الفصل 34: غنائم! غنائم! غنائم!
استنشقت رائحة خفيفة لعجة البيض فاستيقظت من نومها. ربما يعود ذلك إلى مهاراتها الكامنة، فحاسة السفر لدولة عطرية أو أنفها شديد الحساسية.
فركت عينيها فرأت الفجر قد بدأ بالبلوغ. الشمس تشرق مجددا ليوم جديد.
بالنظر إلى حيث انبعثت الرائحة، رأت رجلا يطبخ عند حفرة للنار، وإلى جواره غرير ينظر حوله بينما يجر العديد من جثث القردة خلف حفرة النار ويأكلها بنهم شهي.
أمكنها شم رائحة الدم، رائحة ثقيلة تفوح في أرجاء المخيم. وهناك رأته جالسا على جذع شجرة بكل راحة وهو يشوي شيئا ما.
كان جالسا على جذع شجرة كأنه مقعد ويواصل الطبخ. وكانت هناك أيضا آثار خفيفة للقهوة.
خلف حفر حفر النار كانت هناك جبل من جثث القردة، بعضها مسلوخ ومقطع ومتروك في الزاوية.
بدا الأمر وكأنه سيتم تخزينها للاستهلاك لاحقا.
وبجانب الجثث كانت هناك خرزات، نحو عشر منها. نظرت صوفيا بعد ذلك إلى نفسها لتدرك أنها غطيت ببطانية، فنهضت ودون أن تقول شيئا ذهبت إلى أقرب مصدر مياه لتنظيف نفسها.
بعد ذلك عادت إلى حفرة النار وجلست بجانب أزيف كأن شيئا لم يكن. ثم شرعت تسأل عن كل الأشياء الماثلة أمام عينيها بدافع الفضول.
"متى فعلت هذا؟"
قال وهو يواصل تهوية النار بمروحة ورقية: "البارحة ليلا".
"ألم تنم؟"
قال بلا مبالاة: "ممم".
"كنت مللت البارحة ليلا لذا أمرت الغرير بعمل حفرة للنار ومن ثم شويت بعض لحم القردة".
ثم تناول إحدى شرائح لحم القردة الأصغر حجما وأكلها وهو يمضغها.
سألت: "كيف كان طعمه؟"
"مطاط قليلا ولكنه ليس سيئا للغاية. طعمه يشبه أمعاء البقر. مطاط لكنه لذيذ. الآن لو أن لدي بعض البهارات لاستطعت صنع بعض المرق وسيكون أكثر لذة. بعد أن تتخلص من المرارة السامة يصبح تناوله آمنا".
ثم مناها كوب قهوة.
سألت مندهشة: "أنت تصنع القهوة؟" ابتسم أزيف قليلا وأراها قهوته.
"أخذت العديد من أكياس القهوة عندما كنا في المكز التجاري. وأخذت أيضا بعض القدور والغلايات. لحسن الحظّ أنني لم أحضر أي غلاية كهربائية. لكانت بلا فائدة". وضحك وحده.
لقد وجد طرافة في حقيقة أن الروتين اليومي الذي اعتاد فعله أصبح الآن عسيرا للغاية.
شرب القهوة في الصباح الذي اعتاد أن يكون سهلا للغاية يمكن اعتباره الآن عملا شاقا.
اكتفت بالايماء واحتشفت رشفة من القهوة فشعرت بأن جسدها انتعش. وأمسكت به بيديها الاثنتين وأخذت رشفة أخرى. نظرت إلى العجة وسألت.
"والبيض أيضا؟" استطاع أزيف أن يرى طريقتها في النظر إلى العجة الجاهزة فابتسم عريضا. لذا سأل.
"أتارين تذوقه؟" أومأت برأسها بقوة.
أحضر أطباقا من خاتمه ووضع إحدى العجات في الأطباق وناولها إياها.
ثم كسر بيضة أخرى في قدر الطبخ ويمكن سماع صوت الأزيز ذاك في مخيمهما.
كان الأمر أشبه بكونهما في منتجع أو ما شابه إن غضضت الطرف عن حقيقة وجود وحوش قريبة وتمساحين كبيرين في النهر القريب منهما.
لم تلتهمه بل أخذت العجة لقمة بلقمة متبادلة بين أكل العجة وشرب القهوة.
شعرت أن هذا أشهى إفطار تذوقته في حياتها قط. أكل الثعابين المشوية والأعشاب قد يفعل ذلك بأي شخص.
عيناها مفتوحتان الآن على وسعهما، مستيقظتان ومليئتان بالطاقة. ثم نظرت إلى كومة الجثث وسألته.
"ماذا عن القردة؟ أقتلتها البارحة؟" أومأ برأسها ثم واصل تقليب البيضة في صفيحة الطبخ.
"قام الغرير بمعظم العمل. أريده أن يرتقي بالرتبة ويصبح أكثر فائدة لي قليلا".
"وحش برتبة فريدة؟"
قال: "حسنا، لو استطاع الارتقاء لتلك الدرجة فسنحظى بتأمين جيد لحياتنا ألا ترين؟" فأومأت برأسها.
"البارحة قتل وحش فريد آخر".
"أه، لم ألاحظ الإشعار". هتفت بذلك. حقا لم تدرك ذلك. كانت نائمة بهدوء شديد البارحة لدرجة أنه لمريد إزعاجها وليس الأمر وكأنهما سيذهبان إلى ذلك المكان طالما أنه لم ينته حتى من مهمة تغيير فئته الآن.
وتعلم أيضا أن هناك أشياء تسمى أحجار الانتقال.
أوضح قائلا: "كنت نائمة في ذلك الوقت".
سألت: "أين هي؟"
"ألمانيا. بواسطة شخص يدعى برادهيم".
"هذا طريق طويل من هنا". قالت ذلك بينما كانت تحتسي قهوتها مستمتعة بطعم أكياس القهوة الغني.
"نعم، ثم قرب الفجر قُتل وحش آخر وأسقط مهارة فريدة في الدنمارك. لذا وضعت نوافذ إشعاراتي للتسجيل. إنها تعيق رؤيتي لو ظهرت نوافذ الإشعارات فجأة وسط القتال عندما كنت أقاتل".
احتست القهوة مجددا وهي تومئ برأسها. اكتفى أزيف بهز رأسه. إنها لا تستمع حتى، بل تستمتع تماما بالعجة والقهوة.
لقد انتهت للتو من عجلتها وشعرت بالانتعاش. كما أحضرت بضعة أكياس من المركز التجاري لكنها لم تحضر أي غلاية أو أواني طعام بخلافه.
سألته مرحة: "إذن، ماذا سنفعل اليوم؟"
بينما كانا يأكلان ويشربان، أخبرها أزيف بالخطة. سيذهبان للغوص والعثور على المهارة الفريدة والحصول على كل الكنز الذي يمكنهما العثور عليه تحت الماء.
كان يبتسم بالفعل بابتهاج.
وأخبرها أيضا عن المهارة التي اشتراها وأنه حين يملك ما يكفي من المال سيشتري نفس المهارة لها لكي يصبح نهبهم أسرع.
وأخبرها أيضا بأنه اشترى حقيبة حفظ يمكنها حمل طن واحد من الوزن بداخلها.
كانت كيسا صغيرا يمكن وضعه في أي مكان ويمكنه حمل أي شيء شريطة ألا يتجاوز وزنه طنا واحدا.
الشيء الوحيد الذي لا تستطيع فعله هو وضع الأشياء الحية بداخلها. أما الأشياء الميتة فهي لعبة عادلة.
كان ثمن الشراء ألفي ذهبة مما جعل ذهبه الآن صفرا. إنه يراهن على أعمال النهب هذه وهذا سبب عدم مبالاته بألفي ذهبة والتي كان يمكن استخدامها لشراء كتاب مهارة حياة آخر.
وأخبرها أيضا عن حقول الجثث غير البعيدة عن المكان الذي كانا يحتميان فيه.
أصرت صوفيا على ذهابهما إلى هناك فورا ولكن بعد مداولة قررا تفقدها بعد الانتهاء من نهب كل الذهب والعناصر التي يمكنهما العثور عليها في قاع النهر.
لذا بعد انتهائهما من الحديث عن ذلك، حزما أغراضهما وغسلا أدوات الطعام وخزناها مجددا وأطفآ النار ثم مشيا نحو النهر.
سألت صوفيا: "إذن ستذهب أولا؟"
قال: "نعم".
"سأحصل على بعض المال ثم أشتري لك مهارات التنفس تحت الماء. وبعدها يمكنك متابعتي".
قالت وهي تومئ موافقة: "حسنا".
"تولين أنت والغرير المراقبة على التماسيح. إن هاجمت فاهربا. يمكنني التعامل معهما".
"أمتأكد؟"
"نعم".
قالت: "حسنا، مادلت تقول ذلك. لا تضغط على نفسك أكثر من اللازم" فأومأ برأسها. ثم بدأت صوفيا مراقبتها.
نظر أزيف إلى المياه العميقة الصافية، الزرقاء والصافية بينما كان يهدئ نفسه، وأخذ نفسا عميقا ثم قفز وحدثت طرطشة ماء.
تراقب صوفيا أزيف وهو يغوص في النهر.
أزيف من جهة أخرى بدأ غوصه. رئتاه أقوى ولديه سعة أكبر والآن بات بإمكانه السباحة تحت الماء وبدأ يغوص أعمق.
استطاع رؤية أسماك غريبة لا حصر لها لكن أيا منها لم يفعل شيئا مهددا.
قتل القليل منها بقبضة الطاقة ولا يبدو أن نقاط الخبرة التي منحته إياها كثيرة. لم تجعل حتى أعمدته ترتفع على الإطلاق.
شعر بقليل فقط من نقاط الخبرة تدخل جسده.
وعندما قتل الأسماك وضعها بسرعة داخل حقيبة الحفظ خاصته.
ربما يجدر بي شراء مهارات الطبخ لاحقا، هكذا فكر في نفسه.
سيكون شوي الأسماك أو تبخيرها ذروة يومه. مع أن العالم يتحول إلى هذا النوع من الأماكن، إلا أنه لا يزال يرغب في بعض الطعام الطيب.
لذا بينما يفكر في هذا ظل يقتل الأسماك أثناء الغوص والجمع. مستخدما حواسه السماوية وطالما دخل التمساحان نطاقه فسيحددهما.
التماسيح الاثنان بعد قتل تمساح الكورك الخارق حظيا ببعض الفوائد. لقد أصبحا أكبر حجما ولكن ليس بحجم التمساح الخارق.
على أي حال، قرر الانتباه لهما إذا قررا مهاجمته يوما ما. وإن لم يفعلا فسيمضي وفق خطته الأصلية.
في كلا الحالين، أصبح بإمكانه الآن السباحة والغوص تحت الماء، لذا فهو لا يعتقد بأنه سيدفع إلى مثل تلك الزوايا اليائسة كالسابق.
بينما يغوص وعلى الرغم من أن عينيه تتمتعان برؤية رائعة بدأ الظلام يحل.
كانت هناك بعض الأسماك البرية وثعبان سمك محاولا صعقه بالكهرباء لكنه قضى على الثعبان سريعا بركلة واحدة.
بركلة واحدة تحطم رأس الثعبان وخزنه سريعة داخل حقيبته.
ثم استمر في طريقه وابتسم ناظرا إلى القطع النقدية اللامعة المتلألئة في قاع النهر.
مبتسما، انطلق بأقصى سرعة نحو قاع النهر.
"هووه" تنفس الصعداء متأوها بجهد بينما عاد إلى الشاطئ.
سألت صوفيا: "أحصلت عليها؟"
أومأ برأسها.
"الكتاب أم الذهب؟"
فقال: "الذهب".
سألت وهي تخفض سلاحها: "أين الكتاب؟"
"لا أزال لا أستطيع العثور على الكتاب. أحتاج مساعدتك في ذلك". ما زال يتأوه. لقد دفع نفسه إلى هناك حتى كادت رئتاه لا تتحملان.
اكتفت صوفيا بالإيماء.
سألت وعيناها تمسحان النهر ناظرتين إلى التماسيح اللذين يمكن رصدهما عبر الشاطئ: "أأخذت كل الذهب؟"
"لا، ليس بعد. أشعر بضغط على رئتي لذا صعدت للسطح سريعا. أحتاج لزيادة مستوى إتقاني إذا أردت الغوص تحت الماء لفترة طويلة". استنتج ذلك.
أما صوفيا فكانت تبتسم بسخرية الآن وهي تنظر إليه.
"إذن ستشتريه لي الآن؟" فهم أزيف ما تقصده صوفيا.
أومأ برأسها ثم اشترى بسرعة كتاب السباحة والتنفس تحت الماء لتتعلمه صوفيا سريعا.
الحصيلة الأولى جلبته له حوالي عشرين ألفا وخمسمائة وسبع ذهبات بعد خصم تكلفة كتب المهارات التي اشتراها لصوفيا.
وحصل أيضا على حبة القوة وحبة الانفجار وحبة الخبرة وحبة السرعة. وهناك أيضا بعض العناصر التي أعطاها لصوفيا.
وحصل على حوالي عشرة آلاف قطعة نحاسية وسبعة آلاف فضية. وما يريده هو الكتاب أو أي حبوب لتشكيل الأعمدة.
لقد تحقق من المتجر وتبين أن تكلفتها باهظة.
قالت بعد أن انتهت من تعلم الكتاب: "أنا جاهزة".
"رائع، دعني ألتقط أنفاسي أولا الآن" وجلس هناك على الرمال ناظرا إلى مياه النهر الصافية.
استطاع رؤية الأسماك تلعب حول الضفاف وتتطاير هنا وهناك.
سألت صوفيا: "إذن كيف سنقسم الغنائم؟"
"الثلث".
قالت صوفيا بمرح: "ثلاثة لي". اكتفى بالابتسام. وكانت ابتسامته مبطنة بالتهديد.
"حسنا، كنت أمزح فقط".
أعلن قائلا: "إن عثرتِ على أي حبة لتشكيل الأعمدة فهي من نصيبي".
"جيد بما يكفي. أريد الحبوب والخرز". ثم نظرت مجددا إلى النهر ومر شيء ببالها.
سألت: "أتعتقد أن بإمكاننا أكل لحم التماسيح؟"
"لماذا؟ أتريدين أكلها؟"
قالت صوفيا: "فقط فكرت بأنه سيكون شهيا جدا وليس وكأن بمكاننا الانتقاء بعد الآن"، سارقة بين الحين والآخر بضع نظرات نحو لحم القرد الذي لا يبدو شهيا للغاية.
محاولا الترويج للحم القردة قال: "ماذا عن لحم القردة؟ بدت جيدة للغاية. مطاطة قليلا ولكن... قابلة للأكل".
لم يعتقد أن لحم القردة مقزز إلى هذا الحد، بل إنه لو استطاع شراء بضعة أكياس بهارات من المتجر لصنع طبقا جيدا.
قالت صوفيا: "نعم، أنا أوسع آفاقي فحسب". ثم أردفت:
"ومن يدري إن كنت سأحصل على تأثير إضافي عند تناول لحم التماسيح. خصوصا إن حصلنا على لحم الإمبراطور".
فقال: "إنه ساركوسوكس إمبراطور".
"هذا طويل جدا ويبدو كأنه لعبة لسان ملتوية. الإمبراطور أسهل".
قال: "ربما". لقد حصل أيضا على بعض الإضافات عند تناول لحم القردة لكنها ضئيلة وبعد تناول الكثير منها لم تعد الإضافات تظهر سوى خصائص الشفاء.
ارتفعت أعمدته بضعة سنتيمترات فقط كلما تناول لحم القردة ثم توقفت بعد شريحة لحم القرد الثالثة.
أما بالنسبة لصوفيا فهو يرفع إحصائاتها. كما نصح صوفيا بموازنة إحصائاتها لكي تحصل عندما تبلغ مرحلة تشكيل الأعمدة على أعمدة أكثر.
قال: "هذه ليست فكرة سيئة".
بالتفكير في الأمر، تلك التماسيح هي تماسيح عادية ولكن الإمبراطور... حسنا، اسم الإمبراطور بدأ يترسخ هكذا فكر في نفسه وهو ينظر إلى صوفيا ويبتسم كارها ثم يتابع تسلسل أفكاره.
الإمبراطور هو الزعيم، الكابو، الأب الروحي لهذه التماسيح. إنه حتى يسقط كتاب مهارة فريدة وهو بنفسه وحش برتبة فريدة.
لحمه ربما يمتلك خصائص خاصة. بالتفكير في هذا، صار يتحمس لتعلم مهارات الطبخ لاحقا.
سألت صوفيا وهي تضع أسلحتها داخل خواتم التخزين خاصتها: "أنتهيت من الاستراحة؟" نهض، وضرب على مؤخرته ونشر حواسه السماوية حول النهر للتحقق مما إذا كان هناك أي تهديد.
"انتهيت. لنذهب".
أومأت صوفيا برأسها ومشيت نحو المنطقة العميقة ثم غاصت.
أزيف من جهة أخرى قفز من الشاطئ الرملي وعندما بلغ ضغط قفزته الرمال التي كان يطأها، تشكل انفجار رملي محدثا هبة انفجار بينما انتهى به المطاف في منتصف النهر.
لقد كانت قفزة مستحيلة ولكنها غير مستحيلة مع قوة وطاقة قدميه.
غاص كغواص أولمبي وبأقل قوة كان بالفعل عميقا داخل النهر.
بعينيه الصافيتين، استطاع رؤية صوفيا تغوص أعمق مثله تماما. غاص أعمق في منطقته حتى بلغ قاع النهر مجددا.
هذه المرة التقط كل شيء ووضعه داخل حقيبة الحفظ خاصته. حبوب، خرز، قوارير وعناصر لا تحصى.
ثم وجد كتابي مهارة ولكنه ما زال لا يزال عاجزا عن العثور على كتب المهارات الفريدة.
لذا بينما يتنفس تحت الماء غير اتجاهه وذهب إلى آخر موقع يتذکر فيه أن الإمبراطور التقط فيه أنفاسه الأخيرة.
بعد أن شق طريقه وسط الأسماك وثعابين السمك وثعابين الماء، رآه أخيرا.
كان الأمر أشبه برؤية غواصة كبيرة، وحش بطول أربعين قدما مع أوزان يمكنها سحق مدينة لو أُسقطت من السماء.
بالنظر إليه تذكر مرة أخرى كم كان محظوظا بنجاته من لقائهما.
سبح بالقرب من جيفة الإمبراطور واستطاع أن يرى الطبيعة قد بدأت تأخذ مجراها.
بعض المخلوقات تأكل لحم الإمبراطور وعندما أدركت هذه المخلوقات وجوده أتت مهاجمة.
معظم الناس يصابون بالذعر لكن أزيف من جهة أخرى كان هادئا كبحيرة ساكنة.
جاء إليه نحو مئات من تلك الأسماك الشبيهة بأسماك البيرانا ولكن في اللحظة التي اقتربوا فيها منه، كان هناك خوف في أعينهم فتراجعوا.
هذا هو الفارق بين المتطور وغير المتطور.
تلك الأسماك تدرك الفارق بين الفريسة والمفترس. والآن، الواقف على قمة السلسلة الغذائية هو هو.
إنه ليس فريسة. إنه المفترس.
وهذه الأسماك التي باركها التطور تيقنت سريعا بغريزتها أن هذا الإنسان بالذات ليس أقوى فحسب، بل إنه مميت.
وبالسرعة التي قرروا بها مهاجمته، تفرقوا سريعا. أأتركهم يفعلون؟ بالطبع لا.
بدت الأسماك الشبيهة بأسماك البيرانا لذيذة ويريد أيضا معرفة التأثير الذي سيحصل عليه إن أكل السمك.
لذا بقبضة طاقة واحدة، أرسلت قبضته هبة طاقية وكان كل ما حوله أشبه بانفجار تحت الماء ولكن كبقعة على سطح النهر.
ترك القليل فقط جسدا كاملا. أما البقية فتحطمت إلى بركة من الدماء.
بعد الانتهاء من ذلك، تفرق كل الأسماك القريبة من الإمبراطور تاركة إياه ليفعل ما جاء من أجله.
بينما يسبح نحو الإمبراطور ظهر سيفه في يده من خاتمه.
ثم نحت لحما كبيرا وصحيا من الإمبراطور وخزنه داخل حقيبة الحفظ.
بعد ذلك سبح حوله ملتقطا جبال الذهب. وحين أمسك بالذهب لمح كتاب المهارة الفريدة، مجلدا بالجلد في الذهب ومتوهجا.
إنه كتاب المهارة الفريدة! صرخ في داخله.
مبتسما وضعه داخل حقيبة الحفظ وواصل جمع الكنوز في قاع النهر. وعندما شعر بالضغط على رئته كان يصعد للسطح لفترة ثم يلتقي بصوفيا.
تستخدم صوفيا خنجرا الآن بينما تبحر في الماء.
عثرت على بضعة ثعابين سمك ووجدت أيضا تلك الأسماك الشبيهة بالبيرانا. ولكن خلافا له، فقد قامت بعمل جيد في عدم تحطيمها إلى بركة من الدماء.
واشترى أزيف أيضا حقيبة حفظ لها ومن ثم تواصلا معا حتى الظهيرة. ومن الصباح وحتى الظهيرة، قاما بنهب كامل قاع النهر.
وهكذا ينتهي الجزء الأول من يومهما.