1424
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
1424 يا 'شَجَرَة الفَجْر'، اعترفي بسيدك!
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
استعاد (وَانغ تِنغ) اللهيب الزمردي ولهيب روح الألف وحش. لم يعد بإمكانه إحراق الشجرة أكثر من ذلك.
استخدم عَين التَجَلِّي الحقيقية ولاحظ أن قوة حياتها كانت تتلاشى، وأنه سيختفي قريباً.
سوف تدمر حقاً إذا استمرت الأمور على هذا النحو.
تم إخماد لهيبه بسرعة لتجنب أسوأ العواقب.
تنفست أم النور الصعداء، لكنها انهارت وهي تجلس على الخشب المتفحم.
كانت ذات يوم سيدة محترمة و مبجلة و عظيمة، أما الآن، فهي على وشك أن تُذل. كان الفرق شاسعاً لدرجة أنه كاد يخنقها.
لقد فقدت كرامتها!
لكنها لم تكن تريد أن تموت.
أولئك الذين يمتلكون الذكاء سيخشون الموت في نهاية المطاف.
كان الأمر كذلك بشكل خاص بالنسبة لها، فهي شخص عاش لفترة طويلة. كان بإمكان حياتها أن تستمر لفترة أطول بكثير، ولم تكن تريدها أن تنتهي بهذه الطريقة.
نظر (وَانغ تِنغ) إلى سيدة الشجرة وقال: «ماذا قلتِ للتو؟ قوليها مرة أخرى.»
لُومِيـا: «….»
هذا الرجل لا يستمع حتى.
نظرت أم النور إلى الإنسان بنظرة جامدة وكررت كلماتها بلا مبالاة. بدا الأمر كما لو أن عقلها قد تعطل.
«هل لعصارة الضوء أي آثار جانبية؟» تساءل (وَانغ تِنغ) متشككاً. «أنتِ تحاولين خداعي. ألا تعتقدِ أنني أجهل أن تناول عصارة الضوء يدمر إمكانات المرء وأي نمو مستقبلي؟»
قال روح الشجرة: «هذا ما أخبرك به أهل الفَرْو المُضِيئ، إن طاقة الأصل مهمة للغاية بحيث لا يمكن تركها مع أهل الفَرْو المُضِيئ. لم يكن لديهم سوى نسخة غير مكتملة.»
لم تستطع 'لُومِيـا' كبح نفسها وقاطعت قائلة: «هل تقول الحقيقة؟»
أجابت أم النور بهدوء: «أنا بالفعل في هذه الحالة؛ لا داعي لأن أكذب».
كانت 'لُومِيـا' متوترة قليلاً.
الحياة الأبدية!
إذا انتشر الخبر، فسيثير ضجة كبيرة بالتأكيد.
من المؤكد أن المـُغـامـِرين الأشداء الذين يقتربون من نهاية حياتهم سيصبحون مهووسين وسيتوافدون لانتزاع عصارة الضوء.
إذا حدث ذلك، فسيكون هناك حمام دم على الكوكب.
لم يكن هذا التأثير مختلفاً تقريباً عن تأثير شجرة الضوء الحقيقية.
هل يُعقل أن تكون هذه الشجرة هي شجرة الضوء الحقيقية؟
لكنها ألقت نظرة خاطفة على (وَانغ تِنغ) فرأته يعبس، وكأنه يفكر في أمر ما. عندها كتمت حماسها وانتظرت لترى ما سيقوله.
كان شريراً بعض الشيء، لكنه كان جديراً بالثقة في النهاية.
«ربما لست شجرة الضوء.» حدق (وَانغ تِنغ).
أجابت سيدة الشجرة: «أنا شجرة الضوء».
«لا، أنت لست كذلك»، ردّ.
أم النور: «….»
لُومِيـا: ؟؟؟
لم تكن تعلم ما الذي يحاول الإنسان تحقيقه. لماذا هو متأكدٌ جداً من أن هذه الشجرة الروحية ليست شجرة الضوء الأسطورية؟
سألت أم النور: «إذا لم أكن شجرة الضوء، فماذا أكون؟»
ضيّق (وَانغ تِنغ) عينيه قليلاً وهو يفكر في استخدام مهارة السحر على الشجرة الروحية.
لم يسبق له أن استخدم هذه المهارة على شجرة، لذا لم يكن متأكداً من نجاحها. مع ذلك، اعتقد أنها ممكنة لأنها تمتلك جسداً روحانياً.
«'وَانغ تِنغ'، فهمت الأن.» سُمع صوت (الكُرة المـُستديرة) فجأة في ذهن (وَانغ تِنغ).
ذُهل الشاب للحظة. لقد كان الأمر محض صدفة. ثم سأل: «ما هذا؟»
قال الصغير: «إنها 'شَجَرَة الفَجْر'!»
«'شَجَرَة الفَجْر'!» عبس (وَانغ تِنغ)؛ لم يسمع بها من قبل.
أوضح (الكُرة المـُستديرة) بحماس: «هذا صحيح. إنها شجرة روحية لعنصر الضوء. ورغم طابعها الغامض، إلا أنها لا تُقارن بشجرة الضوء الحقيقية. إنها لا تكذب عليك؛ فعصارة النور قادرة على إطالة عمر الإنسان دون أي آثار جانبية، لكنها تضيف ألف عام فقط إلى عمرك، وليس الخلود.»
«إنه حقيقي بالفعل.» تفاجأ (وَانغ تِنغ). «حتى ألف عام كافية.»
وأضاف (الكُرة المـُستديرة): «نعم، ألف عام. هذا شيء يمكن أن يفعله كائن روحي عادي».
«كنت أعرف أن أم النور هذه لم تكن صادقة إلى هذا الحد.» هز (وَانغ تِنغ) رأسه في قلبه.
«هاهاها، لكنني مع ذلك اكتشفت الأمر.» ضحك (الكُرة المـُستديرة).
قال (وَانْغ تِنْغ): «كل الفضل يعود إليك».
«لقد واجهت صعوبة في العثور على البيانات. لقد بحثت في عدد لا يحصى من الكتب والسجلات القديمة قبل أن تظهر أخيراً»، قال (الكُرة المـُستديرة).
ابتسم (وَانغ تِنغ) قائلاً: «سأضع ملاحظات على مساهماتك».
ضحك (الكُرة المـُستديرة) بخبث، لكنه شعر بالريبة. «لماذا أشعر أنك لست متفاجئاً جداً؟»
أجاب البطل بهدوء: «لا فائدة من ذلك بالنسبة لي، إلا إذا وصلت إلى نهاية عمري. هل تعتقد أن هذا سيحدث يوماً ما مع سرعة تدريبي؟»
«كلامك منطقي للغاية لدرجة أنني لا أستطيع دحضه.» هزّ (الكُرة المـُستديرة) رأسه. «أي شخص آخر كان سيقفز فرحاً.»
«لكن هذا سيكون مثالياً لعائلتي.» فرك (وَانغ تِنغ) ذقنه.
كان والداه قد تجاوزا سن الزراعة. لقد وفّر لهما الكثير من الموارد، لكن سرعة زراعتهما لم تكن سريعة. قد يحتاجان إلى العصارة الخاصة يوماً ما.
كان عليه أيضاً أن يأخذ جده في الحسبان. كانت حياته تقترب من نهايتها، لكن هذا قد يختلف مع عصارة النور؛ إذ كان من الممكن أن يعيش ألف عام إضافية. وهذا من شأنه أن يسمح له بالوصول إلى مرحلة أعلى من التطور الروحي.
✦ ✦ ✦
جعل صمت (وَانغ تِنغ) المفاجئ أم النور تعتقد أنه لا يعرف من هي، وشعرت بالرضا عن ذلك.
قالت بهدوء: «أنا شجرة الضوء، يجب أن تنظر في طلبي. أطلق سراحي وسأعطيك عصارة النور؛ وإلا فلن تحصل على شيء».
«أهذا صحيح؟» سخر (وَانغ تِنغ). «'شَجَرَة الفَجْر'!»
انتابت أم النور حالة من الذهول. ارتسم الرعب في عينيها وهي تنظر إلى (وَانغ تِنغ) في حالة من عدم التصديق.
«'شَجَرَة الفَجْر'!» تفاجأت 'لُومِيـا'. «هل تقول إنها شَجَرَة فَجْر، وليست شجرة ضوء؟»
«هذا صحيح. إنها مجرد شَجَرَة فَجْر.» أومأ (وَانغ تِنغ) برأسه.
«أنتِ، كيف تجرؤين على الكذب عليّ؟» غضبت 'لُومِيـا' بشدة.
«كيف عرفت عن جنسي؟» لم يكن تعبير روح الشجرة جيداً. فقدت أوراق مساومتها بعد أن انكشفت هويتها.
قال (وَانْغ تِنْغ): «أنا على دراية بالأمور، وليس هناك شيء لم أره من قبل».
الكرة المستديرة: «….»
«هل هذا يعني أن عصارة الضوء كذبة أيضاً؟» سألت 'لُومِيـا' بقلق.
✦ ✦ ✦
«ليس الأمر كله أكاذيب.» نظر إليها (وَانغ تِنغ).
عبست وسألت: «ماذا تقصد؟»
«إن عصارة الضوء من 'شَجَرَة الفَجْر' لا يمكنها أن تطيل عمر المرء إلا لألف عام. إن ادعاء الحياة الأبدية هذا محض هراء»، هكذا أوضح (وَانغ تِنغ).
همست الفتاة قائلة: «ألف عام»، وشعرت بارتياح طفيف.
على الأقل ألف عام. هذا يكفي!
قال (وَانغ تِنغ) لروح الشجرة: «الآن، سأمنحك خيارين، إما أن تعترفي بي كسيّدك، أو تموتِ».
«أنت!» غضبت أم النور بشدة. «إن مجرد بشري لا يصلح أن يكون سيدي!»
«أوه، يبدو أنك لم تفهم الموقف بعد.» سخر (وَانغ تِنغ). «يبدو أنك تريدين الموت.»
«لن أعترف بك، حتى لو قتلتني.» كانت أم النور متكبرة، لذلك ثبتت على موقفها.
قال (وَانغ تِنغ) ببرود: «سأقتلك إذن».
نظرت سيدة الشجرة مباشرة في عيني (وَانغ تِنغ) وشعرت بالرعب.
إنه جاد!
كان سيقتلها حقاً إذا لم توافق.
«انتظر، لقد وجدنا هذه الشجرة معاً. لماذا ستعترف بك كسيد؟» لم تكن 'لُومِيـا' راضية.
«هل يمكنك التعامل معها بدون مساعدتي؟» سأل (وَانغ تِنغ) رداً على ذلك.
«أنت أيضاً لا تستطيع التعامل معها بدوني»، ردت 'لُومِيـا'.
«أنت مخطئة. الأمر سيتطلب مني فقط بذل جهد إضافي. يمكنني القضاء عليها بنيراني العالمية.»
كانت 'لُومِيـا' في حيرة من أمرها.
كانت تعلم أن ادعاءه صحيح. لو كانت وحدها، لما استطاعت مواجهة 'شَجَرَة الفَجْر'. لكن الأمر كان مختلفاً لو كان (وَانغ تِنغ) هو من يواجهها؛ فمواجهة المخلوق الروحي ستكون مسألة وقت لا أكثر.
«لا يهمني. أنا أيضاً بذلت جهدي؛ لا يمكنني أن أدعك تحصل على كل شيء.» قلبت 'لُومِيـا' عينيها. ما زالت غير قادرة على تقبل الأمر.
كان موقفها دليلاً على حقيقة عظيمة – لا تحاول أبداً إقناع امرأة!
أشرقت عينا أم النور فرحاً.
كان الشابان يتشاجران. وكان شجارهما هو الحل الأمثل؛ إذ يمكنها إيجاد مخرج بهذه الطريقة.
قال (وَانغ تِنغ): «سأشاركك بعضاً من عصارة الضوء عندما أحصل على بعضها».
ترددت 'لُومِيـا' للحظة فقط. «إذن… حسناً. تذكر أن تشاركني بعضاً منه.»
أم النور: «….»
بحق الصانع القدير؟
وافقت بسهولة بالغة!
هل هي حقاً امرأة؟ كيف يمكن أن تكون راضية إلى هذا الحد؟
نظرت إلى عيني 'لُومِيـا'، متوقعة منها أداءً أفضل.
«حسناً، لقد اتفقنا.» شعر (وَانغ تِنغ) بالارتياح. كانت هذه الفتاة سهلة الحديث بشكلٍ مفاجئ. ثم نظر إلى سيدة الشجرة. «ما رأيكِ الآن؟»
«أتظن أنك قد انتصرت؟» قالت أم النور ببرود، «إذا مت، فلن تحصل على شيء».
«أوه.» ابتسم (وَانغ تِنغ) ابتسامة ذات مغزى وأطلق الحكمة القتالية التي تركتها المرأة الغامضة.
بوم ●
طغت الطاقة المرعبة على روح الشجرة.
«أنت! أنت! أنت…» لم تستطع أم النور الوقوف باستقامة. اتسعت عيناها، كما لو أنها رأت شبحاً. سألت الشاب أمامها في حالة من عدم التصديق: «كيف حصلت على هذه الحكمة القتالية؟»
أجاب وَانغ تِنغ : «لست بحاجة إلى معرفة ذلك. أنا أسألك، هل تعترفين بي كسيدك؟»
نظرت إليهم 'لُومِيـا' بشك.
عن ماذا يتحدثون؟
الحكمة القتالية؟
خفق قلبها فجأة. هل هذا جزء من الإرث الذي حصل عليه من اللوح الحجري؟
لكن، ما علاقة ذلك بـ 'شَجَرَة الفَجْر'؟
ارتعشت عينا الروح حين سمعت إجابته. ثم أخذت أنفاساً عميقة لتهدأ وهي تتذكر شيئاً ما. ثم سألت عبر التخاطر الصوتي: «هل حصلت على الإرث الذي تركته؟»
كان هناك أثر من الشوق والإعجاب في صوتها، إلى جانب شعور بالرهبة لا يمكن إخفاؤه.
قال وَانغ تِنغ : «خمنِ».
«…» كانت حواجب أم النور ترتجف.
خمن رأسك!
كشفت ردود أفعالها أمرها؛ عرف (وَانغ تِنغ) أن حدسه كان صحيحاً. لقد تركت المرأة الغامضة 'شَجَرَة الفَجْر'.
كانت طباعهما مختلفة تماماً، ولا يمكن مقارنة أم النور بتلك المرأة الغامضة. ومع ذلك، كانت مظاهرهما مألوفة إلى حد ما.
لقد شعر بذلك حينها، وأخيراً تأكدت شكوكه.
«سأعدّ إلى عشرة. سأتحرك إذا لم تقبلِ.» ظهرت شعلة خضراء في يد (وَانغ تِنغ).
شعرت سيدة الشجرة بالصدمة والارتباك.
صرخ وَانغ تِنغ: «عشرة!»، وكانت الشعلة التي في يده على وشك أن تنطفئ.
كادت أم النور أن تلعن. فأسرعت لتجيب قائلة: «انتظر!»
كانت 'لُومِيـا' عاجزة عن الكلام.
لماذا كان يعدّ بهذه الطريقة اللعينة؟
كانت أم النور تخشى أن يفعل الإنسان ذلك حقاً، فقالت على عجل عبر نقل صوتي: «يمكنني الاعتراف بك كسيد إذا كنت قد حصلت بالفعل على إرثها».
قال وَانغ تِنغ : «سلّمي شعلتك الروحية».
كان الأصل الرُوحي هو جوهر الكائنات الروحية التي تمتلك الذكاء. وكان الأمر مماثلاً بالنسبة للشعلات الروحية.
بمجرد أن يمتلك الآخرون أصل الرُوح، يصبح الأمر بمثابة تسليم حياة المرء ومصيره لشخص آخر.
إذا انطفأ الأصل، فإنه سيبدد ذكاء الكائن وسيتوقف عن الوجود.
حتى لو بقي جسدها الأصلي، فلن تعود هي نفسها. وحتى لو استعادت ذكاءها، فسيكون وجودها مختلفاً.
شدّت أم النور على أسنانها واستسلمت أخيراً للمقاومة. أغمضت عينيها وانبثق نور روحي خافت من الشجرة المادية.
اندفعت القوة الروحية لـ (وَانغ تِنغ) من جبهته وسحبها إلى عقله.
وبدون أي مقاومة، انزلقت أم النور من الشجرة وركعت أمام (وَانغ تِنغ).
لم تكن 'لُومِيـا' تعرف حتى ما حدث. كل ما رأته هو سيدة الشجرة وهي تسلم أصلها الروحي وتستسلم لـ (وَانغ تِنغ).
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN