انزعج ويرمسول من شراسة المعركة ثم صمتت أصوات القتال فجأة . عندما لم يكشف كريمسون ون ، شعر ويرمسول بشعور مشؤوم في صدره .
أبقت داون بولاريس والسيد إنك وبارب المتحولين وجنود وادي الجحيم خارج القتال و كلاي كلود يحارب عشرة كهنة بمفرده .
سرق القلق انتباه ويرمسول ، وفي تلك اللحظة وصل رمح جليدي إلى رأسه . تقدم فروست دي وينتر نحوه بنية قتل .
استخدم الرمح بمهارة ولم يكن لدى ويرمسول أي مكان للإختباء خلفه .
قوة فروست العقلية و القتالية هي الأفضل في جيله . حتى ويرمسول عليه الحذر أو سيموت . ما لم يفهمه هو سبب إصرار هذا الشاب ذو الدروع البيضاء لقتله !
شك في أن فروست لم يراه كمجرد عدو يجب التعامل معه . بالنسبة لتلميذ أركتوروس ، ويرمسول عدو لدود . ماذا فعل ليكسب عداوة هذا الشاب؟
زاد هذا الشعور المظلم في قلب ويرمسول . سيختفي هذا العشور بمجرد أن يعرف الحقيقة .
فتح عقله تمامًا ، وسكب طاقاته العقلية في اللافتة مما أطلق كرات نار حوله مثل عدد لا يحصى من المذنبات النارية نزلت من السماء ولف اللهب جسده ، وتحول إلى إعصار ناري .
امتدت العاصفة الحارقة في كل الاتجاهات و أُجبر جميع الجنود على التراجع أو احترقوا وتحولوا إلى رماد .
مع رداءه الأحمر الذي يرفرف في الرياح الغاضبة ، أطلق ويرمسول قوته الكاملة في وسط ساحة المعركة . ألقى بنفسه على فروست في محاولة لقتل تلميذ أركتوروس الثمين .
صرخ كلاي " تراجع ! سوف أتعامل معه ! "
هذه مهارة ويرمسول . قلة من الأراضي الإليسية يمكن أن يصمدون أمام غضبه الكامل . إذا وقع في طوفان اللهب ، فسيموت فروست أو يشوه دون رد .
ومع ذلك فلم يهتم فروست لصراخ كلاي . برز غضب بارد ظهر في عينيه ، وبصورة مباشرة كـسهم طار خلال الإعصار المشتعل .
أرتعش رمح الجليد مستشعراً العاطفة بداخل قلب حامله . بدأت الأحرف الرونية في الظهور على السلاح مما تسبب في تجمد الهواء و تحولت الأرض إلى سهول جليد ، بينما تحولت الرطوبة على الفور إلى رقاقات ثلجية .
جسد فروست هو مركز مجاله . عندما قفز من الأرض باتجاه خصمه ، لمع رمحه بينما يطعن قلب الإعصار الناري .
عاصفة نارية؟ رمحه سوف يجمدها !
أمام هجوم القوة والإيمان ، صم انفجار الطاقة الناتج الآذان !
اصطدم رمح فروست الجليدي بعاصفة النار . اصطدمت طاقتان قويتان متعارضتان وفي حين أنهما من الناحية النظرية يجب أن يلغي كل منهما الآخر ، إلا أن عاصفة النار أقوى . نزل ضغط هائل مثل وزن جبل على ساحة المعركة .
صمد الرمح الفضي للحظة ثم بدأت في الالتواء . تركز إعصار النار على السلاح وحاول كسره .
ظهرت تشققات في درع فروست المتلألئ وتجعد شعره من الحرارة . بدأ الجلد على يديه ووجهه يحترق ، لأنه في النهاية أضعف من أن يتحمل هجوم خصمه وتناثرت النيران والبخار والثلج في كل اتجاه .
بإمكان فروست رؤية هزيمته تناديه .
لمس كلاي ملابسه وسحب كرة زرقاء صغيرة . لقد أعطته أياه عائلة كلود ، من المفترض استخدامه ضد كريمسون ون أو عدو قوي مماثل .
أصبحت حياة فروست في خطر . وضع أركتوروس الكثير من الإيمان في تلميذه الوحيد ، ولا يستطع تركه يموت ! جثم كلاي على الأرض ، باحثًا عن فرصة للهجوم .
ضعف فروست ، ولكن في هذا الصراع اليائس ، خرجت المزيد من القوة من داخله ، واستدعت المزيد من الجليد والثلج . لقد حوصروا جميعًا في عاصفة ثلجية مفاجئة .
احتدم الجليد والنار ، كل منهما يتنافس على الهيمنة . تمكن فروست من العودة مرة أخرى من حافة الهاوية . هل هذه القوة الحقيقية التي كان يختبئها طوال هذا الوقت؟
وقف كلاي وقرر عدم إطلاق العنصر الذي أعطاه له أركتوروس . بينما ويرمسول من بين أولئك الذين طُلب منه قتلهم ، لم يكن هدفهم الرئيسي . من الأفضل حفظها كبطاقة رابحة إلى الوقت الذي ستكون فيه أكثر أهمية .
شعر ويرمسول بالتدفق المفاجئ للقوة من منافسه الشاب ورافق ذلك اندلاع موجة من الكراهية ورغبة بسفك الدماء .
صرخ فروست بغضب على صائد الشياطين الأكبر منه وطارت قطع ضخمة من الجليد عبر العاصفة الثلجية مثل الرماح ، وحلقت عبر العاصفة النارية بحثًا عن هدف . مع استمرار قوتهم في القتال من أجل الهيمنة أقترب فروست تدريجيًا من ويرمسول. في هذه الأثناء وقف ويرمسول في حيرة. لم يكن لديه أي تفاعل مع هذا الشاب ، ومع ذلك هجماته جنونية كما لو تعرض للظلم الشخصي.
لماذ؟ ما دافعه؟
استمرت المسافة بينهما في التقلص . انقسمت مدينة فالومور إلى عالم من النار وعالم من الجليد ، وبينما أصبح المحاربون الأقوياء عالقين في طريق مسدود ، فقد أصبح كل ما تبقى من ساحة المعركة في حالة من الفوضى .
" ما الكراهية التي تحملها ، والتي ترفض حتى الآن التصريح بها؟ "
" مع كل ما حدث في قرية وايت باين ، ألا تتذكر شيئًا؟ " صدرت كلمات فروست بينما يضغط على أسنانه " ربما نسيت ، لكنني لن أنسى ذلك أبدًا !"
شعر ويرمسول بالصدمة . قرية وايت باين – مستوطنة صغيرة في سكايكلود .
لقد كان مكانًا صغيرًا لم يسمع به سوى القليل من الناس ، خاصة أنه تم محوها من الخريطة منذ أكثر من عقد من الزمان . كان ويرمسول الرجل المسؤول عن تدميرها .
حدق به فروست بنية قتل في عينيه " أنا هنا لأجعلك تدفع مقابل كل شيء !"
لقد كان ينتظر هذا لمدة ثمانية عشر عامًا ! الآن جاء اليوم أخيرًا .
لقد استنزفته السنوات كراهيته وغضبه وألمه وجعلته يريد الانتقام بشدة . سكب كل ذلك في هجومه ، واستخرج كل جزء من القوة بداخله وجعل نفسه أقوى . حطمت العاطفة عنق الزجاجة الأخير ونقلته إلى مستوى جديد .
لقد حطم الجمود . أصبح لدى رمح الجليد القوة التي احتاجها للاندفاع إلى قلب العاصفة النارية .
سعى ويرمسول لحماية نفسه ، ولكن بعد فوات الأوان . أخترق رمح الجليد صدره بعمق . مد ويرمسول يده لسحب رمح الجليد، لكن فروست دفعه بعيدًا وسحب سلاحه .
عاد المحارب ذو الرداء الأحمر إلى الأرض مثل النجم الساقط وأعقبته عاصفة شتوية غطت الأرض بالجليد .
شعر ويرمسول بجسده يتصلب . حتى دمه تجمد بينما يتسرب من الجرح . تفوقت عليه المفاجأة بهزيمة الشاب له . عندما أصبحت رؤيته مشوشة وأفكاره غير واضحة ، جمع فروست قوته لإنهاء قتالهم .
صدر صوت سيف طويل يشبه اليشم أثناء سحبه من غمده . لمع السيف مثل الجليد النقي . بدا السيف باردًا ، لكنه لم يكن باردًا مثل نية القاتلة في عيون فروست .
تلك العيون الباردة هي الشيء الوحيد الذي يمكن لـ ويرمسول رؤيته للحظة . اخترقوه كـ سهم ، يحرقون عقله مثل النار . تذكر ذكى ظلت كامنة لفترة طويلة في مؤخرة عقله .
قبل ثمانية عشر عامًا …
لم يكن ويرمسول هو ويرمسول الحالي في ذلك الوقت . لقد كان قائدًا لفيلق صائدي الشياطين ومساعدًا شخصيًا للحاكم .
كان وقتها هو ما كان عليه أوجستس كلود الآن ، أحد أقرب المقربين لـ أركتوروس . عرف كل أسرار الحاكم ، وقام بالعديد من الأعمال السيئة باسمه .
وصلتهم أنباء عن منظمة متمردة تتجذر في قرية وايت باين .
لم يتم اكتشاف ما إذا سكان المدينة قد سُحروا أو تلقوا الخبر فقط ، لكنهم بدأوا في التشكيك في وجود الملوك . وجادلوا بأنه إذا لم يكن هناك ملوك ، فكل الأشياء التي يُفترض أنها مسيئة ومُنعوا من فعلها لا تعني شيئًا . بدأوا يفعلون ما يحلو لهم دون خوف وتم تسميتهم بالمجدفين ، وبدأ تمردهم ينتشر في جميع أنحاء المنطقة . نظرًا لأنه عمل صريح للتحدي ، لم تكن هناك حاجة في ذلك الوقت لإشراك جيش وادي الجحيم .
بأوامر من الحاكم ، قاد ويرمسول مجموعة من صائدي الشياطين إلى المدينة ودمرها . في الحقيقة المصطلح الصحيح هو مذبحة ، لأن العاصفة النارية التي استدعاها حطمت معظم المباني وسكانها . بعد أن دمر القرية ، تقدم الجنود الذين أحضرهم لقتل أي شخص آخر يتحدى حكم سكايكلود .
لم يتوقف ويرمسول حتى لم يبق شيء من قرية وايت باين . ظل الآلاف من النساء والأطفال على قيد الحياة كسجناء .
في ذلك الوقت ، شك ويرمسول في أن القرية بأكملها اشتركت في هذا التمرد . كان سيقدم تقريرًا لرؤسائه ويسمح للسجناء بالرحيل ، لكن القيادة كان لديها أفكار مختلفة ورُفض طلبه لإخلاء سبيل ما تبقى من القرويين . قيل له شيء واحد فقط : اقتلهم جميعاً .
قُتل كل فرد من القرية في ذلك اليوم . تم وصفهم بالزنادقة والمرتدين ، وتم حرقهم أحياء .
لم يكن لدى ويرمسول أي خيار سوى قتلهم بنفسه . تذكر صرخات كبار السن والنساء والأطفال بينما أجسادهم تحترق . كانت هذه هي المرة الأولى التي شكك فيها في إيمانه . لماذا تم التضحية بأرواح أبرياء كثيرة؟ فقط لحماية سلطة هذه الملوك؟
كل ثانية كانت تعذيب . كان عليه أن يغادر ، وكان عليه أن يطلق سراح نفسه ! أمر القوات بالانسحاب ، وعندما استعد ويرمسول للمغادرة اكتشف شيئا ما .
لم يرى الجنود طفلين مختبئين من بين الأنقاض . الأكبر بدا أن عمره ستة أعوام فقط ، والآخر أصغر من أن يتكلم . كانوا أشقاء ، و الأخ الأكبر حاول بشجاعة إخفاء شقيقه الأصغر عن الأنظار . تذكر تلك العيون الباردة والغاضبة التي كانت تحدق به وهو يمر بجانبهم .
كان عليه أن يقتل هؤلاء الأطفال ، كانت أوامره ، لكنه اختار عدم القيام بذلك .
لقد تذكر الصبي الأكبر بوضوح ، حتى بعد كل هذه السنوات . كان له عيون مختلفة عن أي عيون أخرى رآها ، و من حقها أن تكون أكثر برودة من عيون أي طفل .
تمامًا مثل هذه العيون .
‘ لذا إنه هو‘ لقد فهم الآن .
لم يظن أبدًا أن لحظة ضعفه ستعني سقوطه .
كان فروست دي وينتر أحد الناجين من تدمير وايت باين . هل جاء إلى هنا للانتقام بسبب ما حدث طوال تلك السنوات الماضية؟ يمكن لـ ويرمسول أن يرى الآن من أين نشأت كراهية الشاب . لا بد أنه شاهد مقتل والديه ، و ويرمسول هو الذي أمر بقتلهم .
لكنه أدرك الأمر بعد فوات الأوان !
رأى ويرمسول أن وقته قد حان ، لكن لم يكن هناك خوف في عيونه . عوضاً عن ذلك ظهرت رغبة عميقة في التوبة و ارتياح " يا طفل . إنه حقاً انت . من كان يظن أنك ستكبر لتصبح مذهلاً للغاية . كما تعلم … لقد عشت هذه السنوات الأخيرة في ألم وبغض . في كل مرة أغمض فيها عيني أرى تلك النيران . أسمع الصراخ عندما أحاول النوم . أن أموت على يدك هو الأمر الصحيح ".
استمر فروست في التقدم و لم يقل اي كلمة .
" هذه هي التوبة على خطاياي . لقد ارتكبت العديد من الخطايا ، فالموت لا يكفي للتكفير عنها ، لكن على الأقل الموت بيدك سيطهرني من قدر ضئيل من هذا الدين الفظيع " بدا ويرمسول مسالماً . نظر إلى الرجل الذي سيقتله بشفقة " قتلي سهل، ولكن كيف ستتمكن يا من يسير في عالم من الجليد والثلج من مواجهة مصير أكثر قتامة وبرودة مما كنت تعرفه من قبل؟ "
" بسيفي !" أجاب فروست وحرك سيفه .
تدحرجت رأس ويرمسول على الأرض ، وعيناه متسعتان كما لو أن ثقل كلمات فروست هو الذي قتله وليست الضربة من سيفه .
وقف فروست فوق الجسد ، وسيف ملطخ بالدماء في يد ورمحه في الأخرى مدفون بعمق في جسد الكاهن . سحبهما للخلف و اصطدمت جثة ويرمسول المتجمدة بالأرض وتحطمت . عندما انزلقت القطع الجليدية عبر ساحة المعركة لم ينظر فروست لهم نظرة ثانية . على الرغم من عدم ظهور أي شيء على وجهه ، إلا أنه هناك فيضان من المشاعر في قلبه .
أخيرا ! لقد قتل أخيرًا ذلك الشرير ويرمسول ! لكن هذا لم يكن كافيًا …
لقد كان مجرد بدق ، جندي ينفذ أوامر شخص آخر . إذا فروست سينتقم حقًا لموت والديه وكل هؤلاء القرويين ، هناك حاجة إلى المزيد من الدم . شخصية في أذهان الجميع .
الرجل الذي منحه حياة جديدة ، وكان مسؤولاً عن تغيير مصيره . الرجل الذي وهبه القوة والحكمة .
عندما يكون هدف كراهيتك هو عالمك بأسره ، عندما يكون الشخص الذي أعجبت به وتتطلع إليه هو من تريد قتله ، ماذا من المفترض أن تفعل؟ كانت كلمات ويرمسول صحيحة . أمامه طريق مظلم وكئيب ، حيث البرد يهدد بتجميده . مهما كان القرار الذي سيتخذه في النهاية ، فإنه سيضعه في هاوية لن يهرب منها أبدًا .
مات ويرمسول .
قُتل على يد رجل أصغر منه .
ما تبقى من جنود تحالف الأراضي القاحلة حدقوا به بصدمة وعدم تصديق .
لم يكن كلاي متأكدًا مما حدث . كانت المعركة شرسة ، وعواصف الجليد والنار جعلت من الصعب رؤية الوضع . لقد شهد فقط النتيجة النهائية .
" حسناً . جيد جيد ! يستمر الناس في التقليل من شأنك . أنت لست أقل شأناً من سيلين كلود ! " سار كلاي إلى فروست ، وسحق قطع من ويرمسول تحت قدميه " إيمان الحاكم وجهوده في تربيتك لم تضيع !"
عند قتل ويرمسول ، سرعان ما أعاد فروست السيطرة على عواطفه . استعاد الواجهة النموذجية التي اشتهر بها " هناك عدد كبير جداً منهم . يجب أن نتراجع ".
[ المترجم : فصول رائعة ، من خيانة ناتيسا إلى معرفة ماضي فروست إلى معرفة إن فروست عايز يقتل أركتوروس ! دا غير حصول كلاود هوك على نيران الحُكم والأحداث اللي هتحصل في الفصول الجاية ].
ترجمة : Sadegyptian