الفصل 6: الماضي
[ملاحظة: الكاتب يستخدم عدة مصطلحات ترمز لاجناس مختلفة واعراق و….. ساضعها كلها يوما ما حيت تكتمل كلها]
وقفت تسوسانو ميساكي وهي تتنفس بصعوبة لم تكن ترتجف- ليس تماما ، التذبذب هو اقرب ما كانت عليه
"لقد فعلناها!" التفتت إلى الشكل المغطى الذي وقف على مسافة أبعد أسفل الزقاق . لم تشعر أبداً بأنها على قيد الحياة . "لقد فعلناها!"
"لقد فعلتها" سحبت إلين إلدن غطاء رأسها ، وتركت شعرها الذهبي يتساقط بينما كانت عيناها البنيتان المخيفتان تفحصان فوضى النزيف وفقدان الوعي . "لقد قمت باخضاعهم كلهم للتو" كانت الليتيجي قد وضعت سكينها أمامها ، لكنها لم تكن بحاجة إليها . و في اللحظة التي سقط فيها الوهم ، اندفعت ميساكي وسقط الرجال الأربعة قبل أن يلاحظ أي منهم الظل يجتاح صفوفهم . حيث كانت إلين بالكاد فتاة شديدة الحساسية ، لكن العبوس أدى إلى تجعد ملامحها وهي تحدق في عمل ميساكي .
قالت "آسفة لذلك". "ما كان يجب أن أترك نفسي أتذبذب" غالباً ما اشارت الين إلى أوهامها على أنها نفسها . "أنا فقط …عندما سحبوا مناجلهم ، فقدت التركيز . آسفة كان عليك التدخل. "
قالت ميساكي "لا ذاعي لذاك" ووجهها ينير بابتسامة.
"كان بإمكاننا احتجازهم هنا دون أن يتأذى أحد". إلين قالت في عبوس عميق"إذا كنت قد حافظت على أعصابي –"
تردد صدى حادث تحطم في الشارع خلف الزقاق ونظرت الفتاتان إلى السماء . لا توجد إشارة لطائر حتى الآن حيث كان روبن ما زال يقاتل.
"انا ذاهبة" صعدت ميساكي فوق أقرب رجل فاقد للوعي ، متجهة إلى الشارع ، لكن إلين أمسكت بذراعها
"ماذا؟" سألت ميساكي إلين و كانت يدها الناعمة الضعيفة غير قادرة على تطبيق الكثير من الضغط، ارتعشت قبضتها التي كانت من المفترض أن تكون حازمة اظهر انها كانت متوترة
"ماذا لو نزف هؤلاء الرجال قبل أن تأتي المساعدة؟"
"أوه" عادت ميساكي إلى الوراء لتنظر إلى ضحاياها ، الممتدة عبر الرصيف القذر . "أنا متأكدة من أنهم لن يفعلوا …" تراجعت بينما زحف الدم المتدفق بحرية إلى قدمها ، وأدركت على مضض أن إلين لديها وجهة نظر . حيث كانت بعض تلويحاتها المائلة قد قطعت أعمق مما كانت تنوي , لماذا كانت أجساد البشر ناعمة جداً؟ لم التاجاكالو قاسون ربما كان هؤلاء المهربين المالوسيين أضعف نتيجة اختلاط دمائهم .
"حسنا" سحبت ميساكي ذراعها من قبضة إلين "سوف أتأكد من أنهم لن يموتوا"
قالت إيلين "سأذهب للانضمام إلى القتال" . "أنا متأكدة من أنك ستكونين قريبة من الخلف."
"إذا لم أصل إلى هناك أولاً ."
"ها." غمدت إلين سكينها ، وقلبت غطاء رأسها الأبيض لإخفاء شعرها وركضت عبر الزقاق.
لم تهتم ميساكي شخصياً بما إذا كان هؤلاء المقاتلون على قيد الحياة ، لكنها فكرت في مدى انزعاج روبن إذا اكتشف أن شخصاً ما قد مات خلال إحدى مهامه وعامل كل ؛ لذا عاملت كل تاجاكا جيداً . لقد تسببت في حدوث جروح صغيرة مما أدى إلى تخثر الدم الذي وجدته يتسرب منها . ثنان كانا ينزفان من الرأس حيث ضربت لكمات ميساكي المعززة بالجليد . الثالث كان مشوها بشكل رهيب ، حيث قطعت أحد ذراعيه حتى العظم . سيحتاج لعملية جراحية.
بينما كانت تعمل على الإصابات الطفيفة التي تعرض لها الرجل الأخير ، تحرك وتأوه و ذهبت يدها إلى خنجرها ، لكن كان من الواضح أن المالوس كان مذهولاً جداً لدرجة أنه لا يمثل تهديداً . إلى جانب تلك كانت قد أصابت بجرح جيد في ربلة الساق لن يمشي – ناهيك عن القتال – في أي وقت قريب رمش في وجهها ، لكنه لم يلقي نظرة على وجهها. صمم كولي ملابسهم القتالية بعناية حتى مع غطاء رأسها إلى الخلف ، وكشف شعرها ، أخفى القناع الداكن الذي تعلق بوجه ميساكي ملامحها .
" ماذا … ماذا –" بدأ الرجل يقول ، لكنه قوطع مع جفل عندما حاول تحريك ساقه المصابة
"أنت محظوظ جدا"
"لماذا؟" سأل وهو ما زال نصف واعي على ما يبدو.
"طائر النار لا يريدك أن تموت"
"الطائر المحلق* ؟" تمتم . بالتأكيد كان فاقدا الوعي جزئياً
[Firebird ~~~~ fly bird]
كرّرت ميساكي بإيجاز "طائر النار" . " ستتذكر الاسم لاحقا"
بعد الانتهاء من ساق الرجل ، وقفت ميساكي وشرعت فى البحث عن السكين الذي فقدته أثناء القتال . شعرت بعدم الاتزان مع خنجر كومبيا الوحيد المربوط على وركها ، لكنها لم تستطع العثور على الآخر و ربما سقط أحد قوم المالوس فوقه؟
"أنت …" تحرك الرجل مرة أخرى ، محاولاً الوقوف.
"ابق هناك" أمرت ميساكي بحدة "سيّد عملك الأبله قادك إلى منطقة بانتيرا . اذهب زحفا إلى الخارج وستحصل على سهم من خلال عنقك . استلقِ هنا بهدوء وسيحرص طائر النار على الاهتمام بك . لو كنت مكانك لكنت تظاهرت بالموت"
"التظاهر بالموت؟"
"أجل. ولا تأخذ وظيفة من ياوتل تيكسكا مرة أخرى "
بعد أن قررت أن السكين المفقود كانت قضية خاسرة ، رفعت ميساكي غطاء رأسها وانطلقت في اتجاه المعركة الحقيقية ، عابرة الشارع إلى الزقاق التالي ، لقد أهدرت وقتاً كافياً مع أتباع تيكسا غير المجديين بينما كان يحتاجها روبن وإلين .
صرخت مجموعة من المتشردين المتفاجئين وهي تقترب منهم بشكل غير مريح . أغلقوا الزقاق لذا سيستغرق الأمر وقتاً طويلاً للالتفاف حوله . بدلاً من ذلك سارعت نحوهم واستدارت في اللحظة الأخيرة لتركض فوق الجدار الخرساني . و في خطوتها الخامسة ، اندفعت بكلتا ساقيها . اندفعت جزيئات الماء إلى يديها وقدميها . اصطدمت بالجدار المقابل ، وتشكل الجليد وعلقت هناك
المشردون هتفو في ما بينهم في حالة صدمة ، ربما لم يروا في حياتهم فتاة أجنبية صغيرة تلتصق بجدار مثل السحلية . وبينما كانوا مفتوونين وفي ذهول ، صعدت ميساكي و أبقت الماء محكماً على يديها وباطن قدمها ، وكانت تجعله يذوب في كل مرة تحتاج فيها لرفع يدها أو قدمها ، ثم تعيد تجميدها مرة أخرى وهكذا
كانت لا تزال أبطأ مما كانت ترغب في أسلوب التسلق الجديد الخاص بها ، ولكن بمجرد تعودها على الايقاع – القدم اليمنى واليد اليسرى والقدم اليسرى واليد اليمنى – لم يستغرق الأمر وقتاً طويلاً للوصول إلى قمة المبنى . صعدت على السطح الخرساني المسطح ، استدارت ميساكي لتنظر الى المنطقة المحيطة.
في مكان مرتفع فوق الأحياء الفقيرة في الطرف الشمالي ، ضربت الرياح غطاء رأسها وعباءتها فى وابل من الدخان وكشفت على بُعد بضعة مبان موقع روبن، كانت هناك إلين ايضا تعرفت عليها من خلال الخط المشرق في معطفها الأبيض . كان يمكن لميساكي اللحاق بهم بسهولة . لفتت نبضات قلب إنسان انتباهها واستدارت لتجد آديناً ذو شعر رملي يخرج من المدخل إلى السطح . حيث كان لديه قوس ونشاب في يده و وشاح أصفر يحمل شعار البانتيرا حول خصره .
" شيماتا " شتمت على أنفاسها بلهجة شيروجيما .
"أوي!" قال الرجل "ما الذي تفعلينه هنا؟ هذه أراضي بانتيرا! "
رفع القوس ، لكنه كان بطيئاً مثل معظم الأدين . حيث أطلقت ميساكي الماء عليه وحولته إلى جليد بموجة قوية من الجيا .
صرخ الرجل بينما جمد الجليد القوس بيده. "دخيل! دخي – "
ضربته كرة الماء التالية في فمه ، مما أدى إلى تجميده.
"آسفة" اقتربت ميساكي من الآدين ودفعته إلى الخلف تجاه الباب ، متجاهلة اللكمة التي كانت تتأرجح نحو وجهها.
كانت قد وجدت أن ضربة من شخص أديني بالغ كانت تعادل تقريبا ضربة من طفل بالغ من العمر أربع سنوات لكنها غير مؤذية في نهاية المطاف . حيث كان إخوتها الصغار يلقون لكمات أقوى من هذا الرجل قبل أن يتمكنوا من الكلام . و بعد أن أصاب مفاصل أصابعه بشكل رهيب على عظام خد ميساكي مد الأدين يده الى المنجل في حزامه. أمسكت ميساكي بيده قبل أن تصل إلى السلاح.
كررت اعتذارها الفظ "آسفة" وهي تمسك بمقبض المنجل وتحركه خارجا من الغمد . "سأستعير هذا"
كان الابتعاد عن الرجل مريحاً ، حيث كانت رائحته غير المغسولة أكثر تأثرا بصراحة من اللكمة التي أخذتها على وجهها ؛ جرببت المنجل قليلا حيث كان التوازن رهيباً لكن الامتداد الإضافي سيكون تغييراً مرحباً به من الخناجر .
قالت للأدين "لسنا هنا لنتعدى على أراضيك" على أمل أن يفهمها الرجل قالت بشكل بسيط من خلال لهجتها الكايجينية . " سنختفي بمجرد أن ننتهي من التعامل مع الدخلاء المالوسيين ."
تركت البانتيرا المذهول مجمدا هناك ، ركضت ميساكي إلى حافة السطح وقفزت . لم تكن أفضل قفزة . لكنها اكتشفت أنها يمكن أن تضاعف مسافتها الطبيعية عن طريق جمع الثلج تحت قدميها وإطلاقه بضغطة من الجيا . حلقت بجوار الرياح في لحظة رائعة من الرحلة قبل أن تندفع الى السطح التالي لاتستمر.
تم جمع مياه جديدة تحت حذاء ميساكي وحولته إلى ثلج -ليس كثيراً- يكفي فقط لإزالة بعض التأثير من ركبتيها وكاحليها أثناء هبوطها . صعدت إلى السطح ، تدحرجت بقوة دافعة ، وجهزت قدميها وواصلت الركض ، باستخدام الثلج كوسادة هبوط والجليد كعصا على الجدران ، ميساكي هبطت على بعد خطوة خطوة بجانب إلين .
"ها انتِ ذا، شادو " الليتيجي لهثت وهي تركض . "توقيت ممتاز"
كان مجهود إلين واضحا ، بالنظر إلى مدى ضعف معظم أفراد جنسها ، وجدت ميساكي أنه من المدهش أن تتمكن الفتاة البيضاء من الركض بأسرع ما يمكن لمثل هذه المسافة البعيدة . بدا أن الأرجل الطويلة والتصميم يعوضان عضلاتها الناعمة… انطلقت لاثنتان نحو الدخان.
طائر النار سيوقف الجرائم الصغيرة إذا كانت الاوضاع مناسبة لكنه كان يصطاد القتلة بنشاط وكان هؤلاء المهربون المالوسيون الثلاثة – ياوتيل تكسكا، وميكاتل سيلانغوي، وكولونكا ماثابا – قد داهموا منازل بعض منافسيهم الآبريين خلال الأسابيع القليلة الماضية ، مما أسفرعن مقتل شخصين أثناء العملية . وكان الرجل الذي واجهتاه ميساكي وإيلين في وقت سابق احد مساعدي تكسكا المستأجرين، وهم حفنة من المهاجرين المالوسيين التعساء الذين كانوا بحاجة إلى وظائف فقط . القتلة أنفسهم كانوا متقدمين
بينما ميساكي و إلين باشرتا العمل مروا على اللاوعي المالوسيان ، ممددا على الخرسانة بين بعض الزجاجات المحطمة وغيرها من القمامة.
"أيهم هذا ؟" سألت ميساكي وألقت نظرة فقط على الشكل المنكمش.
“ سيلانغوي “ إلين قالت ، كان لها ذاكرة فوتوغرافية لم تفشل في التعرف على وجه مؤلوف قبلا .
كانت هناك ثلاث دقات قلب أو أدنى في الزاوية هناك ، وثلاث نقاط ساخنة في الهواء البارد . تيكسكا و مثابا ، المقاتلين الخطيرين كانا ما زالا في المعركة.
"هل أنتي جاهزة ، شادو؟" تنفست إلين .
"إذا كنتِ كذلك"
انطلقت الفتاتان نحو الزاوية ، وعلى الفور استدارت كولونكا ماثابا لمواجهتهما ، جديلة سوداء طويلة تدلت على كتفها ، يداها كانتا مليئتان بالنار . خلفها كان روبن عالقا في قتال مع الشائن ياوتل تيكسكا ، ولكن ميساكي و إلين لا يمكن أن تقلق عليه في الوقت الراهن.
كان قلقهم الاكبر هو خطر اللهب الأزرق والأبيض الذي بدا اكثر سخونة بكثير من نيران التاجاكا العادية . والتي كانت تتجاوز قدرة ميساكي على اطفائه . لو لم تسحب إلين ميساكي من اردائها لما ادركت ميساكي. أنها سارت بوقاحة وبحماقة إلى الأمام نحوها .
قالت إيلين "عندما اعطيك الاشارة" كانت هي الوحيدة القادرة على الحفاظ على نبرتها هادئة في مواجهة النيران الساخنة بدرجة تكفى لإذابة اللحم من عظامها . من خلفها ، شعرت ميساكي أن الليتيجي المنهكة تأخذ نفساً عميقاً ، وتجمع تركيزها "اثبتي …" إلين جرت ميساكي إلى الوراء خطوة بينما كانت ماثابا تطاردهم ، ثم ضربت كفها في كتف ميساكي ودفعت . "انطلقي !"
اندفعت ميساكي إلى الأمام ، و بينما فعلت خرجت منها نصف دزينة من اشباهها ، اوهام متموجة كلها ترتدي نفس العبائة الزرقاء والسوداء ، وتتحرك بخفة بنفس الحراكات المميزة . نسخ ميساكي القوتوغرافية التي انتجتها الين انتشرت في كل الاتجاهات وأحدثت ارتباكا بسيطا في مثابا للحظات ، ولكن التاجاكا لم تكن حمقاء . تحولت ذراعها الى قوس عريض ، وأطلقت سوطاً من اللهب الأزرق الذي مر عبر حلقة الأوهام .
كانت طريقة فعالة لتحديد أي فتاة ذات غطاء أسود كانت حقيقية. و في اللحظة التي غطت فيها ميساكي تحت النيران ، ميزت نفسها عن الأوهام التي لم تتأثر بالطبع بالحرارة.
في النهاية ، اشترت لها الأوهام فقط بعض من الوقت ، لكن والدها قال دائماً إن المقاتل العظيم يمكنه الاستفادة من أقل ميزة . بحلول الوقت الذي ركزت فيه عيون مثابا على ميساكي الحقيقيه . كانت قد دخلت بالفعل في نطاق التاجاكا . ملفوفة بحرارة فائقة من هالة ماثابا ، ميساكي قطعت لاعلى . لم يقطع المنجل بشكل نظيف مثل الكاتانا ، والتي كانت من الممكن أن تقطع ذراع المرأة بسهولة ، لكنه أحدث قدراً كبيراً من الضرر .
صرخت مثابا ، وتناثرت ألسنة اللهب مع تدفق الدم الساخن المغلقي من ذراعها . خطت ميساكي جانباً لقطع ذراع المرأة الأخرى ، وأطلقت لكمة مدعمة بالجليد الى صدغها . و هبطت اللكمة نفسها بقوة لكن تايا مثابا كانت ساخنة جداً لدرجة أنها أضعفت جليد ميساكي مما خفف من حدة الهجوم. حيث كانت المرأة الطويلة تترنح في حالة ذهول ولكنها ليست فاقد للوعي.
اشتعلت النيران ، مما أدى إلى ضعف ميساكي واسقاطها المنجل . تراجعت وسحبت ميساكي سكينها ممسكة السلاح القصير أمامها بيدها اليسرى . انحرفت يدها اليمنى اللاذعة في قبضة وسحبت مرة أخرى إلى وركها ، وتصلب جليد جديد عبر المفاصل .
اشتعلت النيران الزرقاء حول مثابا مرة أخرى ، مما تسبب في موجات شديدة من الحرارة ، لكن ميساكي لم تكن خائفاة . و إذا كان هناك أي شيء فإن الحرارة دفعت دمها إلى الإثارة مثل الماء الذي يغلي . كل ما كان عليها فعله هو فتح جرح آخر بسكينها ، مما سيتسبب في تعثر تايا المرأة مرة أخرى ، ثم الهجوم بالجليد . سيكون سهلا ومرضيا. حيث كانت ميساكي تبتسم ، ومستعدة للقتال ، ومستعدة – تحطم!
اللوح الخرساني الذي كانت إلين الكبيرة بالكاد قادرة على حمله ، انكسر إلى عدة قطع على رأس التاجاكا . كولونكا مثابا تمايلت بينما سحابة من غبار الصخور تفتت على شعرها و فكتفيها. خطت خطوة ثم سقطت على الرصيف فاقدة الوعي.
"أوه …" ميساكي خفضت سكينها بينما كانت إلين تنفض يديها. "شكر-"
قالت إيلين "ساعدي طائر النار" .
عندما نظرت ميساكي نحو روبن وجدته مثبتاً على الأرض أسفل ياوتل تيكسكا . لم تكن قد شاهدت روبن مطلقاً ساقطا في قتال من قبل واشتاحها الخوف ، بالكاد يمكن أن تلوم صديقها ، كان يطارد ويقاتل هؤلاء الثيونيين الثلاثة الكبار بالتناوب منذ ترك إلين وميساكي لصد أتباعهم . كان عادة قادرًا على تكديس خصومه ، مستخدمًا سرعته ومعرفته بشوارع نورث إند ، ولكن كان من الواضح أنه كان يتأرجح ، ويداه ترتجفان بينما كان يحاول إبعاد منجل تيكسكا عن رقبته.
دون تفكير آخر تجهزت ميساكي ؛ لم يكن من الحكمة أن تقاتل جيجاكا شابة مثلها تاجاكا أكبر سنًا يمكن للنياما خاصته أن تتغلب عليها ويحرقها ، لكن ميساكي علمت أنها تستطيع مؤقتًا أن تخمد النار من خصمها بموجة من الصقيع المركز . بوصولها الى اقصى سرعة ، حشدت كل الجيا الجليدية التي استطاعت جمعها وأطلقت جسدها في تيكسا .
كان التأثير مؤلمًا . هبطت هي والتاجاكا الضخم فوق بعضهما البعض على الخرسانة . بينما كانوا يتدحرجون ، أمسك تيكسكا بعباءتها ، ربما ظن أن حجمه سيجعل من السهل تثبيتها ، لكن ميساكي كانت أمامه استخدمت الزخم المتبقي لقلب التاجا من على وركها الى ظهره وتدحرجت فوقه ، ورفعت السكين لتطعنه .
بالكاد سمعت صراخ روبن ، قادت النصل نحو صدر ضحيتها ، لكن تيكسكا كان سريعا . ضرب ذراعها وهو في طريقه لأسفل ، مما أدى إلى تحويل مسار السكين فعلق في ذراعه ، واخطأ قلبه .
كان لدى ميساكي بالفعل ثلج على مفاصل أصابعها ، ضربت تيكسكا بأقصى ما تستطيع ، مرة ، مرتين ، ثلاث مرات. حطمت اللكمة الرابعة جليدها ولكن التاجاكا ما زالت واعية ثم قامت بضرب كعبي يديها في صدغه ، لكن في اللحظة التي سحبت فيها يديها ، خلقت فتحة .
تقطر الدم من أنفه وفمه ، ترنح تيكسكا إلى أعلى ، وأمسكها من حلقها . يده الضخمة الساخنة لفت على طول الطريق حول رقبتها و ربما لن يتطلب الأمر الكثير من الجهد لكسر عمودها الفقري ، لكنها لم تمنحه الفرصة. تسارع الماء من مفاصل أصابعها حتى أطراف أصابعها وخدشت تكسكا ، إحدى يديها بدات في تمزيق وجهه ، والأخرى مزقت مؤخرة يده لتبعدها من حلقها . حيث صرخ وترك عنق ميساكي ليقبض على وجهه .
تحركت جيا ميساكي على أساس الغريزة ، حيث التقت المخالب الموجودة في يدها اليمنى لتشكل شوكة واحدة طويلة من الجليد على جميع الأصابع الخمسة . ثم قامت بسحب الشوكة إلى الوراء ، وهي تعلم أن تكسكا هذه المرة التي أعماه الدم والألم ، لن يكون قادرة على إيقافها – بذراع ملفوفة حول كتفيها . اهتز ظهرها . قطع جليدها رقبة تيكسكا لكنه لم يخترقها حيث تم سحبها من فريستها . و لقد قاتلت لكن روبن تمسك بها بعزيمة مثيرة للغضب ، ووضع نفسه بينها وبين تيكسكا .
"لا تفعلي!" تشبث روبن بكتفيها – ولعنت الملوك على ذلك لقد كان قوياً عندما كان يائساً . "من فضلك ، لا!"
"ماذا تفعل؟" سألت ميساكي بخيبة أمل.
"لقد سقط . لست بحاجة إلى القيام بذلك "
احتجت ميساكي قائلةً "إنه ليس فاقداً للوعي" منتزعةً قبضة روبن ، بالكاد خنقت الرغبة في قلب جليدها عليه . "إنه خطير!"
"هذا لا يمنحنا ترخيصاً لـ-" قوطع روبن بصرخة قصيرة من الألم ، نظرت ميساكي إلى الأسفل لتجد خنجرها بارزاً من كتف روبن . مزق تيكسكا السلاح من كتفه واستخدمه لطعن روبن في ساقه .
المالوسيان اندفع بقدميه في دوامة من اللهب الأبيض والبرتقالي أُجبرت ميساكي على القفز للخلف لتفادي تعرضها للحروق حينها اصطدمت قبضة الرجل بصدر روبن مما دفعه للخلف . صاح روبن عندما سقط واتخذ موقفه القتالي ، من الواضح أنه كان جاهزا ، لكن تكسكا لم يبق للقتال . و عندما اندلعت ألسنة اللهب ، استدار وركض حيث انه كان سيهرب!
سحبت ميساكي يدها للخلف ، وجمعت كل الرطوبة لتشكل رمح جليدي ودفعت كفها للأمام وانطلقت القذيفة نحو ظهر تيكسا .
"لا!" صاح روبن و اندلعت ألسنة اللهب من يديه ، واشتعلت النيران بشدة لدرجة أنها أذابت رمح ميساكي الرقيق .
[مستفز ذا روبن]
تيكسكا دار حول الزاوية واختفى . ركضت ميساكي وراءه ولكن بحلول الوقت الذي اقتربت فيه من الزاوية بنفسها كان قد رحل . لم تكن هناك علامة على الطريق أو الزقاق الذي سلكه . حيث كانت ستتسلق من أجل موقع أعلى وتحاول أن تحده ، لكنها عرفت من مشاهدة الرجل وهو يركض أنها لن تمسك به أبداً . قد يكون روبن قادرا على ذلك إذا لم يتم طعنه في ساقه مثل الأبله .
استدارت نحوه . "ما هذا بحق الجحيم؟"
قال "نحن لا نقتل" وقد صرت أسنانه وهو يترنح إلى أقرب جدار ويتكئ عليه للحصول على الدعم.
احتجت ميساكي قائله "كان سيقتلنا " . "كان على وشك الانتهاء منك عندما –"
قال روبن "شكراً لك على ذلك" ثم كرر بحزم "نحن لا نقتل".
أرادت ميساكي الرد ، لكن تداعيات القتال لم تكن المكان المناسب لجدال طويل الأمد . حيث كان هذا هو الوقت المناسب لإنهاء كل شيء بأسرع ما يمكن وإزالته .
إلين كبلت يدي سيلانغوي و مثابا ، ميساكي أخرجت كبسولة كولي كوروما قد ابتكرتها . وحطمتها على الارض. و عندما انفتحت، انسكب ضباب كيميائي أخضر فاتح حتى تتمكن ميساكي من تتبعه بسهولة أثناء انتشاره في جميع أنحاء الزقاق ، مما يؤدي إلى تغطية المشهدعند الحاجة ، دفعت السحب مع الجيا خاصتها، لتضمن أن الممر بأكمله مغطى .
عندما تم ذلك أخذت كبسولة ثانية وسارعت لتكرار العملية فوق المنطقة التي سقط فيها سيلانجوي . خدم المحلول الكيميائي غرضين ، وهو تشويه أي بصمات قد تكون تركتها هي أو روبن أو إلين وجعل الدم غير صالح لاختبار الحمض النووي . حيث كانت إحدى الطرق التي منعوا بها تطبيق القانون أو أي شخص آخر لديه معدات مخبرية من الكشف عن هوياتهم . وعندما انتهت ميساكي من نشر الضباب الاخضر لتغطي آخر بقع صغيرة من الدم الطازج على الرصيف ، انفجر عمود من النار من الزقاق حيث غادر روبن .
لم تكن تقصد تشتيت انتباهها – لم يكن الأمر كما لو أنها لم ترَ توهج طائر النار من روبن من قبل – لكن يديها سقطتا على جانبيها ووجدت نفسها تحدق كما لو كانت تمتص الحرارة بعينيها . ارتفعت ألسنة اللهب عالياً مقابل السحب قبل أن تنتشر في زوج من الأجنحة التي أعطت طائر النار اسمه. و الآن كان كل شخص في هذا الجزء من حجر الحياة يعرف ما تعنيه الإشارة: كان المجرمون جاهزين لتلتقطهم الشرطة
بالطبع لم يغادر طائر النار المشهد أبداً ووثق في الشرطة لإلقاء القبض على المقبوض عليهم دون وقوع حوادث . عليهم انت هناك كل أنواع الأشياء التي يمكن أن تسوء: يمكن لمجرم قوي بما فيه الكفاية أن يستعيد وعيه ويجرح الضباط ، أو يمكن للضباط الثابين أن يؤذي سجيناً عاجزاً ، أو يمكن لطرف ثالث أن يتدخل ويعرض الجميع للخطر .
"إختبئي وشاهدي الاوضاع من هنا ، حسناً؟" أخبرت روبن ميساكي عندما عادت إلى الزقاق . "سأذهب وأعتني بالأربعة الآخرين"
قالت ميساكي "يجب أن تدعني اعتني برجلك" . حيث كان خنجرها ما زال بارزاً بشكل غريب من ركبة روبن وشحب جلده البني الفاتح من الألم.
قال روبن "ليس الآن" . " لا أريد سحب الشفرة للخارج وانزف أكثر "
أكدت له ميساكي "يمكنني إبقاء دمك بعيداً عن الأرض ، ولدي كبسولات احتياطية –"
"سنقلق بشأن ذلك مرة أخرى في المسكن."
مع ذلك استدار وعرج في اتجاه الرجال الأربعة الذين اعاقتهم ميساكي ، وعملت إلين كعكاز له واستخدمت أوهامها لإخفائهم عن اعين الفضوليين .
ميساكي وجدت لنفسها مكان مخفي على السقف فوق واستقرت لمراقبة مثابا و سالانغوي .هي لم تهتم بصدق إذا أساءت الشرطة معاملة المجرمين أو إذا تسلل البنتيرا من مخبأهم ، لكن روبن اهتم بذلك . إلين اهتمت . وكانت هذه مدينتهم وليست مدينتها . و بعد فترة طويلة ظهرت الشرطة حجر الحياة في سيارات جونجو الزجاجية خاصتهم لاخذ مثابا و سيلانغوي . فقط عندما كانوا يغلقون الأبواب في وجه المجرمين لفتت النيران انتباههم.
كان روبن قد أرسل الإشارة الثانية على موقع ميساكي و إلين في أول المعركة، لم تكن اجنحة طائر النار التي تنبه السلطات بانوالمجرمين جاهزين للاعتقال، ولكن الثلاث تشعبات لتاجاكا المضيئة: طلب ذو نطاق واسع للعناية الطبية . و عندما تحولت عيون الضباط نحو الإشارة ، انسحبت ميساكي بسرعة من حافة السطح لتجنب رصدها ، ربما كان حذرها غير ضروري ، حيث انه لن يلاحظ أحد قط ظلاً زاحفاً تحت تألق نيران روبن . حيث كانت هذه هي الفكرة.
"هل تعتقد أن هذا طائر النار أيضاً؟" سأل ضابط شاب ، من الواضح أنه مرعوب.
قال رئيسه بنبرة أقل تأثراً "ربما" . "لا يهم. إنها مجرد شعلة مساعدة طبية وليست الأجنحة . ليس لديه تيكسكا ".
"ولكن هل تعتقد أننا يجب أن نتحقق من ذلك؟ أو إرسال سيارة إسعاف؟ قد يحتاج شخص ما إلى المساعدة "
"ربما يفعلون. ليست مشكلتنا "
"لكن-"
بصق ضابط ثالث "إنهم يقتلون بعضهم البعض طوال الوقت" . " إذا أرسلنا سيارة إسعاف في كل مرة ، فإن المدينة ستفلس . و الآن ، اركب السيارة الزجاجية ، كورودين . ما لم تكن تريد أن نتركك هنا في منطقة بانتيرا ليلا "
بعد ذلك صمت الشاب . حيث كان هناك تدافع في الأقدام وجلطة باب مغلق . استقامت ميساكي لتشاهد سيارات الشرطة وهي تتسارع بعيداً عن مكان الحادث ، والعجلات تنزلق على الطريق الممهد بشكل سيد . حتى في سياراتهم المصفحة بالزجاج ، بدا أن الضباط الثيونيين لم يتمكنوا من الذهاب إلى الجزء الأكثر سواداً من المدينة.
بعد أن أنجزت وظيفتها ، توجهت ميساكي نحو مكان الاجتماع الذي أنشأته هي وروبن وإلين . و عندما وصلت إلى الزقاق الذي اتفقوا عليه لم يكن روبن في أي مكان يمكن رؤيته ، لكنها سرعان ما وجدت الشكل اللامع لإلين إلدن. حيث كانت الفتاة الشقراء تقف فوق سياج قصيرعلى حافة ملعب بدا لميساكي مثل أسوأ مكان يمكن لطفل اللعب فيه. حيث كانت المعدات المعدنية حادة ومشوهة يمكن ان ترا ان التاجاكالو قامول بلف القطع ونقلها بعيداً لصهرها لأسلحة. حيث كانت الرمال مليئة بالسهام من تبادل لإطلاق النار بين العصابات .
إلين تلألأت و اختفت من نطاق نظر ميساكي لذلك قتربت ، غالباً ما كانت الليتيجي تفعل ذلك – تلعب بالضوء عبر جسدها ، وتحول نفسها إلى نوع من السراب .
في المدرسة الابتدائية ، تم إخبار ميساكي أن شعر وعيني الهاديين الفاتح اللون كانت علامة على أنهم أكثر بدائية من البشر ، ويرتبطون ارتباطًا وثيقًا بالكلاب والقردة الذين يتشاركون ألوانهم . كانت تدرك أنه قد تم إخبارها بالكثير من الأشياء السخيفة .
كانت الحقيقة التي لا يمكن إنكارها هي أن إلين كانت جميلة – بطريقة قاسية ومؤلمة . يتهم الناس هنا دائمًا كايجينيي شيروجيما بأنهم متيبسين ، لكن هذه الفتاة المولودة في هيدين كانت لديها نوع مختلف من الصلابة تجاهها . لقد جاءت إلى كاريثا في سن مبكرة كلاجئة مثل روبن . لم تتحدث كثيرًا عما رأته في وطنها قبل ذلك ، قالت فقط إنه جعل شوارع (حجر الحياة) تبدو وكأنها جنة . مهما كان الأمر فقد جعلها تعاني ، على الرغم من أن شعر إيلين الذهبي وعينيها الشاحبة كانت مخيفة بعض الشيء – ربما لأنها كانت مخيفة بعض الشيء – فقد وجدتها ميساكي جميلة . لقد قررت أنه إذا كانت إلين مرتبطة بأي حيوان ، فسيكون شيء موقر وخطير مثل النمر أو الصقر.
"ماذا تريدين ، شادو؟" كانت إلين تتمتع بلهجة مثيرة للاهتمام ، وواضحة للغاية ، ويبدو أنها جاءت من موطنها الأصلي في العالم السفلي . حيث كان بإمكانها تحدث الليندية مثل كاريثيان ، لكنها احتفظت عمداً بلهجة قبيلتها طوال هذه السنوات. تحولت عيونها البنية شاحبة للنظر إلى ميساكي . "أفترض أنك تتوقعين مني أن أشكرك؟ عادل بما فيه الكفاية." على الرغم من صوتها الهادئ ، شعرت ميساكي أن صديقتها كانت بائسة "شكرا لك لانقاذي."
"لقد فكرت .. ربما لا يجب أن تجلسي هنا في العراء؟" نظرت ميساكي حولها بعصبية "هذه منطقة عصابة ، أليس كذلك؟ يمكن أن يكون هناك رماة "
"الرماة لا يطلقون على المناطق مهجورة" إلين قالت باستخفاف. "يمكننا أن نرى بعضنا البعض ، ولكن فيما يتعلق بأي شخص في المباني المحيطة ، لا أحد هنا."
"أوه." نسيت ميساكي أن إلين لا يمكنها فقط نسج الضوء في صور من ذاكرتها الفوتوغرافية ولكن أيضاً تجعل الناس غير مرئيين من زوايا معينة .
قالت ميساكي "من فضلك لا تقلقي بشأن ما حدث في وقت سابق" . "لا أعتقد أن لديك أي شيء تخجلين منه . حيث كان وهمك لا يصدق . لقد أوقفهم حتى تمكنت من الوصول إليك . وحتى بعد أن فقد الوضوح كانوا مرتبكين لدرجة أن الجزء الذي كان أقوم به كان سهلاً "
" نعم " عبست إلين ولفّت لفيفه من الضوء بين أصابعها قبل أن تتركه يختفي "هذا ما كنت أحلم به دائماً كفتاة: التمسك بما يكفي ليخلصني ثيونايت حقيقي ."
“الي- وايتوين ، هل كل شيء على ما يرام؟" كان من المفترض أن يستخدموا جميعاً أسماء مقاتلي الجريمة عندما كانوا متنكرين – فقط في حالة الاستماع إلى فونياكا أو سونداتيجي – ولكن يبدو أن هذا كان الشيء الخطأ الذي يجب قوله. حيث نطقت الين ووجهها يشكل في سخرية .
"هل لاحظتي" وقالت "أن كل مقاتل جريمة دموي من مجموعاي يكتلك كلمة "ابيض" في الاسم المستعار الخاص به كما لو أنهم بحاجة إلى التأهل – ليس مقاتل جريمة حقيقي ، بل مقاتل أبيض ".
قالت ميساكي "لم ألاحظ ذلك" .
"أعتقد أنه لا ينبغي أن أتفاجأ. المخبر الذي أطلق علي اسم وايتوين هو نفس قطعة الخراء التي قررت أنني صديق طائر النار ".
كانت إلين عادةً شخصًا رزينًا ، تقدم مزاحًا حادة على حساب الآخرين ، لكنها لم تكشف الكثير عن نفسها أبدًا. يبدو أن أحداث اليوم قد أزالت القشرة مرة أخرى بسبب انعدام الأمن . كان هذا هو نوع النزيف الذي لم تستطع ميساكي الصمود فيه.
بالنسبة إلى أي فتاة أخرى تبلغ من العمر أربعة عشر عامًا ، فإن مجرد البقاء على قيد الحياة في معركة مع كل الثيونايت سيكون إنجازًا يجب أن تفخر به ، لكن إلين لم تبدو أبدًا سعيدة بما كانت قادرة على القيام به . لم يتم انشاء الهايدينيين لتحمل المنافسة الجسدية مع تاجاكالو و جيجاكالو. في مجرد النجاة من معركة تلو الأخرى ، كانت إلين غير عادية .
اشارت ميساكي: "إذا كنت بحاجة إلى شكري ، فأنا مدين لك بنفس الشيء" ، على أمل أن ترتفع معنويات الليتيجي . "لقد أنقذتني أيضًا"
"أردت أن أكون مفيدة " حدقت إلين على الأرض. "كنت على استعداد لمحاربتها بمفردي"
لم تعرف ميساكي ماذا تقول . لقد جاءت من ثقافة حيث كانت المرأة تعتبر ضعيفة . حيث كانت لا تزال تعتاد على كاريثا ، كان هناك جنس كامل من الناس كانوا حقا أكثر هشاشة من أي ثيونايت . و كانت إلين تتمتع بقدرات لا يمكن لمعظم البيض أن يحلموا بامتلاكها ، لكنها كانت لا تزال في وضع غير مؤات. لا بد أنها كانت محبطة بشكل جنوني .
"اعتقد أن أوهامك كانت جيدة –"
"لا تراعيني أيتها الأميرة." الغريب أن الكلمات لم تخرج مع اللهجة المعادية التي كانت يجب أن تحملها.و بدلاً من ذلك بدت إلين حزينة.
أصرت ميساكي "لم أكن" . "حقا ، إيلين ، أنا –"
واضاف "انه وايتوين ، شادو " إلين اوضحت لها.
"أجل."
"ابق وتأكدي من أن طائر النار لن يقع في أي مشكلة أخرى ، حسنا؟" قفزت من السياج وقامت بتقويم معطفها الأبيض. "سأعود وأقوم ببعض التدريب قبل العشاء."
"أين طائر النار؟" سألت ميساكي .
رفعت إلين ذراعها وتابعت ميساكي بإصبعها الذي يشير بإصبعها إلى سطح يطل على الزقاق حيث قاتلوا حراس تيكسا . وقف على حافة المبنى مباشرة كانت حافة معطفه الأحمر ترفرف في الريح.
قالت إيلين "أراك في الفصل غداً" واختفت في الهواء ، والعلامة الوحيدة التي تدل على انها حية هي دقات قلبها التي تتراجع ببطء إلى زقاق قريب.
مدركة أن أوهام إلين لن تحميها بعد الآن من بانيترا ، سارعت ميساكي إلى زقاق آخر. تجمعت المياه على يديها واستخدمتها لتسلق الجدار الخرساني باتجاه موقع روبن.
عندما شدّت نفسها على حافة السطح كان ما زال هناك ، واقفاً على حافة المجمع السكني ، وظهره لها. حيث كان لدى روبن مثل هذه الحواس القوية من بعض النواحي إلا أن وعيه العام بالنياما كان مفقوداً. و إذا لم يصدر ميساكي أي ضوضاء ، فإنه سيقف بلا شك على اليمين هناك ، ولا يلاحظ البقعة الباردة التي تشبه شكل الإنسان خلفه.
وقف ثابتاً في مواجهة السماء الرمادية ، تهب الرياح من خلال شعره الأسود وتجلد معطفه الأحمر خلفه. طبقات من القماش الأحمر القاسي متداخلة عبر الجزء الخلفي من الغلاف لتشكل رمز طائر النار الذي صممه كولي .
لم تفهم ميساكي أبداً سبب كونه طائراً. و في ريوهون فالييا كانت الطيور شخصيات شريرة ، تنذر بالاضطراب والمرض والدمار . و في أساطير طفولتها كان أي إنسان يتخذ سمات الطيور نوعاً من الشيطان . و لكن روبن أوضح أنه كان يشرفه اتخاذ الطائر كرمز له . و على ما يبدو كان مخلوقاً للتمكين لدى الهادنيين و الباكسيريين الأصليين . اعتماداً على أنواع الطيور والقبيلة ، يمكن أن تمثل الحكمة أو الحرية أو الابعاث. افترضت ميساكي أنه إذا كان روبن شيطاناً ، فقد قام بعمل جيد وكأنه تجسيد للقوة والحرية في ذلك المعطف الأحمر .
تحدث كولي عن بناء ميزات جديدة في معطف طائر النار – ألياف ثلاثية الأبعاد لجعله يندمج مع الظلام ، أو يتوهج ، أو يبدو وكأنه مشتعل – لكن ميساكي اعتقدت أن ذلك كان سخيفاً. بالتأكيد ، يمكن أن يستفيد روبن على الأرجح من معطف مع وضع التخفي ، لكنه لم يكن بحاجة إلى أي مساعدة في التوهج.
بعد اعتدالها ، قامت ميساكي بتنظيف حلقها.
قام روبن بتحريك رأسه" شادو "
"طائر النار". طوت ذراعيها "جئت لأتفقد ساقك ، لكني أرى أنك مشغول ، لذا سأذهب فقط" استدارت كما لو كانت تتسلق عائدة إلى الطريق التي أتت بها .
قال روبن "ساقي بخير" . "إنها مغطاة بشكل جيد بما يكفي لوقف النزيف في الوقت الحالي وسأقوم بإلقاء نظرة على عليها لاحقا. لا أعتقد أنني سأحتاج منك ان تعالجيها ".
"من قال أي شيء عن علاجها" قالت ميساكي وهي تستدير إلى الوراء بإلقاء شعرها بسخط "أردت فقط استرجاع السكين."
قلب روبن ذراعه لأعلى و مد يده وظهر شكل فضي يدور . أمسكت ميساكي بالخنجر من مقبضه .
"شكرا" أدخلت السلاح مرة أخرى في غمده ثم قالت بجدية أكبر "أنت بصراحة لا تريدني أن أجرب على الإطلاق؟"
هز روبن كتفيه "انا اشعر اني بخير"
قالت ميساكي "يجب أن يكون شعوراً رائعاً ، نظراً لأنك تثق في أنه سيضعك هناك على حافة موت محقق". صعدت بجانبه لتفكر من مسافة من الأرض. "أنت تعلم أنك لست طائراً حقيقياً ، أليس كذلك؟ إذا سقطت من هذا الارتفاع ، فسوف تسقط وتموت ".
"لا" نظر روبين اليها وكان صوته فيه تلميح من السخرية بلهجة كارثيان التي كانت ميساكي تعتاد عليها"لم أكن أعرف ذلك"
ما زال الدم يلطخ الأسمنت بعيداً عن في موقع قتال ميساكي مع حراس تيكسكا ، لكن الرجال أنفسهم لم يروا في أي مكان.
وأضاف "سأكون بخير" . "كان علي أن أبقى لأتأكد من أن هؤلاء الرجال بخير"
"من يهتم إذا كانوا بخير؟" قالت ميساكي بفارغ الصبر . "كانوا فظيعين."
"لقد كانوا مجرد حراس مستأجرين لنفطقابة تيكسكا و على حد علمنا لم يفعلوا أي شيء باستثناء قبول وظيفة من الشخص الخطأ "
قالت ميساكي بسخط "لقد سحبوا مناجلهم اتجاه إلين "
"حسناً ، بعد مقابلتك ، أشك في أنهم سيرتكبون هذا الخطأ مرة أخرى . أنت تدركين أن هذه هي الفكرة ، أليس كذلك؟ لا لتدمير سكان هذه المدينة ولكن لتحسينهم ".
"هؤلاء الرجال لم يعشوا حتى في هذه المدينة منذ أسبوع. إنهم أجانب "
قال روبن "أنت كذلك" . "هكذا كنت انا عندما جئت إلى هنا لأول مرة لا يمكننا الادعاء بأننا مقاتلون للجريمة إذا لم نحترم الحياة بقدر ما نحارب المجرمين "
قالت ميساكي "لا أعتقد أن قتل شخص معادي مروع هو حقا عدم احترام للحياة" . " سيقول معظم الكورونو أنه واجب" تم الاتفاق بين جميع المحاربين في- كايجين ، ياما ، سيزوي- ان القتل دفاعا عن النفس أو دفاعا عن الأبرياء كان شيأ نبيلا.
"أنا لست من معظم الكورونو ." قال روبن "ولا أريد أن أجادلك في هذا . ليس عليك الدفاع عما فعلته افهم ذلك . الأمر فقط … أريدك أن تعديني أنك لن تحاولي قتل أي شخص آخر في هذه المهام ، حسناً؟ "
عبست ميساكي . "أنت تعرف ما أنا ، أليس كذلك؟ أنا جيجيكا من عائلة محددة جداً تشتهر بقتل الناس بالسيوف . و إذا كنت لا تريد قتل أعدائك ، فلماذا تحضرني على متن الطائرة؟ لماذا … " توقفت ميساكي مؤقتاً ، متسائلة عما إذا كان يجب عليها التعبير عن السؤال الذي كان يقضمها خلال الشهرين الماضيين. "لماذا انت اخترتني؟"
لقد أمضت ميساكي وقتاً أطول مما كانت تهتم به للاعتراف بالحيرة بشأن السؤال. بالتأكيد كانت بالفعل صديقة لروبن وإلين عندما قرر رفيقا دار الأيتام أنهما بحاجة إلى كورو ثالث في فريقهما . و لكن روبن على الأقل لم يكن لديه نقص في الأصدقاء أقوى بكثير من ميساكي . فلم يكن من المنطقي بالنسبة لها أبداً أنها كانت تلك التي اختارها روبن وإلين لدعوتهما إلى عالمهما السري.
عندما لم يجب روبن لفترة طويلة ، شعرت بالقلق ووجدت المزيد من الكلمات تتسرب من فمها. "أعني ، أفترض أن قدرتي على شفاء الناس كانت جذابة ، بالطريقة التي تحب أن تبقي بها كل أعدائك على قيد الحياة."
قال روبن "إنهم ليسوا أعدائي ، ولا علاقة لذلك بقدراتك."
"إذن لماذا؟" ضغطت ميساكي
"لقد اخترتك بسبب هذا … لأنك ستجاديلينني في مثل هذه الأشياء. أنت ترين العالم بطريقة لا أفعلها ، وهذا … " نظر بعيداً عن نظرتها الفضوليّة ، ويبدو أنه لا يريد مقابلة عينيها. "هذا مهم بالنسبة لي."
"حقا؟" أمالت ميساكي رأسها. "كنت أعتقد أنك تريد العمل مع الأشخاص الذين يرون العالم بالطريقة نفسها ". أليس هذا ما أراده الجميع؟ مجتمع من العقول المتشابهة؟
قال روبن "أعتقد أن هذا سيكون خطأ" . "إذن من سيخبرني عندما كنت غبياً؟"
قالت ميساكي " إلين ستفعل" . "إنها تحب إخبارك أنك مخطئ ، ولديها شخصية مختلفة تماماً عن شخصيتك."
"بالتأكيد ، لكننا ما زلنا نأتي من نفس المكان. نحن مثل الأشقاء بهذه الطريقة. هناك الكثير من الأشياء التي لا يفكر أي منا في التشكيك فيها ربما ينبغي استجوابها. و هذا نوع من العمى لا يمكننا تحمله ".
قالت ميساكي في تسلية "لا أعتقد أنه سيكون من الصعب العثور على شخص على استعداد للتساؤل عما تفعله" .
"نعم ، لكن … ليس شخصاً مثلك. كثير من الناس يجادلون معي فقط ليجعلوا أنفسهم أفضل أو أكثر ذكاءً أو نبلاً. أنت لا تفعل ذلك. انت شخص جيد."
جعلت المفاجأة ميساكي صامتة. سرعان ما أعقب تلك المفاجأة شعور غير مريح بالذنب ، فتنهدت.
"اسمع … أنا آسفة لأنني أطلقت النار على ظهر تيكسكا ، حسناً؟" قالت على مضض "أنت على حق فلم يكن ذلك نبيلاً ". كان والدها ليشعر بالعار من هذا . حيث كان من المفترض أن تنظر في عيون المقاتل عند قتله و الجميع يعرف ذلك.
" ميساكي أنا بصراحة لا أهتم إذا هاجمت أشخاصاً من الخلف أو من أعلى ، أو قفزت من المجاري عليهم ." قال روبن وفاجأها مرة أخرى "قتال الشوارع دائماً فوضوي ومليء بالغش"
قالت ميساكي في حيرة "إذن ، ما هي المشكلة إذن؟"
أطلق روبن تنهيدة غاضبة "الم يمكنك التصويب على ركبته؟"
قالت بشكل دفاعي "الظهر هدف أكبر" . "من الصعب تصويب هذه الرماح الجليدية على أي مسافة . انظر أنا أفهم أنك تفضل عدم قتل أي شخص ، ولكن إذا كان الاختيار بين قتل مجرم خطير والسماح له بالفرار … "
قال روبن بحزم "ثم اتركيه يبتعد"
"لذا أنت تهتم بحياة الجميع ، لكنك لا تهتم بما إذا كنت تقاتل بطريقة نظيفة؟" سألت ميساكي مرتبكه .
"أعتقد أنه كان لدي دائماً مفهوم طفولي عن القتال النظيف" عقد روبن ذراعيه . "بالنسبة لي " القتال النظيف "هو الذي يترك العالم أنظف مما كان عليه ، وليس أكثر دموية"
لم تقصد ميساكي الضحك – بدا روبن جدياً جداً – لكنها لم تستطع مساعدته. "هذه ليس مجرد صبيانية ، أيها الأحمق انه جنون ." ومع ذلك لطيف جدا ، لذا يا روبن هذا لا معنى له حتى"
"ماذا تقصدين؟"
"ماذا لو تركت شخصاً ما يذهب ولم يكن مجرد قاتل مظلل لمرة واحدة مثل ياوتل تيكسكا ؟ ماذا لو كان قاتل متسلسل ، أو شخص مجنون ، أو شخص ما في منتصف تنفيذ ثأر؟ ماذا لو تركهم يرحلون يعرض الآخرين للخطر؟ "
قال روبن بحزم "ثم سأتحمل المسؤولية عن ذلك" . "لن أنام حتى يتم القبض عليهم."
"وهل تعتقد أن هذا سوف يعمل؟"
"من المفترض ان يفعل ."
درست ميساكي صديقها للحظة و قالت "روبن … طائر النار … الناس يموتون" . "مما أسمعه عن هذا المكان ، يموت الناس هنا طوال الوقت. لماذا هذه الأرواح الصغيرة مهمة جداً بالنسبة لك؟ "
"لأن لا أحد يبحث عنهم"
"هل فكرت يوماً في أن ذلك قد يكون لأنهم لا يستحقون ذلك؟"
التفت روبن إليها بحدة ، وامضت عيناها من الفحم "انظر هناك" وأشار إلى عدد قليل من لطخات من الدم على الرصيف حيث ميساكي قطعت أسفل تيكسكا وبعض الحراس في وقت سابق "هل تعرف كيف خرج هؤلاء الرجال من هذا الزقاق؟"
"حسناً ، لقد أرسلتم ذوقاً أعرف أن الشرطة لم تستدعي سيارة إسعاف لكنني اعتقدت أن شخصاً ما سيفعل ذلك "على الرغم من أنها الآن فكرت في الأمر لم تسمع أي صفارات إنذار.
هز روبن رأسه. "هناك طرق يديرها الادين بالقرب من هنا."
"طرق؟" عرفت ميساكي أنها سمعت المصطلح الكاريثي من قبل ، لكنها لم تكن متأكدة تمامًا مما يعنيه هذا المصطلح.
قال روبن: "أرض محايدة ، ملاذ آمن معترف به من قبل جميع العصابات الرئيسية . لا يمكن ان تهاجم شخصًا يحتمي هناك؛ إنه مخالف لقانون الشارع ".
اعترفت ميساكي "لم أكن أعرف أن هناك أي قواعد شرف هنا"
"لا شيء معترف به من قبل الحكومة و لقد تم قمع كل شخص في هذا الجزء من المدينة أو تم التخلي عنه من قبل القوى الثيونية التي تعتمد عليها بقية العالم ، لكنهم لا يستسلمون . و بدلاً من ذلك صنعوا حياة وثقافة هنا لأنفسهم. إنه ليس مثالياً ، لكن الأمر يستحق الحماية حتى لو كان الحكام والسياسيون والشرطة قد قرروا جميعاً خلاف ذلك ".
"إذا كان الناس هنا يحاولون بصدق ، فكيف يكون هذا المكان بهذه الفوضى؟" تحدت ميساكي . "لماذا ما زالون فقراء وغير متعلمين؟"
"حسناً ، ضع في اعتبارك أنه في حوالي نصف نورث إند يسكنها سكان باكساريان الأصليون . و لقد كانوا بخير حتى ظهر مستعمرو يامانكا وقتلوا ثلثهم ، واستعبدوا ثلثاً آخر ، وأجبروا الثلث الأخير على الزواج من فاليكا “.
"صحيح" بالعودة الى ايشيهاما الجاسيليوو كانوا دائما يخبرون ميساكي أن أهالي ابيريا و كاريثا كانت ممتنين للتزاوج مع اليامانكالو الاقوياء . سرعان ما ادركت من سكان باكساريين الأصليين الذين قابلتهم في كاريثا أن هذا بعيد كل البعد عن الحقيقة. حيث يبدو أنه ليس كل شخص في العالم يعتبر السلالة القويه تجارة جيدة لاستقلاليتهم.
وتابع روبن " الأدين في وضع غير مؤات بدرجة أكبر" . "تم إحضارهم هنا كعبيد للعمل في كل تلك الأراضي التي سرقها اليامانكالو من السكان الأصليين ، ولكن عندما تم تحريرهم لم يتم منحهم أي ممتلكات خاصة بهم . و يمكن لبعض السكان الباكسيريين الأصليين التنافس على الأقل مع كيليندوغوكا جسدياً ، لكن الأدين ليس لديهم ذلك حتى . و من السهل الحكم عندما ترث ملكية ، واسماً مهماً ، وصلاحيات مذهلة من والديك ". اشتد صوت روبن. "ما مدى سهولة بناء حياة من لا شيء في رأيك؟"
"أنت لا نتحدث فقط عن الأدين والكاريثيين الاصليين “ ميساكي قالت بهدوء. "أنت تتحدث عن نفسك" بعد أن أتى إلى كاريثا كلاجئ بدون أي شيء يحمل اسمه ، فلا عجب أنه يتعاطف بقوة مع هؤلاء الأشخاص.
"ماذا؟" بدا روبن مندهشا. "لا. أعني – أنا أكثر حظاً بكثير من معظم نورث إندرز . بالتأكيد كنت أنا وإلين لاجئين في هذه الأحياء الفقيرة ، لكن ليس الكثير من أيتام (حجر الحياة) يتمتعون بخلفيات جيدة بما يكفي لقبولهم في أكاديمية ثيونايت ".
قالت ميساكي " ليست قواك هي التي تجعلك مميزاً " "ولا اي منكما ".
قال والدها دائماً إن هناك اشخاصلا لا يمكنك تدريبهم ليصبحوا مقاتلين – الروح والشجاعة والقدرة على أن تكون شيئاً أكبر من نفسك . فلم يكن روبن مثل مئات الكورونو الذين ادعوا الشجاعة ونكران الذات . حيث كان سيموت بصدق لحماية أقذر متسول في هذا الحي الفقير . حيث كان الأمر سخيفاً و جميلاً ، وأرسل قلقاً رهيباً في ميساكي .
كان الأمر كما قال روبن: كانت قتالات الشوارع فوضوية ومليئة بالغش . قد يدعي أن عصابات نورث إند حافظت على ميثاق الشرف ، لكن ميساكي كانت متأكده تماماً من عدم وجود رموز لحماية صبي نزيه مثله . و شعرت بالغثيان ، وقفت هناك وفكرت في كل الطرق التي يمكن من خلالها لوحوش هذه الأزقة الاستفادة من لطف روبن وكل الأشياء التي يمكنهم فعلها به … فلم يكن السؤال عما إذا كان سيموت أم لا . حيث كان السؤال عما إذا كان سيموت بسرعة ، مع سلامة كل روحه ، أو ببطء ، بعد أن مزقت شرور العالم وتغلبت على كل ذرة من تفاؤله .
كان روبن مقاتلا قويا، لكنه كان يعرف أكثر من أي شخص آخر أن الأمر لم يتطلب سوى إبرة واحدة مثبتة بشكل حاسم لتسقط عملاقاً . حيث كانت هناك بعض المعارك التي لا يمكنك الفوز بها إلا إذا كنت أكثر قسوة من خصمك . لحظة واحدة من التردد أو اللطف ضد خصم خطيرة حقا ستكلف روبن حياته . سوف ينطفئ هذا الضوء . خلقت هذه الفكرة حالة من الذعر لا يمكن كبتها في ميساكي .
"ولكنك سوف تقتل" قالت هذا كما لو كان نداءا ، كما لو كان طلبا "إذا اضطررت الى ذلك ستفعل صحيح؟".
"لا"
"ولا حتى قاتل متسلسل؟ مغتصب؟ ماذا عن ذلك الطبيب الساحر الذي لا نزال نسمع حول تغذيته لأعدائه للحيوانات البرية؟ "
هز روبن رأسه "هذا شيء لن افعله . لا يحتاج العالم إلى ثيونايت قوي آخر يحاول فرض فكرته عن العدالة على مدينة الآدين . و هذا ليس ما سأكون عليه ". {امم مستفز جدا}
"وماذا عن إنقاذ حياتك؟" طالبت"إذا كان الأمر يتعلق بحياتك أو حياة عدوك –"
"سأجد طريقة لإيقافهم بدون موت"
ضغطت "ولكن إذا لم تستطع" . "إذا كانوا أقوياء للغاية ، إذا لم يكن هناك طريقة أخرى ، فهل ستقتل حينها؟"
أجاب روبن بلا تردد "لا" . "انظري لقد قتل مقاتلوا الجريمة الأوائل في حجر الحياة الناس ، وجميعهم ماتوا قتلى بشكل عنيف قبل أوانهم"
قالت ميساكي "أوه ، جيد" مستخدمة سخرية كارثيان التي اكتشفتها حديثاً لإخفاء محنتها . " هذا مطمئن للغاية"
"وجهة نظري هي أن محاولة طعن المجرمين قبل طعنك ليست بالضرورة استراتيجية جيدة "
"هذا هو أغبى شيء لقد سمعت من أي وقت مضى." ميساكي قاطعته "لقد قلت بالفعل الكثير من الأشياء الغبية اليوم" لم تكن تعرف كيف تتعامل مع مقاتلي شوارع حجر الحياة ، لكن كل مبارز يعلم أن اسقاط الخصم في الضربة الأولى كان أمراً حاسماً.
"أنا فقط أحاول تحسين الأمور."
"انت أحمق"
هز روبن كتفيه "كان أخي يقول ذلك بالضبط منذ أن كنا صغاراً. لم يغير رأيي أبداً "
حدقت ميساكي في روبن للحظة ، وهي تقضم خدها من الداخل ، تلميح غريب من الغضب ظهر بداخلها.
ثم دفعته
أطلق المقاتل اللطيف عادةً صوتا غير محرجا ، شاهدته ميساكي في لحظة من الرهبة نزلت على قلبها اعتقدت أنه في الواقع سوف يسقط – انها قتله بالفعل – لكنه بالكاد تمكن من الحفاظ على توازنه على حافة السطح .
" ميساكي !" استدار نحوها ، وارتفعت درجة حرارته في غضب . "ما هذا بحق الجحيم؟"
"لا أعرف …" كان من الغريب كم كان من المريح رؤية الغضب على وجهه ، معرفة أنه لا يريد أن يموت . "كنت بحاجة للتأكد من أنك عاقل"
"ما بك؟"
"لا أريدك أن تموت."
" ميساكي "هز رأسه "لا أعرف ما تعتقدين أنك تفعلينه ، لكن يمكنني الاعتناء بنفسي."
قالت "أعلم أنك تستطيع" . "لست متأكدة من أنك ستريد ذلك."
"انا كذلك"
"حقا؟ كم مرة كان بإمكانك اسقاط ياوتل تيكسكا اليوم قبل أن يضع منجل على رقبتك؟ كم مرة ستعرض حياتك للخطر لإنقاذ مجرم لا يستحق ذلك؟ إلى متى تعتقد أنه يمكنك الاستمرار في ذلك قبل أن تموت؟ "
"إذا اضطررت للقتل من أجل هذا العمل ، فسأكون ميتاً . و لقد رأيت الكثير من الثيونيين الذين وضعوا حياتهم قبل الآخرين لأنهم اعتقدوا أنهم على حق لن أكون واحداً منهم "
"ألا تفهم؟ انت ستموت!"
"ثم سأموت على حق!" كان يتقدم نحوها عندما سقطت ساقه المصابة – وسقط.
"روبن!" اندفعت ميساكي إلى الأمام وأمسك بيده
مع العلم أنها لم تكن ثقيلة بما يكفي لحمله حتى في وضعيتها الأكثر استقراراً ، ألقت ميساكي كل ثقلها للخلف انقلبوا معاً إلى السقف الأسمنتي ، وسقط روبن فوقها أمسك نفسه بين يديها ، ومنع جسده من الارتطام بجسدها ، لكن ميساكي أدركت في اندفاع شديد أن هذا كان أقرب حتى
اوه ناجي العظيم ! فكرت بدوار …. إنه دافئ جداً! ليس حارقا ، حاراً بوحشية مثل لهيب ماثابا الازرق . فقط … دافئ . تنفس وأطلق حرارة بخاره عبر برودة جسدها ، وغسلها في سحابة من البخار. شعرت ميساكي أن وجهها يتحول إلى اللون الأحمر الفاتح.
"اعذرني!" قالت بصوت عال جدا.
"آسف." تراجع روبن من فوقها ، وجلس مرتاحا . شاكرا أنه لم يكن يتمتع بحواسها الفائقة . لو كان كذلك لكان قد شعر بالطريقة التي كان قلبها ينبض بها من خلال مظهرها الخارجي الغاضب . وبما انها تستمتع أنها إليه الآن ، فقلبه كان ينبض بسرعة أيضاً . هل كان … حسناً ، لقد مر للتو بتجربة قريبة من الموت و ربما كان هذا هو السبب.
قال بجدية "شكرا لكِ" . "أنا-"
"لا تفعل ذلك مرة أخرى!" انفجرت ميساكي متفاجئة من العاطفة المطلقة في صوتها وبدا أنه أذهلت روبن أيضاً الذي حدق بذهول في وجهها.
"افعل مذا؟" سأل. "اسقط من مبنى؟"
"إخافتي هكذا! قلت لك لا تقف بالقرب من الحافة أيها الأحمق! أخبرتك!"
عندما كانت ميساكي تحدق به ، احمر خديها وكادا ينفجران من الغضب ، بدأ هدفها يتشكل أمامها .
قال روبن في حيرة "أنت من دفعتني" .
"أنت دعوتني لهذا ." إنها قطعت.
"لماذا أنتي غاضبة مني؟"
"لاني معجبة بك!" صاحت ميساكي الكلمات دون تفكير . و مع اتساع عيني روبن شعرت ان احمرار خدودها قد زاد، مما جعل وجهها بالكامل بلا شك وردياً.
"انتِ ماذا؟"
"أنا – أحترمك" عدلت ، وما زال خديها يحترقان . "أحترم أنك لن تقتل ، وسأحاول أن أكون أكثر حرصاً مع شفراتي في المستقبل ، لكني أريدك أن تفهم شيئاً ما"
"أجل؟" قال روبن بحذر .
"إذا اعتقدت أن حياتك في خطر ، سأقتل من أجلك."
"ماذا؟ لا أريدك أن تفعلي هذا ".
"حسناً ، الأمر ليس متروكاً لك."
"لا أريدك أن تقتلي أحداً في هذه المدينة."
قالت ميساكي "إذن من الأفضل أن تبقي نفسك بعيداً عن الخطر" .
"ماذا؟"
قالت ميساكي "الأمر بسيط للغاية" وهي توازن نفسها للوقوف أمام روبن . "تريد أن تحافظ على القتلة و تجار المخدرات الثمينين خاصتك بأمان ، لا تسمح لهم بقتلك . كل ما أسأله هو أن تبقي نفسك على قيد الحياة . يمكنك فعل ذلك أليس كذلك؟ "
تنهد روبن ووضع يده على وجهه . "أنت الوحيدة التي يمكنها تحويل عرض المساعدة إلى تهديد"
"فقط عدني بأنك ستكون أكثر حرصاً في حياتك."
"هذا غريب."
"عدني!"
"حسنا . أعدك بأنني سأبذل قصارى جهدي "
في صباح اليوم التالي ، استيقظت ميساكي مبكراً وذهبت لرؤية كولي كوروما في برج فيلدحجر. لم تحصل السنوات الأولى عادةً على ورش العمل الخاصة بها ، ولكن لم يكن بمقدور السنوات الأولى عادةً بناء أجهزة الكمبيوتر وأجهزة العرض الثلاثية الأبعاد الخاصة بهم.
كان التاجاكا منحنياً على طاولته ، ويداه العريضتان تتمايلان مثل العناكب فوق عمله. معظم النمو-وو لم يكن لديهم فائدة كبيرة لسرعت الثيونايت خاصتهم ؛ لكن استخدمها كولي للحفاظ على تحريك أصابعه بسرعة عقله.
" نومو كوروما ؟" قالت ودفعت الباب ليفتح. "معذرة للمقاطعة-"
"قلت لك ، فقط كولي ."
“ كولي …” شعرت بالغرابة عند استخدام الاسم الاول لحداد من عائلة مشهورة "أنا آسف لكنني فقدت أحد السكاكين التي أعطتني إياها"
"هل تعرف كم من الوقت استغرق أصدقائي الكومبيا في تنقية تلك السكاكين" كان كولي صانع أسلحة فقيراً بالنسبة لـنومو ، لكنه قام بتنمية شبكة واسعة من الحرفيين الآخرين بحيث لم يكن ذلك مهماً . حيث كان يقوم برسم التصميمات والاستعانة بمصادر خارجية للأعمال المعدنية نفسها للأشقاء وأبناء العم والأصدقاء ، مقابل العمل التقني المعقد الذي لم يفهمه أي منهم.
"أنا آسف . هل من الممكن الحصول على بديل؟ "
"تلك السكاكين توأمان ؛ ميساكي …لا يمكنك استبدال واحدة فقط وتتوقع أن تكون المجموعة هي نفسها "
ميساكي قالت في السخط. "حسناً ، إذا كان هذا يزعجك ، فسوف آخذ زوجاً مختلفاً . يسعدني أن أدفع أي شيء – "
"عائلتي لديها أموال أكثر مما رأيته في حياتك ، أيتها الأميرة."
"حسناً …" قالت ميساكي في حيرة . حيث كانت تعرف كولي كوروما منذ شهور ، لكن سلوكه ما زال يربكها بلا نهاية.
"أعلم أنك مهمة … الكورونو يعتقدون دائماً أن النومو وو بحاجة إلى الحماية والرعاية ، لكنني لا أعمل من أجل المال."
لم تكن ميساكي متأكده مما يجب قوله حول هذا . لم تكن تعرف لماذا يتكلم مثل هذه النبرة الاتهامية . الغالبية العظمى من النومو وو يعتمدون على دعم الكورو للعيش. كانت عائلة كولي الثرية على نطاق واسع واحدة من عدد قليل من عشائر النومو في العالم التي قاتلت وحصلت على الحق في إدارة شركة والا الخاصة بها التي تبلغ قيمتها عدة ملايين . لا توجد سابقة كهذه في كايجن .
"لم أقل شيئاً عن –"
"ميساكي انا افهمك انتي و روبن وإلين لأنني أريد ذلك. احترم ذلك ولا تعرضي لي المال مرة أخرى و إذا كنت بحاجة إلى المزيد من الخناجر ، فهي ملكك "
"أنا – أم … أردت في الواقع أن أتحدث إليكم عن ذلك نومو -كو… كولي . كنت أفكر في الابتعاد عن الخناجر. و أنا … " توقفت "اريد سيفا."
جعل هذا كولي يدور في كرسيه ، ورفع حاجبيه
"ماذا؟" سألت ميساكي خجوله تحت نظره
"لا شيئ . حيث يبدو أنني أتذكر اقتراح سيف في المرة الأولى التي أتيت فيها للأسلحة. و لقد أخبرتني بشيء تافه حقا . ماذا كان؟ " ضاقت عينيه"السيوف هي سلاح الرجال؟"
عبست ميساكي . "أنت تعرف ماذا ، لا تهتم و إذا كنت لا تريد المساعدة ، يمكنني الحصول على سلاح جديد بنفسي " ثم استدارت لتذهب وكانت على وشك الخروج من الباب عندما تحدثت كولي مرة أخرى "المواصفات؟"
كانت ساكنة ، وإحدى يداها تستقر على إطار الباب.
قررت بعد لحظة " لا شيء خارج عن المألوف" . "أنا فقط بحاجة إلى نصل بمدى أكبر من تلك الخناجر ، وهو شيء يحمل حافته جيداً بما يكفي للمرور عبر بعض الأجسام إذا لزم الأمر."
"يا للهول. هل تخططين للاغتيال أيتها الأميرة؟ "
شددت يدها على إطار الباب . "لا اتمنى"
المحطة التالية لميساكي في ذلك اليوم كانت صالة الألعاب الرياضية الرئيسية ؛ لقد تجنبت ممارسات السيف المتقدمة المفتوحة في قاعة الفجر . و في وقت مبكر من العام كانت قد حضرت عدداً قليلاً من تمارين المبتدئين من أجل المتعة ، لكنها لم تشعر أبداً بضرورة الانضمام إلى الطلاب الأكثر جدية . رغم أنها قد تكون موهوبة إلا أن السيف لم يكن ممارسة جادة لها . كيف يمكن أن يكون؟ كانت طفلة . و لكن في ذلك الصباح انضمت إلى طلاب السيف المتقدمين تحت القبة الزجاجية للصالة الرياضية .
عادةً ما كان مدرب السيف الرئيسي في 'الفجر'، ماكان وانجارا ، يفوض الإشراف على ممارسات المبتدئين إلى ابنه كينورو ، أو أحد طلابه الآخرين رفيعي المستوى ، لكن الكورو العجوز المتعثر كان يشرف دائماً على الممارسات المتقدمة بنفسه . اليوم وقف على المدرجات متجاهلاً الطلاب أثناء ترشيحهم حيث كانا التدريبات المتقدمة متاحة للجميع على الرغم من أن وانجارا كان معروفاً أنه يصطدم بالطلاب في مجموعة المبتدئين عندما يكون من الواضح أنهم خارج أعماقهم .
كانت ميساكي واثقة من قدرتها على مواكبة هذه المجموعة ، ؛ بعضهم كان يتدرب بالسيف لمدة ثلاث أو أربع سنوات قضاها في الفجر ؛ ومع ذلك شعرت أنها صغيرة بشكل يدعو للشفقة لأنهم جميعاً وقفوا للعثور على شركاء تدريب . حيث كانت قصيرة بين الأشخاص في نفس عمرها ، وكان هؤلاء الطلاب أكبر منها بعمر سنتين إلى أربع سنوات .
أشفقت فتاة بيلادوغوكا ذات البشرة السمراء على ميساكي وعرضت التدريب معها . بدت وكأنها في الخامسة عشرة من عمرها ، في سنتها الثانية أو الثالثة .
"أنا ازار تاروري ." الفتاة استقبلت ميساكي على طريق يامانكا ، اخذت يد الجيجاكا ووضعت شفتيها على المفاصل.
"أجل" أعادت ميساكي هذه البادرة ، وضربت بشفتيها بشكل محرج في مفاصل أصابع تارور ، وتركت يدها بأسرع ما يمكن دون أن تكون وقحة . لم تكن قد اعتادت على مقدار اللمس الذي قام به التاجاكالو ، ولم تكن متأكدة من أنها ستفعل ذلك. لسبب غير مفهوم لم تمانع هذا ، لكنها عرفت أن بشرتها الباردة تجعلها تشعر بعدم الارتياح ، ودائماً ما تركها تشعر بالخجل … و على الرغم من أن روبن لم يخطر ببالها أبداً – هزت نفسها وأعادت الابتسام للفتاة .
"أنا ميساكي تسوسانو . إنه لمن دواعي سروري مقابلتك ، كورو تاروري ".
"فقط أزار ، من فضلك ." قالت الفتاة بينما ذهبوا لاختيار سيوف التدرب من الصندوق.
لم يكن البوكين° هنا خشبياً مثل تلك التي استخدمتها ميساكي في المنزل. و بدلاً من تلك كانت مصنوعة من نوع من المواد الاصطناعية التي لا تشتعل في أيدي تاجاكا مفرط الحماس . القليل من الأشياء في كاريثا كانت مصنوعة من الخشب باستثناء الأشجار . حيث كان عدد سكان البلاد أكثر من أربعين في المائة من التاجاكا ، مما يجعل الخشب مادة بناء غير عملية . [السيف المستخدم في التدريب]
نادى السيد وانجارا اسم تمرين لم يتعرف عليه ميساكي واندفع باقي المقاتلين إلى الحركة ، وتجمع البوكين الاصطناعي معًا. على الرغم من خبرتها ، لم تكن ميساكي معتادة على مصطلحات يامانكا وأساليب التدريب.
"هل قمت بهذا التمرين من قبل؟" سأل أزار بصبر.
قال ميساكي: "لا" ، وهو يراقب عن كثب بينما كان الطلاب بجانبهم يركضون في مجموعة الحركات مرة ، مرتين ، ثلاث مرات.
"أوا ، يمكنني أن أمشي معك من خلالها"
"حسنا" تبعت عيون ميساكي الطالبين الآخرين خلال التسلسل للمرة الرابعة "لقد حصلت عليه."
"ماذا-؟"
"لقد حصلت عليه . من فضلك تعالي إلي كورو أزار ".
في المرة الأولى التي هاجمت فيها أزار ، فعلت ذلك بلطف ، وكأنها قلقة من أنها قد تكسر ميساكي إذا ضربتها بقوة. اعتادت ميساكي على ذلك ، لكن أزار زادت سرعتها وقوتها بمجرد أن رأت ميساكي وهي تتحرك.
"من أين أتيتي؟" سألت أزار عندما اعطى السيد وانجارا استراحة بين التدريبات.
"أنا من شيروجيما ، كايجن."
"لماذا لم أراك في هذه الممارسات من قبل؟"
هزت ميساكي كتفيها "أنا – أم …" ، لا يريد حقًا أن أشرح.
تميل الفتيات الأخريات في الفجر إلى رد فعل اشمئزاز من فكرة أن يكبرن ليصبحن ربات منزل . شعر جزء عميق ومضطرب من ميساكي بالارتياح لوجودها في مكان حيث كانت ضراوتها متوقعة وليست مفاجأة . شعر جزء آخر عميق بنفس القدر منها بالحاجة إلى الدفاع عن ثقافتها من هؤلاء الغرباء الذين من الواضح أنهم لم يفهموها.
"من علمك؟" سأل أزار.
"والدي ."
"أوه. هل هو رجل عسكري؟ "
"لا" لقد كان افتراضًا مفهومًا . في معظم البلدان ، انضم المقاتلون الأكثر مهارة إلى الجيش . تم تجنيد إمبراطورية كايجين بشكل أساسي من مقاطعاتهم الأساسية ، تاركين منازل كورو في شيروجيما ومقاطعات أخرى لتسليح وتدريب منازلهم.
من الواضح أن لدى أزار المزيد من الأسئلة ، لكن المدرب وانجارا دعاهم مرة أخرى إلى التدريب . كان التمرين الثاني أكثر صعوبة ، وشعرت ميساكي بأنها مستيقظة . كانت أزار جيدة بما يكفي لإبقاء ميساكي مشغولة ، على الرغم من أن مواقفها كانت ضيقة وكانت تحمل الكثير من التوتر . لم تقل ميساكي ذلك بالطبع . كانت أزار من الطبقة العليا . لم تشعر ان الامر مناسب
مع انتقالهم إلى التدريبات الأكثر تقدمًا ، بدأت أزار في فهم مستوى مهارة ميساكي.
"رائع!" وتسائلت . "لم أرَ أي شخص يغير تحركاته بهذه السرعة!"
"أنا ضئيلة " تجاهلت ميساكي المجاملة " اي ان مركز ثقل جسمي منخفض."
على عكس بعض الكورونو ، لم يكن رد فعل ازار السريع تجاه مهارة ميساكي هو أن تكون دفاعية وتنافسية بل بدت متحمسة .
"في المرة القادمة يجب أن تتدربي مع كينورو أو أحد طلاب السنة الرابعة ،" قالت بينما اعلن المدرب وانجارا نهاية التدريبات ، "شخص أقرب إلى مستواك"
كانت ميساكي قد التقطت لمحات من تدريب كينورو وانجارا وعرفت أن ازار كانت سخية عندما اشارت الى انها كانت في مكان ما قريب من مستواه . هذا أو هي لم تفهم الفرق بين المقاتل الكفء والمعجزة.
بعد استراحة قصيرة أخرى ، دعا السيد وانجارا الطلاب إلى التجمع حول إحدى دوائر القتال المحددة في أرضية صالة الألعاب الرياضية.
"ماذا يحدث الآن؟" همست ميساكي لأزار
"ألم تعرفي تنتهي الممارسة المتقدمة دائمًا بالمباريات . الجميع يقاتل مرة واحدة على الأقل ".
"أوه ،" قالت ميساكي في مفاجأة "ممتع"
اضلم وجه ازار وقالت: "في بعض الأحيان" ، "في بعض الأحيان ، يكون الأمر مخيفًا"
صفق المعلم وانجارا يديه معًا ، داعيًا المجموعة للانتباه والتوقف عن الدردشة
"هذا يكفي كاستراحة ، يا أطفال" سيد السيف لم يتكلم بصوت عالٍ قط . لم يكن مضطرًا لذلك لقد كان من النوع الذي يميل الجميع إلى الاستماع له"حان الوقت لبعض المبارزات ."
"هل تريدني أن أحكم على حلبة ثانية ، والدي" عرض كينورو
"لا. قال السيد وانجارا ، "سأبدأ الحكم" ، "وبقدر ما يتعلق بالمقاتلين …" فرك يديه معًا ، واستدار لاستطلاع الطلاب حول الدائرة. "أنتِ" أشار إلى ميساكي ، فاجأها "الطفلة جديدة . هل أنت على دراية بمطابقات النقاط؟ "
تجهم ميساكي من الداخل . كانت على دراية بالأسلوب الدولي في النزال بالسيف . لم تفكر كثيرًا في ذلك
بدا أن التاجاكالو حقًا يحب الصراعات البائسة والممتدة التي تدفع كلا المقاتلين إلى حدودهما الجسدية وتوفر الكثير من الفرص للإبداع والتباهي . في مباريات السيف ، يتجلى ذلك في نظام نقاط مثير للسخرية سمح للمقاتلين باستخدام سيوف التدريب بالقتال بعيدًا عن النقطة التي كان من الممكن أن يموتوا فيها في معركة بأسلحة حقيقية.
كانت الضربة القاتلة الأولى تساوي خمس نقاط. كل ضربة قاتلة بعد ذلك كانت تساوي نقطتين في حين أن أي ضربة كانت ستخرج دماء ولكنها ليست قاتلة كانت تستحق نقطة واحدة فقط. قام الحكم ببساطة باستدعاء النقاط كما رآها دون فترات راحة. في حين أنها أعطت هذا التقدير القيم المكون من خمس نقاط للضربة القاتلة الأولى ، إلا أنها كانت غير واقعية على الإطلاق.
كانت ميساكي تظن في أن هذا النهج في القتال هو الذي سمح لروبن بأن يخدع نفسه بالاعتقاد بأنه يمكن أن يخوض معارك مع ستة مجرمين كل أسبوع دون أن يموتوا . عرف أي مبارز من شيروجيما يستحق فولاذه أن المقاتل الحقيقي هو الذي يمكن أن يسقط خصمه في جرح واحد . ثم مرة أخرى ، قد يفيد ميساكي القتال المستمر بالنقاط ، إذا خططت ان تذهب عبر نورث إند حجر الحياة وتشرح وتقطع المجرمين دون قتلهم …
"اذن" قال المعلم وانجارا وأدركت ميساكي أنها كانت تحدق به بغباء للحظة.
قالت بصوت خافت: "ن-نعم ، كوروبا". "أنا على دراية بنقاط المباريات"
"ممتاز . نظرًا لأن هذه هي المرة الأولى لك معنا ، يمكنك الاختيار أولاً "
"ماذا؟"
"اختر أي شخص هنا للقتال"
قامت ميساكي بمسح المجموعة ، وقيّم خياراتها – لم تكن تعرف أيًا منها . لقد صلبت نفسها وسحبت كتفيها للخلف قبل تسمية خصمها.
"كينورو وانجارا".
سكتت صالة الألعاب الرياضية
لقد كان صارما وتعجرفا ولم يكن على الإطلاق شيء ق تفعله ميساكي عادةً ، لكنها كانت بحاجة إلى أن تصبح شيئًا أكثر من مجرد ميساكي إذا كانت ستفي بوعدها . لن يكون مقاتل السيف متوسط الخبرة قادرًا على حماية روبن .
كان المعلم وانجارا ينظر إليها باهتمام اكثر حتى . بينما اندلعت الهمهمة بين الطلاب الآخرين.
"أشعر أن هذا يستحق السؤال قبل أن تدخلي الحلبة: هل تفهمين من تتحدين؟"
"نعم ، كوروبا"
"جيد بما فيه الكفاية" أومأ وانجارا برأسه لينتقل ابنه إلى الدائرة ، لكن كينورو تردد . تحركت نظرته من والده إلى ميساكي ، عائدة إلى والده.
"هل أنت متأكد ، ابي" هو قال
قال قائد السيف بعد فترة: "نعم"."اتخذوا مواقفكم"
لا يزال وانجارا الأصغر مترددا "هل أنت واثقة؟" سأل ميساكي
كان كينورو وانجارا يبلغ من العمر ستة عشر عامًا – أكبر من ميساكي بسنتين – مع بشرة داكنة نموذجية وفوضى من الضفائر السوداء التي يربطها بربطة شعرعندما يقاتل . لقد بُني مثل قطة الغابة ، أطرافه طويلة رقيقة لكنها مموجة بالعضلات .
وبخ السيد وانجارا قائلاً: "لا تكن وقحًا ، كينورو"."قالت إنها تريد القتال أظهر للفتاة بعض الاحترام "
تراجع كينورو ، وصعد إلى الحلبة واتخذت ميساكي موقعها مقابله . أطلق الطلاب المحيطون صرخات وصفقوا بأيديهم . كان لهؤلاء الغير-الكايجينين عادة مزعجة تتمثل في الصراخ والدوس ، وإحداث كل أنواع الضوضاء المشتتة أثناء انخراط المقاتلين في القتال بقدر ما كانوا مهتمين ، كانوا متعاونين كان لديهم فكرة غريبة مفادها أن المديح والاغاني يمكن أن يضفي على الشخص قوة يبدو أن الكثير من عمل يامانكا جاسليك يتألف من متابعة كورون في جميع الأنحاء والتحدث معهم والغناء عن إنجازاتهم .
لم تفهم ميساكي أبدًا كيف كان من المفترض أن تجعل الأغنية الشخص قويًا وُلدت القوة في الإنسان وعاشت في أعماق روحه الصامتة . لم تكن قوة السلالة شيئًا تغني عنه ؛ كانت شيئًا يعرفه حامله ويشهدها الآخرون . نادراً ما كان الجاسيليو يتبعون الكرونو الكايجينيين في الرجاء . القوة الحقيقية لا تحتاج إلى كلمات . بل تتحدث عن نفسها
انحنت تلقائيًا ، يداها على جانبيها ، تستريح في قبضة عكسية على الجزء الخلفي من ذراعها الأيمن . لم يكن القوس جزءًا من طقوس القتال هنا ، ولكن شعرت أنه من الخطأ بدء المباراة بأي طريقة أخرى أعاد كينورو القوس بسلاسة ، كما يفعل أي مبارز كايجني وتذكرت ميساكي أن أل وانجارا اشتهروا بالتدريب بأساليب مختلفة في جميع أنحاء العالم ، من سيزوي ، إلى رانجا ، إلى بيلادوجو. من شبه المؤكد أن هذا الصبي قد تدرب مع الكايجينيين مثلها من قبل . كان يعرف حيلها ، لكنها لم تكن مألوفة له.
قال السيد وانجارا: "اتخذي وضعيتك"
عندما رفعت ميساكي البوكين خاصتها في وضعية دفاعية كان والدها قد علمها إياها ، تراجع كينورو في موقف غريب شبيه بالقطط لم تتعرف عليه . وأخذت نفسا بطيئا ، حاولت أن تعتبره مجرما . كان عليها أن تمنعه من إيذاء روبن . كان عليها أن – "قتال!"
اندفع كينورو إلى الأمام كما لو أنه قذيفة مدفع انزلق البوكين الخاص به عبر وسط ميساكي قبل أن تتمكن حتى من البدء في الدفاع.
قال السيد وانجارا ، "خمس نقاط – كينورو!"
وفي نهاية القتال ، فكرت ميساكي بشعور مريض في أحشائها لا علاقة له بسيف التدريب الذي أصابها للتو.
لكن هذه كانت قواعد التاجاكا واستمرت القتال ؛ حاولت ميساكي رد الضربة ، بقطع البوكين الخاص بها في رقبة كينورو ، لكنه قفز للخلف سريعًا لدرجة أنه كان خارج النطاق بحلول الوقت الذي يتأرجح فيه السلاح. كانت بصدد قلب النصل لجرح ثانٍ عندما ضربها مرة أخرى ، وهذه المرة في ساقها.
"نقطة واحدة ، كينورو!"
كان لابن سيد السيف كل ميزة بدنية ممكنة على ميساكي – الحجم والقوة والسرعة والمرونة – والأمر الأكثر إثارة للغضب هو أنه لم يكن بحاجة إلى أي منهم لقد تجاوزت مهارته حتى الآن مهاراتها لدرجة أنه ربما كان قادرًا على التغلب عليها بأي عدد من الإعاقات الجسدية . تم وضع كل خدعة بشكل مثالي لتعثرها ، كل ضربة تم وضعها بدقة كانت خطواته صعبة للغاية لدرجة أنه في بعض الأحيان بدا وكأنه ينتقل آنيا من جانب ميساكي إلى جانب آخر.
بمجرد أن اعتقدت أنها اصابته بجرح ، كان يختفي فجأة – فقط ليعود للظهور بنصف نبضات قلب لاحقًا ويسجل نقطة عندما يتأرجح نصلها عرضيا ، ويكشف مركزها . لم يضربها بشدة ، لكن كل ضربة من البوكن تركتها تشعر بالاهتزاز . كان الطلاب على الهامش يدوسون ويصرخون بصوت عالٍ لدرجة أنها بالكاد تستطيع التفكير ، وكان سريعًا جدًا – لا ، اعتقدت أنه وميض من خلال حارسها مرة أخرى ليضرب كتفها . إنها ليست مجرد سرعة . إنه بعد نظر. تحرك كينورو وانجارا بتوقيت مثالي ، وتوقع كل حركة لها وضربت في الدينما المنقسم التي كانت ضعيفة. كان عليها فقط أن تكون أقل قابلية للتنبؤ بها .
في المرة التالية التي تقدمت فيها ، صنعت نفس التلويح الحاسمة تجاه رقبته . لقد حاولت عدة مرات للأن . لقد تهرب كما كانت تعلم أنه سيفعل: التراجع بعيدًا بما يكفي ليكون خارج دائرة نصف قطرها هو نطاق ارجحة البوكن ، لكنه لا يزال قريبًا بدرجة كافية بحيث يؤدي اندفاع قوي من ساقه الخلفية إلى تسارعه مرة أخرى لشن هجوم. ومع ذلك ، بدلاً من مواجهته وهو يقفز للأمام ، قامت بالدوران ، وتركت الزخم التي تبعها ينتقل إلى تلويحة أخرى لأسفل في نفس اتجاه الأولى.
تجنب كينورو ضربة في الرأس عن طريق تغيير اتجاهه بشكل غير مفهوم . كانت هناك صفعة عندما اصطدم بوكن ميساكي بإحدى ضفائره ، وتضخم هدير تقديري من أطراف الدائرة .على ما يبدو حتى نقطة واحدة تقريبًا ضد كينرو كانت سببًا كافيًا للاحتفال . لكن ليس لميساكي . كان عليها أن تقدم ما هو أفضل
لقد كانت دائمًا متعلمة سريعة ، ولكن يبدو أن كينورو وانجارا تاقلم بشكل أسرع . في المرة الثانية التي حاولت فيها التظاهر بالدوران ، رد بالدوران هو الاخر ، واضعل ساقه فوق قدمي ميساكي من تحتها . كان دافعها الفوري هو الثني واخراج قدمها من تحت ساقه ، لكن كينورو ربط كاحلها بأصابع قدمه بطريقة ما °، مما جعل ذلك مستحيلاً . ألقت نفسها على ساعديها بقوة كدمات ، وبالكاد تتجنب كسر أنفها على أرضية جونجو الزجاجية . [قرد] "نقطتان ، كينورو!" اعلن السيد وانجارا بينما لامس طبق تاجاكا مؤخرة عنق ميساكي واستراح هناك .
"أثمر" قال كينورو.
ميساكي التي كانت تتنفس بشكل مؤلم . ، بذراعيها اللتان تحت تأثير ضربات كينورو . لكن روبن سيعود كان روبن لا يزال سيستمر في القتال ، وكان على ميساكي أن تكون هناك لحمايته . شدّت يدها اليسرى على الأرض ، وصرت أسنانها . ثم انتقدت البوكن خاصتها في كينرو وأبعدتها عن رقبتها
هلل الطلاب الآخرون وغنوا وهي تترنح على قدميها ، ولكن لم يمض وقت طويل قبل أن يضعها كينوروعلى الأرض مرة أخرى . هذه المرة هبطت على ظهرها ، والنجوم تتأرجح عبر مجال رؤيتها بينما لمس بوكين كينورو حلقها . كان عليها أن ترمش بشدة لتسلط الضوء على وجه التاجاكا المظلم فوقها . خيل لها انه لم يكن هناك أي شماتة في تعبيره . ميساكي نفسها لم تكن أبدًا لطيفة مع المقاتلين الأقل شأناً.
قال ، "لقد أبليت بلاء حسناً" ، ولم تكن عيناه السوداوان بحاجة إلى التعاطف. "لكي احترامي."
فكرت بمرارة ، لا أريد احترامك . اريد ان اكون افضل منك
"هل تستسلمين؟"
ضغطت ميساكي على فكها . لم تسقط بعد . نظر كينورو إلى والده . "ابي ، هل يمكنك إلغاء -"
ارجحت ميساكي بكل قوتها . وقد أصابت كاحل كينورو العاري بصدع عالٍ .
"آه!" صرخ كينورو . تسبب الألم المفاجئ في إرخاء قبضته على البوكين الخاص به وقامت ميساكي بلفه من يده تدحرجت للخلف إلى الوراء مع سلاحين .
"كان هذا بلا مبرر!" صاح كينورو وهو يمسك كاحله.
ضحك المعلم وانجارا "نقطة واحدة ، الطفلة الجديدة"
"ابي!" نظر كينورو إلى والده الذي خانه ، وارتفعت درجة حرارته . كان من الصعب معرفة ما إذا كان منزعجًا أكثر من ميساكي أو والده ، لكن الانزعاج كان جيدًا . ربما سيجعله قذرًا . عاد إلى ميساكي وأشار إليها "سأضربكِ الآن حقًا"
في العادة ، كانت ميساكي يستمتع بالقتال من مقاتل آخر . لقد حصلت على الكثير من الضحك الجيد وهي تلكم روبن وتجعل كازو يتعثر كازو على وجهه ، لكنها لم تشعر بالرغبة في الابتسام الآن .
نظرًا لأن كينورو ، الذي أصبحت الآن بلا سلاح ، ملتف في موقف قتالي ، حسبت ميساكي خياراتها . كان مقاتلًا شريفًا رمى التاجاكا سلاحه إلى الخلف ، لكنها تخلت عن الشرف عندما قامت بتلك التلويحة على كاحله . لا أحد يهتم بقواعد الاشتباك في الشارع . إذا أرادت أن تنجح حيث كانت ذاهبة ، فإنها لا تستطيع تحمل المجاملة . كان إلقاء البوكن الإضافي على كينورو بمثابة إلهاء أيضًا كانت ردود أفعاله سريعة لدرجة أنه أمسكه مباشرة من الهواء. لم تثق بنفسها حتى في رمي سيف التدريب خارج الحلبة دون أن يتمكن الصبي المخادع بطريقة ما من الإمساك به.
كان خيارها الوحيد ، على ما يبدو ، هو التمسك بكلا البوكن ومعرفة ما يمكنها فعله. لم تتعلم أبدًا بشكل صحيح كيفية استخدام السيف المزدوج ، لكن الخناجر التوأم التي حملتها في محاربة الجريمة أعطاها إحساسًا بالتوازن مع سلاح في كل يد . امسكت في يدها اليمنى واحدا كانت ستستخدمه ضربات أمامية المدى ، وقلبت البوكن الاخر في يدها اليسرى لاستخدامه في الدفاع إذا اقترب كينورو بشدة.
تابعت عيون التاجاكا الحماسة الحركة ، وقرأت بلا شك سلسلة أفكارها لم يطلب من والده الغاء النزال مرة أخرى. كان مصمما الآن . ركز ضجيج الحشد على التصفيق المنتظم ، مثل دقات القلب ، وتسارعت تدريجياً مع تحليق المقاتلين.
مع وجود السيف في يدها اليسرى كدفاع احتياطي ، تمكنت ميساكي من شق طريقها لخصمها بحرية أكبر . بينما تحرك كينورو ، تمكنت من محاصرته على حافة الحلبة . حتى في الزاوية ، تمكن من صد هجومها وأخذ الضربة على ساعده بدلاً من أضلاعه ، قبل أن يندفع متجاوزًا ميساكي ، بعيدًا عن النطاق.
"نقطة واحدة ، الطفلة الجديدة!" أعلن السيد وانجارا.
هتف حشد الطلاب في استحسان ، لكن الصوت لم يكن سوى مزعج على ميساكي . نقطة واحدة لم تكن جيدة بما فيه الكفاية . كانت بحاجة إلى ضربة قاتلة . سيكون عليها القطع بشكل أسرع للحصول على فرصة لتحقيق ضربة حاسمة في نهاية القتال . بدون تردد
هز كينورو ذراعه ثم جاء نحوها.
هناك! تأرجحت – وفاتت . بطريقة ما ، تمكن كينورو من البط أسرع مما تعتقد . امسك بيدها اليسرى ، التي كان ينبغي أن ترفع البوكن الثاني للدفاع عن وسطها ، في قبضة كينورو المحترقة . حاولت إعادة يدها اليمنى لقطع مرة أخرى ، لكنها تأرجحت بشدة لدرجة أنها تسببت في عدم توازنها. استخدم كينورو هذا الزخم لقلبها ، مما جعلها يضربها على ظهرها.
تمكنت ميساكي من الالتواء في الهواء ووضع قدميها تحتها ، لكن ذلك لم يفيدها . كانت قد هبطت بالكاد عندما ارتطم كف كينورو بصدرها ، مما دفعها للخلف . كلاهما طار من قبضة الاخر . كان يمكن سماعهم يتقرقون بعيدًا بينما تحطم جسدها على الأرض وانزلق وشكل حفرة على الارض . لم تستطع التنفس.
"كينورو!" عاتب صوت أحد الطلاب الأكبر سنًا "كان ذلك صعبًا جدًا!"
"آسف!" قال كينورو ، وكان ميساكي على دراية باهتة بخطواته السريعة التي تقترب "هل أنت-"
قال السيد وانجارا: "إنها بخير". "اتركها"
توقفت الخطى. "لكن ابي -"
"تولي ادارة المباريات ، كينورو استخدم الدائرة التالية "
بجهد شديد ، تمكنت ميساكي من التقاط أنفاسه . كانت تعرج فقط كان وانجارا على حق ستكون بخير.لكنها لم تكن على ما يرام رغم ذلك. شعرت بالذعر والنقصان . القتال – لا الخسارة – لم تشعر بهذه الطريقة من قبل
حتى الآن ، كانت لعبة السيف دائمًا تجربة فرح خالص . موهبتها الطبيعية وإمكانية وصولها إلى تعليمات والدها جعلتها تلقائيًا أعلى من تسعين بالمائة من المقاتلين الآخرين الذين واجهتهم . وإذا خسرت معركة بين الحين والآخر – إذا حصلت كازو على ضربة محظوظة أو إذا أسقطها صبي – حسنًا ، ما الذي يهم؟ كانت فتاة ، ولم يراهن أحد على فتاة بالسيف . لقد كان كل شيء مجرد هواية – فرحة إذا قامت بعمل جيد ، غير مهم إذا لم تفعل ذلك. . ولكن إذا كانت إحدى تلك الأخطاء تعني الفرق بين حياة روبن والموت … لم يكن هناك فرح في هذا الفكر . فقط الألم .
بينما كانت مستلقية تحدق في سقف صالة الألعاب الرياضية ، اقتربت خطوات أبطأ ووجدت السيد وانجارا واقفا امامها .
قال سيد السيف باستخفاف: "أنت لم تستمتعي بهذا".
لم تستجب ميساكي للحظة . كانت لا تزال تركز على التنفس بعمق .
"ه-هل يجب على" لقد شخرت أخيرًا.
"الكثير من المقاتلين يتشوقون في التحدي المتمثل في محاولة توجيه ضربة إلى كينورو . يستمتع الآخرون بالنهوض منه ، لكن كل لحظة من ذلك كانت مرهقة لك . بالنسبة لشخص ماهر جدًا في القتال ، يبدو أنك تكرهين ذلك بالتأكيد ".
"أفضل الفوز"
قال "الكثير من الكورونو يفضلون الفوز" . "معظم هؤلاء ليسوا أغبياء بما يكفي لتحدي ابني في قتال منفرد"
استلقت ميساكي ساكنة، تتنفس ببطء.
"استيقظي"
حاولت ميساكي ، لكن بدون القوة الدافعة للقتال وراء عضلاتها ، لم تستطع السيطرة على نفسها . كل شيء مؤلم
بحسرة ، فتح السيد وانجارا يده وأطلق النار عليها. صرخت ميساكي وتدحرجت على قدميها في الوقت المناسب لتتخلص من النيران.
قال السيد وانجارا: "لم أرك هنا من قبل"."من أنت؟"
قالت: "تسو – ميساكي تسوسانو" ، تذكرت فقط أن تقدم اسمها على طريقة يامانكا – الاسم ثم اللقب."أنا في السنة الأولى "
قال المعلم وانجارا بإيماءة مدركة: "تسوسانو"."أرى~~ سأخاطر بتخمين أنه ليس لديك إخوة؟ "
تخمين جيد من شأنه أن يفسر سبب انتهاء الفتاة بتدريب السيف مع والدها ، لكن هذا لم يكن وضع ميساكي.
قالت بملاحظة فخر: "لدي ثلاثة" ، "فقط لا شيء جيد مثلي."
قال السيد وانجارا: "وأنت هنا ، مما يعني أن والديك لا يمكن أن يكونا تقليديين تمامًا"
قال ميساكي: "إنهم تقليديون جدًا". "ما زالوا سيزوجونني عندما أنتهي من دراستي هنا." قبل بضعة أشهر ، لم تكن هناك فكرة لتتخلص من هذا الشعور المؤلم الغريب في صدر ميساكي . لماذا يملأ وجه روبن عقلها فجأة؟
قال السيد وانجارا: "مثير للاهتمام" ، وهو يشد ذراعيه
"ما الامر كوروبا؟"
قال: "أنا فقط أتساءل ، لماذا تحتاج سيّدة منزل المستقبل إلى أن تكون مقاتلة ماهرة؟"
عبس ميساكي بعناد. "ربما يكون الأمر ممتعًا بالنسبة لي ، كوروبا."
"أوه ، أنا متأكد من ذلك ، لكنك لم تأت إلى هنا اليوم من أجل المتعة أتيت إلى هنا بدافع الحاجة "
نظرت ميساكي إلى قائد السيف في مفاجأة "كيف يمكنك-"
"أتيت إلى هنا لغرض ما اليوم . يمكنني رؤيته على وجهك يجب أن يكون تحدي ابني من بين كل الناس شيئًا مهمًا للغاية بالنسبة لك "
"ربما أنا مجرد غبيو مع غرورة كبيرة"
قال وانجارا بثقة: "إذا دخلت إلى هنا لإشباع غرورك ، فسيكون موقفك أقبح الآن". "هناك أشياء قليلة أقبح من الغرور. لقد أردت بصدق أن تري كيف تقوم بالقياس ، وأردت بصدق أن تقومي بعمل أفضل ".
أومأت ميساكي برأسها
"السيف في حد ذاته شيء جيد ولكني أحب الشعور بالهدف لدى الطالب." فكر السيد وانجارا في ميساكي للحظة وكان متوترا لأنه سيطلب منها توضيح سبب قدومها إلى هذه الحصص . لم تستطع أن تخبره هدفها . لم تستطع إخباره عن طائر النار ، لكنه لم يلح . بدلاً من ذلك قال "لدي وقت هذا السورادون× في الواتي× العاشرة." ( سورادون يوم مثل الاحد والاثنين + عندهم 8 ايام في الاسبوع وذا السابع) ( الواتي تساوي ساعة و12 دقيقى بتوقيت الارض ……. للتذكير اسم كوكبهم دونيان )
نظرت ميساكي بحدة "ماذا ؟؟"
"سأحاول أن أجد لك شريك تدريب أقرب إلى حجمك وقوتك . حتى ذلك الحين أخشى أنه سيتعين عليك الاكتفاء بـكينورو ".
"انت…" شعرت ميساكي فجأة بدوار أكثر مما شعرت حين أصابها كينورو "ه- هل تعرض أن تدربني؟"
”لست اعرض عليكي نسوسانو. انا اصر ".
"ل-لكن …" تنافس مقاتلون أفضل من ميساكي بشراسة للحصول على امتياز التدريب مع ماكان وانجارا . قالت بصراحة: "لكنك لا تدرب السنوات الأولى".
"أقوم بتدريب الطلاب الذين يحتاجون إلي" وضع وانجارا إصبع قدمه تحت قطعة ميساكي الساقطة وقلب السلاح في يده."معظم السنوات الأولى ليس لديها خبرة كافية للاستفادة من تعليماتي أكثر مما قد يستفيدون من كينورو أو بعض المقاتلين الآخرين الأقل خبرة . إذا كنت تريدين أن تتجاوزي ما تعلمته بالفعل من والدك ، فأنت بحاجة إلي "
"وانجارا كاما ، لا أعرف ماذا أقول . شكر-"
"هل تعرفين هيئات تسوسانو-ريو خاصتكم"
قالت "نعم ، كوروبا" ، على الرغم من أنها لم تمارسها منذ وقت طويل ، "جميعها باستثناء أشكال نصل العاصفة"
"جيد" ألقى البوكين عليها بسرعة مذهلة لرجل في مثل عمره وبدا سعيدًا عندما أمسكت به "مارسيهم . كوني جاهزة لإظهارهم لي السورادون القادم – ولا تحاولي تحريفها . أعرف كيف يفترض أن تبدوا "
أمسكت ميساكي بالقطعة ووجدت نفسها تبتسم "هل أحتاج إلى إحضار أي شيء كوروبا؟"
"لا شيء سوى تلك الابتسامة"
"ماذا؟"
"إذا كنت تريدين أن تكوني مبارزة رائعة ، فستحتاجين إلى إيجاد الهدف والمتعة في قتالك في نفس الوقت . الآن إذا سمحت لي ، فسأشرف على بعض المباريات الأخرى "
أومأت ميساكي برأسها و قالت: "السورادون في الواتي العاشرة" ، فقط للتأكد من أنها لم تتخيل الامر . "هيئات تسوسانو-ريو."
"لا تنسي ان تبتسمي ،" قال وانجارا وذهب للحكم في المباراة التالية .