موشوكو تينساي الفصل 4 — المعلم

اقرأ موشوكو تينساي الفصل 4 — المعلم باللغة العربية على مانجا تايم.

VOLUME ONE

الفصل 4: المعلم

part 1

بلغتُ الثالثة من عمري.

في الآونة الأخيرة، تعرفتُ أخيرًا على أسماء والديَّ.

إسمُ والدي هو باول غرايرات.

وإسم والدتي هو زينيث غرايرات.

إسمي هو روديوس غرايرات.

الإبنُ البِكر لعائلة غرايرات.

على الرغم من أن إسمي هو روديوس، والديَّ كانا يتحاوران فيما بينهما بأسماء مختصرة كلما تكلما مع بعضهما البعض، وتم إختصار إسمي إلى رودي. وهكذا، تعرفت على أسماء عائلتي الرسمية في وقتٍ لاحق.

part 2

"أوه، رودي يُحِبُ ذلك الكِتاب حقًا."

كنت اتجول بشكلٍ مستمر محتضنًا كتاب السحر، وكانت زينيث تتبسم لي في كل مرة تراني.

لم يحاضروني أبدًا أو حتى يحاولوا أخذ الكتاب مني.

ظل الكتاب مدسوسًا تحت ذراعي حتى عند الأكل. ومع ذلك، لم أقرأ كتاب السحر أمام عائلتي مُطلقًا.

هذا ليست لإخفاء موهبتي. فقط أنني لا أعرف كيف يُنظر للسِحر بالضبط في هذا العالم.

في عالمي السابق، تمت مُقاضاة السحرة لظن الناس أنهم مشعوذين.

تم التعامل مع السحرة على أنهم مشعوذين وحُرِقوا أحياءً.

هناك كتب عمليه مثل هذا الكتاب في هذا العالم، لذلك ربما لن يتم إعتبار مُمارسة السحر على أنه شعوذة، ولكن قد لا يُنظَر إليه بالضرورة بصورة إيجابية.

ربما يكون الشيء المتعارف عليهِ هنا هو أنه لا يمكن ممارسة السحر إلا بعد أن تُصبِحَ بالِغًا.

لأنه عملٌ خطير من شأنه أن يسبب الإغماء بسبب الإرهاق.

قد يعتقد البعض أنه يُضِر بالنمو.

ومع هذه الأفكار في رأسي، قررتُ الحفاظ على تعلُمي للسِحر سرًا عن عائلتي.

ربما تم الكشف عن هذه الحقيقة منذ فترة طويلة عندما أطلقت تعاويذ سحرية من النافذة.

لم يكن لدي خيار في ذلك الوقت. أردت أن أرى مدى السرعة التي يمكنني بها إطلاق التعاويذ السحرية.

كانت الخادمة (أعتقد أن اسمها ليليا) تنظر إلي من حينٍ لآخر بتعبيرٍ خطير، لكن والديَّ لم يكترثا، لذلك شعرت أن كل شيء على ما يرام.

لو حاول الناس منعي، فلن أُعارِضَ ذلك، لكنني لم أرغب في تضييع طفولتي في عدم تعلم السحر ما دُمتُ أستطيع ذلك.

أريد أن أصقل موهبتي الآن، قبل يفوت الوقت لفعل ذلك. الآن هو أفضل وقتٍ بالنسبة لي لتحقيق الإستفادة القصوى من كل شيء من أجلِ المستقبل.

النبتة ستذبل إذا لم يتم زِراعتُها في الوقتِ الصحيح.

لا بد لي من الإستفادة من هذه الفترة بقدرِ ما أستطيع.

part 3

ومع ذلك، هذا السِر الذي حافظتُ عليه حتى الآن وصل إلى نهايتِه في ظهيرة يومٍ ما.

إرتفع ما أملكُهُ من طاقة سحرية بشكلٍ كبير، لذلك بدأت في تجربة بعض التعاويذ من الدرجة المتوسطة، قررت تلاوة تعويذة مدفع الماء فقط لتجربتها.

الحجم: 1، السرعة: 0.

مثل المعتاد، أردت فقط أن أفعل ذلك لملء الدلو بالماء.

إعتقدتُ أنه في أسوأ الأحوال سيفيض الدلو بالماء.

لكن وبشكلٍ غير متوقع، تم إطلاق كمية سخيفة من المياه، مما أدى إلى تحطيم الجدار وخلقِ ثقبٍ كبير فيه.

أُصِبتُ بالذهول، لم أتمكن من التفكير في ما يجب القيام به بسبب الصدمة.

ثقب فتح في الجدار هو دليل لا شك فيه على أنني أُمارس السحر.

وليس هناك شيء يمكنني القيام به حيال ذلك.

نتيجة لذلك أنا…إستسلمت بسرعة للواقع.

"ماذا حدث!؟ وااااه………"

في البداية، كان باول هو أول من وصل راكِضًا.

ثم حدق في الحائط وفتح فمه على مصراعيه.

"إنتظ-إنتظر، ما الذي………رودي، هل أنت بخير……؟"

باول حقًا رجلٌ لطيف.

بغض النظر عن كيفية نظر أي شخص إليها، فأنا بالتأكيد من فعل ذلك. ومع ذلك، فهو قلق على صحتي.

"وحوش…؟ لا ليس في هذه الأرجاء" تمتم بأشياء من هذا القبيل، بينما نظر حوله بحذر.

"واااااه"

تبعه زينيث إلى الغرفة.

كانت أكثر هدوءًا من الأب.

بعد النظر إلى الجدار المُدمر وبركة المياه على الأرض، "أوه…؟".

نظرت عيناها بسرعة إلى صفحة الكتاب السحري حيث تركتهُ مفتوحًا.

بعد النظر إلى وجهي والكتاب، قرفصت أمامي، وحدقت في عيني بتعبيرٍ لطيف.

لا لا لا إنه تعبيرٌ مخيف تمامًا.

ليس هناك إبتسامة في عينيها.

أردت أن أنظر بعيدًا، لكنني حاولت بأقصى ما أستطيع أن أبقي عيني على زينيث.

تعلمت شيئًا عندما كنتُ متقاعسًا. عندما تفعل شيئًا خاطئًا، فإن إتخاذ الموقف العنيد سيجعل الأمور أسوء.

لذلك، لا يمكنني تجنب عينيها.

هذه هي اللحظة التي يجب أن أتخذ فيها موقفًا صادقًا.

لا أستطيع تجنب النظر إلى عيني أمي، عليَّ إخراج كل شيء. هذا وحده سيجعلني أبدو أكثر صدقًا.

لا يهم ما يفكر فيه المرء. الهدف الرئيسي هو أن تبدو صادقًا.

"رودي، هل قرأت بصوتٍ عالٍ ما هو مكتوب على هذا الكتاب؟"

"أنا آسف." أومأت برأسي وإعتذرت.

عندما يحدث خطأ ما، من الأفضل الإعتذار ببساطة.

بعد كل شيء، فقط أنا، لا أحد آخر، يمكنهُ أن يفعل هذا.

لو إنني قلتُ كذبة غير منطقية، مصداقيتي سوف تنخفض.

لقد كذبت بقدر ما أردت في الماضي، وصِرتُ غير جديرٍ بالثقة نتيجةً لذلك.

لن أرتكب نفس الأخطاء مرةً أخرى.

"ماذا؟" سأل باول. "هذا من التعاويذ الدرجة المتوسطة—"

"كيااا! هل سمعت ذلك يا حبيبي!؟ طفلنا عبقري بعد كل شيء!!"

تغلبت صرخة زينيث على كلمات باول.

أمسكتْ يد باول وبدأت تقفز فَرِحةً.

هل تم تجاهل إعتذاري؟

"انتظر، انتظر"، قال وهو ينظر إلي. "لم نعلمك حتى كيف تقرأ بعد"

"يتعين علينا إحضار مُعلِمٍ له على الفور!! سيصبح هذا الطفل ساحرًا رائعًا في المستقبل!!"

بدا أن باول لا يزال مُضطرِبا، بينما لا تزال زينيث سعيدةً تمامًا.

يبدو أن زينيث فرحة على حقيقة أنني أستطيع ممارسة السحر.

ربما كنتُ أقلق كثيرًا، مُعتقِدًا أنه لا ينبغي على الأطفال ممارسة السحر.

بقيت ليليا هادئة، تنظف الغرفة بهدوء.

ربما عرفت هذه الخادمة أنني كنت أُمارِس السحر منذ فترة، أو كان لديها بالفعل شعور بأنني كنت أفعل ذلك بطريقة ما.

ربما لم تعتقد أنه شيء سيء، لذلك لم تأخذ الأمر على محملِ الجد.

أو ربما أرادت فقط رؤية الوجوه السعيدة لوالديَّ.

"يا عزيزي، أخرج إلى روا غدًا وقدم طلب وظيفة!! يجب تدريب هذه الموهبة بالشكل الصحيح!!"

بدَت زينيث متحمسة، مما جعلها تتحدث بصوتٍ صاخب لأن إبنها أظهر موهبة عبقرية في السحر.

هل تم إعتباري عبقريًا لكوني قادرًا على إلقاء السحر فجأة؟

هل يبالغون في تشجيعي؟ أو أن إستخدام تعاويذ سحرية من الفئة المتوسطة يعتبر مذهلًا؟ كيف لي أن اعلم.

لا، ربما كل ما في الأمر هو أنهم حقًا يبالغون في الأمر.

لم أُمارِس السحر أمام زينيث من قبل

أعتقد أن هذا كل ما في الأمر. ولكن منذ أن قالت هذه الكلمات، ربما إعتقدتْ بالفعل أنني عبقري.

لا أساس لهذا……

آه، لا.

تذكرت فجأة.

لأنني كنتُ دائمًا لوحدي.

عندما كنت أقرأ، كنتُ غالبًا ما أكرر العبارات التي تعجبني.

ومنذ أن جِئتُ إلى هذا العالم، ظللتُ أتمتم أثناء قراءة الكتب.

في البداية إستعملتُ اللغة اليابانية، ولكن بعد أن تعلمت كيفية التحدث، بدأتُ أستخدم لغة هذا العالم دونَ وعي.

وبعد ذلك، وأثناء ما كنتُ أتحدث مع نفسي، "رودي، هذا هو – – – – -" زينيث كانت تعلمني معاني تلك الكلمات.

وبسبب ذلك، تذكرت الكثير عن المصطلحات الثابتة لهذا العالم.

حسنًا ناهيك عن ذلك، لم أقل أي شيء لأي شخصٍ آخر، لكنني تعلمت حروف لغة هذا العالم بنفسي.

لم يعلمني والداي حتى كيفية التحدُث.

حسنً، أنا أتفهم وجه نظر والديّ، "يبدو أن طفلنا يمكنه قراءة الكلمات التي لم نعلمها له أبدًا، وحتى قراءة محتويات الكتاب بصوتٍ عالٍ."

هذه هي العبقرية بعينها.

لو كان هذا طفلي، سأعتقد أيضًا أنه عبقري.

في الماضي، حدث الشيء نفسه عندما ولِد أخي الأصغر.

نشأ بسرعة، وفعل كل شيء أسرع مني ومن أخي الأكبر.

تحدثَ في وقتٍ أبكر، ومشى في وقتٍ أبكر.

كان والداي حينها متفائلَين أيضًا; كلما فعل أطفالهم شيئًا، حتى لو لم يكن شيئًا كبيرًا جدًا، سيقولون "هذا الطفل عبقري بالتأكيد"

حسنا، أنا متقاعس لعين تخرج من المدرسة الثانوية، وعمري العقلي هو أكثر من 30 سنة.

" يمكنني فعلها "

"عزيزي، علينا أن نبحث عن مُعلمٍ منزلي!! سنجد بالتأكيد مُعلِم سحرٍ جيدٍ في روا!!"

وثم، عندما يجدون أن ابنها لديه موهبة، الشيء الوحيد الذي سيفعله جميع الآباء هو الحصول على أفضل تعليم لأبنائهِم.

في حياتي السابقة، أشاد والداي بموهبة أخي الأصغر، وتركوه ليتعلم كل أنواع الأشياء.

وهكذا، إقترحت زينيث إستئجار ساحر ليكون المعلم المنزلي الخاص بي.

لكن باول اعترض على هذه الفكرة.

"ألم نتفِق أنه إذا حضينا بولد، سنربيه ليكون فارسًا؟"

وبالتالي، ستكون الفتاة ساحرة، لكن الصبي سيكون فارسًا؟.

يبدو أنه قرارٌ إتُخِذَ من قبل ولادتي.

"لكنه يستطيع تنشيط تعاويذ من الفئة المتوسطة في هذا العمر!! إذا بدأ التدريب الآن، سوف يصبح ساحرًا مدهشًا!!"

"لكن الوعدَ وعدٌ، صحيح!؟"

"لا تتحدث معي عن الوعود! أنت تكسر الوعود طوال الوقت!"

"نحن لا نتحدث عني الآن!"

وهكذا، بدأ شجار الزوجين في تلك اللحظة.

قامت ليليا بتنظيف الغرفة بهدوء.

مع انتهاء ليليا من التنظيف، قالت بحسرة، "ماذا لو درس السحر في الصباح وتعلم المبارزة في فترة ما بعد الظهر؟"

مع تدخل ليليا انتهى الصراع بينهم.

وهكذا، أُجبِرتُ من قبل والديّ على الدراسة ليلًا ونهارًا بينما تجاهلوا ما يريده طفلهم.

اوه حسنًا. أعتقد انه شيء جيد منذ أن قررت العيش بجدية.

part 4

ولهذه الأسباب، قررت أسرتنا توظيف مُعلِم.

يبدو أن الدخل كمعلم، لطفلٍ نبيل، جيد إلى حدٍ ما.

باول هو أحد الفرسان القليلين في هذا المكان،ورغم أنه لا يزال نبيلًا منخفض المستوى. إلا أنه قادر على توفير راتب يليق بوضعِه.

لكن هذه منطقة، قرية بعيدة عن العاصمة.

هكذا، وكما يكون الوضعُ عادةً في المدن الريفية، من النادر الحصول على مواهب بارزة هنا، ناهيك عن السحرة.

هل سيكونون قادرين على توظيف شخص ما فقط عن طريق إرسال طلب إلى نقابة السحرة ونقابة المغامرين؟

على الرغم من أنه لدي مثل هذه المخاوف، إلا أن الشيء غير المتوقع هو أننا سرعان ما وجدنا مُعلِمًا، وسيأتي هذا المُعلِم غدًا.

لم يكن لهذه القرية فندق أو نزل، لذا فإن عرض العمل يشمل الإقامة أيضًا.

وفقًا لتخمين والديّ، فإن الشخص الذي سيصل هو على الأرجح مغامر متقاعد.

لن يأتي الشباب إلى الريف، ويمكن لساحر ملكي من البلاط العثور بسهولة على عمل في العاصمة.

في هذا العالم، فقط السحرة في المرتبة المتقدمة وما فوق مؤهلون ليصبحوا معلمي سحر.

من حصلنا عليه سيكون على الأقل متوسط – أو مغامر من المستوى المتقدم، ربما أعلى.

من المحتمل أن يكون الشخص القادم رجلًا في منتصف العمر أو مُسِنًا قضى حياته في إجراء الأبحاث عن السحر.

ربما يكون لهذا الشخص لحية، مما يُعطيه إنطباعَ شخصٍ حكيم.

"أنا روكسي. إنه لمن دواعي سروري أن ألتقي بكم."

ولكن على عكس توقعاتي، جاءت فتاة صغيرة بدلًا من ذلك.

من المحتمل أنها في نفسِ عمر طالبة في المدرسة الإعدادية.

إنها ترتدي رداء ساحر بني، شعرها الأزرق الفاتح ذو الضفائر، بدت بشرتها بيضاء كأنها لم ترَّ الشمس من قبل.

كان الجلد الأبيض، الخالي من أي إسمِرار، مصحوبًا بعيون نائمة نصف مفتوحة. كان لديها شفاه ذات صغيرة، وعلى الرغم من أنها لم ترتدِ نظارةً طبية، ف قد أعطتني إنطباع فتاة مجتهدة تعمل دائمًا في المكتبة.

أتت تحمل حقيبة في يدٍ وعصى سحرية في الأخرى.

خرجت العائلة لتحيتها معًا، وحملتني والدتي بين ذراعيها.

"……"

"……"

بدا والدايَّ عاجزَينِ عن الكلام وهم ينظرون إليها.

هذا أمرٌ متوقع.

لا، الأمر فاق توقعاتنا.

تخيلنا أن المعلم سيكون شخصًا قاسى الأمرين.

لكن الشخص الذي جاء هو شخصٌ صغير هكذا.

بالنسبة لي، الذي لعب الكثير من الألعاب، لم يكن الساحرة الشبيهة باللولي شيئًا خارجًا عن المألوف بالنسبةِ لي.

لولي. بعيونٍ متهكمة. مُحرجة من المجتمع.

مع هذه الصفات، إنها مثالية.

أردت منها أن تكون عروستي.

"آه آه، أنتي، تلك المدرسة المنزلية؟"

"آه، هذا، حقًا – – -"

مع تأتأة والديّ، أضفتُ بسرعة، "أنت صغيرة بحق."

"لا أريد سماع ذلكَ منك."

تم دحضي على الفور.

بالتأكيد هي حساسة بشأن هذه الموضوع.

على الرغم من أنني لم أذكر حتى صدرها.

تنهدت روكسي.

"هاه. على أي حال، من هو الطالب الذي من المفترض أن أُدرِسَه؟"

قالت ذلك بينما تطلعت حولها.

"آه، إنه هذا الطفل." قدمتني زينيث، أنا الذي كنتُ بين ذراعيها.

أعطيتها غمزة قذرة.

وقامت على الفور بتوسيع عينيها، ثم تنهدت.

"هاا. أعتقد أن هذا قد يحدث من وقتٍ لآخر، هاه، أن هناك آباء أغبياء يعتقدون أن طفلهم لديه موهبة بعد أن نما قليلًا فقط…"

تذمرت بهدوء.

سمعت ذلك!! آنسة روكسي!!

حسنًا، أنا أتفِق معها بشكلٍ تام.

"هل قلتي شيئًا؟" سأل باول.

"أوه، لا شيء"، أجابت روكسي بسرعة. "لستُ متأكدةً من أن إبنكُم سيكون قادرًا على فهم مبادئ السحر."

"أوه، لا تقلقي"، قالت زينيث، مليئةً بالفخر الأمومي. "رودي الصغير هذا رائع!"

قالت زينيث شيئًا سيقوله أي والدٍ غبي.

تنهدت روكسي مرةً أخرى.

"هاه، أنا أفهم. سأبذل قصارى جهدي."

ربما افترضت أنه من غير المجدي قول أي شيء آخر.

و حينئذ، كان ذلك اليوم الأول من أخذ الدروس مع روكسي في الصباح وتعلم المبارزة مع باول في فترة ما بعد الظهر.

part 5

"حسنا، لنبدأ من كتاب السحر…… لا، قبل ذلك، دعونا نختبر مقدار السحر الذي يمكنك إستخدامه، رودي."

للدرس الأول، احضرتني روكسي إلى الفناء.

تتم الدروس السحرية في الغالب في الهواء الطلق.

وهي تفهم أيضًا ما سيحدث إذا تم إستخدام السحر في المنزل.

ولن ينتهي الأمر بتدمير جدار المنزل كما فعلتُ أنا فحسب.

"اسمح لي ان اوضح. دع المياه الشاسعة والمباركة تتلاقى حيث تذوي وتصدر تيارًا نقيًا واحدًا منها.. 『كرةُ الماء』"

عندما تلاوة روكسي للتعويذة، تشكلت كرة مائية بحجم كرة السلة في يدها.

طارت نحو إحدى الأشجار بسرعة عالية.

تحطم.

قُطِعت الفروع بسهولة، وغُمِر السياج.

يجب أن يكون حجم 3، سرعة 4، إذا كان علي أن أخمن.

"ما رأيك؟"

"اه…لطالما أحبت أمي تلك الشجرة وهي تقضي الكثير من الوقت في العناية بها، لذلك أعتقد أنها ستكون غاضبة جدًا."

"إييييه!؟ حقاً؟"

"لا شك في ذلك."

في إحدى المرات عندما أرجح باول سيفه وقطع أحد الفروع. لم تغضب بشكلٍ عادي فحسب بل كادت تنفجر من الغضب.

"أليس هذا سيئًا؟ يجب علي التفكير في شيء……!!"

ركضت روكسي بشكلٍ محموم إلى الشجرة، والتقطت الفروع الساقطة.

ومع وجهها الأحمر، أخذت الفروع.

"اوووو….دع قوة الملك تتحول إلى محصولٍ وافِر، ولتُعطى للذي فقد قوته لكي يقف مرةً أخرى-『 شفاء』!"

إنها تعويذة أخرى.

ببطء وثبات، عاد جذع الشجرة إلى مكانهِ السابق مرةً أخرى.

"فيووو."

نجاح باهر. مُدهش.

على أي حال، علي الثناء عليها.

"وفففف."

"المعلمة، أنتِ تعرفين كيفية إستخدام سحر الشفاء!!؟"

"إيه، نعم. ليس لدي أي مشاكل حتى مع الفئة المتوسطة."

"مدهش!! هذا مذهل!!"

"لا على الإطلاق! مع التدريب المناسب، يمكن لأي شخص القيام بذلك."

ولكن على الرغم من أن ردها كان جافًا إلى حدٍ ما، أظهرت الزوايا على شفتيها خلاف ذلك بصعودهما إلى الأعلى، وبدا أن أنفها يرتجف قليلًا، بفخر. نعم إنها سعيدة.

صرختُ فقط "مذهلة" مرتين، وهي بالفعل سعيدة. هذا سهلٌ جدًا.

"الآن، رودي. جرب ذلك."

"حسنًا."

أرفع يدي……

اللعنة، لم أستخدم الترتيل الخاص بتعويذة كرة الماء منذُ عامٍ تقريبًا. الآن لا أستطيع تذكرها.

دعونا نجرب ما قالتة روكسي للتو،اممممم

"امممممم، ماذا كانت تلك التعويذة ؟"

"دع المياه الشاسعة والمباركة تتلاقى حيث تذوي وتصدر تيارا نقيا واحدا منها…

『كرة الماء.』"

أجابت روكسي بلا مبالاة. ربما كان هذا ضمن توقعاتها.

لم أستطِع تذكرها بعد سماعها مرةً واحدة فقط.

"دع المياه الشاسعة والمباركة…… كرة الماء"

أنا حقا لا أستطيع تذكرها، لذلك أنا ببساطة إختصرتها.

جعلتها أصغر قليلًا وأبطأ مقارنة بكرة الماء التي صنعتها روكسي.

إذا جعلتها اكبر، ربما ينتهي بها الأمر بالشعور بالغيرة.

أنا كريم للغاية عندما يتعلق الأمر بالفتيات الأصغر سنًا.

حلقت كرة الماء بحجم كرة السلة بقوة كبيرة مع وششش سقطت الشجرة بصخب .

نظرت روكسي إليَّ بوجهٍ مُعقد.

"لقد إختصرت التعويذة، أليس كذلك؟" سألت.

"نعم"

هل هذا سيء؟

هذا صحيح: لم يقل الكتاب المدرسي السحري أي شيء عن إلقاء التعاويذ الصامتة.

كنت قد فعلت ذلك كما لو أنه ليس شيئًا كبيرًا، ولكن لربما كان هذا الشيء محرم.

أو ربما كانت غاضبة لأنني فعلتُ شيئًا يتطلب المزيد من التدريب قبل إستعمالِه…؟

تحت هذا السيناريو، هل من الأفضل بالنسبة لي أن أدحض بالقول، ماذا عن ذلك، من الذي يرغب في استخدام مثل هذا التعويذة العرجاء؟

"هل عادةً ما تختصر التعاويذ؟"

"عادةً…… أنا لا أرتل التعويذة."

لم أكن أعرف كيف أجيب على هذا السؤال، لذلك قلت الحقيقة فقط.

سيتم الكشف عن ذلك على كل حال عندما أحضر دروسها من الآن فصاعدًا.

"التعويذة الصامتة!؟"

إتسعت عيون روكسي بسبب الصدمة وعدم التصديق.

"……هممم. لذلك عادةً ما تستخدم التعويذة الصامتة. لقد فهمت. هل تشعر بالتعب؟"

ومع ذلك، عادت على الفور إلى تعبيرها الجاد.

"نعم. أنا بخير."

"كان حجم وقوة كرة الماء الخاصة بك على ما يرام."

"شكرًا جزيلا لك."

أخيرًا إبتسمت روكسي.

إبتسامة كبيرة في الواقع.

ثم تمتمت، "……يبدو أن هناك بعض الأمل في تعليمه، هاه؟"

مرةً أخرى، لا يزال بإمكاني سماعك.

"حسنا، دعنا ننتقل إلى التعويذة التالية"

بدت روكسي متحمسة، وفقط عندما كانت على وشك فتح كتاب السحر،

"اااهه!!!"

رن صرخة ورائي.

إنها زينيث، التي أتت للإطمئنان علينا.

أسقطت صينية المشروبات التي تحملها في يديها، ثم غطت فمها أثناء تحديقِها بالشجرة الذابلة أمامها.

الحزن ملأ وجهها.

بعد لحظة، تم استبدال هذا الحزن بغضبٍ عارم.

آه، هذا سيء.

هرعت زينيث وإقتربت من روكسي بسرعة.

"آنسة روكسي!! من فضلكِ لا تتعاملي مع أشجاري كفئرانِ تجارب!!"

"مهلًا! رودي هو الذي فعل ذلك!"

"حتى لو فعل رودي هذا، فأنت الشخص الذي سمح له، أليس كذلك!؟"

بدت روكسي منبهرة، صُدِمت تمامًا، صارت عينيها بيضاء فارغة وخفضت رأسها.

حسنا، لا يمكنك إلقاء اللوم على طفلٍ عمره ثلاث سنوات.

"نعم….أنتِ على حق."

"آمل ألا يحدث هذا مرةً أخرى!!!"

"نعم، أنا آسفةٌ جدًا، سيدتي……"

ذهبت زينيث إلى الشجرة وأعادتها إلى جمالِها السابق بسحر الشفاء قبل العودة إلى المنزل.

"أعتقد أنني إرتكبتُ خطًأ بهذه السرعة……"

"معلمتي"

"هاها، قد أطرد غدًا."

جلست على الأرض، ترسم دوائر صغيرة في التراب. [[の]]

هي بالتأكيد لا تتحمل التوبيخ.

رَبَّتُ على كتفها.

"………"

"رودي؟"

على الرغم من أنني ربَّتُ على كتفها، إلا أنني لا أعرف ماذا أقول لمواساتها، لأنني لم أتواصل بشكل صحيح مع أي شخص منذ ما يقارب العشرين عامًا.

آسف، ليس لدي أي فكرة عما يجب أن أقوله في هذا الوقت…

لا، اهدأ.

فكر في الأمر بعناية. كيف سيحاول بطل الرواية في لعبة محاكاة المواعدة لمواساتها في مثل هذه الحالة.

هممم، أنا متأكد من أنه شيء من هذا القبيل.

"أنتِ لم تفشلِ يا آنسة"

"رو-رودي؟؟"

"لقد حصلتي للتو على المزيد من الخبرة، هذا كل شيء."

حدقت روكسي في وجهي مُتفاجِئة.

"هـ-هذا صحيح. شكرًا لك."

"اه هاه. وبالتالي،هل يمكننا الإستمرار في درسنا؟"

وهكذا، منذ اليوم الأول، شكلت رابطة صغيرة مع روكسي.

part 6

قضيت بعد الظهر أتدرب مع باول.

لم يكن لدينا سيف تدريب خشبي مناسب لطفلٍ صغير من مكانتي، لذلك كان تركيزنا على التدريب البدني.

الهرولة، تمرين الضغط، تمرين الضغط العمودي، وهكذا.

على أي حال، يبدو أن خطة باول تستند إلى جعلي أتحرك أولًا.

في الأيام التي كان فيها باول غير قادر على تدريبي بسبب العمل، يمكن القول أن تدريب الجسم الأساسي كان شيئًا لا يمكن تفويته كل يوم.

هذا هو الحالُ دائِمًا بغض النظر عن العالم الذي أنا فيه.

سأبذل قصارى جهدي.

كان علي فقط أن أبتسم وأتحمله.

لا يملك الطفل الصغير القدرة على التحمل لقضاء فترة ما بعد الظهر بالكامل في التمرين، لذلك سننتهي في منتصف بعد الظهر تقريبًا.

قررت أن أقضي وقتي بين ذلك الحين والعشاء في التدريب على السحر.

أدى ضبط حجم التعويذة إلى زيادة كمية الطاقة السحرية اللازمة لتزويدها بالوقود.

على سبيل المثال، إذا كان الإستهلاك الإفتراضي هو 1 للتعويذات الصامتة، فسيتم إنفاق طاقة سحرية إضافية كلما قمت بتوسيع التعويذة وزيادة السرعة.

هذه يشبه كيفية تطبيق قانون حفظ الكتلة.

ولكن في المقابل، لسببٍ ما، كلما حاولت التقليل من حجم التعويذة أدى ذلك لإستهلاكها المزيد من الطاقة السحرية.

أنا حقًا لا أفهم هذا المنطق.

الطاقة السحرية المطلوبة لإنشاء قطرة ماء أكثر بكثير مما يتطلبه ذلك لإنشاء كرة مائية بحجم قبضة اليد.

إنه أمرٌ غريبٌ حقًا.

سألت روكسي عن ذلك، لكنها قالت، "بلى، هكذا تسير الأمور."

على ما يبدو، لم يتم شرح ذلك بعد.

ما زلتُ لا أفهم السبب.

لكن هذه ليست طريقة سيئة لتدريبي.

نما إحتياطيُّ السحر خاصتي إلى درجة أنني لو لم أستمعل تعويذة كبيرة الحجم، لن أكون قادِرًا على إستهلاك كل ما لدي.

ثم لم يكن بإمكاني سوى الإستمرار في إطلاق أقوى التعاويذ التي مررت بها حتى يتم إستنزافي.

على كل حال بعد فترة من الوقت، أردتُ الإنتقال إلى التطبيقات الفعلية للسحر، لذلك قررت التركيز على ممارسة التعاويذ بشكل دقيق.

أردت أن أجعل تأثيراتي أصغر وأضيق نطاقًا وأكثر تعقيدًا: على سبيل المثال، إنشاء منحوتات من الجليد، وجعل أصابعي تتوهج بالنار للكتابة على ألواحٍ من الخشب، وأخذ الأوساخ من الفناء الخلفي وتجزيئها إلى مكوناتها الأصلية، وقفل وفتح الأبواب، وما إلى ذلك.

وإكتشفتُ أن إعادة تشكيل شيء قاسي وصلب كان أكثر صعوبة.

العمل على إعادة تشكيل شيء قاسي مثل المعدن، على سبيل المثال، يكلف المزيد من الطاقة السحرية.

لتفعيل السحر الخاص بك على شيء أصغر، على شيء أكثر تعقيدًا، أو محاولة العمل مع كل من السرعة والدقة في آنٍ واحد أنفق المزيد من طاقة السحرية إلى حد كبير. تجربة التركيز والجهد في وقتٍ واحد أشعرني وكأنني أحاول رمي كرة واستخدام إبرة خياطة في نفس الوقت.

جربتُ أيضًا إستخدام تعاويذ من فروع سحرية مختلفة في نفس الوقت. وإستغرق ذلك أكثر من ثلاثة أضعاف الإنفاق السحري من إستخدام تعويذتين من نفس الفرع. بعبارة أخرى، كانت محاولة أن تكون سريعًا ودقيقًا مع تعويذتين من فروعٍ سحرية مختلفة في وقتٍ واحد هو طريقة رائعة لتفجير جميع إحتياطياتك السحرية كلها مرةً واحدة.

وبعد مواصلة هذا التدريب كل يوم——

في نهاية المطاف صرتُ غير قادر على إستنزاف كل ما عندي من الطاقة السحرية حتى بعد إطلاق التعاويذ لمدة نصفِ يومٍ أو أكثر.

أعتقد أن هذا يجب أن يكون كافيًا. بدأ قلبي يتزعزع .

بدأت عظامي الكسولة تخبرني أن هذا يجب أن يكون كافيًا بالفعل .

لكن وفي كل مرة، صرخت و وبخت نفسي.

بدون ان اتمرن سوف تتخدر عضلاتي.

بالتأكيد الطاقة السحرية تعمل بنفس الطريقة. لا يمكنني إهمال تدريبي لمجرد أن لدي بعض الزيادة في القدرات.

part 7

***هذا البارت فيه بعض الـ+18 لذا وجب التحذير

في ليلةٍ ما، أثناء ممارسة بعض السحر، سمعت الأصوات الفاسقة لإطار سرير يئن ويَصِر قادمًا من مكانٍ ما.

حسنًا، ليس 'في مكانٍ ما'—كان الصوتُ قادمًا من غرفة نوم باول وزينيث.

ربما في المستقبل غير البعيد، سيولد أخي الأصغر أو أختي الصغرى، على ما أعتقد.

أعتقد أنه من الجيد أن يكون لديك أخت صغرى.

نعم، أنا لا أريد أخًا أصغر.

صورة أخي الأصغر يحطم جهاز الكمبيوتر الخاص بي بمضرب مع كل قوته لا تزال راسخةً في ذاكرتي.

أنا لا أريد أخًا أصغر.

أختٌ لطيفة هو الافضل.

"يارجل ماهذا الوضع الذي انا عليه"

في حياتي الماضية، لو سمعتُ شيئًا كهذا كان كل ماعليه فعله إما أن أضرب الحائط أو الجدار لإخراسِهِم.

حينها توقفت أختي الكبرى عن إحضار الرجال إلى المنزل.

هذا يعيد الذكريات.

في الوقت نفسه، كنتُ أعتقد دائمًا أن الأشخاص الذين يفعلون هذا النوع من الأشياء هم آفات على العالم.

هذا ذكرني بالناس الذين إعتادوا على التنمر عليّ، مُحتقرينني في الأماكن العامة، ملئني ذلك بالغضب لم يكن لدي أي شيء لتنفيس غضبي عليه. حتى لو تم إحضار هؤلاء الأشخاص بطريقة ما إلى مستواي، لا يزال سينظر إلي بعد فترة ويسألني، "ماذا، ألا تزال في مستواك الضحل هذا؟"

إنها قمة الاهانة.

لكن في الآونة الأخيرة، تغير تفكيري.

لستُ متأكدًا مما إذا كان ذلك بسبب أن جسدي أصبح جسد طفل، أو بسبب والديّ، أو لأنني أعمل بجد من أجل مستقبلي بنفسي.

سماعهم يقومون بأعمالهم صار يُشرِقُ مزاجي. يمكن أن أخمن بشكل تقريبي ما كانوا يفعلونه.

يبدو أن باول جيدٌ جدًا في السرير أيضًا. على الرغم من أن زينيث كانت تلهث، سمعته يقول، "أوه، هذه فقط البداية"، قبل أن يعود إلى العمل. بدا وكأنه الشخصية الرئيسية لبالغ يحب الإغتصاب ذو قدرة عالية على التحمل.

هممم أنا إبنُ باول، ربما ورثتُ بعضًا من تلك البراعة الجنسية؟

ويومًا ما، أود أن توقظ هذه القوة، وأعثر على بطَلَتي، أجد طريقي إلى وادي الورود ذاك.

حسنا، لقد ذبل هذا الحماس مؤخرًا، والآن عندما اود ان أتوجه الى الحمام وأمرُ بجانب غرفتهم تتوقف أصوات السرير،هذا الشي مسلٍ للغاية.

الليلة حدث نفس الشيء. توجهت إلى المرحاض، متسائلًا عما إذا كان يجب أن أخبرهم أن ابنهم، القادر الآن على المشي، كان هناك.

ربما هذه المرة يجب أن أحاول قول شيء ما. ربما شيء من هذا القبيل، "ماما…بابا؟ لماذا أمي عارية؟"

سيكون من الممتع سماع الأعذار التي سيتوصلون إليها.

مع هذا الفكر في رأسي، خرجتُ بهدوء من الغرفة.

لكن ضيفًا آخر كان هناك بالفعل.

الفتاة ذات الشعر الأزرق جالسةً في الممر المظلم، تطل على الغرفة من خلال فجوة الباب.

مسحت وجهها وحاولت حبس أنفاسها السريعة، لكن عينيها ملتصقتان بالغرفة الداخلية.

أستطيع أن أرى يدها تصل تحت جلبابها، تقوم ببعض الحركات المريبة.

عدت بهدوء إلى غرفتي.

روكسي سيدة في ذلك السن.

حسنًا، لدي اللباقة للتظاهر بأنني لم أرَّ شيئًا.

…أنا امزح.

حسنًا،لقد رأيتُ شيئًا جيدًا.

part 8

مرت أربعةُ أشهر.

والآن صرتُ قادرًا على إستخدام كل التعاويذ من الفئة المتوسطة.

وهكذا، بدأت آخذ دروسًا ليلية من روكسي.

اوبس كان علي التذكير بذلك، لم يحدث شيء عدا الدروس في هذه الليالي.

المحتوى الذي درسناه غالبًا كان عن المعرفة العامة.

روكسي معلمةٌ جيدة.

إنها لا تلتزم كثيرًا بالمنهج.

تعلمني تدريجيًا حسب فهمي.

قابلة للتكيف للغاية لكي يفهم الطلاب.

تختار سؤالًا من الكتاب المدرسي المعد لإختباري؛ إذا تمكنت من الإجابة بشكلٍ صحيح، فستنتقل إلى السؤال التالي.

إذا لم أفهم، فستعلمني بصبر.

وهذا وحده يجعلني أشعر أن نظرتي للعالم قد إتسعت.

في حياتي القديمة، استأجرتْ عائلتنا مدرسًا شخصيًا عندما كان أخي الأكبر يأخذ امتحانات قبول الجامعة.

ذات مرة، لمجرد نزوة، إستمعت إلى أحد فصولهم الدراسية، لكن لم يبدُ أنه كان مختلفًا عما تم تدريسه في المدرسة.

بالمقارنة مع ذلك، فإن دروس روكسي أسهل في الفهم ومثيرة للاهتمام.

درسُ حيث أنا متأكد من الإجابة على الأسئلة.

علاوةً على ذلك، إنها معلمة في سن طالبةٍ في المدرسة الثانوية، على حافة النضج الجنسي.

هذا السيناريو هو الأفضل بالنسبةِ لي.

لو كان هذه في الماضي، فإن هذا الوهم وحده سيجعلني أستمني 3 مرات.

part 9

"معلمة، لماذا السحر يستخدم فقط في القتال؟"

"في الواقع، لا يمكنك القول أنه يستخدم فقط للقتال…"

أجابت روكسي على كل أسئلتي المفاجئة وأخذتها على محمل الجد.

"أوه، حسنًا، هذا ليس هو الحال حقًا، في الواقع"، أجابت روكسي. "دعنا نرى. ما هي أفضل طريقة لشرح ذلك…؟ حسنًا، أولًا، يقال أن السحر تم إنشاؤه في الأصل من قبل الإلف العلويين."

وااه، الإلف!!

هل هم موجودون حقًا!؟

بشعرهم الأشقر وزيهم الأخضر، والأقواس* المربوطة على ظهورهم، ومخالبهم الخضراء الدالة على جمال الطبعية.

*يقصد هنا القوس والنشاب

اوبس، اهدأ.

استنادا إلى الأحرف الإيديوغرافية المستخدمة لكتابة كلمة "قزم"، يبدو أن لديهم آذان طويلة.

"ما هي الأُذُن الطويلة؟"

"إسمح لي أن أشرح. الإلف هم عرقٌ يعيشون حاليًا في الجزء الشمالي من قارة ميليس."

وفقًا لروكسي، قبل وقتٍ طويل من حرب الشياطين والبشر العظيمة، عندما غمر العالم في دوامة الحروب والفوضى المستمرة، كان لدى الإلف القدرة على التواصل مع الطبيعة، ومن أجل محاربة أعدائهم، إستعملوا أرواح الغابات للسيطرة على الرياح والأرض. وهكذا، ولدت التعاويذ السحرية الأولى.

"هيه؟ تم تسجيله هذا في التاريخ أيضًا؟"

"بالطبع."

أومأت روكسي برأسها على كلماتي الساخرة.

"السحر الذي يستعملهُ الجنس البشري الآن يقلد سحر الإلف القديم ذو الأذنين الطويلة خلال الحروب في ذلك الوقت، وتم تطويرهُ من قبل البشر أيضًا. البشر جيدون بشكلٍ خاص في مثل هذه الأشياء."

"الجنس البشري جيد في مثل هذه الأمور؟"

"نعم، الجنس البشري هو دائمًا الذي يخلق الأشياء الجديدة."

يبدو أن الجنس البشري يحب أن يخترع.

"السبب وراء إستخدام السحر فقط في القتال هو أنه يستخدم بشكل أساسي فقط في تلك المواقف. حتى لو لم تم الإعتماد على السحر، فهناك أشياء من حولنا يمكننا إستخدامها للقيام بما نريد."

"الأشياء من حولنا…ماذا تقصدين بذلك؟"

"على سبيل المثال، إذا إحتجتَ إلى ضوء، يمكنك إستخدام شمعة أو فانوس، صحيح؟"

نعم بالفعل، هذا شيء شائعٌ جدًا.

بالمقارنة مع إستخدام السحر، فإن الأداة أبسط بالتأكيد.

هذا منطقي.

على كل حال إستعمال التعويذة صامتة أبسط من إستخدام أداة.

"أيضًا، ليس كل نوع من السحر مناسب للقتال. على سبيل المثال، سحر الإستدعاء، يمكنك من خلاله إستدعاء الشياطين القوية أو الأرواح."

"سحر الإستدعاء!! هل يمكنكِ أن تعلميني يومًا ما؟"

"لا أستطيع إستخدامه بنفسي، من بين الأدوات، هناك الادوات سحرية أيضًا."

الأدوات السحرية.

لدي فكرة عما تعنيه، لكن ظل ذلك غامِضًا بعض الشيء بالنسبةِ لي. "هل يمكن أن تفسري أكثر؟" سألتُ.

"الأدوات السحرية؟"

"الأدوات السحرية هي أجهزة لها تأثيرات سحرية خاصة. لديهم دائرة سحرية منقوشة في مكان ما بداخلهم، لذلك حتى لو لم يكُن الشخص ساحرًا، فلا يزال بإمكانهم الإستفادة منها."

"فهمت."

أساسًا كما تخيلت.

للتفكير في الأمر، إنه لأمر مؤسف أن روكسي لا تستطيع إستخدام سحر الاستدعاء.

لا يزال من الممكن فهم مفاهيم سحر الهجوم والشفاء السحري، لكن ليس لدي أي فكرة عن كيفية عمل سحر الإستدعاء.

أيضًا، كان هناك الكثير من المفردات التي ظهرت فجأة.

حرب كبيرة بين البشر والشيطان، الوحوش والأرواح.

"معلمة، ما هو الفرق بين الشياطين والوحوش السحرية؟"

"ليس هناك فرق كبير."

"الشياطين والوحوش لا تختلف بشكل كبير عن بعضها البعض."

وأوضحت أن الوحوش تظهر نتيجة طفرات مفاجئة في الحيوانات العادية. وإذا كانوا محظوظين بما فيه الكفاية ليتطوروا، لتأسيس أنفسهم كنوعٍ جديد، وتطوير ذكائهم على مر الأجيال، يصبحون حينها وحوشًا سحرية. ولكن على ما يبدو، تمت الإشارة إلى العديد من المخلوقات التي تمتلك ذكاء ولكنها لا تزال تهاجم البشر على أنها وحوش.

كانت هناك أيضًا حالات لوحوشٍ روحية تتطور لتصبح أكثر وحشية وهمجية على مر الأجيال، وتعودة إلى كونها وحوشًا فقط.

وبالتالي، لم يكن هناك فرق واضح بين الإثنين. بشكلٍ عام، على الرغم من أن وحوش هاجمت البشر فالوحوش الروحية لم تفعل ذلك.

"إذن، الشياطين هي مجرد نسخة أكثر تطورًا من الوحوش؟" حينها سألتُ.

"لا، الشياطين مختلفة تمامًا. إسم 'شيطان' يأتي من وقتٍ ما منذ فترةٍ طويلة عندما اشتبكت أعراق البشر والشياطين مع بعضها البعض."

"هل هذه هي نفسها الحرب العظيمة بين البشر وشياطين التي ذكرتِها سابقًا؟"

قالت روكسي: "هذا صحيح". "وقع الصراع الأول منذ حوالي سبعة آلاف عام."

"وااااو،فقط التفكير بالأمر يصيبني بالدوار،حدث ذلك منذ فترةٍ طويلة." من الواضح أن هذا العالم له تاريخ طويل.

"أوه، هذا لا يعتبر طويلًا جدًا." قالت روكسي.

ثم أكملت، "كان البشر والشياطين في حالة حرب مع بعضهم البعض حتى قبل أربعمائة عام فقط. وقد بدأت هذه الحرب قبل سبعة آلاف سنة، وكان الجانبان في صراع متقطع منذ ذلك الحين."

بدت أربعمائة عام فترة طويلة كما هي، لكن سبعة آلاف عام من القتال المستمر؟ هل كانت العلاقة بينهما بهذا السوء؟.

قالتُ: "آه، حسنا، فهمت ذلك". ثم سألت سؤالًا آخر "ما هو عرق الشياطين على كل حال؟"

قالت روكسي: "حسنًا، من الصعب التحديد في الواقع".

أبسط طريقة للشرح، وفقًا لها، هي أن "الشياطين" شملت كل من قاتل إلى جانب الشياطين في الصراع الأخير.

"بالطبع، هناك بعض الاستثناءات."

"آه، بذكر هذا، أنا أيضا من عرق الشيطان."

"أوه. أنـ-أنتِ؟"

هناك شيطان هنا كمعلم منزلي لدينا…

هل هذا يعني أنه لا توجد حربٌ الآن؟

"هذا صحيح". ثم أكمَلت: "الوضع أكثر رسمية الآن"

الوضع أفضل عندما نكون في سلام.

"أنا واحدة من الميغورد، من منطقة بيغويا في قارة الشياطين. لا بد أنك لاحظت مفاجأة والديك عندما رأوني لأول مرة"

"إعتقدتُ أن هذا كان لأنكِ صغيرة."

"أنا لستُ صغيرة."

روكسي دحضت ذلك. بدت وكأنها أخذت هذا الشيء على محمل الجد.

"لقد فوجِئوا بلون شعري."

"شعرك؟"

إعتقدتُ أنها كانت جميلة بشعرها الأزرق.

"يقولون أنه بالنسبة للأجناس الشيطانية، كلما كان شعرنا أقرب إلى اللون الأخضر، كلما كنا أكثر وحشية. إعتمادًا على الإضاءة المُحيطة، يمكن أن يبدو شعري أخضر أيضًا."

الأخضر.

هذا هو اللون المشؤوم في هذا العالم إذن؟.

بدا شعر روكسي أزرقً سماويًا مُذهِلًا، قامت بِلَفِ أصابعها في خُصَل شعرها لكي أفهم. بدا سلوكُها لطيفًا جدًا.

إذا كان هناك شعر أزرق في اليابان، يجب أن يكون دلالة على الفسق او أن يدل على عجوزٍ شمطاء لا تزال تعتقد أنها جميلة.

بغض النظر عن النوع الذي كان عليه، ذلك الشعور غير الطبيعي جعلني أشعر بالإشمئزاز.

لكن شعر روكسي لم يُعطِ ذلك الشعور ولم يجعلني أشعر بأي اشمئزاز.

يمكن القول أنه يناسب تعبيرات روكسي الناعِسة.

لو كانت بطلة في لعبة مواعدة. ستكون خياري الأول في اللعبة.

"شعركِ جميلٌ حقًا."

"…شكرًا لك على الإطراء، لكن يجب أن تترك هذا النوع من الحديث لفتاة تحبها في المستقبل."

"لكني أحبكِ أنتي."

قلت دون تردد.

أنا لست من النوع المتردد.

سوف أعبر عن حبي لجميع الفتيات لطيفات.

"فهمت. حسنًا، في عشر أو خمس عشرة سنة أخرى، إذا لم تتغير مشاعرك، فلا تتردد في إخباري بذلك مرةً أخرى."

"رفضتني تمامًا، لكنني ما زلت ألمح تعابير السعادة في وجهها."

لم أعرِف إلى أي مدى يمكنني إستخدام مهاراتي التي شحذتها في ألعاب المواعدة، فالواقع شيء مختلف.

لكن لا يمكن القول أنه بدون أي فائدة.

ما الذي أتحدث عنه بحق الجحيم؟

روكسي لطيفة ومشوقة، فقط لو إستطعتُ أن أجذِب إنتباهها.

لكن فارق السن كبيرٌ جدًا.

لندع ذلك للمستقبل.

قالت روكسي: "لنعد إلى موضوعِنا السابِق، فكرة أن الشعر ذو الألوان الزاهية الخضراء يدل على الخطر ليست سوى خُرافة."

"آه، كل شيء خرافة."

اعتقدت حقا أنه كان لون الخطر هنا.

"نعم، عرق السبيرد من منطقة بابينوس هو عرق ذو شعرٍ أخضر، وقد ارتكبوا الكثير من الفظائع في حالة من الهيجان الوحشي خلال الحرب قبل 400 عام. هذا هو السبب في أن لديهم هذه الشائعات تحوم حولهم، لذلك لا علاقة لذلك حقًا بلون الشعر."

"هيجان وحشي، ماذا يعني ذلك؟"

"في الواقع. بعد عقد من الحرب خضع الوضع لتغيير، أصبح الجميع خائفًا منهم حلفاء كانوا أم أعداء، أصبحوا عنيفين ومحتقرين. خطرون لدرجة أنه بعد الحرب، أُضطُهِدوا الى درجة أنه تم طردُهُم بشكلٍ شبهِ كامل من قارة الشياطين."

حلفائهم دفعوهم بعيدًا بعد انتهاء الحرب؟

هذا مذهل.

"هل هم حقًا مكروهين إلى هذا الحد…."

"نعم إلى هذا الحد."

"ماذا فعلوا؟"

"حسنًا، لا يسعني إلا أن أخبرك بما سمعتُه…… في طفولتي. سمعت أنهم هاجموا موقع حليف لهم على جانب عرق الشياطين وقتلوا جميع النساء والأطفال، أو قاموا بإبادة كل عدو ثم قتلوا حلفائهم. هناك أيضًا قصص حول كيف إذا كنت لا تنام في الليل، فسوف يأكلك السبيرد، وأشياء من هذا القبيل."

كأنها تتحدث عن قصص لتخويف الاطفال او البعبع؟

واصلت روكسي. "ترتبط شعوب ميغورد وسبيرد ارتباطًا وثيقًا، وسمعت أننا كنا نعامل بنفس الطريقة التي يعاملون بها." على الرغم من أن والديك سوف يخبروك بهذا عاجلا أم آجلا…"

"لكن تذكر هذا…"

أكدت روكسي.

"إذا رأيت شخصًا بشعر أخضر زمرُدي وما يشبه جوهرة حمراء في جبهتهم، فتأكد من عدم الإقتراب منهم. ولو كان التفاعل مع واحدٍ منهم أمرًا لا مفر منه، فمهما فعلت، تأكد من عدم إغضابِهم."

بشعر أخضر زمردي، وحجر الياقوت على الجبهة.

يبدو أن هذه هي السمة الخاصة لعرق السبيرد.

"ماذا سيحدث إذا أغضبتهم؟"

"قد يقتل عائلتك بأكملها."

"قلتِ الشعر الأخضر الزمرُدي، مع جوهرة حمراء في جبهتهم، هاه؟"

"هذا صحيح. الشيء على جبهتهم هو عينهم الثالثة، مما يسمح لهم برؤية تدفق السحر."

" بسبب شعرهم هل كل عرق السبيرد من النساء؟"

"إيه؟ لا، هناك رجالٌ أيضًا"

"هل سيتغير الحجر إلى اللون الأزرق بعد استعمالهم لها؟"

"هاه؟ لا؟ على الأقل لم أسمع بذلك من قبل."

أمالت روكسي رأسها في حيرة.

" لا، على الأقل، هذا ما اعرفه"

حسنا، فَرِحتُ في أنني حصلتُ على إجابتي. قلت: "يبدو أن عرق السيبرد بارزين ويسهل التعرف عليهم، على الأقل".

"نعم. إذا رأيتهم، قل أي شيء،مثل 'أنا بحاجة للذهاب الآن' لتَجَنُبِهِم. الهروب فجأة قد يُغضِبُهم."

مثل العبث مع مومس ثم الهرب سيجعلهم ذلك يطاردونك فقط.

كان لدي مثل هذه التجربة.

"بناءً على الأشياء التي قلتِها لي، سيكون الأمرُ على ما يرام إذا عاملتُهم بإحترام؟"

"طالما أنك لا تقول أي شيء مهين بشكلٍ صارخ، فلا يجب أن تكون هناك مشكلة؛ ومع ذلك، هناك العديد من الإختلافات في ما هو مقبول بشكل عام في الثقافة البشرية مقابل ثقافة الشياطين، لذلك قد لا تعرف الكلمات التي ستثير غضبهم."

همممممم.

يبدو أنه من السهل إستفزازهم.

"من الأسلم تجنب السخرية بشكلٍ غير مباشر وهذا النوع من الأشياء."

هؤلاء الرجال لديهم مشاكل مع الغضب. قالت روكسي إنهم كانوا ضحايا للقمع، لكن يبدو أن هذه المخاوف لها أساس نوعًا ما. أعني، إذا كان غضبهم مخيفًا بما يكفي لتحذير الآخرين للإبتعاد عنهم—يايكس~.

مخيف، مخيف.

أنا لا أعتقد أنه بإمكاني التجسد للمرة الثانية بعد التعرض للقتل هذه المرة.

سوف اتجنبهم بكل ما اوتيت من قوه.

عرق السبيرد، لا تعبث معهم.

نحتُ هذا في أعماقِ قلبي.

part 10

مرت سنةٌ أخرى تقريبًا. كانت دروسي السحرية تسير على قدمٍ وساق.

الآن استطيع إستخدام تعاويذ متقدمة من جميع فروع السحر المختلفة.

إعتمدَ تدريبي كلهُ على التعاويذ الصامتة.

إن قارنا ذلك بالتدريب الإعتيادي، فهو سيكون بسهولة أخذ حلوى من طفل عندما استخدم التعاويذ الصامتة في السحر المتقدم.

على كل حال، مُعظم السحر المتقدم هو تعاويذ تغطي منطقة تأثير كبيرة، لذلك فإن إستخدامهم بدا مُقيدًا جدًا.

هطول المطر على مساحة كبيرة-ماذا يمكنني أن أفعل بهذا النوع من تعاويذ؟

خطرت لي مثل هذه الأفكار، ولكن يبدو أن روكسي القت تعويذة المطر عندما جاءت إلى هنا مما أدى إلى فرح الفلاحين جراء ذلك.

سمعت هذا من باول كوني أبقى في المنزل على الدوام.

إلى جانب ذلك، تلقت روكسي طلبات متعددة من القرويين وإستخدمتْ السحر لحل المشاكل المختلفة.

"وجدت صخرة كبيرة عندما كنت احفر التربة، الرجاء مساعدتي روكسي-مون~!"

"ما هو هذا السحر؟"

"هذا السحر يبلل التربة حول الصخرة، وبعد ذلك سوف تغييره إلى الطين مع سحر الأرض، هذا جمع ما بين نوعين من السحر."

"ووه، هذا أمر لا يصدق، الصخرة…إنها تغرق!!!"

"هيهيهيهي."

هذا النوع من الحوارات أعتقد أنه قد حصل بالفعل!!

"كما هو متوقع من المعلمة. أنتِ تساعدين الآخرين."

"مساعدة الآخرين؟ لا، هذا لكسب مصروف الجيب."

"أنتِ تتقاضَين الأجر؟"

"بالطبع."

واااه البخيلة!

على الرغم من أنني كنت أفكر في ذلك، بدا الأمر طبيعيًا للقرويين.

لأنه لا يمكن لأي شخص آخر القيام بذلك في القرية، فقد إستمروا في مدح روكسي.

الأخذ والعطاء.

فقط من خلال منظوري الشخصي هذا خطأ.

مساعدة الآخرين دون تعويض أمرٌ لا بُد منه.

هذا يَنُم عن نبالة المواطِن الياباني.

من المعتاد دفع المال مقابل أشياء كهذه هنا.

كان هذا هو الحس السليم.

حسنًا، لأنني منعزل إجتماعيًا لم أفكر حتى في مساعدة الآخرين، فأنا كنتُ أُعامل كشخصٍ مُضطرِب من قبل عائلتي.

هاهاها.

part 11

يوما ما, بسبب فراغ الوقت, قررت أن أسأل روكسي عن شيء.

" هل يجب أن أدعوك معلمتي من الآن فصاعدًا؟"

في النهاية، أظهرت روكسي نظرة الإشمئزاز.

"لا، من المرجح أن تتفوق علي بسهولة. من الأفضل ألا تناديني بذلك."

يبدو أن لدي القدرة على تجاوز روكسي.

شعرتُ بالحرج قليلًا عندما حصلت على الثناء.

"لن تدعو شخص أضعف منك بمعلمتي، أليس كذلك؟"

"لا، ال أشعر هكذا على الإطلاق."

"أنا أكره ذلك. شخص أفضل مني يناديني معلمتي-ألستَ بهذا تُحرج نفسك؟"

هل هذا هو الحال؟

هل تقول كل هذا بسبب أنني سوف أُصبح أقوى منها؟.

"إستمع إليّ، رودي. شيشو، هذا هو شخص الذي لا يمكن أن يعلمك أي شيء أكثر ولكن لا يزال سيزعجك بتعالي ويعطيك النصائح—–هذا الشخص مزعج."

"لكن روكسي لن تفعل ذلك، صحيح؟"

"ربما سأفعل."

"حتى لو كان هذا هو الحال، سأظل أحترمك."

حتى لو فعلت روكسي ذلك وبدأت تأمرني بفعل الأشياء سأظل أبتسِم أحترِمُها.

"لا، قد أشعر بالغيرة من موهبة تلميذي وأقول شيئًا قبيحًا."

"مثل ماذا؟"

"مثل أنني مجرد شيطان قذر، أو شيء من هذا القبيل، لا ينبغي أن يذهب إلى تلك القرية، إلخ."

هل تم إنتقادُكِ هكذا من قبل؟

المسكينة.

التمييز أمر سيء.

لكن العلاقة بين المرؤوس واتباعِه ظلت دائمًا على هذا النحو.

"لا بأس، إنه مجرد شيء صغير-"

"فقط لأن الشخص أكبر سنًا قليلًا لا يعني أن ذلك تفوق!! العلاقة بين المعلم والطالب بدون تفوق معين في القوة سيجعل بعضنا البعض غير سعيد!!"

قاطعتني.

يبدو أن علاقتها مع معلمتها كانت أسوء بكثير مما أتخيل.

بسبب ذلك، لم أُنادي أبدًا روكسي بشيشو.

لكنني قررت أن أسميها دائمًا هكذا في قلبي.

هذه الفتاة التي لا تزال تحتفظ قليلًا بطفوليتِها علمتني أشياء كثيرة لا يمكن للكُتُب أن تعلمني إياها أبدًا.