رفع المستوى منفرداً الفصل 248 — ذكريات إيغريت

اقرأ رفع المستوى منفرداً الفصل 248 — ذكريات إيغريت باللغة العربية على مانجا تايم.

القصة الجانبية 5

4. ذكريات إيغريت

كانت أول مرة قابلته هي داخل الفضاء الغير نظامي الذي صنع من قوة السيد. كانت مهمتي هي اختبار الإنسان الذي على وشك دخول هذا المكان.

على الرغم من أنّ السيد قال بأنّه يريد معرفة ما إذا كان هذا الإنسان يصلح أن يصبح وعاءً له، فقد عرفت الحقيقة، بطريقة ما.

كنت أعرف بأن هذا الأمر قد يكون آخر ما يعطيني إياه سيدي. فقد سيدي كل اهتمامه بالحرب بعد مسامحته للحكام. ومن تلك النقطة فقط، عرفت بأنه كان عنده معنى أعمق في السبب الذي جعله مُرَكِّزَاً جداً على هذا الإنسان العادي.

بدأت التخمين بأنني قريبٌ من توديع سيدي. ومع ذلك، فإنّ الأمر الصادر عن سيدي كان لا يزال مطلق. لم أفكر في التشكيك في دوافعه أو تغيير رأيه، كل ما استطعت فعله هو الامتثال لأوامره.

هذا كل ما استطعت فعله.

وهكذا، بعد أن أُحْكِمَ على معظم قواي بعيدًا، تم إيقافي وحيداً في الفضاء حيث سيحدث اختبار ذلك الإنسان.

’البشر في هذا العالم يدعون فراغات مثل هذه بالزنزانات، أليس كذلك؟‘

في النهاية البعيدة من هذه الزنزانة الخيالية التي شُكِّلَت لتشبه حُجْرِة جمهور من قلعة الملك، رأيتُ عرشاً كبيراً. مررت خلال ذكرياتي المتلاشية من الوقت الذي كنت فيه لا أزال إنسان، وتمعّنتُ في هذا المكان.

’كما هو متوقع.. لقد أنشأت بالتأكيد مرحلة مُفَصَّلة تماماُ بقوة سيدي، أليس كذلك؟‘

استمريتُ في لمس واستشعار كل عمود كبير كان يصطف من المدخل وحتى نهاية قاعدة آخر عمود حيث كان العرش، وأعربتُ عن إعجابي بقدرات الصانع الذي أنشأ كل هذه.

كثمار لهذا التخطيط الدقيق، ذلك جسم الإنسان سيعدل بشكل مستمر لقبول قوة السيد.

حينها…

شعرتُ بوجود شخصٍ يقترب من هذا المكان.

’إنّه هنا بالفعل…؟‘

ذُعرت من هذا الوصول السريع بشكل غير متوقع من جهة المُخْتَبَر، وانتهى بي المطاف جالساً على العرش.

لكن…

’’…..‘‘

بعد أن استقررت على العرش، بدأت أتساءل عما إذا كان سينظر لجلوسي هنا على أنّه ’وقح‘ قليلاً.

تأصّل بالفعل إدراك سيدي داخل الإنسان الذي كان من المفترض أن أختبره، لذلك لا يسعني إلا أن أتساءل إذا كنت أجلس على العرش هكذا أمام سيدي، فسيُنظر لهذا على أنه قلة احترام.

’…..‘

في النهاية، قررت بأنني يجب أن أمتنع عن إظهار أي مشهد غير مألوف، وترجلتُ بسرعة عن العرش للاختباء وراء أقرب عمود.

جيه-جوجوجوجو!!

بتوقيت سيء جداً، فُتِحَ المدخل الهائل، لكن بفضل ما يحيط بي من ظلام شديد، فشل ذلك البشري في اكتشافي مذعوراً هكذا.

يالها من راحة.

لن يكون من الجيد أن أقوم بهذا الاختبار الجدي الذي خطط له سيدي بمهزلة مع أخطائي، أليس كذلك؟

زفرت بتنهيدة من الراحة في داخلي، وعندما كان الإنسان على بُعْدِ عشر خطواتٍ مني، مشيت ببطء من وراء العمود لعرقلة طريقه.

’….!‘

خلال الهواء الساكن، شعرتُ بتوتره.

لقد كان شاباً.

من الواضح بأنّه لا يمكن وصف نظراتي المُعلّقة عليه بأنّها إيجابية.

’إذاً، هو من اختاره سيدي…‘

حتى لو لم تكن هذه المهمة هي الأمر النهائي الذي منحني إياه، لم أخطط أبداً أن أتساهل خلال هذه المعركة. لو أيقنتُ بأنّه غير مؤهل فسأقتله بيدي هاتين.

وهكذا، بينما وقفتُ هناك، اشتعلت روحي القتالية…

…. أحكمَ الشاب قبضاته بشدة فجأة وفعهم للأعلى.

’…..؟؟‘

انتظر، هل يُعقَلُ بأنّه يفكر في استخدام قبضتيه العاريتين لهزيمتي؟

فكرتُ باختصار بكم كانت شجاعته تستحق الثناء بالنسبة لإنسان. ولأقاتله في ظروف متساوية، خلعت ردائي وأزلت أسلحتي واحداً تلو الآخر.

’….!!‘

لماذا كان يتفاجأ بكل شيءٍ فعلته على أية حال؟ بالتأكيد، كانت عيونه الممتلئة بالاندفاع محبوبة إلى حدٍّ ما، لكن هل كان يمتلك نفس المستوى من القدرات لمجاراة تلك العيون، أتساءل؟

لذا، حان الوقت للتحقق من ذلك…

…. وظهرت النتائج بسرعة.

’’كيو-هيوك!‘‘

بلوب.

على الرغم من أنني امتنعت عن إخراج قوتي الكاملة، كان بالفعل راكعاً أمامي. يا لها من خيبة أمل.

ومع ذلك، بشعوري بخيبة الأمل، شعرتُ أيضاً بِقَدْر مساوٍ من الراحة. فإذا تبيَّنَ بأنّ مَن كان مِن المُفْتَرَض به أن يرث قوة سيدي غير مؤهل، فهذا يعني بأنّ سيدي سيبقى كما كان لفترة أطول قليلاً.

للمرة الأولى على الإطلاق، وأيضاً للمرة الأخيرة، شعرت بالارتياح لفشل سيدي.

وبعد ذلك، قررتُ منح نهاية مناسبة ومطابقة لمستوى الشجاعة الذي أظهره لي هذا الرجل على الرغم من أنّه كان مجرد إنسان. استخدمتُ ’السلطة‘ الممنوحة لي لفترة وجيزة من قبل سيدي، وسحبتُ السيف المُهْمَل الذي كان في مكانٍ بعيد.

قَطْعُ رأسه في دفعة واحدة لجعله يمرّ بالحد الأدنى من الألم، كان ما خططت لفعله. ظننتُ أنّ مثل هذه البادرة ستكون أفضل شكل من أشكال الرحمة التي يمكنني أن عرضها لهذا البشري.

ربما كان قد قرأ أفكاري، حتى أنّه قدم رقبته قُبالتي.

’لقد اتخذتَ القرار الصائب. تطابق حكمتك شجاعتك… على الرغم من أنّ خسارتك مُؤْسِفَة، لا يوجد طريقة غير هذه لتغيير رأي سيدي.‘

من أجل الرجل الذي اختار الموت الشريف، قمت بقطع الرأس .ولكن بعد ذلك – ورغم أنّه قد بدا بِتَقَبِّلِه لمصيره بدون مقاومة، تغيَّرَ الضوء في عينيه فجأة في تلك اللحظة.

رنين!!

حجب سيفي بِيَدِه، وبدلاً من ذلك، طعن خنجره بعمق في وجهي بعدها.

طعنة!!

كوااه-!!

لقد صُعِقْت.

ليس بحقيقة أنّه تمكّن من حجب نصلي، لا، ولكن من حقيقة أنّه لم يتخلى عن حياته حتّى النهاية، حتّى في ظل الظروف الحالية.

وأيضاً، على الرغم من أنّ ذلك كان لفترة وجيزة، رأيت الضوء يلمع ببرودٍ في عينيه وأدركتُ متأخراً بأنّه كان مشابهاً بشكل لا يصدّق للضوء في عيني سيدي.

’آه، آه… هذا هو السبب لما قام سيدي…‘

فقدتُ تماماً كل رغبتي في القتال، وكنتُ غير قادر على الردّ على أي من التيار المستمر من الهجمات التي تهبط علي.

لقد تم صدمي بالحائط و…

كو- وانج!!

…. وطُعِنْتُ مراراً وتكراراً.

رنين! رنين! رنين! رنين! رنين! رنين!

في النهاية، لم يستطع الواقي المعدني الذي كان يحيط برقبتي أن يتحمل فانكسر.

كراك!!

القوة التي كان يمتلكها، وبعد ذلك، تلك التي أنا امتلكتها – بما أن هذا كان اختباراً لتأكيد ما إذا كان لديه ما يكفي من المؤهلات، علي أن امتلك إحصائيات أكبر من التي يمتلكها هو.

لكنّي ما زلت أخسر.

وبوضوح شديد أيضاً.

هل كانت هذه نتيجة استخفافي به بعد رؤيته كإنسان آخر، أو معجزة نجمت عن طبيعته العنيدة التي لا تعرف معنى الاستسلام؟

بينما كان وعيي غير واضح، رأيته يرفع يديه عالياً للاحتفال.

’’أوااه-!!‘‘

حسناً، الآن. منذ أن بدأت القهقهة بينما أراقبه في ذلك الحال، فهل من الممكن أن يعني ذلك بأنني لم أكن بصوابي، صحيح؟

أصبح وعيي غير واضح أكثر بعد أن وجّهتُ نظري نحو السقف.

كان المكان مظلماً جداً هناك، ولم أستطع أن أعرف لما كانت هذه الأعمدة الممتدة بلا نهاية متصلة. لكنّي فقط كنتُ حزيناً إلى حدٍ ما بفكرة أنّ الظلام البعيد كان يوحي نمو بُعدي عن سيدي.

’هل من المفترض أن أشعر بالسعادة لأن اختيار سيدي تبين بأنّه صحيح أم أشعر بالحزن لأنني لم أتمكن من تغيير قراره؟‘

لم أستطع أن أقرر، وبهذا فقدتُ وعيي.

كان ذلك… حتى اقترب ذلك الرجل مني، وصرخ ب ’انهض‘ في اتجاهي.

***

لقد أعزَّني حقاً.

هل لأنني كنتُ أول جندي له – لا، من الناحية الفنية، ليس الأول ولكن شخص قريب جداً من أن يكون ذلك؟

كان هناك العديد من المناسبات حيث شكرته على اللطف الذي شعرت به من طرفه. وكان هناك العديد من الأشياء التي بقيت محفورة في ذكرياتي، مثل… في الواقع، تلك المرة الوحيدة.

في يوم معين، قال لي هذا.

’’أنا متأكد من أنك سوف تكون قادراً على التحدث في اللحظة التي يرتفع فيها مستواك، أليس كذلك؟‘‘

كيف كان من المفترض أن أصف حالة عقلي التي كانت مليئة بالمشاعر عندما رأيت ابتسامته المشرقة؟ لم أكن متأكداً مما يظنه بي، ولكن على الأقل بالنسبة لي، كان سيدي، وصديقي، وحليفي.

تغلبتُ أنا وهو على العديد من المعارك معاً.

في بعض الأحيان، ضد قاطني عالم الفوضى، وأحياناً ضد وحوش السجون الآنية، وأحياناً، حتّى ضد الصيادين الآخرين.

عندما يكون سعيداً، أكون سعيداً أيضاً، وعندما كان يكافح، أكافح أيضاً. وعندما يكون حزيناً، أشعر بالحزن أيضاً.

كنت أعرف أنّه كلما أصبح ولائي له أعمق، فإنّ الشوق نحو سيدي السابق سوف يصبح أكثر بهوتاً. على الرغم من ذلك، نمت مشاعري تدريجياً نحو تقبُّل سيدي الجديد.

بالطبع، لم يكن دائماً الإبحار سلساً، أيضاً. كانت هناك لحظات فيها أتَعَرَّق.

’’استخدم هذا.‘‘

مثل، عندما حاربت صيادة أقوى بكثير مني بينما كنت لا أ زال تحت عدة قيود، مع سيف فقط يمكنه إطلاق بعض صواعق البرق.

’’هل كان الفارس الأسود الذي أحضرته أقوى استدعاء لك؟‘‘

’…..‘

حتى أنني تعرضت لمثل هذه الإهانات أيضاً.

وبعد ذلك، أصبحتُ حتى ’شريك غرفة‘ مع جندي ظل امتلك قوة قتال غير طبيعية بشكل غير متوقع، أيضاً.

كياااه-!!

’…‘

وجدتُ نفسي الآن مُثقلاً ب ’رفيق سكن‘ والذي، على الرغم من وفائه الكبير بناءً على طبيعته، طبيعته أيضاً صادف بأن تكون شريرة جداً. لن تكون لديك أدنى فكرة كم اشتقت لرفاقي المحترمين من الماضي.

هذا ما شعرت به عندما قابلت بيليون مرة أخرى، ولو كنت صادقاً… عندما لَقَّنَ بيرو درساً، شعرتُ بالانتعاش قليلاً.

فقط قليلاً.

من المؤسف أنّ سعادتي في لمِّ الشمل مع رفيقي القديم لم تدم طويلاً.

لأنه لم يمر الكثير من الوقت قبل أن يتأثر بيليون بسلوكيات بيرو أيضاً.

[انظر يا إيغريت إلى هذا العلم الأسود… إذا ثبّتناه على قمة هذه القلعة، فألا تعتقد بأن سيدنا سيصبح سعيداً؟]

[…. هل أنت جاد؟]

[أنا لا أملك أي مهارات لصناعة الأشياء مثلما تفعل النمل، ولكن إذا كان الأمر لجعل سيدي سعيد، فأنا على استعداد للقيام بأي شيء.]

[لـ-لا، هذا ليس ما قصدته….]

[كييااه-هيهيهيت، هل هذا العلم لسيدنا؟]

[….. أنا أستسلم.]

بالطبع، لم تكن هناك حاجة لذكر حتى ردّة فعل سيدنا الجديد.

لكن، قوة رئيسنا أصبحت أكبر بعد امتصاص جيش الظل الأصلي الذي كان ينتظر بصبرٍ استدعائه من الفجوة بين الأبعاد.

خلافاً لمخاوفي، لم يُعامل جنود ’جنود السيد السابق‘ بأي بشكل مختلف عن جنوده، بعد التوحد تحت راية واحدة، نحن الآن على استعداد تام للتضحية بحياتنا بغض النظر عن ما كانت المعركة، كل شيء لأجله.

حان وقت تدريبنا ومضى بسرعة كبيرة جداً، و…

…. ووُضِعَ عزمنا تماماً تحت الاختبار في الحرب ضد الملوك.

وقاتلنا بكل ما لدينا من أجله وأنهينا بنجاح الحرب ضد الملوك في انتصار حاسم.

عندما كان يقاتل إمبراطور التنين، شاهدنا بأنفاس قلقة، معركة الحياة أو الموت هذه المدهشة، من داخل الظل. كان الوجه الرائع للملكين جميلاً جداً لدرجة أنّ عواطفي كادت أن تتغلب علي.

[كيااه؟ ما هذا؟ إيغريت، هل تبكي؟]

[…. اصمت.]

كان جيش الظل بأكمله مسلحاً داخل ظل السيد، معتقداً بأنّ لحظة خطيرة جداً قد كانت على سيدهم، ولكن بعد ذلك، فتحت جيوش الحكام المدخل في السماء وقررت تحطيم الحزب.

واااه-!!

كلنا صرخنا من الفرح بعد رؤية التعزيزات تزحف من السماء.

[أيها المتشردون الكسالى، ألم تستطيعوا القدوم باكراً؟!]

[انتظر، هل من الممكن بأنهم انتظروا عمداً حتى الآن لجعلنا قلقين جداً قبل أن يعلنوا دخولهم؟؟]

[لو كنتُ واقفاً بالخارج لكنت قد ركلت مؤخراتهم بالفعل!]

كنا نُفْرِغُ شكاوينا وعدم رضانا، لكن ظاهرياً كنا نحتفل بانتصار سيدنا باستمتاع عظيم.

لسوء الحظ، لم نتمكن من غناء أغانينا للاحتفال لفترة طويلة.

لأنّ… سيدنا تكلم.

’’مرة أخرى… هل يمكنك استخدام كأس الإنبعاث مرة أخرى؟‘‘

وقال بأنّه يريد أن يعكس الزمن ويمحو تماماً أي علامات للملوك والحكام من هذا العالم الذي كان يعيش فيه.

في الماضي عندما كنتُ لا أزال إنساناً، كان لدي أنا أيضاً أشخاص أردتُ حمايتهم، لذا يمكنني أن أتعاطف بسهولة مع مشاعره. ربما كنتُ سأختار نفس الطريق لو كان مسموحاً لي باتخاذ نفس القرار.

لقد احترمت خياره تماماً.

كنتُ أنا ورفاقي على استعداد تام لمواجهة أي خصوم مرة أخرى، سواء كانوا جيوش ملوكٍ أم لا، طالما كان ذلك من أجل سيدنا.

ولكن للأسف، لم يتم دعوة الجميع إلى هذه المعركة.

عندما علمنا أن بعضنا سيختفي عندما ينقلب الزمن، أولئك الجنود الذين كانوا ضمن تلك الحالة سقطوا جميعاً، وبدأوا بالصراخ بحزن.

كل ما استطعت فعله هو مواساة آيرون الذي كان معنا لفترة طويلة، الجشع الذي كان في جانب سيدنا السيء من البداية وانتهى به الأمر بالكرور بعدة عقبات، وكذلك، بقية الجنود الناحبين.

وهكذا، جاءت لحظة الوداع إلى نهايتها. لقد عدنا للماضي وتم تزويدنا بساحة قتال جديدة.

أصبح سيدنا أكثر وأكثر براعة في الحرب، وبعد نمو سيدنا، أصبحنا أيضاً أقوى بدورنا.

لقد واجهنا عدة أزمات خطيرة، كبيرة وصغيرة على حدٍ سواء. ومع ذلك، كان يزداد قوة كلما تغلب عليهم، لدرجة أنه أصبح من الصعب مجاراته.

وهكذا مرّت ثلاثون سنة تقريباً.

كل أعدائنا هُزموا، ومُنع ’جيش الدمار‘.

التصادم اليائس لسيدنا ضد إمبراطور التنين.

بينما كان سيدنا يحارب قائد قوات العدو، واجهنا تنانين من الطراز القديم.

أحدهم يدعى غرانوديه، كان قد قرر أن يشركني في محادثة بينما كنت بلا رحمة وبجنون أقطع جيش التنانين.

[إيغريت!!! كان من المفترض أن تكون أحد الأجنحة التوأم لجيش الظل، ومع ذلك تتبع أوامر الملك الذي هو إنسان تافه؟! ألا تخجل من نفسك؟؟]

حتى أنه لم يعد يمتلك طاقة كافية للحفاظ على شكله التنيني بعد الآن، عاد الوغد إلى مظهره الإنساني، يلهث بشكلٍ شاق بينما يمسك السيف الذي يخرج من صدره. انتهى بي المطاف محدقاً في المخلوق المُحتضر بعيون مضطربة لفترة طويلة بعد سماع كلماته الأخيرة.

في الواقع، كنت قد نسيت ذلك.

كانت اللحظات التي قضيتها مع معلمي الجديد جميلة جداً لدرجة أنني نسيت تماماً أمر السيد السابق.

منذ متى حدث هذا؟

منذ متى اختفى السيد السابق تماماً من ذهني؟

توقف تنفس غرانوديه منذ وقت طويل، واستمرت المناوشات الشرسة بالانفجار من حولي، لكنني لم أستطع أن أجبر نفسي على مغادرة هذا المكان لفترة.

ظننت أن معلمي هو كل شيء بالنسبة لي – لكن في الواقع، كان يعني القليل جداً بالنسبة لي؟

تولدت مثل هذه المشاعر من الشك داخل عقلي ما جعلتني أسرح.

ولكن بعد ذلك…

سمعت صراخاً عالياً قادماً من مكانٍ ما فأيقظني بسرعة.

’’إيغريت!!‘‘

لقد كان صوت سيدي.

رفعت رأسي بسرعة للنظر. في الاتجاه الذي هبطت فيه نظراتي تالياً، استقبلني شعاع من الضوء المسبب للعمى.

’نَفَسُ الدمار!‘

أنفق إمبراطور التنين معظم طاقته بعد محاربة سيدي، وعاد إلى شخصيته البشرية أيضاً، لكن، لسببٍ ما، كان ينفث نَفَسَاً في اتجاهي.

لا، انتظر.

جزء الضوء ذاك لم يكن يُصوب نحوي. لقد حدث فقط بأنني كنت أقف في طريق النَفَس، هذا كل شيء.

في الحقيقة، لقد كنتُ سيء الحظ بالأحرى. فالحقيقة هي بأنّ معظم الحوادث حدثت بسبب بعض الحظ السيء، والضحية في النهاية سيخسر حياته، وكان الآن هو دوري لأصبح تلك الضحية.

كواااه-!!

أدركتُ بأنّ الأوان قد فات لفعل أي شيء بعد رؤية شعاع الضوء الأعمى الذي كان على وشك ابتلاعي. لم أستطع فعل أي شيء ووقفت هناك متجمداً.

لقد سَلَّمْتُ نفسي لمصيري.

بينما كنت أواجه الضوء الذي يحيط برؤيتي بأكملها، بدأت أفكر في نفسي. ربما كان هذا عقاباً لنسياني التام لتعهدي بالولاء لسيدي السابق؟

’إذا كان الأمر كذلك، فأنا سأقبله بكل سرور.‘‘

بعد كل شيء، كنت آثماً، أليس كذلك؟

وهكذا، بانتظاري بهدوء لحظاتي الأخيرة التي كانت تقترب مني بسرعة الضوء…

في لحظة الومضة تلك، وقف شخص ما أمامي ومد يده لحجب ’أنفاس الدمار‘.

كوااااه!!!

كانت يده اليسرى تحترق مِنَ الهجوم المروع لإمبراطور التنانين، لكنّه لم يُظهر أي علامات على الابتعاد.

شاهدته يدافع ضد اللهب القادر على حرق كل شيء في الكون من أجلي، وحتى قبل أن أدرك ذلك، كنت أُنادي بيأس.

[سيدي!!]

بمجرد أن وصل نفس الدمار إلى نهايته، استدار مولاي لينظر إلي بعيون مُوَبِّخَة.

’….!!‘

تماماً مثلما صرخ بصوتٍ عالٍ منادياً على اسمي، استيقظتُ مرة أخرى. تمعّنَ سيدي حالتي للحظة أو اثنتين قبل أن يندفع نحو إمبراطور التنانين مرة أخرى.

أنا أيضاً رفعتُ سيفي من أجل القضاء على التنانين التي تحاول محاصرتي.

رنين!!

تصادمت الشفرات مع الشفرات مرة أخرى لخلق الشرارات الطائرة، وصرخت التنانين التي تم قطعها من قِبَلِ سيفي في ألم.

’هذا صحيح.‘

لم أنسَ أبداً بشأن سيدي السابق، امتدّ ببساطة ولائي إلى ذلك الشخص إلى سيدي الحالي، ذلك كان كل شيء.

كيف لي أن أبقى مخلصاً بوجودي للوريث الذي اختاره الملك السابق شخصياً، أنْ يُنظر إليه على أنّه شيء سيء، خطيئة؟

’أنا فارس.‘

كنتُ سيفاً من سيدي.

كنت أحد الأجنحة التوأم التي قادت جيش الظل.

إذا كانت ستحدث بفرصة واحد من عشرة آلاف… إذا كنتُ سأواجه هذه اللحظة حيث اضطرر إلى قطع طريقي مع سيدي، فأود أن أضيف كلمات وداع لم أحصل على فرصة قولها سابقاً لسيدي كذلك.

كل يوم قاتلت تحت إشراف سيدي، كان شرف وامتياز لي.

[أواااه-!!!]

هرعتُ بشراسة وانقضضت على التنانين المُتجهة باتجاهي.

***

انتهت الحرب الطويلة بأمان، وعدنا جميعاً إلى عالم سيدي.

جوت، جوت..

كان سيدي يركز على الدراسة حتى وقتٍ متأخر من الليل. بكوني مختفٍ داخل ظله وأشاركه رؤيته، قررتُ أن أقدم نصيحتي.

[سيدي، الإجابة على السؤال الرابع عشر لم يكن الأول، بل الخيار الثاني.]

’’آه، حقاً؟ شكراً.‘‘

بفضل عدم القدرة على تلبية الحد الأدنى من العدد المطلوب من الحضور إلى المدرسة، طُرِدَ سيدي ظُلماً من هذه المؤسسة التي تُسمى ب ’المدرسة المتوسطة‘ ووجد نفسه الآن يخطو إلى معركة العلامة التجارية الجديدة والتي تُسمى ب ’جي إي دي‘.

على الرغم من أنّه حافظ على درجة من الكمال تقريباً في كل الامتحانات الزائفة التي شارك فيها، لا زال هناك بعض المشاكل التي لم تنزلق من خلال الشقوق بسبب الغفلة من حينٍ لآخر.

ولكن، كلما حدث شيء من هذا القبيل، الذي كان فقط مُؤهلاً لإعارة السيد المساعدة؟

المارشال الكبير بيليون، الذي كان فقط له بنية جسدية ضخمة ولا شيء آخر؟ أو المارشال بيرو، الذي يمكن أن يدعي بأنّه ذكي جداً، لكن في النهاية، لا يزال حشرة رديئة حتّى النخاع؟

في النهاية، كان على عاتقي أن أنصح سيدي، بينما كنتُ قد تخرجت من مدرسة تدريب الفرسان بعلامات عالية عندما كنتُ لا أزال إنساناً.

’’بالمناسبة، هنا، يقول بأنّ الجواب إلى السؤال الرابع عشر… هو الأول؟ إيغريت، هل يمكنك حقاً المخاطرة بحياتك في المرة الثانية؟‘‘

فتح سيدي ورقة الإجابة وأشار إلى سهوي بدقة حادة كشفرة الحلاقة. لذا، وكما يليق بكوني فارس، فقد أخذته على عاتقي.

[يبدو أن تدريبي لا يزال يفتقر تماماً يا سيدي. سأكرس نفسي أكثر إلى قضية سيدي.]

’….‘‘

أنا فارس سيدي.

سيف سيدي.

ساحة معركة سيدي هي ساحة معركتي؛ الآن بعد أن دخل في حرب جديدة، بدت بأنّ أيامي الجميلة ستستمر لفترة أطول قليلاً.

ترجمة: Tasneem ZH

تدقيق : Drake Hale