<أتمنى أن تستمتعوا >
هل سيجدي التحدث ’معه‘؟
لاحظ رئيس الجمعية جوه غون-هوي بهدوء الضيف الغير مدعو.
’’…‘‘
لكن، لم يقل المخلوق أي شيء.
مختلفٌ عن الوحوش الأخرى، مع ذلك، فَهو لم يكشف عن أنيابه فوراً. لا، لقد جلس هناك في صمت بينما يتجاهل مالك هذا المكتب كلياً.
وبما أن هذا الصمت المزعج استمر لفترة وجيزة، وجد جوه غون-هوي نفسه مع فرصة لدراسة خصمه الجديد بالتفصيل.
’يبدو تماماً مثل جان الثلج.‘
(لقد سبق ان ظهروا في المنهاوا في ارك البوابة الحمراء)
جان الثلج ، غالباً ما يشار إليه بالشبح الأبيض، كان وحشاً يُنظَرُ إليه عادةً داخل الزنزانات ذات الرتب العليا. كانت المظاهر الفريدة لهذه المخلوقات معروفة جيداً بين الصيادين حتى الآن.
الغريب في الأمر هو أنَّ على الرغم من أن هذا الضيف -ثقيل الظل- يمتلك كافة الميزات العامة لجان الثلج، كانت هناك اختلافات واضحة وظاهرة كذلك. ما جعله يتساءل عما إذا كان هذا المخلوق من نفس جنس جان الثلج أم لا.
’كما لو أنه…‘
…. إذا كانت جان الثلج هي الأشجار التي شكلت جزءً من الغابة، فإنّ هذا الضيف الصامت كان مثل شجرة قديمة تحرس غابة جافة من تلقاء نفسها.
كان جلده يتصدع مثل لحاء شجرة؛ وكانت أصابعه أشبه بالعظام؛ لحية متشابكة وفوضوية على ذقنه، وعيونه غارقة بعمق ومجوفتان.
إذا استطاع جان الثلج أن يعيش لمئات، لا، لآلاف السنين، فإنها قد تبدو مثل هذا الكائن. كان ذلك النوع من الوجوه.
لم تنتهي الميّزات الغير عادية في وجه المخلوق، مع ذلك.
غلب.
ابتلع جوه غون-هوي لعابه الجاف، دون أن يعرف فعله لذلك حتى هو نفسه.
’وجوده… لم أشعر بوجوده على الإطلاق.‘
دخل ضيف غير المدعو في صمت تام واستقر على الأريكة، لكنه فشل في استشعار وجوده حتى تمكن من تأكيد الحقيقة بعينيه.
حواسه الحادة لم تكن لتفوت وصول هذا المخلوق لو لم يكن سوى وحش عادي.
'…. هذا ليس خصماً أستطيع التعامل معه.‘
قام جوه غون-هوي بتقييم حالته بسرعة، ثم قلب هاتفه الذكي بهدوء شديد ليلقي نظرة على الشاشة من أجل إرسال إشارة طلباً للمساعدة.
عندما فعل ذلك، تحول نظر الوحش إليه.
[تم قطع جميع الاتصالات مع العالم الخارجي في هذا المحيط.]
إجفال.
تأكد جوه غون-هوي من أنّ الهاتف الذكي لم يكن لديه إشارة، تماماً كما قال المخلوق.
’’هل أحلم حلماً سيئاً الآن؟‘‘
لم يقتحم وحشٌ فقط مقر جمعية الصيادين الكوريين في وسط سيئول، بل بدأ يتحدث باللغة الكورية أيضاً. إذا لم يكن هذا هو تعريف الحلم السيء، فماذا يمكن أن يكون غير ذلك؟
حينها…
’’كيوك!‘‘
شعر جوه غون-هوي بألم حاد يمرُّ في كتفه الأيسر، وسرعان ما أمسكه بإحكام.
حدث شيء ما في اللحظة التي أشار فيها هذا الوحش إليه. رفع يده بحذر ليكتشف جرح في الكتف كما لو أن شيئاً حاداً قام بقطعه.
كان الشيء المحير حقّاً هو وعلى الرغم من أن لحمه كان قد شُقَّ، لم تخرج قطرة دم واحدة من الجرح. بدلاً من ذلك، المنطقة المحيطة بالقَطْعْ كانت مجمدة وصلبة، وصقيع أبيض استقر حولها.
’فقط… كيف؟؟‘
حدّق جوه غون-هوي بانبهار في جرحه قبل أن يرفع رأسه مرة أخرى. كان الوحش لا يزال يجلس باسترخاءٍ على نفس البقعة في الأريكة.
[هل تعتقد أن الألم هو أيضاً جزء من حلمك؟]
أومأ جوه غون-هوي برأسه.
’’فهمت. إذاً، هذا هو الواقع. في هذه الحالة، اسمح لي أن أسألك مرة أخرى. ماذا أنت؟‘‘
[أردتك أن تعرفني أولاً، لكن، في النهاية، أنت كنت فقط إنسان بسيط.]
’’مجرد إنسان…؟؟‘‘
نهض الوحش ببطء عن الأريكة.
في الوقت نفسه، دفع المخلوق بالأرائك، ومنضدة القهوة، والأثاث الآخر القريب، بعنف بعيداً، واصطدموا بالجدران.
كوا-دو-دوك!!
تجمد الأثاث في لحظة وعلق على الجدران.
’يا للهول…‘
فُتِحَتْ عينا جوه غون-هوي بشكل أوسع.
تذبذب البرد -المثير للقشعريرة- ببطءٍ في مكتب رئيس الجمعية.
[ليس لدي عادةُ اللعب مع الضعفاء. اكشف عن نفسك يا جزء الضوء المتألق.]
من يجرؤ على وصف جوه غون-هوي بأنه ضعيف في هذا العالم؟
لكنه أدرك بأنه لا يستطيع أن يجادل ذلك الادعاء. امتلك المخلوق أمام عينيه قوة سلطة مشابهة لجبل تاي، وكلما فتح فمه، صدى صوته وانفجر مثل قصف الرعد.
[عجلوا!]
كان هذا الشيء من عالم آخر مقارنةً به.
كان لديه حواس ممتازة لا مثيل لها، حتى أنّه تمكن على الفور معرفة الاختلافات بينه وبين مستوى قوة منافسه.
تصبَّبَ العرق البارد في جبهته.
[هل أنت قلق بشأن تحطم أوعيتك؟ حتى لو لم يكن ، عُمْرُ أوعيتك تقريباً انتهى، على أية حال.]
ثم أضاف الوحش، [ولكن، إذا كنت تختبئ بعيداً لأنك خائف، عندها…] قبل أن يقلب كلَّاً من كفيه لِمواجهة السقف. على الفور، بدأ الهواء البارد في التكثف هناك.
[…. عندها، ليس هناك فائدة من الحديث معك بعد الآن.]
’’…؟؟‘‘
وقع جوه غون-هوي في حالة شديدة من الحيرة من النطق الثابت لخصمه، ولكن في تلك الأثناء، بُثَّ هواء بارد بشكل لا يصدق من أحد أيدي الوحش.
كوا-بوم!!
مسح انفجار قوي كل ما في البقعة التي كان جوه غون-هوي يقف عليها.
ارتفع دخان أبيض ناشئ من البرودة الشديدة مثل حجاب من الضباب، وغطى البيئة المحيطة حتى أصبح من المستحيل رؤية أي شيء.
ولكن بعد ذلك، بدأ زوج من اللهب التي تبعث الضوء النقي تحترق بشكلٍ زاهي داخل هذا الدخان. تلك كانت عينان تتوهجان في لون ذهبي.
تأكَّد الوحش من لون الضوء المتسرِّب من الشاشة البيضاء، وشكَّل ابتسامة غريبة، قبل رمي بقية كتلة الهواء البارد في يده الأخرى.
’’همف!‘‘
دحرج جوه غون-هوي ذراعه وألقى بذلك الهواء البارد بعيداً. رُمِيَ واصطدم بشدة في الجدار.
بووم!!
انفجر الهواء البارد وتحطّم الجدار بأكمله. من خلال الفجوة الناتجة، يمكن للمرء أن يرى مساحة مليئة بالظلام الأسود الحالك.
تبدد الدخان الأبيض الذي يحجب الرؤية ببطء، وكُشِفَ رئيس الجمعية الغير مصاب جوه غون-هوي بالكامل. ليس فقط عيناه، لكن جسمه بأكمله كان مغطى في هذه الهالة الذهبية الهائلة التي ترددت بلطفٍ في الهواء.
’’لقد فصلتَ مكتب الرئيس، وخبأتَه بين الأبعاد. مذهل جداً.‘‘
خرج من فم جوه جون هوي صوت مختلف تماماً عن الطريقة التي يبدو بها عادةً. عاد الوحش للتحدث مجدداً.
[أخيراً… أخيراً، حان لنا الالتقاء ببعضنا البعض. أوه يا جزء الضوء المتألق. لقد كنت أحوم لفترة طويلة من أجل تحديد مكانك. لكن، من كان يظن أنك مقيدٌ بأوعية منتهية، ولا يمكنك حتى استخدام قواك الخاصة.]
على عكس نبرة الصوت التي بدت عاطفية، ظل تعبير الوحش ثابت. بوجه المتجمد، استمر في الكلام.
[لقد حددنا بالفعل مكان رفاقك السبعة الآخرين. ولقد دمرنا جزأين حتى الآن.]
هذه المرة، كان تعبير جوه غون-هوي يتصلَّب. ليس هو فقط، ولكن مواقع كل الحكام قد كُشِفَتْ، واثنان قد فقدا بالفعل أوعيتهم، كذلك؟
هجوم مضاد كهذا، كان خارج توقعات الحكام.
[تلك النظرة على وجهك.]
شكَّل الوحش ابتسامة مُرَوِّعَة.
[تمنيت دائماً أن أرى الذعر والارتباك في تعبيرك المتغطرس والمغرور. والآن، يمكنني تدمير أوعيتك بدون ندم.]
’’قم بأفضل ما لديك يا ملك الصقيع!!‘‘
هَدَرَ جوه غون-هوي بشدة!
تكثَّفت بدرجة أعلى الهالة الذهبية المترددة المحيطة بجسده قبل أن تتحول إلى شكل يبثُّ هذا الضوء الساطع من كامل جسده. كان الظلام الذي يملأ الفضاء الخارجي مضيئاً بشكل ساطع في لحظة.
لكن، بالرغم من أنّه كان يخضع إلى هذه القوة المدهشة، لم يكلف ملك الصقيع نفسه عناء مسح تلك الابتسامة الساخرة من شفاهه.
[هل تخطط لمقاومتي؟ يا للحماقة.]
خرج ضوء أبيض بارد كالثلج من عيون الملك. وفي الوقت نفسه، بدأت الأرضية تحت أقدامه تتجمد.
تماماً مثلما كان الضوء الذهبي اللامع يحيط بِجوه غون-هوي، أحاط الهواء البارد الحاد والمرير بالملك بأكمله. وبعد ذلك، رفع المخلوق أنيابه.
[أنت مجرد اقتراضٍ لِجسم إنسان، في حين أنني قد استوليت على من معي. هل تعتقد أنه يمكنك حتى لمس شعرة على جسدي؟]
في هذه اللحظة، عندما تخلى الملك عن حذره – أدرك جوه غون-هوي غريزياً أن هذه قد تكون فرصته الوحيدة، وأسرع للأمام كَسَهْمٍ ليهجم على الملك.
لسوء الحظ، رد فعل الخصم لم يكن بطيئاً أيضاً.
كوانغ!!
تداخل الضوء الذهبي والهواء البارد في تشابك فوضوي وتسببا في سلسلة من الانفجارات الحادة.
بووم!! كوانج! كوا-بوم!!
لكن، بينما أصبحت المعركة مطولة، خفَّت حركات جوه غون-هوي بشكلٍ واضح. ومقارنةً بعدوه، استمرت الإصابات على جسده في التراكم. كلما أصبحت أفعاله أكثر قسوة وأثقل، تسرب المزيد والمزيد من البخار الأبيض من فمه اللهث.
’’هاه-آهك.‘‘
طول الوقت الذي يمكن للمريض عند عتبة الموت أن يقاتل بينما هو عالق في مثل هذه البرودة كان في أحسن الأحوال دقيقتين كحدٍّ أقصى. تماماً كما لمَّحَ الملك، كانت نتيجة هذه المعركة قد تحددت بالفعل.
وصلت قدرته على التحمل إلى حدها الأقصى.
أنفق جوه غون-هوي بالفعل أكثر من الكمية المسموح بها من الطاقة السحرية التي يمكن لجسده تحملها. أصبحت عيناه محتقنتان بالدماء، وبدأ الدم يتسرب من زوايا شفتيه.
للأسف، ضاعت كل جهوده هباءً.
طعنة!
طُعِنَ مسمار جليدي حاد مباشرة في صدره وخرج من ظهره.
’’كيو-هيوك!‘‘
بصق جوه غون-هوي كمية كبيرة من الدماء.
أصاب ملك الصقيع خصمه بجرح مميت بِمسمار جليدي ينطلق من طرف يده. برؤية حالة ضحيته، ضغط المخلوق على لسانه كما لو كان ليندب هذا الوضع.
[هل هذا أقصى ما يمكن أن تصل إليه أوعيتك؟ كم هذا مثير للشفقة يا جزء الضوء البراق.]
كان رأس جوه غون-هوي منخفضاً بينما كان يتنفس ويلهث بألم. نظر إليه ملك الجليد باحتقار.
[كم من الوقت ستستغرق لإيجاد أوعية جديدة؟ سنة واحدة؟ سنتان؟ لسوء حظك، جيوشنا قد وصلت بالفعل إلى هذا العالم.]
سيتدمر كل شيء في هذا العالم ويذهب قبل وصول جنود الحكام.
[كان خطأك محاولة إنقاذ القانطين في هذا العالم. هل كنا نبدو مثل المعارضين الضعفاء لدرجة أنك ظننت أنك ستفوز حتى عندما تصرف انتباهك إلى شيءٍ آخر؟]
شكَّل ملك الصقيع ابتسامة انتصار.
[حسناً، إذاً….]
لإضافة التعزيزات، رفع الملك يده الأخرى واستعد. بدأت الهالة الباردة في التكاثف في هذه اليد المرفوعة.
الهجوم الأخير لإنهاء حياة الإنسان الذي يتصرف كوعاء الحاكم كان يأخذ شكله لكن، ثم…
’’(سعال). اهاهاها-!!‘‘
من العَدَمْ، شفاه غون-هوي الغارقة بالدماء اندلعت في ضحكٍ خشن. توقفت يد الملك عن الحركة.
[…. ؟]
كان جوه غون-هوي ثائراً بينما كان يحدّق بشدة في وجه عدوه.
’’هل تعتقد أنني (سعال) قاتلتك دون خطة؟‘‘
أمسكت يده اليسرى معصم الملك بقوة وإحكامٍ تحت صدره.
’’تماماً كما لم نتوقع منك أن تقلد أساليبنا، حَدَثَ متغير ضخم يتجاوز توقعاتك.‘‘
[…. متغير؟]
اتسعت أعين الملك عندما أمعن النظر في تعبير الثقة على وجه جوه غون-هوي.
خدعة؟ لا، لا يمكن أن تكون – تعبيره كان مليئاً بالمعاني الخفية لذلك. بالضبط عندما وصلت أفكار الملك في تلك النقطة…
…. كان لابد للمخلوق أن يميل رأسه بسرعة إلى الجانب.
'….. !!‘
من خلال هامش ورقي رقيق، تدفقت كمية هائلة من الطاقة السحرية عبر الموقع الذي كان رأسه قبل جزء من الثانية. كان الهجوم قوياً جداً لدرجة أنه أحرق ذراع جوه غون-هوي اليمنى بعد إطلاقه.
اصطدمت الطاقة السحرية بالجدار المعاكس للفضاء المنفصل وتسببت بانفجار هائل.
كوا-بوم!!
ارتجف من القوة المطلقة كامل الفضاء المنفصل.
إذا وجد مثل هذا الهجوم هدفه المقصود، فقط ماذا كان يمكن أن يحدث؟
'…. كان ذلك خطيراً.‘
من المؤسف للبشر أن الملك شعر بنية العدو في تلك اللحظة ونتيجة لذلك تمكن من تفادي ذلك في آخر لحظة ممكنة. حدّقَ الملك في جوه غون-هوي، الذي لابد وأن استنفد كل طاقته المتبقية من ذلك الهجوم، وشكّل ابتسامة.
[هل كانت هذه آخر بطاقة لعب مخفية لك؟]
من الواضح أن تلك الابتسامة كانت ابتسامة سخرية. لكن، جوه غون-هوي كان يبتسم أيضاً.
’’هذا صحيح.‘‘
اكتشف الملك أن الابتسامة تطفو على الوجه الباهت والمتراجع للبشري، وبدأ يشعر بهذا الشعور الغامض من نذير الشؤم.
كيف يمكن لهذا…
كيف كان يغمره هذا البرد الزاحف، على الرغم من أن النصر كان في متناول اليد؟ لم يدم هذا اللغز طويلاً.
كراك!
'…. ؟؟‘
تحولت نظرة الملك بسرعة إلى الخلف.
كان الحاجز الذي يفصل هذا الفضاء عن الخارج ينهار إلى قطع بعد أن اصطدمت تلك الطاقة السحرية الهائلة به.
’هل كانت هذه نيته الأصلية؟‘
حتى ذلك الحين، ألم يكن هذا الفعل في النهاية مقاومة لا معنى لها؟
[لا شيء سيتغير، فقط لأن الجدار بين الأبعاد ينهار.]
حينها، رفع الحاكم -الذي يسكن داخل جسد الرجل العجوز- ركنا شفتيه.
’’هل سيكون… حقّاً بهذه الطريقة؟‘‘
تحطم-!!
سرعان ما تحطم الحاجز تماماً، واستعاد الفضاء مظهره الأصلي.
أضواء من المباني الأخرى؛ السيارات في الشوارع تحت تلك المباني، ومكتب الرئيس أيضاً. كل شيء عاد إلى مكانه الأصلي.
مما يعني…
استجمع جوه غون-هوي آخر قواه وصرخ على الأرض تحته.
’’الآن!‘‘
من تحت قدميه، انفصلت بقعة عن ظله وتحولت بسرعة إلى نملة معينة. تجنب هذا المخلوق الملك تماماً، وبينما يصرخ بصوت عالٍ، قفز خارج النافذة.
كيييك-!!
حوَّل الملك أنظاره بسرعة إلى ذلك المخلوق. لا يمكن أن يفهم لماذا ظهر قاطن من عالم الفوضى فجأة هنا.
إلا أنه كان قاطن وحيد. كان مجرد ضعف من جندي قدّم نفسه إلى ملك الحشرات. هذا كان كل شيء.
حتى ذلك الحين، لم يستطع الملك أن يُبعِدَ عينيه بعيداً عن تلك النملة التي تبتعد أكثر فأكثر.
'… أيمكن أن يكون؟؟‘
في نهاية المطاف، ارتفعت حواجب الملك للأعلى.
'آه، آه!‘
كان يجب أن يدرك الحقيقة منذ البداية.
كان يجب أن يدرك أنّ السبب وراء صبِّ جزء الضوء البراق لِقوة كافية لتحطيم الحاجز على حساب جسم الإنسان، عندما كان الحاكم دوماً يختار الحفاظ على قوته، هو قلقه بشأن انكسار اوعيته قريباً إن قدّمت كل ما لديها.
(فقط للتنبيه اسم هذا الحاكم جزء الضوء البراق. نعم يبدو غبي)
في الواقع، لم يقاوم الوغد بمرارة من أجل الهروب من الحاجز. كان هناك سبب آخر وراء أفعاله.
’لا!‘
أدرك ملك الصقيع في وقت متأخر هوية تلك النملة، واتسعت عيونه لأوسع من ذي قبل.
باه-باهك!
قام الملك على وجه السرعة بالتخلص من جوه غون-هوي وقفز في الاتجاه الذي هربت إليه النملة. تكتَّلَ الهواء البارد في يده وتجمد ليصنع منجل ثلجي.
وصل المخلوق على الفور إلى موقع النملة وسقط مع منجله الجليدي. لكن عندها…
إمساك!
أُمسِكَ المعصم الذي يستخدم المنجل على الفور بيد شخصٍ ما. قوة الإمساك كانت عظيمة جداً بحيث أن الملك لم يستطع سحب ذراعه مطلقاً، مهما كان.
لكن، حتى قبل أن يملك المخلوق وقتاً للتفاجؤ من تلك القوة، تم الإمساك برقبته بقوة أيضاً.
[كيوك!]
تأكَّد حاكم الصقيع من الذي ظهر في البقعة حيث النملة اختفت، وشَعَرَ بِقلبه يسقط إلى قاع معدته. عندها، سأل في بنبرة غير مُصَدِّقَة.
[لكن، أنت… لماذا؟]
في هذه الأثناء، أمسك جين-وو برقبة ملك الصقيع هذا بإحكام حتى لا يكون قادراً على الهرب، وألقى عليه نظرة محتارة.
’’جان الثلج؟‘‘
نهاية الفصل…
ترجمة: Tasneem ZH
تدقيق : Drake Hale
ثبا بدأت الأحدات تشعل حماس اكتر و اكتر ..
بارك لنا 200 ….