493
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
الفصل 493: بعد التنظيف، كان لا يزال شاباً وسيماً!
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
مكث (وَانغ تِنغ) في هذا المكان المظلم الرطب لخمسة أيام. لولا ذلك، لما عرف أبداً أنه شخص قوي قادر على تحمل الوحدة والبيئة القاسية.
نعم، لقد كان قوياً عقلياً!
لكي ينجو، تحمل هذه البيئة لفترة طويلة. لقد كان يحترم نفسه.
في تلك اللحظة، شعر أن إصاباته قد شفيت تقريباً. كان قد حصل لتوه على البنية الظلامية الأذرع الثمانية، لذا كان يشعر براحة بالغة في هذا المحيط المليء بسَطْوَة الظَلام. كما شهدت قدرته على الشفاء تحسناً ملحوظاً.
كما أن التأثير المشترك لـ (مخطوطة الثمانية طبقات المظلمة) و (بنية البرق الجسدية) يعني أن قدرته على التعافي كانت أقوى بكثير مقارنة بالشخص العادي.
وخاصةً بنية البرق الجسدية. بعد استخدام مصفوفة الإبادة ذات الألف برق لتدريبها، أصبح جسده شديد الصلابة نتيجةً لكل هذا التدريب.
جلس (وَانغ تِنغ) على الأرض وقبض قبضتيه. شعر أن لكمته قوية بما يكفي لقتل مُغَامِر ذو رتبة الـ (9 نجوم).
في الواقع، لو لم يكن مصاباً إصابة بالغة، لكان بإمكانه تقصير فترة تعافيه إلى النصف بفضل كل القدرات التي يمتلكها الآن.
أراد (وَانغ تِنغ) مغادرة هذا الكهف الصغير. إذا بقي هنا لفترة أطول، فسوف يصاب برهاب الأماكن المغلقة.
بوم⨳
مدّ يده فجأة ولكم الجدار فوق رأسه. تطايرت جذور الشجرة العملاقة والتربة الكثيفة في الهواء وتناثرت في كل مكان.
حرك (وَانغ تِنغ) جسده وظهر على بعد عشرة أمتار من الكهف. لم يسقط عليه أي تراب.
لكن المخلوق الصغير المسكين في الكهف عانى. فقد كان يعيش حياة مريحة مؤخراً، إذ كان (وَانغ تِنغ) يقدم له طعاماً شهياً كل يوم، فلم يكن بحاجة للخروج للصيد.
كان يرقد في منزله الصغير، يأكل وينام كل يوم. كانت الحياة مريحة للغاية.
لقد ازداد وزنه.
لسوء الحظ، بعد تعافي (وَانغ تِنغ)، لن يتمكن من الاستمتاع بهذه الحياة مرة أخرى.
كان نائماً نوماً عميقاً عندما سمع فجأة دوي انفجار هائل. فتح عينيه مذعوراً وقفز من الأرض. قبل أن يتمكن من الرد، رأى منزله الصغير يُدمر. انهمر عليه سيلٌ من التراب والعشب من السماء.
انفجار◈
اصطدمت صخرة ضخمة برأسه عن طريق الصدفة. أطلق فحيحاً من الألم، وبدأت الدموع تتجمع في عينيه.
نظر المخلوق الصغير شارد الذهن إلى منزله الذي تحوّل إلى بئر. استطاع رؤية السماء عندما رفع رأسه. بدأ يبحث عن الكائن الذي استولى على منزله الصغير لأيام عديدة. وأخيراً، رأى ذلك الكائن الضخم على بُعد عشرة أمتار.
شعر (وَانغ تِنغ) فجأة بشعور من الندم عندما رأى عيون المخلوق الصغير البريئة.
اممم…
اللعنة، لقد نسي أن هذا المكان هو منزله!
ساد جو من الحرج. تظاهر (وَانغ تِنغ) بأنه لم يفعل شيئاً ورفع رأسه لينظر إلى السماء.
المخلوق الصغير: «…»
زحف المخلوق الصغير من الكهف. وأقسم أنه كان سيقاتل ذلك المخلوق الضخم لو لم يأكل طعامه اللذيذ.
شعر (وَانغ تِنغ) بصداع. أراد مغادرة هذا المكان ليجد طريقة للعودة إلى عالم البشر، لكن ماذا سيفعل بهذا المخلوق الصغير؟ لم يتوصل إلى خطة بعد.
هل يلقيه في حفرة هنا؟
بدا ذلك قاسياً بعض الشيء.
بعد بضعة أيام من التفاعل، أدرك (وَانغ تِنغ) أن المخلوق الصغير لا يبدو كشبح ظلام.
لو كان مجرد شبح ظلام، لكان بإمكانه تركه هنا دون أن يشعر بأي عبء. أما إن لم يكن كذلك، فلا يستطيع (وَانغ تِنغ) تركه وشأنه، فقد كان قد منحه بيته خلال الأيام القليلة الماضية.
خفض (وَانغ تِنغ) رأسه فرأى المخلوق الصغير واقفاً على بعد خمسة أمتار. لم يكن بعيداً جداً ولا قريباً جداً. كان يحدق به بتمعن بعينيه السوداوين.
قال (وَانغ تِنغ) بهدوء ووجه صارم: «اتبعني!». لم يكترث لرد المخلوق الصغير ودخل الغابة مباشرة.
أشرقت عينا المخلوق الصغير. وانطلق مسرعاً إلى الأمام ليلحق بـ (وَانغ تِنغ).
أطلق (وَانغ تِنغ) قدرته الروحية لاستشعار البيئة في الغابة الرمادية. كان يبحث عن مخلوقات خطيرة ويريد العثور على ماء نظيف.
كان شديد الاتساخ وذو رائحة كريهة، وكان بحاجة إلى إيجاد مكان للاستحمام.
كان المخلوق الصغير خلفه أسود حالكاً، تفوح منه رائحة حامضة نفاذة. وتساءل كم مضى من الوقت منذ آخر مرة استحم فيها.
إذا رآهم أحد، فقد يظن أنهم خرجوا للتسول.
تبع المخلوق الصغير (وَانغ تِنغ) بحذر. انحنى بجسده استعداداً للمراوغة أو الهجوم في أي لحظة.
نظر (وَانغ تِنغ) إليه وأدرك أن هذا المخلوق الصغير قد نجا في هذه الغابة لفترة طويلة. وهكذا اكتسب عادة الحذر.
في هذه اللحظة، زادت سرعته فجأة، وانطلق نحو اتجاه معين في الغابة.
تسمّر المخلوق الصغير في مكانه للحظة. ثم أسرع في خطواته وركض عبر الغابة على أربع. بدا وكأنه حيوان بري.
كان (وَانغ تِنغ) يختبر حدوده فحسب. وإلا، فبسرعته هذه، لن يتمكن المخلوق الصغير من اللحاق به.
بعد مرور بعض الوقت، بدا أن المخلوق الصغير قد أدرك نية (وَانغ تِنغ). فصاح قائلاً: «لا تذهب إلى هناك! إنه أمر خطير!»
واصل (وَانغ تِنغ) التقدم للأمام كما لو أنه لم يسمع ذلك.
تردد المخلوق الصغير. واستعاد بعض الذكريات السيئة، فظهر الخوف على وجهه. ومع ذلك، بعد بضع ثوانٍ، صر على أسنانه وتبع (وَانغ تِنغ).
وبعد فترة وجيزة، ظهرت أمامهم بحيرة هادئة.
وقف (وَانغ تِنغ) جانباً ثم استدار. كان المخلوق الصغير يقف بعيداً، لا يجرؤ على الاقتراب من البحيرة. أطلق (وَانغ تِنغ) قوته الروحية وأمسك بالمخلوق الصغير، و رماه في البحيرة.
ثم خلع (وَانغ تِنغ) ملابسه و قفز في الماء البارد محدثاً صوتاً عالياً.
أخرج المخلوق الصغير رأسه من الماء وسبح نحو الشاطئ بجنون. بدا خائفاً.
قال (وَانغ تِنغ) بغضب: «اغتسل. وإلا سأربط بحجر و أرميك في البحيرة».
تجمد المخلوق الصغير في مكانه. نظر إلى (وَانغ تِنغ) وقال: «هناك وحوش هنا. إنه أمر خطير.»
أجاب (وَانغ تِنغ): «لن تموت». وتجاهل المخلوق الصغير وبدأ بتنظيف جسده.
كان قد خزّن بعض مستلزماته اليومية في خاتمه الفضائي، لذا فقد حان الوقت لاستخدامها. بعد أن رتّب نفسه، ظلّ شاباً وسيماً!
لكن في هذه اللحظة، وكما قال المخلوق الصغير، ظهر فجأة ظل أسود أسفل (وَانغ تِنغ).
وسط رذاذ هائل، قفزت سمكة عملاقة بشعة ومخيفة المظهر من الماء. فتحت فمها وأرادت ابتلاع (وَانغ تِنغ).
اتسعت عينا المخلوق الصغير خوفاً.
«أنت تبحث عن الموت!» سخر (وَانغ تِنغ). فتح فمه ونفث كرة سوداء من الضوء. انطلقت الكرة نحو السمكة العملاقة.
رصاصة الرياح المظلمة!
عندما دخلت كرة الضوء الأسود فم السمكة، بدأت السمكة السوداء بالتمدد.
انفجار◈
وسط انفجار هائل، انفجر جسد السمكة العملاقة. استخدم (وَانغ تِنغ) قوته الروحية وألقى بكل اللحم والدم بعيداً. لم يلوث شيءٌ منها البحيرة.
هدأت الأجواء المحيطة، وعادت البحيرة إلى هدوئها التام. وانكمشت جميع المخلوقات المضطربة في الأسفل عائدة إلى أعشاشها، ترتجف خوفاً وقلقاً.
اتسعت عينا المخلوق الصغير دهشةً وحدق في الشخص الذي كان يستمتع بحمامه.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN