484
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
الفصل 484: من قبيل الصدفة، إنه في نفس عمر ابنتي!
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
بوم⨳
ملأ لهب أخضر كثيف للغاية المصفوفة بأكملها، واجتاحت حرارة حارقة المنطقة، وحولتها إلى جحيم ناري.
أصيب الجميع بالذهول من هذا المشهد المفاجئ.
لهب أخضر!
«ما هذا؟»
أُصيب (لايكَر) وبقية سادة نُقُوش السَطْوَة بالذهول وهم يحدقون في اللهب الأخضر في حيرة.
بصفتهم خبراء في فن النقوش، كانوا أكثر درايةً باللهب الخاص مقارنةً بالشخص العادي. لم يستغرق الأمر سوى ثانية واحدة ليتأكدوا من أن هذا اللهب الأخضر كان استثنائياً.
«لا بد أن هذا اللهب الأخضر لهب خاص تشكل من جوهر العالم. إنه ليس عادياً على الإطلاق،» تمتم السيد (كارل).
«سيد لايكَر، تلميذك يجيد الاختباء. لم أكن أعلم أنه يملك مثل هذا الكنز!» هكذا هتف سادة نُقُوش السَطْوَة الآخرون.
«لم أكن أعرف أيضاً. لم أسمعه يذكر ذلك من قبل»، قال (لايكَر) بابتسامة مريرة.
مع العلم أنه عاش لبضع مئات من السنين، لكنه لم يرَ قط أي لهيب مميز مسجل في الكتب القديمة.
وكما يقول المثل، فإن شُرفَة على الواجهة البحرية يحظى بضوء القمر أولاً. لو كان يعلم أن (وَانغ تِنغ) يمتلك هذه الشعلة الخضراء، لكان قد درسها جيداً.
قام (كارل)، تشا شو، وأسياد نُقُوش السَطْوَة الآخرون بفحص اللهب الأخضر بعناية. وبدا عليهم الانبهار به.
من جهة أخرى، كانت سيدة المَلَاذ الصَامِت تندفع نحو (وَانغ تِنغ)، لكن اللهب الأخضر أوقفها.
«هذه هي الشعلة الخضراء المنبعثة من ذلك العقرب. لكن… لماذا هي أقوى؟» كان تعبيرها قاتماً. ظهرت الذكريات التي نقلتها إليها نسختها في ذهنها.
استخدم العقرب الناري ذو الدرع المعدني هذا اللهب. ومع ذلك، بالمقارنة باللهب الأخضر الذي أخرجه الشاب البشري، كان ذلك لا شيء.
شعرت بأن اللهب كان استثنائياً. إذا لمسته عن طريق الخطأ، فسوف تُصاب أيضاً.
تنفست (دان تيتشيان) والآخرون الصعداء عندما رأوا سيدة المَلاذ الصَامِت تسقط في المصفوفة. في البداية، ظنوا أن (وَانغ تِنغ) سيكون في خطر لأن خصمه هي سيدة المَلاذ الصَامِت الجبارة. لكن الأمر كان عكس ذلك تماماً.
وقعت سيدة المَلاذ الصَامِت (دَامِس) في ورطة بعد دخولها إلى المصفوفة التي كان (وَانغ تِنغ) يستضيفها.
قال (اللورد يانغ) بنظرة حادة: «لنستعد بسرعة بينما يتم كبح جماح سيدة المَلاذ الصَامِت بواسطة المصفوفة. نحتاج إلى الاستعداد لأي حوادث».
«هذا صحيح. لقد بذل ذلك الشاب قصارى جهده لكسب بعض الوقت لنا. يجب ألا نضيعه.» أومأ مُغَامِر آخر من ذوي الخبرة العسكرية برأسه.
توقفوا عن الكلام وبدأوا على الفور في التعافي.
وسط هذه المصفوفة الهائلة ، حدّق (وَانغ تِنغ) في سيدة المَلاذ الصَامِت من بعيد. بدا وكأنّ لهيبين أخضرين يشتعلان في عينيه. بدت نظرته غريبة وساحرة.
فجأة، تجمعت ألسنة اللهب الخضراء في سلاسل. وانقضت على سيدة المَلاذ الصَامِت من جميع الجهات.
كلانغ₰
على الرغم من أنها تشكلت من اللهب، إلا أن السلاسل كانت تصدر صوتاً معدنياً عند اصطدامها.
تغيرت ملامح سيدة المَلاذ الصَامِت قليلاً. ارتفعت في الهواء وتفادت السلاسل بسرعة. ومع ذلك، تشكلت المزيد والمزيد من السلاسل وطارت نحوها، لتشكل شبكة محكمة حولها.
سووش، سووش، سووش.
وفي الوقت نفسه، شكلت النيران الخضراء أيضاً العديد من الرماح وانطلقت نحوها.
تغيّر تعبير سيدة المَلاذ الصَامِت إلى القبح. وظلت تتنقل ذهاباً وإياباً بين السلاسل والرماح.
طاخ⩖
وفجأة، لامس ظلٌّ خافت ذراعها، وتصاعدت منه خصلة من اللهب الأخضر.
ارتفعت النيران الخضراء فجأة من الجزء الذي تم لمسه من جسدها. وفي لحظة، ابتلعت النيران ذراعها بالكامل.
حدّقت سيدة المَلاذ الصَامِت بعينيها. ونفضت بسرعة سَطْوَة الظَلام التي كانت ملطخة باللهب الأخضر الذي يغطي ذراعها.
قبل أن تتمكن من الرد، انقضت عليها شبكة أخرى من الرماح والسلاسل من فوقها. لم يكن أمام سيدة المَلاذ الصَامِت أي فرصة للتحرك. كان اللهب الأخضر يحيط بها من كل جانب. وتحت وطأة هجومه، لم تستطع الاقتراب من (وَانغ تِنغ) قيد أنملة.
حرق!
حرق!
حرق!
ظل اللهب الأخضر يلامس جسدها، مما تسبب في تصاعد دخان أخضر من كل جانب. لو لم تتصرف في الوقت المناسب، لكانت قد غطتها النيران.
سيدة المَلاذ الصَامِت، التي هزمت المُغَامِرين البشريين ذوي مستوى ⟨الجنرال⟩ حتى لم يعد لديهم أي فرصة للمقاومة، كانت في حالة يرثى لها!
أُصيبت (دان تيتشيان) و (لايكَر) وغيرهما بالذهول. فقد اعتقدوا أن الأمر سيكون إنجازاً عظيماً إذا استطاعت تلك المصفوفة إيقاف سيدة المَلاذ الصَامِت لبضع ثوانٍ.
لم يتوقع أحد أن ينتهي المطاف بـ«سيدة المَلاذ الصَامِت» في مثل هذه الحالة من العجز بعد التأثيرات المتراكمة لأساليب (وَانغ تِنغ).
كان هذا مذهلاً!
لا بد أن هذا الشاب غشاش!
«هل سيكون قادراً على التخلص من سيدة المَلاذ الصَامِت بدوننا؟» سأل (اللورد يانغ) بتعبير غريب.
قال مُغَامِر فنون قتالية من مستوى ⟨الجنرال⟩: «سيكون ذلك رائعاً!».
قال مُغَامِر ذو لحية، برتبة ⟨جنرال⟩، بصوت خشن: «إذا استطاع هذا الوغد قتل سيدة المَلاذ الصَامِت، فسأدعوه إلى بعض المشروبات!»
ما إن انتهى من كلامه حتى خطرت له فكرة أفضل. «على أي حال، هذا الشاب ليس متزوجاً، أليس كذلك؟ ومن المصادفة أنه في نفس عمر ابنتي!»
«هيه، وقح! ابنتك تبلغ من العمر 13 عاماً فقط. ماذا تقصد بنفس العمر؟» لم يستطع المُغَامِرون الآخرون من مستوى ⟨الجنرال⟩ تحمل سماعه. وقح!
«هاها، يبدو أن هذا الشاب يبلغ من العمر حوالي 18 عاماً. كلاهما أقل من 20 عاماً، لذا فهما في نفس العمر.» تجاهل المُغَامِر ذو اللحية ملاحظاتهم.
«ابنتي تبلغ من العمر 18 عاماً. إنها في نفس عمره. ابنتك ليست الأولى في الصف.»
«أوه، أنت تثير غضبي. هل تحاول أن تخطفه مني؟»
«خطف؟ من لا يفكر في هذه الموهبة؟»
وَانغ تِنغ: «…»
حدّق (اللورد يانغ) و (دان تيتشيان) بشرود في المُغَامِرين ذوي الرتب العليا وهم يتشاجرون في الحال لسبب غريب. حلّقت غربان كثيرة فوق رؤوسهم.
هل تتجادلون بجدية بشأن صهركم في هذه اللحظة المصيرية؟
أيضاً، ابنتك تبلغ من العمر 13 عاماً فقط. لماذا تدفعها للزواج؟ هل هذه هي طريقة تصرفك كأب؟
لم يعرف (اللورد يانغ) و (دان تيتشيان) ماذا يقولان. تجاهلا الحمقى وحدّقا باهتمام في المصفوفة، وهما يشعران بتوتر شديد.
وفي الوقت نفسه، اندهش سادة نُقُوش السَطْوَة عندما رأوا قوة اللهب الأخضر.
«لا بد أن هذه شعلة مصنوعة من جوهر العالم!» كانوا متأكدين تماماً الآن، وشعروا بالغيرة الشديدة!
فتح السيد (كارل) فمه فجأة وقال: «سيد لايكَر، لدي طلب يجب أن توافق عليه!»
«سيد لايكَر، لدي طلب أيضاً. لا أعرف إن كان عليّ أن أقوله.» عرف السيد تشا شو ما يريد السيد (كارل) قوله، فانضم إلى المحادثة.
«سيد لايكَر، لدي فكرة جريئة…» بدأ سادة نُقُوش السَطْوَة الآخرون يتحدثون واحداً تلو الآخر.
ألقى (لايكَر) نظرة خاطفة عليهم من طرف عينيه وأجاب بلا مبالاة: «لا داعي للاستمرار. أنا لا أستمع.»
أراد سادة نُقُوش السَطْوَة الاستمرار، لكنهم سمعوا فجأة هديراً عالياً من المصفوفة.
«هدير!»
غضب سيدة المَلاذ الصَامِت (دَامِس) بشدة.. وبدأ تغيير هائل يحدث في شكلها الذي يشبه الساعة الرملية.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN