أمنية وحيدة: صعود المثل الأعلى العليم. الفصل 14

اقرأ أمنية وحيدة: صعود المثل الأعلى العليم. الفصل 14 باللغة العربية على مانجا تايم.

الفصل 14 14: كايل

"هممم."

"أين أنا؟"

تأوه كوري وهو يرى سقفاً غير مالوف. وعندما أدرك أنه مستلق، حاول الجلوس، لكن تأوها متألماً انطلق من فمه في اللحظة التي تحرك فيها.

ورغم الألم، قاومه حتى جلس مستقيماً في النهاية. نظر إلى جسده المغطى بالضمادات وبعض الملابس الممزقة.

"ما الذي حدث لي بحق السماء؟"

تمتم كوري، وفور أن فعل ذلك، شعر بنبض حاد في رأسه جعله يتأوه. وبعد ثانية، اندفعت إلى ذهنه ذكريات قتاله مع ذوي الابتسامات، مما جعله يتذكر سبب حالته الراهنة.

"لا أصدق أنني ما زلت على قيد الحياة."

تمتم كوري ثم نظر حوله محاولاً اكتشاف مكانه. وعندما تطلع في المكان، أدرك أنه في مطبخ مطعم أو مقهى على الأرجح.

وبينما كان على وشك الوقوف، فتح باب المطبخ، ودخل فتى مراهق في مثل عمر كوري يحمل صينية في يديه. وما إن دخل حتى توقف وانزلقت الصينية من يديه.

تحطم!

تناثر!

وقال بعينين متسعتين وتعبير مصدوم:

"أأنت على قيد الحياة ومستيقظ؟"

تحدث بصوت عالٍ دون وعي، مما جعل كوري يقطب حاجبيه. نظر كوري إلى المحتويات المكسورة التي كانت على الصينية، والتي كانت عبارة عن وعاء خزفي فيه ماء ومقشفة.

نظر كوري مجدداً إلى الفتى الذي كان ما يزال في ذهول.

"أين—"

بام!

"ماك؟!"

وبينما كان كوري يتكلم، اندفع الباب مفتوحاً بقوة مما جعله يتوقف. نظر إلى الباب حيث رأى مراهقاً آخر، لكن هذه المرة كان المراهق ضخم الجثة وملابسه تبدو وكأنها على وشك أن تتمرق بسبب عضلاته.

'إذا كنت تريد أن تكون ضخماً فكن كذلك، لكن على الأقل اشترِ ملابس أكبر حجماً. هل أنت امرأة؟'

راودت كوري هذه الفكرة الغريبة النابعة من الحسد، ونظر إلى الرجل الذي كان ينظر إلى الفتى المراهق الأول الذي دخل. ولما رأى أن الفتى المراهق لا يجيب على نداءاته، نظر المراهق الضخم إلى كوري بعينين مهددتين.

"ما الذي فعلته أيها الوغد؟"

سأل بتهديد وسحب السيف الكبير الذي كان مربوطاً على ظهره، مما أذهل كوري.

'كيف لم أرَ ذلك من قبل؟'

رتسمت على وجه كوري نظرة حيرة وهو ينظر إلى السيف الكبير الذي كان المراهق الضخم يحمله بيد واحدة.

'لا بد أن صاحب العضلات هذا يملك قوة كبيرة ليحمل شيئاً بهذا الكبر بيد واحدة.'

فكر كوري وهو يراقب صاحب العضلات أمامه بهدوء. ورغم الموقف، لم يكن قلقاً لأنه كان يملك أيضاً سلاحه الخاص الذي سيستخدمه ليضرب به صاحب العضلات أمامه ضربة قاضية إذا تجرأ على مهاجمته.

'طالما أن حاصد الابتسامات بحوزتي فأنا—'

'مهلاً، حاصد الابتسامات؟'

اتسعت عينا كوري ونظر حوله بذعر. لمس صدره، وخاصره، وساقه، وحتى شعره.

لكنه لم يجد شيئاً، لا وجود لحاصد الابتسامات، وحتى سكاكين المطبخ الخاصة به اختفت.

"أين حاصد الابتسامات اللعين الخاص بي؟!"

زأر كوري ونظر إلى صاحب العضلات أمامه بغضب.

لا يمكنه خسارة حاصد الابتسامات.

كان ذلك طفله المدلل.

كان الشي الوحيد الذي يملكه ويمكنه قتل أحد ذوي الابتسامات!!

كان يكره ذوي الابتسامات حتى الموت.

كيف له أن ينتقم إن لم يكن يملك حاصد الابتسامات؟!!

إن لم يسترد حاصد الابتسامات الخاص به، فستسيل الدماء!!

بهت صاحب العضلات وهو يرى تعبير الغضب على وجه كوري. كان الأمر أشبه بالجنون في عينيه.

"ما الخطب معه، وما هو حاصد الابتسامات هذا بحق اللعنة؟"

تمتم مات، صاحب العضلات، وهو ينظر إلى تعبير كوري. وللمرة الأولى في حياة مات، تراجع خطوة إلى الخلف بسبب الخوف من تعبير شخص ما.

وبينما كانت الفوضى والتوتر في الغرفة على وشك الانفجار، انطلق صوت من خارج الغرفة.

"ما الذي يجري هنا بحق السماء؟"

نظر كوري إلى مدخل المطبخ، وفي اللحظة التي فعل فيها ذلك، ظهر تعبير مفاجأ على وجهه وتبدد غضبه.

"كايل؟"

تحدث كوري بنبرة مفاجأة وهو ينظر إلى الشاب الوسيم الطويل البالغ من العمر عشرين عاماً والذي يرتدي نظارات على وجهه، والذي دخل المطبخ للتو. دفع الرجل نظاراته إلى الأعلى ونظر إلى كوري بهدوء.

"زين."

توقف ثم نظر حوله. قطب حاجبيه وهو ينظر إلى الوعاء المكسور والماء المسكوب وسيف مات الكبير المسحوب.

"ما الذي يجري هنا؟"

رغم أنه تحدث بهدوء، إلا أن حس الخطر لدى كوري أطلق صفارة إنذار خفيفة للغاية مما جعل كوري يندهش.

'هل هو بهذه القوة؟'

تساءل كوري ونظر إلى صديقه، أو أحد الأصدقاء الذين قطع علاقته بهم. وبينما كان كوري ينظر إليه، تحدث الفتى ماك، الذي دخل بالصينية.

"آسف يا رئيس. لقد دهشت لأن هذا الرجل على قيد الحياة ومستيقظ، ولهذا السبب أسقطت الصينية. سمع الأخ مات صوت سقوط الصينية فاندفع إلى هنا ظناً منه أنني في خطر وأن قتالاً على وشك الحدوث. أنا آسف، إنه خطئي لأنني كنت بطيء رد الفعل."

التفت كوري نحو الفتى، ورغم أنه كان يبدو ضغيفاً وهشاً، إلا أنه كان هادئاً وهو يتكلم.

"هممم. أيضاً، أنا من عالجه، لذا لم يكن هناك مجال ليموت أو ألا يستيقظ."

تحدث كايل وفخراً خفياً يظهر في صوته، ثم التفت نحو كوري.

"هل أنت بخير يا زين؟"

سأل، فأومأ كوري برأسه قليلاً وهو يقول:

"أجل، أنا بخير." توقف كوري لثانية ثم قال: "عفواً. هل تعرف أين حاصد الابتسامات الخاص بي؟"

سأل كوري، فظهر تعبير محتار على وجه كايل.

"حاصد الابتسامات؟"

"آسف، قصدت خنجري."

أوضح كوري بنظرة خجولة، فنظر إليه كايل بغرابة. أراد أن يقول شيئاً لكنه قرر ألا يفعل، وأخرج حاصد الابتسامات من جيبه الخلفي مما جعل تعبير كوري يستنير.

"لماذا تسميه حاصد الابتسامات؟ الاسم الذي منحه إياه النظام العالمي هو حاصد الأرواح."

سأل كايل وهو ينظر إلى كوري بنظرة فضولية، وتحدث كوري دون تفكير:

"لكي أقتل به ذوي الابتسامات بوضوح. إنه مخصص لنتزاع ابتساماتهم المخيفة."

في اللحظة التي تحدث فيها كوري، ظهرت نظرة غريبة على وجه كايل ونظر إلى كوري بغرابة، حتى ماك ومات نظرا إليه بغرابة أيضاً.

"ذوو الابتسامات؟... أم أنك تقصد العائدين؟"

سأل كايل، فهز كوري كتفيه.

"هل يهم ذلك؟ ذوو الابتسامات، العائدون، أي شيء. طالما أنهم يملكون نفس الابتسامة المخيفة بالنسبة لي، فجميعهم من ذوي الابتسامات."

قال كوري، فنظر إليه كايل بجمود. نظر ماك ومات إلى بعضهما البعض، وأدار مات إصبعه قرب رأسه قائلاً 'هذا الرجل مجنون'، وأومأ ماك موافقاً.

"هل أنت بخير عقلياً؟" سأل كايل.

"...ربما لست كذلك..." توقف كوري "لكنني سأتحسن... آمل ذلك." قال كوري، ثم نظر إلى الخنجر.

"هل يمكنني الحصول على حاصد الابتسامات بالمناسبة؟"

نظر إليه كايل لبعض الثواني ثم ألقى الخنجر إليه. وبفضل خفتة وذكاء كوري، تمكن من التقاط الخنجر من مقبضه، مما جعل عيني كايل تلمعان خلف نظاراته.

الشخص العادي كان ليدع الخنجر يسقط على الأرض قبل التقاطه، ولن يلتقطه بالتأكيد في الهواء.

جعلت تصرفات كوري أفكاراً مختلفة تدور في ذهن كايل.

"إذا كان بإمكانك المشي، فاتبعني. دعني أريك بقية الناجين."

قال كايل وبدأ يسير نحو الباب.

في هذه الأثناء، جعلت كلمات كايل عيني كوري تستنيران.

"الناجون؟ كم عدد الناجين هناك؟" وقف كوري وتتبع كايل مع تعبير متألم. كان الألم أعلى بكثير مما توقع.

"هنا؟ ليسوا كثيرين. حولي 20 شخصاً." أجاب كايل، وأراد كوري أن يتكلم لكن كايل تحدث قبل أن يتمكن من ذلك.

"بالمناسبة. هل يمكنني أن تخبرني بما تمنيته؟"

نظر كوري إلى كايل بغرابة، ولكن بعد التفكير لبعض الوقت أجاب: "تمنيت الحكمة."

رغم أن كايل كان صديقه ذات يوم، إلا أنه لم يرد أن يخبر أي شخص أنه تمنى الحكمة والمعرفة والفهم بلا حدود. إذا سأله أي شخص، فهو قد تمنى الحكمة.

في هذه الأثناء، وبعد أن سمع كايل إجابة كوري، توقف والتفت لينظر إليه.

وبتعبير جامد، تحدث:

"الحكمة؟"

"نعم، الحكمة." كان كوري محتاراً ونظر إلى كايل بتعبير متسائل.

نظر كايل إلى وجه كوري لثوانٍ إضافية، وكأنه يتأكد من شيء ما، ثم التفت وتمتم:

"هل أنت متأكد من أن النظام العالمي لم يخدعك ويجعلك أكثر غباءً؟"

في اللحظة التي تحدث فيها، برز عرق في رأس كوري وتحدث بغضب مكتوم:

"لقد سمعتك، أيها الوغد."

أدار كايل رأسه نحو كوري قليلاً ثم عاد إلى وضعه.

"كان هذا هو الهدف."