الفصل 45 — حثالة المجتمع
عند ذلك، أشرقت عيناه وبدأ يصيح.
"أيها الإخوة الزملاء من طائفة هينغ يوي، هناك مثل قديم يقول: (قتل الناس لا يتطلب سوى إيماءة بالرأس). لكنني يجب أن أسال الجميع؛ كيف يمكن أن يكون قتل الناس مرضياً بقدر إحراجهم؟ فبإحراجهم، ستبقى رائحتهم الكريحة تفوح لعشرة آلاف عام. فكروا في الأمر، عندما تكون تقاتل منافسك وتستخدم هذا، حتى إن لم تفوز، فإنك مع ذلك تخرج بوجه أکثر منه".
"أو عند الهرب، إذا كانت لديك هذه الحركة، فإنها تؤدي عجائب أيضاً. إن هربت إلى منطقة مزدحمة، فكيف سيكون لديه الوجه لكي يلاحقك بعد ذلك؟"
"وأيضاً، إذا واجهت منافساً في الحب، يمكن أن تكون هذه أيضاً حركة حاسمة. هي هي، إن جسر أحدهم على سرقة امرأتك، فاستخدم هذه ضده وحينها لن تتوفر له أي فرصة أبداً إذ أنها لن ترغب أبداً في التواجد بالقرب من تلك الرائحة".
لقد حرّكت دعاية لي شان الكثير من تلاميذ الطائفة الداخلية، لا سيما عندما تحدث عن كيف يمكن استخدامها ضد منافسي الحب. لقد صدى ذلك حقاً لدى بعض التلاميذ.
كان هذا الشيء حقاً عنصراً فائق الجودة للتخلص من منافي الحب.
تحولت نظرة لي شان متجهة نحو وانغ لين في المسافة. لقد كان يعلم أن وانغ لين يُعتبر حثالة في طائفة هينغ يوي. أمثال هؤلاء كانوا زبائن كباراً بالنسبة للي شان. لقد كان الحثالة في طائفة شوان داو قد تم تنظيفهم بالفعل من قبله، لذا، عندما رأى وانغ لين، تابع بحماس:
"هذه القنبلة مفيدة بشكل خاص للإخوة ذوي الزراعة الأقل. ومع قنبلة الرائحة الكريحة هذه في يدك، من سيجرؤ على التنمر عليك مرة أخرى؟ إن جَسَرَ أحد على التنمر عليك، فارمِ واحدة عليه. أنا، لي شان، يمكنني أن أعدك بأنك تستطيع المشي مرفوع الرأس داخل الطائفة دون أن يجرؤ أحد على إزعاجك". وعند ذلك، ضحك لي شان سراً في قلبه. ألا يجرؤ أحد على التنمر عليك كان أمراً مستحيلاً. كان الأمر أشبه بأنه سيجلب لنفسه ضرباً مبرحاً.
رأى لي شان أنه قد كسب العديد من الناس إلى صفه تقريباً. فحاول سريعاً إتمام الصفقة. "قنبلة الرائحة الكريحة هذه هي حقاً سلاح دفاع عن النفس جيد جداً للأشخاص ذوي الزراعة الأقل. اليوم، سأقيم تخفيضاً. اشترِ اثنين واحصل على واحد مجاناً. اعتبرها هدية مني. عندما نلتقي مرة أخرى في عالم الزراعة، لا تنسوا الاعتناء بي".
من بين التلاميذ الذين تأثروا بكل ما قال، سأل أحدهم: "هل هذا العنصر مذهل حقاً كما تقول؟ أخرج بضع قطاعات إضافية ودعني أختبر واحدة عشوائياً. إن كانت جيدة حقاً، فسأشتري القليل لألعب بها".
أخرج لي شان دستة من قنابل الرائحة الكرية من حقيبة الاحتفاظ الخاصة به ووضعها برفق على الأرض، كما لو كان خائفاً من أن تنفجر، وقال: "يجب أن تضعوا في اعتباركم أن تكونوا حذرين مع هذا الكنز. التقطه برفق وضعه برفق. وعند استخدامه، قم فقط بقذفه. عندما يقابل أي مقاومة، سينفجر".
كان التلميذ الداخلي الذي تحدث هو سون هاو.
تقدم سون هاو والتقط بعناية وبشكل عشوائي واحدة من قنابل الرائحة الكرية وتفحصها في يده.
بقي تعبير وجه لي شان عادياً، لكنه سخر منه بهدوء في قلبه. "أيتها الفقيّر الصغير، أتظن أنك تستطيع فهمها؟ بغض النظر عن شيوخ الطائفة، فحتى الإخوة الأكبر سناً غير قادرين على سبر سرها".
نظر إليها سون هاو لفترة طويلة ولم يتمكن من إيجاد أي شيء مميز بشأن قنبلة الرائحة الكرية. فرمى قنبلة الرائحة الكرية في مساحة خالية بعيدة وبينما كانت القنبلة تطير في قوس، في اللحظة التي كانت على وشك الاصطدام بالأرض، فكر لي شان في عقله: "انفجري!"
مع دوي بانغ، انفجرت قنبلة الرائحة الكرية، مما جعل الأرض سوداء ومملوءة برائحة كريهة.
أشرقت عينا وانغ لين. لم يكن أحد يعلم أن حسه السماوي قد غطى المنطقة. عندما انفجرت قنبلة الرائحة الكرية، اكتشف تقلبات في طاقة الروح الصادرة عن لي شان.
عندما رمى لي شان قنبلة الرائحة الكرية للمرة الأولى، كان الأمر ذاته. قهقه وانغ لين، لكنه لم يشر إلى ذلك وتابع المراقبة.
قال لي شان مبتسماً: "كيف كان الأمر؟ قنابل الرائحة الكرية هذه قوية حقاً أليس كذلك؟ لكن أنا، لي شان، رجل صادق، لذا سأقول الأمور القبيحة الآن. هذا الكنز لا ينفجر طوال الوقت. ولجعله ينفجر يتطلب تقنية رمي معينة. بمجرد أن تقوموا بشرائها، يمكنكم معرفتها بأنفسكم، لذا لا تأتوا إلي بشأن ذلك".
مشي سون هاو حتى وصل إلى لي شان وهمس بشيء له. ثم مشيا إلى الجانب وأخرج عدداً لا بأس به من الأشياء.
فكر لي شان في الأمر لفترة وأخرج 10 قنابل رائحة كرية للتبادل.
همس لي شان قائلاً: "أنت عادة تحصل على 3 مجانية فقط عند شراء 6، ولكن بما أنك المشتري الأول، فسأضيف واحدة أخرى مجاناً".
بعد أن قام شخص واحد بالتبادل من أجلها أولاً واختبرها حتى، تقدم عدد قليل من التلاميذ الداخليين الآخرين واشتروا القليل.
في كل مرة كان لي شان ينتهي فيها من عملية بيع، كان دائماً يضيف بضع كلمات. أشياء مثل "هذا الشيء ليس مضموناً للنجاح طوال الوقت"، "إن لم ينجح، فتدرب عليه بضع مرات إضافية". وإذا كان هناك أي سؤال، يمكنهم القدوم وسؤاله وهو يمكنه تعليمهم تقنية الرمي.
وعند قول هذا، ضحك لي شان في قلبه: "ستحاولون عدة مرات وتفشلون، ثم تحاولون مرة مختلفة وتنجحون بعد محاولة أو محالتين. أنا ذاهب للبقاء هنا لأيام قليلة فقط، لذا بحلول الوقت الذي تشكون فيه بي، سأكون قد رحلت منذ فترة طويلة".
لكن لا يزال هناك العديد من التلاميذ الذين كانوا حذرين ولم يشتروا شيئاً.
بعد فترة وجيزة، لم يتبق سوى عدد قليل من قنابل الرائحة الكرية. نظر لي شان بفخر إلى تلاميذ طائفة هينغ يوي وفكر: "حزمة من الأغبياء. همف، إن لم تستخدموها في التبادل خلال ثلاثة أيام، فإن كل ما ستكونون قد فعلتموه هو التعرض للخداع من قبلي، ولكن إن استخدمتموها، فسيكون هناك شيء جيد لمشاهدته. قنابل الرائحة الكرية هذه تحت سيطرتي بالكامل. لا يمكن للآخرين حتى تفجيرها باستخدام مطرقة! أنا حقاً لا أطيق الانتظار حتى التبادل في غضون ثلاثة أيام".
جالت نظراته في محيط المكان ولاحظ ابتسامة وانغ لين الخافتة. لقد أُصيب بالذهول. فاستدارت عيناه وقال: "أيها الأخ، لم لا تشتري القليل لتلعب به؟ مع زرعتك، هذه ملائمة لك حقاً. إن قام أحد بإزعاجك، فارمِ واحدة عليه".
نظر وانغ لين إلى لي شان وأظهر تعبيراً ساخرا.
فؤجئ لي شان. تلك النظرة جعلته يشعر وكأن وانغ لين قد اخترق سره. نظر بعناية إلى وانغ لين ورأى أن وانغ لين كان في الطبقة الثالثة فقط. وبما أن دعوته بالحثالة لا بد أنها لم تكن بلا سبب، فقد فكر في أن ذلك لا بد وأنه كان مجرد خيال من صنعه.
ابتسم وانغ لين بخفة. أومأ برأسه وقال: "حسناً، سأتبادل من أجل 2، لكن ليس لدي أي كنوز. فقط تعويذات من الطائفة".
تردد لي شان للمرة الأولى. تأكد من أن وانغ لين كان في الطبقة الثالثة فقط قبل أن يسترخي أخيراً ويخرج ثلاث قنابل للرائحة الكرية. ابتسم وقال: "أيها الأخ، سأحفظ ماء وجهك وأبيعها مقابل تعويذات. اشترِ اثنين واحصل على واحد. قنابل الرائحة الكرية هذه ستمنحك شعوراً استثنائياً، هاها".
وعندما انتهى من الكلام، فكر قائلاً: "لم أكن أكذب عندما قلت إنها ستكون شعوراً استثنائياً. طالما أنك تحتفظ بقنابل الرائحة الكرية، حتى إن لم تستخدمها أثناء التبادل، إن التقيت بك مرة أخرى أبداً، فسأجعلك تدرك كيف يبدو الشعور الاستثنائي. شيء ستتذكره طوال حياتك، هاها".