الفصل 43: عجلة الحظ [الجزء 2]
اتخذ السنجاب وضعية النصر. فصفق مكسيموس ويوني وديدالوس وأطفال العشيرة بأيديهم لتهنئته.
حتى ليون لم يستطع منع نفسه من الابتسام لرؤية حماس الصغير بفوزه بجائزة.
قال ليون: "فور أن أنتهي من استخدام كل المحاولات، سأشتري لك كل ما تريده من متجر الأركين".
سقسقة!
كان السنجاب سعيدا جدا. لقد أراد بضعة أشياء من متجر الأركين، أحدها كان جرعة التطور. فبمجرد تناولها، سيتطور بليتز إلى نسخة أشد قوة من نفسه.
وإذا كان بإمكانه الحصول على المزيد، فسوف يطلب مهارة هجومية قوية تتكامل مع قدراته.
لقد كان بليتز مجرد داعم في الحرب العشائرية. وحين كان ليون في خطر، كان بعيدا جدا ولم يستطع تقديم أي مساعدة.
ولهذا السبب، أراد أن يصبح أقوى وأن يشارك في الهجوم بمهارة بعيدة المدى يمكنه استخدامها لقنص أعدائه، ومقاطعتهم لمنعهم من إيذاء سيده!
سأل ليون البيغاسوس الذي كان يراقب بهدوء من الجانب: "هل تود أن تجرب أنت أيضا يا أريون؟".
أومأ أريون برأسه تأكيدا، متبوعا برغبته في تجربة حظه هو الآخر.
قال ليون: "حسنا، ستحصل أنت ومكسيموس على محاولة واحدة لكل منكما".
ابتسم مكسيموس ورفع إبهامه مشيرا بالترحاب، بينما تقدم أريون نحو العجلة الدوارة ورفع حافره.
كانت العجلة تحتوي على قضبان معدنية صغيرة يمكن الإمساك بها لتدويرها، فضغط حافر أريون على أحدها.
عزفت نغمة مألوفة أثناء دورانها. هذه المرة، رقص بليتز على إيقاع النغمة، مشجعا أريون على الفوز بجائزة.
فكر ليون: ’أتمنى ألا يخيب أمل أريون إذا لم يفز بأي شيء. يمكنني فقط ترضيته بجزرة بعد أن يحصل على محاولة فارغة’.
عندما تباطأت العجلة الدوارة، بدا أن المؤشر سيتوقف عند جمجمة سوداء. وبينما كان ليون على وشك التربيت على رقبة الحصان، وصلت إلى أذنه صوت طقطقة أخرى.
لقد توقف المؤشر عند رمز الدرع، مما جعل أريون يصهل وبليتز يسقسق بسعادة.
"ما هذا..." لم يعرف ليون أي نوع من السحر الأسود أو الشعوذة قد حدث للتو. ومع ذلك، وبما أن مركبه المخلص والموثوق قد فاز، فقد قرر تهنئته بدلا من ذلك.
قال ليون: "مبروك يا أريون!"، فمسح البيغاسوس جانب وجهه بخرطومه. ومما لا شك فيه أنه كان سعيدا جدا بفوزه.
وبما أن المؤشر توقف عند خانة الدرع، فقد طلب أريون نعل حصان.
أكد ديدالوس وجود نعال أحصنة نادرة في متجر الأركين، مما جعل أريون سعيدا للغاية.
هذه المرة، تقدم مكسيموس. لقد كان متحمسا بعد رؤية اثنين من أصدقائه يفوزان بجائزة.
وكان على وشك التدوير عندما وصل أولريك إلى الكهف. نظر إلى الشيء الملون الذي لم يره من قبل. ورؤية لحيرته، سارعت يوني بشرح ما كان يحدث.
حتى إنها تفاخرت بفوزها بتذكرة تبديل سلاح، والتي كانت تخطط لاستخدامها للحصول على قوس أكثر قوة لاستخدامها الشخصي.
وجد أولريك الأمر مثيرا للاهتمام، فكتف ذراعيه وراقب مكسيموس وهو يدور العجلة.
قفز بليتز فوق رأس أريون وبدأ في الرقص، مشجعا صديقه على الفوز بجائزة هو الآخر.
هذه المرة، توقف المؤشر عند خانة السلاح، مما جعل مكسيموس يلوح بقبضته بنصر تماما كما فعل بليتز سابقا. بل إن الاثنين تبادلا اللمسات بالأيدي احتفالا. ومتابعة للمشهد، صفق الأطفال بأيديهم أيضا لتهنئة الكوبولد الأبيض.
رمش أولريك: "هل الأمر بهذه السهولة؟ ظننت أن فرص الحصول على جائزة ضئيلة للغاية. يبدو أن أي شخص يمكنه فعل ذلك".
قال ليون: "ليس الأمر وكأن الجميع يمكنهم الفوز بجائزة يا سيد أولريك. في الواقع، ما رأيك أن تجرب تدريها أنت أيضا؟ لدي بضع محاولات أخرى، لذا سأعطيك واحدة منها".
ابتسم أولريك قائلا: "سأقبل عرضك بسعادة يا ليون"، ثم قام بدور تدوير العجلة هو الآخر.
أراد ليون أن يجرب شخص آخر شعور الهبوط على تلك الجمجمة القبيحة، لذلك لم يتردد في إعطاء والد يوني فرصة. بتلك الطريقة، إذا حصل على محاولة فارغة، لن يعود بإمكانه القول إن الحصول على جائزة من عجلة الحظ أمر سهل.
شد ليون قبضتيه وهو ينظر إلى العجلة الدوارة التي بدأت تبطئ: ’بالتأكيد لست الوحيد الذي يحمل حظا عثرا! أعني، لقد حققنا انتصارات متتالية مؤخرا. لا يعقل أن نكون محظوظين إلى هذا الحد، أليس كذلك؟!’.
ومع فقدان العجلة الدوارة لزخمها، اتجه المؤشر نحو مناطق الجمجمة.
وكان على وشك نطق الكلمات "أرأيت؟ ليس من السهل الفوز!"، عندما توقف المؤشر عند علامة 1,000 نقطة معركة.
فاز أولريك وبليتز بنفس الجائزة، مما جعل ليون يحك رأسه بعدم تصديق.
شهق ليون بشدة: "أربعة انتصارات متتالية؟! هل يعني هذا أن العجلة قد استنفدت بالفعل كل الحظ الذي تملكه اليوم؟!".
كانت هناك إحدى عشرة فرصة متبقية لتدوير العجلة، لذا قرر ليون بذل قصارى جهده.
لكن في كل مرة كان يدور فيها العجلة، كانت تتوقف دائما عند علامة الجمجمة.
بعد عشر محاولات أخرى، لم يفز ليون بأي شيء. وكان على وشك البكاء. حتى يوني وأولريك شعرا بالحزن الشديد لسوء حظ ليون لدرجة أنهما عرضا إعطاءه جوائزهما بدلا من ذلك.
تنهد ليون وهو يقرر التوقف لهذا اليوم: "لا بأس...". لكن ديدالوس ذكره بوجود فرصة واحدة متبقية.
مفكرا أن الأمر لن يحدث فارقا حقا، قرر ليون تدوير العجلة فقط للانتهاء من الأمر. وبينما كان على وشك الإمساك بمقبض العجلة، سقط بليتز مخرج الصوت وقفز على ذراع ليون.
ثم وضع يده الصغيرة فوق يد سيده، وكأنه يشارك حظه معه. وفعل مكسيموس الشيء نفسه، بينما أراح أريون رأسه على كتف ليون.
تأثر ليون بشدة بالدعم الذي قدمه له مرافقوه: "أنتم يا رفاق...".
قالت يوني وهي تضع يدها هي الأخرى فوق يد ليون وبليتز: "سأشارك ببعض من حظي أيضا. ستريحك كل قطرة حظ يمكنك الحصول عليها".
ضحك أولريك بصوت خفيض ولكنه لم يرد الوقوف في طريق هذه اللحظة المؤثرة، فوقف ببساطة مكتف الذراعين عبر صدره.
وبدعم من الجميع، أدار ليون العجلة للمرة الأخيرة.
لم يرفع سقف توقعاته لأنه كان راضيا بالفعل عن الجوائز التي فاز بها أصدقاؤه.
وعلى الرغم من أنه لم يفز بأي شيء، فما دام الجميع سعداء، فسيكون هو مسرورا أيضا.
في تلك اللحظة بالذات، صدرت موسيقى مختلفة من العجلة الدوارة. فبدلا من البوق الحزين أو البوق المنتصر، تردد رنين جرس عذب داخل الكهف، مما جعل ليون ينظر إلى العجلة الدوارة التي كان قد فقد الأمل فيها.
لقد توقف المؤشر عند رمز [؟؟؟]، مما جعل بليتز يسقط تقريبا من فوق رأس أريون. لقد حصل سيده على الجائزة الكبرى!
"ها؟!" وقف ليون بعدم تصديق لأن أضواء ملونة كانت تخرج من العجلة الدوارة. وبعد لحظة، طارت كورة من الضوء الذهبي نحو ليون وتحومت أمامه.
مد الشاب يده للإمساك بها، متسائلا عن نوع الجائزة التي حصل عليها من العجلة.
وعندما انحسر الضوء، لاحظ الشاب صفارة فضية تستقر على راحة يده.
ثم ظهرت صفوف من النصوص تخبره باسم الصفارة وتأثيرها، مما جعل عيني ليون تتسعان في صدمة.