قد يكون كذلك خارق القوى الفصل 2

اقرأ قد يكون كذلك خارق القوى الفصل 2 باللغة العربية على مانجا تايم.

الفصل الثاني: الوصول

في مبنى طابقيه عالية لدرجة تؤهله ليُسمى قلعة، كان يمكن رؤية امرأة تمر بمخاض الولادة، وكانت القابلات يشجعنها على الاستمرار في الدفع، وبينما كانت تدفع، وصلت روح ذهبية مبهرة إلى عالمهم وتوجهت مباشرة نحو المبنى.

ولحظة وضع المرأة لطفلها، ألقت نظرة على وليدها الذي حملته لأشهر تسعة.

قالت إحدى القابلات التي كانت تحمل الطفل: "إنه صبي".

قالت المرأة وهي تحمل طفلها وتبتسم، بينما جرت في عروقها كل أنواع المشاعر: "دعيني أحتضن ابني".

ولكن دون علمها، وصلت روح ذهبية فور ولادة الطفل إلى العالم ودخلت في الرضيع، وبدأ الرضيع بالبكاء.

ابتسمت وهي تفكر في كيف أن لون شعر ابنها يشبه لون شعر أبيه، فألقت تعويذة تنظيف على الطفل مطهرة إياه من كل وسخ، ثم قالت: "سيكون اسمه أنتوني، نول أنتوني، الابن الأول والطفل الأول لعائلة نول".

ابتسمت ثم وضعت طفلها بجانبها وناما معاً.

استيقظ أنتوني في اليوم التالي، ونظر حول غرفته، حيث وُضع مهده، ورأى التصميم والجماليات، والجدران المصنوعة حرفياً من الحلي الباهظة الثمن، فشعر بسعادة لأن عائلته ميسورة الحال إذ لم يكن مضطراً للبدء كيتيم هذه المرة.

كان في غاية السعادة، مفكراً في المغامرة التي تنتظره، والتنين الذي ينتظره لكي يقتله، لكن كل ذلك قُطع عندما استنشق رائحة كريهة، فقد لوّث نفسه، وفكر: "لا يمكن لهذا أن يصبح أكثر إحراجاً من ذلك، يبدو أنه يجب علي أن أنمو أولاً لكي أتمكن حتى من قتل أي شيء"، وبدأ بالبكاء، فوصلت إحدى الخادمات وغيرت له حفاضاته.

تمحورت أيامه حول الأكل، والنوم، والتبرز، ومضى الوقت وأصبح في الخامسة من عمره، وقضى معظم هذه السنوات محاولاً سحب المانا إلى جسده وفشل فشلاً ذريعاً، وهو ما كان يتركه دائماً غاضباً، ثم أصبح أكبر سناً وتعلم القراءة، وقرأ في المكتبة طوال الوقت لمعرفة سبب فشله في سحب المانا، فقد ظن أنه مشلول، وأن الكيان قد خدعه، وأراد أن يبكي لكنه اكتشف لاحقاً أن الناس لا يمكنهم استخدام المانا إلا عندما يستيقظون في سن العاشرة.

قفز من فرحته عندما اكتشف أنه ليس هناك ما يبرر قلقه وشكر الكيان، واكتشف أيضاً أن هذا العالم يسمى الكوكب الأزرق وكانت المانا موجودة في هذا العالم منذ تكوين العالم الذي لا يعلم أحد كم مضى من الوقت على ذلك، وهو أكبر بأكثر من مئتي ضعف من حجم الأرض رغم أنه لم يكن يعلم كم هو أكبر حقاً، بل كان ذلك مجرد تخمين.

انقسم العالم بين أجناس وإلى نطاقات، حيث يحتل كل جنس نطاقه الخاص، ويتعايش كل جنس بسلام فيما بينها... هه بل يشبه الأمر أنهم يتقبلون بعضهم البعض ولا يخوضون حرباً بشكل متكرر فيما بينهم بسبب عدو مشترك وهو الشُّيَاطِين.

يقال إن الشياطين غزت الكوكب الأزرق قبل سبعة ملايين سنة، وبدوا بلا نهاية، ظلوا يقتلون، ظلوا يأتون، وكل ما يريدونه هو التهام كل شكل حياة على الكوكب وابتلاع النبات نفسه مع نواة الكوكب، ويقال إنهم يغزون عوالم عبر الكون، وكان الأمر هكذا منذ ولادة جنسهم، باحثين عن الدمار عبر جميع العوالم، وما هو دافعهم، لا أحد يعلم على وجه اليقين.

كان الجنس الرئيسي على الكوكب الأزرق هم التنانين، الذين قيل إنهم لا يُقهرون في السحر، والفينيق، الذين كانوا يتنافسون مع التنانين على لقب السحر الأسمى، والذي لم يكن موجوداً من الأساس بالمناسبة، وجنس العمالقة، الذين لا يُقهرون في القوة الغاشمة والطاقة، والإلف، الذين لا يُقهرون في سحر الرياح والروح، والاقزام الذين قيل إنهم لا يُقهرون في الحدادة لكنهم مع ذلك كانوا محنكين في القتال، والجنس البشري الذين سُمّوا بالجوكر الذي يبرع في كل شيء، والذين كانوا جاهرين في كل المجالات لكنهم نادراً ما كانوا أفضل من جنس آخر في مفهوم معين، لكنهم قوة يُحسب لها حساب، وشبه البشر مثل سلالة الثعالب وسلالة القطط والمستذئبين، وكلهم اجتمعوا لتشكيل نطاق واحد، وأخيراً، مصاصو الدماء الذين سُمّوا المسيطرين على الدماء.

هناك أجناس أخرى لكن هذه الأجناس أصغر حجماً وليست بالقوة الكافية لتحتل نطاقاً بأكمله بمفردها ولذلك فهي تقطن بالقرب من نطاقات أخرى أو توجد في نطاقات أخرى.

واكتشف أيضاً اسم والدته التي سمّته، وهي ميتشيل كريمسون من عائلة كريمسون، وقد تزوجت أباه نول مايكل الذي لم يره منذ أن وُلد، وكانت والدته تقول دائماً إنه سيعود في غضون بضع سنوات، لذلك لم يكلف نفسه عناء السؤال بعد الآن وانتظر فقط.

وعلم أن البشر يوقظون فصائلهم هنا عندما يبلغون العاشرة من العمر وكانت هذه الفصائل تأتي مع امتيازات تدعمهم، وبعضهم أيقظ أيضاً بنية جسدية، وبعضهم سلالة دموية مع فصيلتهم، وهو ما جاء بمثابة مفاجأة له، فقد أراد التدرب مبكراً بالسيف لكن والدته منعته قائلة إنه قد ينتهي به الأمر مستيقظاً كميكانيكي وهو ما أُصيب بسببه بكوابيس لذا استسلم وانتظر الاستيقاظ، واكتشف أيضاً أن الناس ظلوا يحاولون قياس الموهبة، من أجل التركيز على معرفة الأشخاص الواجب رعايتهم، لكنهم فشلوا في كل منعطف، ولذلك فإن الأشخاص الذين لديهم سلالة دموية أو بنية جسدية مطلوبون بشدة، والأشخاص الذين بلا بنية جسدية أو سلالة دموية ما زالوا مرغوبين أيضاً، بناءً على فصيلتهم وامتيازاتهم، لكن الناس نادراً ما يفشون امتيازاتهم لأي شخص.

واكتشف أيضاً أن لديه أجداداً لكن الجميع كانوا في الخارج ولن يعودوا إلا قبل أسبوع واحد من عيد ميلاده العاشر، وبدو أن الشياطين والوحوش كانت تشغل الجميع.

واكتشف أن عائلة نول الخاصة به كانت جزءاً من أقوى عائلة في النطاق البشري إلى جانب خمس عائلات أخرى، وهي عائلة كريمسون، وعائلة أموس، وعائلة ستيلار، وعائلة ليونهارت، وعائلة لانديل، ويُضاف ذلك إلى عائلته لتصبح ستة، وكانت هذه هي القوى العظمى العليا للنطاق البشري.

لمليزعه إلا أن يشعر بصداع يلوح في الأفق قادم من أولئك الشبان المغرورين النمطيين الذين سيلتقي بهم قريباً ولكن إذا تعرض له أي شخص، فسوف يطرحهم أرضاً، ويقتلهم عندما لا يراهم أحد، فقد تجسد مستعداً تماماً لهذه الكليشيهات المغرورة، وإذا شكّ فيه أحد بعد قتل الشاب المغرور، حسنًا، فهذا ما وُجدت من أجله عائلة القوة العظمى، لكي تحميه.

وحتى لو كان لديهم دليل فهل سيكون لديهم ما يكفي من القوة، لكن هذا لا يعني أنه سيترك أدلة لأي شخص.

كان العالم هنا يميل نحو التكنولوجيا تماماً مثل الأرض وهو ما أدهشه لأنه كان يعظّر أن المانا ستجعلهم متخلفين، ولكن رؤية السيارات واليخوت والهواتف والحواسيب المحمولة مع مرحاض وسترن العادي لم يسعه إلا أن يشعر بالسعادة، فهو لم يكن مضطراً للجلوس في عربات خشبية صلبة مع خيول ترتجف على الحجارة، فأعطى الكيان إبهاماً إضافياً لمعرفته بأسلوبه، فهو حقاً جدير بكيان لا تُمثّل الملوك بالنسبة له سوى مجرد نمل.

قضى أيامه في انتظار صبور للسنة العاشرة لكي يستيقظ لكي يتمكن من رؤية أبيه الوقح، يقرأ، وينفض الغبار عن التاريخ نظراً لعدم وجود أي شيء يفعله، ويفكر أيضاً في الغش الذي منحه إياه الكيان ولماذا لم يحصل حتى على إشعار من النظام حتى بعد المحاولة لمدة خمس سنوات، شعر وكأنه يلعن الكيان، لكنه كبح نفسه عندما تذكر حياته السابقة حيث لعن الملك بعد خروجه من العمل ليמوت فقط بعد دقائق قليلة، وكان يخشى أنه إذا لعن الكيان فقد يسترد منه ميزة الغش.

هذا جعله مكتئباً، متمنياً لو بوسعه فقط أن ينام ويستيقظ في يوم الاستيقاظ، ولم يكن بوسعه سوى قضاء أيامه في القراءة بالمكتبة والثرثرة مع الخادمات.

وجعل السائق يقوده مرة كل يومين في كل سيارة نظراً لأن كل واحدة منها كانت فاخرة ولم يشم رائحة واحدة منها حتى في حياته السابقة، وكان لزاماً عليه قيادتها كلها والاستمتاع بها قبل أن يبدأ التدريب من سن العاشرة.

وبحديثه عن الاستيقاظ اكتشف أن والدته تمتلك فصيلة الساحر العنصري والتي منحتها إمكانية الوصول إلى الكثير من العناصر وبعض الامتيازات التي جاءت مع الفصيلة، والتي لم تخبره بها قائلة إنه أصغر من أن يفهم.

ولم يكن بوسعه سوى الاستسلام والانتظار لدوره.