رفع المستوى منفرداً الفصل 140

اقرأ رفع المستوى منفرداً الفصل 140 باللغة العربية على مانجا تايم.

< أتمنى أن تستمتعوا >

كان التفرغ للأمور التافهة قد انتهى الآن. جنباً إلى جنب مع أعضاء نقابة وسام الفرسان، انتقل جين-وو إلى مقدمة البوابة.

قبل أن يدخلوا….

’’من فضلك انتظر.‘‘

بدأ الرئيس بارك جونغ-سو ونائبه، نائب الرئيس جيونغ يون-تاي، بتفتيش معداتهم بالإضافة إلى ظروف أعضاء الفريق للمرة الأخيرة.

ربما لأنهم كانوا يقفون الآن أمام المدخل، تَبَّدَّلَ الجو المزعج من قبل بصمت ثقيل.

'… . . .‘

لم يكن متأكدا منذ متى بدأ ذلك، لكن جين-وو أعجبته حالة التوتر هذه قبل دخول الزنزانة. كان شعور كما لو أن ما في داخل رأسه كان يستقر.

سيكون شيء كهذا أمر خيالي تماماً في الماضي عندما كان يتجنب الرد على المكالمات الهاتفية بدافع الخوف من الاتصالات الدورية لجمعية الصيادين.

’’هيونغ-نيم، لا توجد مشاكل.‘‘

’’جيد جداً.‘‘

أومأ بارك جونغ-سو برأسه قبل أن يمشي إلى جين-وو الواقف على بعد خطوة من بقية فريق الهجوم. حَوَّلَ هذا الأخير نظره إلى قائد هذه الغارة.

’’سونغ جين-وو هانتر-نيم؟‘‘

’’نعم؟‘‘

حرَّرَ جين-وو ذراعيه المتشابكتان وحدق مباشرة في عينا بارك جونغ-سو، قام الرجل الأكبر سناً بإنزال رأسه على الفور.

’’سنكون في رعايتك من الآن فصاعداً.‘‘

على الرغم من أن تلك الكلمات قصيرة، فقد احتوت على الكثير من مشاعر بارك جونغ-سو وقلقه. استخدم جين-وو كلمات مماثلة كَرَدٍّ له.

’’سأكون في رعايتك، أيضاً.‘‘

دخل كلَّاً من بارك جونغ-سو وجيونغ يون-تاي البوابة أولاً، ودخل بقية الصيادين واحدا تلو الآخر بعدهم. بعد تأكيد ذهاب الصيادين جميعاً إلى الداخل، كان جين-وو هو آخر شخص لا زال واقفاً في الخارج قبل أن يخطو ببطء إلى البوابة أيضاً.

***

[لقد دخلتَ زنزانة.]

كالمعتاد، رحّبَت رسالة النظام التي لا يمكن لأحدٍ رؤيتها عدا هو نفسه بِجين-وو قبل أن يُتاح لأي شئ آخر من الحدوث. ولكن بعد ذلك….

’مم؟‘

أمال جين-وو رأسه.

تم الترحيب به من قبل زنزانة ذات ممرات كبيرة بما فيه الكفاية لاستيعاب عمالقة مَّارِّين.

لم يدخل الكثير من الزنزانات ذات المراتب العليا من قبل، لكنه كان محظوظاً بما فيه الكفاية ليكون داخل واحدة بهذا الحجم. لهذا لم يكن جين-وو محتاراً بحجم الزنزانة. لا، كان لذلك علاقة بهذا الشعور الغريب الذي حصل عليه من هواء الزنزانة نفسها.

’ما هذا….؟‘

لسببٍ ما، شعر هنا براحة لا مثيل لها.

شعر بأحاسيس مشؤومة محمولة في هواء الزنزانات ، ولكن هذه ستكون المرة الأولى له بالشعور مثل هذا.

لكن…

’’إنه غول!‘‘

مختلفٌ نوعاً ما عن رؤية جين-وو، اسْتُقْبِلَ فريق الهجوم بمشاكل كبيرة في المدخل، بدلاً من ذلك.

’’إنه الغول ذو الرأسين!!‘‘

’’الجميع، كونوا حذرين!!‘‘

كان يقف الوحش الذي يظهر عادة كزعيم في زنزانات أخرى ذات مراتب عليا على المدخل، ناظراً بعينيه المحتنقتان بالدماء إلى الصياين.

’’ جرروواارر!!!‘‘

كان الغول ذو الرأسين ضِعْفَ حجم الغول العادي. لكن كان من الصعب تحديد بِكم ضِعْفْ كانت قوة المخلوق أكبر.

لو حدث هذا مع أي فريق هجوم ’عادي‘ آخر لكانوا قد فقدوا عقولهم من الذعر وحاولوا الهرب فوراً، لكن….

’’هيا لننطلق!‘‘

…. كانت قصة مختلفة مع النخبة من وسام الفرسان.

رفع بارك جونغ-سو (الدبابة) درعه وانطلق نحو الغول.

رؤيته للبشري يقترب منه، رفع الوحش فوق رأسيه نادي ضخم بدا وكأنه مصنوع من شجرة انتُزِعَتْ مباشرة من الأرض، بجذورها وكل شيء.

ارتطام!!

هزت قوة التأثير المحيط الداخلي للزنزانة!

لكن، بارك جونغ-سو نشط مهاراته في الوقت المناسب لملء كتلة عضلاته واستطاع أن يتحمل  القوة الجسدية المذهلة للغول ذو الرأسين دون أن يقع على ركبتيه.

’’هيونغ-نيم.‘‘

’’أنا بخير!‘‘

’’إذاً، أنا قادم، أيضاً!‘‘

وقف جيونغ يون-تاي (الدبابة التانوي ) بجانب بارك جونغ-سو.

نجح في مهمته في جدب انتباه الغول المُرَّكز تماماً عليه ، صرخ بارك جونغ-سو صرخ بأعلى صوته بحيث برزت الأوردة في رقبته.

’’هجوم!!‘‘

وبذلك، بدأ الهجوم المقابل من جنود وسام الفرسان في المقدمة. أمطرت سهام، تعاويذ سحرية، سيوف، ورماح على الغول ذو الرأسين.

كرووار!!

أصبح الغول ذو الرأس التوأم هائجاً وبدأ بالركض مثاراً في الأرجاء. لكنَّ بارك جونغ-سو لم يمنح الوحش فرصة لتحويل انتباهه إلى أي مكانٍ آخر.

في هذه الأثناء، سرعان ما اقترب يونغ يون-تاي ودافع عن الآخرين كلما استهدفهم الغول.

ثاد!!

للتو، واجه  جيونغ يون-تاي ركلة الغول ودُفِعَ للخلف كثيرا وتشكل خطّان مجروفان على الأرض من قدميه. ومع ذلك فكل الشكر له، فلم يعاني الصيادون الآخرون من أي ضرر تقريبا على الإطلاق.

’’ك-كروور، كهو-اه-اهرك!‘‘

طار جسم الغول بعيداً نتيجةً للهجمات المجتمعة من مسببي الأضرار. لقد كان عمل جماعي مذهل!

من هذا المشهد وحده، تَمكَّن جين-وو من أن يفهم الآن لماذا نقابة وسام الفرسان تمكنت من احتلال المركز الأول لمقاطعة يونغ-نام لفترة طويلة.

’’جيو-اه-اهرك!‘‘

في النهاية، سقط الغول إلى الوراء، وفقاعاتٍ من الرغوة تجمعت في أفواهه.

ثاد!

كانت اللحظة التي يسقط فيها وحش على مستوى زعيم دون جرح شخص واحد. بمعنى آخر، كان نصراً مثالياً.

’’لقد فعلناها!‘‘

أحكَم قائد الفريق بارك جونغ-سو قبضتيه.

هل كان ذلك بسبب وجود ضيفٍ اليوم؟ ليس فقط هو، لكن حتى بقية أعضاء فريقه كانوا متحفزين أكثر بكثير من المعتاد.

كيف سيكونون في عيون الصياد سيونغ جين-وو الآن؟

سأكون منتشياً جداً إذا حرك عمل فريقنا شيئاً في داخله وقرر فجأة الانضمام إلى نقابتنا…‘

تَسَلُلْ..

اختطف بارك جونغ-سو نظرة فتواجه مباشرة مع نظرة جين-وو.

شعر وكأن كل أفكاره الداخلية وُضِعَت في العراء, أصبح بارك جونغ-سو خجولاً قليلاً وبدأ بالتساؤل عمّا يتوجب القيام به بعد ذلك، قبل اتخاذ قراراً بأن يقترب من جين-وو مع ابتسامة دافئة.

’’سنبقى هنا لفترة أطول قليلاً لإعادة فحص معداتنا قبل التقدم للأمام.‘‘

’’آه، حسناً. من فضلك افعل.‘‘

أومأ جين-وو برأسه.

بينما كان يحتاج فقط لشرب الجرعات المطلوبة لإعادة ملء طاقته السحرية أو القدرة على التحمل، عانى الصيادون الآخرون بوضوح من تقييد على مخزون طاقتهم السحرية أو الإعياء. كان لابد من أخذ استراحة، حتى لو كانت قصيرة، بعد القتال ضد وحش قوي كذاك.

كان بارك جونغ-سو يقف الآن بجانب جين-وو. حدّق في جثة الغول وتحدث وعلى وجهه نظرة غريبة.

’’ستكون هذه ورطة كبيرة.‘‘

’’… ؟‘‘

نقل جين-وو نظره إلى بارك جونغ-سو. واستمر الأخير.

’’يبدو أن هذه الغارة لن تكون سهلة، لسوء الحظ. بالتفكير في أننا سنواجه غولاً ذو رأس مزدوج من البداية.‘‘

فرك ذقنه قبل أن ينظر إلى جين-وو بابتسامة.

’’هل ربما تعرف ما هو لقب الغول ذو الرأسين؟‘‘

هز جين-وو رأسه، وأجاب الرجل الأكبر سناً كما لو كان يتوقع تلك الإجابة.

’’إنه’ ’حارس القبر‘.‘‘

هل أُنشِأَ هذا اللقب لأنه وحشاً قوياً كان قد قتل الكثير من الناس؟ ومع ذلك، تبين أن تفسير بارك جونغ-سو بعيداً جداً عن تقديرات جين-وو.

’’الأمر هو…‘‘

ألقى الرجل الأكبر سناً نظرة عميقة داخل الكهف. بدا أن هالة مشؤومة كانت تخرج من الجانب الآخر من الكهف الذي لا يزال مُكْتَسَحَاً بالظلام، على الأقل في عينيه.

’’…. عندما تقابل أحدهم كرئيس الزنزانة، لا بأس، لكن عندما تصطدم بواحد في البداية، حينها ستجد أن تلك الزنزانة…‘‘

بدا بارك جونغ-سو قلقاً عندما أنهى جملته.

’’…. أن تلك الزنزانة مليئة بالوحوش اللاموتى.‘‘

***

وصلت مكالمة عاجلة إلى خط طوارئ جمعية الصيادين. كان صوت المتصل يعود لفتاة مراهقة صغيرة.

– ’’هل هذه هي الجمعية؟!‘‘

سمع موظف مركز الاتصال النحيب الخائف قادماً من الجانب الآخر من الخط بمجرد أن أُنشأَ الاتصال، وأدرك بأن هناك خطبٌ ما.

’’نعم، إنها الجمعية. أرجوكِ تحدثي.‘‘

-‘‘هذه، التي أنا فيها (نشيج)، تكون مدرستي، ولكن….. هناك (نشيج)، هناك وحوشٌ في الخارج.‘‘

’’في الخارج؟ من أين تتصلين؟‘‘

– أنا أختبئ. لقد كنتُ مع صديقتي، لكن صديقتي، أنا (نشيج)، أنا في الحمام.‘‘

نشيج كان يعني بأن كلماتها كانت دائماً ما تُقطَع فكان من الصعب مواصلة المحادثة. لكنَّ موظف مركز الاتصال كان خبيراً بما فيه الكفاية لجمع تلك الكلمات المتأتئة ومعرفة ما كانت تحاول هذه الفتاة قوله.

وعلى الفور، أرسل رسالة عاجلة إلى المبنى الرئيسي للجمعية.

[ظهرت وحوش في المدرسة المحلية، ضحية واحدة مؤكدة، المُخْبِرْ مختبئ.]

أيمكن أن يكون ذلك ظهوراً لزنزانة داخل مدرسة؟ ارتجف الموظف من الصور المرعبة التي دارت في رأسه وصَبَّ كل تركيزه في محاولة إبقاء هذه الطالبة حيَّة.

’’كم عدد الوحوش هناك؟ هل هم قريبون منكِ الآن؟‘‘

– أنا لا أعرف، أنا حقا لا أعرف. آه، آه! أسمع صرخات. (نشيج)، (نشيج). أستطيع سماع الكثير من الصرخات. أنا (نشيج)، هل أنا (نشيج) سأموت؟‘‘

’’أرجوكِ اهدئي واستمعي لصوتي.‘‘

يعلم الموظف جيداً من تجربته الواسعة حول كيف يمكن للبشر أن يصبحوا ضعفاء عند مواجهتهم لحالات تهدد حياتهم. وكان يعلم بأن عليه أن يبقى هادئاً وثابتاً في مثل هذه الحالات أثناء الرد على المكالمة.

كان عليه تهدئة المتصل بما فيه الكفاية، وبعد ذلك، كان لابد من أن يقترح خطة ما للوضع الحالي. ذلك كان دوره.

’’الآن، الصيادون من الجمعية قادمون إليك. لن يتخلى عنكم هؤلاء الصيادون لأي سبب. لذا عليك التزام الهدوء والعقلانية، حسناً؟ هل يمكنك سماعي؟‘‘

– حقا؟ أنا- في هذه الحالة (نشيج)، أيمكنني النجاة؟‘‘

كان الصوت القادم من الجانب الآخر من الخط يتعافى تدريجياً من حالة الذعر. كانت تلك علامة جيدة.

اعتقد الموظف بأنه نجح في تهدئة الطالبة، فطرح السؤال الذي يمكن إثباته على أنه الأكثر أهمية في إنقاذ حياة الفتاة.

’’بالمناسبة ، تلك الوحوش… هل تعرف أي نوع من الوحوش هؤلاء؟‘‘

-‘‘نعم، نعم. أعلم. أعلم. لقد رأيتهم على التلفاز.‘‘

’’أي وحوشٍ هم؟‘‘

إذا كانت الوحوش تمتلك حواس ضعيفة وتطارد البشر باستخدام أعينهم، فإنّ الاختباء في الحمام من شأنه أن يعمل كحل مناسب في الوقت الحاضر. دعا الموظف بأن وحوشاً كتلك هي ما غزا المدرسة، بدلاً من ذلك.

-’’هم… لديهم أجسام بشرية، ولكن (نشيج)، ولكن لديهم وجوه قبيحة. اه، وجلدهم أخضر.‘‘

’’هل يمكن أن تكون…؟!‘‘

اتسعت عينا الموظف بشكل أكبر وأكبر.

’’اورك … هل هم  اورك ؟‘‘

– نعم، أعتقد أن هذا ما يُدْعَوْنَ به.الاورك..‘‘

’لا، هذا لا يمكن أن يكون حقيقياً!!‘‘

نهض الموظف من مقعده بسرعة بدافع غريزي وصرخ.

’’عليكِ أن تهربي من هناك! أسرعي! العفاريت يمكنهم أن…..‘‘

حينها…..

على الرغم من دعاء الموظف الصادق، استطاع سماع صوت تدمير باب الحمام، يتبعه مباشرة صرخة حزينة.

-’’كيااااه!‘‘

******

كانت غارة وسام الفرسان تسير بسلاسة.

في الواقع، كانت الأمور تسير على ما يرام لدرجة أن الصيادين شعروا أن الأمر برمته كان سهلاً بشكلٍ غريب.

على سبيل المثال، وجدوا بالصدفة وحشاً آخر، ولكن….

’’كواااه!‘‘

حاول مخلوق متعفن بحجم منزل الهروب من فريق الإغارة، فقط ليقع في فخ تعويذة السحر المقيد التي ألقاها صياد من نوع ساحر، وبوقت قصير، نال حتفه.

وعندما تكرر نفس الشيء مراراً وتكراراً، أصبح الصيادون تدريجياً أكثر حيرة.

’’أليس هذا غريباً؟‘‘

’’لماذا هؤلاء الوحوش يهربون عندما يروننا؟‘‘

’’أليس الأمر وكأنهم هم المطاردين؟‘‘

مخلوقات قوية حيّة مثل: مصاصي الدماء، المصاصين، الديدان الرهيبة، الغيلان الحمراء، الخ، استمروا بالظهور داخل الزنزانة.

كان الأحياء يُشَكِّلون منافسين صعبين للقتال ضدهم.

ليس فقط كان من الصعب قتلهم، ولكن حتى بعد قتلهم، لا يمكن للصيادين أن يطمئنوا. لأنه لا أحد يعرف متى سيتجدد الوحش أو ينعش ليبدأ بالهجوم من جديد.

ومع ذلك فهذه المخلوقات لا يمكن لها فعل الكثير من عرض براعتهم لسبب ما، ويَستمر ذبحهم بلا حولٍ ولا قوةَ على أيدي فريق الإغارة.

’كأنهم خائفون جداً لدرجة أنهم لا يستطيعون حتى التفكير بمقاومتنا….‘

ذلك كان تقييم بارك جونغ-سو للوضع بعد مراقبة الوحوش وسلوكهم الغريب. حتى أنه ظن أنه ربما لم يكن هناك حاجة لجلب الصياد سيونغ جين-وو معه عندما بَدَتْ الأمور بهذه السهولة.

’بجدية يا رجل. لا يمكنك حقاَ معرفة ما سيحدث داخل زنزانة.‘

من كان يتخيل أنهم يمسحون زنزانة من أعلى المراتب صعوبة بهذا القدر من الراحة؟

'حتى لا يزال….‘

القدرة على إنهاء غارة دون إصابة شخص واحد كان دائما شيء جيد. قد يكون هناك خسارة غير ضرورية للربح هنا، لكن من ناحية النتائج، هو بالتأكيد كان إغاثة كبيرة.

من الناحية الأخرى، كان جين-وو يشعر بخيبة أمل.

’كنتُ هنا متحمس كثيراً لأن هذا المكان كان من المفترض أن يكون من زنزانة من أصعب رتبة A متواجدة….‘

كان لا يزال هناك تلك الطاقة السحرية الهائلة المتسربة من الجزء الأعمق من الزنزانة، ولكن هل سيكون قادراً على كسب أي نقاط خبرة إذا استمرت الأمور على هذا المعدل؟

بسبب الهجمات المفعمة بالحيوية من قِبَلِ أعضاء نقابة وسام الفرسان، لم يكن لديه حتى فرصة واحدة للتقدم على الإطلاق.

'……..‘

تند جين-وو في نَفْسِه. لكن بعدها أوقف خطواته فجأة.

’اه؟‘

عندما نظر جين-وو خلفه، كانت المعالجة جيونغ يي-ريم قد توقفت أيضاً.

’’ما الأمر يا سيونغ هانتر-نيم؟ هل هناك شيء يتبعنا؟‘‘

لم يجبها جين-وو. في الحقيقة، كان قلبه ينبض بجنون لدرجة أنه لم يكن لديه أي مجال للإجابة على أسئلتها.

'أيمكن أن يكون….. ؟‘

بدأت عينا جين-وو، بينما كانتا تحدقان نحو خارج الزنزانة، ترتجفان بعنف. حينها فقط أدركت جيونغ يي-ريم أن هناك خطبٌ ما أيضاً.

’’سيونغ هانتر-نيم؟‘

عندها…

تصلّب تعبير جين-وو كالحجر.

***

’’أوااك!‘‘

’’كياااه!‘‘

تعالت صرخات مفجعة من كل زوايا المدرسة.

تمكن أقل من نصف الطلاب من الهرب من المدرسة على قيد الحياة. أما بالنسبة للبقية، فإما أن الأمر انتهى بهم كجثث، أو أنهم كانوا منشغلين بالركض داخل أرضية المدرسة محاولين الهرب من الاورك . لسوء الحظ، فإن مقاومتهم العقيمة لم تكن إلا لِتوفر لهم فترة راحة قصيرة.

هجوم الاورك الذي بدأ من الطابق السفلي استمر في الطوابق العليا وقاد ذلك جميع الضحايا الذين قُبِضَ عليهم إلى الموت الشنيع.

’’أوااك!‘‘

الطلاب الذين لم يتمكنوا من الهرب في الوقت المناسب وبقوا محاصرين في صفوفهم استطاعوا فقط تغطية آذانهم أثناء تصاعد المزيد من الصرخات من الطوابق السفلية.

كانت الفصول الدراسية لطلاب السنة الثالثة تقع في أعلى طابق في مبنى المدرسة. كانت جين-آه من بين طلاب السنة الثالثة الذين لم يتمكنوا من الهرب في الوقت المناسب. أُغْلِقَ المدخل بشكل رديء بالخردة وكان الشيء الوحيد الذي يمكن أن يدافع عنهم ضد حشد الاورك.

’’آه….‘‘

’’…. تباً لي.‘‘

تمسك الطلاب الذكور بالكراسي والمماسح أو أي شيء كان يمكن أن يُستخدم كسلاح بأيديهم المرتجفة. لكن أيّاً منهم كان قد ساعد في غرس الشعور بالثقة في الطلاب الخائفين.

لا، كل ما كان بوسعهم فعله هو الانتظار والدعاء بصدق بأن يظهر الصيادون قبل أن يطأ هؤلاء العفاريت بأقدامهم داخل صفهم.

كوانغ!

رُمِيَ باب الفصل المنحنى بعيداً.

’’أوواااك!‘‘

’’كياااه!‘‘

وبينما تعالت  صرخات الطلاب الخائفين، دخل إلى الفصل الدراسي اثنين من الاورك مغطيان بدماء عددٍ لا يحصى من الأشخاص الذين قتلوهم.

’’أ-أوواااك!‘‘

رمى طالب كان يحمل ممسحة سلاحه بالقرب من الباب وهرب إلى المدخل الخلفي، قبل جعله مفتوحاً.

لكنَّ اورك آخر كان ينتظر هناك، فضرب فأس على جبهة الطالب الفار.

كواجيك!

سقط الطالب بلا قوة، مغادراً عيناه  شعاع الحياة.

’’كياااه!‘‘

’’كياه!‘‘

كِلا مداخلا الفصل أصبحت مغلقة الآن من قبل الاورك.

صرخ بقية الطلاب بصوتٍ عالٍ واحتشدوا على النوافذ، لكنهم كانوا مدركين بأن النتائج ستكون نفسها إلى حد كبير سواء اختاروا القفز من نافذة في الطابق السادس أو أن يتم القبض عليهم من قبل الاورك.

’’أخي أخي!‘‘

وجدت نفسها عالقةً بين منتصف الطلاب الهاربين نحو زوايا الفصل كمحاولة للابتعاد عن الاورك ، عصرت جين-آه عينيها ونادت على جين-وو.

أخاها، صياد من رتبة S. شعرت كما لو أنه سيأتي إلى هنا على الفور إذا نادته. كان هذا أملها الوحيد.

’’جرجرجرجر.‘‘

’ ’ك-كيوك؟‘‘

توقف العفاريت عن التقدم بعد محاصرتهم للطلاب من جميع الزوايا. وبدأوا يتحدثون إلى بعضهم البعض بلغتهم الأصلية.

’’أيها الرئيس. هناك إنسان بطاقة سحرية قادمٌ إلى هنا.‘‘

’’اقتل ذلك الإنسان أولاً.‘‘

على عكس البشر العاديين، شَكَّلَ أولئك الذين يعرفون كيفية استخدام الطاقة السحرية خصوماً خطرين. لذا، كان لابد لهؤلاء  الاورك التعامل مع تهديدٍ كهذا أولاً.

بدأ الاورك ، بعد تلقيهم لأمر الرئيس، مسح الطلاب قبل أن يقع نظرهم على جين-آه.

’’آه!‘‘

أمسك الاورك رسغها وسحبها إلى منتصف الفصل.

’’هل هذه هي؟‘‘

’’إنها هي أيها الرئيس.‘‘

كان التابع محقاً، فَعلى الرغم من أن طاقتها السحرية ضعيفة، كان يمكن استشعارها قادمةً من مكان ما من هذه الفتاة. سواء كان ذلك من قدرات هذه الأنثى أو نوع من السلاح الذي كانت تمتلكه، ذلك لم يغير حقيقة أنه يجب التخلص منها أولاً قبل أي شخص آخر.

رفع الزعيم فأسه.

’’آه، آه…. !‘‘

رأت جين-آه الفأس يرتفع عالياً فوق رأسها، فأغلقت عينيها في النهاية.

’’كوروك.‘‘

حرّكَ الرئيس أنفه وضرب الفأس بوجهٍ غير مهتم.

سويش!!

’’أخي!‘‘

ولكن حدث بعد ذلك….

[صوت ارعد]

انفجر الدخان فجأة من ظل جين-آه و تخد شكلا صلب.

أمسِكْ.

ارتفع حاجبا الزعيم المُتَقَدِّم بشكلٍ مفاجئ.

لأنه أدرك للتو بأن اورك بمستوى مرتفع برداء أسود كان قد ظهر فجأة  من العدم ليمسك بمعصم الاورك .

’’كوروك؟‘‘

قبل أن يتمكن الاورك المحتار من قول شيء…

ألقى الاورك من المستوى المرتفع لكمة بسيطة حطَّمَت رأس الوحش كبطيخة منفجرة.

كواجيك!!

نهاية الفصل…..

ترجمة: Tasneem ZH

تدقيق : Drake Hale

قد يكون هناك 4 فصول اليوم.