الفصل 14: عائلة سي (3)
كان هذا أكثر ما تحتاج إليه يي تشينغتانغ. وكانت الخطوة الأولى في رحلة انتقامها من يي يو.
اعترض خدام عائلة سي الطريق عندما رأوا يي تشينغتانغ.
رفعت يي تشينغتانغ حاجبها قليلا. ابتسمت ونطقت بالجملة الأولى التي ستغير مصيرها في هذه الحياة: "أخبروا سيدكم، لدي طريقة لإنقاذ سيدكم الشاب الثالث."
…
قطم السيد سي حاجبيه وتطلع إلى الشاب الوسيم في القاعة. كانت عيناه مليئتين بالقلق، وكان يعتصر قلبه ألما وهو يشاهد شحوب وجه الشاب. ثم سأل السيد الطبيب شو الذي كان يفحص نبض الشاب:
"السيد الطبيب شو، صحة حفيدي الثالث…"
كان عمر السيد الطبيب شو يتجاوز الخمسين عاما، وكانت مهاراته ذايعة الصيت في العالم. ومع ذلك، هز رأسه وقال: "السم الموجود في جسد السيد الشاب الثالث سي أصابه عندما كان جنينا. السم متغلغل في أعماقه، ومن المستحيل إزالته."
بعد سماع كلمات السيد الطبيب شو، شحب وجه السيد سي كأن شحوب الموت حل به، وهوى قلبه إلى قاع الوادي.
في هذه الأثناء، جلس سي باي على كرسيه وعدل أكمامه بهدوء. جعلته مواقفه اللامبالية يبدو وكأنه لا يهتم بمدى الحياة المتبقي له. وبدلا من ذلك، حاول طمأنة جده: "يا جد، أنا بخير. لا داعي للقلق إلى هذا الحد."
رؤية وجه حفيده الشاحب جعلت السيد سي يشعر وكأن سكينا يتقلب في قلبه، وشعر باستياء عارم.
"بخير؟ كيف تكون بخير؟ لو لم ترش عائلة يي أحدهم لتسميم والدتك وهي حامل بك، لما ماتت، ولما اضطررت إلى المعاناة من سم الجليد هذا!!"
"يا جد، لا توجد أدلة تثبت أن عائلة يي هي من سممت والدي…" تنهد سي باي بصوت خافت.
سخر السيد سي: "أدلة؟ لو كانت هناك أدلة، لمسحت عائلة يي بأكملها منذ زمن طويل. كيف لي أن أتحمل تصرفاتهم الجامحة!"
التزم سي باي الصمت.
في تلك اللحظة، ركض أحد خدام عائلة سي إلى الداخل وكرر الكلمات التي قالتها يي تشينغتانغ في الخارج.
"لديها طريقة لإنقاذ حفيدي الثالث؟" سخر السيد سي بغضب: "عائلة يي تزداد تجبرا يوما بعد يوم! لم أضايقهم بعد، والآن يجرؤون على القدوم إلي!"
"جيد! جيد! جيد! أدخلوها! إذا لم تتمكن من إنقاذ حفيدي الثالث، فسأستخدم سيدة عائلة يي الشابة لتسوية غضبي!"
قطم سي باي حاجبيه لمعرفته بمدى حقد جده على عائلة يي.
وقال سي باي: "يا جد، سيدة عائلة يي الشابة ما زالت صغيرة جدا…"
أجابه السيد سي بصوت عميق: "يا حفيدي، لا داعي لأن تهتم بهذا الأمر. أنا أعرف ما يجب علي فعله."
تنهد سي باي لأنه لم يستطع إقناع جده. نظر نحو مدخل القاعة وكأنه يفكر في شيء ما.
سرعان ما قاد أحد خدام عائلة سي شابة ترتدي نقابا إلى القاعة.
عندما وقعت عينا سي باي على الشابة، ذهل للحظة. كان قد سمع شائعات عن سيدة عائلة يي الشابة من قبل، وكانت الشائعات تقول إنها ضعيفة وقبيحة وترتدي نقابا طوال الوقت. واليوم، فهم أن الشائعات كانت خاطئة.
كانت السيدة صغيرة السن للغاية وهادئة. ورغم أن النقاب حجب ملامحها، إلا أن عينيها كانتا براقتين وصافيتين.
لم يصدق سي باي أن سيدة تمتلك مثل هاتين العينين البراقتين قد تكون قبيحة. ولم يصدق أن سيدة بهذا الهدوء قد تكون ضعيفة على الإطلاق.
بدت يي تشينغتانغ التي خطت للتو داخل القاعة وكأنها لاحظت نظرات سي باي. رفعت عينيها دون وعي، وتطلعت عينان براقتان إلى الشاب الوسيم.
عندما التقت أعينهما، ظهرت ابتسامة ساحرة على وجه سي باي، وأومأ برأسه لـ يي تشينغتانغ.