رفع المستوى منفرداً الفصل 235

اقرأ رفع المستوى منفرداً الفصل 235 باللغة العربية على مانجا تايم.

< أتمنى أن تستمتعوا >

[يا بطل كوريا، نرحب بك في الصين!]

[يرسل 1.5 بليون شخص امتنانهم! شكراً جزيلاً لك يا سيونغ جين-وو هانتر-نيم!]

[للصداقة المستمرة والدائمة بين كوريا والصين!]

تم تعليق لافتات كبيرة مكتوبة باللغة الكورية – حتى يكون جين-وو قادراً على فهمها – في أماكن مختلفة في المطار.

عبس ليو جينغ بعض الشيء، والذي كان هنا للترحيب بِجين-وو شخصياً، بينما كان يحدق في اللافتات الملصقة في كل مكان. كان هناك الكثير منهم هنا، وكان بالكاد يمكن رؤية بقعة فارغة في المبنى نفسه.

لم يكن الأمر كما لو أنّه لا يحب محتويات تلك اللافتات. أوه، لا.

فضّلَ الصياد سيونغ جين-وو الصين على الدول الأخرى ذات البوابات الضخمة في أقاليمها. كان ذلك بلا شك شيئاً يُحتَفَل به بالنسبة للصياد الصيني.

لقد كُلِّف بأخذ زمام المبادرة في المعركة ضد الوحوش التي تخرج من تلك البوابة الضخمة في السماء، لذا شعر بقدر هائل من الامتنان للصياد سيونغ جين-وو لوجوده هنا.

كانت مشكلته، مع ذلك، مع المواقف المختلفة كليّاً التي أظهرها رجال بلده له في ذلك الوقت عندما تقدم لمساعد كوريا الجنوبية. هذا ما رفع مستوى إزعاجه إلى ارتفاع خطير.

حتى الآن، ذكريات تلك الأوقات لا تزال حيّة في رأسه.

’ألا يفهم هؤلاء الناس مفهوم العار؟؟’

كان كل هؤلاء المواطنين الصينيين -الذين أشاروا إليه ووبخوه لكونه خائناً- مشغولين حالياً بالإشادة والهتاف لجين-وو بصوتٍ واحد وقلبٍ واحد.

لذا، كان من الواضح أنً ليو جينغ لن ينظر إلى تلك اللافتات الملصقة في جميع أنحاء المطار في ضوء إيجابي.

’لو لم أسحب صيادينا إلى كوريا فهل كان ليكون لدينا وجه لتحية الصياد سيونغ جين-وو اليوم؟’

ضغط ليو جينغ على لسانه واستدار باتجاه الطائرة التي تهبط في المطار مباشرة خلف النافذة.

كان بإمكانه الشعور بأنّ الصياد سيونغ جين-وو كان يركب تلك الطائرة.

شعر صياد الصين ذو السبع نجوم، ليو جينغ، بإحساس بارد بما فيه الكفاية ليجعل كل الشعر على جسده يقف منبثّاً من تلك الطائرة. كان يمكن أن يكون هناك شخص واحد فقط في العالم كله الذي يمكنه أن يضغط عليه إلى هذه الدرجة.

من المؤكد أنّ رسالة جين-وو وصلت أخيراً إلى آذان كبار المسؤولين الحكوميين فضلاً عن المسؤولين التنفيذيين في جمعية الصيادين الصينيين المنتظرين. نهضوا بسرعة عن كراسيهم وبدأوا بإثارة ضجة كبيرة.

’هذا ليس صحيحاً… من الخطأ فعل الأشياء بهذه الطريقة.’

أصبح مزاجه المستاء بالفعل بسبب اللافتات أكثر انزعاجاً بعد مشاهدة هؤلاء الناس يصدرون ضوضاء كهذه. ألم يكونوا نفس البلهاء الذين رفعوا أصواتهم وعارضوه بصوتٍ عالٍ عندما قال بأنّهم ليسوا بحاجة لمساعدة الكوريين؟

في الواقع، سيفعل هؤلاء الناس أي شيء لمنعه من الذهاب إلى كوريا إذا لم يكن صياد بسبع نجوم – إذا لم يكن الواحد والوحيد ليو جينغ.

ببساطة، لن ينفع مع هؤلاء الخنازير أن يرحبوا بمحارب يخاطر بحياته ليقاتل من أجل هذه الأرض. تصلبت تعابير ليو جينغ، وتحدث إلى مساعده الشخصي.

’’أوصل هذه الرسالة إلى رئيس الوزراء. سألغي تمثيلية الترحيب هذه والمُخَطَّط لها، وسأتحمل كامل المسؤولية عن تحيّة وتوجيه الصياد سيونغ.’’

’’سيدي؟ لكن هؤلاء الناس…’’

ألقى المساعد نظرة على كل السياسيين والمدراء التنفيذيين المهمين. كان من السهل رؤية تردده. في تلك الأثناء، سمع الناس المُسْتَهْدَفِين المحادثة، وبدأوا بالسعال بشكلٍ غير مريح لتنظيف حناجرهم.

ابتسامة.

ابتسم ليو جينغ بتكلّف ووقف أمام أولئك الناس.

’’أود منكم أيها القوم أن تختفوا عن ناظري في هذه اللحظة. هل هناك أي شخص هنا مع سبب وجيه لما لا يمكنه فعل ذلك؟‘‘

كان هؤلاء السياسيون والمدراء التنفيذيون -رفيعو المستوى من جمعية الصيادين- يعرفون كم كانت شخصية ليو جينغ سيئة، لذا بمجرد أن انتهت كلماته، لم يختر ولا أي شخصٍ البقاء وهربوا بسرعة من منطقة الانتظار.

قام ليو جينغ بمسح منطقة الانتظار الفارغة بنظره الآن برضا، وأعاد نظرته إلى المساعد.

’’ماذا عن الآن؟‘‘

’’نعم… نعم! سأرسل الرسالة فوراً إلى رئيس الوزراء!’’

بينما كان المساعد يفتح هاتفه بسرعة، سار ليو جينغ إلى بوابات ’الوصول’ حيث كان المسافرون يتدفقون الآن إلى المطار.

’’هناك! لقد وصل هانتر-نيم!’’

’’خذ صوره!’’

نقر، نقر، نقر، نقر، نقر، نقر!!

رصد الصحفيون – الذين كانوا في انتظار يومٍ كامل من أجل احتلال أفضل موقع ممكن لالتقاط الصور- جين-وو من مسافة وعلى الفور تقريباً، انفجر عدد لا يحصى من ومضات الكاميرا في وقتٍ واحد.

كان ينظر حوله بعد أن شعر بالحيرة من الغلاف الجوي للمطار والذي بدا مختلفاً قليلاً عمّا قيل له قبل أن يصل إلى هنا.

’غريب. ألم يخبروني بأنّ ما يقرب المئة مسؤول حكومي كانوا هنا لتحيتي…؟’

ليس هو فقط، ولكن موظف جمعية الصيادين الكوريين المرافق به كان أيضاً يخدش رأسه في ارتباك. وكانوا أيضاً يرتبكون إلى حدٍّ كبير، بما أنّ موظف الجمعية الصينية الذي كان من المفترض أن يوجههم لم يكن موجوداً كذلك.

لكن، وبتوقيت رائع، مشى وجه مألوف من بعيد، وطفت ابتسامة سعيدة على شفاه جين-وو.

’’ليو هانتر-نيم.’’

’’سيونغ هانتر-نيم.’’

كما يليق بالمحاربين الذين يتجهزون للمعركة، تبادل هذين مصافحة قصيرة ولكن رجولية. كان أول مَنْ طرح سؤاله هو جين-وو.

’’بالمناسبة… ماذا عن الآخرين؟‘‘

استمع ليو جينغ حين كان موظف الجمعية المُكلّف بالترجمة يقوم بعمله بشغف، وكان يبتسم بإشراق بينما كان يردّ على استفسار جين-وو.

’’آه، ذلك. كما ترى، يمكن أن يكون الصينيون غير صبورين في بعض الأحيان. لم يستطيعوا الانتظار كل هذا الوقت و قرروا العودة للمنزل، لذا أنا الآن مُكلّف بتوجيهك.’’

لسببٍ ما، بدأ جين-وو بالتفكير في أنّ جزء كبير من هذا الوضع كان قد حُذِف هنا، ولكن ولأنّه لم لكن يكره ليو جينغ كشخص في حدِّ ذاته، فقد قرر عدم متابعة هذا الموضوع أكثر من ذلك.

شعر الصياد الصيني بالارتياح لأنّ جين-وو لم يُظهر أي علامات استياء أيضاً. وسرعان ما تولى دور توجيه المجموعة إلى مخرج المطار.

’’من هذا الطريق.’’

لم يتمكنوا من اتخاذ العديد من الخطوات، مع ذلك، فقد توقف جين-وو بشكل مفاجئ أولاً. وهذا يعني بأنّ على ليو جينغ التوقف أيضاً.

كان يمكن رؤية جزء من تلك البوابة الضخمة التي تغطي السماء من خلال الجدار الزجاجي الواضح للمطار.

’’إذاً، ذلك الشيء…’’

…. ظهرت البوابة هائلة الضخامة في الصين.

كان جين-وو يحدق بالبوابة بتعبير متصلّب، ووقف ليو جينغ بجانبه بتعبير متّزن.

’’لا أستطيع التعامل مع شيء من هذا القبيل وحدي.’’

إذا كان شيء مستحيل بالنسبة له، فإنّه لم يكن هناك حاجة لِذِكْرِ حتّى الصيادين الصينيين الآخرين. لهذا شعر بالسعادة بعد سماع خبر قرار جين-وو بالمجيء إلى هنا.

أراد أن يعرب عن امتنانه لنظيره الكوري، حتّى ولو قليلاً. لقد فكر مليّاً في هذه المسألة، قبل أن يتكلم بصوت مليء بإخلاصه الصادق.

’’لا أستطيع أن أتكلم باسم بقية الصين، ولكن أنا، ليو جينغ، أُقْسِمُ بأنّي لن أنسى أبداً مساعدتك في هذه المسألة.’’

***

ومع اقتراب ساعة فتح البوابة أكثر فأكثر، استمرت الأنباء العاجلة من الدول المتضررة في جميع أنحاء العالم بالتدفق.

[يختار الصياد سيونغ جين-وو الصين!]

[قررت اليابان و روسيا دعم الصياد سيونغ جين-وو.]

[طائرات تحمل الصيادين المُقَرَّر مغادرتهم بعد ظهر اليوم…]

[من ناحية أخرى، تبيّن أن القلعة البيضاء الملونة المُكتَشَفة بالقرب من غابة اليابان بأنّ لا علاقة لها بهذه البوابات…]

[وأخيراً، خمس ساعات قبل كسر زنزانة. هل سيتحقق تحذير الصياد سيونغ جين-وو؟ أو…]

بدأ جاي ميلز بالشتم على الفور تقريباً.

’’اليابان وروسيا مشغولتان كثيراً بالإطراء على سيونغ جين-وو، إيه.’’

لماذا يحاول هذان البلدان مساعدة الصين؟ كان السبب واضحاً جداً.

ألم يحاولوا إحراز بعض النقاط الجيدة في علاقتهم مع سيونغ جين-وو، ليطلبوا مساعدته عندما يجدون أنفسهم في خطرٍ محدق لاحقاً؟

كم هذا ضعيف.

الصين، واليابان، وروسيا كانوا جميعاً ضعفاء جداً.

كيف يمكن لأي شخصٍ أن يُطلِقَ على هؤلاء صيادين في حين أنّهم لا يستطيعون حتى حماية أمتهم بقوتهم الخاصة؟

’مقارنةً بهم، ما مدى روعتنا؟’

تجمّع الصيادون الكنديون طواعيةً هنا من أجل حماية أرضهم.

’نحن لم نتزحزح في قناعاتنا.’

لا يمكن لهراء الابتعاد عن البوابات أن يجعل هؤلاء الصيادين العظماء لكندا يترنحون و يتعثرون. نظر جاي ميلز بفخر إلى عشرات الآلاف من الصيادين الذين تجمعوا طوعاً هنا للمشاركة في الغارة.

واااه-!

يبدو أنّ روحهم القتالية تخترق السماوات. كان الناس العاديون الذين يقفون على مسافة بعيدة يتشاركون أيضاً مشاعر هؤلاء الصيادين.

[نحن لن نتخلى عن كندا أبداً!]

[هل تريد أنت الهرب؟ نحن لن نهرب!]

[صيادونا سيحمون أرضنا وحياتنا!]

كان المواطنون الذين يحملون رابطات من جميع الأحجام والألوان المختلفة يهتفون للصيادين.

حدق جاي ميلز في البوابة الضخمة فوق رأسه وأصبح مقتنعاً بانتصاره.

’بغض النظر عن أي وحشٍ سيظهر من هناك، يمكننا الفوز بهذا!‘

شعر بالحماس حقاً، وبينما كان يستدير نحو الصيادين الآخرين، رفع كلتا قبضتيه للأعلى. ثم رُحِّبَ به بهدير عالي وحيوي.

واااه-!!

***

اكتملت التحضيرات على الجانب الصيني أيضاً.

تماماً كما كان الحال في سيئول، كان فريق الغارة والذي يتألف من عدة جنسيات، يحيط بالأرض تحت البوابة مباشرة. كان الجزء الأكبر من تلك القوة يتكون، كما يتوقع المرء، من الصيادين الصينيين النخبة الذين كان عددهم أكثر من مئة ألف.

كما يليق بِأمّة تتفاخر بأكبر عددٍ من الصيادين في سكانّها، اختِيرَ الصيادين ذوي الرتب العليا بعناية لهذه الغارة وحدها.

حذّرهم جين-وو من قبل بأنّ الوحوش التي يصعب على البشر محاربتها ستسقط من البوابة بأعداد كبيرة. لكن، بالنظر إلى إحصاء أكثر من مئة ألف صياد مُتَجَمِّع هنا، بدأت فكرة معينة من ’ربما، قد تكون لدينا فرصة هنا‘ تنمو داخل رؤوسهم.

لِتذكيرهم بأنّهم كانوا متفائلين جداً، استدعى جين-وو جنود ظله.

’اخرجوا.‘

تمَّ ملء المكان المفتوح -خلف جين-وو والذي تُرِكَ دون احتلالٍ بشكلٍ متعمد- على الفور بجيش الظل الذي يبلغ قوامه مئة وثلاثين ألف جندي.

غووووه…

لم يستطيع الصيادون القريبون حتّى التنفس بشكلٍ صحيح من كل تلك الهالة المخيفة المنبعثة من هذه المخلوقات المُستدعاة. تشكّلت نقاط من العرق البارد بسرعة على جباه البشر.

’الفجوة بين قواتنا… هذا كثير جداً.‘

’أشياء مثلهم ستسقط من السماء؟ هنا؟!‘

’مستحيل…‘

كان هذا خوفاً ساحقاً.

وكانت الإدراكات الحسية العالية الارتفاع لهؤلاء الصيادين ذوي الرتب العليا تُحَذِّرُهم من الأخطار التي تُشَكِّلُها الكائنات التي ظهرت أمامهم. حتى ليو جينغ، الذي لن يتفاجأ بما سترميه الحياة عليه في هذه المرحلة، أصيب بصدمة أيضاً.

’’كل هذه الأشياء… هل هم جميعاً مخلوقاتك المستدعاة يا سيونغ هانتر-نيم؟‘‘

أومأ جين-وو برأسه. كسيدهم، أمكنه أن يشعر بشكلٍ واضح بالشحذِ الرائع كالنصل الحاد للروح القتالية المحترقة في جنود ظله.

’رائع.‘

نظر جين-وو إلى السماء. كان هناك فقط بضع دقائق متبقية حتى فتح تلك البوابة. كان بحاجة لتحقيق النصر هنا وتحويل العديد من مخلوقات عالم الفوضى إلى جنود ظله واستيعابهم في جيشه.

هذه ستكون خطوته الأولى في هذه الحرب.

هدأ الضجيج في المنطقة المزدحمة على الفور تماماً مع مَدْخَلْ جيش الظل. أمكنهم جميعاً الشعور بأنَّ لحظة المعركة المريرة كانت على وشك الحدوث. بدأ التوتر الشديد بالضغط على أكتاف الصيادين المنتظرين.

غلب.

ابتلع جين-وو ريقه الجاف.

من بين الجيوش الثمانية، أي واحد سيخرج من هذه البوابة؟

حينها…

’’سيدي.‘‘

أخبر بيليون سيده بأنّ الوقت قد حان، وردّ جين-وو بصوتٍ منخفض.

’’أعرف.‘‘

شاهد ليو جينغ جين-وو يتحدث مع مخلوقاته المُستداعاة كما لو كان أكثر شيء طبيعي في العالم، وفتح عينيه على حين غرة.

’’هانتر-نيم، هل من الممكن التحدث مع استدعاءاتك…؟؟‘‘

قرر بيرو في تلك اللحظة بأنّ ليو جينغ قد أصبح بدون داعٍ قريباً جداً من سيده، وفي غمضة عين، حجب مسار الصياد الصيني.

هدير.

تسربت نية القتل الساحقة من هذا الجندي الذي كان على شكل نملة.

’’هيوك!!‘‘

جفل ليو جينغ من المفاجأة السيئة وأبعد نفسه بعجل. شاهد جين-وو هذا المشهد وهو يَتَكَشَّفُ أمامه، وضرب رأس بيرو الهائج من الخلف.

’’هيي، إنّه حليف.‘‘

أحنى بيرو رأسه بدون توقف، وتنحّى جانباً. اعتذر جين-وو نيابةً عن جنديه.

’’آسف على ذلك. إنّه متوتر قليلاً بسبب المعركة القادمة.‘‘

’’لا… لا بأس.‘‘

هناك وبعد ذلك، قرر ليو جينغ التخلي عن محاولة فهم جين-وو باستخدام المنطق.

كان ذلك لأنه حصل على هاجس قوي إلى حدٍّ ما الآن بما أنّه لن يكون قادراً على فهم الصياد الكوري بحسّه السليم.

حينها…

’’إنّها، إنّها تفتح!!‘‘

صرخ شخص ما بصوتٍ عالٍ. ارتفع رأس كل شخص نحو السماء.

تغيّرَ الضوء الساطع في عينا جين-وو. تماماً بصراخ ذلك الشخص المجهول، كان فم البوابة العملاقة ينفتح ببطء. بدأ التوتر الخانق يشد صدر كل شخص تحت البوابة.

ومع ذلك، على الرغم من أنّ البوابة كانت مفتوحة تماماً الآن، لم يحدث شيء.

كان الأكثر تفاجئاً من بين الحشد هو جين-وو. ركّز إدراكه الحسي لكنّه اكتشف بأنّه لم يكن هناك وجود واحد وراء البوابة نفسها.

مما يعني أن هذه البوابة كانت فارغة.

’ما هذا بحق الجحيم؟!‘

أصابت فجأة قشعريرة رقبة جين-وو من الخلف.

هل يمكن أن يكون…؟

كان هناك شيء قد تجاهله حتى الآن؛ دخل رأسه فجأة احتمال واحد معين لم يكن قد فكر به. تحوّل التشاجر المشؤوم تدريجياً إلى يقين مع مرور الوقت.

’’هاه؟‘‘

بدأ الصيادون أيضاً يدركون أنّ هناك شيء خاطئ هنا.

التفت ليو جينغ لينظر إلى الصياد المُكلَّف بالتواصل معه، وسأل سؤاله على وجه السرعة.

’’ماذا عن المواقع الأخرى؟‘‘

’’يبدو أنّها نفس القصة مع المواقع الأخرى. يقولون أنّ شيئاً لم يحدث حتى الآن.‘‘

’’في هذه الحالة، هل كل هذه البوابات فارغة، كبداية؟‘‘

’’ذلك… أنا لا…‘‘

تحول رأس ليو جينغ إلى الجانب مجدداً. توقفت نظرته عند جين-وو. لسوء الحظ، كان تعبير الصياد الكوري قد تصلب لدرجة مخيفة لدرجة أنّه لم يستطع حتى أن يجرؤ على طلب توضيح.

هل كان يصنع ذلك الوجه لأن توقعاته اتضّحت بأنّها غير صحيحة؟

لا، لا.

لم يكن ذلك التعبير المعروض على وجهه بهذه البساطة.

لم يجرؤ ليو جينغ الصياد الواحد والوحيد حتى من الاقتراب من جين-وو، لأنّه ببساطة شعر بصدمة كبيرة من الاضطرابات التي تفرقعت داخل عواطف الأخير.

’لقد… لقد ارتكبت خطأ.‘

أدرك الخطأ في حُكْمِه، عض جين-وو على شفته السفلى.

لماذا…

فقط لماذا تعامل مع الملوك على أنّها مخلوقات بسيطة؟

’كان عليهم أن يتوقعوا أنني سأحاول الاستفادة من مزايا جيش الظل خاصتي.‘

إذا كانت أفكاره صحيحة، فإنّ…

رفع جين-وو رأسه، وسرعان ما مر عن ليو جينغ، وسأل صياد الاتصالات.

’’ماذا عن كندا؟؟‘‘

’’عذراً؟‘‘

غير قادر على كبح غضبه، أصبح صوت جين-وو أعلى.

’’قل لي ما يجري في كندا!!‘‘

***

وفي نفس الوقت تقريباً، فُتِحَت البوابة أيضاً في كندا.

والغريب في الأمر بأنّه لم يحدث شيء هنا أيضاً، كما هو الحال مع المواقع الأخرى. مالت رؤوسِ الصيادين الحاشدين لأرواحهم القتالية من أجل الغارة القادمة، وانشغلوا بالنظر لبعضهم البعض في ارتباك.

’’ما هذا؟‘‘

’’لكن، ألم يكن من المفترض أن تمطر الوحوش من هناك؟‘‘

’’هل خدعنا سيونغ جين-وو بمجرد هراء؟‘‘

حينها…

اكتشف جاي ميلز شيئاً غريباً عن بُعْدْ، وصرخ بسرعة نحو الصيادين الآخرين.

’’الصمت!’’

كما يليق لأقوى صياد موجود اليوم، تمكّن بتحذيره الذي يحمل قدراً كبيراً من الطاقة السحرية، من إغلاق أفواه كلِّ صيادٍ هنا.

الآن، وبعد أن أصبح المحيط (المكان) صامتاً مرة أخرى، بدأ جاي ميلز يحدق بالبوابة مجدداً.

كما شك، ما رآه خاطئ. كان شكل بشري معين يهبط على مهل، ذلك كان الشيء الوحيد الذي خرج من البوابة حتى الآن.

’لا، انتظر. إنّها ليست شخصية بشرية، إنّه مجرد… شخص؟‘‘

أعاد جاي تأكيد ظهور ’الشيء‘ الذي قام بهبوطٍ بسيط. أوقف الصيادين الآخرين المُسرعين نحوه، ومشى وحده نحو بقعة الهبوط.

غلب.

ابتلع لعابه دون أن يعرف بعد أن شعر بهذا التوتر الشديد في الهواء.

كلما اقترب، كان قادراً على رؤية خصمه. كان رجل في منتصف العمر بشعر أسود مُحْمَر ولحية.

أما بالنسبة لملابسه، فقد كان هذا الرجل مُعَدْ في أجل درع معدني رائع والذي يتميز بمزيج آسر من الألوان الفضية والمحمرة، امتد الرداء من أسفل رقبته وصولاً إلى أصابع قدميه.

وصل جاي أخيراً إلى هناك، وحدّق في هذا الرجل المجهول.

[هل أنت ملك هذا المكان، إذاً؟]

على الرغم من أنّ هذا الرجل الغامض لم يفتح فمه، انتشر صوته داخل رأس جاي. وبطبيعة الحال، كان بإمكانه فهم معنى تلك الكلمات كما لو كان يتم نطقهم بلغته الأم.

بدأ قلب جاي يتسارع بسرعة الآن.

’’كنت أعرف ذلك! نعم! كنت أعرف بأنّ هراءً سيهبط هكذا!!‘‘

هذا هو السبب الذي جعل سيونغ جين-وو يُحَوِّلُ كل أولئك الجنود الذين يخرجون من البوابة الأولى إلى حيواناته الأليفة. لقد كانوا على تواصل سري كهذا، هكذا!

’’ذلك الرجل المخادع الكاذب، عرفت بأنّه سيكون هكذا! كنت أعرف ذلك!!‘‘

الآن بعد أن تحققت تنبؤاته، بدأت البهجة المطلقة تملئ رأسه بسرعة.

فشل في تهدئة حماسه ورفع قبضته عالياً نحو الصيادين الآخرين. ورفعوا أيضاً قبضاتهم وهتفوا بقوة.

واااه-!!

استدار جاي نحو الرجل الغامض مجدداً.

كان الأخير ينتظر بهدوءٍ إجابة حتى ذلك الحين.

’لذا، العملية كانت كالآتي، يسأل أول شخصٍ يراه ما إذا كان ملكاً، وإذا كان الجواب نعم، فإنّه يخضع له، أليس كذلك؟‘‘

( تحريات حمار)

كان من غير معروف ما إذا كان هذا الرجل الغامض بشرياً أم وحشاً. تمعّن جاي ميلز في ’ذاك‘ بعينيه بينما انحنت زوايا شفتيه للأعلى.

’’ماذا لو كُنْتُ كذلك؟‘‘

بما أنّه كان قائد كل الصيادين المجتمعين هنا، لن يكون من المبالغة أن نسميه ’ملكاً‘ الآن، أليس كذلك؟

كان صوته مليئاً بثقة نفسه القوية.

لكن بعد ذلك…

[يبدو أن الوغد ليس هنا.]

عندما فتح الرجل الغامض عيناه المغمضتان، أومضت قزحية سحلية -متعطشة للدماء- بشكلٍ مشؤوم من الداخل.

نهاية الفصل..

ترجمة: Tasneem ZH

تدقيق : Drake Hale