الفصل 13 13: لا يمكنني الموت بعد
جز كوري على أسنانه غضبا بينما بدأت تعابير الجنون تتسلل ببطء إلى عينيه وملامح وجهه.
سيمزق حناجر هؤلاء اللعناء.
وابتسامتهم اللعينة الغبية، سيمزقها ويقلعها.
مهما تطلب الأمر!!
لقد سئم بحق من ملاحقة هؤلاء اللعناء له في كل مرة!!
"تعالوا!!
لا مزيد من الهرب!!
إن لم أقتلع تلك الابتسامة الغبية عن وجوهكم،
فلست كوري جونيور زين!!!"
زأر كوري وأخرج حاصد الابتسامات. في هذه الأثناء، زأرت كائنات المبتسمين أيضا بعد أن أثارها زئيره.
رووووااااررر!!!!
كان الزئير المجمع للمبتسمين الثمانية كفيلا بإخافة كوري أو إثارة قلقه، لكن في هذه اللحظة، كان كوري أبعد ما يكون عن الخوف أو القلق، بل إن غضبه وجنونه ازدادا في اللحظة التي سمع فيها الزئير.
"اخرسوا بحق اللعنة أيها اللعناء!! هل يجب عليكم الصراخ لأجل كل شيء؟!!!"
زأر كوري ثم ركض نحو المبتسمين. وبينما كان يرركض، تحدث إلى النظام الكوني.
"زد القوة، والرشاقة، والبنية الجسدية، والتحمل لدي إلى 10. ثم زد البراعة إلى 5."
على الرغم من أن كوري كان غاضبا لدرجة لا تفترض منه القدرة على التفكير في أي شيء آخر في الحالات الطبيعية، إلا أنه لم يعلم لماذا، ولكن بطريقة ما كان ما يزال قادرا على التفكير بكتل عقلانية حتى وهو في قمة غضبه.
كان الأمر غريبا إن فكر المرء فيه.
عندما يغضب المرء للغاية، فإنه يفقد كل حس بالعقلانية. وإذا بدأ بالتفكير بعقلانية، فإن غضبه يقل حتما، ولكن بالنسبة لكوري، فقد كان غاضبا إلى أقصى حد ومع ذلك كان قادرا على التفكير بعقلانية.
كان الأمر وكأن لديه عقلا ثانيا لا يتأثر بعواطفه ويمكنه مساعدة كوري في اتخاذ قرارات عقلانية.
بصراحة، كانت هذه قدرة مرعبة عندما يفكر المرء فيها.
تخيل شخصا يزداد قوة بسبب الغضب، ولكنه ما يزال يحافظ على عقلانيته حتى مع ذلك الغضب.
كانت هذه قدرة يمكن لشخص يملك موهبة 'كلي العلم' أن يحوزها. قدرة حتى النظام الكوني لا يعلم عنها شيئا.
ورغم كل هذا، ومع زيادة سرعة كوري بشكل هائل، ركض المبتسمون نحوه أيضا.
قبض كوري على حاصد الابتسامات بإحكام، وركز على تحركات ومواقع المبتسمين باهتمام كبير لدرجة أنه أصبح غير مدرك تماما لما يحيط به، وكانت هناك تغيرات قليلة تحدث في جسده بسبب حالته الحالية.
انخفضت دقات قلبه ولكنه كان يضخ المزيد من الدم مع كل دقة، وظهرت شرارات في دماغه، واستنشقت رئتاه ومنخراه الهواء بطريقة مختلفة.
كان في حالة لا يستطيع الكثير من ممارسي الفنون القتالية الوصول إليها وسيحسدونه عليها حتما.
حالة تسمى المنطقية الحادة.
ورغم ذلك، كانت هناك مشكلة واحدة تتعلق بحالة كوري. كوري ليس مقاتلا ولم يحمل سكينا قط حتى لقتل دجاجة، لذا رغم أنه كان في تلك الحالة حاليا، إلا أنه لم يستطع استغلالها بكامل إمكانياتها.
وبمجرد أن وصلت المسافة بين كوري والمبتسمين إلى نحو 7 أمتار، قفز المبتسم الذي في المقدمة نحوه وفمه مفتوح على وسعه، وكوري برغم افتقاره لخبرة القتال، 'عرف' أو ليكون أكثر دقة، 'توقع' أن المبتسم سيقفز نحوه.
لم يكن يعلم كيف أمكنه توقع شيء من هذا القبيل، ولكن الوقت الحالي لم يكن مناسبا للتفكير في مثل هذه الأمور.
بهدوء، توقف كوري بسلاسة وتنحى جانبا إلى اليسار، لم يترك للمبتسم شيئا ليعضه سوى الهواء.
ولم يضيع كوري أي وقت، حيث أمسك بحاصد الابتسامات بقبضة عكسية وطعنه في رأسه من الأعلى، مما أثار زئير ألم وعذاب من المبتسم.
تجاهل كوري زئير الألم الصادر من المبتسم، وسحب الخنجر من رأسه مسحوبا معه الدماء، ثم أدار جسده. وأظهرت رشاقته التي تفوق المعدل الطبيعي عجائبها في تلك اللحظة.
أدار جسده في نصف دائرة، ومسح بقدميه أفقيا نحو بطن أقرب مبتسم، وبباستخدام القوة المتراكمة من دورانه، أطار المبتسم من على قدميه.
بالنظر إلى المبتسمين الستة المتبقين الذين أحاطوا به في دائرة، أخذ كوري نفسا عميقا وتوجه نحو المبتسم الذي على يساره.
كان يستطيع رؤية أن جسد ذلك المبتسم يحتوي على ساق مكسورة وكان يجر نفسه بأساس، مما جعله هدفا ضعيفا.
"هوووااااااااا!!!"
زأر كوري بينما استخدم ركلة طائرة لإبعاد المبتسم كليا عن الدائرة. وبسبب رشاقته العالية، استطاع الهبوط على قدميه بعد تنفيذ الركلة.
مستغلا الفرصة، ركض عبر الفجوة ورأى المبتسم الذي يصارع على الأرض، فظهر بريق غريب في عينيه وركض نحوه.
ممسكا بحاصد الابتسامات، نفذ دحرجة أمامية واستغل الفرصة ليطعن الرأس بحاصد الابتسامات.
رووووااااررر!!!!
نظر كوري إلى الخلف ورأى ستة مبتسمين يطاردونه، مع عودة المبتسم الذي ركله سابقا إلى قدميه بالفعل وكان غضبه أعلى بكثير من ذي قبل.
زفر كوري ثم اتخذ قرارا. وقف، وواجه الأمام وركض.
ركض كالريح.
طوال الوقت كان يلعن غباءه.
لم يصدق أنه ظن أنه سيكون قادرا على قتل جميع المبتسمين الثمانية خاصة وأنه لا يملك أي خبرة قتالية سابقة.
في الواقع، كان السبب الرئيسي لتفكيره في الهرب هو أن رأسه بدأ يؤلمه واستطاع الشعور بنفاد تحمله. بالتأكيد لم يكن يريد أن تنفد طاقته بينما هو محاط بهؤلاء المسخ.
وهكذا حدثت مطاردة بين الجثث المبتسمة ومراهق ملطخ بالدماء، واستمرت لأربع ثوان فقط.
بعد الثانية الثالثة، بدأت عينا كوري تظلمان وبدأ صدره يؤلمه. وبسبب عدم معرفته بالسبب الدقيق للألم، أجبر كوري نفسه على مقاومة الألم التركيز على هروبه.
ولكن في الثانية التالية،
سعال
سعل كوري دما.
أظلمت عيناه وشعر بضعف في ساقيه.
بام بام بام
تعثر كوري وسعل المزيد من الدم. عظام مكسورة، وجسد كدم، وجسد ملطخ بالدماء. أظلمت عينا كوري أكثر، منذرة بالإغلاق.
'لا، لا يمكنني الموت هنا. لا يمكنني الموت على يد مبتسمين لعناء.'
مد كوري يده محاولا سحب نفسه للأعلى أو جر نفسه، لكن ذلك في حد ذاته كان مهام شاقة.
'لا يمكنني الموت. لا، لا يمكنني الموت بعد. لم أتصل بالمنزل بعد. لم أسأل عن اختي بعد.'
كانت تلك آخر أفكار كوري وهو ينظر إلى الفراغ. لم يستطع سماع أي شيء، ولم يستطع الشعور بأي شيء، وما رآه كان فيظظظ الظلام.
ولكن عندما كانت عيناه على وشك الإغلاق، رأى خطافا من اللون الأحمر ثم أغلقت عيناه.