أمنية وحيدة: صعود المثل الأعلى العليم. الفصل 6

اقرأ أمنية وحيدة: صعود المثل الأعلى العليم. الفصل 6 باللغة العربية على مانجا تايم.

الفصل 6: نهاية العالم

دوي هائل!!!!

اهتزت الأرض بأكملها بينما شهدت اثنتا عشرة منطقة مختلفة على الكوكب تغيُّرات كارثية.

اهتز السكن الجامعي الذي كان فيه كوري بسبب الزلزال الذي حدث.

"تباً!" شتم كوري بينما تفادى بأعجوبة حطاماً ساقطاً. ركض كوري إلى خزانته واختبأ بداخلها لأنه كان يعلم أن تلك هي الأنسب أماناً في غرفته.

اهتز السكن الجامعي لبضع ثوانٍ أخرى قبل أن يتوقف، رغم أن كوري ظل مختبئاً في خزانته للتأكد من أن كل شيء آمن بالفعل. وبعد التأكد من سلامة الوضع، خرج ليجد غرفته في حالة خراب تام.

"آآآه!!!!"

بينما كان على وشك التحرك، سمع صراخاً قادماً من الخارج فتحرك نحو النافذة ليطلع على الأمر، ولكن في اللحظة التي فعل فيها ذلك، استبد الخوف بقلبه.

"ساعدوني!! ساعدوني!!"

"توقف!! لا تقترب!!"

"آآآهيسففف!!!"

"ما الذي حدث لك يا جيك؟!! لماذا تفعل هذا؟! آآآهيسففف!!!"

"ساقيَّييممم!!!"

فوضى عارمة!

فوضى مطلقة!

استطاع كوري رؤية الطلاب وهم يتشاجرون فيما بينهم. كان هناك ما لا يقل عن مئة طالب تجمعوا في الخارج والآن كان كل واحد منهم يقاتل الآخرين.

موت!

صرخات ألم مبرح!

توسلات!

استطاع كوري سماع ورؤية كل شيء ووقف مصدوماً لمدة خمس ثوانٍ على الأقل قبل أن يفيق من صدمته.

مشى إلى سريره بسرعة وشرع في البحث داخل حقيبته، بينما كان يشتم طوال الوقت.

"كنت أعلم! كنت متأكداً تماماً! شاشة الأمنيات تلك كانت سيئة، قطعة خزي لعين شريرة حقاً."

وبينما كان يُقلّب محتويات حقيبته، رمى بالكثير من الأشياء مثل كتبه وبعض المستلزمات التعليمية الأخرى.

منذ أن أخبرته أخته أن امنيتها قد تحققت، لم يشعر بالأمان أبداً تجاه شاشة الأمنيات وكان يجهز عقله بالفعل لعالم فوضوي. لم يتمنَّ قوى خارقة بل تمنى حكمة لعين والآن ليس لديه وسيلة للدفاع عن نفسه.

"لربما لو لم أقطع علاقتي بجميع أصدقائي لكنت علمت بأن الجميع قد مُنحوا أمنية ولما كنت أتمنَّى أمنية كالحكمة."

فكر كوري ثم هز رأسه ليطرد الأفكار الحزينة من ذهنه. ركّز على البحث في حقيبته وبعد ثوانٍ قليلة، أخرج سكينين للمطبخ.

"هذا يجب أن يمنحني بعض الحماية على الأقل." تمتم كوري ثم ذهب عقله إلى أخته التي تمنت قوى خارقة.

"أوه أنا ميت لا محالة." شتم كوري ثم اخذ شهيقا وزفيرا. وضع سكين مطبخ في سرواله ثم استخدم قميصه لتغطيته.

استطاع سماع الصرخات القادمة من خارج غرفته وأدرك أن الأمر سيكون بالغ الخطورة. كما عرف بالتأكيد أنه لا يستطيع الاختباء في غرفته للأبد إذ لم تكن مكاناً آمناً بنسبة مئة بالمئة.

مشى نحو الباب ثم جثا على ركبتيه. تفقد المساحة الموجودة تحت الباب للتأكد من عدم وجود ظل لأي شيء أو أي شخص أمام بابه. وبعد التأكد من خلو المكان، خطى إلى الخارج، قابضاً على السكين بقوة.

في اللحظة التي خرج فيها، تغير ملامح وجهه وتسارع نبض قلبه. كانت هناك جثث هامدة في الممر. الدماء واللحم والحطام تملأ الممر.

اخذ كوري شهيقا وزفيرا ليهدئ قلبه الهش والمرتعب.

"يمكنك فعل هذا يا كوري. لقد خمنت مسبقاً أن هذا قد يحدث. لقد جهزت عقلك لهذا. يمكنك فعلها!" تمتم كوري لنفسه، محاولاً شحذ همته. ثم رفع يده وصفع نفسه.

صفعة!

"آه! هذا مؤلم بحق."

فرك خدَّه وحين كان على وشك البدء في التحرك، سمع هديرًا قادماً من خلفه.

غرغر!

استدار إلى الخلف بارتجاف وما رآه أصابه بالرعب. إحدى جثث البشر الملقاة على الأرض نهضت بارتجاف وظهرها موجه نحو كوري. إن جثة تنهض مجدداً من الموت لم تكن لتخيف كوري بقدر ما أفزعه هذا المنظر.

ما رعب له كوري هو أن،

رأس الجثة كان موجهاً إلى الوراء وبها ثقب بحجم قبضة اليد في صدرها!!

مما يعني أن عينيها الميتتين كانتا تحدقان في كوري حالياً، رغم أن ظهرها كان موجهاً إليه.

وقف كوري متسمراً في مكانه لا يدري ما يجب عليه فعله. كان مرعباً، مرعباً بحق. لم يكن يعرف كيف يتعامل مع هذا الأمر.

نظر إلى الجثة واستطاع أن يرى أنها تخص امرأة. ثم ابتسمت الجثة لكوري باعثة القشعريرة في أوصاله. وبينما كان على وشك الفرار، حدث أمر غريب.

فتحت أحد الأبواب الواقعة خلف الجثة في الممر بهدوء. خرج فتى نحيل مراهق من الباب حاملاً مضرب بيسبول ثم مشى بهدوء نحو الجثة.

ظلت الجثة غير منتبهة ومستمرة في النظر إلى كوري. وفي الوقت نفسه، نظر كوري إلى الفتى واستطاع رؤية الفتى وهو يشير له بأن يبقى مكانه فقط، لتشتيت انتباه الجثة.

ساورته الرغبة في جعل الجثة تنتبه للفتى الموجود خلفها، لكنه بعد تفكير وجد أنه لم يكن بهذه القسوة، وعلاوة على ذلك، إذا تمكن الفتى من قتل الجثة فسيكون ذلك أفضل.

عندما اقترب الفتى من الجثة، رفع المضرب وبكل ما أوتي من قوة، مهما كانت ضئيلة، حطم المضرب على رأس الجثة.

صفعة! صفعة! صفعة!

حطم الفتى رأس الجثة مراراً وتكراراً حتى توقفت عن الحركة وأصبح رأسها غير ملامح. وفي تلك الأثناء كان فم كوري مفتوحاً من شدة الصدمة لقسوة الفتى، خصوصاً بعد رؤية بنيته الجسدية.

"هاه، هاه، هاه."

سمع كوري الفتى وهو يلهث وخطى خطوة للأمام.

"هل أنت بخير؟" سأل لكن الفتى لم يرد، إلى أن بدأ يضحك بعد ثانية.

"هاهاهاهاهاهاها!!!"

"هذا يشبه تماماً الروايات التي قرأتها! تحدث نهاية العالم ويتحول الناس إلى زومبي وفي النهاية تمنح الزومبي نقاط خبرة. سأصبح بالتأكيد مثل البطل وأبذل قصارى جهدي. سأغدو الأقوى حتماً! لن يستمر تنمر الناس عليَّ! سأحصل على الكثير من النساء مثل أولئك الأبطال وسأصبح ملكاً أيضاً!! هاهاهاها."

"ولكن ذلك النظام الكوني اللعين، لقد خدعني! طلبت نظاماً يمتلك رولات حظ مجانية لكن النظام اللعين قال إنه هو النظام! وقد منحني إياه ولم يعطني سوى رولة حظ مجانية واحدة فقط! البقية عليَّ الدفع لأجل تدوير عجلة الرولة! في الحقيقة بعد تدويرها، منحني حبة رفعت قوتي ورشاقي بمقدار نقطة واحدة لكل منهما! يا لها من عملية نصب لعين!"

وبينما استمر الفتى في الثرثرة، واصل كوري النظر إليه بنظرة غريبة.

'أحد أولئك المنعزلين الأطهار.' فكر كوري وحالما همَّ بالاقتراب أكثر من الفتى، توقف ورأى شيئاً أفزعه تماماً.

ارتفع ضباب شفّاف من الجثة واتجه مباشرة نحو الفتى. وبسبب ثرثرة الفتى العشوائية، لم يكن منتبهاً للضباب الذي اخترق جسده.

"آآآهيسففف!!!"

"ساعدوني! ساعدوني!!"

ارتجف الفتى وصرخ وتوسل. مدَّ ذراعيه نحو كوري متوسلاً إياه أن يساعده، لكن كوري الذي كان مرعباً للغاية من المجهول، لم يجسر على خطو خطوة واحدة نحوه. بل في الواقع تراجع خطوة للوراء.

استمرت صرخات الفتى لبضع ثوانٍ أخرى ثم خبت، بينما كان رأسه مُدلىً لأسفل رغم أنه كان لا يزال واقفاً على قدميه.

تحدث كوري من مسافة بعيدة غير مدرك لما الجحيم الذي يحدث، مشدداً قبضته على سكين مطبخ.

"أمهم. مهلاً. هل أنت... أمهم... بخير؟"

وحين تحدث كوري، رأى إصبع الفتى يرتجف. تراجع كوري خطوة للوراء احترازاً وشعوره بأن شيئاً ما ليس على ما يرام.

ومع استمراره في التراجع للخؤور. رفع الفتى رأسه أخيرًا ونظر إلى كوري. ورغم أنه بدا وكأن لا شيء خاطئاً في الفتى، إلا أن ما دق ناقوس الخطر في رأس كوري هو أن نفس الابتسامة التي كانت لدى الجثة عندما كانت تواجهه، كان يمتلكها الفتى أو أياً ما كان هذا الكيان.

"أمهم. مرحباً وأ..."

قبل أن يكمل كوري كلامه، انفتح فم الفتى أوسع بكثير مما ينبغي، وانطلق هدير من الفتى.

هدييرر!!!

"…وداعاً."

ركض كوري بكل ما أوتي من قوة والفتى، لا بل الوحش الذي خلفه راح يطارده!

تحطم!

ارتطام!

هدييرر!!!

أسقط كوري بعض صناديق القمامة وأي شيء استطاع إسقاطه، محاولاً تقليل سرعة الوحش.

كان خائفاً، ومرعباً، وكان يلهث بشدة.

كان الوحش أسرع منه بقليل وهو ما لم يكن مفاجئاً بالنظر إلى أن كوري نادراً ما مارس الرياضة ولم يتمرن قط.

وبينما استمر في الركض، رأى الدرج المؤدي إلى الطابق العلوي الأخير ومن دون تردد صعد الدرج لأنه علم أن هناك طريقاً مسدوداً في الأمام.

تبعه الوحش الذي لا يزال لاصقاً بأثره صارخاً بغضب.

فكر كوري والخوف يملأ قلبه فيما يجب فعله وهو يصعد الدرج المؤدي للطابق العلوي الأخير. قلت سرعته ولجأ الوحش بدوره لاستخدام يديه وقدميه لتسلق الدرج، مما قلص المسافة بينه وبين كوري.

ولرغبته في عدم خسارة حياته، ركض كوري بكل قوته رغم أن عضلاته بدأت تؤلمه. وعندما صعد الدرج الأخير، رأى أقرب غرفة في الممر وفتحها، راغباً في الدخول قبل أن يبرز الوحش من الدرج.

لكن في اللحظة التي وضع فيها قدماً داخل الغرفة، توقف بسبب ما رآه بداخل الغرفة.

أربعة وحوش.

كان أحدهما يمتلك مجسات كذقن وكان يرتدي مئزر طاهٍ بينما يحمل ملعقة مسطحة، والثاني كانت له عيون عدة على جبهته وله مجس كيدين، والثالث كان أكبر حجماً من البقية وله عيون صغيرة، وكان يرتدي بدلة أيضاً، أما الأخير فكان له جسد من جذور الأشجار والأمعاء بوجه "بشري" وكان جالساً على كرسي أمام طاولة. وعلې هذه الطاولة كعكة تعلوها ثلاث شمعات.

وخلف الوحوش كانت هناك زينة عيد ميلاد وعلى الجدار كُتب عيد ميلاد سعيد.

نظر كوري إلى الوحوش ببلادة ونظرت الوحوش إليه بالمثل.

"أمهم... غرفة خاطئة." قال كوري، متراجعاً بهدوء وببطء، بينما أغلق الباب بهدوء وببطء شديد.

ئير!

ئير!

ئير!

ئير!

ارتطام!

في اللحظة التي أغلق فيها الباب، اهتز الباب وخشي كوري من أن ينكسر ففر هارباً بحياته بمظهره المكتئب والبائس.

"من اللعين الذي جعلني أتمنى الحكمة؟!!"