1175
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
1175 هل تعتقد أنني غبي؟
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
بدأت النُطـفـَـة الظَلامِية تشعر بالانفعال والتوتر بعد دخولها الطابق السفلي رقم 10. ربما شعرت بأن السَطْوَة المحيطة بها تشكل تهديدًا.
لاحظ ⟨الجنرال كاميرون⟩ ذلك أيضاً. لمعت نظرة باردة في عينيه وهو يشرح قائلاً: «هذا المكان يُستخدم خصيصاً لحبس أشبَاح الظلام القوية التي لا يمكن قتلها على الفور. إنه أفضل مكان لختم هذه النُطـفـَـة الظَلامِية.»
«أرى.» أومأ (وَانغ تِنغ) برأسه.
لا عجب أن هناك مساحة تحت الأرْض مبنية من أحجار سَطْوَة الضوء.
مع ذلك، كانت أحجار السَطْوَة الضوئية أندر من أنواع أحجار السَطْوَة الأخرى. ونظرًا لحجم هذا الفضاء الجوفي، فقد كان يحتاج بالتأكيد إلى عدد لا يحصى من أحجار السَطْوَة الضوئية. ولم يكن لدى الجيش القدرة على بنائه.
لكن ذلك كان منطقياً إذا كان الهدف هو حبس أشبَاح الظلام.
كان هناك ممر طويل في المقدمة، وعلى جانبيه غرف مغلقة. شعر (وَانغ تِنغ) أنها خالية. لم يكن هناك شيء في الداخل.
لاحظ ⟨الجنرال كاميرون⟩ نظرة (وَانغ تِنغ) وشرح قائلاً: «طلبت من رجالي إزالة جميع أشبَاح الظلام هنا حتى لا تحدث أي حوادث للنُطـفـَـة الظَلامِية».
«هل يقوم الجيش بالتقاط أشبَاح الظلام لأغراض البحث؟» نظر (وَانغ تِنغ) إلى أجهزة البحث وسأل.
«نعم، نريد أن نعرف نقاط ضعفهم.» أومأ ⟨الجنرال كاميرون⟩ برأسه.
لم يكن لدى (وَانغ تِنغ) أي تعاطف تجاه أشبَاح الظلام، لذلك لم يجد الأمر غير لائق.
في تلك اللحظة، اهتزت النُطـفـَـة الظَلامِية التي كان يحملها على كتفه فجأة بعنف وأطلقت صرخة حادة. وإنطَلقت منها تقلبات روحية فوضوية.
هذه المرة، لم يكن الهجوم الروحي موجهاً إلى (وَانغ تِنغ). بل كان موجهاً إلى ⟨الجنرال كاميرون⟩.
«كن حذراً!» ذكّره (وَانغ تِنغ) بسرعة.
على الرغم من أن ⟨الجنرال كاميرون⟩ كان مـُغـامـِرًا بارعًا من [مُستَوَى الأفُق الكـَــوْني]، إلا أن الهجوم الروحي للنُطـفـَـة الظَلامِية كان غامضًا وغير متوقع. كان من شبه المستحيل الحماية منه، لذا سيكون من المقلق للغاية لو تأثر ⟨الجنرال كاميرون⟩ به.
كانت النُطـفـَـة الظَلامِية مطيعة طوال الوقت، لذا ظن (وَانغ تِنغ) أنها لن تسبب أي مشكلة. لم يتوقع أن تشن هجومها الآن.
وبما أنها لم تستطع الحصول على أي شيء من (وَانغ تِنغ)، فقد غيرت هدفها إلى ⟨الجنرال كاميرون⟩.
لم يكن الجميع منحرفين مثل (وَانغ تِنغ). مهما بلغت قوتهم، ستكون هناك ثغرات في روحهم.
كان ⟨الجنرال كاميرون⟩ أقوى من (وَانغ تِنغ)، لذلك إذا كان مسحورًا، فبإمكانه التخلص من (وَانغ تِنغ) بسهولة.
كانت هذه فرصة جيدة.
«همف⏕»
استهزأ ⟨الجنرال كاميرون⟩. إنطَلقت روحٌ قمعية من جبهته، حاملةً معها نية قتل مرعبة. حطمت هذه الروح هجوم الروح الفوضوي الذي شنته النطفة.
شعر (وَانغ تِنغ) بالارتياح.
«هل تعتقد أن نُطـفـَـة ظَلامِية رضيعة يمكنها أن تسحرني؟» سخر ⟨الجنرال كاميرون⟩.
«لماذا ما زلت تكافح؟» أخرج (وَانغ تِنغ) سيفه وطعن النُطـفـَـة الظَلامِية.
دفقة!
اخترق السيف النُطـفـَـة الظَلامِية.
⟨الجنرال كاميرون⟩: «….»
النُطـفـَـة الظَلامِية: «….»
كان هذا مفاجئاً.
فوجئ ⟨الجنرال كاميرون⟩.
شعرت النطفة الظلامية بالاكتئاب. فرغم محاولاتها الحثيثة، فشلت في سحر المـُغـامـِر البشري الذي كان يقف بجانبها. بل أغضبت هذا الشرير وتلقت طعنة سيف.
يا لها من خسارة!
«أطِع!» سحب (وَانغ تِنغ) سيفه وسخر. «سأقطعك إرباً إرباً إذا تسببت في مشاكل مرة أخرى.»
النُطـفـَـة الظَلامِية: «….»
كان ⟨الجنرال كاميرون⟩ عاجزاً عن الكلام. شعر ببعض الذهول وسأل: «ألا تتأثر بالنُطـفـَـة الظَلامِية؟»
«لا، إنها مجرد نُطـفـَـة ظَلامِية. كيف يمكن أن تؤثر علي؟» قال (وَانغ تِنغ) وهو يمسك سيفه ببرود.
«هل لديك طريقة لتَدمِير هذه النُطـفـَـة الظَلامِية؟» سأل ⟨الجنرال كاميرون⟩ بنبرة أمل خفيفة.
«هذا… يصعب قوله.» لمس (وَانغ تِنغ) ذقنه وهو يفكر. «عندما أطعنه، يلتئم على الفور. سيكون من الصعب تَدمِيره في الوقت الحالي.»
«هل يعني ذلك أن لديك طريقة؟» فهم ⟨الجنرال كاميرون⟩ التلميح في جملته وسأل.
«كح… لم أقل ذلك.» سعل (وَانغ تِنغ) بشكل محرج.
لماذا يفعل شيئاً لا يعود عليه بأي فائدة؟
قال ⟨الجنرال كاميرون⟩ بنبرةٍ هادئة محاولاً إقناع وَانغ تِنغ : «أيها 'الرَائِد وَانغ تِنغ'، يجب أن تفهم أنه إذا أردنا تَدمِير هذه النُطـفـَـة الظَلامِية، فسنحتاج إلى استدعاء مـُغـامـِرٍ من [مُستَوَى العَرش الأبَدِي]. ومع ذلك، لا ينبغي استدعاء المـُغـامـِرين من [مُستَوَى العَرش الأبَدِي] بسهولة، فهم يتمتعون بنفوذٍ كبير».
«أيها ⟨الجنرال كاميرون⟩، أنت نفسك قلت إن المـُغـامـِرين ذوي [مُستَوَى العَرش الأبَدِي] فقط هم من يستطيعون حل هذه المشكلة. فماذا يمكن لمـُغـامـِر من [مُستَوَى السَدِيم] مثلي أن يفعل؟» لم يعترف (وَانغ تِنغ) بأنه يملك مخرجاً.
يا له من طفلٍ مزعج! نظر إليه ⟨الجنرال كاميرون⟩ وشعر بالعجز. «ما رأيك بهذا؟ لن أطلب منك العمل مجانًا. إذا استطعت تَدمِير هذه النُطـفـَـة الظَلامِية، فسأكافئك بثلاثين ألف نقطة مساهمة عسكرية إضافية»، اقترح ⟨الجنرال كاميرون⟩.
سأل وَانغ تِنغ : «كم سأحصل من مساهمات عسكرية مقابل استعادة هذه النُطـفـَـة الظَلامِية؟» لم يكن متعجلاً لقبول العرض.
تجمدت ملامح وجه ⟨الجنرال كاميرون⟩. وتردد لبعض الوقت قبل أن يجيب على مضض: «100 ألف».
«أحصل على 100 ألف مساهمة عسكرية لاستعادة النُطـفـَـة الظَلامِية، و30 ألفًا فقط لتَدمِيرها؟» اتسعت عينا (وَانغ تِنغ) في دهشة. هل يظنني غبيًا؟
«لا يمكنك قول ذلك. بما أن النُطـفـَـة الظَلامِية في أيدينا، فسوف نتولى أمرها عاجلاً أم آجلاً»، قال ⟨الجنرال كاميرون⟩ دون أي تغيير في تعبير وجهه.
أجاب وَانغ تِنغ : «أوه، في هذه الحالة، يمكنك الاستعانة بمـُغـامـِر فنون قتالية من [مُستَوَى العَرش الأبَدِي] ليتولى الأمر. لا أستطيع التعامل معها».
قال ⟨الجنرال كاميرون⟩ بنبرة ذات مغزى: «'الرَائِد وَانغ تِنغ'، أنت جشع بعض الشيئ». ارتعشت عضلات وجهه قليلاً.
أجاب (وَانغ تِنغ) بهدوء: «لقد جئتُ لأكتسب الخبرة. لماذا عليّ أن لا أكون جشعاً؟ إذا كنتم تعتقدون أنني غير كفؤ، فيمكنني الذهاب إلى كوكب دفاعي آخر. أعتقد أن هناك من سيرحب بي بقدراتي».
أدرك ⟨الجنرال كاميرون⟩ مدى صعوبة التعامل مع (وَانغ تِنغ).
عندما رآه لأول مرة، كانت لديه آمال كبيرة فيه. أما الآن، فكل ما يريده هو أن يفركه على الأرْض.
يا له من قلب شرير!
كان جريئاً أيضاً!
لم يُبدِ أي احترام له، وهو مـُغـامـِرٌ من [مُستَوَى الأفُق الكـَــوْني] وقائد القاعدة الرئيسية. كانت هذه أول مرةٍ يقابل فيها مـُغـامـِرًا من [مُستَوَى السَدِيم].
كان يشك في أن هذا الفتى ليس مـُغـامـِرًا من [مُستَوَى السَدِيم]. وإلا، فمن أين له بالثقة الكافية لرفضه؟
«سمعت أن لديك ضغينة ضد عائلة باركر.» حذر ⟨الجنرال كاميرون⟩ نفسه من الغضب. كان عليه أن يتبع أسلوباً ليناً عند مواجهة هؤلاء الأشخاص الأقوياء وأن يقنعهم بالحجج.
كان هذا الشاب محقاً. فالشخص الكفء مرحب به في أي مكان.
لقد قدم (وَانغ تِنغ) إسهاماً هائلاً منذ لحظة وصوله إلى كوكب الدفاع رقم 29. لم يستطع أي شخص تكرار أدائه.
كان من المستحيل على ⟨الجنرال كاميرون⟩ التخلي عن هذا المـُغـامـِر الشاب الواعد.
بما أنه أُرسل إلى هنا، فلا يوجد سبب لإجباره على الرحيل.
أجاب (وَانغ تِنغ) بهدوء: «إنها ليست مجرد ضغينة. إنها ضغائن كثيرة جداً».
اختنق ⟨الجنرال كاميرون⟩.
ما الذي كان يعاني منه عقل هذا الشاب؟
هل كان هذا ما يثير قلقه؟
لم يكن يهتم إلا بوجود ضغينة، وليس بشدة الضغائن أو عددها.
سأل (وَانغ تِنغ) مبتسماً: «هل تريد أن تنتقم لي؟»
«لا تفكر حتى في الأمر.» قلب ⟨الجنرال كاميرون⟩ عينيه.
قال (وَانغ تِنغ) بحزن: «آه، ظننت أنك تريد مساعدتي في تمهيد طريقي لأنني مثير للشفقة للغاية».
«لا أحد يستطيع مساعدتك لأنك أنت من تسببت في هذه المشكلة. لكن…» أبقى ⟨الجنرال كاميرون⟩ (وَانغ تِنغ) في حالة ترقب.
«لكن ماذا؟» ابتسم (وَانغ تِنغ). لم يكن يمانع.
وتابع ⟨الجنرال كاميرون⟩ قائلاً: «مع ذلك، إذا تمكنت من الوصول إلى منصب رفيع في جيشنا وكسب اعتراف القادة العسكريين الثمانية عشر، فسيتعين على آل باركر أن يخضعوا لك أيضاً».
«القادة العسكريون الثمانية عشر!» لمعت عينا (وَانغ تِنغ).
«'وَانغ تِنغ'، إنه محق. يتمتع القادة العسكريون بنفوذ استثنائي. كل واحد منهم يسيطر على جيش هائل ولديه العديد من المـُغـامـِرين الأقوياء تحت إمرته. إنهم ليسوا أضعف من آل باركر»، هكذا تحدث (الكُرة المـُستديرة) فجأة في ذهن (وَانغ تِنغ).
«أوه، إنهم بهذه القوة؟»
«بالتأكيد. إنهم جميعًا مـُغـامـِرون أشداء خرجوا من ساحات معارك لا حصر لها، وحموا كواكب الدفاع لأجيال عديدة. كيف لا يكونون أقوياء؟» قال (الكُرة المـُستديرة).
لزيادة عدد الفصول و سرعة الترجمة يمكنكم دعم الرواية و التعليق و مشاركتنا آرائكم
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
أعمال أخرى لنفس المترجم:
إمبراطور الخيمياء
إتضح إنني من عشيرة الأشرار