الفصل 7: الأصدِقاء
part 1
قررت أن أجرب الذهاب الى الخارج.
لم يكن من السهلِ على روكسي إخراجي. هذا لا ينبغي أن يضيع هباءً.
"أبي، هل يمكنني الخروج للعب؟"
في يوم ما، سألتُ باول بينما أحمل الموسوعة النباتية.
الأطفال في سني سيختفون بمجرد أن تزيح بعينيك عنهم.
على الرغم من أنني لن أذهب بعيدًا جدًا، فإن عدم إخبار شخصٍ ما سيجعل والديَّ يقلقان.
"همم؟ اللعب في الخارج؟ ليس في الفناء؟"
"نعم"
"أوه، نعم، بالتأكيد تستطيع."
أعطاني باول الإذن بسهولة "بالتفكير في الأمر، لم يكن هناك أي وقتٌ شخصي لك. لقد إتخذنا قرارات أنانية بسبب تمكُنِكَ من تعلم تقنيات السحر والسيف في نفس الوقت، ولكن اللعبَ مهمٌ أيضًا للأطفال."
"أنا أقدر حقًا وجود معلمين جيدين يعلمونني."
لطالما إعتقدتُ أن باول هو شخصٌ صارمٌ جدًا فيما يخص في تعليم ولَدِه، ولكن إكتشفتُ مؤخرًا أنه مُنفتِح فكريًا حقًا.
حتى أنني فكرت في إمكانية أن يطلب مني تدريب تقنيات السيف الخاصة بي طوال اليوم. كانت هذه التخيلات تزعجني حقًا.
على الرغم من أنه من النوع الذي يعتمد على غريزتِه، فهو ليس من نوع "طالما توجد إرادة، هناك طريقة".
"بالتفكيرِ في الأمر، فأنت تريد الخروج بالفعل، همم. لقد شعرتُ دائمًا أن جسدك ضعيف. الوقتُ يمرُّ بسرعةٍ حقًا."
"هل تعتبر جسدي ضعيفًا؟"
هذه هي المرةُ الأولى التي أسمع فيها شيئًا كهذا. ليس لدي أي أمراض.
"لأنك لم تبكي على الإطلاق في صغرِك."
"الآن أفهمك. حسنًا، أليس هذا شيئًا جيدًا رغم ذلك؟ لقد قُمتَ بتربية طفلٍ لطيفٍ وقوي، هيهي."
صنعتُ وجهًا مُضحِكًا لباول، وهو تبسم لي بسخرية بدورِه.
"أنت في الواقع تجعلني أقلق عندما لا تتصرف كطفل."
"هل الأمر أنني لستُ كما تمنيتَ أن يكونَ إبنُكَ الأكبر؟"
"لا، ليس هذا."
"بالنظر إلى خيبة الأمل على وجهك، هل الأمر أنكَ كنتَ تأمل أن أُصبِحَ وريثًا أكثر ملاءمة لعائلة غرايرات؟"
قال باول فجأة: "لستُ فخورًا بذلك، ولكن عندما كنتُ في عُمُرِك، والدُكَ كان شقيًا حقيرًا تمامًا، دائمًا ما يتجول مُطارِدًا التنانير."
"كنت مُلاحِق تنانير؟"
هذا العالم لديهِ هذه المهنة أيضًا؟
…إنتظر – هل أطلق على نفسهِ إسم شقي حقير؟
"لو إنكَ تُريد أن تكون جديرًا بإسم غرايرات، أعد معك صديقة إلى المنزل."
ماذا؟ أنحنُ من هذا النوعِ من العوائل؟
ألا نقوم بحماية الحدود؟ ألسنا نبلاء منخفضي المرتبة؟
لا توجد أي عادات خاصة بالنبلاء أو أي شيء؟ لا، على أي حال نحن نبلاء منخفضي المرتبة فقط. إذن فليكُن.
"فهِمتُك. إذن، سأذهب إلى القرية للعثور على مكان يمكنني فيهِ رفعُ التنانير."
"آه، يجب أن تُعامِلَ الفتيات بلطف. أيضًا، لا تكُن مُتغطرِسًا لأنك قوي وقادرٌ على إستخدامِ السحر. الرجل الحقيقي لا يُنمي قواه للتفاخر بها."
أوه، أحسنتَ قولًا.
هذا صحيح، هذا صحيح، أريدُ حقًا أن أجعل إخوتي السابقين يستمعون إلى ذلكَ أيضًا.
هذا صحيح، إستعمال القوة الغاشمة فقط لفعلِ الأشياء لا معنى له.
أحسن باول القول حقًا. وأنا أيضًا شخصٌ منطقي.
"أنا أفهم أبي. الغرض من أن تكون قويًا هو التصرف بشكلٍ رائع أمام الفتيات!!"
"….لا، ليس الأمرُ كذلك."
إيه؟ أليس هذا مغزى موضوعِنا؟
ووبس. هيهي.
"أنا فقط أمزح. القوة هي لحماية الضعيف، صحيح؟"
"مممم، ذلك صحيح."
عندما إنتهى حديثنا حول هذا، وضعت الموسوعة النباتية تحت ذراعي وألصقتُ العصا التي أعطتها إليَّ روكسي على خصري. مُستعِدًا للرحيل، تذكرتُ شيئًا فجأة وأدرتُ رأسي.
"آه، هذا صحيح. أبي، سأخرج من وقتٍ لآخر في المستقبل، ولا تقلق سأُخبِر شخصًا ما إذا خرجت ولن أُفوت تدريباتي اليومية على السيف وممارسة السحر. سأعود قبل الغسق ولن أذهب إلى أماكِنَ خطرة."
"آه…..هوه."
سأوضح الأمور فقط للأمان.
أصبح باول فجأة عاجزًا عن الكلام.
آه، في الواقع يجب أن تكون أنت من يقول كل هذا لي، صحيح؟
"حسنًا، أنا ذاهب."
"……..كُن حذرًا على الطريق."
تمامًا هكذا، خرجتُ من البوابة.
part 2
بعد ِأيام.
الخارج ليس مُخيفًا. لم أعُد خائفًا من الخروج، مرت الأمور على نحوٍ جيد. حتى أنني تمكنتُ من تحية المارة بِمرح.
الجميع يعرفني أيضًا. طفلُ باول وزينيث. تلميذُ روكسي.
سأُقدِم نفسي للأشخاص الذين أُقابِلُهُم لأولِ مرة. سأقول مرحبًا للأشخاص الذين أُقابِلُهُم للمرة الثانية. الجميع يرد عليَّ بإبتسامة على وجوههم أيضًا.
لقد مرَّ وقتٌ طويلٌ منذُ أن شعرتُ بالراحة هكذا.
نصفُ أسبابِ ذلك يرجع إلى شهرة باول وزينيث. الباقي هو بفضل روكسي.
هذه هي أساسًا جهودُ روكسي.
سأعتني جيدًا بالقطعة الأثرية السماوية (سروالها الداخلي).
part 3
حسنًا الآن.
الهدف الأساسي من خروجي هو الإعتماد على قدميَّ لِحِفظ جغرافية المناطق المحيطة.
لو حَفِظتُ المكان، فلن أضيع حتى لو ركضتُ بعيدًا فجأة عن المنزل لمطاردة التنانير.
في الوقت نفسه، أردتُ التحقيق في النباتات.
بالمناسبة، لدي الموسوعة النباتية ويمكنني تحديد ما هو صالحٌ للأكل وما هو غير ضار، وكذلك يمكنني التمييز بين النباتات الطبية والسامة…… من الجيد معرفة الأنواع عندما تُحِسُ بالجوع.
بهذه الطريقة، حتى لو إبتعدتُ عن المنزل، فلن أشعُرَ بالجوع.
أعطتني روكسي فكرة تقريبية فقط عن نباتات القرية، القمح، الخضروات ومكونات تحضير العطور.
المكون الأساسي لتحضير العطور هي الزهرة المسماة بارديوس، التي تشبه اللافندر.
ذات لون أرجواني باهت، وأيضًا صالحة للأكل.
مع التركيز على النباتات اللافتة للنظر، أُقارن النباتات التي أراها أثناء تجولي بالنباتات الموجودة في الموسوعة.
لكن القرية ليست بذلك الحجم، لذلك لا توجد أنواع كثيرة من النباتات.
بعد بضعة أيام، أصبحتْ أبتعِد عن المنزل أكثر، وبدأت أتحرك في إتجاه الغابة.
هناك العديد من أنواع النباتات في الغابة.
"بناءً على الشائعات، الأمر أكثر خطورة داخل الغابة لأن الطاقة السحرية تميل إلى التجمع هناك بسهولة."
المناطق التي تكثر فيها الطاقة السحرية ينتج عنها فرص أكبر لتكون الوحوش.
وذلك لأن المخلوقات في هذه المناطق ستخضع لتغييرات مفاجئة بسبب الطاقة السحرية.
على الرغم من أنني لا أعرف لماذا تتجمع الطاقة السحرية داخل الغابة بسهولة.
لكن هذه المنطقة بها عددٌ قليلٌ جدًا من الوحوش لأن القرية تقوم بإصطيادها بشكلٍ دوري، مما يجعل المكان أكثر أمانًا.
يُعنى بصيد الوحوش، صيدهم حرفيًا.
كل شهر، الفرسان، الصيادون، وفريق المتطوعين من شباب القرية، الذين يُمثِلون القوة المحلية هنا، سيتجِهون للغابة لصيد بعض الوحوش.
ولكن على ما يبدو، فالوحوش الأكثر قوة قد يظهرون فجأة في أعماق الغابة.
على الرغم من أنني أعرف السحر ولدي شكل من أشكال القوة القتالية، ما زلتُ مُنعزلًا إجتماعيًا لم يُقاتِل من قبل.
لا يمكنني أن أكون متعجرفًا.
ليس لدي أي خبرة قتالية فعلية. سيكون ذلك فظيعًا لو إرتكبتُ خطًأ بسبب الغرور.
لقد رأيت الكثير من الناس يموتون لأسبابٍ كهذه……حسنًا، في المانجا على كل حال.
أيضًا، لستُ شخصًا من ذوي الدمِ الحار. لذا فأنا أشعر أن تجنب المعارك هو الأفضل.
إذا رأيتُ أيَّ مخلوق، سأهرب إلى باول وأبلغهُ عنه.
سأفعل ذلك بالضبط.
تسلقت تلًا صغيرًا بينما أفكر في هذا.
رأيتُ شجرة منفردة ضخمة وطويلة جدًا.
إنها أكبر شجرة هنا.
أخطط للتحقق عن أي نوعٍ من الأشجار هنا هي الأكبر.
وفي هذه اللحظة.
"يجب ألا تبقى الشياطين هنا!"
حملت الرياح هذا الصوت معها.
إنه يذكرني بذكرى أكرهُها.
ذِكرى كانت السبب في تحولي إلى شخص منعزل.
وكذلك ذلك الوقت الذي كان كالكابوس بالنسبةِ لي عندما تم إعطائي لقب، "دونغ* غير مختون".
*لا حاجة لذكر ما هو دونغ
وهذا الصوت يُشبِه إلى حدٍ كبير الصوت الذي كان يناديني هكذا.
الأصوات المميزة التي تنتمي بوضوحٍ إلى المتنمرين.
"إنقلع من هنا!!"
"خذ هذا!"
"نجحتُ في ضربِه!"
نظرتُ إلى الحقل ورأيت الأرض موحلةً بسبب الأيام المُمطِرة السابِقة.
في الحقلِ، رأيتُ ثلاث أطفال يغطيهم الطين يرمون الطين على صبي صغير.
"عشرُ نقاط إذا ضربت الرأس!"
"حسنًا!"
"نجحت! أرأيت ذلك لقد أصبتُ الرأس!"
ووه. هذا مزعجٌ حقًا. تنمرٌ كلاسيكي. يشعر هؤلاء الجانحون أنه من الجيد فعل أي شيء للأشخاص الأقل مرتبة في المجتمع. شراء البنادق الهواء والإطلاق على الضعفاء. من الواضح أنه لا يمكنك ضربُ البشر بالبنادِق حتى لو إنها بنادق هواء فقط. لذلك فهم على الأغلب لا يعاملون من هم أضعفُ منهم كبشرٍ حتى. لو حصل هؤلاء الأطفال هنا على بنادق هواءٍ حقًا فسيكون يوم سَعدهِم.
أما عن هذا الصبي الصغير، سيكون من الجيد أن يهرب بسرعة، لكنني لا أفهم لماذا يتأخر في الهرب.
ألقيتُ نظرةً أخرى عليه، وأدركتُ أخيرًا أنه يحمل شيئًا مثل سلة أمام صدرِه، ويعانقها لحمايتها من الوحل.
وبالتالي، فهو غير قادر على تجنب هجمات المتنمرين.
"إنه يحمل شيئًا!!"
"كنزُ الشيطان!!"
"لا بد أنه سرقها من مكانٍ ما!!"
"ضربها يعطيك 100 نقطة!!"
"إسرقوا الكنز!!"
حينها ركضتُ بسرعة نحو هؤلاء المُتنمرين، خلقتُ كرةَ طينٍ بإستخدام السحر. وفي اللحظة التي دخلتُ فيها إلى نطاقهِم، رميتها بِكُلِ قوتي.
"واه!"
"ما الخطأ!؟"
ضربت وجه الشخص الذي يبدو أنه القائد.
"أوتش، لقد دخل إلى عيني."
"ماذا تفعل!!"
"إنقلِع فهذا ليسَ من شأنِك!!"
"هل تحاول أن تُصبِح حليفًا لعِرقِ الشيطان!!"
تغير هدفهُم وصار أنا في لحظة.
لا يُهِمُ إختلاف العوالم فهذا يحدث في كُلِ مكان.
"لستُ حليفًا لأعراق الشياطين. أنا حليف الضعفاء."
قلت بكل فخر، لكن الأطفال ما زالوا يشعرون أنهم على الجانب الصحيح وأنهم على حقٍ فيما يفعلون.
"لماذا بحق الجحيم تمثل كشخصٍ رائع!!"
"أنت طفلُ ذلك الفارس، أليس كذلك!!"
"السيد الشاب النبيل، هاااه!!"
أرارا، هذا سيء. تم الكشف عن هويتي.
"هل تعتقد حقًا أنه من الجيد لطفل الفارس أن يفعل هذا!!"
"سأخبر الآخرين أن الفرسان أصبحوا حلفاء لعرقِ الشيطان!!"
"أخبر إخواننا أن يأتوا الآن!!"
"أخي!! هناك شخصٌ غريبٌ هنا!!"
إستخدم الأطفال ورقتهُم الرابِحة 'نداء الحلفاء'!
لكن، لا يبدو أن هذه البطاقة تعمل على الإطلاق، لم يظهر أحد….
ومع ذلك، ساقيَّ ترتجفان!
يا للهول، على الرغمِ من أنهم ثلاثة أشخاص على الجانب الآخر، فإن حقيقة إرتجاف ساقي بسبب صراخِ أطفال أمرٌ محرجٌ للغاية.
هل هذا نتيجة التعرض للتخويف كمُنعزِل في الماضي……
"إ-اخرسوا! لكي تجتمعوا أنتم الثلاثة للتنمر على شخصٍ وحيد أعزل فأنتم أسوأ من الحثالة!"
أظهروا جميعًا تعبير 'هاه~؟'.
اللعنة.
"أنت الشخصُ المُزعج، ما الذي تصرخ من أجلِه، أيها الأحمق!!"
حينها وبسبب غضبي، رميتُ كرةً أخرى عليهم. لكن لم أنجح في إصابتهِم.
"أحمق!!"
"من أين يحصل هذا المعتوه على الطين بحقِ الجحيم!؟"
"من يهتم، إرموا الطين عليه!!"
ما حصلتُ عليهِ نتيجةً لذلك هو هجومٌ ثُلاثيٌ عليّ. لكنني إعتمدتُ على تعاليم باول عن كيفية التحرك وكذلك سحري لتجنب هجماتهِم بأناقة.
"أنا لـ-لا أستطيع ضربه!!"
"هاي أنت، ليس من المفترض أن تتفادى هجماتِنا!!"
هاهاها، إذا لم تستطيعوا ضربي فهذه مُشكِلَتكُم يا صِغار!
ثُمَ إستمَروا في الرمي لفترةٍ من الوقت، ولكن بعد أن أدركوا أنهم لا يستطيعون ضربي، توقفوا كما لو إنهم وجدوا ذلِكَ مُمِلًا.
"آه ~ آه! هذا ممل!!"
"دعنا نذهب!!"
"سأخبر الآخرين أن طفل الفارس أصبح حليفًا لعرق الشيطان!!"
أرادوا جعل كلامهم يبدو أنهم لم يخسروا فقط أنهم شعروا بالملل من اللعِب.
بعد أن قالوا هذا، الثلاث صعاليك إبتعدوا سيرًا على الأقدام إلى الجانب الآخر من حقل القمح.
نجاح! فزتُ على الجانحين لأولِ مرةٍ في حياتي!
حـ-حسنًا، هذا ليس شيئًا يستحق التفاخرَ به.
حسنًا، بالتفكيرِ في الأمر، ما زلتُ غيرَ جيدٍ في القتال. إنه لأمرٌ رائع أنه لم يتحول إلى قتال.
"مهلًا، هل أنتَ بخير؟ هل الأشياء الخاصة بك على ما يرام؟"
على كل حال، أدرتُ رأسي لإلقاء نظرة على الصبي الصغير الذي تم رميهُ بالطين……
"واااه……"
بدا هذا الفتى جميلًا جدًا لدرجة أننا لم نبدُ في نفسِ العُمر.
شعرٌ طويلٌ جدًا بالنسبةِ لطفل، أنفٌ منحوت، شفاه صغيرة لطيفة، ذقن مدبب. جلده مثل الخزف اللامع – – – – – جنبًا إلى جنبٍ مع تعبيره الذي يبدو فيهِ كأرنبٍ خائف، أدى إجتماع كل هذه الصفات إلى جمالٍ رائعٍ لا يمكنُ وصفهُ بالكلمات.
اللعنة. لو إن باول كان فقط من النوع الجميل قليلًا، ثم ربما كنتُ لأكون مثل هذا الفتى………
لا، باول ليس سيئًا. زينيث هي أيضًا حسنةُ المظهر جدًا.
وجهي ليس بهِ أيُّ مشاكل.
بالمقارنة مع وجهي السابق الذي كان مليئًا بالدهون، لا توجد مشكلة على الإطلاق.
بالتأكيد، نعم، نعم، همم!.
"امم…اممم….أنا بـ-بخير…"
أظهر هذا الصبي الصغير تعبيرًا يدلُ على الضُعف.
إنهُ تقريبًا مثل حيوانٍ صغيرٍ لطيف، مما يجعل الناس يشعرون أن هناك حاجة لحمايته.
سيخطُف قلوب مُحبي الشوتا أوني-ساان على الفور.
لكنه مُغطى بالطين في كل مكانٍ الآن.
غطى الطين ملابِسه. ونصف وجهه يملأهُ الطين، وقد تحول شعره إلى لون الطين أيضًا.
إنها معجزة أنه تمكن من حماية السلة.
حسنًا…، ليس باليدِ حيلة.
"ضع أشياءكَ على الأرض وإجلس على الجانب قليلًا."
"إيه……؟ إيه……؟"
على الرغم من حيرتِه، لا أعرف لماذا لا يزال يَتَبِعُ أوامري.
كما لو أنه لم يستطِع المقاومة.
حسنًا، لو كان يستطيع إبداء أي مقاومة، لكان قد قاتل الأطفال في السابق.
نزل الصبي الصغير على أربع ورأسهُ موجه نحو البالوعة.
لو رأى أي مُحِبُ شوتا أوني-تشان ذلك، لكان قد فعل بالتأكيد شيئًا غير قانوني…
"أغمِض عينيك."
ضبطتُ درجة حرارة الماء إلى المستوى المناسب مع سحرِ النار.
قمتُ بإنشاء ماءٍ دافئ عند حوالي 40 درجة.
وسكبتهُ على الصبي الصغير.
"واه!!"
أمسكتُ رقبة الصبي الصغير الخائف وغسلتُ شعرهُ من الطين.
على الرغم من أنه قاوم في البداية، إلا أنه بعد أن إعتادَ على درجة الحرارة، هدأ.
حسنًا، من الأفضل لو إغتسل في المنزل.
"يووش، هذا يجب أن يكون كافيًا."
بعد غسلهِ من الطين، إستخدمتُ سحر النار لخلقِ رياحٍ ساخنة مثل مجفف الشعر وإستخدمتُ منديلًا لمسح وجهِ الصبي الصغير بعناية.
جنبًا إلى جنب مع آذان طويلة تشبه آذان الإلف، ظهر شعرهُ ذو اللون الأخضر الزُمُردي أمامي أيضًا.
في اللحظة التي رأيت فيها اللون، تذكرتُ كلمات روكسي.
"بالتأكيد لا تقترب من العِرقِ ذو الشعرِ الأخضر الزُمُرُدي اللون."
همم؟
لا، هناك شيء مختلف قليلًا.
أتذكر أنها……
"أولئك الذين لديهم شعر بلونٍ أخضر مع حجرٍ بلون الياقوت على جبهتهم، لا تقترب منهم."
نعم، هذا صحيح.
العرق الذي يملك حجرًا بلَونِ الياقوت على جبهتهم.
هذا الصبي الصغير لديه جبهتهُ الكبيرة مع لونها الأبيض الجميل بالكامل.
حسنًا، إنهُ آمن.
هو ليس من عرق السبيرد الخطير.
"شـ…..شكرًا……"
عادت حواسي إلى مكانِها بعد أن شكرني.
مهلًا، مهلًا، هذا سجعلني أقفز قليلًا.
بدأتُ بعدها أعطيهِ بعض النصائح بغرور.
"هاي أنت. إذا لم تقاومهُم فسيظلون يأتون للتنمر عليك."
"لا أستطيع الفوز……"
"الشيء الأكثر أهمية هو أن يكون لديك الإرادة للرد عليهم."
"لكنهم دائما أطفالُ أكبرَ سِنًا…… أخافُ من الألم……"
أنا أرى.
لو قاوم، سوف يأتون بأشخاص آخرين معهم لإجبارهِ تمامًا على الخضوع؟
نفسه المنطق والإسلوب في أي عالم.
بسبب جهود روكسي، تقبلَ الكِبار أعراق الشياطين، لكن الأطفال مختلفون.
في بعض الأحيان يكون الأطفال قساةً جدًا.
لو رأوا شخصًا مُختلِفًا ولو قليلًا عنهُم يرفضونه.
"لابُد أن هذا صعبٌ عليك. لأن لون شعرك يشبه لون شعر عِرق السبيرد، فقد تعرضتَ للتنمر."
"أنتَ…ألا يُزعِجُكَ هذا؟"
"ذلك لأن معلمتي من عرقٍ شيطاني. من أي عرقٍ أنت؟"
قالت روكسي أن عرق الميغورد لا يختلِف كثيرًا عن عرق السبيرد في المظهر.
ربما عرق هذا الفتى هو شيء مُشابِهٌ أيضًا.
سألتهُ مُفكِرًا في شيء كهذا، لكن الصبي الصغير هز رأسه.
"…لا أعرف."
هم، أنت لا تعرف؟
ربما يكون ذلك بسبب عمره؟
"ما هو عِرقُ والدك؟"
"….إنهُ نصفُ بشري، نصف إلف."
"ماذا عن والِدَتُك؟"
"بشرية، ولكن لديها القليل من سلالة عرق الوحش…"
نصف قزم و رُبعٌ من سلالة عرق الوحش؟
أهذا هو السبب في أن لديه هذا النوع من الشعر…؟
بينما أنا أفكر في هذا، إمتلأت عيون الصبي بالدموع.
"……لذلك، على الرغم من أن والدي يقول……أنا لست من عرق الشيطان……ولكن، لونُ شعري، يختلف عن أبي وأمي….."
حاولتُ تهدِأته عن طريق التمسيد على رأسِه.
لكنها أيضًا مشكلة كبيرة أن لون شعرهِ مُختلِف.
هناك إحتمالٌ وارِد أن والدتهُ تخون والده.
"الفرق الوحيد هو لون الشعر؟"
"…… أذني، أطول من الأب……"
"أنا أرى….."
عرقٌ شيطاني بشعرٍ أخضر وآذان طويلة……
حسنا، على الرغم من أنني لا أريد أن أسأل الكثير عمّا يحدث في منزلِ شخصٍ آخر، فأنا أيضًا طفلٌ تعرض للتنمر، لذلك من الأفضل مساعدتُه. إنه لأمرٌ محزنٌ للغاية إذا تعرض للتنمر فقط بسبب لونِ شعره.
حقيقة أنني تعرضتُ للتنمر هي خطأي جزئيًا.
لكن هذا الصبي الصغير مُختلِف. لقد ولِد هكذا وهذا ليس ذنبه.
لقد تعرض للرشق بالطين لأن لونَ شعرِهِ أخضرُ قليلًا منذُ ولادته.
مجرد التفكير في ذلك يجعلني خائفًا بما يكفي للتبول.
"هل والدك لطيفٌ معك؟"
"…نعم. على الرغم من أنه مخيف عندما يكون غاضبًا، إلا أنه لن يغضب إذا إستمعتُ إليه."
"هل هذا صحيح. ماذا عن والدتِك؟"
"إنها لطيفة جدًا."
هووه. من نبرتِه، والديهِ يحبونهُ جدًا.
لا، لا يمكن الوثوق بهكذا أمور عندما يتعلق الأمر بشيء كهذا.
"حسنًا، دعنا نذهب."
"….نذهب، نذهب إلى أين؟"
"إلى حيثُ تنوي الذهاب."
اللحاقُ بهذا الطفل سيسمح لي بأن أرى والديه. هذا منطقي للغاية.
"….لـ-لماذا تريد أن تتبعني؟"
"حسنًا كما ترى، قد يعود هؤلاء المُتنمرون. دعني أرافقك. هل ستعود؟ أو هل تريد إرسال هذه السلة إلى مكانٍ ما؟"
"أنا أرسل الطعام…إلى الأب…"
والدهُ نِصفُ إلف؟
عندما يتعلق الأمر بالإلف في كتب القصص، هم طويلوا العمر، منعزلين، ومتغطرسين في معاملة الأجناس الأخرى. هم على دراية جيدة بالرماية والسحر، وخاصةً سحر الماء والرياح. مع آذان طويلة.
هكذا وصفتهم روكسي لكنها أضافت، "هذا الوصفُ يناسِبهُم، لكنهم ليسوا عرقًا مُنعزِلًا بالكامل."
هل الإلف جميلوا المظهر؟ لا، فكرة أن الإلف جميلون هي مجرد خيال ياباني. في الألعاب الغربية، هُم ضعيفوا المظهر ولا يبدو الإلف بذلك الجمال حقًا. هناك بعض الإختلافات الثقافية بين بلدانِنا.
على الرغم من أنه من خلال النظر إلى هذا الصبي، سيعرف المرء أن والديه يجب أن يكونا مزيجًا مذهلًا من الجمال الساحِر.
"هل لي أن أسأل……لماذا تحميني؟"
تلعثم الصبي الصغير، وبسبب أفعالِه هذه فهو يثير الرغبة في حمايتهِ أكثر.
"لأن والدي يقول إنه يجب أن يكون القوي حليفًا للضعفاء."
"ولكن…سيتم نبذُكَ من قبل الآخرين."
هذا صحيح.
سيتم التنمر عليك عند مساعدتك لشخصٍ يتم التنمر عليه- – – -هذهِ قصةٌ شائعة.
"ثم ماذا عن اللعب معي. من اليوم فصاعدًا، نحنُ أصدقاء."
"إيه!؟"
لذلك دعونا نُشكِل فريقًا، نعم!.
عادة ما يحدث التنمر المتسلسل بعد أن يخون الطرف الذي تمت مُساعدتُه من ساعده بدلًا من أن يكون شاكِرًا ويحاول إعادة الدين. على الرغم من أن الظروف المحيطة بهذا الصبي مختلفة، هناك سببٌ أكثرَ عُمقًا للتنمر عليه. أشك في أنه سوف يخونني وينضم إلى الجانحين.
"آه، هل تحتاج إلى مساعدة في الأعمال المنزلية؟"
"لـ-لا."
أحتاجُ أيضًا للإستماع إلى آرائه، لكنهُ هز رأسه بتعبيرٍ ضعيف.
تعبيره…إنه فقط مدهشٌ جدًا. هو حتمًا سينجح في الإيقاع بمحبي الشوتا ذوي الميول الغريبة.
حسنًا هذه الفكرة جيدة جدًا.
سيكون بالتأكيد ذو شعبية كبيرة بين الفتيات بسبب وجهِه. ثم، ومع كوني صديقه، أي شخص سيلاحِقُه سينتبِه إليَّ أيضًا. على الرغم من وجهي ليس به أي شيء يُميزُه، لو شكلنا فريقًا، بالتأكيد سننجح في صيد الكثير من الفتيات.
أي فتاة ليس لديها ثقة في الثقة في الذهاب إليهِ ستأتي في إتجاهي.
أنا أفضل هذا النوع على الفتيات الواثِقات.
من الممكن أن ينجح هذا. إن الأمر مثل كيفية إبقاء الفتيات الجميلات للفتيات القبيحات في مكان قريبٍ منهُن حتى يلاحظ الجميع مدى جمالِهُن.
"أوه ، هذا صحيح. لم أحصل على إسمكَ بعد. أنا روديوس."
"أ-أنا سيلف- – – – -"
همسَ بِهدوء، لكنني لم أسمع حقًا النصف الأخير منه. سيلف، هاه.
"إنه إسمٌ رائع. تماما مثل روح الريح."
عندما قلتُ هذا، إحمرَّ وجهُ سيلف وهمس، "نـ-نعم"
part 4
والدُ سيلف هو أيضًا رجلٌ وسيم.
آذان طويلة مدببة، شعرٌ ذهبي لامع، وجسمٌ صغير بدونِ عضلات. إنه لا يُلطِخ سمعة "نصف إلف" على الإطلاق، وشخصٍ ورث النقاط الجيدة للإلف والجنس البشري.
واقِفًا على قمة برج المراقبة، ويده ممسكة بقوس أثناء الإشراف على الغابة.
"أبي، هذا، الغداء……"
"آه، أنا دائمًا أُزعِجُك، فيي. لا مضايقات في الطريق اليوم؟"
"لا، شخصٌ ما ساعدني."
نظر سيلف إليَّ، وقدمتُ بدوري تحية بسيطة.
"أنا سعيدٌ لمقابلتك. إسمي روديوس غرايرات."
"غرايرات……كما في باول غرايرات؟"
"نعم. باول هو والدي."
"أوه، سمعتُ عنك. أنت حقًا طفلٌ مهذب. أوه، اعتذاري. أنا لاوز. أنا في العادة أخرج للصيد في الغابة."
بناء على ما سمعته ، تم إنشاء برج المراقبة هذا كمركز مراقبة لمنع الوحوش من الخروج من الغابة.رجال القرية يعملون فيه على مدار الساعة. باول كذلك يأتي إلى هنا، لذلك فقد إلتقى لاوز مع باول من قبل، وتحدثوا عن أطفالهما مع بعضهما البعض.
"يبدو طفلنا هكذا لأنه شيء متوارث من أسلافنا. أمل أن تصيرا أصدقاء جيدَين."
"بالطبع. حتى لو إن سيلف من عرق السبيرد، موقفي لن يتغير. أقسم بشرفِ أبي على ذلك."
عند سماع هذا، هتف لاوز بإعجاب.
"أنت تفهم معنى الشرف في مثل هذه السن المبكرة….أنا أحسد باول على إمتلاكهِ لمثل هذا الإبن الجيد."
"أن تكون جيدًا عند الطفوله لا يعني أن تستمر بكونك جيدًا عند البلوغ، لا داعي لأن تكون حسودًا. يمكنك الإنتظار حتى بلوغ سيلف."
وجب عليَّ قولُ بعض الاشياء اللطيفة.
"حسنًا….أنت بالضبط كما وصفكَ باول."
"….بماذا وصفني باول؟"
"الحديث معكَ يجعل المرء يشعُر كأنه أبٌ غيرُ كفوء."
"هل هذا صحيح… حسنًا، سأفعل بعض الأشياء الخاطئة من الآن فصاعدًا حتى يتمكن من إعطائي بعض النصائح."
فجأة تم سحب أكمام قميصي بينما أنا أتحدث. عندما نظرتُ إلى الوراء، رأيتُ سيلف خافِضًا رأسه ويسحب أكمامي. محادثات الكبار مملة حقًا للأطفال، أليس كذلك؟
"لاوز-سان. هل يمكننا أن نلعب مع بعض قليلًا؟"
"آه، بالطبع. لكن لا تقربا الغابة."
حسنًا ، هذا بديهي. شعرت أنه لا حاجة له للإشارة لشيء كهذا……
"رأيتُ شجرةً كبيرةً على التل عندما جئنا إلى هنا. سنلعب هناك، وسأُعيد سيلف قبل غروب الشمس. ولكن إذا لم ترَنا عندما تعود إلى منزلك، فإن إحتمال وقوعِنا في شكلٍ من أشكال المتاعب عالي جدًا، لذا إبحث عنا."
"آه…..حـ-حسنًا."
على كل حال، هذا العالم لا يملك هواتف. لذا فإن طلب العون والإتصال والتواصل مُعلقين.
لا يمكن تجنُب الحوادث تمامًا. لذا فتركُ تنبيهٍ كهذا مهمٌ للغاية.
على الرُغمِ من أن هذا البلدَ آمن، لا يعرف المرء بالتأكيد نوع المخاطر التي يمكن أن تُباغِته.
وهكذا تركنا لاوز المذهول، وسرنا نحو الشجرة الكبيرة على التلال.
"حسنا ماذا يجب أن نلعب؟"
"لـ-لا أعرف….لم ألعب مع صديقٍ من قبل…."
يبدو أن سيلف متردد قليلًا بشأن قضية 'الصداقة'. ربما لم يحصل على أي أصدقاء من قبل.
يا لهُ من فتًى مسكين…. إنتظر لحضة أنا أيضًا ليس لدي أصدِقاء….
"حسنًا عند التفكير في الأمر فأنا أيضًا حتى وقتٍ قريب كنتُ أبقى في المنزل فقط. ولكن على أي حال، ألم تريدي أن تلعب أي شيء في الماضي؟"
جمع سيلف يديه معًا ثم رفع رأسهُ ونظر إليَّ.
أنا وهو متشابهين في الطول تقريبًا، لكنه حنى جسده بينما رفع رأسه لينظر إلي.
"إذن، اممم، لماذا تغير طريقة كلامك من وقتٍ لآخر؟"
"همم؟ اوه. من الضروري أن يعتمد أسلوب كلامك على من تُكلِم. ومن المُهِم التكلم بطريقة مُختلِفة مع شخصٍ ذو منزلة أعلى منك، أكبر منكَ مثلًا."
"مختلفة؟"
"هذا ما فعلتهُ سابقًا."
"همم؟"
لا يبدو أنهُ يفهَم، لكن هذا شيء سيتعلمُهُ المرء بِبُطء.
هكذا يصبح المرء بالغًا.
"الأهم من ذلك، هل يمكنك أن تُعلمني ما قُمتَ بهِ في وقتٍ سابِق."
"في وقتٍ سابق؟"
لمعت عيون سيلف وبدأ يلوح بيدهِ محاوِلًا الشرح.
"مثل عندما صنعت الماء الدافئ وجعلته يتدفق من يديك مثل سبلوش، وعندما قمت بصنع الهواء الدافئ اللطيف مثل واوشوش."
"آه….ذلك."
السحر الذي إستعملتهُ لغسل شعرهِ من الطين.
سأل سيلف: "هل ذلك صعب؟"
وأجبتُ أنا: "على الرغم من أنه صعب، فمع التدريب، سيمكن لأي شخصٍ أن يفعل ذلك……أعتقِد…"
زادت كمية الطاقة السحرية التي أمتلِكُها كثيرًا لدرجة أنني لا أعرف كم لدي الآن. بالإضافة إلى ذلك، أنا لستُ مُتأكِدًا من متوسط كمية الطاقة السحرية التي يمتلِكُها الناس هنا.
على الرغم من أنه فقط تسخينُ ماءٍ بسحرِ النار. ربما لن يستطيع بقية الناس فقط إستحضار الماء الساخن دون ترديد تراتيل تعويذة، ولكن بإستخدام السِحر المُدمج، يمكن لأي شخص فعل ذلك. لهذا السبب ربما هذا سينجح. ربما..
"حسنًا. من اليومِ فصاعِدًا سيكون لدينا تدريبٌ خاص!!"
لعِبنا أنا وسيلف هكذا حتى حلول الظلام.
part 5
عندما وصلتُ إلى المنزل، وجدتُ باول ينتظرني عند الباب بمزاجٍ سيء.
بدا تعبيرهُ غاضِبًا. كلتا يديه على خصرِه واقِفًا عند الشُرفة.
همم، هل أفسدتُ شيئًا؟ عند التفكيرِ في الأمر، لا يوجد إلا القطع الأثرية السماوية التي إحتفظتُ بها بعناية (السراويل داخلية). هل تم إكتشافها……
"أبي، لقد عُدت."
"هل تعرف لماذا أنا غاضب؟"
"لا"
تظاهرتُ أنني لا أعرف. إذا لم يتم اكتشاف السراو-…القطع الأثرية السماوية حقًا، فتَظاهُري بالجهلِ هو أفضلُ شيء.
"قبل قليلٍ فقط، جاءت السيدة آدا للبحث عني. يبدو أنك ضربت طفلها سومار."
هاه…آدا، سومار. من؟
بدأتُ أُفكِر في هذهِ الأسماء التي لم أسمع بها من قبل.
في الأساس، أنا فقط أُلقي التحية على من في القرية.
أقول إسمي عند أول لقاء وسيقولون أسمائهم أيضًا. هل هناك من بينهم من إسمها آدا؟ لستُ متأكِدًا……
همم؟ إنتظر.
"هل هذا عمّا حدث اليوم؟"
"نعم"
إلتقيت سيلف،لاوز، و الصعاليك الثلاثة اليوم.
وهذا يعني أن سومار هو أحد هؤلاء الثلاثة؟
"لم أضرِبه. رميتُ الطين فقط."
قال باول مُتجاهِلًا كلامي: "هل تتذكر ما قلتهُ لكَ سابقا؟"
أجبتهُ: "الغرض من أن تكون قويًا ليس أن تتفاخر بقوتِك؟"
"هذا صحيح."
أوهوووه.
الآن أفهم. بالتفكيرِ في الأمر الآن، قال هؤلاء المشاغبين إنهم سيعلنون أنني أصبحتُ حليفًا لأعراق الشياطين.
لستُ متأكدًا من نوع الأكاذيب التي نشروها عني، ولكن على أي حال، فهي أكاذيب تَمِسُني.
"لستُ مُتأكِدًا من نوع الشائعات التي سمعها يا أبي……"
"لا، لا تكمل مع هذا الهراء!! عندما تفعل شيئًا خاطئًا، يجب عليك أولًا أن تعتذِر!!"
إنهُ يوبخني بشدة…
لستُ متأكدًا ممّا سَمِعَه، لكن يبدو أنه قد صدقهُ بالفِعل.
تسك، ياللإزعاج. في هذه الحالة، حتى لو قلتُ إنني ساعدتُ سيلف لأنهم كانوا يتنمرون عليه، فستبدو كذبة.
ولكن لا يسعني إلا أن أقص عليهِ ما حدثَ منذُ البداية.
"في الواقع، كنتُ أسير في طريقي……"
"لا تختلق الأعذار!!"
آه، بدأ باول يفقِد صبرهُ أكثر فأكثر. ناهيك عن قولِ الأكاذيب، حتى تفسيراتي لن يتمَ سَماعُها.
على الرغم من أنه لا بأسَ في أن أعتذِر أولًا، لا أعتقد أن هذا جيد لباول.
لا أريد لأخي الأصغر أو أُختي أن يواجهوا مثل هذهِ المُعاملة غير العادلة.
هذا النمط من التعليم ليس صحيحًا.
"……"
"ما الأمر، لماذا أنتَ ساكِت؟"
"لأنني لو قلت أي شيء، فسوف تصرخ في وجهي بـ 'لا تختلق الأعذار'."
"ماذا قلت!؟"
نظر باول إليَّ بِغضَب.
"الغضب وإجبارُ طفلٍ على الإعتذار قبل إستماع تفسيرِه، يجعلني حقًا أحسِد أساليب البالغين المُريحة والسهلة للغاية."
"رودي!!"
باا، أحسستُ بلسعة من الحرارة فجأة على وجهي.
لقد صفعني.
ولكن هذا أمرٌ متوقع. أعني، إستفزازُ شخصٍ ما سيؤدي بالتأكيد إلى تلقي الضرب. هذا منطقي فقط.
لذلك وقفتُ بحزم. لم أتعرض للضرب منذُ ما يُقارِب العشرين عامًا……
لا، لقد تعرضتُ للضرب في كُلِ مكانٍ قبلَ مُغادرتي للمنزل، لذلك فإنها 5 سنوات.
"أبي، لقد فعلتُ كُلَ ما بِوسعي لأكون طفلًا جيدًا. لم أخُن أبدًا تعاليم والديّ، ولم أقُم ولا مرةً واحدةً بالرد عليك أو على أمي بقِلَةِ أدبٍ، وبذلتُ دائمًا كُلَ جُهدي في القيام بما تَطلُبانهِ مني."
"هذا…هذا لا علاقةَ له بما حدث اليوم."
لم يتوقع باول أنهُ سيَضرِبُني.
من الواضح أنه في حالة إرتباك.
حسنًا، هذا جيد.
"بلى، ما حدث اليوم مُرتبِطٌ تمامًا بهذا. لقد عملتُ دائمًا بجدٍ لكسبِ ثقة الأب وجعلهُ مُرتاح البال دائمًا، ومع ذلك، لم يستمِع الأب إلى أي من تفسيراتي، بل على العكس لقد صدق الأبُ شخصًا لم أُقابِلهُ من قبلِ حتى، ثم صرخ في وجهي قبل أن يضربني أخيرًا."
"ولكن ذلك الطفلُ سومار تعرض للأذى حقًا……"
حقًا؟
هممم، هذا ليسَ شيئًا فعلتُه. هل قام بإيذاء نفسِه؟
هل فعل هذا فقط لكي تنجح قصتهُ في المرور……
لكن على أي حال، هذا أمرٌ مؤسِف. العدالة والحقُ بجانبي.
"حتى لو أُصيبَ بسببي، لن أعتذِر. بما أنني لم أخُن تعاليمَ الأب، يمكنني حتى أن أقول وبِفَخر أنني أنا فعلتُ ذلك."
"……إنتظر، ما الذي حدث بالضبط؟"
وااو، أنتَ مهتمٌ أخيرًا؟ حسنًا، لقد كان قرارك بأن لا تستمعَ إليّ.
"ألم ترفض سماع أي أعذار؟"
بعد أن رميتُ هذا السؤال إليه، أظهرَ باول تعبيرًا مُتألِمًا. لكن رغم ذلك، يبدو أنه يحتاج دفعة أخرى.
"لا تقلق يا أبي. سأتصرف كما لو أنني لم أرَّ ثلاث أشخاص يضربون شخصًا أعزل. أنا حتى قد أنضمُ إليهِم كذلك لجعل التنمر على شكلِ 4 ضد 1. سأُعلِن في كل مكان أن التنمر على الضعفاء هو أحد أهم دروس غرايرات الفخورة. ثم عندما أكبر، سأُغادِر المنزل ولن أحمل إسم غرايرات بعد الآن. تجاهل هذا النوع من العُنف اللفظي والجسدي، وحتى دعمُ حدوث ذلك، يجعلني أشعر بالخجل من حمل إسم غرايرات."
صار باول عاجزًا عن الكلام.
تحول لونُ وجههِ إلى الأخضر ثم الأحمر، يبدو أنه بدأ يشعر بالتضارب في أفكارِه.
هل هو غاضب؟ أم أنه يحتاج لدفعة أخرى؟
إستسلِم يا باول. أنا رجلٌ أمضى أكثرَ من 20 عامًا في إيجاد الأعذار لمواقف لا يمكن للمرء الفوز فيها. حتى في أكثر النقاشات يأسًا يُمكِنُني الحصول على التعادل عند إكتشافي لأدنى ثغرة.
ناهيكَ عن موضوعٍ كهذا حيثُ أنني تمامًا على حق.
أنتَ ببساطة ليس لديك أي فرصة للفوز.
"……أنا آسف. إنهُ خطأ الأب. أخبرني ما حدث."
خفض باول رأسه.
هذا صحيح. العِنادُ الذي لا أساس له سيجعل الطرفَين غيرَ سُعداءٍ فقط.
عندما تُخطئ، إعتذر فقط. هكذا أفضلُ دائمًا.
حينها أشرق مزاجي، وبدأتُ أشرح ما حدثَ بالتفصيل.
سمعتُ أصواتًا وأنا أتسلَق التل. ثلاثةُ أطفالٍ كانوا يرمون الطين على صبي صغير. بعد أن رميتُ الطين عليهم مرتَين وتشاجرتُ معهم، غادروا بعد رمي بعضِ الإهانات علينا. بعد ذلك، إستخدمتُ السِحر لغسل الطفل من الطين الذي يُغطيه ولعبتُ معه.
شيء من هذا القبيل.
ثم إختتمتُ كلامي بـ: "لو وَجِبَ على شخصٍ ما أن يعتذِر، فيجب على سومار أن يفعل ذلك لسيلف أولًا. من السهل أن تلتئم الجروح الجسدية بسرعة، ولكن من الصعب قولُ نفس الشيء عن الضرر النفسي."
"…..أنت على حق. إنهُ خطأ الأب. أنا آسف."
خفض باول كتفيهِ مهزومًا.
أتذكر ما قاله لاوز في وقتٍ سابِقٍ من اليوم عندما أراه هكذا.
"يبدو أنه يفقد ثقته كأب عندما يتحدث معك." هذا ما قالهُ لاوز.
قد يكون من المُمكن حقًا أن باول يحاول أن يُعلمني درسًا لإظهار جانبهِ كأب.
حسنًا، لقد فشل هذه المرة.
"ليس هناك حاجة للإعتذار. لو شعرتَ أنني أقوم بشيء خاطئ، حينها يُرجى تأنيبي دون تردد، ولكن أرجوك إستمع إلى تفسيري لما يحدث. حتى لو بدا ما أقوله مُتناقِضًا أو يبدو كعُذر، فما زلتُ أود أن تكون لدي فرصة لقول شيء. يرجى محاولة فهم أفكاري."
"آه. سأنتبه لذلك، لكنني لا أعتقد أنك سترتكب أخطاء أبدًا……"
"ثم تعامل معي على أنني تجربة تعليمية وإستخدام ما تتعلمهُ على أشقائي في المستقبل."
"……نعم، دعونا نفعل ذلك."
إمتلأ وجهُ باول بالهزيمة ونكران الذات.
هل بالغتُ في ردِ فعلي؟ الخسارة أمام طفلٍ عمرهُ 5 سنواتٍ فقط. ممم. سأكون مصدومًا كذلك لو حدث هذا معي.
هذا الرجُل لا يزال صغيرًا جدًا على أن يكون أبًا.
"بالتفكير في الأمر، أبي، كم عُمرُك؟"
"همم؟ 24 سنة، لماذا؟"
"هممم"
إذن فقد كان عمرهُ تسعة عشر عامًا عندما ولِدتُ أنا؟
على الرغم من أنني لا أعرف متوسط سن الزواج في هذا العالم، لكن مع مواجهة كل أنواع الوحوش والحروب، أعتقِد أنهُ من المُناسِب الزواج في هذا العُمر، أليس كذلك؟
رجلٌ أصغر مني، يتزوج، وعليهِ أن يقلق بكيفية تربية الأطفال. بكل صراحه، أي جزء مني أنا ذو الـ 34 عامًا البِلا عمل، بلا مأوى وبلا إنجازات، يستحق أن يقارن به……؟
أوه لننسى ذلك.
"الأب، هل يمكنني جلب سيلف هنا للعب في المرة القادمة؟"
"إيه؟ آه، بالطبع."
دخلتُ المنزل وأنا راضٍ عن ردِه.
من الجيد أن باول لا يُكِن أي تحيُز ضد أعراق الشياطين.
part 6
–وجهة نظر بول–
لقد أغضبتُ إبني.
هو، الذي لم يُعبِر عن نفسهِ كثيرًا من قبل، يمتلك غضبًا هادئًا داخله الآن.
كيف تحولت الأمور إلى هذهِ الشاكلة؟
بدأ كُل شيء بعد ظُهرِ هذا اليوم عندما جاءت السيدة آدا إلى منزلنا لإحداث ضجة كبيرة.
أحضرت طفلها سومار، المعروف بأنه شقيٌ فظيع للآخرين، مع كدمات على زوايا عينيه. بصفتي مبارزًا، فأنا لدي خبرة كافية لأرى أنها علامات تلقي الضرب.
لم تكُن السيدة آدا واضحة جدًا في سردِها لما حدث، لكن على أي حال، تم ضرب سومار من قِبلِ إبني.
بسماع هذا، أحسستُ بالإرتياحِ فعلًا.
ربما كان رودي يريد الإنضمام إلى سومار ورفاقهِ للعب.
لكن إبني يختلف عن الأطفال الآخرين. إنه ساحر ذو تصنيف قديس ماء في سنهِ المُبكِرة هذه.
لا بد أنه قال شيئًا بغطرسة ودخل في قتال بعد أن تم رفضُه.
على الرغم من أن إبنيَّ صادقٌ وذكي، إلا أنه لا يزال يُشبِهُ الأطفال في بعض الأشياء.
والسيدة آدا جعلت الأمر يبدو وكأنه مشكلة كبيرة، ولكن هذا مجرد شجار أطفال. بناء على ما أراه، تلك الإصابة لن تَترُكَ نُدبة.
سأنهي الأمور ببعض التوبيخ.
سوف يتشاجر الأطفال بالتأكيد، لكن رودي أقوى من أي طفلٍ آخر. إلى جانب كونهُ تلميذًا للساحرة الشابة روكسي قديسة الماء، ولقد تم تدريبهُ من قبلي أيضًا حيث بدأ في تدريب جسدهِ منذُ الثالثة من عُمُرِه.
على الأغلب كان القتال من جانب واحد.
يجب أن يكون الأمرُ على ما يرام لو إن هذا سيحدث لمرةٍ واحدةٍ فقط، ولكن لو غلبتهُ عاطِفَتُه، فقد يبالغ في الأشياء.
إضافةً إلى ذلك، رودي ذكيٌ جدًا لدرجة أنه يجب أن يكون قادرًا على حل الأشياء دون ضرب سومار.
يجب أن أعلمه أن اللجوء للعنف مباشرةً هو خطأ، وأنهُ يحتاج إلى التفكير في العواقب قبل فعل أي شيء.
أنا بحاجة إلى أن أكون أكثر صرامة معها في هذا الشأن.
لكن الأمور لم تسر بالطريقة التي تصورتُها.
لم يكُن إبني ينوي الإعتذار على الإطلاق.
ناهيك عن الإعتذار، حتى أنه نظرَ إلي وكأنهُ ينظُر إلى حشرة.
ربما من وجهة نظر إبني، إنهُ قتال عادل كواحدٍ ضد ثلاثة، لكنه يحتاج إلى إدراك أنه كُلما صارَ المرءُ أقوى، كلما وجب عليه أن يتحكم في قوتهِ هذه.
علاوةً على ذلك، فهو قد أصاب شخصًا. على أي حال، سأتركهُ يعتذر. إنه ذكيٌ حقًا. ربما لن يستطيع تقبُلَ الأمرِ في الوقتِ الحالي، لكنه سيجد الإجابة بنفسهِ عاجلًا أم آجلًا.
بينما تجولت أفكاري حول هذه الامور إستخدمتُ بعض الصراخ في توبيخِه، لكنهُ دحضني ببعض المُلاحظات الساخرة.
نتيجةً بذلك فقدتُ أعصابي بسبب إستفزازِه وضربتُه.
على الرغم من أنني أردتُ أن أعلمهُ أن يتحكم في أعصابهِ وقوتِهِ وألّا يتنمر على الأضعفِ منه.
أنا…أنا فعلت ذلك أولًا.
لقد أخطأتُ التصرف، لكنني كمعلمٍ وأب لا يمكنني الإعتذار.
تعليمُ شخصٍ ما ألّا يفعل ما فعلتهُ للتو…هذا غباء.
بينما أنا فاقدٌ لأعصابي، بدأ إبني يقول أنه لم يرتكِب أيَّ خطأ، وأنه لو لم يعجبني ذلك، فلا مشكلة لديهِ في تركِ المنزِل.
كدت أفقد أعصابي وأقول، "إذن فلتنقلع"، ولكن تحكمتُ بنفس في اللحظات الأخيرة.
لابُدَ لي من كبحِ جماحِ نفسي في أوقاتٍ كهذِه.
في المقام الأول، أنا الشخص الذي لم يستطِع تحمُل القواعد الرسمية لبيتي وتوبيخ والدي الصارم لي، قبل أن يأتي ذلك الشجار الكبير في النهاية والذي إنتهى بتركي للمنزل.
لقد ورثتُ ذلك من أبي. ورثتُ ذلك العِناد.
ويبدو أن روديوس قد وَرِثَهُ مني كذلك.
بالنظر إلى هذا الجزء، فإن روديوس هو بالفعل طِفلي.
في ذلك اليوم، عندما طلبَ مني المغادرة على الفور، لم أتمكن من العثور على مخرج وغادرتُ المَنزِلَ حقًا. من المحتمل أن يغادر روديوس أيضًا. على الرُغمِ من أنه قال إنه سيُغادِر فقط بعد أن يَكبُر، لو أخبرتهُ أن يُغادِر، سيغادر بالتأكيد على الفور. إننا مُتشابِهَينِ في هذا الجانِب.
يبدو أن الأب قد مرِضَ بعد فترة ليست طويلة من مُغادرتي ومات. سمعت أنه نَدِمَ بشدة على مُشاجرة ذلِكَ اليوم.
وأنا أيضًا، ألقيتُ باللومِ على نفسي.
لا، لكي أكون واضحًا بشأن هذا، غَرِقتُ في أسفي.
والآن، لو طلبتُ من روديوس المغادرة، فسيفعل ذلك بالتأكيد، وسأندم على ذلك.
كلانا سوف يندم على هذا.
تحمل ذلك باول. يجب أن أتعلم من تجارُبي.
أيضًا، ألم أُقرِر ذلك؟ لن أصير مثلَ أبي.
"……أنا آسف. إنهُ خطأ الأب. من فضلك إشرح لي."
إعتذرتُ بشكلٍ طبيعي.
حينها إسترختْ تعابيرُ روديوس، وبدأ يشرح ما حدث.
بناءً على ما قاله، فقد رأى بالصدفة طفل لاوز يتعرض للتنمُر، لذلك ساعد ذلك الطفل.
لم يكُن هناك أي ضرب. ألقى بالطين فقط، ولم يحدُث أيُّ قتالٍ على الإطلاق.
إذا كان ما قالهُ صحيحًا، فإن ما فعله روديوس هو في الواقع شيءٌ يفخرُ به. لكنني وبدلًا من الثناءِ عليه، لم أستمِع إلى تفسيراتهِ وضَربتُه.
آه، أنا أتذكر الآن.
لقد حدثتْ معي تجاربُ كهذهِ عندما كنتُ صغيرًا. لم يستمع الأبُ إليَّ وأشار فقط إلى نُقاطِ ضعفي. وأحسستُ بالحُزن في كل مرة كان يحدث فيها هذا.
يا لي من فاشِل. 'لابُدَ لي من أن أُثقِفه'؟
هاه……
لم يلُمني روديوس، بل على العكس لقد عززني في النهاية. يا لهُ من إبنٍ رائع. هل هذا حقا إبني….لا، حتى بين الأشخاص الذين كانت زينيث على علاقة غرامية معهم، لم يكُن هناكَ أيُّ شخصٍ رائعٍ جدًا مثله.
ووه، هل بذوري بهذهِ الجودة……؟
بدلًا من القول إنني فخورٌ بذلِك، أعتقد أن معدتي تؤلِمُني.
"الأب، أيمكنني إحضارُ سيلف معي إلى هنا للعب في المرة القادمة؟"
"إيه؟ آه، بالتأكيد."
أعتقد أنني يجب أن أكون سعيدًا بحصول طفلي على أولِ صديقٍ له.