موشوكو تينساي الفصل 3 — كتاب السحر

اقرأ موشوكو تينساي الفصل 3 — كتاب السحر باللغة العربية على مانجا تايم.

VOLUME 0NE

الفصل 3: كتاب السحر

part 1

لقد مرت حو الي سَنَتَين مُنذ أن تناسخت.

نمت كلُ من ساقيَّ وخصري حتى أصبحتُ قويًا بما فيه الكفاية لكي أتمكن من المشي.

وبدأت أتعلم لغة هذا العالم.

*****

part 2

بعد أن قررت العيش بجدية هذه المرة، بدأت أفكر في خطة لما يجب عليَّ فعله.

ما الذي كان ينقصُني في حياتي السابقة؟

الدراسة، الرياضة والمهارات.

كطفلٍ رضيع، ليس هناك ما أستطيع فعله. أكثر ما يمكنني فعله هو دفن وجهي في صدر شخص ما عندما يتمُ حملي.

على  كل حال، كلما فعلت ذلك للخادمة، أبدت تعبيرًا مُتقزِزًا.

تلك الخادمة بالتأكيد كَرِهت الأطفال.

بعد أن أدركت أنه يجب على ممارسة الرياضة أن ينتظر الآن، بدأت في البحث عن الكتب في المنزل لتعلم الكلمات.

من المهم أن تكون مُتعلِمًا.

كل مجتمع اليابان تقريبًا كانوا متقنين لِلُغتِهِم، ولكن كان لدى العديد منهم مهارات ضعيفة في اللغة الإنجليزية، لذلك رفضوا فكرة السفر إلى الخارج، وحتى تعاملوا مع اللغات الأجنبية كمجرد مجموعة من المهارات الإضافية التي لا ضير في عدم تعلُمِها. لذلك، كان تعلم كلمات هذا العالم أول مهمة لي.

كان هناك خمسة كتب في هذا البيت.

هل يمكن أن تكون الكتب في هذا العالم باهظة الثمن، أو أن بول وزينيث لا يقرءان الكُتب؟.

ربما كان مزيجًا من الإثنين معًا. شيء لا يصدق بالنسبة لشخصٍ مثلي، الذي يملك الآلاف من الكتب.

على الرغم من أن كلها كانت light novels .

لم يكن هناك سوى خمسة كتب، لكنها بالتأكيد كافية بالنسبة لي للتعرف على الكلمات.

كانت لغة هذا العالم مشابهة للغة اليابانية، لذلك كان من السهل علي تعلمها.

على الرغم من أن الحروف هي مختلفة تمامًا، إلا أن تعلم كيفية التحدث سار بسلاسة كبيرة.

سأكون بخير طالما أنني أحفظ ما يكفي من المفردات. من المفيد أولًا فهم كيفية التحدث.

قرأ لي الأب محتويات الكُتب عدة مرات، لذلك تعلمتُ المفردات بسلاسة.

ربما كان لهذا علاقة بقدرة هذا الجسد على الحِفظ بشكلٍ سَلِس.

بعد أن تمكنت من قراءة اللغة، وجدت محتوى هذا الكتاب مثيرًا للإهتمام.

في حياتي الماضية، لم أفكر أبدًا في التعلم على أنه شيء مثير للإهتمام. بالتفكير في الأمر، هذا مشابه لقراءة المعلومات من الإنترنت. كيف يمكن ألا يكون مثيرًا للإهتمام؟

ومع ذلك، هل إعتقدَ أبي حقًا أن إبنهُ الرضيع سيكون قادرًا على فهم محتويات هذا الكتاب؟

كان الأمر جيدًا بالنسبةِ لي، لكن أي طفل عادي يبلغ من العمر عامًا واحدًا، سيعبس ويبدأ في الصراخ.

كانت هذه هي الكتب الخمسة في المنزل.

<< التجول حول العالم >>

هو دليل لمختلف البلدان في هذا العالم وحضاراتِها وخصائصِها المُميزة.

<< وحوش فيدوا و بيئتهم و نقاط ضعفهم >>

كتاب وصف الوحوش التي ظهرت في منطقة فيدوا، وطرق التعامل معها.

<< دليل السحر >>

دليل يشرح كيفية إستخدام الهجمات السحرية، يبدأ من المستوى المُبتدئ وصولًا إلى المستوى المُتقدِم.

<< أسطورة بيروجيوس >>

قصة خيالية عن مستدعي يدعى بيروجيوس، سافر مع رفاقه، يقاتل ملوك الشياطين، وينقذ العالم، ويعاقب الشر، ويكافئ الخير.

<< السيافون الثلاثة والمتاهة >>

إنها مغامرة ثلاثة مبارزين موهوبين يستعمل كلٌ منهم فنون سيفٍ مُختلِفة واجهوا بعضهم البعض، ودخلوا المتاهة.

لو تجاهلنا روايتَي المعارك الأخيرتَين، فإن الثلاثة الآخرين سمحوا لي أن أتعلم الكثير.

خاصةً دليلُ السِحر.

بالنسبة لشخصٍ مثلي، جاء من عالمٍ بلا سحر، بدت الأشياء المسجلة هنا مثيرة للإهتمام حقًا.

عندما قرأت الكتاب، فهمت بعض الأساسيات.

في بادئ الأمر، يمكن تصنيف السحر على نطاق واسع إلى ثلاث فئات.

[[سحر الهجوم]] – – – للهجوم على شخصٍ ما أو مجموعة أشخاص.

[[سحر الشفاء]] – – – لِشِفاء شخصٍ ما أو مجموعة أشخاص.

[[سحر الإستدعاء]] – – – لإستدعاء الأشياء.

ثلاثة أنواع. من السهلِ فِهمُهُم.

هناك وظائف مختلفة، ولكن وفقا لدليلِ السحرِ هذا، فإن سبب خلق السحر وتطويرهُ كان في الأصلِ للحرب. لهذا لا يتم الآن إستعمالهُ كثيرًا لغير المعارِكِ والصيد.

لإستخدام السحر، يجب أن يكون لدى المرء قوة سحرية.

بمعنى آخر، طالما لديك قوة سحرية، يمكنك إستخدام السحر.

هناك طريقتان لفِعلِ ذلك.

[[استخدام المرء للطاقة السحرية التي في داخل الجسد]]

[[إستخلاص الطاقة السحرية من شيء يمتلكها بالفعل]]

يمكن لأي واحدٍ من هذين الإثنين أن ينجح.

لم تكن هناك أمثلة على ذلك. لكن، أعطاني الشرح في الكتاب إنطباعًا أن الطريقة الأولى هي عبارة عن توليد الكهرباء الذاتي، وإستعمال الطريقة الثانية يعني الإعتماد على بطارية.

منذ زمنٍ بعيد، إستخدم الناس الطاقة السحرية فقط لتسخير السحر; مع مرور الأجيال، تم البحث في السحر وتطويره، إرتفعت الصعوبة، وزادت كمية الطاقة السحرية المطلوبة بشكلٍ كبير نتيجةً لذلك.

كان هذا جيدًا للأشخاص الذين لديهم الكثير من الطاقة السحرية، لكن أولئك الذين لديهم قوى سحرية أقل لم يتمكنوا من إستخدام حتى أبسط أنواع السحر بسهولة.

وهكذا، فكر سحرة الماضي في طرق لإستخلاص الطاقة السحرية من مكان آخر لتلبية مُتطلبات السحر.

هناك طريقتان لتنشيط السحر.

[[التعاويذ]]

[[الدوائر السحرية]]

لم تحتَج هذه النقطة إلى الكثير من الشرح، اليس كذلك؟ إما أن يرتل السحر من خلال الفم، أو من خلال رسم دائرة سحرية.

كانت الدوائر السحرية هي السائدة في البداية، ولكن في الوقت الحاضر صارت التعاويذ أكثر إنتشارًا بكثير.

في الماضي البعيد، كانت أبسط تعويذة تتطلب حوالي دقيقة أو دقيقتين.

دقيقتين ليست بالوقت الطويل، ولكن كان من الصعب جدًا إستخدام هذه الطريقة في المعارِك.

في المقابل، بمجرد رسم مصفوفة سحرية، يمكن استخدامها بشكل مُتكرر.

إستمر هذا حتى نجح ساحرٌ معين في تقليل وقت إلقاء التعاويذ بصورة كبيرة.

إستغرقت أبسط التعاويذ حوالي خمس ثوانٍ، لذلك يمكن إستخدام الهجمات السحرية الأساسية مع التعويذات.

لهذا، ما لم يكن الوضع ملحًا، لا تزال التعاويذ السحرية المعقدة تلقى بإستخدام الدوائر سحرية.

يتم تحديد كمية الطاقة السحرية التي يمتلُكها المرء عند الولادة في الغالب.

زادت ألعاب الـ RPG العادية من كمية المانا الخاصة بك كلما إرتفع المستوى أكثر.

لكن هذا لم يكن هو الحال في هذا العالم.

تم تحديد مستوى الطاقة السحرية التي يمتلكها الشخص مُنذ ولادتهِ.

ماذا عني إذن؟ همممم.

على ما يبدو، فإن مقدار المانا التي يمتلكها الشخص يُحدد وراثيًا.

حقيقة أن والدتي كانت قادرة على إستعمال السحر يعني أن هناك أملًا أنني ورثت القليلَ من الطاقة السحرية منها.

من الخطأ التفكير في الأمرِ هكذا. فحتى لو كان والداي موهوبَين، ليس من المؤكد أن جيناتي سترقى إلى مستواهُما.

part 3

على أي حال، بدأتُ في تجربة أبسط أنواع السحر.

إحتوى الدليل على كُلٍ من التعاويذ والدوائر السحرية، ولكن بما أن التعاويذ هي الشائعة، ولا يوجد أي مكان لي لرسم الدائرة السحرية، فقد بدأت بالتعاويذ.

يبدو أنه كلما كانت التعويذة أكثر تعقيدًا، كلما كان وقت المطلوب لإنهاء التعويذة أطول. في الواقع، كان لابُدَ من ترديد التعاويذ المعقدة للغاية بالتزامن مع دوائر سحرية؛ ولكن إذا بدأت مع التعاويذ البسيطة سأكون بخير…

يبدو أن أمهر السحرة يمكنهم إستخدام السحر دون ترديد التعاويذ.

تعويذة بدون صوت، أو التقليل من وقت الإلقاء على أقلِ تقدير.

ولكن لماذا لا يحتاجُ السحرة الماهرون إلى إلقاء التعاويذ؟

كمية المانا المطلوبة لإلقاء التعاويذ لا تتغير، وحتى لو إرتفع مستواي، فإن كمية المانا لدي لن تزيد أم أنه-……

أم أنه كلما تدرب المرء وزادت مهارته، قلت كمية المانا المطلوبة لإلقاء تعويذة؟

لا، حتى لو كان ذلك يقلل من كمية المانا المطلوبة، ليس هناك سبب لتخطي الخطوات.

'…أيًا كان، سأجرب أولًا.'

حملت الدليل في يدي اليسرى، ومددت يدي اليمنى، وقرأتُ الكَلِمات.

"دع المياه الشاسعة والمباركة تتلاقى حيث تذوي وتصدر تيارًا نقيًا واحدًا منها-『 كرة الماء.』"

شعرت بِدَمي يتجمع في يدي اليمنى.

شعرت كما لو أن دمي يتسرب الى الخارج، وظهرت كرة مائية بحجم قبضة اليد أمام يدي اليمنى.

"واهههه!!"

في لحظة إنبهاري، سقطت كرة الماء على الأرض، مما أدى الى ترطيب الأرض الخشبية.

ذكر الكتاب إن كرة الماء يجب أن تنطلق، لكنها سقطت فور ظهورِها بدلًا من ذلك.

ربما تم كسر تركيزي، مما تسبب في فشل التعويذة.

ركِز، ركِز…

هذا الإحساس بتجمع الدم في يدي اليمنى. هذا هو، هذا الشعور……

ها نحن ذا. نعم، هذا يبدو صحيحًا. مرةً أخرى، رفعت يدي اليمنى، شكلت صورة في رأسي من ذكرياتي عن كيف سارت الأمور في المرة السابِقة.

لا أعرف مقدار المانا الذي أملكه، لكنني إكتشفت أنه لا يمكنني القيام بذلك عدة مرات.

خطتي كانت أن أُركِز وأتمرن على كل شيء حتى أتقن كيفية فعلها.

أولًا، كان علي أن أتخيلها، ثم أكررها مرارًا وتكرارًا في ذهني، ثم ألقيها في الواقع.

إذا إنتهى الأمر بالفشل، فسوف أُحاكي الأمر مرةً أخرى في ذهني. حتى أتمكن من القيام بذلك بشكلٍ كامل داخلَ رأسي.

كانت هذه هي الطريقة التي تدربت بها على ألعاب الفيديو في حياتي الماضية.

وبسبب ذلك، لم أفشل حقًا عندمًا حاولت تنفيذ أي كومبو قتالي.

آمل أن تنجح هذه الطريقة هنا أيضًا.

أخذتُ نفسًا عميقًا.

تدفق الدم خلال جسدي من أصابع قدمي ومن أعلى رأسي إلى يدي اليمنى، مستخدمًا هذا الإحساس لجمع القوة.

وبعد ذلك، تخيلت إطلاق كل شي من باطن كفي …

بعناية، بعناية. مع كل نبضة قلب، راكمتها شيئًا فشيئًا……

الماء، الماء، الماء، كرة الماء، كرة الماء، كرة الماء، سراويل مُبللة……

إختلطت أفكاري القذرة في ذلك. مرةً أخرى.

التركيز، وتخيل قذف الماء……

"هاه!"

صرخت دون وعي مثل الراهب، وخرجت رصاصة الماء.

"إيه، هاه……؟"

سقط الماء على الأرض.

في اللحظة التي أظهرت فيها تعجبي، سقطت رصاصة الماء بسرعة كبيرة.

"…………آه؟"

هاه…؟ أنا لم أرتل التعويذة، صحيح؟

مالذي حصل……؟

ما فعلته هو تذكر كيف شعرت عندما استخدمت التعويذة في السابق، وتخيلت كل ذلك في ذهني.

ولكن هل يمكن أن يكون مجرد إعادة ما شعرتُ به جعل التعويذة غير ضرورية؟

هل كانت التعويذة الصامتة بهذه البساطة؟

ألم يكن من المفترض أن يكون هذا الأسلوب خاص بالطبقة العليا من السحرة؟

"إذا كان من السهل تعلمها، ما هي الفائدة من التعويذة؟"

حتى المبتدئ مثلي يمكن أن يلقي السحر مُستخدِمًا تعويذة صامتة.

تركيز قواي السحرية في أطراف الأصابع، وتحديد الشكل في ذهني.

هذه كل مافي الامر.

في هذه الحالة، التعويذة غير ضرورية على الإطلاق. يمكن للجميع القيام بهذه الطريقة بدلًا عن تعويذة.

هممممم.

هل يمكن أن تكون التعاويذ لتنشيط السحر فقط؟

ليست هناك حاجة لتكرار إحساس مرور الدم عبر جسدي نحوي يدي؛ يمكنني فقط اطلاقها بقول اسم تعويذة.

قد يكون شيئًا من هذا القبيل.

مثل سيارة أوتوماتيكية. يمكن للمرء تغييرها إلى سيارة عادية وستظل تعمل.

"التعويذة يمكنها إلقاء السحر بشكلٍ فوري."

سيكون هناك العديد من المزايا لإستخدام التعويذات.

أولًا، الأمر سهل.

بدلًا من تخيل جمع الدم من الأوعية الدموية في جسدي، فأن يمكن للجميع ببساطة قراءة إسم التعويذة كي يطلقوها،  سيكون لكل من المعلم والطالب وقتٌ أسهل.

وبعد تعلم هذا مرارًا وتكرارًا، سوف تصبح العملية شيئًا تلقائيًا.

وغني عن القول، أن سحر الهجوم من المفترض أن يستخدم في القتال.

بدلًا من إغلاق عينيك و "مممممم" لتركز على التعويذة، من الأسرع قراءة تراتيل التعويذة.

إنها مسألة أيُّهما أسهل. تخيل التعويذة وإطلاقها، أم ترديد التعويذة.

"يجب أن يكون ذلك مختلفًا مع كل شخص. ربما هناك أولئك الذين سوف يجدون أن تخيل العملية هو الأسهل……"

تَصَفَحتُ بسرعة خلال كتاب السحر، لكنني لم أجد شيئًا عن التعويذات الصامتة.

هذا غريب. بناءً على تجربتي، لم يكن الأمر بهذه الصعوبة.

ربما تكون موهبة خاصة لدي، لكن لا يمكن للآخرين إستخدامُها على الإطلاق.

هل علي التفكير في الأمر بهذه الطريقة؟

قال الكتاب: عادةً ما يبدأ الساحر كمُبتدِئ وينتهي بهِ الأمرُ كخبير، وبإستعمالِهِم للتعويذة آلاف المرات يصبح إلقاء السحر عملية تلقائية يتعود الجسد عليها.

أم فيما يتعلق بالتعويذات الصامتة، لم يعرفوا ماذا يفعلون.

لذلك، نظرًا لعدم إنتشارِه، لم يتم تسجيله في الدليل.

"وااااااههههه، هذا يفسر ذلك!"

هذا يعني أنني لستُ بشخصٍ طبيعي.

هذا مذهل؟

هذا مثل إمتلاك نسخة الغش الخاصة باللعبة في جعبتي.

"مثل إمتلاك محفز للجرائم دون وجود قانون يمنعني!!"

"وكل ما على هذا المحفز أن يفعله هو فتح البوابة لي."

هذا النوع من الشعور؟

واااهههه، أنا متحمس!

آه، لا لا. إهدء، قلِل من حماسك.

لقد خدعني هذا الشعور في الماضي.

لأنني كنتُ أفضل في إستخدام الكمبيوتر من الشخصِ العادي وحصلت على نفس هذا الشعور بأنني الشخص المختار، أصبحتُ جشعًا وانتهى بي المطاف بالسير بثبات وخطى مستقيمة نحو الفشل.

يجب أن أكون متواضعًا. أهم شيء هو عدم معاملة نفسي كشخص متفوق على الآخرين.

أنا مبتدئ. مبتدئ.

مبتدئ مع حظ المبتدئين وتمكن من ضرب أحجار البولينغ وأوقعهم جميعًا.

لدي فقط حظ المبتدئين. لا أعتقد أنني شخص موهوب مع ميزة مُتفوِقة. يجب أن أعمل بجد على نفسي.

جيد. في البداية أنا بحاجة إلى الإعتماد أولًا على الترتيل لإستخدام التعاويذ، ثم بناءً على الشعور الذي أُحِسُ به عند إطلاق التعويذة، يمكنني ممارسة التعاويذ الصامتة بشكلٍ مُتكرر.

ثم سوف أستخدم هذه الطريقة للتعلم.

"لنفعل ذلك مرةً أخرى."

ولكن عندما مددت يدي اليمنى، شعرت بتباطؤٍ غريب.

بدى الأمر كما لو أن هناك شيئًا ثقيلا على كتفيّ.

الشعور بالتعب.

هل لأنني ركزتُ بشدة؟

لا، لقد أُعتِبرتُ على الأقل مُحترِفًا في ألعاب الإنترنت (لقب أعطاه هو لِنفسِه). كنتُ رجلًا يمكنه مواصلة الصيد (اللعب) لمدة ستة أيام كاملة دون نوم إذا تطلب الأمر.

لن يختفي تركيزي من محاولتين فقط.

"هل هذا يعني، أن المانا قد نفذت مني؟"

الكتاب يقول: يتم تحديد كمية الطاقة السحرية عند الوِلادة، كمية المانا التي أمتلِكُها تكفي فقط لإطلاق رصاصتي مياه؟

هذا أقل ممّا توقعتُه؟ أم أن هذا لأنني مبتدئ، هل هذا بسبب أن كفائتي في إستعمال الطاقة السحرية منخفِضة؟

لا، لايمكن ان يكون هذا هو الأمر؟

للتأكُد، حاولت إطلاق التعويذة مرةً أخرى، لكن في النهاية أُغمي علي.

part 4

"أوه بجدية، روديوس، إذا كنتَ تشعُر بالنُعاس، فلماذا لا تذهب الى الحمام ثم تذهب للنوم على السرير."

عندما إستيقظت، وجدتُ نفسي أُعامل كما لو أنني نِمتُ أثناء قراءة الكتاب، وبللت الأرض.

اللعنة. حصلت على توبيخ لتبولي على الأرض في هذه العمر……

اللعنة…… اللعنة….. إيه، أنا في الثانيه من عمري ؟ التبول على السرير لا يزال شيئًا عاديًا.

لكن بجدية، أليست كمية قواي السحرية قليلة؟

حسنًا، هذا يشعرني بالإحباط، حتى لو كانت فقط اثنين من كرات الماء، الشيء التالي هو كيفية إستخدامها.

على أي حال، يجب أن أتدرب إلى النقطة التي يمكنني فيها إطلاقها على الفور……

هاه……

part 5

في اليوم التالي، ظللتُ بخير حتى بعد إطلاق أربع كرات مائية.

شعرت بالتعب فقط بعد إطلاق الكرة الخامسة.

"هووه…؟"

بناء على تجربتي بالأمس، علمتُ أنه سوف يغمى عليَّ إذا أطلقتُ كرةً أخرى، وقررت التوقف.

لذلك بدأت أفكر.

الحد الأقصى الحالي ست طلقات. هذا مرتين أكثر من الأمس.

نظرت إلى الدلو الذي جمعت فيه الخمس كرات ماء، وتسائلتُ،

ما السبب في زيادة عدد كرات الماء بمقدار كرتين عن البارحة.

هل ذلك لأنني كنتُ مُتعبًا في الأمس، أو كان ذلك لأنني استهلكت المزيد من المانا أمس؟

أنا أطلق كل منهم بدون قول التراتيل الخاصة بهم، ولكن لا ينبغي أن يكون هناك أي فرق بين الطريقتين.

أنا لا أفهم.

ربما سيستمر العدد في الزيادة غدًا.

part 6

إنه اليوم التالي.

زاد عدد كرات المياه التي يمكنني صنعها.

أحد عشر كرة ماء.

يبدو الأمر وكأنني أستطيع زيادة عدد الطلقات التي يمكنني إطلاقها في كل مرة يتكرر فيها إستعمالي للتعويذة.

إذا كانت نظريتي صحيحة، بحلول الغد، يجب أن أكون قادرًا على إستخدام هذه التعويذة 21 مرة.

مر يومٌ آخر.

لتأكيد تخميني، أطلقت التعويذة خمس مرات، وتوقفت.

مر يومٌ آخر.

وأصبح الحد الخاص بي 26 مرة.

بدا الأمر وكأنني كنت على حق-كلما إستعملتُ التعويذة أكثر كلما إستطعت إستخدامها أكثر في المرة القادمة.

لقد تم خِداعي! ماذا عن كل تلك الأشياء حول أن كمية المانا لدى الشخص يتم تحديدها عند الولادة؟

يضعون قيودًا على مواهب المرء بينما هي غير موجودة. كيف يجرؤ الكبار على إخبار الأطفال أين كانت حدودهم؟!

"أعتقد أنني لا أستطيع أن آخذ ما يقوله هذا الكتاب كقاعدة أساسية إذن" تمتمتُ. يبدو أن الأشياء المكتوبة في الكتاب تأخذ وجهة نظر مفادها أن هناك حدودًا لما يمكن للشخص أن يحققه.

أو ربما كان يتحدث عن كيفية عمل الأشياء بعد صقل مهارات المرء؟ ربما يقول الكتاب أن هناك حدًا أعلى للطاقة السحرية لا يمكن لأي قدر آخر من الجهد والتدريب أن يجعلك تتخطاه.

لا. ما زال من السابق لأوانه التوصل إلى هذا الاستنتاج. في الوقت الحالي، ستكون هذه مجرد فرضية. ربما هو شيء مثل…تزيد قوة الشخص كلما زاد عمرهم، أو شيء من هذا القبيل. وإستخدام السحر أثناء الطفولة قد يؤدي بسرعة إلى زيادة هذا الحد الأعلى. مما يعني أنني وحدي لدي ميزة خاصة-لا. لقد قلت بالفعل أنني لن أعتبر نفسي مميزًا.

في عالمي السابق، قالوا إن ممارسة الرياضة أثناء نموك يجعل قدراتك تتطور بسرعة أكبر؛ على العكس من ذلك، بعد إنتهاء من النمو، يكون حدُ الجسد الأعلى أبعد مع إمكانياتٍ أكثر. قد نتحدث عن السحر في هذا العالم، لكن حقيقة كيفية عمل جسم الإنسان لا يمكن أن تكون مختلفة. المبدأ لا يزال هو نفسه.

مما يعني أنه هناك شيء واحد فقط علي للقيام به: مواصلة شحذ مهاراتي بأفضل ما أستطيع بينما لا أزال أنمو.

***

في اليوم التالي، قررت أنني سأستمر في دفع سحري إلى حدوده يوميا، مما يُزيد من مقدار ما يمكنني إستخدامه.

كما يمكنني تذكر الإحساس الصحيح، صار إلقاء التعويذة بدون الترتيل أمرًا سهلًا بما فيه الكفاية. آمل أن أتقن تعاويذ المبتدئين لكل فرع من فروع السحر قريبًا.

من خلال "تعاويذ المبتدئين"، قصدت أكثر التعاويذ الأساسية التي يمكن إستخدامها للهجوم. وشمل ذلك تعاويذ مثل كرة الماء وكرة النار، بالإضافة إلى تعاويذ أخرى أكثر مخصصة للمبتدئين.

تم تقسيم التعاويذ إلى سبعة مستويات من الصعوبة: مبتدئ، متوسط، متقدم، قديس، ملكي، إمبراطوري وسماوي.

عادةً، يمكن للسحرة الذين تلقوا التدريب إستخدام التعاويذ المتقدمة من العنصر السحري الذي ركزوا عليه، ولكن يمكنهم فقط إستخدام التعاويذ المبتدئة أو المتوسطة من العناصر الأخرى.

بمجرد أن يتمكن شخص ما من إلقاء تعاويذ من رتبة أعلى من المتقدم، يتم الاعتراف بهم كقديس نار أو قديس ماء أو أيًا كان، إعتمادًا على العنصر الذي ركزوا عليه.

السحر المقدس. آمَلتُ نوعًا ما أن أكون جيدًا لإستعمالِه في يومٍ من الأيام. كتاب السحر خاصتي، على كل حال، شمل فقط النار، الماء، الرياح، وتعاويذ الأرض تصل إلى المستوى المتقدم. أين سأتعلم السحر المقدس إذن؟

لا-لا ينبغي أن أفكر في ذلك كثيرًا منذ الآن. في ألعاب الـ RPG، إذا بذلت كل جهدك في هزيمة أقوى وحش منذ البداية، مستوى التقدم الذي يمكن تحقيقهُ حينها سيكون مُحبِطًا. على العكس، يجب عليك أن تبدأ مع الأشياء في المستوى المنخفض، مثل السلايم.

على الرغم من أنني شخصيًا لم أتمكن من إكمال أي شيء في تلك اللعبة، حتى أنني لم أصِل إلى حيث يبدأ السلايم في الظهور.

***

تعاويذ المياه على مستوى المبتدئين المدرجة في المجلد كانت كما يلي:

كرة الماء: تقذف هذه التعويذة قذيفة كروية من الماء.

درع الماء: يتسبب في انفجار الماء من الأرض وإرتفاعِهِ، مما يشكل جدارًا.

سهم الماء: تعويذ تطلق سهمًا من الماء يبلغ طوله حوالي عشرين سنتيمترًا على الهدف.

سحق الجليد: يضرب الخصم بكومة من الجليد.

شفرة الجليد: تعويذة تخلق سيفًا مصنوعًا من الجليد.

كانت جميع هذه التعاويذ للمبتدئين، لكن مقدار الطاقة السحرية التي يحتاجونها مختلفة تمامًا، حيث أخذوا ما بين مرتين وعشرين مرة تقريبًا مثل تعويذة كرة الماء الأساسية.

بالنسبة لأساسياتي، تمسكت بسحر الماء ؛ إذا جربت سحر النار، فقد أُحرِق المنزل عن طريق الخطأ.

بالحديث عن سحر النار، أثرت كمية الطاقة السحرية التي تضعها في التعويذة على درجة الحرارة الناتجة، لذلك فمن المنطقي أن تعمل تعاويذ الجليد المتقدمة بنفس الطريقة.

ولكن على الرغم من حقيقة أن الكتاب إدعى أن كل من كرة الماء وسهم الماء كان من المفترض أن يطيرا في الهواء، لم أتمكن من القيام بذلك لسببٍ ما. لم أكُن متأكدًا لماذا. هل أقوم بجزء من التعويذة بشكلٍ خاطئ؟ لم أستطِع أن أعرف.

كتاب من السحر لم يقول شيئا عن حجمِ وسرعة التعاويذ. هل عليَّ، بعد إستحضار ما سأُطلِقُه، أن أُضيف مانا إضافية عليها من أجل التحكم في حركتها؟

قررت أن أجرب ذلك. "هاه؟" غمغمتُ عندما نَمَت كمية المياه أكثر هذه المرة. "واه!" ثم: سبلاش!

"أوه…"

لقد أسقطته على الأرض مرةً أخرى.

بعد ذلك، جربت جعل كرة الماء أكبر وأصغر. حاولت إنشاء إثنين من الكرات المائية في وقتٍ واحد، ثم حاول تغيير أحجامها بشكلٍ مُنفصِل.

إكتشفت بعض الأشياء، لكن، ما زلتُ لم أستطِع جعل أي من تعاويذي تطير.

ظلت تعاويذ النار والرياح تطفو في الهواء، لأنها لم تكن عرضة للجاذبية، لكنها تلاشت وإختفت بعد فترة. حاولت إستخدام الرياح لتحريك كرات النار، ولكن عندما حاولت فعلها أحسست أن هناك شيئًا خاطِئًا.

هم…

***

بعد شهرين، بفضل خطأ في دراستي، تمكنت من جعل الكرة المائية تطير. ونتيجة لذلك، أصبح من الواضح أخيرًا لماذا كان الترتيل جزءًا أساسيًا من العملية.

إتبَعت جميع التعاويذ عملية مماثلة: تكوين التعويذة، تحديد الحجم، تحديد السرعة، ثم التنشيط. المُلقي هو الذي ينظم هاتين الخطوتين الوسيطتين قبل إكمال التعويذة.

أولًا، حدد المُلقي شكل التعويذة التي يرغب في إستخدامها. بعد ذلك، هناك فسحة من الوقت حيث يمكنهم إضافة قوة سحرية إضافية للتأثير على حجمها. ثالثًا، بعد تحديد الحجم، هناك وقتٌ إضافي آخر للمُلقي لضبط سرعة التعويذة. أخيرًا، يطلق المُلقي التعويذة النهائية من يدِه.

هذا كان كيف عملت التعاويذ…أو على الأقل كيف فهمت ذلك، على أي حال.

كانت الحيلة هي إضافة مانا في مرحلتين منفصلتين بعد الصب الأولي. كان هناك سببٌ لذلك. ما لم تفعل شيئًا لضبط حجم التعويذة، لا يمكنك الإنتقال مباشرةً إلى ضبط سرعتها. من المنطقي أنك إذا حاولت تغيير سرعة التعويذة أولًا، فستجعلها أكبر ولا شيء أكثر.

ومن هذا المنطلق، لإستخدام التعويذة دون الترتيل، على المُلقي أن يحفِظَ هذه العملية بأكملها في رأسه. بدا ذلك وكأنه إزعاج، لكنها قصرت الوقت الذي استغرقته لإضفاء القوة على التعويذة للتأثير على شكلها وسرعتها.

هذا يسمح بإلقاء التعويذة أسرع ببضع ثوانٍ عن الطريقة التقليدية.

وكنتُ أيضًا قادِرًا على تعديل عملية إنشاء التعويذة الأولي. على سبيل المثال، لم يكن هذا مدرجًا في الكتاب، ولكن كان من الممكن تجميد كرة الماء وتحويلها إلى كرة جليدية، وأشياء أخرى مُشابِهة. إذا واصلت دراستي، ربما سأكون قادرًا على إظهار العنقاء، أو شيء من هذا القبيل.

الكثير من الأشياء يمكن أن تعمل; كل ذلك يعتمد فقط على الأفكار التي تتبادر إلى الذهن. بدأ هذا يُصبِح مُمتِعًا!

ومع ذلك، فإن الأساسيات مهمة. أنا بحاجة إلى بناء إمكاناتي السحرية قبل أن أبدء تجاربي.

وبالتالي، نعم، الآن لدي عنصرين في نظام التدريب الخاص بي: زيادة إحتياطي الطاقة السحرية خاصتي وجعل الإلقاء الصامت شيئًا طبيعيًا. تحديدُ أهدافٍ كبيرة جدًا مقدمًا لن يؤدي إلا إلى خيبةِ الأمل. الحيلة هي أن تبدأ بتنفيذ الأهداف الصغيرة.

حسنًا إذن. لقد حان الوقت للعمل والقيام بذلك. بعدها، كل يوم مارست تعاويذ مستوى المبتدئين حتى أصل إلى حدودي.