الابن الأصغر لسيد السيف الفصل 104 — الابن الأصغر لسيد السيف 104

اقرأ الابن الأصغر لسيد السيف الفصل 104 — الابن الأصغر لسيد السيف 104 باللغة العربية على مانجا تايم.

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

ترجمة: Arisu san

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

"اللعنة، كان يجدر بي أن أرسل بعض العملاء مسبقًا."

هزّ كاشيمير رأسه بيأس، وقد خيّبت الظنون أمله.

لم يرسلوا أحدًا من قبل خشية أن تُجهضَ خطتهم.

ثم إن أطلال كولّون كانت منطقة سياحية مفتوحة للغاية، فلم يخطر ببالهم أنهم بحاجة لاستكشاف الوضع أولًا.

"حتى لو أرسلت أتباعك، لما تغيّر شيء."

"هذا صحيح، لكن…"

وبينما خيّم الإحباط على الجميع، تذكّر جين أن هذا لم يحدث في حياته السابقة.

أطلال كولّون كانت مفتوحة دومًا قبل عودتي بالزمن. ولهذا وقعت حادثة الصحفي الشجاع من الأصل… ربما المهمة التي نفذتها هنا بصفتي متدرّبًا غيّرت شيئًا ما.

فبعد أن واجه الغُولمات الخية وأضرم النيران، عاد إلى عشيرته.

وحينها أعلنت عشيرة زيڤل أن ما حدث كان مجرد "حادث"، لا عملًا إرهابيًّا أو غزوًا.

[المسؤولية]

اخترقت تلك الكلمة ذهنه كالسهم.

في حياتي السابقة، بعد أحد عشر عامًا، عرف العالم بخطة زيڤل عبر أحد الصحفيين. وبما أن مصير العالم تغيّر بسببي، فلا بد أن الخطة ستُكشَف مبكرًا هذه المرة.

لم يكن يهتم كثيرًا بأبناء كولّون الذين لم يسبق له حتى أن رأى واحدًا منهم. لكنه لم يُرِد أن يزيد مآسيهم بسبب عودته بالزمن.

لا أستطيع إنقاذهم كما تمنت لاوسا. حسنًا، لا حاجة لذلك أصلًا. لكن لا داعي أيضًا أن أتحول إلى حثالة مثل زيڤل تسهم في معاناتهم.

نظر جين إلى لافتة "منطقة محظورة" التي تحمل شعار التنين الخاص بعشيرة زيڤل.

"ما رأيك، يا فتى؟ أظن أن التسلل سيكون خطرًا، فنحن نجهل ما يحدث في الداخل وعدد القوات هناك."

"كلامك صحيح. وقد ذكرت أن زيڤل تستخدم هذه المنطقة في السحر المحرَّم؟ لا أظن أنهم سيكتفون بعدد قليل من الحراس، سيد جين."

"هممم… ثمة احتمال كبير أنهم تخلّصوا من الأدلة المتعلقة بذلك السحر بعدما انكشف أمري. لكن هذه اللافتة… أليست غريبة قليلًا؟"

نظر كاشيمير وموراكان إلى حيث أشار جين.

"ماذا بها؟"

"لم يضعوا سوى سياج من الفولاذ، ولا توجد أي تعاويذ حماية أو حواجز سحرية. مجرد لافتة. عشيرة زيڤل لا يمكن أن تدير منطقة محظورة بهذا الشكل الساذج."

لقد كان الحاجز بدائيًا للغاية على عشيرة ذات مقام عالمي كزيڤل.

"الآن وقد ذكرت ذلك، معك حق، سيد جين. صحيح أنه رغم غياب الأمن، لا أحد سيجرؤ على الدخول والرمز الخاص بزيڤل يحدق به، لكن بالفعل… التنفيذ رديء للغاية."

"حين أتيت إلى هنا أول مرة في مهمة، كانت هناك تعاويذ حماية كثيرة حتى على مخازن الآثار ذات الرتبة المتدنية. أظن أن زيڤل قد تهاونت بشأن هذه المنطقة."

"ألم تقل لاوسا إن عشيرة زيڤل تبحث عن الأداة المقدسة لشعب كولّون؟ وبسبب ذلك قُتل كثير من السكان الأصليين في سبيل الحصول عليها. لكن بما أنهم أهملوا المكان الآن، أليس ذلك يعني أنهم وجدوها؟"

"لا أدري. لقد اضطهدوهم لقرون، وتجاربهم المحرَّمة كُشفت بالفعل لأحد الغرباء. لعلهم فقط قرروا ترك السكان الأصليين وشأنهم."

لم يعتقد جين أن زيڤل قد وجدت المرآة بهذه السرعة. فلو كان الأمر كذلك، لكانوا قد بدأوا بالفعل بإنتاج سحرة من الرتبة السابعة على نطاق واسع في أكاديميتهم السحرية.

"بل في الواقع، هذه اللافتة رديئة جدًا. مصنوعة من الخشب، لا حتى من الفولاذ. يبدو أن أحد السحرة وضعها كيفما اراد."

"قد يكون هذا ما حدث بالفعل. ربما سئموا من الزوّار، فطلب أحدهم من زيڤل السماح بإغلاق المنطقة مؤقتًا. كل منظمة لا بد فيها من مدير كسول."

تابع الثلاثة سيرهم متجاوزين اللافتة، وكلما مضوا قُدمًا، ازداد يقينهم بصحة استنتاجاتهم.

رؤية الأعشاب المتناثرة هنا وهناك يعني أنهم لا يعتنون بالمكان. لكن، مع ذلك، لا يوجد حتى حيوان واحد، مما يدل على أن أشخاصًا لا يزالون هنا.

المتحف، والمخزن، وسكن السحرة… كانت كما يتذكرها جين تمامًا.

بل إنه رأى آثار الحريق الذي أشعله بنفسه. ومن إهمالهم الشديد للأرض، أدرك أن زيڤل قد تخلّصت من هذا الموقع.

"أوه، أرى بعض الأشخاص هناك. لون بشرتهم القرمزي يشبه لاوسا."

رأوا بعض الأشكال في نهاية الطريق. فاختبأ الثلاثة بين الأشجار ليراقبوهم. وقد بدا القوم القرمزيّون مكتئبين للغاية.

وجود السكان الأصليين هنا يعني أن المرآة لا تزال في هذا المكان. إذن، لماذا انسحبت زيڤل…؟ هل استسلموا بعد قرون من المحاولة، كما قال كاشيمير؟

وفي اللحظة التي راودت جين فيها هذه الأفكار، خرج رجل من بين الجموع.

رجل ذو شعر فضيّ أشعث. صرخ في وجوه القرمزيين، لكن بدا عليه السكر.

لون شعره يماثل برادين… وتلك تبدو زجاجة خمر في يده. لعلّه…؟

طار اسم في ذهنه.

الرجل الذي أُطلق عليه في حياة جين السابقة لقب: "الهستيريّ من البرج".

مايرون زيڤل؟

إنه الابن السادس لكليارك زيڤل.

وكما يوحي لقبه، كان مايرون هستيريًّا سريع الانفعال. وقد صار لاحقًا شخصية شهيرة بسبب سلوكه الغريب، خصوصًا لأن تصرفاته كانت تتناقض تمامًا مع الصورة الوقورة التي تمثلها عشيرة زيڤل.

"يا سيدي، يبدو أن ذلك هو مايرون زيڤل. الشعر الفضيّ سِمة مميزة لعشيرتهم. ومن بين أنقياء الدم في زيڤل، هو الوحيد المعروف بحمله زجاجة نبيذ في وضح النهار."

حتى كاشيمير كان يعرفه.

"ماذا؟ أحد أنقياء زيڤل؟ ما الذي يفعله هذا الرجل في أرض مهجورة كهذه؟"

"يا سيدي موراكان، سلوك مايرون مشهور بالفوضوية، لذا لا يُكن له كثير من الاحترام داخل عشيرته. آخر ما سمعته أنه كان عمود البرج السابع لسحرة زيڤل، لكن يبدو أنه حُطّ من مرتبته؟ أو ربما يقضي إجازة."

"هممم، كونه من أنقياء الدم، فلا بد أن له حرّاسًا من السحرة. لنقرر ما سنفعل بعد أن نعرف عدد الحُرّاس الذين معه."

"عندما يعود مايرون إلى المبنى، لنتحدث إلى القوم القرمزيين. أعتقد أن أفضل خطوة الآن هي فهم الوضع من خلالهم."

انتظر الثلاثة بين الأشجار حتى يعود مايرون إلى المبنى.

لكن المشكلة أن مايرون لم يعُد إلى المبنى قط.

"ذلك اللعين… ما شأنه؟ جالس هنا منذ ثماني ساعات يعبّ الكحول بلا توقف. حتى إلى المرحاض لم يذهب."

منذ أن ظهر، جلس في مكانه وبدأ يشرب. ولم يتحرك قيد أنملة منذ ذلك الحين.

"سمعت شائعات أن مايرون زيڤل مدمن خمر، لكن هذا مبالغ فيه."

ومع ذلك، لم يكن مراقبتهم له عديم الفائدة. فكلما صاح أو تحدث مع نفسه، كانوا يستخلصون بعض المعلومات.

أولًا، لم يظهر أنه يرافقه أي ساحر آخر.

وثانيًا، اتضح أنه جاء إلى أطلال كولّون لأنه "نُفي" من العشيرة.

* كُوهاها، أولئك العجائز العفنات عاملنني كصرصور يُلقى به في القمامة. هيهي، تلك الوقحات اللطيفات… نبيذ أكثر!

كان يصرخ بهذه العبارات باستمرار.

وعلى الرغم من مظهره الأعزل، لم يجرؤ أحد من القرمزيين على الاقتراب منه.

بل إنهم كلما لوّح بيده في الهواء، كانوا إما يرتجفون أو يطأطئون رؤوسهم.

"لا أظنه يملك أي دعم معه. أليس علينا فقط أن نُوسعه ضربًا ثم نهرب مع القرمزيين؟"

قال موراكان من بين أسنانه، وقد بدا عليه الغيظ.

"يا سيدي موراكان، مايرون زيڤل ساحر من الرتبة الثامنة. وفوق ذلك، كونه عمود البرج السابع، فلا بد أنه يحمل الكثير من الأدوات السحرية."

"وما المشكلة؟ أعلم أن قوتي تضاءلت، لكن أتظن أنني لا أستطيع مجابهة ساحر من الرتبة الثامنة؟ لدينا هذا الفتى، وأنت أيضًا."

"ليس مجرد ساحر من الرتبة الثامنة، يا موراكان. إنه من زيڤل. قتل أحد أنقياء زيڤل أمر لا يُستهان به. وبعد مقتل أندري مؤخرًا، قد يكون لذلك تبعات سياسية عالمية."

"أتظن أنني لا أعلم؟! أنا فقط غاضب ومُستفز، لا أكثر!"

لو كان في المنطقة سحرة آخرون من زيڤل، لكان الوضع أسهل. لكانوا واجهوهم، وانتصروا، ثم أجلوا القرمزيين.

لكن مايرون… كونه من أنقياء الدم، حال دون أي حركة.

هذا ليس جيدًا. إن مات مايرون، فستشتعل نيران الانتقام في عشيرة زيڤل.

منذ مقتل أندري، تصاعدت الحرب الباردة بين الرونكاندل وزيڤل.

وصمت زيڤل لم يكن إلا لأنهم لم يملكوا دليلاً على أن من قتل أندري هو أحد الرونكاندل. لكن إن مات نقيّ دم آخر…

بل حتى اغتياله مستحيل. فرغم مظهره الساذج، من المؤكد أنه يستخدم تعاويذ حماية أثناء نومه.

نحتاج إلى طريقة تجعل زيڤل تلوذ بالصمت، حتى إن مات مايرون.

وأفضل وسيلة لذلك هي فضح تجاربهم السحرية المحرّمة. لو حصلوا على دليل قاطع، فلن تستطيع العشيرة السحرية التحرّك حتى لو قُتل مايرون.

لكنني متأكد من أنهم دمّروا كل ما تبقى من آثار تلك التجارب… مهلاً؟

غطى جين فمه بيده.

لقد نسي حقيقة مهمة وسط تفكيره.

"موراكان! قالت لاوسا إن عدد سكان كولّون المتبقين حوالي مئتي شخص، أليس كذلك؟"

"أجل. ولهذا جهّز الصعلوك بعض السفن."

"…وكم عدد القرمزيين الذين رأيناهم حتى الآن؟"

"حوالي خمسين… لحظة…"

تنهد موراكان وكاشيمير معًا.

فحتى الآن، لم يروا سوى أقل من خمسين شخصًا، بمن فيهم أولئك الذين قرب مايرون.

"لا أظن الآخرين نائمين أو في نزهة… هل يُعقل أنهم يُجرون تجارب الغولم الحيّ باستخدام القوم القرمزيين؟"

إن صحّ ذلك…

فالأمر لم يعُد ردعًا سياسيًا، بل كارثة.

"حين يغفو مايرون، سنتسلل إلى المجمع ونستكشفه."

فرررف.

ما إن أنهى جين جملته، حتى التفت الثلاثة دفعة واحدة نحو مدخل الأطلال.

لقد شعروا بخطوات تقترب.

خشخشة… خشخشة…

شخص ما كان يقترب.

خطواته خفيفة… يبدو أنه دخل خلسة مثلنا.

لكن من الواضح أنه لا يُجيد التخفي.

أخفى جين حضوره مستخدمًا طاقته الروحية، ثم وضع خنجره على عنق الدخيل.

"من أنت؟"

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧