​شق السماوات الفصل 2

اقرأ ​شق السماوات الفصل 2 باللغة العربية على مانجا تايم.

الفصل 2: لم أكن قد فعلت شيئاً بعد!

"أليس تشو يينغ تلميذاً لعائلة تشو العظيمة؟" سأل ما شاوينغ فجأة.

كان يوجه السؤال بوضوح إلى ليو تشي فاي، ولكن من تعبيرات وجه ليو تشي فاي وغياب الإجابة، بدا أن ما شاوينغ قد توصل إلى استنتاج.

استدار المعلم تشانغ فجأة، وسرعان ما لاحظ الوصيان الأمر نفسه.

تتبع شانغ شيا نظراتهما ووجد سيدة جميلة تسير نحوهم.

وكأنما بناءً على إشارة، فتح المدخل اللحظة التي وصلت فيها مو تشينغ يو. ظهر أمامهما تشو يينغ شاحب الوجه، وتبعته خادم عجوز عن كثب.

على الرغم من أن الاثنان كانا مفصولين بعدة أقدام، التقت نظراتهما وتحول وجه تشو يينغ الشاحب أصلاً إلى شحوب أكبر. وظهر تعبير قلق على وجه مو تشينغ يو أيضاً، لكنها سرعان ما استعادت رباطة جأشها.

"أيها الجميع، تفضلوا..." كان صوت تشو يينغ منقبضاً، واستدار ليعود إلى فنائه دون انتظار رد.

برؤية تعبير وجهه، لم يهتم تشانغ هاوغو والبقية بغياب آداب اللياقة لديه. فاتبعوه إلى داخل الفناء.

بعد تجربته للأمر مع داو تشونغ سابقاً، ملأ حدس سيء قلب شانغ شيا اللحظة التي دخل فيها.

للحظة، لم تكن له علاقة بالأمر. وبحسب ما تبدو عليه الأمور، فقد حضروا ليكونوا شهوداً. عزم شانغ شيا على عدم التدخل في أي شيء خلال المراسم.

بما أنه لم يكن ينوي العبث مع أحد، فيمكنه استغلال الوقت ليتعرف على قوته! نأمل ألا يتكرر الموقف الذي حدث مع داو تشونغ.

"أيها الأخ الأكبر تشو..." قاطعت مو تشينغ يو قبل أن تتمكن من إتمام جملتها.

"أهل ستفصلين الخطوبة؟" رمق تشو يينغ مو تشينغ يو بنظرة حادة وتحولت عيناه إلى اللون المحمر. استطاع شانغ شيا رؤية جفنيه وهما يرتجفان بعنف.

أخذت مو تشينغ يو تنفساً عميقاً وأوضحت قائلة: "أيها الأخ الأكبر تشو، الخطوبة كانت أمراً قرره والدانا عندما كانا مخمورين بعض الشيء. علاوة على ذلك، لقد أصبحنا بالغين الآن، وينبغي علينا اتخاذ قراراتنا بأنفسنا..."

"يا لها من مزحة... هاهاها..." تردد صدى ضحكات تشو يينغ في أنحاء الفناء قبل أن يلتقط وثيقة من الطاولة بجانبه، "أهل رسالة الخطوبة هذه كذبة؟!"

تشكل عبوس على وجه مو تشينغ يو. ومع ذلك، تنهدت بخفة وقالت: "أيها الأخ الأكبر تشو..."

"لدي سؤال أخير لكِ. إذا كانت عشيرتي لا تزال موجودة في قارة يو، فهل ستختارين كسر الخطوبة أيضاً؟" انقطع تشو يينغ بغضب.

تمتمت مو تشينغ يو: "أيها الأخ الأكبر تشو، لا داعي لهذا. لم أفعل هذا لأتعلق بقوة أقوى. بل كل ما في الأمر..."

"هاهاها! أنتِ محقة! ليس الأمر بسبب ذلك قطعاً!"

وكأنه سمع أمزح مزحة في العالم، رمى تشو يينغ رأسه إلى الخلف وضج ضاحكاً. وعندما انتهى، أشار إلى شانغ شيا وزمجر قائلاً: "إذن ما هي العلاقة التي تربطكِ به؟"

"تباً... هذا هو سبب ظهوري إذن!" حدث شانغ شيا نفسه. "أنا الشرير هنا!"

استطاع أن يدرك أن هناك عرضاً رائعاً على وشك الظهور، لكنه لم يكن يعلم أن "الجاني" خلف عملية الانفصال برمتها سيكون هو!

إذ شعرت بنظرات الشيوخ الثلاثة، لم يعد بإمكان شانغ شيا الصمت. ولم تكن هناك أي طريقة تجعله يتحمل هذا الذنب.

دون أن يمنح شانغ شيا فرصة لتوضيح نفسه، تحدثت مو تشينغ يو أولاً. "لا علاقة لهذا بالأخ الأكبر شانغ! لا تسيئوا فهم العلاقة بيننا! نحن نتدرب معاً فحسب عندما نتحصل على وقت فراغ!"

مع اقترابه من لطم وجهه بيده، علم شانغ شيا أن سوء الفهم سيصبح أسوأ فحسب بعد تفسيرها المريب.

وكلما زاد تأمله لمو تشينغ يو، كلما بدت أقل نقاءً. وملأت صورة الفتاة الخبيثة ذهنه.

وبالفعل... انفجر تشو يينغ، الذي كان يبذل قصارى جهده للحفاظ على هدوئه، غضباً. "تدربون معاً في وقت فراغكم؟! زعيم الأقسام الخارجية؟! هاها! أليس بسبب عشيرة شانغ التي تقف خلفه؟! تباً! من يكتوي بنار عشائر مدينة تونغيو الأربع الكبرى؟! حسب ما أتذكر، قارة يو تضم خمس عائلات فائقة القوة فقط! وهي تشو، ليو، يون، جي، وعشيرة مورونغ! عشيرة شانغ لا تقترب حتى من ذلك! إنهم مجرد مجموعة من القردة!"

إذ لم يعد قادراً على البقاء جالساً بعد الإهانة الموجهة لعشيرته، نهض شانغ شيا على قدميه وزمجر قائلاً: "أيها الأخ القتالي تشو، ما معنى هذا؟!"

عبس تشانغ هاوغو قليللاً وقوبل تشو يينغ بتوبيخ فوري منه. "أيها الصغير تشو، لقد بالغت كثيراً!"

قاطع ما شاوينغ حديث تشانغ هاوغو قبل أن يكمله: "تشو يينغ، هل تدري ما الذي تتفوه به بحق الجحيم؟!"

تمتم ليو تشي فاي بعد ذلك بوقت قصير. "لا داعي لجلب أمور الماضي."

بنظرة خاطفة نحو ليو تشي فاي، أدرك شانغ شيا أن الشائعات حول قرب عائلة ليو من عائلة تشو كانت صحيحة. ومن خلال ما تبدو عليه الأمور، كان ليو تشي فاي يخطط لحماية تشو يينغ.

"عظيم! كلكم تقفون بوضوح في صفه! لا عجب أن تم دعوتكم من قِبلها!" تشكلت ابتسامة مهزومة على وجه تشو يينغ. الإهانة التي واجهها جعلته يفقد صوابه.

ناظراً ببرود إلى تشو يينغ، لم ينبس شانغ شيا بكلمة أخرى. تنهد تشانغ هاوغو بخفة بينما كان يهز رأسه وظهر تعبير الغضب على وجه ما شاوينغ. أما ليو تشي فاي، فلم يسعه سوى العبوس.

"أنتِ لستِ مؤهلة لكسر الخطوبة!" صرخ تشو يينغ بينما التوى وجهه بغضب. أمسك برسالة الخطوبة وصرخ: "يمكنكم جميعاً أن تكونوا شهودي بما أنكم هنا. لقد خرجت للعبث مع رجل آخر قبل الزواج! وأنا، تشو يينغ، أرفض اتخاذ امرأة مستهترة كهذه زوجة لي! وبموجب هذا أكسر الخطوبة!"

وما إن تحدث، حتى مزق رسالة الخطوبة إلى أشلاء.

وبينما كان يرمي القصاصات في الهواء، تناثرت قطع الورق في كل مكان.

حدقت مو تشينغ يو في القصاصات التي تتطاير حولها، وحاولت منع دموعها من التدفق على وجهها.

ولم يعد قادراً على كبح مشاعره، استدار تشانغ هاوغو للمغادرة. "يا لها من مهزلة. أنا مغادر!"

أطلق ما شاوينغ شخير استخفاف قبل أن يتبع تشانغ هاوغو.

وعندما نهض ليو تشي فاي على قدميه، بلع أفكاره الأولية قبل أن يمنح تشو يينغ بعض الكلمات الأخيرة من النصيحة. "عليك الاستعداد لمواجهة عواقب أفعالك."

ومشاهدة الشيوخ الثلاثة يغادرون، كان شانغ شيا على وشك المغادرة عندما رأى مو تشينغ يو ترتجف صامتة حيث تقف. وقرر مساعدتها لئلا تنهار من الصدمة التي أحدثها تشو يينغ.

متحركاً بخطوة للأمام، سأل: "آنسة مو، هل أنت بخير؟"

"الأخ الأكبر شانغ..."

عندما وقعت نظرة مو تشينغ يو على شانغ شيا، كان الأمر وكأنها وجدت عمود دعمها. فجمعت ذراعه فوراً.

غير راغب في جلب المزيد من المتاعب لنفسه، أوقفها شانغ شيا فوراً.

كان من المؤسف أنه فشل في السيطرة على قوته في اللحظة الحاسمة. تسربت طاقة نقية من جسده نحو مو تشينغ يو العاجزة. وأطلقت أنة واحدة، لتنطوي وتنهار بين ذراعيه.

وكشخص كان يعيش حياة صبي مستهتر إلى حد ما في حياته السابقة، كان يعلم بالضبط ما حدث. ولم يجد بداً من تجنبها، فابتسم بابتسامة عاجزة بينما فتح ذراعيه على مصراعيه.

...

"ما الذي أفعله بحق الجحيم الآن؟! لم أفعل شيئاً بعد...

"شانغ شيا..."

صدر زمجرة تحمل غضب ألف شمس من تشو يينغ ورمق شانغ شيا بنظرة قادرة على القتل.

لقد تعرض للإهانة عندما حاولت فسخ الخطوبة، لكنه تعرض لأمر أسوأ بعشر مرات بعد ذلك مباشرة! كان الزوجان الزانيان يتباهيان أمام وجهه مباشرة! لم يستطع أحد تحمل هذا الاستفزاز الهائل!

"أنت تبالغ في الأمر!"

قفز تشو يينغ في الهواء بينما بدأت راحتا يده تتوهجان باللون الأحمر. وتدفقت تيارات من الطاقة بشكل فوضوي عبر جسده بينما كان يوجه ضربة نحو شانغ شيا.

وقبل أن تلامس راحته ظهر شانغ شيا، ظهر شخص في منتصف الهواء. وبلفظة عابرة، أوقف تشو يينغ.

أُبطل هجومه وأُرسل تشو يينغ متعثراً إلى الوراء.

شعر بنسيم ناعم بجانبه، فرأى شانغ شيا الوصي ما شاوينغ يقف إلى جواره. وهو يرمق تشو يينغ بنظرة حادة لمهاجمته شانغ شيا خلسة.

"كيف تجرؤ على مهاجمة شانغ شيا من الخلف؟!"

مشى تشانغ هاوغو مقترباً ويداه مغلولتان خلف ظهره ورمق شانغ شيا بنظرة سريعة قبل أن يستدير لينظر إلى تشو يينغ.

"لقد كنت طائشاً للغاية!" تنهد ليو تشي فاي.

"أنا... حسناً! كنت مخطئاً! أنا أسف!" جرع تشو يينغ نفساً بارداً وهدأ فوراً. واختفى التوهج الأحمر حول راحته.

صُدم شانغ شيا لسماع اعتذاره. وارتفع مستوى الحذر في قلبه تجاه تشو يينغ بعدة مستويات فوراً.

وفجأة، غادر جسد مو تشينغ يو جانبه. أمسك تشانغ هاوغو بكمها وسحبها بخفة بعيداً. وعندما فعل ذلك، ارتفع جسدها قليلاً في الهواء وانجرفت خلفه. ذهل شانغ شيا عندما اكتشف أن المعلم تشانغ قد اخترق بالفعل إلى عالم النية القتالية.

استطاع أخيراً إرخاء جسده وقام باستقامة ظهره ببطء، مما خفف عنه وضعيته المحرجة.

لم يغادر شانغ شيا على الفور. وبدلاً من ذلك، وجه انتباهه إلى مو تشينغ يو. ورأى أن جفنيها كانا يرفرفان بخفة، ولكن من أجل تجنب الموقف المرجح للإحراج، واصلت التظاهر بفقدان الوعي.

وقف ليو تشي فاي وما شاوينغ بين تشو يينغ وشانغ شيا، مانعين حدوث شجار.

وبما أن الوقت قد حان لكي يضع تشانغ هاوغو مو تشينغ يو في العربة التي جاء فيها، اختار شانغ شيا المغادرة.

وقبل أن يخطو خارج الفناء، رن صوت تشو يينغ في الهواء. "رئيس شانغ..."

استدار شانغ شيا ليحملق في تشو يينغ المثير للشفقة، وقوبل بنظرة عدائية سمامة.

"إن منصيب زعيم القسم الخارج ينتمي لأقوى خبير في جميع الأقسام الخارجية الستة... شانغ شيا، هل تعتقد حقاً أنك الأقوى؟!"

"هيه، ألديك ما تقوله حيال ذلك؟" ضحك شانغ شيا بخفة.

"قد تكون موهوباً بما يكفي للوصول إلى عالم التطرف القتالي في عامك الأول، لكنك لم تنجح في نيل اللقب إلا بفضل هويتك! تباً، لا تنسَ، هناك العديد من الشيوخ الأقوى منك!"

نظر شانغ شيا إلى تشو يينغ من قمة رأسه حتى أخمص قدميه وتمتم: "يبدو أن الأخ القتالي تشو واثق من قوته. أوه صحيح، لقد نسيت! لست طالباً مستجداً... أنت في عامك الثاني بالفعل.."

"هل يهم الأمر؟ في غضون ثلاثة أيام، سينتهي العام. وعندما يحدث ذلك، ستتعلم أن منصب زعيم القسم الخارج ليس ملكاً لك لتحتفظ به!" سخر تشو يينغ.

مفتحاً مروحته ببطء، ابتسم شانغ شيا: "تعال وواجهني."

"شانغ شيا، انتظر وترقب فقط! اللحظة التي تدخل فيها القسم الداخلي، سألقنك درساً لن تنساه!"