أمنية وحيدة: صعود المثل الأعلى العليم. الفصل 20

اقرأ أمنية وحيدة: صعود المثل الأعلى العليم. الفصل 20 باللغة العربية على مانجا تايم.

الفصل 20: تعقد الحبكة؛ التاجر

(بعد اثنتي عشرة ساعة)

جلس كوري متصالب القدمين ومستندا بظهره إلى الجدار، وتبدو على وجهه مسحة من القلق. ظهر الصراع على ملامحه بضع مرات، حتى تنهد بصوت خفيض للغاية بعد بضع دقائق.

"لقد كنت أحمق."

قال كوري ذلك وأسند رأسه إلى الجدار وهو يغلق عينيه.

نام كوري لثماني ساعات كاملة بعد تجربة موته.

وبعد استيقاظه، قضى ساعة وهو مستلق في المكان نفسه يحدق بالفراغ في الجدار أمامه، وكانت صور وذكريات موته في الغرفة الافتراضية تلوح في ذهنه بين الحين والآخر فتجعله يرتجف غريزيا.

وبعد أن حدق كوري بفراغ في الجدار لساعة كاملة، قرر أن يستحم ويأكل بعض الطعام.

وأثناء تناوله الطعام، شكر كايل على إنقاذه مرة أخرى، لكن كايل أشار بيده ملوحا بالرفض وقال له إنه لا ينبغي عليه فعل أشياء حمقاء قد تكلفه حياته.

لم يسأل كايل ولا مرة عن الشيء الأحمق الذي فعله، وكان كوري ممتنا لذلك لأنه كان س يشعر بالضيق لو أخفى سره عن كايل الذي أنقذه مرتين.

وبعد قيامه بكل ذلك في مدة استغرقت ساعتين وثلاثين دقيقة، عاد كوري إلى المطبخ وظل جالسا في الوضعية نفسها منذ ذلك الحين.

في هذه اللحظة، كان كوري يتذكر كل ما حدث منذ بدء محاكاة القتال. كان يحاول اكتشاف الأخطاء التي ارتكبها وأدت إلى موته.

وكان أول خطأ أدركه هو غروره وحماقته لاختياره قتال أربعة من الضاحكين أعلى منه بخمس مراتب.

لم تكن لديه أي خبرة قتالية، وأول شيء اختار أن يفعله في معركته الافتراضية الأولى هو قتال أربعة من الضاحكين يملكون مراتب أعلى منه.

والشيء الآخر هو أنه استهان بتحذير الغرفة الافتراضية. لقد حذرته من أن كل إحساس سينتقل إلى جسده المادي، لكنه هو الذي نادرا ما جرب الألم المادي اختار رغم ذلك رفع مستوى صعوبة معركته إلى المستحيل، مما جعله يموت موتا شنيعا حيث تعرض للعض والأكل حتى الموت.

والخطأ الثالث الذي ارتكبه هو أنه بعد بدء محاكاة القتال، لم يخرج سلاحه بل كان ينظر إلى محيطه بفضول ودون أي ذرية من الحذر، ظانا أنه في أمان.

لم يكن مراقبة محيطه خطأ، بل كان الخطأ هو أن كوري كان يراقب محيطه لا ليستغله لصالح، بل كان يفعل ذلك لمجرد الفضول والاهتمام به، والأكثر حماقة هو أنه كان يفعل ذلك دون سلاح.

والخطأ الرابع الذي ارتكبه كان بعد ظهور الضاحكين. فبدلا من أن يكون في وضع دفاعي أو هجومي أو وضع يسمح له بالاستجابة الفورية لأي موقف أو لأغلب المواقف، قرر أن يتكلم.

يتكلم كما يفعل أولئك الأشرار الأغبياء من الدرجة الثالثة في أفلام الأبطال الخارقين!

والجزء الأسوء في الأمر هو أنه كان يتكلم دون أن يمسك سلاحه!

حتى الأشرار من الدرجة الثالثة لن يفعلوا شيئا بذاك الغباء!

وعندما فكر في الأمر أكثر، كان يشبه إلى حد كبير شريرا من الدرجة الرابعة ذوي الميزانيات المنخفضة جدا أو أي شيء أدنى من ذلك.

ورغم وجود المزيد من الأخطاء التي ارتكبها كوري، إلا أن هذه الأربعة كانت الأخطاء الرئيسية التي رسخها عميقا في روحه، راغبا في عدم نسيانها أبدا بعد الآن.

أولا، لا تحاول أبدا قتال كائنات أعلى بكثير من مرتبتك إلا إذا كانت لديك خطة محكمة.

ثانيا، لا تستهن أبدا بالإحساس بالألم والموت، وخاصة التعرض للعض والأكل حتى الموت.

ثالثا، راقب محيطك بينما تفكر في طرق لاستغلاله.

رابعا، في المعركة، أبق سلاحك مكشوفا دائما، وإذا لم تكن في معركة، فأبق دائما سلاحا يمكن إطلاقه بسهولة.

هذه الدروس الأربعة، قرر كوري أنه مهما حدث، لن ينساها أبدا.

وبهذه الدروس الأربعة، صلب كوري عزيمته وقرر الدخول إلى مكتبة السجلات واكتساب الخبرة القتالية، لكنه هذه المرة سيبدأ بـ ضاحك واحد في مرتبته قبل زيادة مرتبة وعدد الضاحكين تدريجيا.

ورغم أنه كان خائفا من ألم الموت وخاصة أن يؤكل حيا، فإن ما غذى عزيمته كان:

'لا يمكنني السماح لأختي بأن تكون أقوى مني.

قد تقرر الانتقام مني وأخذ طعامي عندما آكل أو حتى الاستمرار في إيقاظي بالمخدات.

لا يمكنني السماح بذلك!

لا يمكنني السماح بذلك أبدا!'

وبهذه الفكرة كعزيمة له، ضغط على أسنانه، وأخرج حاصد البسمات، ومشى نحو الباب المؤدي إلى الغرفة الافتراضية.

'حان وقت قتل الضاحكين الافتراضيين.'

فكر كوري، ثم دخل الغرفة الافتراضية، متخذا خطوته الأولى ليكون واحدا من أقوى الكائنات في الوجود المتعدد، كل ذلك لمجرد أن أخت كانت أقوى منه.

قد تكون الأشياء الغريبة هي ما يدفع البشر لبعض الأفعال.

وعندما يفكر المرء في الأمر، فهو شيء مضحك في الواقع.

(في هذه الأثناء في غرفة داخل الكافتيريا)

"يا رئيس. هل سنأخذ هذه المجموعة من الناجين إلى ذلك المكان هذه الليلة؟ أعتقد أنهم نضجوا بما فيه الكفاية." سأل ماك وهو يجلس بجانب مات، وأمامهما كان كايل يجلس متصالب القدمين، وتفصل بينهما طاولة.

"ليس بعد. كوري لم ينضج بما فيه الكفاية بعد. إنه لا يزال ضعيفا جدا." قال كايل وهو يرفع نظاراته إلى الأعلى قليلا.

"لا أستطيع تصديق أن ذلك الوغد لا يزال في المرتبة 5 طوال هذا الوقت. ألن يستغرق دهرا قبل أن ينضج بما فيه الكفاية؟ دعني أقتله فقط، فلن يهم نقص واحد." تحدث مات بنبرة عدائية واضحة.

"لا تقتله الآن. سنأخذه معنا فقط ونقويه، ولن يستغرق الأمر وقتا طويلا بالنظر إلى مرتبتنا." قال كايل، فهدأ مات قليلا ولم يعص الأمر، وإن كان لا يزال يحمل تعبيرا عدائيا.

"أتمنى لو أننا لم ننقذه، وعندها لن نضطر إلى الانتظار." قال ماك بعد بضع ثوان دون تفكير، ثم نظر إلى كايل بذعر وتحدث بسرعة.

"لا أقصد أنك اتخذت خيارا خاطئا يا رئيس. الأمر فقط أن-"

"لا بأس." قاطعه كايل ثم واصل كلامه. "أتمنى لو أننا لم ننقذه أيضا. ظننت أنه في مرتبة عالية جدا بسبب الطريقة التي قاتل بها أولئك العائدين." قال كايل ثم تنهد بصوت خفيض.

"يمكنكما الذهاب. لدي بعض الأشياء لأقوم بها." أشار لهما كايل بالانصراف، فانحنى مات وماك قبل أن يغادرا.

جلس كايل ومد يده اليمنى، فطفت شاشة شفافة فوق راحته.

وبالنظر إلى نافذة حالته، عبس كايل وهو ينظر إلى ثلاثة أشياء.

[المرتبة -> 69 (مستيقظ)]

[الموهبة -> الساحر الأسمى (مستيقظ)]

[الإرث -> خليفة الساحر الأسمى السابع]

"يزداد الارتقاء في المرتبة صعوبة أكثر فأكثر." قال كايل وهو يعبس وينظر إلى الأسفل.

"وإحصائياتي لا تتحسن بالسرعة التي كانت عليها." توقف كايل ثم تنهد بصوت خفيض بعد أن أغلق نافذة حالته.

"أحتاج إلى تقوية زين والآخرين. خاصة زين." ضرب كايل على مسند ذراع الكرسي بتعبير متأمل.

"هل يجب أن ألتقي بذلك الوغد؟" تمتم كايل، ثم قام ومشى خارج الغرفة.

(في مكان ما في أكاديمية إي)

"أوه. ما الذي يجلب خليفة الساحر السابع إلى مكاني وفي هذا الوقت؟" تحدث رجل ذو شعر أبيض. كان يرتدي رداء أسود، وكان هناك سلسلة حول عنقه، وتتكون قلادة هذه السلسلة من فأسين متقاطعين.

كان الرجل يجلس عند ما يشبه كشكا على جانب الطريق، وفي أعلى الكشك كانت هناك لوحة مكتوب عليها: التاجر.

رد كايل بتعبير لا يبالي على التاجر. "أعطني المنتج نفسه."

ضحك التاجر بابتسامة. "هل هذه هي طريقة التحدث مع من هو أعلى منك؟"

لم يرد كايل وظل ينظر إلى التاجر بتعبير لا يبالي. وعندما رأى التاجر ذلك، ضحك فقط وبسط راحته، فظهرت زجاجة صغيرة تحتوي على سائل بنفسجي من العدم.

وعندما رأى كايل الزجاجة تحرك ليأخذها، لكن التاجر أغلق يده وحرك إصبعه ناهيا.

"لا لا لا. أنت تعرف السعر." قال التاجر، فأخرج كايل بتعبير لا يبالي عملة فضية.

أخذ التاجر العملة بابتسامة راضية وفتح راحته، سمح لكايل بأخذ الزجاجة. وبعد أخذ الزجاجة، كان كايل على وشك المغادرة، لكن التاجر تحدث مما جعل خطى كايل تتوقف.

"هل ستستخدم الزجاجة الليلة؟" سأل التاجر، فرد كايل بنبرة باردة.

"ما شأنك؟"

ضحك التاجر، ثم قال. "أنت محق. ليس شأني. فقط احضر قطرة الدم لي."

بدأ كايل بالمشي مبتعدا بعد سماع كلمات التاجر، دون أن يزعج نفسه بالرد عليه. وعندما رأى التاجر ذلك، ابتسم فقط ولم يقل شيئا.

'قطرة من دم سماوي وأيضا أحد المرشحين لتولي منصب الساحر الأسمى السابع. هذه الكوكب هي بالتأكيد فرستي السعيدة.'

فكر التاجر بينما كانت الريح تهب.

وإغلاق عينيه، استمتع التاجر بالريح والهدوء، وتتطاير قلادته مع الريح.