الابن الأصغر لسيد السيف الفصل 183 — الابن الأصغر لسيد السيف 183

اقرأ الابن الأصغر لسيد السيف الفصل 183 — الابن الأصغر لسيد السيف 183 باللغة العربية على مانجا تايم.

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

Arisu-san

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

.

.

.

لم تكن قبيلة الأساطير اللامعة تملك القوة لمجابهة المتساميين فحسب.

بل حتى قبل خمسة آلاف عام، كانت أسسهم السحرية مبهرة عند مقارنتها بحضارة العصر الحديث.

"لم يكن لدينا يومًا فئة تُدعى بالسحرة، هيه. ومع ذلك، كل من كان بوسعه استخدام السحر كان يعمل حدّادًا… مثلي تمامًا."

انتفخ صدر بوراس، وكتم جين دهشته.

(سحر نقل الذاكرة…!)

كان يعلم أن الهيستيِر استخدموا هذا السحر، ووفقًا لمعرفته، كان هذا السحر حكرًا على عشيرتهم، قلّة قليلة غيرهم عرفته أو استطاعت استخدامه.

حتى الباحثون لم يتعاملوا يومًا مع سحرٍ يتلاعب بالذاكرة.

"هااه؟ ماذا؟ الأخ الخامس، هل وضعت شيئًا من السحر في الضرس؟"

"إنه سرّ!"

"لا أعلم ما الأمر، يا جين، لكنك تلقيت هديةً حقيقية هناك. الأخ الخامس هو أبرع حدّاد في تاريخنا. كنا نقف في طوابير فقط ليُلمس سلاحنا."

"بالطبع، كلها حكايات من أيام مجدنا، هيهه."

لم يكن بارعًا في الحدادة فحسب، بل كان أيضًا محاربًا مذهلًا.

"شكرًا لك، سأستخدمه بحكمة."

"أعتقد أنني أستحق شيئًا بالمقابل؟ بما أنني منحتك ضِرسي، فعليك أن تهديني إنجازك الثاني."

(ما قصّتهم مع الهوس بالإنجازات؟)

أراد جين أن يسأل، لكنه اكتفى بالإيماء. رغم أنه لم يكن يعرف ما هو التحدي القادم بالنسبة له.

20 يناير 1797.

مرّ شهر على وصول جين إلى لافريروزا.

وخلال تلك الفترة، تلقى تدريبًا من جارموند وبوراس. تدرب على "ضربة الروح" وتعلّم كيف يستخدم جسده بكفاءة أعلى بفضل بوراس.

جعل جسده أخفّ، التحكم بقوّته، واستخدام 120% من طاقته… كانت التقنيات التي علّمه إياها بوراس وحشية، لكن مذهلة.

"ظننت أنك ستتمسك بقناعاتك وتبقى أنانيًا وعنيدًا، لكنك تبلي حسنًا."

"أنت فقط تُعلّم بشكل جيد، يا بوراس."

"ههه، مستحيل. بالنسبة لنا، نحن الأساطير اللامعة، فإن الهالة تنبع من القلب. نُوجه هذه الهالة لأجزاء مختلفة من الجسد لتقويتها أو جعلها أخف. وتقليدك لي بهذا الشكل يُعد مهارة منك."

هؤلاء الوحوش يمتلكون جوهرة خاصة تغذي قواهم، لكن جين لم يكن يملك مثل هذا المصدر.

ومع ذلك، من صدره، أضاءت هالة ثلاثية الشكل، أشبه بقلب من الأحجار الكريمة. كان قد ركّز وخلق "قلب هالة" خاصًا به لتقليد هؤلاء المحاربين الماهرين.

ولم يكن ذلك بالأمر السهل.

أي محارب موهوب يمكنه تشكيل قلب يشبه "الغرفة".

لكن تحويل ذلك المصدر الجديد إلى قلب جوهري حقيقي، فهو أمر مختلف تمامًا. لا يستطيع حتى المحاربون المدربون تعلم هذه المهارة خلال عشر سنوات، فضلًا عن شهر واحد.

(لولا ذلك الضرس الجديد، لكان الأمر أصعب بكثير.)

تمكن جين من إتقان تقنيات الهالة بفضل زرعة بوراس. فقد تقدم في مهاراته بسرعة بفضل تلك الذكريات المنقولة.

وكان بوراس على دراية بذلك، لكنه بقي منبهرًا.

"أنت أكثر متعةً في التعليم من تيمار، هيهه. الأخت الأسطورية الرابعة ستأتي بعد الظهر. ستعلمك التقنية الثانية من شفرة الظل."

"هم؟ الأخت الرابعة ستأتي بعد الظهر؟ لماذا لم يُخبرني أحد؟"

"لأننا قررنا ذلك هذا الصباح، الأخ الثامن. أنا من طلبت ذلك خصيصًا. كنا نخطط لهذا بعد أن يتجاوز فراغ الظل، لكن بالنظر إلى تقدمه الآن، فهذا وقت مناسب."

ابتسم جارموند عند سماع ذلك.

"أتظن أنني لا أعلم ما تفكر به؟ أنت فقط تريد أن تقتنص إنجازه بأسرع ما يمكن!"

أشاح بوراس بنظره وفتح رزمته الصغيرة. جلس الثلاثة ليتناولوا معًا كعكًا تقليديًا.

كان "كاتو" بلا طعم. لكن، مثل الماء الذي أعطته له فاليريا في الصحراء الكبرى، ساعده على التعافي بسرعة.

"هل يمكنني أخذ بعض منها عندما أعود؟"

"إن وافقت متسامية المعركة."

نم، نم، نم.

بعدما أنهى الكعك، تدرب على ضربة الروح لساعتين، ثم دخلت الأسطورة الرابعة إلى ساحة التدريب.

امرأة تحمل سيفًا ضخمًا، هائل الحجم، على ظهرها.

(التي لا تُظهر أية مشاعر.)

كان التعامل مع غارموند سهلاً، وبوراس كان متقبلًا لجين بالفعل. وقد تمكن جين من التقرب منهما بسهولة، لكن ليس كل الأساطير سيكونون كذلك.

"مرحبًا، أنا جين رونكاندل."

اقترب جين وحيّاها. لم تتحدث، بل اكتفت بالإيماء.

(هل لا تحبني؟ لا يمكنني قراءة تعابير وجهها إطلاقًا.)

فكر جين أن يُلقي تحية أخرى، لكن بوراس صفق فجأة وكأنه تذكر شيئًا.

"آه، صحيح! الأسطورة الرابعة لا تستطيع الكلام."

إعاقة في النطق.

هذا ما فسّره جين، لكن جارموند أضاف:

"إنها تتدرب على الصمت. مرّ وقت طويل على ذلك. منذ أن توقف الزمن في لافريروزا…"

أومأت برأسها.

(تدريب على الصمت؟ لماذا قد يفعل أحد ذلك؟)

كان قد سمع عن قدّيسي فانكيلا الذين يتدرّبون على الصمت، لكن لم يسمع قط بمحاربين يفعلونها.

(ثم، إن لم تكن تتكلم، كيف ستتواصل؟)

بينما كانت تساؤلاته تتزايد، سحبت الأسطورة الرابعة سيفها.

وبسرعة مذهلة، كتبت كلمات على الأرض.

(رينبا)

ذلك كان اسمها.

"تشرفت بلقائك، رينبا."

"أوه، الأخت الرابعة، هذه لغة البرّ الرئيسي."

لم تكتب رينبا بلغتها الخاصة. بدا على جارموند وبوراس أنهما تفاجآ كثيرًا.

"هاهاها! كنت أعلم أن هناك شيئًا مريبًا عندما بقيتِ في غرفتك طوال اليوم. لقد تعلّمتِ لغة جديدة من أجل الوافد الجديد – أوف!"

السيف الضخم قطع كلماته. وخزته رينبا لتجبره على الصمت.

كانت وخزتها تحذيرًا، لكنها كانت طعنة ثقيلة. بالكاد صدّ جارموند الضربة وطُيّر في الهواء. وعندما استعدت لضربة أخرى، أوقفها بوراس.

"هل تفكرين حقًا بشقّ الأخ جارموند إلى نصفين؟"

أومأت برأسها.

"هيه، لا تفعلي أشياء كهذه أمام الفتى. جارموند يثرثر كل يوم."

أومأت مجددًا.

أنزلت رينبا سيفها، وتنهد جارموند بارتياح. كانت طريقة واضحة لرؤية تسلسل القوى بينهم، كما كانت بمثابة إظهار لسلطة بوراس.

وجد جين الأمر غريبًا.

(يعني، هل هناك ما يُخجل؟ بحق الجحيم، ربما كنت سأحاول قتل جارموند أيضًا.)

ولحسن الحظ، كان جين معتادًا على التعامل مع هذا النوع من الناس.

بالنسبة له، كانت رينبا تُشبه يونا.

(يجب أن أتعامل معها كما أتعامل مع يونا. قد يكون هذا أنجح أسلوب.)

وكما هو متوقع، كانت شخصية رينبا مشابهة جدًا ليونا.

لكن ذلك لم يكن أمرًا جيدًا بالضرورة. فشخصياتهما كانت متشابهة، لا متطابقة.

بالتالي، لم يحدث تفاعل حقيقي بين جين ورينبا. كانت تعامل جين كأنه ألعوبة فاخرة.

تمامًا كما فعل الآخرون عندما وصل إلى سايل.

كانت رينبا تلاعب جين باستمرار.

تلتزم الصمت تمامًا بعد عرض التقنية الثانية، أو تضربه بسيفها أثناء تدريبه على ضربة الروح، وكأنها تحاول أن تُخبره أن هناك خطبًا ما.

"كَهف!"

لولا عين العقل، لكانت ضربتها قد حطّت على رأسه خمس مرات.

وفي كل مرة كان يصد الضربة، يشعر أن جسده كله يتفتت. وعندما تنظر إليه، تبتسم رينبا برضا.

لم يعرف إن كانت تفتخر بضربتها أم بطريقة صده لها.

لكن جين لم يردّ بالمثل. (لماذا تفعلين هذا؟ ما الذي تريدينه؟ لماذا تهاجمين…)

(مع أشخاص مثل الأخت يونا، يجب أن أنتظر. انتظر حتى يقتربوا هم أولًا.)

جارموند وبوراس وجدا تصرفات جين غريبة. تذكّرا كيف انتهى اللقاء الأول بين تيمار ورينبا، والذي أدى إلى فوضى تامة.

وأخيرًا، بعد عشرة أيام، حصل جين على ثمار صبره.

كازك! كازك! شك!

في اليوم الأول، كتبت رينبا على الأرض مجددًا.

(لماذا لا تسأل عن اسم التقنية الثانية؟ لقد عرضتها عليك مرارًا.)

ابتسم جين.

(طبعًا!)

فمسح ابتسامته فورًا، ونظر في عيني رينبا.

"لم أكن فضوليًا كثيرًا."

(لمَ؟)

"وفوق ذلك، هل يمكن اعتبار هذا تدريبًا على الصمت؟"

اتسعت عينا رينبا.

"برأيي، الصمت لا يعني فقط غياب الكلام. بل يعني قطع التواصل تمامًا مع الآخرين."

"أوه، أعتقد أن جين أصاب كبد الحقيقة، أليس كذلك؟"

"يبدو الأمر كذلك فعلًا."

استدار جارموند وبوراس ينظران إلى رينبا.

وقفت رينبا هناك، بلا حراك، تُردد كلمات جين في رأسها.

ثم، جاءت الضربة القاضية.

"تسألينني لماذا لا أرغب في معرفة اسم التقنية الثانية؟ لأنني لا أرغب في التعلم من شخص يتباهى باسمها. لذا لم أسأل. إن كنتِ ترغبين في تعليمي، أرجو أن تظهري لي شيئًا مدهشًا، كما فعل جارموند وبوراس."

"أوه."

"أووه…"

تنهد جارموند وبوراس.

لم يعتقدا أن جين سيدفع برينبا إلى هذا الحد. حتى متسامية المعركة ما كانت لتجرؤ على مساءلتها هكذا.

وحين عاد جين للتدرب مجددًا…

"ليست… كذلك."

لأول مرة منذ خمسة آلاف عام، تكلمت رينبا. حسنًا… بالنسبة لها ولقبيلتها، فقد فتحت فمها لأول مرة منذ عشرين عامًا.

جن جنون جارموند وبوراس.

"أ-أختي! صمتك…!"

"الأخت رينبا! هل يعني أنكِ—؟!"

تعلقا بها، لكنها تجاهلتهما. ونظرت إلى عيني جين وقالت:

"سأريك… شيئًا مذهلًا."

كانوا حمقى.

كتم جين ضحكته. فقد علم الآن أنه سيتمكن من إكمال تدريب رينبا بسهولة.

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧