الفصل 7 7: قلب كوري الهش
"سحقا سحقا سحقا سحقا! لقد انتهيت تماما!"
لعن كوري وهو يواصل الركض، خائفا من أن تحطم الوحوش الموجودة في الغرفة التي تفقدها الباب وتطاده مثل ذلك الوحش الأول المخيف.
نظر إلى خلفه ليتحقق مما إذا كانت الوحوش الأربعة خلفه، إذ كان الهدوء أكثر مما توقع.
لكن في اللحظة التي نظر فيها إلى الخلف، ظهرت تعابير الذهول على وجهه وتوقف.
"ها... أين الوحوش؟" حك كوري رأسه ونظر حوله. لم يستطع العثور على أي من الوحوش الأربعة أو حتى الوحش الأول الذي واجهه.
"هل ماتوا؟"
تمتم كوري، وفي اللحظة التي فعل فيها ذلك، سمع زئيرا.
غرورر!!
في نهاية الممر، كان الوحش المخيف المبتسم يقف هناك بذات الابتسامة التي كانت على وجهه منذ البداية.
"كلا. المبتسم حي يرزق بالتأكيد."
نظر كوري إلى الباب الذي على يمينه ثم إلى الباب الذي على يساره، ثم نظر إلى المبتسم الذي كان يسير بنحو بطيء باتجاهه.
ضغط على أسنانه ثم تحرك إلى الباب الذي على اليمين وفتحه.
على الرغم من أنه تذكر بوضوح ما حدث بعد أن فتح باب الغرفة الأولى، فقد كان يأمل أن تكون الغرفة الأولى التي فتحها غرفة خاصة وألا تكون كل الغرف على هذا النحو، لأن في نهاية الممر كان هناك درج يؤدي إلى السطح.
كان يعلم أنه إذا لم يجد طريقة للتخلص من المبتسم في هذا الممر، فإنه سيموت بالتأكيد إذا ذهب إلى السطح لأنه لن يكون هناك مكان للاختباء ولا شيء يستخدمه ضد المبتسم.
على الرغم من أنه أمل أن تكون هذه الغرفة طبيعية، إلا أن الحظ لم يكن يبتسم لكوري بالتأكيد.
في اللحظة التي فتح فيها كوري الباب، رأى ضبابا في الغرفة وفي منتصف الغرفة، محاطا بالضباب، كان هناك مخلوق يملك رأس جمجمة تيس بأربعة قرون. كان يرتدي رداء أسود مع بعض قطع الدروع وفي يديه سيفان.
الوحش الذي كان ينظر إلى الأسفل نظر فجأة إلى الأعلى، باتجاه كوري.
"تبا لي."
لعن كوري وبدون إضاعة أي وقت، رزع الباب مغلقا.
بانغ!
بوم!
جاءت قوة من الجانب الآخر من الباب، مما جعل الباب يرتجف وكوري يترنح بضع خطوات إلى الخلف.
روووواااارر!!!!
تردد زئير غضب من الغرفة إلى الممرات مما جعل كوري يرتجف بشكل غير واع.
اتخذ المزيد من الخطوات إلى الخلف وهو ينظر إلى الباب بخوف وحذر، قلقا من أن يحطم الوحش الذي بالداخل الباب ويصرعه.
مرت بضع ثوان وبعد رؤية الباب سليما وعدم خروج أي وحش، تنفس الصعداء.
تذكر المبتسم والتفت نحوه، لكنه صدم لرؤية المبتسم يرتجف وهو ساكن في مكانه.
نظر كوري إلى الباب الذي على يمينه ثم عاد بالنظرات إلى المبتسم.
ظهرت فكرة في رأسه، عما إذا كان ينبغي عليه فتح الباب مرة أخرى ورؤية التأثيرات التي سيحدثها ذلك على المبتسم.
ولكن ما إن دخلت هذه الفكرة رأسه، حتى اختفت على الفور عندما فكر في مدى قوة الشيء الموجود خلف الباب.
نظر كوري إلى المبتسم المرتجف والساكن ثم نظر إلى الباب الأيسر. ضغط على أسنانه وفتح الباب.
كان عليه أن يجد غرفة طبيعية، كانت تلك فرصته الوحيدة حتى لو كان فتح الباب ينطوي على مخاطرة الآن.
عندما فتح الباب، استعد وكان على درجة عالية من الحذر وجاهزا لإغلاق الباب على الفور إذا كان خطيرا.
ولكن عندما نظر داخل الغرفة، ظهرت تعابير الذهول على وجه كوري.
كانت الغرفة مليئة بالماء وعندما كان كوري يتوقع أن ينسكب الماء إلى الخارج، لم يفعل، وبدا وكأن الماء قد توقف بواسطة نوع من الحواجز. كانت الغرفة مظلمة مثل قاع المحيط مما جعل كوري غير قادر على رؤية داخل الغرفة بشكل صحيح.
كان على وشك إغلاق الباب بسبب البيئة الغريبة للغرفة، ولكن بينما كان على وشك إغلاق الباب، رأى شيئا.
ضيق عينيه ليرى بشكل أفضل، بعد أن غلبه فضوله.
بعد ثوان، تمكن من رؤية ما كان في الماء بوضوح.
وحشان متشابهان.
كانا يملكان أجزاء علوية من أجساد البشر ووجوها جميلة بشعر أبيض طويل، رغم أن أجزاءهما السفلية كانت مكونة من مجسات. كانا يواجهان بعضهما البعض وفي يدي المخلوق الذي على اليسار كانت هناك جمجمة بشرية.
بينما كان كوري يحدق في الوحشين، فإن الوحشين اللذين لم يلاحظا في البداية، حدقا في النهاية في كوري مباشرة.
رمش كوري مرتين ورزع الباب مغلقا، دون أن ينطق بكلمة أو ينتظر أن يفعل الوحش أي شيء.
على الرغم من أنه رزع الباب مغلقا، فقد ترددت صرخة عالية جدا من الجانب الآخر من الباب.
كريييييييييييييي!!!!!!
"آرغغغ!!!" ترنح كوري عدة خطوات إلى الخلف وهو يمسك أذنه بألم. اهتز الباب الذي أمامه قليلا ولكن ليس بنفس الشدة التي اهتز بها الباب السابق الذي فتحه.
استغرق كوري بضع ثوان لاستعادة توازنه لأن رأسه وأذنيه واصلت الطنين.
بعد أن استعاد توازنه بالكامل، التفت نحو المبتسم ورأى المبتسم على ركبتيه يرتجف. كانت يداه على أذنيه وكان يهز رأسه باستمرار.
هدأ كوري قليلا وكان متفاجئا بعض الشيء. تساءل عن سبب تأثير صرخات الوحوش على المبتسم كثيرا وكان مغريا للغاية بالنسبة له أن يفتح البابين الأيسر والأيمن مرة أخرى، لكنه لم يرغب في المخاطرة.
ماذا لو كانت الوحوش تنتظر أمام الباب مباشرة؟
سيموت بالتأكيد إذا كان الأمر كذلك ولن تتاح له الفرصة لإغلاق الباب.
تحرك كوري إلى الخلف دون أن يدير ظهره للمبتسم. لم يكن يعلم متى يتعافى المبتسم ويهاجمه.
وصل إلى البابين التاليين ونظر إلى البابين اللذين على يساره ويمينه. اختار فتح الباب الأيسر هذه المرة.
'أرجوك، أرجوك، لتكن غرفة طبيعية وإلا سأموت في النهاية.'
صلى كوري، ثم أخذ نفسا عميقا وفتح الباب.
مرة أخرى أصيب بالذهول وهذه المرة كان خائفا. خائفا جدا مما رآه في الغرفة.
داخل الغرفة كانت هناك غابة وفي هذه الغابة كان هناك وحش بجزء علوي من جسم بشري بحجم ثلاثة بشر مجتمعين. كان يملك ثلاثة أزواج من الأذرع، ستة أذرع إجمالا، بينما كان الجزء السفلي من جسمه هو جسم أفعى وكان طويلا جدا إلى درجة أن كوري لم يستطع رؤية نهايته.
ما جعل كوري خائفا هو عدد الجثث والعظام التي كان بإمكانه رؤيتها حول هذا المخلوق.
في الزوج السفلي من أذرع المخلوق، كان هناك فتى مراهق ملطخ بالدماء برجل واحدة فقط.
الرجل الأخرى كانت ممسوكة بيد أخرى للوحش، بينما كانت اليدان العلويتان تمسكان بشجرتين، مما جعل الوحش لا يلمس الأرض.
كان الوحش في تلك اللحظة مركزا على الرجل التي في يده وهو يمضغ جزءا منها. كان حاليا غير مدرك لوجود كوري.
كوري لرؤيته ذلك، أراد إغلاق الباب ولكن قبل أن يتمكن من ذلك، نظر الفتى المراهق الذي بين ذراعي الوحش إلى كوري وبصوت خائف ومترتعد قال.
"أرجو- أرجوك ساعدني. أنقذني."
تصلب كوري وهو يلعن الفتى مليون مرة في رأسه.
نظر إلى الوحش ورأى الوحش ينظر إليه مباشرة. نظر إلى عيني الوحش الذهبيتين وابتلع ريقه.
"هل الوجبة لذيذة؟"
تساءل، ثم رزع الباب مغلقا لكن الوحش من داخل الغرفة رزع الباب بقوة كبيرة بعد إغلاقه مما أدى إلى إرسال كوري طائرا إلى الجدار.
بوم!
بانغ!
روووواااارر!!!!
بصق كوري اللعاب وسعل بضع مرات. ارتجف وهو يسمع زئير الوحش من الغرفة.
كان يعلم، كان يعلم في أعماق روحه أن ذلك الوحش كان على مستوى مختلف تماما عن الوحوش السابقة.
نظر إلى الباب بنظرة خائفة ومترتعدة، قلقا من أن يتحطم الباب ولكن الباب كان مغلقا بإحكام ولم يظهر أي شق على الإطلاق على الباب.
زفر نفس راحة ثم نظر إلى المبتسم.
رأى المبتسم على ركبتيه وهو يهز رأسه بجنون.
كان كوري قلقا وخائفا مما كان يحدث للمبتسم ثم رأى المبتسم يتوقف عن هز رأسه. نظر المبتسم إلى كوري وأصيب كوري برعب حياته.
لم تكن هناك ابتسامة على وجه المبتسم، بل مجرد غضب وكراهية خالصين.
حدق كلاهما في الآخر لثانية ثم.
روووووواااااارر!!!!!!
اتسع فم المبتسم بشكل غير طبيعي وزأر بصوت أعلى بكثير مما فعل من قبل. وقف وركض بسرعة أسرع بكثير باتجاه كوري مع نية قتل كبيرة لدرجة أنها أرعبت كوري.
كوري وهو يفكر فيما يفعله، نظر بسرعة إلى الباب الذي خلفه، الباب الأيمن. لم يكن بإمكانه بالتأكيد الجري أسرع من المبتسم بالنظر إلى سرعة المبتسم وحتى لو نجا ووصل إلى السطح.
إلى أين سيذهب؟
كيف سيفر من المبتسم؟
إنه لا يعلم حتى ما إذا كان بإمكانه قتل المبتسم!
المنعزل الغريب من قبل حطم رأس المبتسم إلى عجينة ولكن المبتسم لم يمت واستحوذ على الفتى.
لم يكن بإمكانه بالتأكيد الأمل في أنه إذا قتل المبتسم الآن، فإن المبتسم سيموت حقا.
لذلك بينما كان ينظر إلى الباب الذي خلفه، مد يده إلى الأعلى من وضعية جلوسه وفتح الباب، آمل مجرد آمل أن تكون الغرفة خلف هذا الباب غرفة طبيعية يمكنه الركض إليها بأمان أو أن يكون هناك وحش يؤثر على المبتسم مثلما فعلت الوحوش السابقة.
في اللحظة التي فتح فيها كوري الباب، نظر إلى الداخل بآمل ولكنه صدم لرؤية ممر طويل جدا ومظلم وضيق.
"ما هذا التبا؟"
سمع كوري زئيرا ثم نظر إلى يمينه. توقف تنفسه عندما رأى المبتسم قريبا منه، على بعد حوالي مترين منه.
بينما كان على وشك القفز إلى الممر المخيف والمظلم لأنه لم يكن لديه خيار، سمع ضحكة. ضحكة غريبة جدا ومخيفة ومقلقة.
"كيكيكيكيكيكيكي."
"كيكيكيكيكيكيكيكيكي."
"كيكيكيكيكيكيكيكي."
"هل أتيت للعب معنا؟"
نظر كوري إلى الممر وفي اللحظة التي فعل فيها ذلك، لم تتخط نبضات قلبه نبضة واحدة فحسب، بل عدة نبضات.
في الممر الذي كان فارغا في السابق كانت هناك أذرع طويلة جدا. ملأت الممر الضيق بأكمله وكانت تتحرك بشكل غير عقلاني.
كوري المتجمد بسبب الخوف، نسي كل شيء عن المبتسم الذي كان يرُكض بجنون أكبر نحوه.
عادة كان سيتجمد مثل كوري ولكن بسبب أفعال كوري السابقة، حيث فتح الأبواب السابقة لوحوش مرعبة، فإن عقله، المستهلك بالغضب، تجاهل الخوف الحالي وأراد فقط قتل كوري وأكله بقسوة لوضعه في تلك المخاوف السابقة.
في اللحظة التي كان فيها المبتسم قريبا من كوري، قفز نحوه وفتح فمه بشكل واسع جدا، راغبا في ابتلاعه. هرب زئير حنجري من فمه.
أيضا، في اللحظة التي قفز فيها المبتسم، بدأت الأذرع في الممر بالتحرك نحو الباب وتحدث الوحش أو الوحوش في الممر.
"تعال العب معنا."
"تعال العب معنا."
"تعال العب معنــــــــاااا!!!"
صرخ المخلوق (المخلوقات) ثم امتدت الأذرع نحو الباب بسرعة فائقة جدا، حتى أنه في ثوان معدودة، وصلت إلى الباب.
في نوع غريب من المصادفة، فإن المبتسم الذي كان يقفز نحو كوري الجالس، ظهر في طريق الأذرع.
الأذرع التي كانت ترغب في الإمساك بكوري في البداية أمسكت بالمبتسم ومزقته إلى نصفين.
انسكبت الدماء والأمعاء والعظام على رأس كوري، مغسلة إياه بدم الجثة ولحمها.
"لعبة! لعبة! لعبة! لعبة! لعبة! لعبة!"
تحدث الوحش الذي بدا راضيا عن المبتسم بفرح وسحبه إلى الداخل، تاركا كوري بمفرده والممر فارغا.
كوري الذي كان لا يزال في ذهول نظر إلى الممر الفارغ، ثم نظر إلى الباب.
بعد بضع ثوان، أغلق الباب بنعومة، خائفا من إزعاج الوحش (الوحوش).
وقف دون أن ينطق بكلمة، راغبا في المغادرة. ولكن بينما كان على وشك المغادرة، لاحظ ثلاثة أجسام متوهجة تشبه الكريستال في المكان الذي تمزق فيه المبتسم إلى نصفين.
بدت خاصة لذلك التقطها ووضعها داخل جيبه.
لم يكلف نفسه عناء التحقق من ماهية الكريستالات لأنه لم يكن يرغب في شيء أكثر من مغادرة هذا المكان، هذا المبنى.
لم يعد قلبه وجسده الهشان يتحملان البقاء في هذا المكان بعد الآن.