رفع المستوى منفرداً – ذكريات / قصص لاحقة
الجزء الرابع: إلى الأمام! إلى الأمام!
مشى سو-هوه خلال الظلام الأشبه بالنفق، وبعد أن خرج منه، ألقى نظرة حوله. كان الآن في ممر لهيكل قديم.
كان المصدر الوحيد للضوء الذي يضيء هذا المكان هو شعلة مضاءة على أحد الجدران.
’ما هذا المكان؟؟‘
بسبب ظروف الإضاءة المنخفضة، ضاقت عيناه إلى شق حتى يتمكن من الحصول على نظرة أفضل على محيطه.
طريق العودة… كان محجوباً.
شعر سو-هوه حوله بالحائط الصلب الحاجب لظهره وهزَّ رأسه في نهاية المطاف. لم يستطع الشعور بأي نوع من المساحة الفارغة خلف هذا الجدار.
'لذا، ليس هناك طريق آخر إلى الأمام، هاه؟‘
تردد لهب الشعلة. نزعها من الحائط و أضاء الطريق أمامه.
عندما فعل…
’’واو.‘‘
استقبله منظر الأسلحة التي تم ترتيبها بدقة على جانبي الممر.
سيف طويل، خنجر، قوس، رمح، صولجان، الخ…
مجموعة واسعة حقاً من الأسلحة كانت مُكَدَّسَة بشكل لا نهائي على الجدران في هذا الظلام الراسخ، كما لو أنّها تنتظر صاحبها الأحقُّ بها ليأتي ويأخذها.
نظر إليها باندهاش قبل أن يبتلع ريقه.
ما السبب المُحتَمَل في وجود هذه الأسلحة هنا؟ حسناً، كان واضحاً إلى حدٍ ما، أليس كذلك؟
’يجب أن أختار…‘
أصبحت نظرته أكثر حذراً من أي وقتٍ مضى.
لا يعرف لماذا تم نقله إلى هذا المكان، ولكن إذا كان على حق وكان الخروج في نهاية هذا الممر، فإنّ السلاح الذي يختاره الآن سيكون بمثابة رفيق الموثوق في رحلته.
لكن، شيء ما بدا غريباً.
لماذا شعر بأن حواسه قد تحسنت؟
قلبه الذي لم ينبض بسرعة بينما يتسكع مع أصدقائه أو يتفقد لعبة اقترحوا أن يلعبها، كان يخفق الآن بجنون.
بملاحظته لكل سلاح معروض، أشرقت عيون سو-هو في حماس.
’حسناً…‘
ألقى نظرة فاحصة على كل الأسلحة المصفوفة حتى النهاية، ثم عاد إلى البداية للتمعُّنِ فيها أكثر من ذلك بقليل. بعض الطامحين المثيرين للاهتمام لفتوا انتباهه، لكن في النهاية، لم يكن هناك شيء أفضل من ’ذلك‘، أو هكذا قرر.
بعد وضع الشعلة مرة أخرى على الجدار وراءه، ’وضعهم‘ بحذر بكلتا يديه.
كلانك، كلانك.
كانوا زوج من القفازات الفولاذية التي تناسبه بشكل مريح كما لو أنها صُنعت وهي واضعةً إياه بعين الاعتبار. وخلافاً للأسلحة الأخرى التي تطلبت قدراً من الألفة من أجل استخدامها بفعالية، كانت قبضتيه بلا شك، أكثر الأسلحة المألوفة والأقوى التي يمتلكها.
’هذا هو.‘
كما لو أثار القفازين إعجابه إلى حد كبير، بدأ يمدد أصابعه واحداً تلو الآخر.
عندما انتهى من العبث…
قعقعة-!!
أضاءت من حوله في آنٍ واحد المشاعل التي تصطف على الجدران أمامه. ممر طويل جداً رحب به الآن.
بدا الممر الأشبه بممر سري لقلعة قديمة بأنه يمتد إلى الأبد نحو الطرف الآخر.
شيء ما كان على وشك أن يبدأ هنا. بذل سو-هوه قصارى جهده لتهدئة قلبه الخافق بشدة قبل أن ترى عيناه زوج من الخناجر المستريحة بجاني البقعة التي وجد فيها قفَّازيه.
لكن، نظرته استمرت فقط للحظة قصيرة.
’…. من سيستخدم أسلحة تبدو ضعيفة جداً؟‘
لسببٍ ما، بدا زوج الخناجر ذاك حزيناً بطريقة ما بسبب أن خطوات سو-هوه الحذرة تركتهم خلفه في الظلام.
***
خطا سو-هوه، بحذر عبر الممر.
’’هل يوجد أحدٌ هنا؟‘‘
رفع صوته ونادى، ولكن لم يكن هناك رد على الإطلاق. لا، لم يستطع أن يشعر بأي حضور للناس الأحياء على الإطلاق.
وبهذا، كم مضى عليه وهو يمشي هكذا؟
لن يكون من الُمستغرَب بأن يشعر بالإرهاق لكونه يقظاً بشكل مستمر هكذا، لكن سو-هوه ما زال يبقي حواسه حادة جداً ولم يتخلى عن ملاحظته الحذرة عن المحيط.
كان يرى المشاعل المضيئة والشرارات الملتهبة ترقص فوقهم والذين كانوا معلقين على الجدران، ويمكنه أيضاً أن يرى الهندسة المعمارية القديمة لهذا المكان، فضلاً عن بدلات معدنية من الدروع المصطفة على جانب الجدار مع عدم وجود فجوة بينهما.
’هل أنا في قبو قلعة من القرون الوسطى أو ما شابه؟‘
فضوله بشأن أين كان ولماذا تم استدعائه إلى هنا نما بشكل أكبر وأعظم كلما تقدم للأمام.
لكن بعد ذلك…
’انتظر.‘
شعر سو-هوه بهذا البرد المشؤوم يزحف أسفل عموده الفقري وعاد بسرعة من حيث أتى ليقف أمام بدلة درع معينة لسببٍ ما، وضع هذا الدرع بدا مختلفاً قليلاً عما كان عليه قبل بضع ثوان.
’هذا… انتظر، هل رفع حقاً سيفه في الهواء هكذا من قبل؟‘
كان متأكدً منا أن سلاحه كان يشير إلى الأرض آخر مرة. أمال سو-هوه رأسه وخطا خطوة للأمام فقط من أجل أن يقطع سيف الدرع في خط مستقيم.
رنين!
لو لم يرفع القفاز و يحجب النصل بسرعة في الوقت المناسب لكان رأسه قد انقسم إلى نصفين الآن.
’’ما هذا بحق الجحيم؟؟‘‘
لم تعطِ بدلة الدرع حتى سو-هوه أي فرصة للشعور بالذهول من هذا التطور؛ فأسقطت سيفها وانقضت للأمام لخنقه بيديها المجردتين.
بووم!! بانغ! كوانغ!!
وسرعان ما أصدرت قفازاته العديد من الطفرات الرعدية العاجلة، وبعد ذلك بوقت قصير، توقفت بدلة الدرع وخوذتها المدمرة عن الحركة تماماً.
’’(لهاث)، (لهاث)، (لهاث)….‘‘
بينما كان يدفع بذلة الدرع المنهارة بقدمه، تنفس سو-هوه بصعوبة وبسرعة. لحسن الحظ، لم يعاني من أي ضرر من هذا الالتقاء لكن قلبه كان يخفق بشدة لدرجة أنه شعر بأنه سينفجر في أي وقت.
’انتظر!‘
ماذا لو لم تكن هذه بذلة الدرع الوحيدة التي يمكنها التحرك؟ وماذا لو أراد كل واحد منهم أن يؤذيه؟ كل تلك الأسلحة الجامدة التي مر بها في وقت سابق دون التفكير أكثر من اللازم قد مرّت في عقله.
لم تكن هذه نهاية مشاكله فقد كان هناك بالفعل الكثير منهم أمامه، وكان هناك ما يصطف على طول هذا الممر، أيضاً.
متأكداً بما فيه الكفاية…
كلانك، كلينك!
برفقة جوقة من المفاصل المعدنية التي تصرُّ وتئن، بدأت بدلات الدرع تنحدر من المنصات الواحدة تلو الأخرى. بدت الأسلحة المختلفة التي كانت في أيديها تتوهج في برد رمادي تحت الضوء.
’’آه…’’
…. ربما كان يجب أن أختار الصولجان؟
ابتلع سو-هوه الأمواج الصغيرة من الندم التي اندفعت نحوه، وأحكم قبضتيه بشدة. حدَثَ في ذلك الوقت بأنّ بدلات الدرع انطلقت إلى موقعه.
***
بووم!
عندما أسقط آخر بدلة من الدروع، استطاع سماع ذلك الإعلان ثانية.
[مستوى أعلى!]
[المستوى الحالي: تسعة عشر.]
’’فوو….‘‘
انحنى سو-هوه وزفر جرعة كبيرة من الهواء قبل رفع جسده مرة أخرى. في كل مرة سمع تلك الرسالة، بدا بأنّ كل تعبه يُغسل بالكامل. لم يكن هذا هو التغيير الوحيد، وإن كان.
بعد استعادة السيطرة على تنفسه، ألقى ضربة مباشرة في الهواء الفارغ.
شووك!
طارت قبضته كالرصاصة، ليس ذلك فقط، كامل جسمه كان يفيض بهذه القوة الغير مفسرة.
’’فهمت الآن.‘‘
كان أبسط مما كان يعتقد.
إذا هزم هذه البدلات الحية من الدروع، فإنّ مستواه سيرتفع، وكلما ارتفع مستواه، كلما أصبح أقوى، أيضاً. ومن الواضح تماماً، بأنه سيكون قادراً على إسقاط هذه الوحوش بسهولة أكبر نتيجةً لذلك.
بسيطة لكن دائرة دائمة وقوية، في الواقع.
نظر سو-هوه خلف الممر الذي كان يمشي فيه حتى الآن. أكوام كبيرة من الأذرع مكسورة التي لا يمكن إصلاحها أو التعرف عليها كانت متناثرة هنا وهناك. لعق شفتيه قليلاً.
’هذا مقرف…‘
كان من الأفضل أن يرفع مستواه قليلاً هنا. أراد أن يصبح أقوى فقط قليلاً.
لسوء الحظ، كل طريق له نهاية.
نظر سو-هوه إلى المدخل العملاق الآن يسد طريقه. وقد نضجت حواسه بشكل كبير مع ارتفاع مستواه وساعدته على اكتشاف وجودٍ لشخصية قوية وراء الباب.
لهذا السبب شعر بالحزن حول أمر الارتفاع بمستواه أكثر.
أغلق عينيه وأخذ نفساً عميقاً تماماً كما علمه والده ووصل إلى الباب ليدفعه بكلتا يديه.
كريك…
فُتِحَ الباب ذو المظهر الثقيل.
استقبله تالياً منظر لغرفة ضخمة أشبه بقاعة جمهور في قلعة.
وبينما كان يتتبع على طول الصفوف الأعمدة التي وُضِعَت بمسافة قريبة على كِلا جانبيه، سرعان ما وصل إلى أعمق جزء من هذه القاعة حيث وقف العرش الطويل بفخر فوق منصة مرفوعة.
كان سو-هوه متجمداً بالتوتر في لحظة.
لأنه كان هناك وحش آخر يرتدي بدلة درع جالسٌ على العرش. لكنه شعر بقوة على بُعْد آخر تماماً من هذا الوغد مقارنةً بالوحوش الأخرى التي واجهها حتى الآن.
’هذا كل شيء…‘
الوجود الذي بعث هالة مُحَفَّزة للقشعريرة والتي شعر بها خارج الباب، كان بالضبط هذا الرجل. نهض ’الوحش‘ ببطء وأخذ ينزل الدرج أسفل العرش خطوة بخطوة.
لقد كان فارساً أسود.
شق الفارس المُتفاخر بحبل من الريش الأحمر المربوط بدرعه طريقه أخيراً إلى الأرض. فقط الهالة الخافتة المنبعثة من ذلك المخلوق جعلت جلده يُوخزه ويرتعش من التوتر.
ومع ذلك، بدأ سو-هوه يبتسم لسببٍ ما. التفَّ إحساس مثير -بما فيه الكفاية لجعل كل الشعر على جسمه يقف- حول كينونته بالكامل.
شورونغ…
بدأ الفارس بإخراج سيفه.
'أنا سأهاجم أولاً قبل أن يُسحَبَ ذلك السيف بالكامل.‘
ولكن، تماماً بحصوله على وضع الاستعداد للاندفاع إلى الأمام، كان الفارس الأسود بالفعل واقفاً مباشرةً أمامه. ومضة رائعة من الضوء أشرقت من السيف المُتأرجح من قِبَلِ المخلوق فقط في ذلك الحين.
’’…. آه؟؟‘‘
ملأ ذلك الضوء الساطع الأعمى مجال نظره.
***
’’هيوك!!‘‘
رفع سو-هوه جسده بسرعة.
كان لا يزال متوتراً بشكلٍ لا يصدق، مسح محيطه بنظره لكنه فشل في رؤية الفارس الأسود في أي مكان. لا، لم يكن حتى في نفس الغرفة حيث كان ذلك الوحش.
بطريقة ما، انتقل عائداً إلى نقطة البداية.
’ماذا كان ذلك؟!‘
لقد فقد كل قوته في ساقيه وسقط على الأرض.
’ظننت بأنني سأموت حقاً.‘
شعر بالفزع الشديد عندما تذكر لحظات الفارس الأسود وهو يكشف سيفه. لقد ظن حقاً أن تلك هي النهاية بالنسبة له.
’’بالإضافة إلى كل ذلك، هل أنا بحاجة لعبور هذا الممر مرة أخرى؟‘‘
شاعراً بالتعاسة الآن، نهض سو-هوه من مكانه فقط ليدرك أنَّ شيئاً ما قد تغير من محاولته الأولى، وتلك ستكون المشاعل المضيئة في نقطة البداية.
قعقعة-!
من بين هؤلاء، كان هناك ثلاثة بلهب أزرق محترق عليها، ولكنّه أدرك الآن بأنَّ واحداً منهم قد اختفى.
هل يمكن أن تكون هذه مصادفة؟
لا، لم تكن كذلك.
الأسلحة عند نقطة البداية، مستواه الذي ارتفع بعد قتله للوحوش، جسده التي بات أقوى بارتفاع مستواه.
لا أحد منهم يمكن أن يسمى بصدفة.
حظي سو-هوه بلحظة من الاستيعاب حينها.
’ليس الأمر بأنني كنت سأموت، ولكن…‘
لا يوجد مثل هذا المفهوم، إما الألم أو الموت، داخل هذا المكان الغريب. ولكن تلك الألهبة الزرقاء كانت تحل محل ما تبقى له من فرص.
لو انطفأت النيران الثلاث كلها، حينها… في الوقت الراهن، كان من الصعب عليه أن يتخيل أي نوع من النتائج كان في انتظاره.
’في هذه الحالة…‘
…. يجب أن أكون أكثر دقة.
أصبح الوهج في أعين سو-هوه أكثر يقظة مقارنةً بالمحاولة الأولى.
مرة أخرى. لكنه لن يفسد فرصته هذه المرة.
بووم!
اتخذ قراره عندما فجَّرَ بدلة الدرع المتوحشة المشغولة بالانقضاض عليه.
***
’’أواااه-!! أوواه!!‘‘
وجد نفسه بالقوة قد عاد إلى نقطة البداية مرة أخرى، تدحرج سو-هوه على الأرض بينما يمسك رأسه. بالطبع، لم يكن يفعل ذلك بسبب جرح أو ألم جسدي.
كان فقط متضايق من حقيقة أنه انتهى به الأمر بالتخلص من فرصة أخرى. ارتمى على الأرض بينما كانت الدموع تتشكل في عينيه. كان ذلك هو عمق شعوره بالألم الآن.
بعد أن قام بطريقة ما بتهدئة العاصفة النارية في قلبه، رفع رأسه قليلاً لينظر، ولدهشة لا أحد، كان عدد الشعلات الزرقاء واحد قد انتقص بواحد. الآن، كان هناك واحد متبقي.
’ذلك الفارس الأسود، إنّه فقط قوي جداً!!‘
كان هناك ببساطة فجوة كبيرة جداً جداً بينه وبين ذلك المخلوق، وكان ذلك أكثر من كافٍ لدعوته بِالغش، بأنّ ’توازن‘ هذه التجربة قد كُسِرَ بالتأكيد. بأشياء كهذه، لن يكون قادراً على هزيمة ذلك الوغد.
’’أواااه!!‘‘
تدحرج سو-هوه على الأرض مرة أخرى.
لقد فعل ذلك لفترة، وفي نهاية المطاف، تعب من القيام بذلك، لذلك توقف وأحنى ظهره على الجدار قبل تحويل نظرته إلى الممر.
كان مِنْ غير المعروف فقط من أين تم استدعاء تلك السُترات، ولكن حسناً، لقد عادوا مرة أخرى وكانوا يحرسون محطاتهم مرة أخرى.
’’ألم تشعروا بالملل من هذا؟‘‘
حتى أنّ سو-هوه شعرت بالسعادة لرؤية تلك الوحوش المُسلَّحة بعد رؤيتهم للمرة الثالثة هكذا.
’’هاه-آه….‘‘
أصدر الواحد تلو الآخر تأوه طويل ، لكن عندها…
’’…. آه؟‘‘
…. خطرت فكرة في رأسه.
رفع رأسه ونظر إلى الذراع مرة أخرى.
’متى ظهرت هذه الأشياء مجدداً؟‘
في البداية، ظن أنّ الوحوش ظهرت مجدداً ببساطة لأنّه أُعيد إلى نقطة البداية. لكن، ماذا لو كان ذلك خطأ وتبيَّنَ بأنّهم يتجددون بعد فترة معينة من الوقت؟
با-دومب.
با-دومب، با-دومب، با-دومب….
بدا شعاع جديد من الأمل في متناول يديه.
’حسناً، دعونا نحاول بها.‘
ضرب سو-هوه الوحوش قرب المدخل ودمرهم قبل العودة إلى نقطة البداية. جلس وظهره يميل إلى الحائط ولاحظ أي تغييرات محتملة للوحوش.
بعد مرور بعض الوقت…
بلوب، بلوب
تحولت أذرع الوحوش ’الميتة‘ فجأة إلى رمل واحداً تلو الآخر وتم امتصاصها في الأرض. وبعد ذلك، أصبحت عيون سو-هوه واسعة بعد أن رأى ما حدث بعد ذلك.
’…..!‘
تجمعت الرمال فجأة فوق منصات الوحوش المستخدمة للوقوف وتحولت مرة أخرى إلى بدلاتٍ من الدروع.
’’نـــعـــم!‘‘
أحكم سو-هوه قبضتيه بشدة.
وأخيراً، وجد الجواب الصحيح.
كل الشك للوجود الوحيد الذي يمكن أن يساعده برفع مستواه والذي يُعادُ بعد فترة محددة من الوقت.
ألم يعني ذلك بأنّ يجب على مستواه أن يرتفع بشكل جنوني بتحطيمه لهؤلاء الوحوش حتى يتمكن من متابعة تحرُّكات ذلك الفارس الأسود المرعب؟
ارتُسِمت ابتسامة على وجه سو-هوه بينما كان واقفاً.
من المضحك بما فيه الكفاية، جفلت دروع الوحوش قليلاً من أي وقتٍ مضى بعد أن رأوا الشرارات التصويرية من اللهب المحترق داخل عينيه.
***
المستوى سبعون.
بغض النظر عن عدد المرات التي اصطاد فيها هذه الوحوش، لم يرد مستواه أن يتخطى ذلك. ومع ذلك، ينبغي أن يكون هذا أكثر من كافٍ.
كانت الهالة السوداء ترتفع ببطء حتى كتفي سو-هوه. لم يعرف ما قد تكون هذه الخيوط من الدخان الأسود، لكن يمكنه أن يحزم شيء واحد بالتأكيد.
وذلك سيكون حقيقة أن جسده يفيض حالياً بهذه الطاقة المذهلة التي وجد من الصعب السيطرة عليها بالكامل حتى الآن.
دفع الباب المؤدي إلى الغرفة بدون تردد حيث كان ينتظر الفارس الأسود. على عكس أول شجارين، اقترب الوحش من الباب لتحيته بلطف.
ابتسم سو-هوه بشدة.
’’هل كنت تنتظر طويلاً؟‘‘
بدلاً من الإجابة اللفظية، أخرج الفارس الأسود سيفه، بدلاً من ذلك. لسببٍ ما، شعر كما لو أنّ هذا الفارس يبتسم.
بعد أن تمكن من دفع مستواه إلى سبعين بطريقةٍ ما، أطلق سو-هوه العنان لكل الطاقة السحرية المتجمعة داخل جسده بدون تراجع.
ارتجفت الأرض وبدأت قطع من الأنقاض تطفو في الهواء.
’’الآن، هو دوري.‘‘
ترجمة: Tasneem ZH
تدقيق : Drake Hale