الفصل العشرون: العيون - ١
استيقظ أنثوني تماماً في تمام الساعة السادسة صباحاً، ومر بروتينه الصباحي العادي المتمثل في الاستحمام، وارتداء الملابس، والإعجاب بنفسه، ثم توجه إلى غرفة المعيشة وجلس على أريكة، فنظر إلى ساعته وتصفحها.
رأى قائمة الفصول التي كان عليه حضورها وجداولها خلال الأسبوع.
إنه يأخذ حصة التحكم بالمانا والعناصر، والتاريخ، وعلم الشياطين وهو دراسة الشياطين والوحوش، وحصة الأسلحة.
وتصفح قواعد المدرسة التي كانت بسيطة أساساً.
لا يمكن للطالب قتل طالب آخر بغض النظر عن السبب على الأراضي الأكاديمية، بل يمكنهم فقط تحديه وتسوية الأمر في حلبة المعركة.
النقاط هي كل شيء هنا أساساً، فكل شيء هنا يكلف نقاطاً، سواء كان ذلك الأكل، أو الشرب، وكل شيء منفرد يكلف نقاطاً، حتى قراءة الكتب في المكتبة تكلف نقاطاً ولا يكون مجانياً سوى بعض الكتب الأساسية. الأشياء المجانية الوحيدة هنا هي أماكن الإقامة التي توفرها المدرسة والفصول الدراسية، وما عدا ذلك لا شيء آخر، وكان الغرض من هذا جعل الطلاب يعملون بجد أكبر من أجل كل شيء وعدم جعلهم كسلاء.
استطاع أنثوني تفهم الجزء المتعلق بالكسل، فمع الرفاهية الموجودة هنا، لو أنه أُعيد تجسيده في عائلة عادية أو فقيرة، لربما اغتر هو الآخر بالكسل لأسابيع قليلة.
لم تكن هناك مكانة هنا، بل إن المكانة الوحيدة هنا هي القوة وما عدا ذلك لا شيء، "إن لم تستطع التحدث بالأمر، فقاتل بشأنه". لم تُبنَ الأكاديمية لتربية صغار الأبقار الذين لا يعرفون أهوال العالم.
ورأى أيضاً أنه على الرغم من أن تفويت الفصول والتأخر يكلف نقاطاً، إلا أنه يمكنك فعلياً مغادرة الفصول وللن تُخصم النقاط من خلال القيام بمهمة تمنح تصريحاً لذلك القدر المحدد من الأيام المنصوص عليه في المهمة، ولا يمكن لأي أاستاذ من أي مستوى إلغاء هذا التصريح، فالدكتور ونائب الرئيس وحدهما من يمتلكان مثل هذه القوة، كما أن فشل أي مهمة يكلف أيضاً ضعف نقاط المكافأة، وكان الغرض من ذلك منع الطلاب من أخذ مهمات لمغادرة الأكاديمية وتخطي الفصول دون إبقائهم تحت الرقابة وأيضاً لمنع البعض من إرسال أنفسهم إلى الموت.
أولئك الذين تنخفض نقاطهم إلى مستوى معين في النطاق السالب سيتم طردهم.
وقرأ أيضاً العديد من القواعد لكنها كانت كلها قواعد أكاديمية عادية، لذلك لم يكن هناك الكثير ليقال عنها.
نظر إلى الوقت ورأى أنه أصبح في تمام الساعة السابعة والنصف صباحاً وستكون لديه حصة التحكم بالمانا في تمام الساعة الثامنة صباحاً، ففتح خاصية الخريطة على الساعة وگادر غرفته متجهاً إلى صفه لأنه لمر يرد أن يتأخر في حصته الأولى.
مشى لمدة عشر دقائق تقريباً ووصل إلى باب الصف الذي كان مغلقاً مع كتابة على الجدار فوق الباب 'إس 1' والتي تعني ببساطة صف مرتبة الإس للسنة الأولى.
فتح الباب ببساطة باستخدام المانا دون حتى رفع يديه ودخل الصف ويد واحدة في جيبه أثناء مشيه.
نظر حول الصف أثناء مشيه ورأى أن الجميع كان حاضراً بالفعل وأنه كان الشخص الأخير.
نظر إليه جميع التسعة عشر فرداً أثناء مشيه، بعضهم يتذكر خسارته، وبعضهم يتذكر أنه أعطاه نقاطاً مجانية، وكانت لديهم جميعاً أفكار مختلفة.
مشى أنثوني ببساطة بينما كانت خطواته تتردد صدى في الغرفة واتخذ مقعداً في مؤخرة الصف، ونظر إلى الوقت الذي كان يشير إلى 'الس7:41 ص' وبما أنه كان لا يزال هناك وقت، فقد شبك ساقه ببساطة، ووضع ذراعيه على صدره وأغمض عينيه منتظراً وصول الأستاذ.
كان جميع الأساتذة هنا أقوياء وحتى الأقل منهم شأناً كانوا في مرتبة السيد الأعظم على الأقل، وهذا وحده تحدث كثيراً عن قوة الأكاديمية.
كان الأساتذة مصنفين على أساس النجوم، من نجمة واحدة إلى أربع نجوم، وكانت كل نجمة إضافية مفردة تشبه الفارق بين السماوات والعالم وتتحدث كثيراً عن مستوى القوة التي تمتلكها الأكاديمية.
وبينما كان أنثوني يسترخى، بدأ شخص ما بالضحك ومشى نحوه بخطوة ثابتة. وحالما وصل أمام أنثوني توقف عن الضحك وابتسم وقال:
"اسمي برينجر العاصفة، المصنف السادس، وهذا الأحمق الكبير هناك هو أخي رايدر العاصفة المصنف الثامن".
مد يديه بمجرد أن أنهى كلامه للمصافحة.
فتح أنثوني عينيه ونظر إليه وابتسم وقال: "نول أنثوني، سررت بمعرفتك يا برينجر العاصفة" بينما كان يصافح يدي برينجر.
قال برينجر: "الجميع يعرفون اسمك بالفعل ولم تكن هناك حاجة للمقدمة".
نظر أنثوني إلى هذا الغريب الطويل الذي بلغ طوله ستة أقدام وسبع بوصات في سن الخامسة عشرة متسائلاً عما تم إطعامه لهذا الفتى، فقد كانت كل عضلاته ضخمة وبارزة ببساطة لدرجة أن الملابس كادت تكون هي الأشياء الوحيدة التي تحاول إمساكها لئلا تتمزق.
أفلت أنثوني يديه من قبضه برينجر الحازمة وقال:
"لم أسبق لي فعلاً أن التقيت أو تحدثت مع أي عرق آخر، أنت الأول".
رد برينجر: "ليست صفقة كبرى، لكني التقيت بالكثير من البشر أثناء تدريبي وعندما أخرج دائماً".
أراد برينجر الاستمرار لكن أنثوني قال:
"ليس لدينا سوى دقيقة واحدة متبقية، يجب أن تعود إلى مقعدك قبل وصول الأستاذ".
نظر برينجر إلى ساعته وأومأ برأسه ثم استدار وعاد إلى مقعده وجلس بجانب أخيه رايدر.
قال رايدر: "أخي، لماذا تحدثت إلى البشري؟"
رد برينجر: "إنه قوي وأنا لا أترم إلا الأقوياء".
تنهد رايدر على رد أخيه: "أخي، أيمكنك الكف عن كونك كثير الشجار لمرة واحدة، فضلاً عن أن الأبي حذرنا تحديداً بشأن البشر من أنهم ماكرون مثل الشياطين".
هز برينجر رأسه ببساطة ولم يرد.
فتح الباب ودخل رجل، وكان لديه شعر أحمر كدموع مع عيون حمراء ووجه وسيم، وينبعث منه هالة كثيفة، وعلى صدره الأيسر كانت هناك شارة تضم أربع نجوم عليها.
مشى الرجل بخطوات ثابتة ولكنها قوية وجعل الجميع مسحورين بوجوده المحض، وصل الرجل إلى منصة كانت أمام الصف وتحتوي على طاولة وكرسي.
نظر الرجل حوله، وكانت عيناه حادتين وكأنهما تخترقان كل الحجب من أجل رؤية أسرارهما.
دقق في كل شخص من الرأس إلى القدمين، ثم استقرت عيناه الحمراوان على تيارا وبقيتا أطول بجزء من النانوثانية، ولم يلاحظ أي شخص آخر ذلك.
استقرت نظراته على أنثوني محاولة رؤية كل شيء وما يتعلق به.
أشعرته مهارته المعنونة 'الشخص المثالي' بشخص يحاول الحصول على معلومات عنه.
لم يخطط أنثوني لإنتاج معلومات مزيفة، بل حجب قدرة الرجل تماماً مما جعلها لا تعمل معه، مما جعل الرجل لا يحصل على أي شيء منه.
نظر الرجل إلى أنثوني لمدة ثانين بعينين حمراوين ونظر أنثوني إليه بدوره بعينين زرقاوين ساطعتين، التقت عيناهما وهما يحدقان وكأنهما تطلقان شرارات حمراء وذرقاء.
فكرا الاثنان في نفس الوقت 'لديه عيون مميزة'، ولم يلاحظ الطلاب الآخرون ذلك لأنهم ما زالوا في حالة ذهول من هالة الرجل.
أبعد الرجل نظره عن أنثوني ونظر إلى الطلاب الآخرين الذين كانوا في حالة ذهول، 'جيل ذهبي حقاً' فكر بينما انتهى من رؤية كل منهم، لكن طرف عينيه لا يزال على طالبة لم تكن في حالة ذهول مثل زملائها في الصف، 'وجودها سيساعدها على دفع نفسها أكثر' فكر وهو ينظر إلى تيارا