الابن الأصغر لسيد السيف الفصل 179 — الابن الأصغر لسيد السيف 179

اقرأ الابن الأصغر لسيد السيف الفصل 179 — الابن الأصغر لسيد السيف 179 باللغة العربية على مانجا تايم.

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

Arisu-san

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

.

.

.

خلف البوابة البُعدية، رأى جين مدينة.

دخل تانتيل من خلال البوابة ولوّح لجين ليتبعه، فتقدّم جين خلفه راكضًا بخفة. وفي اللحظة التي دخل فيها، اختفى الرمل، وشعر بأرضية مرصوفة بالحجارة الصلبة.

رمى تانتيل قربة ماء باردة له، فالتقطها جين بيد واحدة وشرب محتواها دفعة واحدة حتى كاد أن يختنق من سرعة شربه.

لأنه لم يكن ماءً في تلك القِرْبة. بل كان نبيذًا.

وفوق ذلك، كانت قوته شيئًا لم يختبره طوال حياته — بما في ذلك بعد الارتجاع. شعر وكأنه ابتلع نارًا بدلًا من سائل.

حدّق جين إلى الرجل الوحش الذي كان يضحك.

"هاهاها! نحن نسميه لافريروزا، وأنتم البشر تدعونه الضوء الأسود."

"هذا هو اسم هذا النبيذ المقزز؟"

"لا، بل اسم هذه المدينة الأسطورية. على أي حال، تسك، يبدو أن البشر لا يعرفون الطعم الحقيقي للنبيذ. نحن نُنقّيه من الألماس."

"فقط أعطني بعض الماء."

لافريروزا. الضوء الأسود.

كان جين يحدّق في المدينة التي بُنيت في ذروة مجد قبيلة الاساطير اللامعة.

كانت لافريروزا تتباهى بهندسة معمارية مذهلة. لا أحد سيصدق أنها بُنيت قبل خمسة آلاف عام.

وكانت فاخرةً بعض الشيء.

"طريق ذهبي… الآن فقط فهمت لماذا جاء العديد من المستكشفين إلى الصحراء الكبرى بحثًا عن الذهب."

أعطاه تانتيل قربة أخرى، فشمّ فوهتها. كانت تحتوي على ماء بالفعل هذه المرة.

شربها كاملة ونظر من حوله. كل شيء كان مغطى بالذهب. كل مبنى حوله مزين بالأحجار الكريمة — غالبًا الأبواب. كل باب عليه حجر كريم مغروز فيه، تمامًا كما على صدر تانتيل.

"تانتيل، ما هو الحجر الكريم المغروز في صدرك؟ هل أنت باب؟"

"قلب."

أعطى تانتيل أكثر إجابة مقتضبة ممكنة بينما كان يحمل في صوته حزنًا ثقيلًا. لم يُكمل جين سؤاله، بل واصل المشي في الطريق الذهبي.

ما الفائدة من كل هذا البذخ؟

كان جين وتانتيل يسيران في الطريق وحدهما. ومهما كان يلمع ويشع، فإن لافريروزا كانت مدينة أشباح — مدينة عالقة في الزمن.

القبيلة العظيمة سابقًا، قبيلة الاساطير اللامعة، التي كانت تتفاخر بحضارتها المجيدة، سقطت. ولم يبقَ منها سوى أقلية صغيرة عفا عنها سولديريت، بقيت بلا نفس في بُعدٍ منعزل.

كان الحجر الكريم في مقدمة كل باب يمثل القلب الذي كان يومًا ما مشتعلاً بالحياة عندما كان مالكه حيًا.

ساروا لمدة ساعتين حتى وصلوا إلى نهاية الطريق الذهبي. ومع ذلك، كانت هناك العديد من الطرق التي لم يسلكوها، وكلها تحتوي على ذهب أكثر مما رآه جين في حياته.

بعد نهاية الطريق الذهبي، وُجد طريق مرصوف بالحجارة، وعلى جانبيه صف لا نهائي من التماثيل التي تُكرّم محاربي القبيلة.

"سنذهب إلى معبد المعركة. كما قلت من قبل، يا جين رونكاندل. راقب لسانك أمام إخوة المعبد. فهمت؟"

"فهمت تمامًا."

"حسنًا، إخوتي لا يُصنَّفون كمتساميين أو أساطير قتالية…"

"كم عدد الأشخاص المتبقين في قبيلتكم؟"

"بما فيهم متسامية المعركة واثنا عشر أسطورة قتالية، نحن سبعة وسبعون. جميعنا ننتظرك في هذا الجحيم الأبدي."

"تقول ذلك وكأنهم سيستبعدونني فور أن أخطئ."

"حتى وإن انتظرنا وقتًا أطول، إن لم تكن مستوفيًا للشروط، فلا يمكننا تعليمك."

لم يبدُ أن هؤلاء الوحوش من ألطف الكائنات.

هزّ جين كتفيه.

"معبد المعركة…"

كما يوحي اسمه، كان المعبد مكانًا مقدسًا بُني من أجل المحاربين الأسطوريين — مرتعًا للغرور. ومع ذلك، فإن وجود هذا النظام الهرمي أثار اهتمام جين.

فمن مسافة بعيدة، استطاع أن يشعر بالطاقة المشتعلة المنبعثة من المعبد الذي بالكاد يمكن رؤيته.

"لا يُقارَن بتيـمار، لكن مع ذلك أشعر بقشعريرة تسري في ظهري."

لو لم يسلك الصحراء الكبرى، لما استطاع أبدًا أن يكتشف هذه التغيرات في الطاقة. فقط من عبوره الثلاث سرابات في التجارب، تطوّر جين كثيرًا.

كان معبد المعركة يبدو أكبر من أي شيء رآه جين في حياته. جدرانه الخارجية كانت مصنوعة من الفولاذ والحجر، ولم تكن هناك أي زينة. وكان الباب الفولاذي — الذي بدا وكأنه جدار قلعة بالكامل — مرصعًا بعدد لا يُحصى من الأحجار الكريمة.

وضع تانتيل يده على الباب، فانفتح ببطء.

دمدمة… دمدمة…

"واو!"

"واااااه!"

لم تكن ذلك صوت جين.

بل كانت أصوات ذهول أطلقها مجموعة من أفراد قبيلة الاساطير اللامعة. كانوا متكدسين على الجانب الآخر من الباب. من يدري كم انتظروا؟

"هل وصل تلميذنا أخيرًا؟!"

"اللعنة، إنه لطيف نوعًا ما."

"ألف سنة بعد تـيمار! ألف سنة!"

ضرب تانتيل جبهته من التصرف الطفولي. ويبدو أن هؤلاء الوحوش أيضًا يخجلون عندما يُحرجون.

"اللعنة… لم يكن عليه أن يحمرّ وجهه."

كانت عيون الوحوش تتلألأ وهي تتابع جين أينما ذهب. بغض النظر عن الجنس، كان طولهم لا يقل عن مترين جميعًا.

"يا إخوتي، كم مرة قلت لكم ألا تتصرفوا هكذا…؟"

لكنهم تجاهلوا تانتيل. كل انتباههم كان موجّهًا نحو جين.

"كم عمرك؟!"

"كيف كانت لافريروزا؟"

"هل أكلت؟ ما هو طعامك المفضل؟"

رؤية هؤلاء العمالقة يتحدثون ويقهقهون بأصواتهم العميقة جعلت جين يتساءل فعلًا إن كانوا هم من حكموا الأرض في الماضي.

"يبدو أنه لا يوجد متسامين أو أساطير قتالية هنا. في كل مجموعة أصدقاء دائمًا يوجد أشخاص ثرثارون مثل هؤلاء."

بينما كان جين مترددًا فيما إذا كان عليه الرد أم لا، قامت امرأة برفعه عاليًا في الهواء. حاول جين الهروب من قبضتها، لكن دون جدوى.

"ما هذه القوة…؟!"

كان يعلم أن قبيلة الاساطير اللامعة قوية. وتأكد من ذلك أكثر بعد رؤيته لتانتيل والبقية. لكن عندما صدّ تانتيل ضربة برادامانتي، لم يشعر جين بهذه القوة.

بذل جين قصارى جهده ليتحرر من قبضة المرأة، لكنها كانت تتصرف وكأنها تلعب بطفل صغير. وضعت جين على كتفيها وضحكت.

أصبح وجه جين أحمر مثل الطماطم، تمامًا كما احمرّ وجه تانتيل سابقًا.

"وجه الطفل متسخ بعض الشيء. علينا أن نغسله! بيلوس، هل حضرت ماء الاستحمام؟"

"بالطبع، يا سابع إخوة الأساطير!"

كانت هي الأسطورة القتالية السابعة، "بيليز".

تنهد جين.

"يبدو أنه لا جدوى من المقاومة."

شعر أنهم يرحبون به بصدق، لذا لم يرَ حاجة في رفض هذه الضيافة.

كان على جين أن يرث نصل الظل منهم. أتى ليتعلم، لا ليقاتلهم.

"رائع! هاها! من سيغسله؟ حجر ورقة مقص! آخر من يبقى هو من يغسل التلميذ التاريخي الثاني!"

"حجر، ورقة—!"

"مقص!"

"مرة أخرى، مرة أخرى!"

عمت الفوضى في المجموعة. بدا أن تانتيل قد استسلم بالفعل.

أول إنسان منذ أكثر من ألف عام. وأيضًا مرشح لوراثة نصل الظل. كان من الصعب فهم الأمر…

"لا، هذا ليس صحيحًا. حقًا ليس كذلك."

لو تركهم وحدهم، فسيقوم أحد أولئك الوحوش العضليين الضخام بتحميمه. حتى جين كان يكره أن تغسله جيلي عندما كان في عامه الأول.

"سأغتسل بنفسي!"

صرخ جين، وساد الصمت في المكان.

كل العيون كانت تتوجه إليه، وهو لا يزال جالسًا على كتف بيليز.

"لا، هذا غير مسموح."

"ولم لا؟"

"أنت على وشك لقاء إخوة متسامية المعركة، فلا يمكنك تحيتهم وأنت في هذه الحالة."

"قلت إن هناك ماء للاستحمام؟ يمكنني فقط أن أغتسل بنفسي."

"آه، هذا غير كافٍ. يجب أن تكون نظيفًا جدًا. لا يمكن أن تكون هناك حبة رمل واحدة في أذنك."

"نعم. البشر عادة متسخون جدًا. يلبسون ملابس قذرة، يأكلون بأيديهم المتسخة، ويأكلون طعامًا فاسدًا."

كان أولئك هم البشر في زمنهم. تاريخ الوحوش أيضًا متجمد منذ خمسة آلاف عام، وكان الناس آنذاك بعيدين كل البعد عن النظافة والتحضّر.

"أنا لست كذلك."

شعر أنه من الغريب أن يضطر لشرح مدى نظافته.

في الواقع، كان على جين أن يشرح مدى اعتنائه بنظافته الشخصية. فهزّ الوحوش رؤوسهم بعدم رضا.

"…إنه يعرف أكثر مما ظننا."

"ماذا نفعل؟ سابع إخوة الأساطير، هو يرفض ضيافتنا تمامًا."

"هممم!"

حكّت بيليز ذقنها، تفكر فيما إذا كان جين كفؤًا أم لا.

"حسنًا، ستغتسل بنفسك وتخرج. ثم، سنقرر ما إذا كنت تستوفي معاييرنا. إن لم تفعل، فلن تشتكي من أفعالنا المستقبلية. اتفقنا؟"

"اتفقنا."

في أحد أجنحة معبد المعركة، اغتسل جين لأكثر من ثلاث ساعات. نظف كل زاوية وكل ركن من جسده فقط لأنه لم يُرِد أن يتعامل مع العواقب. ومع ذلك، كان الأمر مريحًا. ففي النهاية، كان أول حمام له منذ أن دخل الصحراء.

كما أنهم حضّروا له فواكه وحلوى تقليدية، فحرص جين على الاستمتاع بها.

عند عودته من بيت الاستحمام، أدرك جين أن معبد المعركة يشبه ساحة المدينة أكثر من كونه معبدًا. بالكاد يغادر السكان المعبد، ويفضلون البقاء في الطابق الأول للقراءة أو الحديث مع بعضهم البعض.

"نجحت."

قال تانتيل وهو يقدّم له رداءهم التقليدي. كان مُعدًا للزائر الجديد.

"أنت تغتسل جيدًا. لقد أحرقت ودمرت ملابسك السابقة."

"لم أظن أبدًا أنني سأتلقى مديحًا على نظافتي. قومك أكثر صخبًا مما توقعت. يبدون كالمجانين."

"نحن بشر أيضًا. لقد مرت آلاف السنين منذ رحيل تـيمار، وتوقف الزمن منذ ذلك الحين. الجميع متوترون بعض الشيء."

حاول جين تثبيت غمد سيفه على خصره، لكن تانتيل هزّ رأسه.

"عندما تقابل متسامية المعركة، لا يمكنك حمل سلاح، أليس كذلك؟"

"تبدو ساخرًا. أتظن أنهم سيشعرون بالتهديد فقط لأنك تحمل سيفًا؟"

"ما السبب إذًا؟"

"فقط لا حاجة له أثناء وجودك هنا في الوقت الحالي. يبدو أنه شقيق سيف باريسادا… عليك استخدام سيف آخر عند استخدام نصل الظل."

"لماذا؟"

"لأن السيف سيدعم طاقتك الروحية، فلن تكون تتدرّب حقًا. سنتوقف في مسكنك، لذا اترك سيفك هناك."

وصلوا إلى مقر إقامة جين. سرير ورف كتب صغير. مقارنةً بلافريروزا، لم يكن هناك شيء يُرى من النافذة.

"إن ذهبت إلى المنزل الرئيسي، سترى سابع أسطورة قتالية. البيئة ستكون مختلفة تمامًا. لا تتوتر، ورد فقط على ما يقولونه. كما قلت من قبل، لا تنطق بأشياء غبية."

"متى سأرث نصل الظل؟"

"ذلك ما سيقرره المجلس. اجتيازك للاختبارات مجرد متطلب أساسي. إن قرر المجلس أنك لا تستحق بعد، فستعود من حيث أتيت."

عند تلك الكلمات، اشتدت نظرة جين.

"كل هذا هراء."

"أليس علينا أن نكون حذرين عند نقل تقنية قوية كهذه؟ لو قاتلنا الأرواح بنصل الظل، لما كانت حياتنا على هذا النحو."

كلما اقتربوا من القاعة الرئيسية لمعبد المعركة، ازداد توهّج قلب تانتيل. ويبدو أن ذلك تأثر بوجود كيانات قوية هناك.

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧