رفع المستوى منفرداً الفصل 184

اقرأ رفع المستوى منفرداً الفصل 184 باللغة العربية على مانجا تايم.

< أتمنى أن تستمتعوا >

أصدر مكتب الصيادين الأمريكي قائمة النقابات المدعوة إلى المؤتمر.

[نقابة سيكاريو، ألرون دياز (المكسيك)]

[نقابة آه-جين، جين وو (كوريا الجنوبية)]

[نقابة آيرا وفيتا، فابيو غاركو (إيطاليا)]

……

{مؤتمر النقابات الدولي.}

كان حدثاً مهماً فيه دُعِيَت النقابات التي تمثل دولها لمناقشة الاتجاهات الراهنة والآفاق المستقبلية لمجتمع الصيادين بالعموم.

وقد تم اختيار ’’نقابة آه-جين‘‘ لتمثيل كوريا الجنوبية. وقد أصبحت مشاركتها في المؤتمر حديث وسائط الإعلام المحلية والدولية على حدٍّ سواء.

الأمر هو أنّ جين-وو كان الصياد الوحيد ذو الرتبة العالية المنتسب لتلك النقابة بالإضافة إلى كونه سيدها. فَلا تختلف هذه الدعوة عن إقرار مكتب الصيادين الأمريكي علناً بأن هذا الصياد لم يكن، بأي سبيل، أدنى من أيٍّ من النقابات الأفضل في العالم. النقابات التي عمل عليها أعداد لا تعد ولا تحصى من الصيادين ذوي الرتب العالية.

ومع ذلك – لا، ربما ليس من المستغرب – عدم اعتراض أي شخص. لأنه، هل كان هناك حقاً حاجة لمناقشة ما إذا كان هذا الصياد الوحيد مؤهلاً أم لا في هذه الحالة؟

كان جين-وو يمتلك بالفعل سجلات حل أزمتين كبيرتين على مستوى جعل دولهما تركع على ركبتيها في كوريا الجنوبية واليابان. والأهم هو أنّه فعل ذلك وحده، أيضاً.

من الواضح تماماً عدم إنكار أي أحد لِقدرات نقابة آه-جين، أو على وجه التحديد، جوهر النقابة نفسها، جين-وو، وقدراته.

بل أكثر من ذلك – تحمس عدد قليل من الناس في جميع أنحاء العالم من إمكانية مشاركة الصياد ذو العلامة التجارية الجديدة* فائقة القوة في التجمع، في حين أنّ أقوى المستيقظين المنتشرين في جميع أنحاء العالم يقفون على منصة واحدة.

(العلامة التجارية تعني انه مشهور)

كلما تحدثت وسائل الإعلام الدولية عن حادثة كسر الزنزانة اليابانية، ذُكِرَت أيضاً نقابة آه-جين التي تخطط للمشاركة في مؤتمر النقابات، في نفس النَفَسْ، كما لو كان شيء بديهي لِفعله.

ولم تكن كوريا الجنوبية استثناء لذلك.

في طور ارتفاع الاهتمام المحلي بمؤتمر النقابات الدولي، طلبت أحد محطات التلفزيون رئيس نقابة الصيادين، تشوي جونغ-إن، لِمقابلة.

كان يعرف أن المحطة لا تستطيع أن تطلب من جين-وو مقابلة، وقد سعت إليه كبديل، لكن مع ذلك، قال نعم بسهولة.

وبهذا، شَغَلَتْ المقابلة التي تبث على الهواء مباشرة إلى الأمَّة، مُتَّسع الوقت من الثامنة مساء، الساعة التي تعتبر الأهم فقط قبل نقطة التحول.

’’مرحبا بالجميع. اسمي تشوي جونغ-إن، وأنا الشخص المسؤول عن نقابة الصيادين.‘‘

بكل تأكيد هزَّ وجهه الوسيم وابتسامته الودودة قلوب العديد من السيدات اللواتي يشاهدن البث.

في الوقت الراهن، غُمِرَ قسم التعليقات في موقع محطة التلفزيون بشكاوى من المُشَاهِدَات في المنزل. جميعهم قالوا بأنه كان يجب أن تكون نقابة الصيادين هي من تتلقى الدعوة لحضور المؤتمر، بدلاً من ذلك.

’’شكراً لقدومك أيها الرئيس تشوي.‘‘

أخفضت المرأة التي تجري المقابلة رأسها كعلامة ترحيب، وبدأت في طرح الأسئلة المُجّهَّزة.

’’إن الأخبار المتعلقة بنقابة آه-جين قد جذبت قدراً كبيراً من الاهتمام من العديد من الناس في جميع أنحاء البلاد. لكن، ما هي أفكارك بخصوص هذه القضية؟‘‘

لم يتردد تشوي جونغ-إن ولو للحظة قبل أن يقدم رده.

’’أنا أؤمنُ بأن مكتب الصيادين الأمريكي اتخذ القرار الصحيح.‘‘

’’إنه ليس ’أنت تفهم السبب‘، لكنك تؤمن بأنه القرار الصحيح؟‘‘

’’نعم. أنا حتماً أعتقد أن هذا هو الأمر.‘‘

’’لكن، ليس من المبالغة أن نقول أن نقابة آه-جين هي في الأساس عرض رجل واحد، أليس كذلك؟‘‘

’’دعينا لا ننسى أنّ عرض هذا الرجل الواحد يُجْرَى من قِبَلِ لا أحد عدا الصياد سونغ جين-وو.‘‘

أجاب تشوي جونغ-إن بِابتسامة ودية على وجهه، وكشفت المذيعة عن ابتسامة هي أيضاً.

قبل أن تنتهي ابتسامتها، استمر تشوي جونغ-إن بسلاسة.

’’إذا عَرَّفْتِ أعضاء النقابة كموظفين يمكن حشدهم في حالة قتالية، عندها يمكنك القول أن الصياد سونغ جين-وو يمتلك بالفعل المئات من موظفي النقابة.‘‘

’’هل تشير إلى استدعاءات سيونغ جين-وو هانتر-نيم؟‘‘

’’هذا صحيح. أعتقد أن قدرة آه-جين على القتال بشكل عام لن تخسر أمام أي أحد، حتى عندما تُقَارَن ببعض أفضل النقابات في جميع أنحاء العالم.‘‘

’’فقط بسبب سيونغ جين-وو هانتر-نيم؟‘‘

’’نعم، بسببه.‘‘

صخب، صخب…

رد تشوي جونغ-إن الثابت والمُصَمِّمْ تسبب في اندلاع تمتمات منخفضة من الجمهور في الاستديو، لكنَّ الرجل نفسه ظل هادئاً في سلوكه.

لقد شهد الأعمال البطولية لِجين-وو بشكل مباشر وغير مباشر، لذا كان متأكداً تماما من هذا. حتى الآن، مشاعره لم تتغير.

في كل مرة يتذكر فيها أن جين-وو أنشأ طريقاً في حصار بوحوش النمل ذاك، كل الشعر الخلفي على رقبة تشوي جونغ-إن كان يقف، وتحتوي بسرعة جسده بالكامل قشعريرة.

’فقط مَنْ مِنْ سيصدق أنه في الماضي كان صياد رتبته E؟‘

لم يتراجع تشوي جونغ-إن واعترف بالفرق في القوة بين نقابته ونقابة آه-جين، ما رفع درجة حرارة جو الاستديو التلفاز إلى درجة أكبر من أي وقتٍ مضى.

ابتسمت المذيعة في رضا قبل أن تدرس بحذر رد تشوي جونغ-إن.

’’حتى الآن، لا يمكن لنقابة الصيادين أن تكون سعيدة جداً بخصوص هذا الوضع. بعد كل شيء، كانت نقابتك هي التي تشارك في المؤتمر في السنوات العديدة الأخيرة.‘‘

’’نعم، إنه حقاً يؤلم قليلاً أن رحلتنا الأمريكية الحالمة كان لا بد أن تلغى هذا العام. أعني، لقد جددنا جميعا جوازات سفرنا وكنا في انتظار دعوة للوصول في البريد، كما ترين.‘‘

كان تشوي جونغ-إن يمزح بشكلٍ جيد ما أدى إلى انفجارٍ من الضحك من الجمهور.

’’على أية حال، الفخر الذي أشعر به يتفوق بسهولة على أي ألم في أحشائي.‘‘

ابتسامة تشوي جونغ-إن التي كانت ثابتة باستمرار على وجهه تَبَدَّلت فجأة بشيء أكثر جدية. انتهى الضحك من الجمهور تدريجياً، وفي الوقت نفسه، أصبح الضوء داخل عيون المذيعة جاداً أيضاً.

الكلمات المنطوقة من الآن فصاعداً ستكون الموضوع الرئيسي لهذه المقابلة – الجو المنبثق كهذا قد تمَّ مِن التعبير الذي قام به تشوي جونغ-إن الآن. وبطبيعة الحال، اتجهت نظرات الجمهور نحو شفتيه بعدها.

كان قد ظهر تشوي جونغ-إن في البرامج التلفزيونية في أغلب الأحيان، فَعرف كيف يتحكم بالحشد. لقد أنشأ بعض التشويق ليجعل الجميع يتحمسون أولاً قبل أن يفتح فمه.

(نعم متل ما يفعل المؤلف معنا)

’’رجاءً، فكري في الموضوع. حتى لو الوحوش بِقواي ليست جيدة بما فيه الكفاية للتعامل مع ما يظهر أمامنا، لدينا الآن صياد يمكننا تماماً وضع ثقتنا فيه.‘‘

كلمات من أعماق قلبه تحمل وزنا معيناً لا يمكن لوصف بسيط أن ينقله بشكل كاف. انصبَّ هذا الوزن من رأي رجل واحد إلى الاستديو، ما أدى إلى نسيان المذيعة وأفراد الجمهور ما أرادوا قوله، وحدقوا ببساطة في تشوي جونغ-إن.

بينما كان الصمت يملأ مكان التصوير المزعج، تحدث بهدوء.

’’بكل أمانة، أنا وأعضاء نقابتي، ناهيكِ عن عدد لا يحصى من الأشخاص الآخرين المنتسبين إلى النقابات الأخرى، تَمَكَنَّا من النجاة بفضل مجيء الصياد سيونغ لتقديم مساعدته.‘‘

مسح تشوي جونغ-إن بنظره أفراد الجمهور. لم يكن يحاول تحقيق هذا التأثير، ومع ذلك فقد أصبح الجو كئيباً بطريقة ما.

لكي يبهج المزاج، شكل ابتسامة دافئة وأنهى ما أراد القول.

’’أنا حقاً فخور بحقيقة أن الصياد سيونغ قد تم اختياره لتمثيل كوريا الجنوبية.‘‘

وعندما قال ذلك، انفجر تصفيق حار من الجمهور.

***

أنهى تشوي جونغ-إن المقابلة بنجاح، وكان على وشك مغادرة محطة التلفاز عندما تلقى مكالمة على هاتفه المحمول.

اهتزاز… اهتزاز…

’مم؟‘

رفع هاتفه الهزاز ليجد الرقم الذي يخص مستشاره في النقابة، المدير جوه ميونغ كي.

’’مرحباً، هذا هو تشوي جونغ-إن.‘‘

– سيدي، حصلنا على تصريح الغارة للبوابة التي ظهرت هذا الصباح في ضاحية سوسيو دونغ إنها رتبةA ، لكن قيمة القياس الفعلية على ما يبدو ليست بهذا الارتفاع يا سيدي.‘‘

’’هذه أخبار جيدة.‘‘

شكَّل تشوي جونغ-إن ابتسامة بعد سماع تلك الأخبار الجيدة قبل أن يميل رأسه قليلاً.

’’بالمناسبة، ألم تتقدم نقابة آه-جين بطلب للحصول على تصريح الغارة مجدداً؟‘‘

– ’’نعم يا سيدي. الآن بما أنك ذكرت ذلك، فقد كان الوضع هادئاً بشكل مخيف منهم مؤخراً.‘‘

لقد مرت أربعة أيام منذ أن عاد الصياد سيونغ جين-وو من اليابان, وخلال ذلك الوقت، فُتِحَت أربع بوابات عالية المستوى. بشكل أساسي، كانوا بمعدل واحدة في اليوم.

ارتفع معدل البوابات ذات الرتب العالية والتي يتم إنشاؤها، بشكل كبير جداً، ولكن نقابة آه-جين – أو على وجه التحديد، مُجْمَلْ نقابة آه-جين نفسها، الصياد سونغ جين-وو، لم يُظهر أي علامات على الحركة على الإطلاق.

ولكن حسناً، كانت النقابات الرئيسية الموجودة في العاصمة في حالة مستمرة من الاحتفالات يوماً بعد يوم بسبب هذه الأحداث.

كل هذا بسبب أنَّ مدمر الوحوش، ملك تدمير الزنزانات، الذي كان يهرع كالمجنون كلما ظهرت بوابة جديدة للقضاء على كل الوحوش داخلها، لم يُظهر نفسه في الأيام القليلة الأخيرة.

لكن، شعر تشوي جونغ-إن بشعور مخالف كلَّما لم يكن سيونغ جين-وو هناك في موقع البوابة، ما أعطاه شعوراً بالقليل من القلق.

’أنا مختلف عن بيك يون-هو من النمر الأبيض أو إم تاي-جيو.‘

إذا لم تهتم بأي شيء آخر وببساطة شعرت بالسعادة حول سقوط تفاحة فجأة من شجرة، فما الذي جعلك مختلفاً عن قرد بسيط العقل؟

سيبدأ لعاب البعض بالسيلان على احتمال التفاح المجاني، بينما سيبدأ البعض الآخر بالتفكير في قوانين الجاذبية.

فكَّر تشوي جونغ-إن بأنّ مستواه لم ينخفض بما فيه الكفاية ليحتفل ببساطة بهذه الشريحة المفاجئة من الحظ السعيد. في تلك اللحظة سمع الصوت الساطع والبريء للمدير جوه ميونغ-كي من الهاتف.

– على الرغم من ذلك، ارتفعت أرباحنا بنسبة 40٪ تقريباً بعد عدم وجود أي منافسة من نقابة آه-جين يا سيدي!‘‘

’’حسناً، هنا قرد….‘‘

– ’’عفواً؟‘‘

’’آه، لا يهم. إنه لا شيء.‘‘

غيَّرَ شوي جونغ-إن الموضوع بسرعة.

’’هل قال من بِالجمعية أنهم يعرفون ما يجري هنا؟‘‘

– يعتقدون أنّه في البيت، يرتاح. كما أرى الأمر، هو لم يظهر كثيراً في مكاتب النقابة أيضاً.‘‘

’’ه-همم….‘‘

’’سيدي، لا أعتقد أن هناك حاجة إلى زيادة تعقيد هذا. أليس من الممكن أنّه يأخذ قسطاً من الراحة تحضيراً لمؤتمر النقابات الدولي؟‘‘

هز شوي جونغ-إن رأسه.

’’ لا أعتقد بأنّ ذلك هو الأمر.‘‘

أي نوعٍ من الأشخاص كان الصياد سيونغ جين-وو؟ تحدَّث تشوي جونغ-إن عن تفسيره.

’’قبل اختبار إعادة التعيين له، كان يمسح ثلاث إلى أربع بواباتٍ من الرتب الدنيا في اليوم الواحد. وبعد أن أصبح من الرتبة S، بدأ بالتطفل على مناطق النقابات الأخرى، وقبل بضعة أيامٍ فقط، ذهب إلى اليابان ورتَّبَ أمر كسر زنزانة من رتبة S لوحده. هذا هو الصياد سيونغ جين-وو.‘‘

بعد سماع كل شيء عن ذلك، حتى جوه ميونغ-كي أصبح فضولياً عن سبب هدوء نقابة آه-جين مؤخراً. ألم يظهر الصياد سيونغ دائماً في مكان مليء بالوحوش؟ لا يمكن أن يكون قد تعب من غارة الوحش العملاق، أليس كذلك؟

اعتقد الآن أن سبب حيرة رئيسه لِقلة نشاط نقابة آه-جين، لم يعد غريباً جداً.

– ’’الآن بما أنك ذكرت ذلك يا سيدي، بالفعل يبدو غريباً.‘‘

’’أوه، بالمناسبة. ألم يكن من المفترض أن تقوم نقابة آه-جين بمقابلة الموظفين المحتملين اليوم؟ لكنه لم يظهر بعد؟‘‘

– نعم يا سيدي. لم يكن سيونغ هانتر-نيم موجوداً في مكان المقابلة. كان فقط نائب الرئيس، يو جين-هو، هو من يفعل كل شيء بنفسه.‘‘

’’….‘‘

تدفقت نوبة قصيرة من الصمت بين الرجلين. كسر تشوي جونغ-إن الصمت في النهاية وتحدث بصوتٍ هادئ نسبياً.

’’وكيف تعرف ذلك أيها المدير جو؟‘‘

***

– ’’قد أموت حقاً على هذا المعدل يا هيونغ-نيم.‘‘

في اللحظة التي ردَّ فيها جين-وو على الهاتف، بدأ يو جين-هو بالتذمر بشدة. لم يستطع منع نفسه من الابتسام قليلاً.

لابد أنه كان صعباً التحديق في وجوه المتقدمين طوال اليوم بالرغم من أن عدد المُتقدّمين الآملين تم تصفيته بعناية وإقصائه، أليس بذلك تجاوز عدة مئات؟

ربما كان الفتى شاباً، لكنه كان يقوم بعمله كنائب لرئيس نقابة ووكيل لجين-وو بشكل رائع.

’ألهذا يقول الكبار الحكماء أنك ابن والدك؟‘

بالتأكيد، ’دونغسينغ‘* الخاص به قد يبدو ساذجاً ومغفلاً بعض الشيء، لكن داخل جسد يو جين-هو تدفق دم رئيس الأعمال المُوَلَّد بالفطرة يو ميونغ-هان.

(واحد من تلك الألقاب الكوربة الغبية متل أوبا و نونا..  )

وبفضل ذلك، يمكن لِجين-وو ببساطة أن يترك إدارة النقابة لِيو جين-هو ويلاحق بحرية ما يريد فعله.

’’شكراً. لقد عملت بجد.‘‘

-’’لا، على الإطلاق يا هيونغ-نيم. بالمناسبة، كيف هي الأمور في جانبك؟‘‘

’’هنا؟‘‘

نظر جين-وو خلفه. أرسل جنود قوات الدفاع المشتركة الذين كانوا في حالة تأهب، إشارة إليه كما لو كانت التحضيرات قد اكتملت. طفت ابتسامة مرة أخرى على شفتيه بِرؤية ذلك.

’’حسناً، انها نفس القصة القديمة. أعتقد أن الأمور قد تتأخر قليلاً هنا لذا أغلق المحل بدوني.‘‘

– ’’فهمت يا هيونغ-نيم.‘‘

أشار وداع يو جين-هو المهذب إلى نهاية المكالمة الهاتفية.

ركض موظف يعمل في جمعية الصيادين اليابانيين مسرعاً نحو جين-وو واستلم الهاتف فضلاً عن أمتعته. بعد أن سلَّم أغراضه لحفظها، خفف ببطء عنقه وعضلات كتفه.

دائماً ما تخدمه هذه الحالة من المشاعر القوية التي يحصل عليها بينما يمدد عضلاته قليلاً، في إراحة عقله.

كما لو لتوفير شريك محادثة بينما كان جين-وو يمدد جسمه، أو ربما كان فقط فضولي بخصوص الشيء، طرح موظف الجمعية اليابانية سؤالاً فجأة.

’’إذا تركت العالم يعرف بأنك مشغولاً بإغلاق البوابات التي تنشأ في مناطق الكوارث، شهرتك سترتفع أكثر، لذا إذا كان عليَّ أن أسأل، لماذا تبقيه سراً؟‘‘

ردُّ جين-وو على ذلك كان بسيطاً جداً. أنهى تمارين التمدد الخفيفة وابتسم بشكل ساطع.

’’أحب السلام والهدوء كما ترى.‘‘

كان التواضع من أعلى الصفات التي يمدح بها المجتمع الياباني.

بدأت الدموع تذرف في عينا موظف الجمعية عندما تلقَّى جواب جين-وو ’’السلام والهدوء‘‘ لأن الأخير كان متواضعاً في أفعاله.

’’إذا كنت بحاجة إلى أي شيء، أرجوك قم باطلاعي عليه على الفور! سأفعل كل ما بوسعي لتحقيق ذلك حتى لو كان يعني أن عليَّ أن أموت!‘‘

…. يبدو هذا الرجل بوضوح مخطئاً بِشيء، ولكن طالما أن النتيجة النهائية كانت جيدة، كل شيء كان على ما يرام. ابتسم جين-وو بطريقة غريبة وخفيفة… ربتَ بخفة على أكتاف الرجل الياباني قبل أن يقترب من البوابة.

تنحى جنود قوات الدفاع إلى الجانب لإنشاء طريق، وحيُّو جين-وو.

هذه البوابة صنفت كبوابة من رتبة A. كان جين-وو يسافر من كوريا إلى اليابان كل يوم ليحتكر كل البوابات العالية الرتب التي لم يستطع اليابانيون التعامل معها بأنفسهم.

يجب أن يشكر قمر التجسس الياباني الصناعي الذي يمكنه كشف الطاقة السحرية، بالإضافة إلى مهاراته في الحركة، ’تبادل الظل‘، لهذا المشروع.

وقف جين-وو أمام البوابة ونظر للأعلى. بالفعل، لقد كان شيئاً كبيراً جداً يتناسب تماماً مع رتبته.

لم يكن بحاجة إلى إنفاق كومة من المال في محاولة لحجز بوابات عالية الرتب هنا، وحتى الحكومة اليابانية وعدت بالتنازل عن جميع الضرائب ذات الصلة.

غير أن الجانب المالي من الأشياء لم يكن أكبر ميزة له – كلا، سيكون حقيقة أنه يجب أن تحتكر كل البوابات ذات الرتب العليا التي تظهر في متَّسع اليابان، بلد كبير فقدت وظيفة النقابات بعد كارثة كسر الزنزانة.

’خنجر ملك الشياطين.‘

شوروروك…

’’هيوك.‘‘

شهد جندي شاب زوج من الخناجر تتجسد فجأة في أيدي جين-وو، وشهق من هول المفاجأة. وبعدها، كما لو أنه أصيب بالحرج من ذلك الشهيق، انحنى بسرعة نحو جين-وو.

وببساطة ابتسم كَرَد، وبدأ يسير نحو البوابة.

’بقي أربعة أيام حتى مؤتمر النقابات الدولي.‘

أخبر جين-وو نفسه بِأنَّه لا يستطيع أن يضيع يوماً واحداً، وقفز مباشرة إلى البوابة. جنباً إلى جنب مع الصافرة الميكانيكية، رُحِّبَ به أيضاً من قِبَلِ الصوت المألوف في أذنيه.

تِتي-رينج

[لقد دخلت زنزانة.]

***

’’هل هذا سيكون جيداً يا سيدي؟‘‘

طرح وو جين-تشول سؤاله بحذر. لم يُظهِر رئيس الجمعية جوه غون-هوي أي علامات على الغضب عندما تلقى تقريراً.

’’بخصوص؟‘‘

’’سيونغ جين-وو هانتر-نيم… مؤخراً، زار اليابان كثيراً.‘‘

يمكن لجمعية الصيادين استخدام الهواتف الذكية التي تُصدَّر للصيادين لتعقب مكان وجودهم. وكانوا يقدمون معلومات مضللة إلى أولئك الذين يسألون عن مكان الصياد سيونغ جين-وو بأوامرٍ من رئيس الجمعية جوه غون-هوي.

’’ماذا لو قرر سيونغ هانتر-نيم البقاء في اليابان…‘‘

ستخسر كوريا الجنوبية أعظم صيادٍ على الإطلاق بينما يمصون إبهامهم بدون فعل شيء. هذا سيكون قلق وو جين-تشول باختصار.

لسببٍ ما، مع ذلك، لم يبدو الرئيس جوه غون-هوي قلقاً بشأن هذا الحدث، على الرغم من أنه ربما أجرى أعلى تقييم لِجين-وو من أي شخصٍ على قيد الحياة.

هذا المظهر بالتأكيد سبب بعض الإحباط في قلب وو جين-تشول.

ربما كان مثيراً للشفقة قليلاً رؤية تعبير القلق مِن مرؤوسه الأصغر، ضحك جوه غون-هوي بلطف، وتحدث أخيراً.

’’لا داعي للقلق.‘‘

’’هل من المُحتمل بأنك تعرف شيئاً يا سيدي؟‘‘

’’كما ترى، جاء لرؤيتي قبل أن يذهب إلى اليابان لمطاردة تلك الوحوش العملاقة.‘‘

هذا يبدو منطقياً جداً بعد كل شيء، كان بالضبط رئيس الجمعية جوه غون-هوي هو من أعلن قصة الصياد سيونغ جين-وو المُخطط لمطاردة أولئك العمالقة.

تذكر جوه غون-هوي ذكريات ذلك الاجتماع.

’’حاولت بالطبع ثنيه عن ذلك. أخبرته، مقارنةً بالمخاطرة، بأنه سيكون قد كسب القليل جداً من هذا المشروع. لم يكن الأمر كما لو وُعِدَ بمبلغ كبير من المال مثل يوري أورلوف في المقام الأول.‘‘

أومأ وو جين-تشول برأسه.

طلب جين-وو حقوق جثث الوحوش وهذا كل شيء. مقابل ثمن إنقاذ بلد كامل، كان ذلك مكسب صغير جداً جداً جداً.

’بالطبع، هذا لم يعني أنه كان هناك وقت فراغٍ كافٍ للتفاوض على صفقة مع بلد مشغول بخسارة عدة مدنٍ في يوم واحد…‘

ينبغي للمرء أن يقول أنّ الأمور لم تكن لِتساعد في ذلك الوقت.

يجب على رئيس الجمعية أن يحمي الصيادين من أمته، لذا كان من الغريب أن يترك الصياد سيونغ يذهب بهذه السهولة.

’’ولكن بعد ذلك، قال لي هذا.‘‘

تذكَّر جوه غون-هوي المحادثة آنذاك، وشكّل ابتسامة عميقة. لم يستطع وو جين-تشول التغلب على فضوله فسأل بالمقابل.

’’ماذا قال؟‘‘

ردَّ جوه غون-هوي بسعادة على ذلك.

’’قال إنه يريد أن تشمل أراضي نقابة آه-جين اليابان أيضاً.‘‘

’’كيو-هيوك!‘‘

خرجت شهقة من الصدمة من فم وو جين-تشول. رد فعل جوه غون-هوي الأوَّلي بعد سماع ذلك التصريح من جين-وو نفسه لم يكن مختلفاً أيضاً.

’’فقدت النقابات الرئيسية في اليابان معظم قوتها من الخسائر التي حدثت في جزيرة جيجو، وكذلك من هجمات العمالقة. أخبرني بشكل صريح أنّ نقابة آه-جين ستملأ الفراغ الذي خلفهم.‘‘

’’آه-ها….‘‘

لم يستطع وو جين-تشول أن يغلق فمه.

هل ما سمح له بالتفكير في ذلك حتى قبل أن يتمكن من اصطياد عملاقٍ واحد هو ثقته أم ببساطة رأسه الممتاز؟ بغض النظر عن السبب، كان لا يزال على جين-وو تحقيق هدفه.

بعد كل شيء، ألم تكن هذه القصة شيئاً سيرحب به اليابانيون بأذرع مفتوحة؟

’’بعد سماع ذلك، كيف لا أسمح له بالذهاب إلى هناك؟‘‘

بينما كانت النقابات الرئيسية مشغولة بالمشاجرة فيما بينها على أراضي سيئول الصغيرة نسبياً، كان يذهب لِيجعل اليابان بأكملها ملكه.

واحدة من المؤهلات لتصبح صياداً حقيقياً كانت الموهبة لاختيار بقعة الصيد الخاصة بك. وبينما كان يمتلك القوة اللازمة للتعامل مع ما تبين أنه فريسته، يمكن للمرء بالتأكيد أن يدعو سيونغ جين-وو كشخص ولد ليصبح صياداً.

ترك جوه غون-هوي ذلك الرأي يتردد في عقله، بالإضافة إلى تنهيدة الإعجاب، تهرب من فمه.

’’هو بالتأكيد زميل مدهش.‘‘

’’…. أتفق معك تماماً يا سيدي.‘‘

وافق وو جين-تشول بالتأكيد على ذلك الرأي.

وبغض النظر عن القوة المذهلة للسفر بين كوريا واليابان في لحظة دون مساعدة طائرة، فإن حقيقة أنه يمتلك أيضاً قدرات كافية لجعل هذا الهدف غير المنطقي حقيقة واقعة، لا يمكن إلا أن تجلب تنهدات الإعجاب من كلا الرجلين.

بِتوقيت ممتاز، بدأ التلفاز الذي تُرك مفتوحاً، بعرض المقطع من مقابلة تشوي جونغ-إن.

[’’أنا فخورٌ حقاً بحقيقة أن الصياد سيونغ قد تم اختياره لتمثيل كوريا الجنوبية.‘‘]

انحنى رئيس الجمعية جوه غون-هوي على الأريكة بينما خرجت ضحكة خافتة صادقة من فمه، وتحدث مرة أخرى إلى تشوي جونغ-إن الموجود على الشاشة.

’’أنا أيضاً أفكر مثلك.‘‘

نهاية الفصل…

ترجمة: Tasneem ZH

تدقيق : Drake Hale