494
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
الفصل 494: آسف، آسف!
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
【سَطْوَة الظَلام】 = 56
【سمة فارغة】 = 80
بعد قتل السمكة السوداء الكبيرة، سقطت فقاعتان من السمات. جرفتهما قوة (وَانغ تِنغ) الروحية، فالتقطهما.
ثم التفت ونظر إلى المخلوق الصغير. «ماذا تفعل؟ أسرع واستحم!»
«أجل، أجل.» أومأ المخلوق الصغير برأسه في حالة ذهول. خلع ملابسه على نحو أخرق وبدأ بالاستحمام.
أدرك أخيراً أن هذا المخلوق الضخم الغامض يتمتع بقوة هائلة. لم يعد عليه أن يخاف من تلك الكيانات القوية التي كان يخشاها في الماضي.
أنهى (وَانغ تِنغ) الاستحمام بسرعة وسار إلى الشاطئ. استخدم سَطْوَة النَّار لتجفيف ملابسه قبل ارتدائها.
صعد المخلوق الصغير أيضاً. لكنه كان عارياً. كان يخطط لارتداء ملابسه المصنوعة من جلد الوحش الممزق والمهترئ.
«بفف!» اتسعت عينا (وَانغ تِنغ) فجأة من الدهشة.
هذا المخلوق الصغير كان أنثى!
بعد الاستحمام وإزالة كل الأشياء السوداء، ظهر وجهها الصغير الرقيق والجميل. كان شاحباً قليلاً.
أغمض (وَانغ تِنغ) عينيه على عجل. أنا آسف، أنا آسف!
لم تشعر المخلوقة الصغيرة بأي شيء. ارتدت ملابسها بسرعة وحدقّت في (وَانغ تِنغ) بعيون واسعة.
فتح (وَانغ تِنغ) عينيه وتأمل المخلوق الصغير بعناية. كانت عيناها مدببتين قليلاً، وبؤبؤاها بنفسجي داكن. عدا ذلك، لم تكن تبدو مختلفة عن أي إنسان عادي.
كان شعرها أسود اللون. وبعد غسله، كان ينسدل مباشرة خلف ظهرها.
لمس (وَانغ تِنغ) ذقنه.
بصراحة، كان هذا المخلوق الصغير جميلاً للغاية. باستثناء كونه يعاني من سوء تغذية طفيف، لم يكن به أي عيب.
سعل (وَانغ تِنغ) بشكل محرج ونفض الأفكار الغريبة التي كانت تدور في رأسه. لم يكن مهتماً بطفلة صغيرة.
لقد كان يطعمها خلال الأيام القليلة الماضية، لذا ازداد وزنها قليلاً. وإلا لكانت أنحف.
فكر (وَانغ تِنغ) للحظة وقرر أن يبقيها بجانبه أولاً. أراد أن يعرف من هي.
أمسك بطوق المخلوق الصغير وطار به في السماء. وبعد أن تأكد من الاتجاه، طار خارج الغابة.
لم يكن المخلوق الصغير خائفاً. نظرت بفضول إلى المناظر الطبيعية التي تمر أسفلها بسرعة.
«ما اسمك؟» دوى صوت هادئ بجانب أذنها.
نظرت إلى (وَانغ تِنغ) وأمالت رأسها قبل أن تجيب قائلة: «(يي نينغ)!»
«(يي نينغ)!» خفض (وَانغ تِنغ) رأسه ونظر إلى بؤبؤي عينيها البنفسجيين. أومأ برأسه وهو يفكر ملياً وسأل: «من أطلق عليكِ هذا الاسم؟»
في البداية، ظن أن هذه الطفلة المهجورة ليس لها اسم. ولكن على نحو غير متوقع، كان لها اسم.
قالت (يي نينغ) : «أمي!»
التزم (وَانغ تِنغ) الصمت للحظة. خمن أن والدة (يي نينغ) ربما تكون قد توفيت. وإلا لما تخلت عن الطفل الصغير.
ثم غيّر الموضوع وسأل: «هل أحضرتك والدتك إلى هذه الغابة؟»
«نعم!» أومأ (يي نينغ) برأسه.
توقف (وَانغ تِنغ) عن السؤال. وتوقفت (يي نينغ) عن الكلام أيضاً. تأملت محيطها بفضول. كانت هذه أول مرة تغادر فيها جوار منزلها.
بعد أن حلقا لمدة نصف ساعة، وصل الاثنان إلى حافة الغابة. مسح الأرض ببصيرته الروحية ورأى بضع كرات من الضوء في الأسفل.
كان هناك أربع كرات في المجموع. وبناءً على شدتها، كانت ثلاث منها بمستوى جندي من فئة (6 نجوم)، بينما كانت واحدة بمستوى جندي من فئة (7 نجوم).
اتسعت عينا (وَانغ تِنغ). وهبط على الأرض مع (يي نينغ) .
كانت هذه أربعة أشباح مظلمة من مصاصي الدماء، اثنان من الذكور واثنتان من الإناث. جميعهم كانوا يتمتعون بمظهر رائع.
كانوا على أهبة الاستعداد عندما رأوا (وَانغ تِنغ) و (يي نينغ) يهبطان أمامهم.
لم يكن (وَانغ تِنغ) غبياً. كانت هذه الأراضي المظلمة، لذا كان عليه أن يبقى بعيداً عن الأنظار. كان عليه ألا يكشف عن هويته البشرية. ولهذا السبب، استخدم سَطْوَة الظَلام طوال الوقت.
لم تشكّ به الأرواح الشريرة الأربعة من مصاصي الدماء. رأوه يهبط من السماء بلا أجنحة، ما يعني أنه كان على الأقل ذو رتبة (7 نجوم). ظنّوا أنه شبح مظلم مشهور، لذا لم يجرؤوا على الإساءة إليه.
لكن بعد رؤية مظهر الشخصين، ازداد حذرهم وتحولوا إلى غطرسة. كانت نظراتهم تحمل ازدراءً وهم يسخرون قائلين: «مختلطو الدماء!»
مختلطوا الدماء؟ كان (وَانغ تِنغ) في حيرة من أمره. نظر إلى نفسه ثم إلى (يي نينغ) .
هل كانوا يشيرون إليهم؟
هل أساءت أشباح الظلام فهم شيء ما؟
سأل (وَانغ تِنغ): «من أنت؟»
«وقح. من أنا؟ ألا تعلم أنه يجب عليك الانحناء لأصحاب الدم النقي؟» أمر أحد أشباح الظلام بغضب.
عبس (وَانغ تِنغ).
اللعنة، هل تطلب مني أن أركع؟
هل سئمت أشباح الظلام هذه من الحياة؟
لاحظت أشباح مصاصي الدماء المظلمة أنه لم يتحرك. بل كان هناك ازدراء في عينيه. استشاطوا غضباً . «أنت تبحث عن الموت!»
تحرك اثنان من أشباح الظلام على الفور وهاجماه، وأطلقا الهجمات باتجاه (وَانغ تِنغ).
أُصيب (وَانغ تِنغ) بالذهول مرة أخرى. هل أشباح الظلام دائماً بهذه التهور؟
لقد هاجموه دون أن يكتشفوا قدراته الحقيقية.
ألقى نظرة خاطفة على الشبحين الآخرين. كانا يقفان هناك بهدوء. لم يبدُ عليهما الخوف من أن ينتقم (وَانغ تِنغ).
من أين أتت لديهم مشاعر التفوق؟
ظهر شبحان مظلمان أمام (وَانغ تِنغ). ازدادت نية القتل في عيونهما حين رأياه يتجاهلهما. لم تكن هناك رحمة ظاهرة على تعابيرهما. لمع ضوء قرمزي على راحتيهما وهما يخدشان قلب (وَانغ تِنغ).
«انقلع!» رد (وَانغ تِنغ) فجأة.
بانغ! بانغ!
وبصفعتين حادتين، تم دفع الشبحين المظلمين إلى الوراء عشرة أمتار.
انفجار◈
ارتطموا بالأرض بقوة، وسقطت بعض أسنانهم من أفواههم. كانت وجوههم الشاحبة والوسيمة متورمة، وكانوا مصدومين.
«كيف تجرؤ على ضربنا!» كان الشبحان المظلمان متفاجئين وغاضبين. بدا أنهما يعتقدان أن هجوم (وَانغ تِنغ) عليهما أمر لا يُصدق.
سأل (وَانغ تِنغ) ببرود: «هل هناك مشكلة في ضربك؟»
«هل تعلم ما تفعله؟ كيف تجرؤ على مهاجمة شخص من ذوي الدم النقي؟ ليس لك مكان في عالم الهاوية.» حدق الشبحان الآخران المظلمان اللذان لم يهاجماه في (وَانغ تِنغ) بصرامة.
عالم الهاوية؟ لم يشعر (وَانغ تِنغ) بالخوف من كلماتهم. لكنه لاحظ مصطلحاً استخدموه وشعر بالذهول.
«مهلاً، هل تسمعنا؟» استشاطت الأشباح الأربعة غضباً. لم يجرؤ أيٌّ من ذوي الدم المختلط على أن يكون وقحاً معهم إلى هذا الحد. هل جنّ هذا الرجل؟
«آه، نحن لسنا من نفس العرق، لذلك لا يمكننا حتى التواصل بشكل صحيح.» تنهد (وَانغ تِنغ). حرك جسده واختفى على الفور.
تغيرت تعابير أشباح الظلام الأربعة. فعّلوا سَطْوَة الظَلام في أجسادهم. أضاء ضوء أسود حولهم، وقاموا على الفور بإنشاء حاجز دفاعي.
«لا فائدة!» قال (وَانغ تِنغ) ساخراً. تدفقت سَطْوَة الظَلام حوله وهو يوجه لكماته.
بوم⨳
أُصيبت أشباح الظلام الأربعة بالذهول. فسقطت أرضاً، وتقيأت من أفواهها دماً.
«من أنت بحق الصانع القدير؟» شعروا بالخوف عندما نظروا إلى (وَانغ تِنغ) مرة أخرى. اختفى الغرور من وجوههم.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN