485
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
الفصل 485: تحول ظلامي مروع!
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
أُحيطت سيدة المَلاذ الصَامِت (دَامِس) بضوء أسود كثيف.
ازداد الضوء الأسود سطوعاً أكثر فأكثر. كان أشبه بشمس سوداء تتضخم تدريجياً.
استمرت سيدة المَلاذ الصَامِت في التمدد كبالون منتفخ. تمايل شعرها الأرجواني في الهواء رغم انعدام الرياح. ومع ازدياد حجم جسدها، ازداد شعرها كثافةً، حتى بدا وكأنه ثعابين ضخمة تنمو على رأسها.
في الوقت نفسه، ظهر زوج من القرون الحادة على رأسها. كان ينبعث منها بريق بارد. كما ظهرت أنياب حادة على حافة شفتيها، مثل صفين من المناشير. كان الأمر مرعباً.
«هذا…» حدّقت (دان تيتشيان) والمُغَامِرون الآخرون بتمعن في سيدة المَلاذ الصَامِت. كان شيء مرعب على وشك الحدوث.
حتى سادة نُقُوش السَطْوَة تحولوا إلى بلهاء.
كان الجو متوتراً.
حدثت فوضى عارمة فجأة في ساحة المعركة بالأسفل.
«تحول ظلامي… تحول ظلامي!»
«إن اللورد تخضع لتحول ظلامي!»
«اهربوا! هؤلاء البشر أموات!»
لقد نجحوا في إجبار اللورد على الوصول إلى هذه المرحلة. سنموت جميعاً!
✦ ✦ ✦
لم يكن البشر هم من تسببوا في هذا الاضطراب، بل أشباح الظلام. لقد تخلوا عن البشر وبدأوا بالفرار مذعورين وهم يصرخون.
أصيب البشر بالذهول.
ما الذي حدث للتو؟
هل جنّت أشباح الظلام؟
ما هذا التحول الظلامي بحق الصانع القدير؟
بدا الأمر مخيفاً!
في تلك اللحظة، لم يكترث البشر إطلاقاً بأشباح الظلام التي كانت تسرع بالفرار. نظروا إلى السماء نحو كرة الضوء السوداء التي ظلت تتلوى وتتوسع.
أضاءت كرتان من الضوء الأحمر الغريب فجأة على سطح هذه الكرة. واجتاحت هالة شريرة وفوضوية المكان.
كانت تلك عينين ضخمتين. كانت هناك شعيرات دموية تغطي العينين، وكانتا تلمعان بضوء أحمر. لم تكونا كعيون البشر. بل بدتا غريبتين ومخيفتين.
بدأ البشر في الأسفل يشعرون بالضياع. تأثرت عقولهم، ودخلوا في حالة تنويم مغناطيسي.
«لا تنظروا!» كان سادة نُقُوش السَطْوَة حساسين للتقلبات الروحية، لذا لاحظوا على الفور ما حدث. فصرخوا على عجل.
«همف⏕» سُمع صوت شخير بارد. ثم انتشرت قوة روحية هائلة من وسط المصفوفة إلى محيطها، واصطدمت بالموجة الروحية الفوضوية.
بوم⨳
القوى الروحية غير المرئية شكّلت موجة تأثير دائرية.
«ما هذه القوة الروحية؟» أصيب (لايكَر) والآخرون بالذهول. نظروا إلى مصدر هذه الموجة في حالة صدمة.
لقد جائت من (وَانغ تِنغ)!
من الواضح أن تلك القوة الروحية قد تجاوزت العالم الإمبراطوري!
روح العالم السيادي!
لا بد أنها وصلت إلى العالم السيادي!
كيف كان هذا ممكناً؟
لم يصدق (لايكَر) والآخرون ما حدث. كانوا يعلمون مدى صعوبة الوصول إلى هذه المرحلة.
لقد عمل العديد من أسياد نقوش السَطْوَة بجد طوال حياتهم، لكنهم لم يتمكنوا من بلوغ هذا المستوى. ومع ذلك، فقد دخل الشاب (وَانغ تِنغ) هذا العالم بالفعل.
ماذا كانوا يفعلون طوال حياتهم؟
لن يستطيع أحد قبول هذا!
«أغمضوا أعينكم!» وبينما كان سادة نُقُوش السَطْوَة غارقين في الدهشة، سمعوا صوت (وَانغ تِنغ).
استيقظ عدد لا يحصى من المُغَامِرين البشريين في الأسفل وهم في حالة رعب. بعد سماع كلمات (وَانغ تِنغ)، أغمضوا أعينهم دون أي تردد.
كان المُغَامِرون ذوو الرتب العليا أقوياء، لذا لم تكن عزيمتهم ضعيفة. لم يتأثروا بالقوة الروحية الفوضوية. نظروا إلى سيدة المَلاذ الصَامِت التي تتضخم مع جدية.
«تحول ظلامي؟» صُدم الجميع. لم يسبق لهم أن رأوا هذا التحول من قبل، لذلك لم يعرفوا ما سيحدث بعد ذلك.
لكنهم كانوا يعلمون أن ذلك لم يكن أمراً جيداً.
ضيّق (وَانغ تِنغ) عينيه قليلاً. لقد اتبع أسلوب بنية البرق الجسدية، وكانت سَطْوَة البَرْق في جسده تعمل بأقصى طاقتها.
بوم⨳
أصابت صواعق البرق جسده.
واصل (وَانغ تِنغ) تجميع سَطْوَة البَرْق، خاصة بعد أن رأى التحزل الظلامي. شعر أن سَطْوَة البَرْق في المصفوفة لم تكن كافية.
أكثر!
بوم⨳
رقصت ثعابين فضية بجنون وهي تهوي من السماء وتدخل مصفوفة الإبادة ذات الألف برق. وازدادت سَطْوَة البَرْق في المصفوفة عنفاً.
لم ينتظر (وَانغ تِنغ) الموت. سيطر على مصفوفة لهيب إذابة الخشب الأحمر وأغرق سيدة المَلاذ الصَامِت في اللهب الأخضر.
هدير≅
انطلقت هدير مدوي من كرة الضوء الأسود على الفور. بدأ التوهج الأسود بالانضغاط قبل أن ينفجر في النهاية.
بوم⨳
مع تلاشي اللهب الأخضر على السطح، انكشف الشكل الحقيقي لسيدة المَلاذ الصَامِت الموجود في الأسفل.
ما هذا المظهر؟
كان الأمر لا يوصف!
بدا جسدها كخليط مهروس من قطع لحم متحللة. كانت تتلوى، وتتدلى خصلات من شعرها كاللحم. في موضع الرأس، كان الشعر الأرجواني الشبيه بشعر الثعبان يتمايل بشدة، وتغرز فيه عينان قرمزيتان. سال لعابها من فمها المفتوح، كاشفاً عن صف أسنانها الحاد.
كان هذا مختلفاً تماماً عن السيدة الجميلة التي كانت عليها قبل لحظات.
بلارغ!
يا له من أمر مقزز!
لم يستطع (وَانغ تِنغ) النظر إليها مباشرةً. كان ذلك المظهر مُستفزاً للغاية. لحسن الحظ، لم تكن لديه أيّة أفكار غير لائقة تجاهها. وإلا، لربما راودته كوابيس!
في الحقيقة، كانت أشباح الظلام هذه كلها وحوشاً!
تحوّل ظلامي!
إذن كان هذا تحولاً ظلامياً!
تحوّل (وَانغ تِنغ) إلى شخص جاد. شعر بطاقة هائلة وفوضوية في جسدها. كانت قوية بما يكفي لتسوية كل شيء في دائرة نصف قطرها عشرة كيلومترات بالأرض.
«أيها الإنسان، أخبرني باسمك!» فتحت سيدة المَلاذ الصَامِت فمها ببطء. كان صوتها مليئاً بالشر.
نظر إليها (وَانغ تِنغ) وقال: «'وَانغ تِنغ'!»
«جيد جداً، يجب أن تموت دون أي ندم لأنك أجبرتني على الوصول إلى هذه الحالة.» كان صوت سيدة المَلاذ الصَامِت بارداً وغير مبالٍ.
كانت مليئة بالازدراء. بدت وكأنها إمبراطورة عظيمة تنظر من أعلى القصر على عامة الشعب.
ارتسمت ابتسامة ساخرة على شفتي (وَانغ تِنغ). ثم التزم الصمت وأشار إلى السماء.
بوم⨳
انطلقت عدة صواعق برق من المصفوفة وتجمعت في مكان واحد.
«مت!» شقت سيدة المَلَاذ الصَامِت طريقها عبر اللهب وفتحت فمها وهي تندفع نحو (وَانغ تِنغ).
تلوى جسدها الضخم وتحرك. بدا وكأنه تحول إلى فم ضخم، يريد ابتلاع (وَانغ تِنغ) بالكامل.
تذبذبت نظرة (وَانغ تِنغ). سيطر على جميع النيران الخضراء المحيطة به وشكّل شبكة ضخمة. ألقى الشبكة على شبح الظلام.
سووش، سووش، سووش!
لم تتفادى سيدة المَلاذ الصَامِت ذلك. بل اصطدمت بالشبكة مباشرة. تصاعد دخان أخضر من جسدها وغطاها.
تحوّل لحم سيدة المَلاذ الصَامِت إلى دخان أسود بعد أن أحرقتها النيران الخضراء. دار الدخان حولها قبل أن يندمج في جسدها مرة أخرى.
ثم بدأ لحم جسدها يتلوى ويتمدد باستمرار. وتكررت الدورة…
«ما هذا بحق الصانع القدير؟» ظهرت لمحة من الدهشة أخيراً في ذهن (وَانغ تِنغ).
كان هذا الشكل الحالي لسيدة المَلاذ الصَامِت غريباً!
لم يستطع أن يتخيل كيف فعلت ذلك.
ضغط (وَانغ تِنغ) على أسنانه. لم يكن أمامه سوى أن يعلق أمله على سَطْوَة البَرْق، متمنياً أن يتمكن من تدميرها بقوتها الهائلة.
في السماء، كانت هناك منطقة مليئة بسَطْوَة البَرْق الكثيفة. ومع ازدياد تجمع سَطْوَة البَرْق، تحولت تدريجياً إلى وحش برق مهيب…
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN