الفصل السادس والثلاثون: بيرو المهووس
أحضف إيجريس، بيليون وبيرو البارغون الخمسة إلى أنثوني.
نظر أنثوني إليهم، ولم يكن يدري حتي ما الذي يمكنه قوله لهؤلاء الأشخاص.
قال بيرو: "يا سيدي، ما رأيك أن نستخدمهم كجواسيس، يمكنهم تزويدنا بمعلومات مفيدة حول خططهم وكل شيء".
أيد بيرو قائلاً: "هذا صحيح يا سيد".
قال ألكون: "لكن ذلك سيكون خطيراً، إذا احتجنا إلى أي معلومات حول أي شيء فيمكنني ببساطة التجسس لصالح السيد إذا أمر السيد بذلك".
سأل بيرو بحذر بينما كان ينظر إلى ألكون وجورج اللذين كانا في نفس رتبة المانا خاصته: "من أكون أنت مجدداً؟".
لم يكن يريد لأي شخص أن يسلب منه مكانه كَرَجُلِ سيدِهِ الأيمن، فقد كان لديه بيليون مسبقاً على طبق من فضة.
لقد تفاخر بالفعل بكونه الوحيد الذي أرسله سيدهم في مهمة.
لم تكن هناك أي طريقة ليتنازل فيها عن منصبه.
قال ألكون: "أنا أُدعى ألكون وهذا جورج". نظر بيرو إليهما لكنه لم يرد، بل نظر إلى سيده منتظراً أمره بشأن ما يجب فعله هؤلاء الأشخاص.
قال أنثوني: "لا حاجة لهم، لدي طريقتي الخاصة في الحصول على المعلومات إذا أردت، لذا فلا فائدة منهم على الإطلاق".
اقترح بيليون: "ما رأيك أن نعذبهم للحصول على المعلومات التي يمتلكونها بالفعل قبل القضاء عليهم".
أومأ أنثوني برأسه حيث كان يخطط بالفعل لجمع المعلومات منهم لكنه لم يكن بحاجة لتعذيب أي منهم.
أمعن النظر في أحد البارغون، ثم فعّل "عيون تبصر الكل" وأمعن النظر في ماضي ذلك البارغون ورأى كل ما فعله، حتى الطعام الذي أكلـه الرجل، رأى كل شيء، المهمة التي أكملها، الأشخاص الذين خطفهم لتحويلهم إلى أتباعه، مواقعهم المختلفة والرونّات التي استخدموها لإخفاء موقعهم.
لم يكونوا في مرتبة عالية جداً لذا لم يحصل على أي معلومات ملموسة، لكن هذا كان كافياً في الوقت الحالي، حيث عثر على موقع يضم أشخاصاً يفوقون حتى مرتبة البارغون.
بعد حصوله على المعلومات التي يحتاجها، أحرقهم ببساطة حتى الموت، ثم جمع خواتم الفضاء الخاصة بهم وتدفق اللعاب من فمه حول مدى ثرائه الآن، حيث كانت هذه خواتم تخص البارغون والغراندماستر.
بعد جمع كل بلورات المانا من الخواتم، احتفظ بها في مخزونه ونظر إلى جنود ظله وابتسم قائلاً:
"عمل جيد للجميع، إذا كان هناك أي شيء يحتاجه أي شخص فينبغي أن يقوله وسأتمكن من تلبية الحاجة أو الرغبة" ورغم أن أنثوني لم يكن بحاجة للقيام بذلك، إلا أنه أراد فعل ذلك فقط نظراً لأنهم جميعاً يمتلكون وعياً.
رفض الجميع قائلين إنه ليس لديهم أي أمنيّة: "سيدي نحن مخلصون لك إلى الأبد، لقد تجاوزنا الموت والخلود، هذه بالفعل أعظم هدية".
لقد كانوا محقين عملياً إذ لا يمكنهم الموت طالما أن أنثوني يمتلك المانا لإبقائهم معه.
"يا سيدي، أريد مهارة منك يا سيدي" بالطبع لن يفوت بيرو هذه الفرصة التي حصل عليها للتو.
قال أنثوني: "ماذا تريد أيها الملك النملة".
أجاب بيرو: "يا سيدي أريد مهارة تغيير الشكل، أريد أن أتحول إلى هيئة بشرية وأن أُبقي بجانبك".
تنهد أنثوني، لقد كان هذا الفتى مهووساً دائماً بالوقوف إلى جانبه الأيمن لكنه لا يستطيع التراجع عن كلمته أليس كذلك.
رفع يده فتجسدت كتاب مهارات من العدم وقذفه نحو بيرو الذي ابتسم مثل طفل مع لعبة جديدة.
تعلم بيرو المهارة على الفور، ثم تلاشى الكتاب، ولم تكن المهارة تكلف أي مانا للاستخدام، حتى لو حدث ذلك فإن جنوده الذين يستمدون طاقتهم من مانا اللانهائية خاصته سيجعلون المهارة قابلة للاستخدام طوال أيام الأسبوع على مدار الساعة.
تحول بيرو بعد ذلك إلى رجل طويل القامة بلغ طوله ستة أقدام وثماني بوصات مع شعر أسود يصل إلى خصرِه وعيون ذهبية، ووجه منحوت وخط فك مثالي وبشرة صافية.
عندما رأى أنثوني هذا عجز عن الكلام، كان بيرو وسيماً للغاية لدرجة بسيطة، حتى مرؤوسوه العشرة الأخيرون لم يتمكنوا من مقارنة هذا الوجه الذي امتلكه بيرو.
ارتدى بيرو معطفاً أسود طويلاً، وتحته قميص أسود، وبنطالاً أسود مع حذاء أسود في قدميه، مع قفازات تغطي يديه وأصابعه، وكان جسده بالكامل مغطى بملابس سوداء وكأنه يمثل الموت ذاته.
لم يكن يظهر سوى وجهه وعنقه حيث غطى القماش أي شيء آخر.
قال بيرو وهو ينظر إلى أنثوني: "ما رأيك يا سيدي، لقد حاولت أن أجعل نفسي وسيماً مثلك لكن يبدو أنني لم أستطع، وكأن شخصاً ما كان يتدخل".
فكر أنثوني لكنه لم ينطق بها بصوت عالٍ: 'كيف يمكنك أن تكون وسيماً مثلي، هذا الوجه نُحِتَ شخصياً بواسطة ذلك الكيان فكيف لمهارة مجردة أن تجرؤ على مطابقته'.
قال أنثوني: "تبدو مثالياً إذا سألتني، فشعرك يتماشى مع ملابسك".
كان بيرو سعيداً بذلك حيث أصبح بإمكانه الآن الوقوف مع سيده علناً ولم يعد بحاجة للاختباء بعد الآن.
رأى أنثوني شيئاً على الجانب الأيمن من سترَة بيرو، دقق النظر وما رآه جعله عاجزاً عن الكلام.
كان بيرو قد حفر وجهه على السترَة التي كان يرتديها، لم يعرف أنثوني ما يقوله لهذا الملك النملة، لقد كان مذهولاً حقاً لدرجة تعجز عن الكلام.
فكر أنثوني: 'هل يجب أن أخذه إلى العلاج النفسي'، لكنه تخلص من مثل هذه الأفكار عديمة الفائدة.
"بيرو لماذا طبعت وجهي على معطفك؟"
تجمد بيرو وقال بفخر: "يا سيدي هذا لتتذكرك، سأكون هنا دائماً لأحميك، وسيعلم الجميع أنني جنديك ذو اليد اليمنى".
أجاب أنثوني: "أزلها وإلا فلن أسمح لك بالتحول إلى الهيئة البشرية مرة أخرى".
بكى بيرو وترجى أنثوني لكن أنثوني لم يعره أي آذان صاغية وبقلب مكسور، أزال بيرو وجه أنثوني عن المعطف.
تذكر أنثوني فجأة السيف الذي اعتاد إيجريس استخدامه والذي تم إهداؤه إياه، ثم فتح متجر النظام واشترى سيفاً لإيجريس.
[الاسم: سيف راكاشا
سيف صنعه ملك الحداد البدائي باستخدام قوة حياته كمادة أساسية، ثم ألقاه في نهر الزمن ليجد الشخص المقدر له امتلاكه.
التأثيرات:
1: ينمو مع مالكه
2: يمكن أن يعود إلى مالكه عندما يشاء حتى لو كان في واقع آخر أو مختوماً
3: يمتلك السيف تقنيته الخاصة لجميع العناصر الأساسية التي يمكن للمستخدم استخدامها مع نمو السيف
4: يمكنه تغيير الحجم والتصميم حسب رغبة المالك
5: غير قابل للتدمير]
لقد أنفق بالفعل معظم نقاط هذا الشهر في ضخ مرؤوسه، واستخدم ما تبقى لشراء السيف لإيجريس.
لوح أنثوني بيده فظهر السيف في يد إيجريس، بدأ السيف يهتز بشدة فائقة عند ملامسته لإيجريس حيث اعترف إيجريس كسيّد له بكل سرور.
إيجريس الذي استاب معرفة قيمة السيف لمجرد اللمس كان سعيداً للغاية وأظهر السعادة على وجهه، والذي سرعان ما عاد إلى وجهه الطبيعي كأنها لم تكن موجودة.
انحنى وشكر أنثوني الذي اكتفى بالابتسام وأخبره بأن يستخدم السيف على أكمل وجه ويعتني به.
قال أنثوني: "لقد حان وقت المغادرة".
قال لبيرو الذي اكتفى بالإيماء واختفيا: "عد إلى عالم الظل، سأعرفك على الجميع لاحقاً إذ لا يمكنك الظهور هكذا من العدم".
نظر أنثوني إلى الدمار الذي سببوه وهز رأسه.
اكتفى تلويح بيده وبدأ الزمن يتحرك للوراء حيث تحرك كل شيء للخوار والعودة إلى مكانه، مستعيداً الغابة الهادئة والجميلة التي كانت عليها ذات يوم.
ثم فتح متجرَه وكان على وشك شراء ملابس لكنه اشترى شيئاً مختلفاً هذه المرة بنقاطه الأخيرة.
[الملابس الكونية
التأثير:
1: يمكن أن تتغير إلى ملابس وتصميم آخر يتمناه المرتدي
2: غير قابلة للتدمير
3: نظيفة إلى الأبد
4: مرتبطة بالروح]
كان القماش يأخذ ببساطة شكل وتصميم ملابس أخرى.
إنه لا يعمل كدرع لأنثوني بسبب تأثيره غير القابل للتدمير.
عندما يتعرض أنثوني للهجوم، فسوف يعاني من الأضرار بمفرده لكن الأضرار لن تزعج القماش، ولن يحميه القماش من أي شيء، إنه مجرد قماش عادي ولكن لا يمكن تمزيقه.
ألقى أنثوني تعويذة ونظف العرق وكل الأوساخ من جسده، ثم غيّر الملابس الكونية إلى تصميم تلك التي كان يرتديها قبل القتال.
ثم انتقل آنياً خارج الغابة وظهر في زاوية في منطقة التسوق.
أخرج سيارة اشتراها مسبقاً من مخزونه وقاد مسرعاً متوجهاً إلى المنزل.
على الرغم من أنه كان بإمكانه الانتقال آنياً إلى المنزل، إلا أنه أراد فقط تصفية ذهنه أثناء القيادة.