الفصل 23: الصفقة الأولى
على مدار الأيام القليلة التالية، جعل استنساخ ظله يتجسس على صاحب المجر. كانت تدريبات جينكي على التسلل مفيدة جدا خلال هذه الفترة. كان اسمه جينغ، وكان في الأربعينيات من عمره على الأرجح. راقب الاستنساخ أفعاله وتحركاته ليرى ما إذا كان نينجا متخفيا. وكان قد حاول بالفعل الشعور بتشاكراه، لكنها كانت مجرد تشاكرا على مستوى المدنيين. تساءل فوجين عما إذا كانت كونوها قد نفذت في وقت ما من الماضي حملة لإيقاظ تشاكرا الكثير من الناس. كما راقب تعاملاته مع الزبائن الآخرين، وأين يحتفظ ببضاعته، وأين يضع أمواله وما إلى ذلك.
نجحت عملية التجسس نجاحا كبيرا، ففي إحدى المرات المحظوظة، سمع جينغ يساوم مفرده على سعر بعض المواد. وعند سماع حديثهما، فهم أن المورد باع له تميمة الانفجار مقابل 500 ريو والتمريرة التخزينية مقابل 1200 ريو للواحدة، بينما كان يبيع التمريرة التخزينية بـ 1500 ريو وتمائم الانفجار بـ 750 ريو لزبائنه.
بعد التأكد من أنه هدف آمن، أرسل استنساخ ظله ومعه التمريرات الخمس. أخذ استنساخه مظهر رجل في منتصف العمر واقترب من جينغ عندما لم يكن أحد في متجره. وعندما رآه يقترب، رسم جينغ ابتسامة لطيفة وقال: "مرحبا، ماذا تريد أن تشتري؟"
أجاب استنساخ فوجين: "مرحبا، لست هنا لأشتري، بل لأبيع."
عند سماع ذلك، تفاجأ جينغ تماما. رفع حاجبه وسأل: "تبيع؟ من أنت؟"
أجاب استنساخ فوجين: "يمكنك دعوتي بـ زورو."
لاحظ جينغ حقيقة أن الرجل الذي أمامه طلب منه دعوته بذلك. ثم سأل: "ماذا تريد أن تبيع؟"
توقف استنساخ فوجين لبرهة، وحدق في عينيه. ثم قال: "تمريرات تخزينية."
حاول جينغ التفوق في أي مفاوضات، فقال بنبرة استخفاف: "لدي بالفعل 3 موردين للتمريرات التخزينية، لماذا قد أشتري منك؟"
ابتسم استنساخ فوجين بسخرية وأجاب: "لأن تمريراتي أفضل."
أثارت هذه العبارة اهتمام جينغ. فسأل: "كيف؟ وسأفحص تمريرتك أولا قبل الشراء منك."
حافظ استنساخ فوجين على ابتسامته الساخرة وأجاب: "كما تشاء"، وناوله تمريرة. أخذ جينغ التمريرة ودعاه إلى غرفة داخل المتجر. وفي الطريق، سأل: "إذن ما اسم شركتك ومن الشخص المسؤول عنها؟" ومع ذلك، تلقى إجابة مستخفة: "لست بحاجة إلى إشغال نفسك بذلك." عند سماع ذلك فكر جينغ: 'أوه، منظمة سرية؟ إذن إما أنه شخص لا يريد لأحد أن يعرف أنه يستطيع صنع تمريرات تخزينية، أو أن خلفه منظمة سرية تقوم بربما بأعمال مشبوهة. هيهي، سأجني أرباحا طائلة من هذه الشاة!'
عند الوصول إلى الغرفة، بدأ جينغ يفحص التمريرة. لم يكن ادعاء استنساخ فوجين فارغا. التمريرة التخزينية القياسية تحتوي على 10 أختام تخزين فيها. لكن التمريرة التي صنعها كانت تحتوي على 12 ختما. عندما رأى جينغ يفحص التمريرة، فكر استنساخ فوجين: 'ليس من الصعب صنع 12 ختما في تمريرة واحدة. عليك فقط رسم الأختام بالقرب من بعضها البعض. في الواقع، إذا أراد أي شخص صنع تمريرة تخزين مثالية مع الحفاظ على حجم التمريرة كما هو، فيمكنه صنع 25 ختما في التمريرة. ومع ذلك، بالنسبة لأولئك الذين ينتجون هذه الأختام بكميات كبيرة، فإن 10 هو الرقم الأمثل. والسبب هو أن العديد من المشتريين لا يحتاجون إلى أكثر من 10 أختام في التمريرة. وبالنسبة لمن يريد المزيد، فإن المنتجين سيربحون أكثر إذا اشتروا المزيد من التمريرات. كما أن ذلك يتطلب جهدا أقل لصنع التمريرة. لذلك أصبح رقما أمثلا لهم لتحقيق أقصى قدر من الأرباح. ومع ذلك، ليس لدي أي قيود من هذا القبيل. أريد فقط جني بعض المال لمواصلة ممارسة تقنية الأختام.'
عند النظر إلى عدد الأختام في التمريرة، كانت لدى جينغ أفكار مماثلة. ومع ذلك، كان بإمكانه التفكير إلى أبعد من فوجين لأنه يمتلك خبرة ومعلومات أكثر بكثير. وحلل الأمر قائلا: 'بينما قد لا يبدو وجود ختمين إضافيين أمرا كبيرا للناس العاديين، إلا أنني أعرف النينجا الذين يريدون شراء تمريرات تحتوي على أختام تخزين أكثر. في الأسبوع الماضي فقط كان أحد الجونين يتحدث عن سهولة امتلاك تمريرة تخزين بأختام أكثر. يمكنني بيع هذه التمريرة له بسعر أعلى بكثير. ربما حتى أكثر من 2000 ريو.'
ثم نظر إلى فوجين وفكر: 'الآن السؤال الوحيد هو ما إذا كان مدركا لقيمتها أم لا.'
بعد بضع لحظات، أصبح تعبير وجهه غير سار وقال بغضب: "تمريراتك تحتوي على ختمين إضافيين فقط! وجودة كل ختم هي نفسها جودة الأختام الأخرى. 10 أختام أكثر من كافية لتمريرة واحدة. سأشتريها منك، لكنني سأدفع لك نفس السعر الذي أدفعه لموردي."
لمعرفته بنوع الرجل الذي كان عليه صاحب المتجر، ابتسم استنساخ فوجين بسخرية مرة أخرى وقال: "مهلا مهلا، كلانا يعلم أن هذا ليس صحيحا. هناك الكثير من النينجا الذين سيشترون برغبتهم تمريرات تحتوي على أختام أكثر."
ومع ذلك، أجاب جينغ باستخفاف: "نعم، لكنهم لن يكونوا مستعدين لدفع سعر أعلى. ومع ذلك، وبما أنك استطعت إضافة ختمين إضافيين، سأدفع لك أكثر بقليل. بدلا من 1000 ريو، سأدفع لك 1100 ريو."
عند سماع ذلك، سخر استنساخ فوجين وقال: "هل تعتقد أنني أعيش تحت جبل؟ التمريرات القياسية تُورد بحوالي 1200 إلى 1250 ريو. حتى لو اعتبرت الحد الأدنى 1200 ريو، فإن مجرد مراعاة أنها تحتوي على أختام أكثر بنسبة 20% سيجعل السعر يرتفع إلى 1440 ريو. ناهيك عن حقيقة أن بعض النينجا قد يكونون مستعدين لدفع المزيد."
شكل سماع ذلك ضغطا كبيرا على جينغ. وتنهد داخليا من الأرقام التي طرحها الطرف الآخر. استمرت المساومة لبضع دقائق أخرى. استغل جينغ حقيقة أن الطرف الآخر لم يكن مستعدا للكشف عن أصوله، واستخدم تلك النقطة لتخفيض سعر الشراء إلى 1150 ريو.
بعد انتهاء المساومة، فكر استنساخ فوجين: 'تنهد، كانت تلك مساومة مكثفة. هذا الزميل أفضل مني بكثير في المساومة. ولكن على أي حال، بينما قد يعتقد أنه حقق ربحا، فإن مجرد القدرة على بيع هذه التمريرات بأكثر من 1000 ريو للواحدة هو أكثر من كافٍ بالنسبة لي.'
ثم ابتسم داخليا بسخرية وهو يفكر: 'حسنا، ما زال لدي ميزة أخرى لألعب بها. بينما قد يكون مساوما أفضل، إلا أنني أملك ميزة كوني المورد الوحيد لتمريرات التخزين ذات الـ 12 ختما. هيهي، أنا مهتم جدا برؤية قراره النهائي.'
بعد الاتفاق على أن يكون السعر 1150 ريو، سأل جينغ: "إذن يا زورو، كم تمريرة لديك لتبيعها؟"
لم يجب استنساخ فوجين، وبدلا من ذلك وضع 4 تمريرات أمامه. عند النظر إلى ذلك، خانت الكلمات جينغ. وفكر: 'أربع فقط؟ إذن بما فيها التي فحصتها، هناك 5 تمريرات فقط؟ ما الذي يلعب عليه؟'
عندما رأى أن البائع لا يقول أي شيء آخر، أظهر تعبيرا غاضبا وسأل بغضب: "5 فقط؟ لقد أضعت كل وقتي من أجل 5 تمريرات فقط؟"
أجاب استنساخ فوجين بهدوء: "لقد أرسل الزعيم القليل من أمثالي إلى أصحاب متاجر آخرين لبيعها أيضا. وبناء على السعر الذي يقدمه كل صاحب متجر لهذه التمريرات، سيتقرر شكل المبيعات المستقبلية لتلك المتاجر."
بعد سماع ذلك، كان تعبير جينغ مشهدا يستحق المشاهدة حقا. ضحك استنساخ فوجين داخليا. كانت هذه هي المرة الأولى في مفاوضاتهما التي يفقد فيها جينغ رباطة جأشه.
كانت أفكار استنساخ فوجين: 'بينما لا أحتاج بالضرورة إلى سعر أعلى، فإن القيام بذلك سيلقي بشكوك أقل بكثير علي. كما أن وجود زعيم خلفي سيمنع هذا الزميل من التمادي.'
أما جينغ فقد غرق في أفكاره: 'تبا! ماذا أفعل الآن؟ بشراء تمريرة واحدة بـ 1150 ريو، ربما لن أحصل على المزيد من التمريرات منه في المستقبل. ولكن إذا دفعت سعرا مرتفعا، ودفع الآخرون سعرا أعلى، فقد لا أحصل على أي منها في المستقبل أيضا. ولكن مع ذلك، زعيم والمزيد من الأشخاص مثله؟ هل يحاولون تغيير سوق تمريرات التخزين بأكمله؟'
فكر لقليل من الوقت ثم سأل: "هل ستبيعون كل تمريراتكم فقط لمن يشتريها بأعلى سعر، أم للآخرين أيضا؟"
أجاب استنساخ فوجين: "سنبيعها للعديد من أصحاب المتاجر. فقط كمية التمريرات التي نبيعها لهم ستعتمد على الأسعار التي يقدمونها. بالطبع، أؤلئك الذين يقدمون أسعارا أقل من المتوسط قد لا يحصلون على أي شيء. لكنني لست مطلعا على الخطط الدقيقة."
حلل جينغ الأمر لدقيقة ثم تنهد. وفكر: 'شراؤها بسعر منخفض يعني قتل الدجاجة التي تبيض ذهبا. ولكن بأي سعر يجب أن أشتريها؟ لا أريد دفع الكثير مقابلها. وإلا لن تكون أرباحي كافية. دعني أذهب مع 1500 ريو. ينبغي أن يكون ذلك كافيا للربح منها بأعلى من تمريرات التخزين العادية.'
ثم عرض سعرا قدره 1500 ريو لكل تمريرة. أتموا صفقتهم وتحدثوا قليلا عن كيفية وموعد الصفقات المستقبلية. خرج استنساخ فوجين من المتجر ومعه 7500 ريو. سلم المال إلى فوجين في زقاق بينما تجول هو قليلا وإلغى تفعيله لنفسه بعد التأكد من عدم وجود أحد حوله.
بعد النظر إلى النقدية، كانت أفكار فوجين: 'واو، هل أنا جيد حقا في المفاوضات إلى هذا الحد؟' ومع ذلك، بعد استعادة ذكريات استنساخه، فكر: 'لا، أنا على الأرجح أقرب إلى مبتدئ بدلا من أن أكون خبيرا. كان الأمر فقط أن الخدعة الأخيرة كانت إغراء كبيرا جدا بالنسبة له ليتجاهله. ربما فكر أيضا في أن منظمة قوية قد تكون خلفي، مما هددد ببعض الشيء. حسنا أيا كان، هذه أموال جيدة! يجب أن أفكر في بيع التمريرات له بانتظام.'
ثم ذهب إلى بضعة متاجر أخرى متنكرا بأشكال مختلفة لشراء المواد. اشترى 30 زجاجة حبر، و25 تمريرة، و200 تميمة ورقية فارغة.
كلفت التمائم الورقية الفارغة 10 ريو للواحدة. إذن في المجمل أنفق 6500 ريو على المواد. ثم اشترى بعض اللحم وعاد إلى المنزل. وفكر: 'الآن بعد أن أصبحت أملك بعض المال، يجب علي بالتأكيد زيادة استهلاكي للحوم. تجارة اللحوم هنا مهيمن عليها بالكامل من قبل عشيرة أكيميتشي. جميع المتاجر التي تبيع اللحوم تنتمي إليهم. أتلاءل عما إذا كان ذلك لأنهم بارعون فيها بفضل وفرة الإنتاج، أم أنه تم منحهم الاحتكار لهذه التجارة عندما انضموا إلى كونوها.'
بعد ذلك اليوم، بدأ فوجين في تعلم أختام أخرى أيضا. تعلم القليل من الأختام الأساسية مثل ختم الحرارة، وختم التبريد، وختم الصلابة، وختم الليونة، وختم الصدمة، وختم البلل. استخدمت هذه الأختام رموز العناصر. ومع ذلك، كان عدد الرموز المطلوبة أقل بكثير مقارنة بختم التخزين لأن هذه الأختام تفعل أشياء أساسية جدا.
يمكن استخدام ختم الحرارة فقط لتدفئة الغرفة. بينما يمتص ختم التبريد الحرارة من المحيط لجعل الغرفة أبرد. يمكن لختم الصدمة تطبيق صدمة كهربائية صغيرة، لكنه كان غير ضار جدا أيضا حيث كان بإمكان فوجين تحمل تلك الصدمة دون أي مشكلة. كان ختم الصلابة يُستخدم لتصليد سطح أو جسم بينما يفعل ختم الليونة العكس. وكان ختم البلل يُستخدم لجمع الرطوبة من الهواء وجعل السطح الملتصق به بللا. كان لابد من صنع كل هذه الأختام على تميمة ورقية، ولإستخدامها، كان يتوجب وضعها على سطح وتفعيلها.
كانت لأختام العناصر متطلبات تتمثل في قدرة الصانع على استخدام تلك العناصر. ولكن بما أن هذه الأختام كانت أساسية جدا، فقد تمكن من صنعها رغم عدم إتقانه لطبيعة النار والماء والبرق. في المجمل استغرق الأمر منه 4 أشهر ونصف لتعلم كل هذه الأختام.
خلال هذا الوقت، بدأ أيضا في بيع 20 تمريرة تخزين لـ جينغ كل شهر مقابل 30000 ريو. أبقى الكمية منخفضة حتى لا ينزعج الموردون الكبار لتمريرات التخزين منه ويحاولون العثور عليه. من ناحية أخرى، كان جينغ سعيدا جدا أيضا لأنه كان يستطيع بيع هذه التمريرات بحوالي 2300 ريو.
بحلول وقت امتحانات السنة الثالثة، كان فوجين قد ادخر أكثر من 100000 ريو!