الابن الأصغر لسيد السيف الفصل 126 — الابن الأصغر لسيد السيف 126

اقرأ الابن الأصغر لسيد السيف الفصل 126 — الابن الأصغر لسيد السيف 126 باللغة العربية على مانجا تايم.

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

ترجمة: Arisu san

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

اخترق شعاعان من المانا جسدي الحصانين فماتا في الحال، غير أن التحذير الذي أطلقه جين أتاح للركّاب أن يهبطوا إلى الأرض بسلام.

"آهغ—ما الذي كان ذلك بحق الجحيم؟!"

"إنهما هنا."

اتخذ جين وضعية دفاعية، مترقبًا هجومًا ثانيًا. لكنه لم يأتِ مباشرة، بل خرج ظلّان ببطء من بين الأعشاب الكثيفة.

رجل وامرأة. في مقتبل العمر، لا يتجاوزان الثلاثين على الأرجح.

تغيرت ملامح دان إلى الكآبة حالما رأى ملامحهما.

"أ-أنتما…"

"أوه، العمّ دان. ما هذا؟ ما الأمر؟! كيف عرفت أننا قادمون لأجلك؟ بل وأحضرت حارسين أيضًا. ما أدهى فراستك!"

كانت المرأة أول من تحدّث، وجهها متناسق، أطول من الرجل الذي بجوارها، وتكسو ملامحها سخرية لا تليق بالموقف الحالي. ويبدو أنها حسبت جين وجيت حارسين شخصيين لدان.

"بيريس…!"

ابتسمت بيريس باستهزاء حين نطق دان اسمها، وبين يديها تشكّلت كرة من الرياح المركّزة من طاقة المانا. كانت هي الساحرة التي تخلصت من الناجين من تضحيات القمر.

‹فتاة لم تبلغ الثلاثين بعد، ومع ذلك بلغت النجمة الثامنة في السحر؟ وليست من آل زيفل أيضًا؟›

أدهشه صغر سنّها. إذ لا يعرف عنها شيئًا، رغم موهبتها المتفجّرة!

"كيف عرفت يا دان أننا نمحو رفاقنا؟ دعنا نُحوّلك إلى عجينة لحم أولًا، ثم نستجوب هذين الاثنين."

"لا بد أن أحدهما اكتشف الأمر وجمع بعض المعلومات. بيريس، استعدّي. الرجل ذو القلنسوة ليس مجرد شخص عادي."

"آه، لا تُبالغ! من النادر أن نجد خصمًا يُجبرنا على القتال بجدية. كوزان، حذرك الزائد هذا السبب في أنك غير محبوب، على الأرجح."

بيريس وكوزان ماريوس.

أصغر وأقوى كلاب الصيد في قربان القمر.

كان جيت يحدّق فيهما بقلق، فيما ضمّ دان طفلته المرتجفة إلى صدره.

قال جين بصوت بارد:

"قلت إنهما بيريس وكوزان. كنت أتساءل عن أولئك الحثالة الذين يفسدون خطتي. تشرفت بلقائكما."

غطّى جين سيفه برادامانتي بهالة حادة، وردّ كوزان بسحب سيفه. بخلاف بيريس، كان لكوزان وجهًا جامدًا حذرًا.

"هاه، أنا أيضًا فضولي لمعرفة من تكون، وما شأنك… لكن علينا أن ننهي عملنا أولًا. هيا، العمّ دان، اخرج. وسنُبقي على حياة ابنتك… ربما."

رمَت بيريس كرة الرياح الصغيرة أمامها وضحكت.

‹إنها نصل الريح، تعويذة ريحية من المستوى الرابع›.

كانت كافية لإنهاء حياة دان. غير أن ساحرًا في مرتبة النجمة الثامنة يستطيع بسهولة استخدام تعاويذ أقوى. وقد علم جين سبب لجوئها لهذا المستوى الضعيف:

‹بما أنها استخدمت "جحيم الريح" هذا الصباح لقتل الناجين، فهي تُحافظ على طاقتها الآن. رغم ظنها أنني مجرد حارس، لكنها تتحرك بحذر›.

يبدو أن طبيعتها القاسية هي ما دفعها إلى استعمال "جحيم الريح" لتذبح الناجين؛ كانت تستمتع بالمجازر.

مواجهة ساحرة من هذا النوع وهي تمتلك طاقة كافية… مهمة شديدة الخطورة.

لكن إن كانت طاقتها مستهلكة أو على وشك الانفجار بسبب تخمة المانا، فلن تكون خصمًا عصيًا، إلا إن كانت ساحرة موهوبة بحق.

‹المشكلة الحقيقية تكمن في ذلك الرجل… هو من سمّم الناجين، لكن سيفه…›

كان سيف كوزان سيفًا طويلًا عاديًا. والذين يُتقنون فنون الاغتيال لا يستخدمون عادة مثل هذه السيوف الضخمة.

‹هل التسميم مجرد مهارة ثانوية، وسلاحه الحقيقي هو السيف؟›

وإن صحّ ذلك، فالموقف سيكون في غاية الخطورة، إذ سيكون خصمًا ماهرًا في السيف والسموم معًا.

‹هل يمكنني الانتصار عليهما؟›

كان يمتلك سحرًا من النجمة السابعة، ومهارات السيف عند النجمة السادسة، وطاقة روحية عند النجمة الخامسة.

إن ارتكب خصماه خطأً واحدًا، فقد تقلب الطاولة.

‹لكن إن كان كوزان أيضًا في مرتبة النجمة الثامنة، فذلك مستحيل. بخلاف بيريس، لم يُبدد هالته مطلقًا. كالعادة… سأحتاج إلى خدعة›.

وقبل أن ينهي جين تفكيره، دوّى صوت بيريس:

"لقد نفد صبري. قلت لك اخرُج أيها الحشرة العجوز!"

شراااااخ!

أطلقت بيريس شفرات ريحية نحوهم، فصنع جين حاجزًا من هالته، فيما بدأت بيريس في تجهيز تعويذة أخرى.

"جيت."

"نعم يا سيدي؟"

"خذ دان واهرب."

"نعم… ماذا؟! مستحيل، سيدي! آآآغ!"

انقض جين بسيفه على شفرات الرياح ودافع عنها، فيما اندفع كوزان نحوه مستهدفًا كتفه.

‹الكتف… يريدون إبقائي حيًا للاستجواب›.

كلااانغ!

رغم أن كوزان لم يستخدم كامل قوته، إلا أن تأثير ضربته كان مذهلًا. وقد تيقن جين من أنه في مرتبة النجمة الثامنة. تحقق أسوأ احتمال.

ومع ذلك، استطاع جين أن يصدّ الضربة بيد واحدة بفضل جسده المبارك بدم آل رونكاندل.

"أظنك أنت الأهم، لا دان. فلماذا لا تهرب بدلًا منه؟! وأنت حتى تستخدم يدًا واحدة فقط. أهذا استخفاف؟"

"لا أعلم. حياتي ثمينة، لكن لا أرغب أن ترى الطفلة والدها يُقتل. قلبي ضعيف."

كلانغ! سسسسك-كلانغ!

تلاحمت سيوفهما بقوة، وتناثرت شرارات متقدة. أما جيت، فاكتفى بالوقوف مكانه يضرب الأرض غيظًا.

"يا سيدي!"

"فقط اهرب! بمهاراتك، لن تفيدني بشيء. القتال بمفردي أفضل. إما أن أقتلهم، أو على الأقل تنجون أنتم."

"أفضل الموت معك!"

"كفّ عن هذا الهراء، ونفّذ أمري!"

"حظًا موفقًا، يا سيدي!"

ركض جيت وهو يمسك بالطفلة، ولحقه دان. انفجرت بيريس ضاحكة عند رؤيتهم يفرّون.

"يا للروعة~! هذه دموعي تمنعني من الرؤية~ هيهي. عزيزي، هل يظنون حقًا أنهم سينجون؟ كوزان، ألعب مع الفتى الوسيم، وسأذهب لأطاردهم."

هزّ كوزان رأسه خفيفًا، واتسعت عينا جين وهو يراها تطلق المزيد من الشفرات. فأطلق بيده الأخرى تعويذة طالما أنقذته من المهالك:

مدفع الفوتون.

فوووووش!

أضاء ضوء ساطع المكان. وارتبك كوزان، فيما ارتجعت بيريس وغطّت عينيها.

وقبل أن تمضي ثانية واحدة، اندفع جين بسيفه نحو جسد كوزان، مستهدفًا عنقه، متمنيًا أن ينهي المعركة بضربة واحدة.

شششخ!

أعقبها صدى خافت وهمسة مقطوعة. أحس جين بطرف سيفه يشق شيئًا.

"غغغ!"

لكن لا يُستهان بمستوى النجمة الثامنة.

‹استطاع أن يتفاعل؟›

تقطقطق.

قطرات الدم تنزف من طرف سيفه، فتراجع جين بحذر مترقبًا هجومًا مضادًا.

استعاد كوزان بصره، وأخذ وضعيته من جديد.

"تِش."

لم يصب عنقه، بل صدره. لكن من حجم بقعة الدم المتوسعة، علم جين أن الجرح ليس سطحيًا.

"كيااا! كوزان!"

اختفت ملامح المرح من وجه بيريس لأول مرة، وركضت إليه وجهها شاحب، تصرخ:

"سأمزقك تمزيقًا، قطعةً قطعة. كيف تجرؤ أن تؤذيه هكذا!"

كرررررر!

بدأت المانا تفيض من جسدها، وانقلبت عيناها وهي تصرخ. كانت تستعد لهجوم شامل.

لكن جين ابتسم في داخله:

‹لا بد أنها مستنزفة المانا. استمرّي في تجميعها أكثر فأكثر. إن صددتُ بضع ضربات فقط، ستنفجر من فيض المانا…›

قبضة!

همّت بيريس بالاندفاع، لكن كوزان أمسك بكتفها، وهزّ رأسه.

"لا تتسرعي، بيريس. إنه سياف سحري. يدرك نقطة ضعف السحرة. وقد استخدم سحر الضوء الآن. فلنأخذ الأمور بحذر."

"لكنه…"

"تعرفين أن هذا الجرح لا يعني شيئًا. سنلحق بدان لاحقًا. الآن علينا إنهاء هذا الفتى قبل أن يبتعدوا."

"‘لا يعني شيئًا؟’ حياتك تقصر!"

كان كوزان المشكلة الحقيقية.

‹قوي، متّزن، وحذر. بعد رؤيته مدفع الفوتون، علم أنني سياف سحري ولم يخلط الأمر مع تأثير قطعة أثرية. خصم ثقيل حقًا›.

ارتعد عمود جين الفقري. خصمان في النجمة الثامنة، لا يتركان ثغرة واحدة. وإن ظلّا حذرين من خدعه، فاحتمال فوزه سينحدر.

ورغم إصابة كوزان، أخرج زجاجة صغيرة واحتسى ما فيها. سرعان ما تباطأ النزيف.

كان ما شربه سُمًا.

لكن، لمن يمتلك مناعة قوية ضد السموم، يغدو السُم دواءً مقدسًا.

‹أهو مثل أختي الكبرى، يونا؟ هذا الرجل… مصيبة تمشي على قدمين›.

تذكّر جين حديثًا سابقًا مع لونا أثناء التدريب:

"إن صادفتَ عدوًا مثل أختك يونا، فاضربه من أول مرة. وإلا فسيشفي نفسه كأنه مخلوق خالد. صحيح أنهم يستهلكون من عمرهم عند العلاج، لكنهم مزعجون للغاية."

"وبالمقابل، لا تسمح لنفسك أن تُصاب ولو بخدش. حين يقاتلون بجد، يغطّون أسلحتهم بسُم قاتل. ومع أن لديك مقاومة للسموم، إلا أنها لا تكفي غالبًا."

وكما قالت، نهض كوزان بعد أن استعاد عافيته، وسيفه يشعّ بوميض أخضر مشؤوم؛ خليط من الهالة والسم.

"لا وقت لاعتقاله حيًا، بيريس. غطّي ظهري."

"حسنًا. لكن لا تتهوّر. لا أريدك أن تتأذى من ذلك الفتى الذي أنوي تمزيقه."

"سأفعل ما بوسعي."

انطلق!

كان كوزان سريعًا، حتى أن ضوء عينيه خلّف أثرًا بصريًا. اندفع جين أيضًا، رافعًا سيفه.

كلانغ!

اصطدم السيفان، ودوّى صوت الارتطام في الأرجاء. مجرد ضربة واحدة كانت كافية ليشعر جين بقوة فارس من مرتبة النجمة الثامنة الحقيقية.

"مُتْ!"

وكانت بيريس تدعمه بالسحر من الخلف.

بدأ جين يُزاح إلى الحافة، يتساءل عن التوقيت المناسب لإخراج أوراقه الأخيرة.

تيس…

رون ميولتا…

إطلاق النصل.

كانت هذه آخر ما لديه لقلب الموازين.

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧