رفع المستوى منفرداً الفصل 132

اقرأ رفع المستوى منفرداً الفصل 132 باللغة العربية على مانجا تايم.

<أتمنى أن تستمعوا >

بلوب.

جثم ماتسوموتو شيجو على ركبتيه.

رئيس منظمة – ليس فقط هذا بل رجل يمثل آراء ومناصب كل صياد في دولة تدعى اليابان، كان راكعاً أما شخص آخر.

’… . . .‘

حتى في تلك اللحظة القصيرة، عدد لا يحصى من الأفكار دارت في رأس ماتسوموتو.

لكن، مهما حاول في صراع عقله، لم يستطع الإتيان بطريقة ليخرج من هذا المأزق.

لم يكن ذلك الوقت للقلق بشأن كبريائه وشرفه. إن تسرب أي شيء من هذا، لن تنتهي الآثار المترتبة على ذلك في خسارة منصبه فقط.

’’الرئيس جوه غون-هوي… . أرجوك، سامحني.‘‘

لسوء حظه، بقيت نظره جوه غون-هوي باردة وثابتة.

كان هذا الرجل يصرخ عندما لم يكن هناك أي دليل على مخالفاته، لكن باللحظة التي انقلب فيها الوضع للاسوء ، انكمش على نفسه بشكل مطيع.

من سينظر إلى رجل كهذا بشفقة؟

’’انهض.‘‘

أشار جوه غون-هوي بصوته البارد على  نظيره الياباني بأن يكف عن إضاعة وقته في هذا الاعتذار الفارغ، لكن ماتسوموتو لم يهتم بذلك وبدأ بضرب جبينه على أرض المكتب بشكل متكرر.

ارتطام! ارتطام!

’’موطننا، اليابان، خسرت نصف صياديها من أعلى المراتب وقريباً سيضطر لتوسل المجتمع الدولي لنجدتها.‘‘

لا يهم كم نظام الصيادين في اليابان ممتاز، سيرون تدريجياً الثغرات تنطلق في قوات دفاعهم عاجلاً أم آجلاً بسبب موت نصف صياديهم من رتبة S.

ستكون قوات القتال المتبقية لديهم كافية للتعامل مع بوابات من رتبة A في الوقت الحاضر، لكن….

لكن، على اليابان أن تكون في ترقّب في اللحظة التي تُفتح فيها بوابة من رتبة S في مكان ما في مستوطناتهم. والأسوأ من ذلك، قد تُعاد المأساة التي حدثت في جزيرة جيجو في اليابان أيضاً.

’’إذا تسرب ذلك التسجيل الصوتي، فسيتم عزلنا تماماً عن العالم. أتوسل إليك أيها الرئيس جوه غون-هوي. أرجوك، فكر في المواطنين اليابانيين البريئين واعفوا عن انتهاكنا فقط لهذه المرة….!‘‘

’’فكر فيه على أنه عقابك المُستَحق.‘‘

قاطع جوه غون-هوي كلام ماتسوموتو هناك بلا رحمة.

’’فكر فيه كعقاب على الإثم الذي أنت وصيادوك حاولتم ارتكابه وأقبلوا بسعادة.‘‘

حمل قنبلة في الأرجاء يمكنها الانفجار في أية لحظة محسوبة، وانتظار ساعة تصفية الحسابات – هذا ما كان يلمح إليه جوه غون-هوي في كلامه.

لكن، لم يبدي ماتسوموتو أي إشارة برفعه لرأسه عن الأرض.

’’الرئيس جوه غون-هوي…. حتى أُخمِدَ غضبك، ليس علي أن أرتفع مجدداً. أتوسل إليك، أرجوك، أرجوك! فكر فيها ملياً مرة أخرى!‘‘

’’أنت لم تترك لي خيار.‘‘

بتعبير صارم غير سار منحوت على وجهه، أخرج جوه غون-هوي هاتفه.

’’لديك خمس دقائق.‘‘

ما الذي يمكن أن يعنيه بهذا؟

غير قادر على التغلب على فضوله، رفع ماتسوموتو رأسه ونظر إلى جوه غون-هوي. لوح الرجل الكوري هاتفه بطء.

’’إذا لم تخرج من هنا في الخمس دقائق المقبلة، سأرسل رسالة لكل مذيع مسجل على هذا الهاتف. ستكون رسالة عن تذلل رئيس جمعية اليابان لي.‘‘

إذا تشبثت فيْ خوفاً من انفجار القنبلة في أي ثانية، عندها سأتركها تنفجر في الحال – لم يكن يهدد أكثر من ذلك. لا، كان تصريح.

’’لكن، ذلك…‘‘

عضّ ماتسوموتو شفته السفلى.

لم تكن عزيمة جوه غون-هوي بالشيء الذي يمكن هزه بتوسل مثير للشفقة طلباً للصفح. أدرك ماتسوموتو هذه الحقيقة متأخراً. وكانت هذه أيضاً محاولته الأخيرة لحفظ الوضع بمقابل كبريائه والتي انتهت بفشل كامل.

بعجز تام، نهض ماتسوموتو.

بقيت نظرات جوه غون-هوي باردة كالثلج، مخفضاً هاتفه ببطء تدريجي. عندها تحدث للرجل الياباني المتزعزع.

’’عليك شكر السيد سونغ جين-هو.‘‘

شعاع من الغضب الصافي أومض بطريقة منذرة للخطر في عينا جوه غون-هوي الشبيه بالوحش.

’’ليس على أيدي تلك النملة المتحولة، لا، لكن إن تأذى صياديني بسبب مكيدة من قِبل رجالك، عندها لم تكن لتخرج من هذه الغرفة حياً."

وضّب ماتسوموتو بأيدٍ مرتعشة أغراضه وبدون إلقاء أي نظرة خلفه، فرَّ من بناية جمعية الصيادين بعجل. لم يظهر أي من الكبرياء والثقة التي أظهرها في زيارته الأخيرة هنا بعد مغادرته الآن.

’’فوو….‘‘

في هذه الأثناء، كان جوه غون-هوي يتكئ على ظهر أريكته. شعر وكأن كل توتره اختفى مرة واحدة. بالطبع، لم يكن يخطط لإنهاء الأمور عند هذا الحد.

ليس من المبالغ قول بأنه الآن يمسك بحبل نجاة جمعية الصيادين اليابانيين.

’إذا ارتكبت جريمة، عندها ستنال عقابك.‘

في فترة مبكرة من حياته، تعَلَّمَ جوه غون-هوي كيف يتعامل مع كلّاً من أصدقائه وأعدائه.

عندها، أحدث هاتفه على الطاولة ضجة عالية.

’مم؟‘

نقر على أيقونة 'الرد' ، خرج صوت متعجل من المتحدث. استمع جوه غون-هوي بهدوء إلى ما كان يجري، واتسعت عيناه أكثر فأكثر.

’’ماذا؟! تشكلت بوابة في منتصف شارع؟؟‘‘

ليس فقط ذلك، صُنِّفت برتبة B فلم يكن ليفعل أي شيء حول أمرها فريق إغارة عادي أيضاً.

’’أين موقعها؟‘‘

كان أفضل فعل لهذه المشكلة هو التواصل مع نقابة رئيسية وجعلهم يرسلون فريق إغارة كفؤ. لكن، حينها….

’… . توقف هنا.‘

بعد سماع التقرير من موقع الحدث، أصبح تعبير جوه غون-هوي غريباً قليلاً.

’ألم يحصل الصيد سيونج جين-وو على مكتب لنقابته هناك؟‘

********

أصبح الطريق فجأة مكتظاً.

انغمس جين-وو في التأمل عندما وجد نفسه عالقاً في منتصف بحر من الأزمة الغير متزحزحة.

’تلك السيدة، رأت حتماً شيئاً ما.‘

تدعى تلك المرأة بالسيدة نورما سيلنر. لابد من أنها واجهت عدد لا يحصى من الصيادين الأقوياء، لكنها لم تستطع حتى النظر في عيناه لأنها شعرت بخوفٍ تجاهه.

فقط ماذا ’رأت‘ فيه؟

هل هي آثار نظام!؟

سيطلب النظام منه أمور قليلة وتافهة كل حين لآخر، بالتأكيد، لكنه بالتأكيد ليس بذلك الأمر المخيف.

’بدلاً من كونه مخيف، ذلك الشيء هو حليفي الأعظم.‘

لكن، كيف ستبدو في أعين الناس الآخرين؟

كان قد سأله نائب المدير إن كان يمكن أن يتواصل معه في وقت لاحق. كان الأمر، في الواقع، بأن المرأة بعد أن استعادت بعض هدوئها، عادت فجأة للارتعاش من اللحظة التي سأل فيها ذلك السؤال.

حتى لو أراد جين-وو رؤية تلك المرأة مجدداً، ستتجنبه بإرادتها. أظهر جسدها بالكامل عدم رغبتها بوضوح. عندما توصل جين-وو لإدراك ذلك.

ربما، قوة تلك المرأة لم تُفلح معه. إنه مختلف جداً عن الصيادين العاديين، بعد كل شيء.

’حسناً، أظن بأنه لا حاجة لإضاعة أي وقت إضافي على هؤلاء الناس إذاً.‘

كان هذا سبب قوله لنائب المدير الأمريكي بأنه لا حاجة لذلك وبلباقة رفض دعوتهم. كان تعبير نائب المدير المتيبس لا يُنسى بالتحديد، لقول أقل ما في ذلك.

’إضافةً إلى كل ذلك، ماذا عن هذه الأزمة يا رجل؟‘

قطّب جين-وو حاجبيه ناظراً إلى الطريق أمامه والغارقة تماماً بالاكتظاظ على مستوى نظره.

’’لهذا ركوب قطار الأنفاق مريحٌ أكثر بكثير.‘

فقط عندما بدأ بالتساؤل ما إذا كان هناك حادث في الأمام أو شيء من هذا القبيل….

فرررر….

اهتز هاتفه المرتبط بشاحن السيارة بطريقة مزعجة. نظر جين-وو لهوية المتصل.

.

’…إنه رئيس الجمعية؟‘

كانوا قد رأوا بعضهم في مكان العزاء قبل فقط بضع ساعات، لذا ما الأعمال التي في حوزته ليتصل بهذه الفترة القريبة؟ نقر جين-وو على أيقونة ’الرد‘.

’’هانتر-نيم. جوه غون-هوي يتحدث.‘‘

شرح رئيس الجمعية الوضع الراهن في منتصف سيئول بصوتٍ هادئ.

’’عذراً؟ فُتحت بوابة في منتصف الشارع؟‘‘

كان قد بدأ يفكر بأن تلك الأزمة المرورية كانت أكبر من أن تكون عادية، لكن هناك سبب جيد ورائها، كما اتضح.

آملاً بأن ينعطف بالسيارة، مسح جين-وو ببصره محيط المركبة. لسوء الحظ، كان هناك ببساطة عدد كبير من السيارات المكتظة حوله وكان من المستحيل التحرك خطوة. هزّ رأسه بعجز وأعاد نظره إلى مقدمة الشارع. حينها….

ظهر خبر مثير للتفاؤل على هاتفه كان كفيلاً بإزالة مسحة عدم الرضى التي سببتها أزمة المرور.

’’قدّر وكلائنا بأنها بوابة من رتبة B. هلا توليت أمرها من أجلنا يا هانتر-نيم؟‘‘

’يااهو!‘

عجز جين-وو في التعبير عن مدى فرحه بسماع أخبار ممتازة تمكنت من الظهور. في الحقيقة، لم يكن عليه أن يُسرَّ بخبر يتسبب بالإزعاج لعدد كبير من المواطنين كهذا. نعم.

استطاع جين-وو من تهدئة صوته وسأل بحذر.

’’ليس لدي رخصة الإغارة*، لذا هل يمكنني أن أدخل هكذا يا سيدي؟‘‘

(حقوق شراء الزنزانة)

’’هوهوه. هانتر-نيم، من يصدر رخص الإغارة؟‘‘

’’تُصدر من الجمعية.‘‘

’’ومن أكون أنا؟‘‘

كبح جين-وو ضحكته وأجاب بجدية.

’’أنت رئيس جمعية الصيادين.‘‘

’’هوهوهوه. لهذاـ لا تقلق في أي شيء ومن فضلك تولى أمرها.‘‘

’’حسناً، في هذه الحالة، شكراً لك على المـ…. لا، أعني، شكراً لك على الفرصة.‘‘

أحكم جين-وو قبضته.

خرج من السيارة وبدأ بالسير خلف آثار طاقة السحر المتسربة من البوابة. بسبب اكتظاظ السيارات في كل الجوانب، لم يحتج حتى لِرَكنِ السيارة في أي مكان آخر.

’’…. نعم. الجميع، الثقب الأسود الذي ترونه خلفي هو البوابة التي ظهرت في المدينة اليوم…..‘‘

’’…. حسب مصادري، هذه البوابة مقيمة كرتبة  B، تحتاج بوابة من تصنيف مرتفع المشاركة من قِبل نقابة كبيرة….‘‘

طَوَّقَ المذيعون البوابة في الوقت الذي وصل إلى هناك، وكان موظفي الجمعية بالإضافة إلى أعضاء قوات الشرطة المحلية يقيدون المدخل .

’همم…‘

مرَّ جين-وو عن المذيعين نحو البوابة، لكن حينها، سدّت موظفة مُتَّبِعة للأوامر بشكل قطعي من الجمعية طريقه بشكل مفاجئ.

’’لو سمحت توقف عندك! ماذا تظن أنك فاعل؟!‘‘

دفعته على صدره وتحدثت بِصَخبْ.

’’لا يمكنك اقتحام المكان هنا هكذا.‘‘

لسوء حظها مهما حاولت دفعه بيديها الصغيرتان، لم يبدي جين-وو أي إشارة بالتزحزح عن موقعه. فقط عندها أدركت متأخراً بأن الشاب الواقف أمامها كان صياد – وصياد برتبة مرتفعة.

’’هل أنت… صياد؟‘‘

سحب جين-وو رخصته وأراها إياها. من الطبيعي أن عيناها انفتحتا على مصرعيهما .

’ر-ر-رتبة S؟ سيونج جين-هوو؟؟؟‘

أليس هو الشخص نفسه الذي قتل كل أولئك الوحوش النملية في جزيرة جيجو….؟

بعد معرفة هوية جين-وو أخيراً، رفعت موظفة الجمعية رأسها لتنظر مجدداً.

بدا جين-وو مختلفاً كثيراً عن كيف يظهر في التلفاز، لذا على الرغم من أنها موظفة جمعية، فشلت في تمييز صياد من رتبة S.

لكن، كان من الطبيعي للناس ذو الأعين المميزة بأن يتواجدوا ضمن تجمع كبير ومحتشد هنا.

’’اه؟؟‘‘

’’أليس هو…؟‘‘

’’إنه سيونج جين-هوو!‘‘

’’أعتقد بأن سيونج جين-هوو قَدِمَ إلى هنا ليتعامل مع البوابة شخصياً!‘‘

بدأ الناس الضجرين من كونهم عالقين هنا تمييز جين-وو، وأشرقت بشراتهم بشكل هائل. بعض الناس حتى الذين لديهم مواعيد ليحضروا بكوا من الفرح أيضاً.

لكن، لم تبالي الموظفة بردة فعل المواطنين ولم تظهر أي إشارة تدل على التراجع. ترددت قليلاً قبل أن تسأله.

’’ما… ما الذي أحضرك إلى هنا؟‘‘

ماذا كانت تعني حتى بما الذي أحضرك إلى هنا؟‘

هناك سبب واحد فقط لما يختار صياد الوقوف أمام بوابة، أليس كذلك؟'

أيقن جين-وو بأن ليست هناك حاجة للتفسير، لذا أشار ببساطة على البوابة خلف كتفيها. نظرت خلفها لثانية أو ثانيتان ومن ثم شكّلت تعبير من الإصرار الخالص.

انتهى أمر عدة صيادين بخسارتهم حياتهم بعد ثقتهم الزائدة بقدراتهم في حين تجاهل القواعد والقوانين المنتشرة.

’ستكون نفس القصة مع صياد برتبة S، صحيح…؟‘

وُجِدَتْ الجمعية لتمنع حوادث كهذه – حُفِرَتْ هذه الحقيقة في رأسها مجدداً ومجدداً. مسؤولية الصيادين وأمنِهِم هي الأولوية الكبرى للجمعية.

خاصةً عندما يكون الشخص الذي بصدد الأمر فرد استثنائي من رتبة ’S‘، كان عملها هو منع أي حادثة من أن تصيبه بأي حال من الأحوال. هذا ما اعتقدته، ومن هذا، عبّرتْ عما تؤمن به بسلوك جريء.

’’حتى لو أنت صياد برتبة S يا سيدي، لن أحتمل أي تصرف يتجاهل الإجراءات المناسبة.‘‘

’’…‘‘

كان جين-وو عاجزاً عن الكلام وحدّق بها بوجه خالٍ من التعابير. لم يتوقع بأنها ستكون هكذا أبداً.

ظنت بأنها نجحت في إقناع صياد من رتبة S، واستمرت بسؤالها التالي.

’’هل حصلت على رخصة الإغارة؟‘‘

هزّ جين-وو رأسه، مما دفعها لِ…

’’لا، انتظر. حتى لو حصلت على التصريح، طالما لم تحقق الحد الأدنى المطلوب من عدد أعضاء الفريق، لا يمكن أن يُسمح لك هنا.‘‘

كانت الموظفة عنيدة بشكل مثير للاهتمام.

أدرك جين-وو من النظرة التي على وجهها بأنها لم تكن تفعل هذا عن حقد. لا، بدت من النوع الذي يتشبث بالقواعد بأكبر قدر ممكن للإنسان وصوله.

حكّ جين-وو رأسه من الخلف. حسناً، لا يمكن فعل شيء إذاً.

’’توقفي عِندَكِ لثانية.‘‘

اتصل جين-وو على الفور بشخصٍ على الهاتف. بعد أن تم إنشاء اتصال على الطرف الآخر، دفع بالهاتف ناحيتها.

’’هنا.‘‘

عندما نظرت الموظفة له بحيرة، تحدث جين-وو معها بصوت واضح.

’’لو سمحتِ، خذيه. المكالمة فعلياً لكِ.‘‘

أبقت على تعبير الحيرة على وجهها حينما سألته.

’’مـ-من على الهاتف؟‘‘

’’شخص آخر ربما لن ’تحتمليه‘ هو أيضاً.‘‘

أخذت الهاتف منه بشكل غريزي، لكن عندما رأت اسم مستقبل المكالمة ظاهراً على الشاشة، ارتفع حاجباها عالياً.

’جوه، جوه غون-هوي؟!‘

إذا كان الشخص على الخط حقاً…

’’مـ-مرحباً….؟‘‘

تلقّى صوت الموظفة المتوتر بصوت عميق وقوي من سماعة الهاتف.

’’رئيس الجمعية يتحدث.‘‘

بالتأكيد بما فيه الكفاية، كان هو.

ارتعشت عينا الموظفة بشكل ملحوظ، قبل أن تبدأ بهز رأسها مراراً وتكراراً.

",,نعم، نعم. لا يا سيدي. نعم. نعم. عليْ فعل ما تقوله يا سيدي.‘‘

كليك.

أعادت الهاتف بوجه مكتئب. عندما مرّ جين-وو من جانبها، همس لها بصوت خافت.

’’شكراً.‘‘

’’عذراً؟‘‘

’’للقلق على سلامتي.‘‘

’’أ-أنت، أنت تعلم….؟!‘‘

أسرع جين-وو بالاختفاء داخل البوابة.

’أوه….!‘

مع انزعاجها الآن من سلوكه، ارتجفت الموظفة باستياء وألقت… ليس لعنة، بل أقرب إلى تذمر غير سار على واجهته المغادرة.

' يا للهول ! الوي كاحل ذلك الشاب أو شيء من هذا القبيل داخل الزنزانة، رجاءً!‘

لكن….

الصياد سيونج جين خرج سالماً من جزيرة جيجو والتي كانت مُجتاحة تماماً بوحوش من رتبة S.

’شاب كهذا لن يواجه الكثير من الصعوبة في زنزانة من رتبة B، من المحتمل؟‘

لكن حينها، حَدَثَ في تلك اللحظة بأن تصاعدت الصرخات من هنا وهناك.

’’اااه؟ ماذا يجري هنا؟؟‘‘

’’لماذا يتغير لونها للأحمر؟!‘‘

بعد تجاوز جين-وو للبوابة مباشرة، انتشرت لون دماء مخيف ببطء على سطحها الأسود. كانت بوابة حمراء!! اكتُشِفَ حدث مروّع الآن.

’اه….!‘‘

شعرت الموظفة بالدمار تماماً بعد رؤيتها لظهور البوابة الحمراء.

’هل هذا بسبب صلاتي بأن يُلوى كاحله؟!‘

بالطبع، لم يكن لهذا السبب. لكن، لم تستطع التخلص من الأصوات داخل رأسها التي تخبرها بأنها غلطتها.

كانت قد تعلمت بأن البوابة الحمراء، وسيلة نقل لعالم آخر، كانت واحدة من أكثر الأماكن خطراً. وسمعت أيضاً بأن الصيادين من الرتب العليا لم يكن خروجهم أحيانا مضموناً.

’لا يمكن أن يكون…‘

فجأة، امتلأ رأسها بصورٍ لأسوء الاحتمالات الممكنة، وشحبت بشرتها على الفور.

’إذا، إذا تأذى هانتر-نيم بشكل حقيقي، عندها ماذا….؟‘

فقط كم من الدقائق مرت وهي على هذا الحال؟

استمرت بالانغماس في نفسها المؤنِّبَة، لكن عندها شعرت بوجود هيئة بالقرب منها، أزاحت الموظفة نظرها عن الإسفلت تحتها لتنظر. ووجدت جين-وو واقفٌ أمامها.

’’مـ-مامي؟!‘‘

أصابها الذعر كما لو رأت شبح حقيقي للتو. ابتسم جين-وو ببساطة ناحيتها وسار عنها.

’… . . . .‘

كان وجه الموظفة في حمرة قاتمة أكثر مما كان عليه عند تحدثها لرئيس الجمعية سابقاً.

في هذه الأثناء، بحث جين-وو حوله عن شيء، وتدريجياً، شقَّ طريقه لسائق شاحنة ممتلئة بأكياس من البطاطا.

’’عذراً، هل أستطيع شراء كيساً منك؟‘‘

’’عفواً؟ تريد شراء بعض البطاطا؟‘‘

هز جين-وو رأسه.

’’لا، فقط كيس.‘‘

*******

نائب الرئيس للنقابة Sol-Ple، وأيضاً قائد مكتب التجنيد، محاميها الوحيد، وحتى المحاسب، ابتسم يو جين-هو بشكل مشرق عندما رأى جين-وو يدخل المكتب.

’’لقد عدت يا هيونج-نيم!‘‘

’’لم يحدث شيء بينما كنت في الخارج، صحيح؟‘‘

’’نعم يا هيونج-نيم. لكن، هناك متقدم لوظيفة أن يكون عضو مؤسس وهو…‘‘

’’حسناً. أرني القائمة. دعني أمعن النظر فيها أيضاً.‘‘

رؤية يو جين-هو يضغط عليه بنفس الأمور التي تحدثوا فيها في الصباح، لابد أن الشاب يريد بشدة إنشاء النقابة بأقرب وقت ممكن.

لحسن الحظ، كان يفكر جين-وو بالشيء ذاته.

يحتاجوا فقط لشخص آخر ليملآ منصب العضو المؤسس. فأقل عدد هو ثلاثة أشخاص لتحقيق شروط إنشاء نقابة.

’حتى لو حاولنا تحقيق العدد المطلوب، أعتقد أن من الأفضل اختيار شخص يعمل بجد وموثوق. ليس وكأننا سنرى بعضنا مرة واحدة، بعد كل شيء.‘

أومأ جين-وو برأسه، مقتنعٌ بأفكاره الخاصة. لكن الآن بعد أخذه لنظرة عن كثب، بدت بشرة يو جين-وو قاتمة قليلاً لبعض الأسباب.

’’هل حدث شيء؟‘‘

’’الشيء هو… هيونج-نيم.‘‘

’’أجل؟‘‘

’’من المحتمل بأنك تعرف جيداً بأنك تحتاج لرأس مال وفير لإنشاء نقابة. كل الأسعار المطروحة على البوابات ذات الرتب العليا تبدأ عند أعداد هائلة، علينا دفع رسوم التسجيل للصيادين الملتحقين الجدد، وأهم من هذا، الشخص المتقدم لأن يكون عضو مؤسـ….‘‘

قاطعه جين-وو هناك.

’’هل هذا رأس مال كافٍ في للوقت الحالي؟‘‘

ارتطام.

وضع جين-وو كيس البطاطا الذي كان يحمله للمكتب على الأرض.

’ما هذا؟‘

تركزت نظرات يو جين-هو المتحيرة على الفجوة المفتوحة في الكيس. ووجدها ممتلئة بأكملها ببلورات سحرية ثمينة.

’’هـ-هيونج-نيم….؟! ما هؤلاء؟‘‘

أجاب جين-وو بمبالاة .

’’كان هناك بوابة مفتوحة في طريقها للمكتب، لذا تَبَضعت فيها.‘‘

’’…..‘‘

خرج منذ ساعتين، لكن خلال وقت قصير كهذا، وجد زنزانة من رتبة عليا، مسحها بأكملها، وأحضر جميع البلورات السحرية التي وجدها فيها؟

’’كما هو متوقع منك، أنتَ مدهش يا هيونج-نيم!!‘‘

توقف يو جين-وو عن التفكير في هذه المسألة عند هذا الحد. كانت في النهاية محاولة عقيمة في جعل هيونج-نيم يفكر بشكل منطقي.

شاهد جين-وو يو جين-هو يحتفل باستحواذه على المال بابتسامة رضا، قبل نقل نظره إلى قاعة المؤتمرات.

’’على كل حال، لماذا هي هنا؟‘‘

’’عفواً؟ ااه. كنت على وشك التحدث عنها قبل دقيقة…. حسناً، ينتظرك شخص كان قد قدّم طلب بأن يصبح عضو مؤسس يا هيونج-نيم.‘‘

اتسعت عينا جين-وو.

’’مُتَقَدِّم؟‘‘

’’نعم يا هيونج-نيم.‘‘

’’من؟‘‘

’’ينتظرك الشخص في قاعة المؤتمرات يا هيونج-نيم.‘‘

’’هذا ما قالته؟‘‘

’’نعم يا هيونج-نيم.‘‘

ماذا بحق الجحيم يتحدث هذا الشاب عنه….؟

خطى جين-وو بخطوات كبيرة إلى قاعة المؤتمرات من اللحظة التي انتهى فيها يو جين-وو وفتح الباب على أوسعه.

كلانك.

وعندها، داخل قاعة المؤتمرات الفارغة في أغلبها، وجد امرأة تحتسي كوباً من القهوة لوحدها تماماً وفي صمت أدارت رأسها لتلقي بنظراته. بالصدفة، كان يو جين-هو قد اضطر للإسراع إلى الخارج لإحضار تلك القهوة لأنهم لم يكن لديهم مكتب ملائم حتى بعد.

’’ما الذي أحضرك إلى هنا يا هانتر-نيم؟؟‘‘

سأل جين-وو ضيفه بتعبير مصعوق.

عندها، فتحت تشا هاي-إن فمها بينما لا تزال تنظر إليه من مكان جلوسها.

’’أتيت ل… لانضم لنقابتك.‘‘

نهاية الفصل.

ترجمة: Tasneem ZH

تدقيق :Drake Hale

لا يزال هناك فصل اخر بعد قليل