الفصل العشرون: الكايميرا
أدرك سيلفا أنه بحاجة إلى خصوم أقوى؛ لأنه حتى مع إرثه وتعزيز المراتب العشرة، لم تكن مقاتلة الخصوم الضعفاء تفيده بشيء.
تمكنت المجموعة من القضاء على جميع عفاريت الهوب، لكن الآخرين كانوا متعبين بعد ذلك، فقد استهلكوا طاقة كبيرة في المعركة.
كان كل واحد من عفاريت الهوب في مستوى قوتهم على الأقل، لذا كانت كفة الميزان متعادلة نوعا ما.
من ناحية أخرى، لم يبدُ على سيلفا وكوين أي تعب، حتى بعد أن قاتل سيلفا الزعيم وتولى كوين اثنين منهم.
لقد كان ذلك دليلا قاطعا على أن قوتيهما لم تكونا في نفس المستوى.
"حسنا، يجب أن نأخذ قسطا من الراحة هنا"، قال كوين، لذلك خيموا هناك لفترة قصيرة.
قررت روكسي إعداد وجبة سريعة. عادة، كانت المجموعات تتناول حبوب الطعام والأطعمة المحفوظة، ولكن في مجموعتهم، كانت لدى كويكر حقيبة تخزين.
سمح لهم ذلك بحمل الكثير من الأشياء، لدرجة أنهم استطاعوا الطهي حتى أثناء مهامهم واستكشافاتهم.
كانت هي من تتولى الطهي نظرا لعدم كفاءة الرجال الآخرين.
رأى سيلفا في ذلك فرصة لبدء خطته ضد مايك، وسرعان ما اشترى بعض المهارات في الطهي.
[تم شراء مهارة الطهي للمبتدئين المستوى 1]
[تم شراء مهارات المطبخ المستوى 1]
"استخدم أكبر عدد ممكن من النقاط لتصل بكلتيهما إلى المستوى الخامس"، قال سيلفا. كان لدى النظام طريقة تتيح له زيادة مهاراته إلى المستوى الخامس باستخدام النقاط، ولكن بعد ذلك، لم يكن بإمكانه سوى استخدام الإجراءات المتكررة لتطويرها.
لكن لم تكن هذه مشكلة لأنه امتلك تعزيز المراتب العشرة خاصته، والذي من شأنه أن يجعل مهارات الطهي التي يمتلكها أفضل بعشر مرات.
بعد شراء المهارات، غمرته كمية هائلة من المعرفة حول التعامل مع أساسيات الطهي والمطبخ.
إذا أراد الارتقاء بمستواه أكثر من ذلك، فسيكون بحاجة إلى الممارسة والبحث.
"هذا ينبغي أن يكفي"، قال سيلفا. نهض وتوجه نحو روكسي.
"مهلا، هل يمكنني مساعدتك؟ لقد خضت معركة مرهقة للغاية، لذا أود مساعدتك"، عرض سيلفا المساعدة. جذب عرضه انتباه الآخرين؛ فلم يعتقدوا أن سيلفا قد يعرف شيئا عن الطهي.
أما مايك، من ناحية أخرى، فكان يراوده شعور سيء للغاية حيال هذا الأمر. استطاع أن يلاحظ أن سيلفا كان يحاك مكيدة ما، وأنها كانت تستهدفه.
"متى تعلمت الطهي؟ يجب أن تتركها وشأنها وألا تفسد ما تقوم به"، قال مايك.
"التفكير في أنك ستكون بهذه القسوة وعدم الاكتراث، يا مايك. لقد خاضت نفس المعارك التي خضتها ومرت بنفس القدر من الإجهاد، بل وأكثر.
إنها ليست مقاتلة في الخطوط الأمامية، ومع ذلك كان عليها أن تقاتل وتنتصر. لا بد أنها كانت تحت ضغط هائل. من الجيد أنها لم تصبح منهكة تماما.
ومع ذلك، تريد الآن إلقاء كل العبء عليها بينما تجلس أنت ولا تفعل شيئا. أنا أعرف حقا كيف أطهي. لقد خصصت وقتا لأتعلم، وحتى لو لم أكن أعرف كيف أطهي، فلا يمكنني ببساطة الجلوس ومشاهدتها"، قال سيلفا.
كانت حجته منطقية للغاية لدرجة جعلت مايك عاجزا عن الرد؛ فصمت مكانه وحسب.
"حسنا، بما أن سيلفا يبدو واثقا من مهاراته، فهل تمانعين أن يساعدك، يا روكسي؟" سأل كوين.
نظرت روكسي إلى سيلفا لفظة قصيرة وهزت رأسها. "ليس لدي أي مشكلة في ذلك"، أجابت.
بدأ سيلفا بمساعدتها. كانت تعد العصيدة. حرص على ألا يقف في طريقها وأن يقتصر دوره على مساعدتها فحسب. لقد كان كفؤا جدا لدرجة أن كل ما كان عليها القلق بشأنه هو القدر الذي على النار.
مهما كانت حاجتها، لم تكن مضطرة لطلبها؛ فقد كان قد أعدها مسبقا وباتت منتظرة. في إحدى اللحظات، توقف عقلهما عن التفكير في أي شيء آخر سوى مد يدها عندما تحتاج إلى شيء ما، وكان يناولها إياه بدقة بالغة.
راقب مايك هذا المشهد وهو يغلي غيظا. كان يعلم أن سيلفا يُدبّر لشيء ما. شعر وكأنه على وشك الفهم، لكنه مع ذلك لم يستطع الإدراك. كانت ذكاؤهما في عالمين مختلفين.
أسرع مما كان متوقعا، انتهى الطعام وتناول الجميع وجبتهم. جعلت ردود أفعالهم كل من سيلفا وروكسي يدركان أن الطعام كان رائعا للغاية.
كان سيلفا سعيدا لأن مستواه الأول قد اكتمل. قد لا يكون كافيا بعد، لكنه غرس البذرة، وكان عليه الآن أن يسقيها. هذه المرة سيضرب مايك ضربة قوية لدرجة تجعله يكف عن العبث معه.
بعد وجبة كاملة وقسط من الراحة، توجهت المجموعة إلى أعماق المتاهة. عندما توغلوا أكثر، رأوا فجوة كبيرة يؤدي مسار نحو الأسفل.
"يجب أن يكون هذا هو الطريق إلى الطابق الثاني من المتاهة. علينا أن نأخذ وقتا قليلا لضمان أننا في أفضل حالاتنا قبل التوجه إلى ذلك المكان"، نصح كوين.
بينما كان الآخرون جالسون يستريحون، جلس سيلفا عند حافة الفجوة، ممعنا النظر في أعماقها. شعر بطاقة خفية للغاية تنبعث منها، لكنه لم يستطِع تحديد ماتهيتها.
وأثناء استراحتهم، حضرت مجموعتان. بدا وكأنهما لم تكونا من البلدة.
توقفت المجموعتان عندما رأتا مجموعة كوين. كانت كلتا المجموعتين تتكونان من ستة أشخاص، وكانتا مسلحتين بالكامل بالسيوف والعصي السحرية.
كانتا التجسيد المثالي لمجموعة مغامرين، وبدتا واعيتين لهذه الحقيقة، لذا كانتا تتحركان بكبرياء.
غادرت المجموعتان بعد ذلك بقليل وتوجهتا نحو الفجوة، لتختفيا داخلها.
"يجب أن نتوجه للداخل نحن أيضا"، قال كوين ونهض. ودخلوا الفجوة بدورهم.
أشعل روي لهبا ليرشدهم. كان المسار ضيقا، وأي خطوة خاطئة ستودي بك إلى القاع. لم يكونوا يعلمون العمق، لكن الأمر كان محفوفا بالمخاطر بغض النظر عن زاوية نظرك إليه.
واصلوا طريقهم لمدة عشر دقائق ووصلوا أخيرا إلى القاع. وما إن حطت أقدامهم حتى استطاعوا سماع أصوات المعركة.
أسرعوا نحو موقع المعركة ورأوا المجموعتين تقاتلان كايما.
"بحق الجحيم، ما العلة في هذه المتاهة؟ كيف يمكن أن تنتقل من العفاريت إلى كايما لعين؟" قال روك.