ملك سمات الفنون القتالية الفصل 546 — ملك سمات الفنون القتالية 546

اقرأ ملك سمات الفنون القتالية الفصل 546 — ملك سمات الفنون القتالية 546 باللغة العربية على مانجا تايم.

546

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

الفصل 546: لقد كان الأمر يستحق القتال الشاق!

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

عندما اختفى آخر وحش بحري في أعماق البحر، استعاد الماء هدوءه.

ترددت هتافات البشر في السماء فوق أطلال {دونغهاي}.

وقف (وَانغ تِنغ) شامخاً على سطح البحر. وتحت أشعة الشمس الذهبية، بدا جسده النحيل طويلاً وشامخاً بشكل استثنائي في تلك اللحظة. بل كان فيه شيء من القداسة!

بدت علامات الاحترام واضحة في عيون الجميع، نابعة من قلوبهم. لقد تم قمع أعمال الشغب الوحشية التي ارتكبها وحوش البحر بمساعدة (وَانغ تِنغ)!

لولاه، لما تمكن العديد من مـُغـامـِري {دونغهاي}، وكذلك عامة الناس، من النجاة من مذبحة وحوش البحر. لقد ساعد المـُغـامـِرين البشريين على قتل عدد كبير من وحوش البحر.

كما حمل جبلين وبنى دفاعاً شبه منيع على ساحلهم، مانعاً بذلك معظم وحوش البحر من الوصول إليهم. وقاتل ليمنح المـُغـامـِرين البشريين فرصة أكبر للبقاء على قيد الحياة.

وهو أيضاً من هزم قرد العاصفة العملاق المخيف وأجبره على التراجع، لحماية منازل و بيوت مواطني {دونغهاي}.

من كان يملك القدرة على فعل ذلك أيضاً؟

في الملجأ تحت الأرض، شعرت عائلة وانغ بفخر شديد عندما سمعوا الهتافات من حولهم والناس ينادون باسم (وَانغ تِنغ).

نظروا إلى الشاب على الشاشة. لم يكن في أذهانهم سوى الدهشة.

«من حسن حظ عائلتنا أن يكون لدينا مثل هذا الطفل!» قال الجد وانغ وهو يشد على عصاه بقوة ويتلعثم.

شعر أعمام وعمات (وَانغ تِنغ) بنفس الشعور. كم كانوا محظوظين بوجود شخصية قوية كهذه في عائلتهم.

لم تتمكن عائلات كثيرة من إعداد مـُغـامـِر بارع حتى بعد استثمار موارد ضخمة. في المقابل، لم تفعل عائلة وانغ شيئاً، ومع ذلك ارتقى (وَانغ تِنغ) إلى مستوى مذهل. كان الأمر أشبه بهدية من السماء. كلما ذكرتهم العائلات الأخرى، احمرّت عيونهم حسداً.

وفي الوقت نفسه، تنفس مواطنو البلاد الآخرون الصعداء أخيراً.

تم إنقاذ {دونغهاي}!

كانت هذه أفضل نتيجة.

رغم أن المدينة كانت مدمرة، إلا أن أهلها نجوا. بإمكانهم إعادة بناء المدينة ما دامت لديهم الإرادة. حينها، وقعت أنظار الجميع على (وَانغ تِنغ) دون وعي، ولم يستطيعوا إخفاء دهشتهم.

كان هذا الشاب متميزاً للغاية!

من خلال هذه الفوضى العارمة التي أحدثتها وحوش البحر، سمح للجميع برؤية ما تعنيه الموهبة التي لا مثيل لها في جيله.

في الحقيقة، كان (وَانغ تِنغ) يستحق هذا التقدير الكبير من الجميع. لقد كان الأول في جيله!

لقد فاق جميع مواهب جيله. ورغم أن أحداً لم يذكر هذا المجد صراحةً، إلا أنهم وضعوا هذا الشرف في قلوبهم بتناغم عفوي.

عاصمة شيا، القصر الإمبراطوري!

أصدر قائد الفنون القتالية أمراً صارماً: «أرسلوا على الفور فريقاً طبياً وو فريقاً خيميائياً إلى {دونغهاي}. يجب علينا إنقاذ كل روح نستطيع إنقاذها.»

«جهّزوا جميع الموارد اللازمة. سنبذل قصارى جهدنا للمساعدة في إعادة بناء {دونغهاي}. يجب على جميع الإدارات التعاون. من يتقاعس أو يستغل هذا الأمر لتحقيق مكاسب شخصية، فسيعاقب بشدة.»

«أيضاً، أرسلوا بعضاً من سادة نُقُوش السَطْوَة إلى {دونغهاي} وابنوا أقوى دفاع على ساحل {دونغهاي} لمنع غزو آخر لوحوش البحر.»

بعد أن أنهى كلامه، غادر على الفور. وعندما وصل إلى الباب، توقف وقال: «أصدروا أمراً للأمة بأسرها بمراقبة محيطنا عن كثب، وخاصة المراعي والغابات وسلاسل الجبال والبحار. لا أريد أن أرى حدثاً مماثلاً يتكرر».

ثم اختفى عن أنظار الجميع.

أجاب وزير التعليم والعديد من القادة على عجل: «نعم!».

كان تأثير أعمال الشغب التي ارتكبتها وحوش البحر هائلاً. وقد حظيت باهتمام كبير من السلطات العليا.

لقد تكبدت {دونغهاي} خسائر فادحة بالفعل. لم يكن بإمكان بلادهم تحمل اضطرابات أخرى كهذه.

صدرت الأوامر من القصر الإمبراطوري وانتشرت في جميع أنحاء البلاد. ودخلت الأمة بأكملها في حالة تأهب قصوى، وساد جو من التوتر.

⩫ ⩫ ⩫

{دونغهاي}.

وقف (وَانغ تِنغ) على سطح البحر حتى اختفت جميع وحوش البحر. ثم تنفس الصعداء. كانت موجة من الإرهاق الشديد تجتاح جسده.

لقد بلغ جسده وعقله أقصى حدودهما. لم يشعر قط بمثل هذا الفراغ والعجز. كان الأمر كما لو أن جسده لم يعد ملكاً له.

لم يكن واقفاً هناك ليُقدّم عرضاً، بل لأنه عاجز تماماً عن تحريك ساكن. كان جسده كله يصرخ احتجاجاً على أي حركة، مهما كانت بسيطة. كل ما استطاع فعله هو استخدام آخر ما تبقى لديه من قوة ليُبقي جسده معلقاً في الهواء. لحسن الحظ، لم يُلاحظ قرد العاصفة العملاق أنه بلغ حدّه الأقصى من اليأس. أو بالأحرى، لم يكن يهمّه إن اكتشف شيئاً، فوضعه لم يكن أفضل حالاً. كان (وَانغ تِنغ) واثقاً من قوة إعصار الفراغ خاصته.

لم يكن قرد العاصفة العملاق غبياً. كان يعلم أنه إذا استمر في القتال، فلن يحقق أي فائدة. وبسبب ظهور (وَانغ تِنغ)، نجا معظم المـُغـامـِرين البشريين من ذوي القدرات القتالية العالية. كان هذا تهديداً كبيراً لوحوش البحر، ولم يكن لديهم أي فرصة أخرى للفوز.

في هذه اللحظة، لاحظت (دان تيتشيان) والآخرون أخيراً حالة (وَانغ تِنغ) غير الطبيعية. فطاروا بسرعة.

سألت (دان تيتشيان) بقلق: «هل أنت بخير؟»

قال (وَانغ تِنغ) بصوت أجش: «أمسكيني. لا أستطيع الحركة». تغيرت ملامح (دان تيتشيان) قليلاً وهي تتشبث به على عجل.

عاد الجميع إلى الخلف. وتجمّع آخرون حولهم، بمن فيهم (بنغ يوانشان) و (تونغ هو) من أكاديمية هيوم جيوك العسكرية. وكان من بينهم أيضاً (تشين هانشوان)، و (فو تيانداو)، وبعض الأشخاص المقربين من (وَانغ تِنغ). وبالطبع، كانت هناك بعض الوجوه غير المألوفة أيضاً.

بدوا متعبين ومغطين بالدماء، لكنهم كانوا جميعاً قلقين في تلك اللحظة. بدأوا يتحدثون في آن واحد: «كيف حالك؟» «هل أنت بخير؟»

«هل إصابتك خطيرة؟»

شعر (وَانغ تِنغ) بشيء من الغرابة لوجود مجموعة من كبار السن حوله وإظهارهم قلقهم عليه، لكنه تأثر بذلك. وفي الوقت نفسه، شعر بالامتنان لأن الجميع نجوا.

لقد كان الأمر يستحق القتال الشاق! «أفسحوا الطريق، هل تحاولون سد الطريق؟» عبست (دان تيتشيان) وصرخت وهي تحمل (وَانغ تِنغ).

أصيب الحشد بالذهول قبل أن يسارعوا إلى إخلاء الطريق.

شخرت (دان تيتشيان)، و حملت (وَانغ تِنغ) إلى بقعة خالية ليست بعيدة.

كانت {دونغهاي} قد تحولت إلى أطلال. ولأن (وَانغ تِنغ) كان عليه تشكيل العملاق الصخري، فقد اقتلع بالقوة جميع الصخور من تحت الأرض. ولذلك، أصبحت الأرض خالية تماماً. ولم يجدوا سوى أرض مستوية ليستريح فيها (وَانغ تِنغ).

أنزلت (دان تيتشيان) (وَانغ تِنغ) أرضاً وأخرجت له بعض الحبوب الطبية. لم يُضيّع (وَانغ تِنغ) أي وقت. بعد أن ابتلع الحبوب، أغمض عينيه وبدأ يتعافى.

رغم كل شيء، لم ينسَ أن يترك خيطاً من قوته الروحية ليلتقط ما تبقى من فقاعات السِمَات المحيطة به. مهما كانت إصابته خطيرة، يجب ألا يُهدر فقعات سماته.

بعد فترة وجيزة، التقط (وَانغ تِنغ) جميع فقاعات السِمَات. استعاد أخيراً قوته الروحية وركز على التعافي.

بعد مرور بعض الوقت، فتح (وَانغ تِنغ) عينيه وأطلق تنهيدة طويلة.

بدأت السماء تظلم. حلّ المساء الآن. كان الليل على وشك البزوغ.

فجأة، لاحظ (وَانغ تِنغ) مجموعة من الناس بجانبه. فذهل.

«أبي، أمي، جدي… لماذا أنتم هنا؟»

كان الأشخاص الذين أمامه من أفراد عائلته. عندما خرجوا من الملجأ تحت الأرض، سمعوا أن (وَانغ تِنغ) قد أصيب، فظلوا يحيطون به ولم يغادروه.

«يا بني، لقد استيقظت أخيراً!» تنفست (لي شيومي) الصعداء بارتياح. وفي الوقت نفسه، بكت من شدة الفرح.

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN