التقطني الفصل 25 — التقطني 25

اقرأ التقطني الفصل 25 — التقطني 25 باللغة العربية على مانجا تايم.

المؤلف: Hermod

ترجمة: القارئ الوحيد

الفصل 25

وضع الأساس (2)

~*~

بالنسبة للأبطال ذوي النجمة الواحدة الذين لا يمتلكون أي مهارات مميزة، فإن إرسالهم إلى المعركة عشوائيًا لا يؤدي في الغالب إلا إلى اشتباك فوضوي.

ومن الطبيعي أن تهبط معدلات نجاتهم في مثل هذه الحالات إلى أدنى مستوى.

ولهذا ظهر مفهوم تشكيل الفريق وفق مبدأ التوازن.

يتقدم المبارز أولًا، حاملًا السيف والدرع، ليتولى دور المدافع الرئيسي.

أما حامل الرمح، فيساند المبارز من المدى المتوسط، مؤديًا دور المدافع المساند والمهاجم في الوقت نفسه.

وفي الخلف، يتولى الرامي مهمة القنص وإلحاق الضرر بالأعداء من مسافة بعيدة.

وإذا جرى توزيع هذه الأدوار بصورة متكاملة، فلن ترتفع القوة القتالية وحدها، بل سترتفع نسبة النجاة أيضًا بصورة هائلة.

هذا بالطبع، بشرط أن يؤدي كل فرد دوره كما ينبغي.

«لنرَ ما لديك.»

رفعت درعي الخشبي وأمسكت بسيفي الخشبي.

وقف آرون أمامي ممسكًا برمحه، وقد بدا عليه التردد.

«ما الذي تفعله؟ ألست مستعدًا للقتال؟»

«الـ… القتال؟ ألن تعلمني أولًا؟»

«أتتوقع مني أن أعلمك استخدام الرمح وأنا لم أمسك به في حياتي؟»

«إذن…»

«أنا أيضًا تعلمت بنفسي. ويمكنك أن تتعلم بالطريقة نفسها. كن ممتنًا لأن هناك من يتدرب معك. عندما وصلت إلى هنا لأول مرة، كنت أقاتل دمى القش وحدي.»

عدّل آرون وقفته، لكن الخوف ظل واضحًا على وجهه.

«هاااه!»

أطلق صرخة غريبة، ثم اندفع طاعنًا برمحه إلى الأمام.

كان جسده كله متصلبًا من شدة التوتر، بل إنه أغلق عينيه أثناء الهجوم.

خطوت خطوة بسيطة إلى الجانب، فشق الرمح الهواء.

لم تكن هذه معركة حياة أو موت.

فإذا كان سيصاب بهذا القدر من الذعر في تدريب بسيط، فكيف سيكون حاله في معركة حقيقية؟

أمسكت رأس الرمح بيدي اليسرى من خلف الدرع، ثم جذبته نحوي بسرعة.

اختل توازن آرون وسقط أرضًا.

«آغ… آغ…»

«انهض. أهذا كل ما لديك؟ لو كنت وحشًا، لكنت ميتًا الآن.»

«سـ… سأقف.»

من الطبيعي أن تكون حركاته ركيكة.

حتى أنا، لو وقفت أمام مقاتل محترف، فسأبدو عاجزًا تمامًا.

لكن المشكلة لم تكن في مهارته.

بل في عقليته.

لم تكن لديه روح قتالية.

ولا رغبة في الانتصار.

ولا هدوء يسمح له بالبحث عن ثغرات خصمه.

كل ما كان يفعله هو إجبار نفسه على القتال لأنه لا يريد أن يموت.

مرّت ساعة كاملة.

«هاه… هاه… هاه…»

كان آرون ممددًا على أرض ساحة التدريب، يلهث بعنف، وصدره يرتفع ويهبط بلا توقف.

أما أنا، فلم أتجاوز مرحلة التعرق الخفيف.

كان الفارق في الإحصائيات بيني، وأنا في المستوى السابع، وبين آرون في المستوى الأول يقارب الضعف.

لكن رغم تفوقي الجسدي والمهاري، كان من المحبط قليلًا أنه لم يتمكن حتى من لمسي.

فالفجوة بيننا لم تكن شاسعة إلى هذا الحد.

«انهض. لنبدأ من جديد.»

«لا… لم أعد… أستطيع…»

«إذن لا تأتِ غدًا.»

تقلب آرون على الأرض، ثم نهض ببطء.

كان العرق يغطي جسده بالكامل.

قالت جينا:

«ألا ينبغي أن نأخذ قسطًا من الراحة؟»

«لا أنوي حمل عبء لا يستطيع مواكبتي. إذا لم تتمكن من اللحاق بنا، فسأتركك خلفي.»

«آغ… آغ…»

قبض آرون على رمحه بيدين مرتجفتين.

«هل لديك عائلة؟»

«أختي… الصغرى… تنتظرني…»

«أنت أفضل حالًا مني. ليس لدي أحد ينتظرني.»

لوّحت بالسيف الخشبي.

«إذا كنت ستفعل هذا بفتور لأنك تشفق على نفسك، فمن الأفضل ألا تفعله أصلًا. بهذه العقلية، ستموت على يد وحش. وعندها ستكون ميتتك أكثر إيلامًا من الموت في غرفة الدمج. هل فهمت؟»

«أنا… أريد… أن أحمي أختي…»

«تحميها؟ عليك أن تعود حيًا أولًا!»

في تلك اللحظة، تبدلت نظرة آرون فجأة.

«هكذا أفضل.»

«أنا قادم!»

بعد انتهاء التدريب، اصطحبت جينا آرون إلى السكن بعدما أنهكه الإرهاق تمامًا.

صحيح أنه لم يتمكن من إصابتي، لكنه نجح أخيرًا في إرغامي على استخدام الدرع.

كما بدأ يحاول تنفيذ حركات أخرى، مثل الضرب الجانبي، بدلًا من الاكتفاء بالطعن المستقيم.

لقد كان ذلك تقدمًا واضحًا.

ولو واصل صقل مهاراته قليلًا، فلن أضطر إلى القلق بشأن تحوله إلى عبء علينا.

وفي صباح اليوم التالي، انضم آرون إلى تدريباتنا.

كان متأخرًا عنا بمسافة كبيرة، يلهث ويتنفس بصعوبة بينما يحمل كيس الرمل، لكنه لم يُظهر أي نية للاستسلام.

وكان يستعيد نشاطه كلما ذُكرت أخته الصغرى.

وبعد الغداء، بدأنا جلسة التدريب القتالي.

لكن هذه المرة، تدرب آرون مع جينا بدلًا مني.

كانت جينا بحاجة إلى سلاح ثانوي تستخدمه في حال نفدت سهامها أو تعذر عليها استعمال قوسها.

ولحسن الحظ، كان هناك خنجر خشبي بحالة جيدة.

رمح في مواجهة خنجر.

لم تكن هناك مقارنة بين السلاحين من ناحية المدى أو القوة.

كما أن جينا لم يسبق لها استخدام الخنجر من قبل.

ومع ذلك، ظلت تتفوق على آرون باستمرار.

«لماذا هي ذات نجمة واحدة؟»

شعرت أن نظام التصنيف غير عادل.

وبعد انتهاء تدريبات ذلك اليوم، عاد آرون إلى السكن وعلى وجهه تعبير مليء بالإحباط والازدراء لنفسه.

قالت جينا:

«لقد تساهلت معه قليلًا.»

«لا تغتري بنفسك.»

نقرت جبهتها بإصبعي.

«هذا مؤلم! لماذا فعلت ذلك؟ أنا تابعتك الأولى!»

«وهل طلبت منك يومًا أن تصبحي تابعتي؟ يا لك من حمقاء.»

أخرجت لساني لها، ثم اتجهت إلى الساحة.

فلحقت بي جينا مسرعة.

«أنت تعرف أنني كنت أمزح! يا لك من متنمر.»

«على أي حال، تعالي معي. لدي شيء أريد فعله.»

«وما هو؟»

«ستعرفين عندما تصلين.»

وقفت أمام بوابة فولاذية في أحد أركان الساحة.

كانت هناك لوحة معلقة فوقها كُتب عليها:

[المخزن]

«إسيل، افتحي المخزن.»

[انتظر قليلًا!]

صرير…

انفتحت البوابة مصدرة صوتًا قديمًا متآكلًا.

دخلنا إلى المخزن.

في الداخل، كانت هناك رفوف معدنية ضخمة تضم مئات الخانات.

معظمها كان فارغًا، لكن بعض المواد كانت موزعة هنا وهناك داخل الخانات المتبقية.

وبالقرب من المدخل، كانت توجد عربة ذات عجلات.

«إذن، هكذا يبدو من الداخل.»

سحبت العربة من مكانها، ثم دفعتها نحو جينا.

«خذي هذه واتبعيني.»

«ما الذي تخطط لفعله؟»

«توقفي عن طرح الأسئلة.»

قدت جينا المتذمرة معي نحو أحد أركان الرفوف.

وفي إحدى الخانات العلوية، كانت توجد حزمة ملفوفة بورق بني.

أخرجتها وفحصت محتوياتها.

[خام الحديد (C)]

كان بداخل الحزمة عدد من سبائك الحديد.

وضعت حزمة خام الحديد في العربة.

وعندما تفقدت الخانات المجاورة، وجدت أيضًا بعض الجلود والأخشاب.

اخترت كمية منها، ثم وضعتها داخل العربة.

[أخرج «هان (★)» من المخزن: 6 من خام الحديد (C)، و3 من الجلود (C)، و4 من الأخشاب (C).]

وبعد فترة قصيرة، امتلأت العربة تمامًا.

اصطحبت جينا وعدنا إلى الساحة.

«افتحي مستودع الأسلحة.»

[حسنًا!]

بدأت أبواب مستودع الأسلحة تنفتح.

سألتني جينا مجددًا:

«ما الذي تخطط لفعله بحق السماء؟»

«لا يمكننا الاستمرار في استخدام تلك السيوف الحديدية القديمة إلى الأبد، أليس كذلك؟»

كانت المواد متوفرة.

والحدادة قد فُتحت.

كما أصبحت خاصية التصرفات الذاتية متاحة.

لذلك، كان ما يتعين علينا فعله واضحًا.

كان علينا صناعة أسلحة جديدة.