الفصل 8: الحديث مع الوالدين
ظهر في غرفة خلوته، ونظر إلى نسخه المماثلة التي كانت نائمة ببساطة ولم تستطع إلا أن تضحك.
قام بإلغاء مهارة وخاختفت النسخة، ثم توجه مباشرة وفتح باب الخلوة.
الحراس الذين كانوا عند الباب يحرسونه حيوه "طاب يومك أيها السيد الشاب، كيف كانت خلوتك؟" سألوا.
"كانت جيدة" أجاب، وبعينيه الكليتي الرؤية استطاع أن يرى المزيد عن الحراس الآن على عكس السابق، استطاع أن يخبر أنهم سعداء، ثم نظر حوله ووجد نمط المانا الخاص بوالديه، ثم انتقل آنياً ببساطة إلى بابهما.
طرق الباب وانتظر لفترة، ثم فتح الباب من تلقاء نفسه، ثم دخل.
"أنتوني لقد عُدت" قال والده، مبتسماً لابنه الموهوب، ثم قطب جبينه برؤية رتبة مانا ابنه، قبل أن يتمكن من قول أي شيء، ظهرت زوجته مباشرة أمامه وسألت بقلق
"أنتوني ماذا حصل، رتبتك لم تحسن، هل أنت مصريح" كانت قلقة حقاً
ابتسم وأجاب "أنا بخير يا أمي، خلال تدريبي استوعبت مهارة سحرية تساعدني في إخفاء رتبتي ولهذا لا يمكنك استشعارها" كشف فوراً عن هالة رتبة دي بلس وتنهد والداه براحة.
"أنت حقاً وحشي الصغير أليس كذلك" قال الأب، فأجاب "كنت لأذهب إلى أعلى لكن ذلك كان سيدمر أساسي، أيضاً كنت أمارس السحر والنصل لذا لم أستطِع الزراعة طوال الوقت"
كان والده ووالدته سعداء لذكاء ابنه في التوازن.
لكن فجأة تغير الجو
"بما أنك زدت رتبتك فهناك أشياء يجب أن تعرفها حيث ستُرسل قريباً إلى العالم" قال الأب بوجه جاد، وقضّب جبينه الأم أيضاً.
ثم بدأ بالتكلم
"أنا متأكد أنك تعرف مسبقاً وجود الشياطين والوحوش التي نقاتلها يومياً، لذا لن أتكلم عن ذلك، لكني سأتكلم عن شيء آخر ليس في المكتبة التي قرأت منها"
"شيء آخر؟" سال أنتوني
"طائفة المتروكين" قالت الأم
لم يكن أنتوني يعرف ما هي طائفة المتروكين، لذا استمع فقط.
"إنهم أشخاص من عرق مختلف وقفوا بجانب الشياطين للمساعدة في إسقاط العالم، لقد كانوا موجودين منذ مليوني عام حتى الآن، كانت هناك بعض الطوائف قبلهم، لكننا تمكنا دائماً من اقتلاعهم من جذورهم، ولكن بعد أن تمسحوهم، تظهر مجموعة أخرى، إنهم بلا نهاية مثل الشياطين" قال الأب
"هم يفعلون أساساً الاغتيال، القتل والسرقة ومحاولة إسقاط معاقل القوى، قتل المواهب النامية والناشئة، الاتجار، الاختطفاف، استعباد الأطفال وإضافتهم إلى رتبهم" قالت الأم
"أتعلم لماذا أخبرك بكل هذا؟" سأل الأب الذي انتظر رد ابنه
فكر أنتوني وقال "لأكون حذراً، لا أثق بأحد، ولا أفقد حذري أبداً"
"جيد! أنا سعيد برؤية ابني يفهم، لا توجد رحمة في ساحة المعركة يا أنتوني، بمجرد أن تتأخر لجزء من الثانية، أنت ميت، لا توقف نصلك، لا توقف سحرك أبداً، ادفع دائماً نحو الأمواج"
"كان عندي صديق ذات مرة، حسناً، أفضل صديق في ذلك الوقت ائتمنته على حياتي، لمدة سبعين عاماً مررنا بكل ذلك معاً لكننا لم نححنِ رؤوسنا قط، كنا نرجع أحياء وعلى القمة في كل مرة، لكن تم خيانتي، اتضح أنه كان مع طائفة المتروكين منذ البداية وكانت مهمته، الاقتراب مني، بناء الثقة، في اليوم الذي خاني فيه تقاتلنا حتى الموت ومُتنا في ساحة المعركة بعد أن قتلت كل رفقائه الذين جاؤوا معاً ليقتلوني، لقد متنا جميعاً في ذلك اليوم"
أصبح عقل أنتوني فارغاً، فكر 'الأب مات؟' قبل أن يستطيع الكلام
تابع والده، "لكن جدتك أنقذتني وأعادتني إلى الحياة، وصل الأب في الوقت المناسب وأخذ جسدي إلى الأم، والتي استخدمت مهارة لإعادتي إلى الحياة، حذرني الأب كما أنا هنا أحذرك لكنني لم أستمع ودفعت ثمن ذلك حياتي"
"هكذا بدأت إشاعات امتلاك الأم لمهارة تستطيع إعادة الموتى لكنها أنكرت كل ذلك، ومع مرور الوقت لم يصدق الناس ذلك، لكن لا أحد يستطيع الإجابة حقاً"
"باختصار، لا تثق بأحد غير مقود بعقد مانا ليس له ثغرة أو عائلة، لا تدفع الثمن مثلي"
وقع أنتوني في أفكار عميقة، لقد خمن مسبقاً أن الناس سيقفون مع الشياطين، كان ذلك طبيعياً إذ لم تكن هناك طريقة لتغزو الشياطين لسبعة ملايين سنة ولا يتبعهم الناس، كان ذلك مستحيلاً، لكنه لم يتوقع قصة والده، أفضل صديق له قضى سبعين سنة في مهمة، لم يستطيع حتى فهم مفهوم الوقت هذا حيث في حياته السابقة كانت سبعون سنة وقتاً طويلاً جداً بالفعل.
في النهاية نظر فقط إلى والده وقال بانحناء، "لن أخيب أمل البطريرك"
هذه هي المرة الأولى التي يشير فيها إلى والده كالبطريرك، كان ذلك لأن هذه لحظة جادة، كان عليه الإجابة في هذه المناسبة.
ابتسم والداه، وسألاه عن تدريبه الذي أجاب عن كل الأسئلة ولا يزالان يحشوونه بالموارد مثل الجرعات في خاتمه الفضائي، والذي ينقله دائماً إلى مخزنه.
عاد إلى غرفته، وهدأ عقله وبدأ يفكر في مساره التالي.
كان يخطط لأخذ الأمور ببساطة لكن بدا أن اللعبة ضُبطت على الوضع السحيق منذ البداية، كان يعرف لكي تنجو الشياطين لسبعة ملايين سنة حتى الآن، فهم أكثر من مجرد صراصير، تنهد لكنه بدا عازماً.
ثم فكر 'أنا بالفعل في الرتبة إي، أتسااءل عما إذا كان بإمكاني إيجاد من لعنني'
ثم جلس وأفعل مهارته العليم، محاولاً معرفة من لعنه تحركت عيناه ونظرا إلى الأسفل على العالم من منظور عين الطائر، ثم ذهب مباشرة للمعلومات التي أرادها، رأى وجوداً ضبابياً في تابوت ينبعث منه هالة داكنة كثيفة يبدو أنها تتجاوز رتبة إس إس إس، لم يكن يعرف الرتبة، لكنها بالتأكيد فوقها، كان يعرف ما تلك الهالة الداكنة 'الفوضى'، سمات الشياطين وأولئك الذين باعوا أرواحهم لهم للحصول على المزيد من القوة.
حاول رؤيتها بوضوح لكن رتبة المانا الخاصة به كانت لا تزال منخفضة جداً لاستخدام السلطة بكامل استخدامها، ثم ألغى تفعيل المهارة، وتنهد متوقعاً هذا مسبقاً. ثم خطر في ذهنه استخدام عيون الكليتي الرؤية.
فعّل عيون الكليتي الرؤية وحدّق في الماضي، وشاهده من منظور الشخص الثالث ورآه، الشخص نفسه والتابوت
كان شخصاً من العنصر البشري وهو جزء من طائفة المتروكين، ثم دخلت معلومات الشخص إلى عقله، ثم ألغى تفعيل المهارة.
اتضح أن الشخص الذي لعنه يعاني من رد الفعل العنيف وهو في سبات عميق، لقد ختم نفسه لكي لا يؤثر عليه أكثر.
لكن يبقى السؤال لماذا لُعن، لا يمكنه فقط الحصول على لعنة من العدم،
ثم فعّل عيون الكليتي الرؤية مرة أخرى ونظر أكثر في الماضي، محدقاً مرة أخرى عندما كان لدى الرجل الفكرة حتى للَّعن، وهناك رأى كل شيء، لقد كان الرجل نفسه الذي أرسل أفضل صديق لوالده إلى جانب والده لاكتساب الثقة، بعد أن فشلت المهمة ونجا والده بينما مات أفضل صديق، أراد الرجل الانتقام، اتضح أنه ربى أفضل صديق لوالده مثل ابن، لم يجعله يبيع روحه، لذا يمكن لما يسمى ابنه أن يستمر في استخدام المانا مثل شخص عادى ثم يكتسب ثقة والده.
(هذه هي عملياً الطريقة التي يفعلها المتروكون، ليس كلهم يبيعون أرواحهم، لذا يمكنهم الاستمرار في استخدام المانا العادية والقدرة على التسلل إلى الأماكن علناً)
لذا لعنه بعد أسبوع من ولادته، بعد أن حصل الرجل على الأخبار، ثم بعد عشر سنوات، تلقى رداً عنيفاً من اللعنة، وكان عمره يتراجع بسرعة، لذا استخدم أثرى من العصر القديم مثل اللعنة ليختم نفسه بعيداً، للحفاظ على حياته.
ذهل أنتوني، اتضح أن الرجل الكامن وراء كواليس موت والده كان لا يزال على قيد الحياة طوال هذا الوقت ولم يكن أحد يعلم.
تحول نظرت أنتوني إلى الباردة 'من الأفضل أن تبقى في ذلك التابوت وتنتظرني، سأكون هناك لأجمع ما هو لي' قال في عقله، ثم نام