موشوكو تينساي الفصل 8 — البلادة

اقرأ موشوكو تينساي الفصل 8 — البلادة باللغة العربية على مانجا تايم.

VOLUME ONE

الفصل 8: البلادة

part 1

أنا الآنَ في السادسةِ من عُمري.

ليس هناك الكثير من التغيير في نمط حياتي.

أُمارِس تقنيات السيف في الصباح. وعندما أكون حُرًا في فترة ما بعدِ الظُهر، أستكشِفُ الأماكِنَ المُحيطة أو أُمارِس بعض تقنيات السحر على التل حيث توجد الشجرة الضخمة.

مؤخرًا بدأت أُجرِب دمج السحر مع فنون السيف، مثلًا، إستخدامُ سِحر الرياح لزيادة سرعة السيف، أو خلق موجة صدمة لتحريكِ جسدي لتفادي هجمات الخصم، أو تشكيل الرمال المُتحرِكة لعرقلة خُطا العدو أو أشياء كهذه………

قد يعتقِد من يراني أن فنون المُبارزة خاصتي لم تتحسَن، لأنني أقضي الكثيرَ من الوقتِ في تجربة هذهِ الحيلِ الصغيرة.

لكنني لا أرى الأمر بهذه الطريقة.

هُناك طريقتان لتُصبِحَ جيدًا في ألعاب القِتال.

الأولى هي التَدَرُبُ بإستمرارٍ لرفع مستوى المهارات.

والثانية هي إيجاد طُرُق مُختلِفة للتغلُب على خصمكَ مع مهاراتِكَ المُنخفِضة.

لكن…أنا أستبِق الأحداث.

هدفي هو التغلبُ على باول.

باول قويٌ جدًا. على الرغمِ من أنهُ ليسَ ناضِجًا بما يكفي كأب، إلا أنه مُبارِز من الطراز الرفيع.

لو أعطيتُ الأولوية للطريقة الأولى وأُدرِب جسدي بكُلِ إخلاص، فمن المُمكِن بالفعل أن أتغلب عليهِ عاجلًا أم آجلًا.

أنا الآن في السادسةِ من عُمُري. بعد عشرِ سنوات، سأُصبِح في السادسة عشر وباول سيكون في الخامسة والثلاثين.

وبعدَ خمسِ سنواتٍ أُخرى، سأكون في الواحد والعشرين وباول سيكون في الأربعين من عُمُرِه.

ولكن بحلولِ ذلكَ الوقت، فهذا لن يعني أي شيء.

عند التغلُبِ على شخصٍ كان قد تقدمَ بهِ العُمر، فسيختلِق أعذارًا مثل "هاه، كان عليك قتالي عندما كنتُ في أوجِ عطائي…"

سيكون لذلك معنًى فقط عند هزيمة خصمٍ ما في أقوى حالاتِه.

باول في الخامسة والعشرين الآن.

على الرُغمِ من أنه قد تقاعد من القتال في الخطوطِ الأمامية، جسدهُ لا يزالُ في حالةِ الذروة. آمل أن أفوز عليهِ ولو مرةً واحدةً على الأقل في السنواتِ الخمسِ القادِمة. وبإستِخدامِ تقنيات السيف كذلك، لو أمكن. خلافَ ذلك، سوف أستخدِم التعاويذ السحرية في القتال.

بينما أنا أُفكِرُ في كُلِ هذا، توجهتُ لابدء تدريبي اليومي.

part 2

تحتَ الشجرةِ الضخمة فوقَ التل، جاء سيلف، كالعادة.

"آسف، هل إنتظرتني طويلًا جدًا؟"

"لا، لقد وصلتُ للتوِ أيضًا."

بعد قولِ تلكَ الجُملة التي تُشبِه تلكَ التي يقولُها العُشاق المُراهقين، بدأنا في اللعبِ معًا.

في البداية، كان الطفلُ سومار من السابق والصعاليك الآخرون يأتون لإزعاجِنا و حتى الأطفال الأكبرُ سِنًا قد يأتون أحيانًا أيضًا، لكنني واجهتهُم جميعًا. كلما فعلتُ ذلك، كانت والدة سومار تأتي الى منزلِنا للصُراخِ في وجهي.

فهمتُ أخيرًا لماذا. على الرغم من أن والِدة سومار تدعي أنها مُهتمة بشجارِ الأطفال، إلا أن الحقيقة هي أنها تُحِبُ باول. مشاجرات الأطفال هي مجرد ذريعة تَستخدِمُها لرؤية باول. يا له من شيء سخيف.

أعتقِد أن سومار مُنزعِجٌ من هذا أيضًا. في كُلِ مرةٍ يتلقى فيها خدشًا صغيرًا يتمُ سَحبهُ من قبلِ أُمهِ إلى منزلِنا. إتضحَ أنهُ لم يكُن يُزيف إصاباتِه بعد كل شيء. آسفٌ لأنني شَكَكتُ بك.

لقد تمَ طردهُم خمسَ مراتٍ بالفِعل.

وفي مرحلةٍ ما، توقف هؤلاء الصعاليك عن المجيء. يشاهدوننا أحيانًا نلعب من بعيد، لكنهم لا يتحدثون إلينا حتى لو صادفنا بعضنا البعض.

يبدو أنهُم قرروا تجاهُلَنا تمامًا.

مع هذا، يبدو أن الحادثة قد تمَ حَلُها، وأصبحت الشجرة الضخمة على التل هي أرضَنا.

part 3

بدأتُ أُعلِمهُ السِحر تحت غطاء اللعب.

لو تمكن من مُمارسةِ السحر، فسيتمكن من ردعِ الجانحين الذين سيحاولون التَنمُرَ عليهِ في المُستقبَل.

في البداية، تمكن سيلف من إستعمال السِحر من الفِئة الإبتدائية خمسَ أو ستَ مراتٍ قبلَ أن يتمَ إنهاكُه، ولكن في غضونِ سنةٍ واحدة، نمت إحتياطياتهُ السحرية بشكلٍ ملحوظ. وصارَ يستطيعُ مُمارسةَ السحرِ لمدة نصفِ يوم دون أي مشاكل.

[هُنالِكَ حدٌ لمِقدار الطاقةِ السحرية يختلِف من شخصٍ لآخر].

يوجدُ القليلُ من الحقيقةِ فقط في هذهِ العِبارة.

لكنَ التعاويذَ السحرية شيءٌ مٌختلِف.

هو ضعيفٌ للغاية في إستخدامِ سحرِ النار.

إنهُ ماهرٌ جدًا في سحرِ الرياح وسحر الماء، لكنهُ ليسَ جيدًا عندما يتعلق الأمر بسحرِ النار.

لماذا؟ هل ذلكَ بسبب دماء الإلف داخلَه؟

همم…، لا أعتقِد أن هذا هو الأمر.

تعلمت من خلال دروس روكسي عن التقارب مع عناصر معينة و والضعف تجاهَ أُخرى وهذا قد يعتمد على عوامِل مختلفة.

إنه بالضبط هكذا، لدى بعض الأشخاص تقاربٌ مع بعض العناصِر السحرية، بينما واجهوا مشاكل مع عناصِرَ أخرى.

لذا سألته ذات مرة، "سيلف، هل تخاف من النار؟"

على الرغم من أنه أجابَ بـ"لا"، عندما أراني كفه، كان هناك أثر حرق عليها.

في صغرِه أمسك سيخًا معدنيًا فوق الموقد بينما لم يكُن والديه مُنتبهينِ إليه.

ثم قال: "لكنني لستُ خائفًا من ذلك بعد الآن."

على الرغم من أنه يقول ذلك، لكنني أُراهن أنهُ لا يزال لديه بعض الخوف الغريزي.

هذه التجربة قد تؤثر على تقاربه مع عنصر النار.

عند التفكير في الأقزام، فهم عادةً ما يكونون رائعين في إستعمال عنصر النار وعلى النقيض فهم غير موهوبين في التعامل مع الماء.

عادةً ما يبقى الأقزام بالقرب من المناطق الجبلية، يلعبون وتكون الأرض كالرفيق لهم. عندما يكبرون، يتعلمون الحدادة من آبائهم ويعيشون عن طريق تعدين الصخور المعدنية كمصدرِ رزق، لذلك فتقاربهم بطبيعة الحال سيكون مع عُنصرَي النار والأرض. ومع ذلك، وبسبب أنشطتهم على الجبل فهُم يقابلون في كثيرٍ من الأحيان الينابيع الساخنة المفاجئة، أو الفيضانات الناجمة عن هطول الأمطار الغزيرة، لذلك فهم ضعيفين بشكلٍ خاص تجاه عنصر الماء.

إنه على الأغلب شيء كهذا، وليس بالضرورة أن يرتبط تقاربهم أو تضادهم مع بعض العناصر مباشرةً بعِرقهِم، قد يتعلق الأمر أكثر بالبيئة المُحيطة أحيانًا.

بالمناسبة، ليس لديَّ أيُّ ضُعفٍ تجاه أي عنصر.

هذا لأنني نشأت بشكلٍ مُريح.

ليس هنالك حاجةٌ حقًا لإستخدام سحرِ النار لخلقِ رياحٍ دافئة أو مياهٍ دافِئة.

لكنَ تعليمهُ مثلَ هذهِ المفاهيم أمرٌ مُزعِج، لذلك جعلتهُ يتعلم سحر النار. ليس هناك عيبٌ في القُدرة على إستخدامِ النار في أي وقت. على سبيل المثال، لن يتِمَ القضاء على بكتيريا السالمونيلا إلا بالطهي الجيد. لا يريدُ المرء أن يتسممَ حتى الموت بسبب التسمُم الغذائي، لذلك يجب طهيهُ جيدًا. لكن لنفترض أن الطهي الجيد لم ينفع، فيمكن القضاء على مُعظم السموم بإستخدامِ سحرِ النار للطهي، حتى سحر النار من الفئة الإبتدائية سيؤدي الغرض.

على الرغم كُرههِ لذلك، لم يشتكِ سيلف أثناء تدريبه.

هذا لأنهُ هو الذي طلبَ ذلك.

سيلف، الذي يُجعد جبهته وهو يستخدم عصا السحر التي أعطتني إياها روكسي وكتابي السحري المأخوذ من المنزل، يبدو جميلًا حقًا.

حتى رجلٌ مثلي يفكر بهذه الطريقة. سيكون بالتأكيد ذو شعبية كبيرة في المُستقبل.

قلبُ الأبِ هو قلبٌ غيور…

صوت كهذا رن فجأة في ذهني. أخرجت هذه الفكرة من رأسي بسرعة.

لم تكن هذه مسألة غيرة. بالإضافة إلى ذلك، فكونهُ حَسِنَ المَظهَر هو جزءٌ من خُطتي: خطة الصديق اللطيف كطُعم.

"هاي رودي. ما هذه الكلمة هنا؟"

بينما أنا ادندنُ بالألحان داخلَ رأسي، إستخدمَ سيلف إصبعه للإشارة إلى الصفحة المفتوحة، ونظر إليّ.

تلك النظرة خطرةٌ جدًا. طوارئ!!. يجعل الناس يريدون عناقهُ وتقبيلَه.

قاوِم!

"هذا هو 『 الإنهيارُ الثلجي 』 ."

"ماذا يعني ذلك؟"

"عندما تتراكم كميات هائلة من الثلوج على جبل. فَـفي النهاية لا يستطيع الجبل تحمل كل هذا الثلج فيؤدي ذلك إلى تدفق الثلوج من على الجبل بقوة دُفعةً واحِدة، أنت تعرِف كيفَ عندما يتراكمُ الثلجُ على سطحِ مَنزلِك، و في بعضِ الأحيانِ ينهار؟ هذه هي النسخةُ الأكبرُ حجمًا."

"هل هذا صحيح…..مُدهِش. هل رأيت ذلك من قبل؟"

"إنهيارٌ ثلجي؟ بالطبعِ……لا."

رأيتهُ فقط على شاشة التلفزيون.

جعلني سيلف اقرأ لهُ بعضًا مما يوجد في كتابِ السِحر. و في الوقت نفسه، يُمكنُني تعليمهُ كيفية قراءة الكُتُب والكِتابة. لا يوجد أي ضرر من تعلم اللغة.

على الرغم من أنني لا أعرِف ما هو مُعدل الأُمية في هذا العالم، فإنهُ بالتأكيدِ لن يكونَ مثلَ مُعدل الأُمية في اليابان الذي وصلتْ نِسبتهُ تقريبًا إلى 100٪.

لا توجد تعويذة سحرية تسمح للناس بفهمِ الكلِمات في هذا العالم.

كلما إنخفَضَتْ نسبة الأُمية، كلما صار معرفة كيفية القراءة والكِتابة أكثرَ أهمية.

"لقد نجحت!!"

صرخَ سيلف مُنتصِرًا. لقد تمكنَ من إلقاء 'عمودِ الجليد' تعويذة الماء من الفئة المتوسطة. ينبع عمودٌ من الماء من الأرض، يتلألأ بألوانٍ زاهية في ضوء الشمس.

"لقد أصبحتَ جيدًا في فترةٍ قصيرة، همممم"

"يب!!……لكنَ هذا الكتاب لا يحتوي على ما إستخدمهُ رودي؟" أمال سيلف رأسهُ مُتسائِلًا.

"همم؟"

"هاه؟" إستغرقَ الأمرُ مني بضعَ لحظاتٍ لأُدرِكَ أنه يتحدث عن ذلكَ الشيء الذي فعلتهُ بالماء الدافئ.

قَلَّبتُ بخفةٍ خلال كتابِ السحر، ثم أشرتُ إلى إثنينِ من الأماكِن. "لا، إنه مكتوبٌ هنا. الشلال واليدُ الساخِنة."

"……؟"

"لقد إستخدمتُ كلاهُما في نفسِ الوقت."

"هممممممم"

لا يزال يُميلُ رأسَه.

"كيف يُمكِنُكَ ترتيل تَعويذتَينِ في نفسِ الوقت؟"

القرف. لقد فضحتُ نفسي. هذا صحيح، بالطبعِ هو مستحيلٌ، ترديد تعويذَتَينِ في وقتٍ واحِد……

الآن لا أستطيعُ الضَحِكَ على باول لكونهِ من النوعِ الغريزي.

لذا قُمتُ بإلقاء التعويذة الصامِتة أثناء إلقاء تعويذتَينِ سحريتَين في نفسِ الوقت.

إتسعتْ عيونُ سيلف. من المؤكد أن التعويذات الصامتة تُصنف على أنها مهارة ذات تصنيف عالي في هذا العالم. روكسي لم تكُن قادرةً على القيامِ بذلِك، ويُقال أيضًا أن مُعلِمًا واحدًا فقط في جامِعة السِحر يستطيعُ القيامَ بذلِك.

كان تعليمُ سيلف السحرَ المُدمَج أفضل من تجربة طريق التعويذة الصامتة. إعتقدتُ أن ذلِكَ سيسمَحُ لأي شخصٍ بتحقيقِ تأثيراتٍ مُشابِهة جدًا دونَ الحاجةِ إلى القيامِ بشيءٍ صعبٍ للغاية.

قالت سيلف: "علمني كيف أفعل ذلك".

"كيف تفعل ماذا؟"

"تلك التي لا تحتاج إلى التريل."

لكن سيلف لم يُفكِر بهذهِ الطريقة.

ربما رأى القدرة على فعل الشيء دفعةً واحدةً أفضل من التناوب بين تعويذتين؟

هممم…..حسنًا، عندما سيحاول ويرى أنهُ لا يستطيع فعلها، فهو سيختارُ السِحر المُدمج بنفسِه.

"آه. إذن، أتعرِف الشعور الذي تشعر بهِ عِندما تُرتِل التعويذة؟ ذلك الشعور الذي تشعرُ بهِ في جميعِ أنحاء جسمِك الذي يجتمع في النهاية إلى يدك؟ حاول القيامَ بذلِك دونَ قولِ التعويذة. بمجرد أن تشعُر أنكَ قد جمعت الطاقة السحرية، دع التعويذة التي تريد إلقاءها تتبادر إلى ذهنك ثم أجبِرها على الخروجِ من يديك. جرب المحاولة مع شيء سهل. ابدأ بشيءٍ مثل "كرة الماء".

هل أنا أُعلمهُ بشكلٍ جيد؟

لا يمكنني شرحُ ذلك بشكلٍ أفضل.

أغلق سيلف عينيهِ بينما أطلقَ صوتَ هممم، ولوى جسدهُ كأنهُ يقومُ برقصةٍ مُضحِكة.

محاولةُ القيامِ بشيءٍ ما بناءً على الشعور أمرٌ صعب.

يتم إلقاء التعويذة الصامتة في العقل، مما يعني أن الأشخاصَ المُختلفين سيكون لديهم أساليبهُم الخاصة للقيام بذلك.

شعرتُ أن الأُسُسَ مُهِمة، لذلكَ تركتُ سيلف يستخدِم الترتيل لإلقاء السحر طوال العام الماضي.

كما هو متوقع، سيكونُ إستخدامُ التعويذة الصامتة أصعبَ على شخصٍ مُتمرِسٍ في إستخدام الترتيل لإلقاء التعاويذ. هذا مثل إستخدام يدكَ اليُمنى للقيام بالأشياء بشكلٍ مُستمِر ومن ثُمَ تُغير إلى يدِكَ اليُسرى. إنها مهمة صعبة للغاية للتغيير فجأة.

"لقد نجحت! لقد نجحت رودي!!"

لكنَ الأمور لم تسِر بالطريقة التي تخيلتُها.

صرخ سيلف بسعادة وألقي تعويذة كُرة الماء مرارًا وتكرارًا.

على الرغمِ من أنهُ إستمر في إستخدام الترتيل، ربما لإنه إستخدمها لمدة عامٍ واحدٍ فقط. تمامًا مثل إزالة عجلات التدريب الجانبية من دراجة هوائية. أهي سرعة تعلُم الأطفال. أم أنها موهِبة سيلف الفطرية؟

"جيد. حسنًا، دعنا نُجرِب كُل السِحر الذي تعلمتهُ بإستخدام التعويذة الصامتة."

"نعم!!"

إلى جانبِ ذلك، لو إستطاع تخطي جزء الترتيل لإلقاء التعاويذ، فسَيسهُل عليَّ تعليمُه. سأكون قادرًا على شرحِ الأشياء بالطريقةِ التي قمتُ بها بالفعل بنفسي.

هذا لأنني سأعلمهُ ما قمتُ بفعلهِ أنا.

"همم؟"

فجأة، بدأ المطرُ يتساقط.

رفعتُ رأسي لأعلى. لقد تم بالفِعل تغطية السماء بالغيوم الداكنة.

في اللحظة التالية، بدأت الأمطار الغزيرة تهطُل.

عادةً ما كنتُ أولي إهتمامًا وثيقًا بالطقس للتأكُد من أننا يمكن أن نصِل إلى المنزل قبل أن تُمطِر، ولكن، أصابني الإهمالُ الآن بسببِ تَمكُنِ سيلف من إستخدام التعويذة الصامتة.

"آه – – – – آه، هذا المطر ثقيل حقا."

"رودي، يمكنكَ إستحضارُ المطر، لذلك ألا يُمكِنُكَ وقفُه؟"

"على الرُغمِ من أنني أستطيع القيامَ بذلِك، إلا أننا قد تبلَلنا بالفِعل. إلى جانبِ ذلك، لن تنمو المحاصيل إذا لم تتلقَ مياهَ الأمطار. لن أتدخلَ في الطقسِ ما لم تكُن هناك شكاوي حول الطقس الرهيب."

ركضنا نحو مَنزِلي بينما نتحدث.

ذلك لأنَ مَنزِلَ سيلف بعيدٌ جدًا عن هنا.

part 4

"لقد عُدت"

"ا-المعذِرة على الإزعاج……"

عندما دخلتُ البوابة، رأيتُ الخادمةَ ليليا بمنشفةٍ كبيرة تقف عند الباب.

"مرحبًا بعودتِك، سيد روديوس……وصديقك. تم تحضير الماء الساخن. قبل أن تُصابوا بنزلةِ برد، يرجى الذهاب إلى الطابق الثاني وتجفيف أجسادِكُم. السيد والسيدة سيعودانِ قريبًا، وأنا بحاجة لمساعدتهم على الإستعداد. هل أنتَ بخيرٍ بالمُناسبة؟"

"لا مشكلة."

ربما تنبأت ليليا بأننا سنعود مُبتلين من الأمطارِ الغزيرة. على الرغم من أنها لا تتحدث كثيرًا، خاصةً معي، فهي بالتأكيد خادمةٌ قادرة. حتى بدون أن أُخبِرها، ذهبتْ وأحضرتْ منشفةً كبيرةً أخرى لسيلف.

خلعنا أحذيتنا ومشينا حافيَي الأقدام، قُمنا بتجفيف شعرَينا وقدَمينا أثناء صعودِنا إلى الطابقِ الثاني.

بمجرد دخولنا للغرفة، رأيتُ برميلًا ضخمًا يحتوي على الماء الساخن. في هذا العالم، ناهيكَ عن الدش، لا توجد حتى ثقافة أحواض الاستحمام، فقط بإستخدام هذا البرميل لفرك وغسل الجسم.

وفقًا لروكسي، يبدو أن هناك ينابيع ساخنة.

حسنا، بالنسبةِ لي، الذي لا يحبُ الإستحمام، هذا يكفي.

"همم؟"

عندما تجردتُ من ملابسي وصرتُ عاريًا، بدا على وجه سيلف الإحمرار وبدأت تتململ.

"ما الخطأ؟ إن لم تقلع ملابِسَك، فسوفَ تُصابُ بنزلةِ بردٍ، صحيح؟"

"إيه؟ مممم، مم……"

لكن سيلف لم يتحرك. هل هو خجولٌ من خلعِ ملابسهِ أمام الآخرين……

أم أنهُ لا يعرف كيفَ يخلع ملابسهُ بنفسِه؟ ليس باليدِ حيلة فهو يبلغ من العمر ستَ سنواتٍ فقط.

"حسنًا، إرفع يديك."

"لكن……اررم……"

جعلتُ سيلف يرفع يديهِ وساعدتهُ في خلعِ قميصِه.

تم الكشف عن بشرته البيضاء وجسدهِ الخالي من العضلات أمامي. عندما حاولتُ خلعَ سِروالِه، أمسك بيدي.

"لـ-لا……"

هل يشعُر بالخجِلِ من أن تَتِمَ رؤيتهُ من قبلِ الآخرين؟

كنتُ مثلهُ عندما في صِغري. في الروضة، شعرتُ بالحرجِ حقًا من أن يراني أطفالٌ آخرون من نفسِ العُمر عند الإستحمامِ عاريًا بعد دروسِ السباحة.

لكن، يدُ سيلف باردة. إذا إستمر هذا، فسوف يُصابُ بنزلةِ بردٍ حقًا.

سحبتُ سروالهُ بقوة.

"تـ……توقف……"

عندما مددتُ يدي على سروالِه، تلقيتُ ضربةً على رأسي منه.

عندما نظرتُ لأعلى وجدتُ سيلف يحدق في وجهي ودموعهُ في عينه.

"لن أضحك عليك…"

"لـ-ليس عن ذلك…… لـ-لا……!!"

إنهُ يرفضُ بجدية. هذهِ هي المرةُ الأولى التي أراهُ فيها يرفض شيئًا بهذهِ الجدية.

أشعرُ بالصدمةِ قليلًا.

هل هناك قاعدة تنص على أنهُ لا يُمكِن رؤية الجان عُراة، هل هناك شيء من هذا القبيل؟

لو إن الأمر هكذا، ثم لا أعتقِد أن تجريدهُ من ملابسهِ بالقوةِ هي فكرةٌ جيدة……

"فهمت، فهمت. ثم يجب أن تعدني. إنك ستُغير ملابِسَكَ فيما بعد. الملابس الداخلية المُبللة شيءٌ غيرُ مُريحٍ حقًا، وإذا بَرِدتَ كثيرًا، فقد تؤذي معدتك."

"حسنًا……"

أبعدتُ يدي، و وافق سيلف ودموعهُ في عينه.

إنهُ لطيفٌ حقًا. أريدُ حقًا أن أكون على علاقةٍ جيدة مع هذا الطفلِ اللطيف.

فجأة، فكرتُ في فعلِ مقلبٍ به.

أليس من الظُلمِ أن أكون العاريَّ الوحيدَ هُنا؟

تنبيه (المقطع القادم +18)

"فرصة!"

سحبتُ ملابسهُ الداخلية في حركة واحدة مُفاجِئة.

إنطلق!! أيها البندول الألماسي!

"إيـ…………ـه، لاااا!!"

"…………… إيه؟"

صرخ سيلف.

في اللحظة التالية، غطى جسده.

في تلك اللحظة، ما رأيتهُ لم يكُن السيفَ القصيرَ النقيَّ المعروف.

بالطبع، ما أقصده ليس وجودَ سيفٍ أسود ينذر بالسوء.

ما ظهر أمامي…

لا، لم يظهر شيء———-

……………… هذا صحيح. لا شيء.

لا وجودَ للشيء الذي ينبغي أن يكونَ هُناك.

لقد رأيتُ هذا كثيرًا في الماضي.

على شاشة الكمبيوتر. في بعض الأحيان كان مغطى ببعض الأرض العشبية. وفي أحيانٍ أُخرى أرضًا ناصعة البياض. حينها كنتُ أُحدِق، أُفكِر دائمًا في كم أردتُ لعقه أو متى سأكون داخل الشيء الحقيقي يومًا ما، وأثناء تخيلاتي هذه كان مدفع من البياض ينطلق على بعض المناديل………………….هذا هو بالضبط ما رأيتهُ الآن.

*(إلى هنا ينتهي)

سيلف هو.

إنهُ……هي.

لم أعُد أستطيع التفكير.

ما فعلتهُ…لم يكُن شيئًا جيدًا على الإطلاق…لا يمكنني التهرب من هذا بالضحك الساخر فقط، صحيح……؟

"روديوس، ماذا تفعل……"

عدتُ إلى رُشدي عند رؤية باول يقف عند باب الحمام. متى عاد؟ هل ركض إلى هنا بعد أن سَمِعَ الصراخ؟

وقفتُ مُتحجِراً. لم يستطِع باول الحراك ايضًا.

انهارت سيلف وجلستْ حاضنةً قدميها على الجانب، عاريةً تمامًا.

ويداي تُمسِكان بملابِسِها الداخلية.

لم يكُن هناك أي شيء بإستطاعتي فعلهُ للخروج من هذا الموقف.

إنزلقتْ ملابسها الداخلية من يدي إلى الأرض.

هناك أمطارٌ غزيرة في الخارِج، لكن ما أمكنني سماعهُ فقط هو صوت الملابس الداخلية تسقطُ بهدوء.

part 5

— من منظور باول —

عندما أنتهيتُ من عملي ووصلتُ إلى المنزِل، رأيتُ إبني يُهاجِمُ صديقة طفولته، وهي فتاةٌ صغيرة.

كِدتُ أبدأ في توبيخِهِ دون التفكير في الأمر، لكنني صرتُ حَذِرًا. ربما هناك سببٌ خفي لهذا أيضًا. لا يمكنُني تِكرار نفس الخطأ السابِق. على أي حال، سلمتُ الفتاةَ الباكية إلى زوجتي وخادمتي، وإستخدمتُ الماء الساخِن والقِماش لمسحِ جسد إبني.

"لماذا فعلتَ ذلك؟"

"أنا آسف."

قبل عامٍ واحِد عندما حاولتُ أن أُلقِنهُ درسًا، أظهر عزمًا كبيرًا على عدم الإعتذار أبدًا، لكنهُ فعلَ ذلكَ بكُلِ سهولةٍ الآن. موقفهُ غريبٌ جدًا أيضًا، مثل الخضار المخللة بالملح.

"أريد أن أعرف السبب."

"لقد تبللنا. كنتُ أفكر في خلع الملابس……"

"لكنها لم ترغب في ذلك؟"

"نعم……"

"ألم يقُل لكَ الأبُ أنكَ يجب أن تكونَ لطيفًا تجاه الفتيات، هاه؟"

لم يَرُدَ على كلامي، يبدو أن روديوس لا يملِكُ أي تفسيرات. ماذا فعلتُ عندما كنتُ في عُمرٍ مُشابِه؟

أعتقد أنني كنتُ دائمًا أقول " لكن" و "بإستثناء ذلك".

كنتُ طِفلًا وجد الأعذار دائمًا. إبني رائعٌ حقًا.

"حسنًا، طِفلٌ مثلك بالتأكيد سيكون لديهِ فضولٌ حول مثلِ هذهِ الأشياء، لكن الإجبار مرفوض."

"……….نعم، أنا آسف. لن أفعل ذلك مرةً أخرى."

شعرت بالأسفِ قليلًا بعد النظر إلى ابني، الذي بدا وكأنه تلقى صدمة.

الولع بالنساء يسري في دمي بالتأكيد. في الماضي، كنتُ مليئًا بالحيوية والطاقة لدرجة أنني بمُجرد أن أرى فتاةً لطيفة، سأحاول بالتأكيد ملاحقتها. على الرُغمِ من أنني قد إستقررتُ الآن، لم أكُن أعرف معنى "ضبط النفس" في السابق.

ربما هذا وراثي.

من المنطقي تمامًا أن إبنيّ، المليء بالذكاء، يتألم بسبب غريزتِه.

لماذا لم أُلاحِظ هذا من قبل……لا، ليس هذا هو الوقتَ المُناسِبَ للتعاطفِ معه.

أنا بحاجة إلى تعليمهِ من تجربتي.

"لا يجِب أن تعتذرَ للأب. من تحتاجُ للإعتذار إليهِ هي سيلف. أتفهمُني؟"

"سيلف، ممم……هل ستغفِرُ لي……"

وقع إبني في يأسٍ أكبر بعد قولِ ذلك.

عند التفكيرِ في الأمر، فإبني مرتبطٌ جدًا بهذهِ الطفلة. الحادث قبل عام كان سببهُ حمايتُها كذلك. في النهاية، حتى أنه تعرض للضرب من قبل والِدهِ من اجلِها.

منذُ ذلكَ الحين فصاعدًا، إستمر في اللعِبِ معها كُلَ يومٍ ويحميها من الأطفالِ الآخرين. لم يتخاذل أبدًا في التدريب على تقنيات السيف والسحر، لكنه لا يزال يدخر الوقت للعِبِ معها. إضافةً إلى ذلِكَ عندما توطدت علاقتُهُما، حتى أنه أعطى عصاهُ الثمينة وكتابهُ السحري كهدايا لها.

أستطيع أن أفهم لماذا يشعُر بالإحباط عندما يُفكِر في إمكانية أن تكرههُ تلك الطفلة.

أنا كذلِك. سأشعُر بالإحباط لو صرتُ مكروهًا.

لكن لا تقلق يا بُني. بناءً على تجرُبتي، هناكَ فرصةٌ كبيرةٌ لتغييرِ هذا 180 درجة.

"لا تقلق، لا بأس. أنتَ لم تفعل أي شيء حقيرٍ لها حتى الآن. إذا إعتذرتَ بإخلاص، فستُسامِحُكَ بالتأكيد."

أضاء وجهُ إبني قليلًا.

ولدي ذكيٌ جدًا. حتى لو إرتكب هذا الخطأ، فأنا مُتأكدٌ من أنه سيُنقِذُ هذهِ العلاقةَ بالتأكيد.

علاوةً على ذلِك، قد يستفيدُ حتى من هذا الفشَل في إلتقاطِ قلبِها.

بعد إنتهاء إبني من الإستحمام، أول ما قالهُ لسيلف هو:

"أنا آسف سيلف. لأن شعركِ قصيرٌ جدًا، إعتقدتُ دائمًا أنكِ فتى!!"

لطالما إعتقدتُ أن إبني كان شخصًا مثاليًا، لكن، إتضحَ أنهُ بليدٌ للغاية بشكلٍ مُدهِشٍ في بعضِ المناطِق.

هذه أول مرة تراودُني أفكارٌ كهذهِ عنه.

part 6

– من منظور روديوس —

بعد الكثير من الإعتذارات، الوعود، و المجاملات، قَبِلَت أن تَغفِرَ لي.

لأن سيلف هي فتاة، سأدعوها سيلفي من الآن فصاعدًا.

يبدو أن إسمها الكامِل هو سيلفييت.

أنا في الواقع أخطأتُ بحقِ هذه الفتاةِ اللطيفة وحَسِبتُها صبيًا. بدا الأمرُ وكأن باول عاجزٌ عن الكلامِ تمامًا بشأنِ قدرتي على التعامُل مع هذهِ الأشياء.

لكنني لم أتوقع أبدًا أن تكون سيلفي فتاة.

أفترِض أنهُ ليس خطأي حقًا، صحيح؟ كان شعرها أقصر من شعري عندما إلتقينا. على الرُغمِ من أن شعرها القصير ليس تسريحة شعر عصرية كما هو الحال في العالم الحديث، إلا أن شعرها ليس قصيرًا مثل شعرِ الراهب. قميصٌ بُني فاتح وسِروال. هذا كل شيء. لو كانت ترتدي فستانًا، فلن أخطئ في ذلكَ أبدًا.

لا……فكِر بعقلانية.

إنها تتعرض للتخويف بسبب لونِ شعرها، لذلك أرادت بالتأكيد قص شعرها حتى لا يبرُز. بسبب التنمُر، أرادتْ بالتأكيد أن تكون قادِرة على الركضِ أيضًا، لذلك بدلًا من الفساتين، فالسراويل أكثر مُلاءمة. سيلفي ليست غنيةً جدًا، لذلكَ بعد صُنع السراويل، لن يكون هناكَ ما يكفي لصُنعِ فُستان.

لو إلتقينا بعد ثلاث سنوات، فلن أرتكِب مثل هذا الخطأ.

كُنتُ أُفكِر في أنها فتًى لطيف، ولا أذكُر أي أفعال قد تدل على أنه مخنث.

لو كانت كذلك……لااا، لننسى ذلك.

لا يُهِمُ ما سأقولهُ الآن فما هو إلا عذرٌ واهِن.

بما أنني أعرِف أنها فتاة الآن، يجب أن يتغير موقفي وفقًا لذلِكَ أيضًا.

كُلما أرى سيلفي المُسترجِلة، أشعُر دائمًا بالغرابةِ قليلًا.

"سيـ-سيلفي تبدو لطيفةً حقًا". قلتُ هذا وأكملت: "ربما يجب أن تحاولي إطالة شعرِك؟"

"إيه……؟"

إعتقدتُ أنهُ سيكون من الأسهلِ بالنسبةِ لي رؤيتها كفتاة لو غيرت مظهرها.

لذلك إقترحتُ هذا.

على الرُغمِ من أن سيلفي لا تُحِبُ شعرها، إلا أن شعرها الأخضر اللامِع يُضيء تحت الشمس. أتمنى حقًا أن تُحافِظَ على شَعرِها طويلًا. سيكون من الأفضل أن تكون تسريحة شعرها كذيلِ الحصان أو الذيول مزدوجة.

"أنا لا أريد……"

لكن…منذُ ذلكَ اليوم وحتى الآن، أصبحتْ سيلفي حذرةً مني.

إنها تتجنبني علانيةً، خاصةً عندما يتعلقُ الأمرُ بأي إتصالٍ جسدي.

شعرتُ حقًا بالصدمة بسبب ذلِك. لقد كانت مطيعةً جدًا في الماضي.

"هل هذا صحيح. ثُم دعينا نتدرب على إلقاء السحر بإستعمال التعويذة الصامتة اليوم."

"حسنًا."

إبتسمتُ محاوِلًا إخفاء مشاعري. سيلفي هي الصديق الوحيد الذي أملِكُه، على الأقل لا يزال بإمكاننا اللعب معًا. على الرغمِ من أن لديها بعضَ التحفُظاتِ تجاهي، إلا أنها لا تزال مُستعِدةً للعبِ معي.

ولذا قلت لنفسي لاتركها على سجيتها.

part 7

مهاراتي، وفقًا لمعاييرِ هذا العالم، هي كالآتي:

『 تقنيات السيف』

(أسلوب ملك السيف-المرتبة الإبتدائية)

(أسلوب ملك الماء-المرتبة الإبتدائية)

『سِحرُ الهجوم』

النار: متقدم

الماء: قديس

الرياح: متقدم

الأرض: متقدم

『سحر الشفاء』

العلاج: متوسط

تطهير السموم: مبتدئ

تم تقسيم سحر الشفاء إلى نفس الرتب السبعة كالمعتاد، ويتألف من أربع (أنواع): العلاج، الحماية، تطهير السموم والهجوم السماوي.

ولكن على عكسِ سحرِ الهجوم، لا توجد أسماء رائعة مثل قديس النار أو قديس الماء.

ولكن هناك شيء مثل معالج سحري في رتبة قديس أو مُطهِر سموم في رتبة قديس.

العلاج كما يبدو: هو تعويذة سحرية تشفي الجروح. في البداية يُمكِنُكَ فقط شفاء الخدوش، ولكن إذا وصلتَ إلى رُتبة الإمبراطور، يبدو أنه يُمكِنُ حتى تجديد الأطرافِ المفقودة. ومع ذلك، حتى لو وصلت إلى رتبةِ ملك، فلا يمكن إحياء المخلوقات الميتة.

ساعد سحرُ تطهيرِ السموم على علاجِ السموم والأمراض. في المستويات العليا، يمكن للمرء أن يَخلِقَ السُموم، ويصنع الأرْياق، وما شابهَ ذلك. يبدو أن التعويذات التي تتعامل مع تأثيرات الحالات الغير طبيعية كلها على مستوى القديس أو أعلى، ويبدو أنها صعبة للغاية.

يتضمن سحرُ الحِماية تعاويذ لزيادة دفاعات المرء وإنشاء الحواجز. بعبارات بسيطة، هو شكلٌ من أشكال السِحر الداعم. لستُ مُلِماً بشأن التفاصيل، ولكن حسب ما فهِمت أنه يتضمن أشياء مثل زيادة سرعة تجدد الخلايا لدى المرء مما يؤدي إلى شفاء الجروح الطفيفة بشكلٍ أسرع، أو توليد يمكن بإستعمالِ هذا النوع توليد مواد كيميائية في الدماغ لتخديرِ الألم. لم تستطِع روكسي إستخدام هذا النوع من السِحر.

سِحرُ الهجوم السماوي على ما يبدو هو فعالٌ للغاية في إلحاقِ الضرر بالوحوش من نوع الأشباح والشياطين الشريرة، لكن مثل هذه التعاويذ هي من إختصاص البالادين. ولا حتى جامعة السِحر تُدرِس هذا النوع. لم تستطِع روكسي إستخدامَ هذا النوعِ أيضًا.

على الرُغمِ من أنني لم أرَّ الأشباح من قبل لكن على ما يبدو فهُم موجودون في هذا العالم.

الشيء الغيرُ مُقنِع أنه لا يُمكِنُكَ تعلم كيفية إستعمال التعويذة الصامتة إلا من خلال فِهم النظرية الكامنة وراءها.

بالإضافة إلى ذلك، يبدو أن هناكَ بعض المبادئ تَخصُ سِحر الهجوم. لا أعرف ما هي المبادئ التي تتطابق مع بقية أنواع السحر. وعلى ما يبدو فإن السحر قادرٌ على فعلِ كُلِ شيء، لكنني لا أعرِفُ بالضبط كيفية تحقيقِ ذلك.

على سبيلِ المِثال، يُمكِنُكَ جعلُ شيءٍ يطفو وجذبهُ كذلك نحوك، بإستخدام القُدرات العقلية للسيطرةِ عليه.

لا أعرف حقًا كيفية فعلِ أي من هذا، لأنني لا أملِك قوًى نفسية.

ومن نفس المنطلق، تذكرتُ القليلَ جدًا عن كيفية إلتِئامِ الجروح، لذلك لا أعتقِد أنه يُمكِنُني القيام بسحر الشفاء دون تراتيل. لو كان لدي معرفة طبيب، أُراهِن أنها ستكون قصةً مُختلفةً.

أنا مُتأكِدٌ من إمكانياتي على إتقان جميع الأنواع من خِلال فهمِ المبادئ.

لو كُنتُ قد شاركت في الألعاب الرياضية، فمن المُمكِنِ أن تكونَ تقنياتُ السيفِ خاصتي أفضلَ الآن.

عندما أُفكِرُ في الأمر، أشعر أنني قد أهدرتُ الكثيرَ من الوقتِ في حياتي السابِقة.

لا.

ليست مضيعة.

صحيحٌ أنني لم أعمَل أو أذهَب إلى المدرسة، لكنني لم أكُن دائمًا في حالةِ سُبات، لقد كان لدي العديد من الإهتمامات ولَعِبتُ العديد من الألعاب عندما كان الآخرون مشغولين بالعمل والدراسة.

وكل المعرفة والخبرة ووجهات النظر التي إكتسبتُها من تلك الألعاب ستكون مفيدة في هذا العالم.

يجب أن تكون كذلك……!!

على الرُغمِ من أنهم ليس لهم أيُّ إستخدامٍ الآن.

part 8

يومًا ما، بينما أنا في الخارج أقوم بتدريبات السيف مع باول تنهدتُ بصوتٍ عالٍ عن غيرِ قَصد.

إعتقدتُ أن تَنهُدي الغير مقصود سيجعل باول غاضِبًا، لكِنَهُ إبتسمَ إبتسامةً عريضةً من الأُذنِ إلى الأُذن بدلًا من ذلك.

"هاها. دعني أُخمِن، رودي. هل تشعُر بالحُزنِ لأن سيلفييت تكرهُك؟"

لم أتنهد بسبب هذا.

ولكن حتى لو لم يكُن هذا هو السبب، فإن الحادث مع سيلفي هو بالفِعلِ جزءٌ من مشاكلي.

"هذا صحيح. تقنيات سيفي لا تتحسن وأنا مكروه من قبل سيلفي. بالطبع أشعر بالحاجة للتنهد."

إبتسمَ باول ووضعَ السيفَ الخشبي على الأرض. ثُمَ إنحنى إلى الأسفل ونظر في وجهي.

من فضلِكَ قُل لي أنهُ ليسَ على وشكِ أن يسخرَ مني.

قال باول: "أتُريد بعضَ النصائح من والدِك؟"

لم أتوقَع هذا.

ذهني بدأ يتحرك بسرعة.

الأب = باول = شعبي جدًا. يمكن القول أن زينيث امرأة جميلة، وهناك تلك الحادثة مع السيدة آدا أيضًا. في بعضِ الأحيان يلمس مؤخرة ليليا كذلك، وكانتْ النظرة على وجهِها تُشير إلى أنها لا تُمانِع على الإطلاق. هل هناك سرٌ ما لعدم كُرهِ الفتياتِ له؟

طريقة الناس الأوفلاين*؟

*(هنا يقصد الناس الذين يخرجون على عكسهِ هو الذي كان يقضي كل وقته يلعب (أونلاين))

حسنًا، لأنهُ ينتمي إلى النوعِ الغريزي، قد لا أتمكَن من فهمِه، لكن ربما يمكنني التفكير في إقتراحِه.

"نعم من فضلِك."

"همم، هل يجب أن أقول ذلك، هممم~"

"هل تُريد آن ألعقَ حِذائك؟"

"لا، مهلًا، لماذا أنتَ خاضعٌ جدًا فجأة؟"

"إذا لم تُخبِرني، سأُخبِرُ الأم عن تودُدِكَ نحو ليليا."

"الآن صار طاغيًا………….وااااه، إنتظر، ماذا!؟ هل رأيتَ ذلك!! حسنًا، حصلتَ عليه. إنهُ خطأي لتصرفي كجبارٍ عليك."

لقد رأيتُكَ فقط تتودد إليها……

أيمكن أن يكون – – – – – لقد فعلوها؟

آه حسنًا. لقد قلتُ بالفِعل أن هذا الرجُلَ يحظى بشعبيةٍ كبيرة. إسمحوا لي أن أستمِعَ إلى محاضرة الرجُل الشعبي.

"إستمع جيدًا، روديوس. النساء-"

"نعم."

"-يُحبِبنَ الرجُلَ القوي، لكنهن يُحبِبنَ نُقاطَ ضعفِهِم أيضًا."

"أوه"

سمعتُ شيئًا من هذا القبيل من قبل. غريزة الأمومة؟

"لقد أظهرتَ قوتكَ فقط لسيلفييت، صحيح؟"

"هل هذا صحيح؟ لم أكُن أُدرِكُ ذلك بنفسي."

"فكر في الأمرِ بعناية. لو تعرض إليك شخصٌ يبدو أنهُ أقوى مِنك، ماذا سيحدث؟"

"سأشعر بالخوف."

"أليس كذلك؟"

إنه يتحدث عن ذلك اليوم. عندما تحولتْ سيلفي من 'هو سيلف' إلى 'هي سيلفي'.

"لذلك تحتاج أيضًا إلى إظهارٍ ضَعفِك. قُم بحماية شخصٍ ما بنقاطِ قوتِكَ بينما تدع نقاط ضعفك محمية من قبل هذا الشخص. يجب عليك بناء هذا النوع من العلاقة."

"أوه!!"

لقد فهمتُ هذا بسهولة! يجعلني أشعُر أن باول ليسَ من النوعِ الغريزي!

كونكَ قويًا فقط ليسَ جيدًا. كونكَ ضعيفًا فقط ليس صحيحًا أيضًا. يجب أن تملِكَ الإثنين منهم للحصول على شعبية!!

"ولكن كيف يمكنني إظهارُ ضعفي؟"

"هذا سهل. ألستَ مُضطرِبًا الآن؟"

"نعم"

"فقط أخبر مشاكلك المعبأة في داخِلِكَ لسيلفييت وسيتم ذلك. أخبرها أنك تشعر بالضُعفِ والإضطرابِ الشديدَين لأنها تتجنبُك."

"ثم ماذا سيحدث بعد ذلك؟"

ضَحِكَ باول.

ضِحكةً خبيثة.

"إذا سارتْ الأمورُ بِسلاسة، فسوف تتقرب منكَ بمُفردِها. حتى أنها قد تُعزيكَ على ما يحدثُ معك. ثم سيتم حل المشكلة. لا أحد سيكون غير سعيدٍ عندما ترتفِعُ معنوياتُك."

"!!"

لذلك هذا هو الجواب. إستخدامُ موقفي للسيطرةِ على مشاعرِ شخصٍ ما……

لا يُصدق. لكن الخطة قد لا تنجح، صحيح؟

"لـ-لكن ماذا لو لم ينجح ذلك؟"

"إبحث عني مرةً أُخرى. سأُعلِمُكَ الخطوةَ التالية."

هناكَ في الواقعِ خدعةٌ ثانية. مُتلاعِب. هذا الرجل هو حقا مُتلاعِب!!

"لقد فهمت. ثم، أنا ذاهب!!"

"إنطلِق"

لوحَ باول بيدهِ نحوي. ركضتُ والقلقُ رفيقي.

"ماذا عَلَمتُ إبني البالِغ من العُمر ستَ سنوات بحق الجحيم……"

سمعتُ صوتًا ضئيلًا من خلفي.

part 9

وصلتُ إلى الشجرة الضخمة في وقتٍ مُبكرٍ جدًا. سيلفي لم تصِل بعد.

كالعادة أحضرتُ سيفي الخشبي معي، لكن في السابِق عندما آتي إلى هنا كنتُ أمسح جسدي قبل المجيء، لكنني مليءٌ بالعرقِ الآن. ماذا علي أن أفعل؟ ليس لدي أي خيار. يجب أن أبدأ التدريب في ذهني. ءأرجِحُ سيفي الخشبي في ذهني، كأنني أقاتِل. أولًا يجب أن أُظهِرَ قوتي. ثُم ضعفي. ضعف. كيف أفعل ذلك؟ هذا صحيح، لستُ بحاجةٍ لإظهار نفسي بشكل يأسٍ جدًا. ثم، ماذا بعد؟ التوقيت، همممم. هل يجب أن أفعلَ ذلكَ فجأة؟ سيكون ذلكَ مُفاجِئًا للغاية. ربما يجب أن أتكيف وفقًا لتَدفُق المُحادثة. هل يمكنني فعل ذلك؟ لا، لابُد لي من القيام بذلك.

أرجحتُ السيف أثناء تفكيري بإرتباك. لا أعرف متى أصبحتْ قبضتي ضعيفةً فجأة. السيف إنزلق من يدي.

"جوه……"

هبط السيفُ حيث توجد سيلفي. لم أستطِع التفكير.

ماذا علي ان افعل؟ ماذا يجب أن أقول؟

حدقت سيلفي بي بعينيها الواسعتَين." مـ-ما الخطأ روديوس……؟"

نظرت سيلفي إلي بعينيها البريئتَين. ماذا؟، تسألني لماذا جئت إلى هنا؟

"اررم، هاهاها……هاها، أشعرُ فقط أنه أمرٌ مؤسِف أو شيء من هذا القبيل إذا لم أتمكن من رؤية وجه سيلفي اللطيفة."

"لا، أنا لا أتحدث عن ذلِك. عَرَقُك."

"ها…… هاا. آه، عرق؟ ماذا……؟"

إقتربتُ منها، لكنها أظهرتْ تعبيرًا خائِفًا وتراجعت. تمامًا كما في السابِق، هي لا تُريد أن أقترِبَ منها لذا تراجعت.

الأمر كما لو أننا قطبي مغناطيس نتنافر كلما تقابلنا.

"……"

مسحتُ العرق من على جبهتي. أصبحَ تنفُسي مُستقِرًا. جيد.

إنحنيتُ لإلتقاطِ السيف الخشبي بشكلٍ مليءٍ بالهموم. ثم وضعتُ صورة الشخص المليء بالندم. إستدرتُ وأعطيتُها ظهري. سمحتُ لكتفي بالنزول وأخرجتُ تنهيدة عميقة. حسناً. "هااه…مؤخرًا، سيلفي حقًا باردة تجاهي…"

إستمرَ الصمتُ لفترةٍ من الوقت.

هل هذا يكفي؟ هل هذا يكفي يا باول؟ هل يجب أن أكون أضعف، أم أن هذا يبدو مُزيفًا للغاية؟

"!!"

أمسكتْ يدٌ دافئة بيدي بإحكامٍ من الخلف. شعرتُ بالدفءِ الناعمِ واللطيف. إستدرتُ للوراء، وإذا بسيلفي هنا بجانبي.

ووه!

قريبٌ جدًا. لم تكُن سيلفي قريبةً مني إلى هذا الحد منذُ فترةٍ طويلةٍ جدًا. باول-سان! لقد نجحت!!

"لأن روديوس مؤخرًا، غريبٌ بعض الشيء……"

مممم. وأنا على علمٍ بهذه النقطة.

ولا داعي للقول، أنا لم أعامِلها بنفسِ الطريقة مؤخرًا.

من وجهة نظر سيلفي، ربما تغير موقفي كثيرًا. مثل معرفة أن الشخص الآخر هو امرأة ثرية تبحث عن شريكِ الزواج.

سوف تشعر بالتأكيد بعدمِ الإرتياح. ولكن ما نوع الموقف الذي يجب أن أستخدِمَه؟

ما كُنتُ لأستطيعَ فِعلها في الماضي. أنا مع فتاةٍ لطيفة، كيف لا أكون متوترًا؟

في نفسِ العُمر وفتاةٌ شابةٌ لطيفة. أنا حقًا لا أعرف كيف أتعامل معها.

لو إن هذا فقط يحدثُ من وجهةِ نظري كبالِغ، ربما لو إن سيلفي أكبر، لربما إستطعتُ التعامُلَ مع هذا ببعض المعرفة التي جمعتُها من قراءة الروايات. لو إنها صبي، لإستطعتُ إستعمالَ تجربتي كأخٍ أكبر.

لكنها فتاةٌ في نفسِ عُمري. بالطبع، لقد لعبتُ ألعابًا حيث يمكن فيها مغازلةُ فتياتٍ في سنِها، ولكن تلك كانت كُلُها أوهامًا. إلى جانبِ ذلك، لم أُرِد هذا النوع من العلاقات معها في الوقتِ الحالي. نحنُ على حدٍ سواء صغارٌ جدًا.

لكن بالتأكيد لدي آمالٌ كبيرة للمستقبل!

دعونا نرمي كل ذلك جانِبًا. إنها طفلة تتعرض للتنمر. لم يقِف أحدٌ إلى جانبي عندما تعرضتُ للتنمر، لذلك آمل أن أُصبِح رفيقها. بغض النظر عن كونها صبي أو فتاة، هذا هو الشيء الوحيد الذي لن يتغير. ولكن من الصعبِ عليَّ مُعاملتُها بنفسِ الطريقة كما في السابِق. أنا أيضًا صبي، وآمل في بناء علاقةٍ جيدةٍ مع الفتيات.

في المستقبل!!

اررغ…أنا لا أفهم. ماذا علي أن أفعل؟ ربما كان يجب أن أسأل باول عن هذا أيضًا.

"……آسفة، لكنني في الواقِع لا أكرهُ روديوس."

"سـ-سيلفي……"

بعد أن أظهرتُ تعبير شخصٍ لا فائدة منه، فركتْ سيلفي رأسي.

وإبتسمتْ إليَّ بإرتياح. إبتسامةً لطيفةً.

إزدادت نبضاتُ قلبي.

من الواضح أنني كنتُ المُخطِئ، لكنها هي التي إعتذرتْ إليّ.

أمسكتُ بيدِها بإحكام.

إحمر وجهُها خجلًا وهي تنظرُ إليَّ ثُمَ قالت، "إذن، هل يُمكِنُكَ أن تتصرف بشكلٍ طبيعي كالسابِق؟"

تأثيرُ سؤالِها هذا ونظراتِها إليَّ أصابني بقوة.

هذا يكفي لجعلِ قلبي مُصمِمًا.

أنا عازم.

هذا صحيح، هي تأمل أن نعودَ كالمُعتاد.

للحِفاظِ على ما كانَ لدينا من قبل، عليَّ أن أُعامِلها كما في السابقِ تمامًا، بنفس القدر من الوِد.

للسماح لها بالتخلُصِ من خوفِها وإحراجِها، أنا بحاجة لإخفاء حقيقة أنني رجل لأتماشى معها.

بعبارةٍ أُخرى، سأُصبِحُ واحدًا مِنهُم. نعم، رُبما حانَ الوقت.

لأكونَ بطلَ روايةٍ أحمقَ لا ينتبهُ لمن حولَه.