​شق السماوات الفصل 13

اقرأ ​شق السماوات الفصل 13 باللغة العربية على مانجا تايم.

الفصل الثالث عشر: على جميع الجبهات

في العاشر من الشهر السادس...

وصل شانغ شيا إلى المؤسسة فور انقشاع الفجر. وأسرع للقاء أعضاء وحدة الحماية الذين كانوا جزءا من فريق الإمداد.

بحلول وقت وصوله، كانوا يقومون بتحميل المؤن المقدمة من أعضاء وحدة المستودعات.

"أسرعوا! ألم تناولو طعام الإفطار أم ماذا؟!"

"لماذا أنتم بطئون هكذا؟ حتى لو ذهبتم أيها الحثالة العاطلون إلى ساحة المعركة بين العوالم، فإنكم ستسقون أنفسكم إلى الموت!"

"أيها الحمقى العاطلون... كم نحن منحوسون لنبتلى بكم؟"

"ما الذي تفكر فيه المؤسسة؟! لقد أرسلونا مجموعة من الضعفاء للتوجه إلى قمة تونغيو. إذا واجهنا أي خطر على طول الطريق، فلا تتوقعوا مني أن أنقذكم. استعدوا للموت فقط."

"..."

سمع شانغ شيا الشتائم قبل أن يراهم بوقت طويل.

ولم يسعه إلا المشي بشكل أسرع قليلا.

فرأى ستة عشر طالبا من القسم الخارجي الثالث وهم يحملون أكياسا ضخمة على العربات، وفي اللحظة التي يفعلون فيها ذلك، كانوا يركضون عائديْن إلى المستودع لأخذ حمولة جديدة.

وطالما استغرقوا وقتا طويلا بعض الشيء، كان أحدهم يوبخهم من الجانب.

وعلى الرغم من دخولهم جميعا إلى عالم فنون القتال، إلا أنهم لم يجسروا على الرد. كانت وجوههم محمرة من الغضب، لكنهم واصلوا تحميل العربات دون تلفظ بكلمة واحدة.

وفي البعيد، كان العديد من تلامذة وحدة الحماية جادين على العربات باسترخاء بينما يصرخون في وجه تلامذة القسم الخارجي. وكانت ابتسامات السخرية ترتسم على وجوههم، وكانوا يستمتعون بوضوح بما يفعلوه.

في اللحظة التي وصل فيها، اكتشفوا وجوده.

ولم تصبح الشتائم إلا أعلى بارتحاله.

"هل يعتقد جميعكم حقا أنكم مميزون بعد حصولكم على مؤهلات دخول القسم الداخلي؟"

"دعوني أخبركم الآن... ليس لدى أي منكم أي خبرة في ساحة المعركة! كلكم لستو سوى حفنة من مزارعي براز الكلاب!"

"هه، حتى لو دخلتم عالم فنون القتال، فأنتم جميعا قمامة!"

"هذا صحيح! أنتم عديمو الفائدة لدرجة أننا لا نستطيع حتى مقارنتكم ببراز الكلاب!"

"هاهاها! ليس لديكم حتى المؤهلات لتكونوا علفا للمدافع في ساحة المعركة!"

"هاهاه!" ضحك شانغ شيا بصوت عال عندما سمع ما قالوه.

وفي لحظة، تحولت نظرات كل الحاضرين إليه.

وبما أنهم كانوا يشتمونه بشكل غير مباشر، فلم تكن هناك أي فائدة من تجنبه للكشف! ألم يكونوا يخططون لإرهابه؟ لم يكن خائفا على الإطلاق. بل على العكس، كان هناك أثر من الترقب في قلبه!

وبابتسامة عريضة على وجهه، فتح شانغ شيا مروحته وسار نحو المستودع.

واستمر الصراخ فجأة. "ألا تغضبون أيها البلهاء العاطلون؟ ألا ترغبون في لكمنا على وجوهنا فحسب؟"

"هاهاها! يمكنكم المحاولة! لا أستطيع الانتظار حتى تحاولوا أنتم أيها البلهاء العاطلون فعل شيء ما! أيها الجبناء..."

وبحلول الوقت الذي انتهوا فيه من الكلام، كان شانغ شيا قد وصل بالفعل إلى مدخل المستودع. ونظر إلى زملائه الطلاب الذين كانوا يعملون بجد وقفز على متن إحدى العربات بجانبه. ولم تكن لديه أي نية لمساعدتهم على الإطلاق.

ولوح بالمروحة في يده، وبدت نظرة سخرية على وجهه وهو يرمق المحيطين به. ولم يسعه إلا انتظار بقية عرضهم.

لم يلاحظ تلامذة القسم الخارجي وصول شانغ شيا، لكنهم اكتشفوا أن تلامذة وحدة الحماية صمتوا فجأة.

ومع ذلك، لم يستغرق الأمر طويلا حتى تستأنف الإهانات اللفظية. وأصبحت أسوأ بكثير من ذي قبل.

"يجب على كل الوافدين الجدد إلى وحدة الحماية المرور بهذا! هذا لكي تتخلو عن كبرياءكم وتتعلموا التواضع لأنفسكم! وتدربوا نفسيتكم لكي تستطيعوا البقاء على قيد الحياة في ساحة المعركة بين العوالم!"

"هذا صحيح! هذه قاعدة يجب على الجميع اتباعها! لا توجد استثناءات!"

شعر شانغ شيا أنهم كانوا ينظرون إليه بينما ينفثون كل الهراء الخارج من أفواههم.

حسنا، مهما يكن، كانت هناك حالات عديدة للتنمر أينما ذهب.

جعلت القاعدة في مؤسسة تونغيو أي تلميذ يدخل القسم الداخلي ينضم إلى رحلة استكشافية تقودها وحدة الحماية من أجل صقل خبرتهم في العالم الحقيقي.

فبعد كل شيء، تمتلك وحدة الحماية الصلاحية لنشر تلامذة القسم الداخلي عند وقوع طارئ.

ولذلك، يمكن اعتبار كل تلميذ في القسم الداخلي جزءا من القوة الاحتياطية لوحدة الحماية.

ربما تأهل تلامذة القسم الخارجي الستة عشر للانضمام إلى القسم الداخلي، لكن كان هناك شهران إضافيان قبل بدء الفصل الدراسي التالي.

وفي اللحظة التي دخلوا فيها عالم فنون القتال وحصلوا على مؤهل دخول القسم الداخلي، أصبحوا مؤهلين للتجنيد من قبل وحدة الحماية.

وكان هذا هو السبب وراء المعاملة السيئة من قبل أعضاء وحدة الحماية.

وبالطبع، كان كل ما فعلوه بالتلامذة الستة عشر مجرد مقبلات. وكل ما أرادوه هو العبث مع شانغ شيا.

وهو يضحك بسخرية في قلبه، أخرج شانغ شيا قارورة فضية من كميه وأخذ رشفة لطيفة. وخرجت تنهيدة رضا من شفتيه وهو يحدق في المهرجين أمامه.

وامتلأ الجو برائحة ندى الزهور المئة الحلوة.

وبحلقومهم الجافة بعد الصراخ على التلامذة الستة عشر، بلعوا ريقهم عندما اشترقوا برائحة ندى الزهور المئة لشانغ شيا. وأولئك الذين كانوا يعملون طوال الصباح كانوا أكثر عطشا مقارنة بتلامذة وحدة الحماية.

وبتتبع مصدر الرائحة ببطء، لمح التلامذة الستة عشر قريبا شانغ شيا الذي كان يسترخي على إحدى العربات.

واشتعل الغضب في قلوبهم عندما لاحظوا أنه لم يكن يعاني مثلهم. حسنا، لم يكن بوسع أحد لومهم. فبعد كل شيء، سيشعر الجميع بعدم الراحة عندما يضطرون للمعاناة بينما يتمتع زميلهم بمصير أفضل.

أومأ شانغ شيا برأسه عندما رأى التعبيرات المظلمة على وجوههم. ولو لم يفعل ما فعله، لكان قد خذل المخرج العظيم وراء العرض!

والآن، كان محاطا من جميع الجهات!

وبإلقاء نظرة على تلامذة وحدة الحماية من طرف عينه، لاحظ شانغ شيا أحدهم يوجه إشارة إلى أحد التلامذة الستة عشر. وفي اللحظة التالية، ألقى التلميذ المؤن التي كان يحملها بقوة على الأرض وأشار إلى شانغ شيا، "ألم تقل أنت يا رفاق أن المرور بكل هذا هو قاعدة وضعت من قبل المؤسسة؟! فلماذا لا يفعل هو شيئا؟!"

ها قد أتى الأمر...

ظل شانغ شيا غير مبال تماما وتجاهل التلميذ الذي كان يصرخ.

كانت طريقتهم في فعل الأشياء هاوية للغاية!

التفت شانغ شيا لينظر إلى التلميذ من وحدة الحماية الذي قفز من عربته بناء على الإشارة ليبدأ عرضه. "تشانغ وي، هل أنت معارض للقواعد؟! التقطها الآن!"

ومع قيام شخص ما بقيادة الهجوم، ألقى العديد من التلامذة الستة عشر المؤن التي كانوا يحملونها وركضوا ليقفوا بجانب تشانغ وي.

والآن بعد أن كان لديه عدة أشخاص إلى جانبه، بدا أنه يزداد ثقة. فصرخ، "لا أحد منكم يجسر على التنمر عليه! بل وبدلا من ذلك، تفرغون كل غضبكم علينا! ما الأمر؟ أأنتم خائفون من تطبيق القواعد عليه لأن جده هو البطريرك المساعد؟!"

"لماذا يحصل على الاستمتاع بشرابه هناك في الأعلى؟!"

"نعم! بما أنكم قلتم إنها القواعد، فلماذا يُعفى هو؟"

ورؤية أن الأمور تسير وفقا للخطة، بدأ تشانغ وي الجولة الثانية. "بما أننا جميعنا وافدون جدد إلى القسم الداخلي، فيجب على الزعيم شانغ القيام بنصيبه العادل من العمل أيضا!"

"هذا صحيح!"

"نعم!"

ابتسم تلميذ وحدة الحماية وهو يعود إلى عربته. والتفت لينظر إلى شانغ شيا بتعبير ساخر.

حتى زملائه تلامذة القسم كانوا يطالبون بصخب بأن يحمل المؤن إلى العربة! ألم يكن هو زعيم القسم الخارجي؟ لم تكن هناك طريقة ليفلت من الأمر الآن...

وفي اللحظة التي ينضم إليهم فيها، سيعاني إهانة لا تنتهي.

تلك كانت الخطة. أراد تلامذة وحدة الحماية والقسم الأعلى إظهار استعراض قوي للقوة. والآن بعد أن هددتهم أداء شانغ شيا، أرادوا جعله يبدو أسوأ قدر الإمكان! وبما أنه حفيد البطريرك المساعد، فإن جعله ينحني ويخضع أمامهم سيعزز مكانتهم بشكل كبير!

وإذا رفض، فإن سمعته كزعيم للقسم الخارجي ستمرغ في الترحال. وستنتشر أخبار رفضه مساعدة زملائه الطلاب بسرعة عبر الرتب.

خرجت ضحكة خفيفة من شفتي شانغ شيا ونهض ببطء على قدميه.

"هل أنتم حمقى حقا؟ إذا استخدمتم عقولكم قليلا، فقد تتمكنون من تقديم عرض أفضل..." وعلى الرغم من أنه بدا وكأنه يمزح، إلا أن نظرته تحولت إلى الجدية. فنظر إلى تلامذة القسم الخارجي الستة عشر المضطرين لحمل المؤن وسخر، "أنا خائب الأمل جدا فيكم. لم يجسر أي منكم على الدفاع عن أنفسكم عندما كانوا يتنمرون عليكم. وبدلا من الدفاع عن أنفسكم، اخترتم إبراز زميل طالب والضغط عليه للمعاناة معكم. بماذا تفكرون؟!"

خفض العديد من التلامذة رؤوسهم خجلا.

"هراء! لماذا يجب عليك الحصول على الراحة بينما يتعين علينا المرور بذلك؟"

"هه، أنت تمتلك حقا عقلية الخاسر." ضحك شانغ شيا.

"ماذا..."

تجنب تشانغ وي التواصل البصري مع شانغ شيا، لكنه استمر في التذمر، "هذا... هذه هي القاعدة التي يجب علينا اتباعها!"

"قاعدة؟" شخر شانغ شيا. "لقد اخترعوا هذا الهراء بأنفسهم! متى طبقت المؤسسة قاعدة تنص على ضرورة التنمر على جميع التلامذة الجدد؟ امض قدما واسأل أي من كباركم. انظر أيهم يعترف بذلك."

وعم الصمت الأجواء. ولم تكن هناك طريقة ليقوم بها تشانغ وي بالسؤال حولهم، ولن يعترف تلامذة وحدة الحماية بأي شيء أيضا.

" هيا... استخدموا عقولكم! فكروا في كيف كانوا يشتمونكم عندما اضطررتم لحمل المؤن." تابع شانغ شيا، "كنت أخطط للتعاون، ولكن منذ أن وصلت، لم يجسر أحد على أمري بشيء."

وسقطت التعبيرات على وجوه تلامذة وحدة الحماية على الفور.

"أليس ذلك بسبب مكانتك؟" سخر تشانغ وي بصوت خافت.

"أنت على حق!" وبدلا من دحض الأمر، أومأ شانغ شيا برأسه وتنهد لغبائهم. "لماذا أعتقد أنكم حمقى إذا لم يكن الأمر كذلك؟ لا يمتلك أي منهم من وحدة الحماية الشجاعة لمناداتي للخارج، لكن ها أنت ذا تشسمني. أفكّرت في أفعالك جيدا؟"

لم يكن تلامذة القسم الخارجي الثالث حمقى أيضا. وأدرك جميعهم أنهم أصبحوا أدوات لتلامذة وحدة الحماية.

أما تشانغ وي الذي كان يعمل معهم، فشعر بقطرات العرق البارد تتساقط على جبينه.

بل وستطاع أن يشعر بالنظرات الحادة من زملائه الطلاب وهي تطعنه في ظهره.

تصفيق، تصفيق، تصفيق.

نزلت تلميذة وحدة الحماية من عربتها وتحدثت إلى شانغ شيا. "مذهل! أنت بالتأكيد التلميذ الوحيد الذي يمكنه التجول في المؤسسة باختيال واستخدام خلفيته دون خجل!"

"جزيل الشكر!" وبإغلاق المروحة في يده بصوت عال، تجاهل شانغ شيا الاهانة. "أوه صحيح، ما كان اسمك مرة أخرى؟"

ولوح بيده، سخر تلميذ وحدة الحماية، "أنا غوو يو من القسم الداخلي."

"حسنا، أعتقد أنني سأخاطبك بالأخ الأكبر غوو إذن." لوح شانغ شيا بيده وتابع، "لقد رأيتك تغمز لتشانغ وي منذ وقت طويل..."

"هه..."

وخرجت قهقهات من تلامذة وحدة الحماية خلف غوو يو، وحاولوا جاهدين كبح ضحكاتهم.

ومع ذلك، لم يعتقد غوو يو أن الأمر مضحك. فاحمر وجهه غضبا وحدق في شانغ شيا.

ورفع حاجبا دهشة، أدرك شانغ شيا أن حس الفكاهة لديهم كان سيئا للغاية...