الفصل 16: الاستكشاف
الفصل 16
بعد شهرين
قضى غراي شهرين في التدرب على كل الكتب التي أعطيت له، على الرغم من أنه لم يقضها في غرفته لكي لا ترتاب والدته بشأنه. كان يتوجه أحيانا إلى الغابة للتدرب، وفي غضون هذه الأسابيع، تمكن غراي من إلقاء تعويذة كرة نارية.
حتى سحر الرياح لديه أصبح أقوى من الاستخدام المتكرر. وقرر أيضا امتصاص نواة بلورة الأرض التي حصل عليها من ذلك الوحش من المستوى 3، مما منحه طاقة الأرض.
ولكن لسوء الحظ، كان قادرا فقط على التحكم في الأرض التي يلمسها براحتي يديه، حيث كان تقاربه مع سحر الأرض لا يزال منخفضا.
وتمكن أيضا من استخدام التقييم الخاص به بشكل صحيح وإتقانه، إذ استطاع أخيرا رؤية تقييمه الخاص، وعندما رآه، أصيب بصدمة تفوق الوصف مما رأى.
الاسم: غراي داون
الحالة: ساحر
المانا: 50/50
العناصر: ثلاثة
ثم قرر النقر على علامة تبويب العناصر لعرض عناصره.
الرياح: 20، درجة اللون: أزرق
الأرض: 5، درجة اللون: أصفر
النار: 10، درجة اللون: بنفسجي
كانت هذه هي حالة غراي عندما استخدم عيون التقييم لينظر في داخله، والسبب في صدمته كان درجة اللون التي رأها.
إن رؤية امتلاكه لدرجات توافق لونية عالية جعلته مصدوما، مما يعني أنه كان حقا موهبة نادرة.
ثم بالنظر إليها أكثر، استطاع رؤية بعض الأرقام بجانب عناصره، والتي كانت تعني عدد النقاط التي يمتلكها في عنصر معين.
كلما زاد عدد النقاط، تعني القدرة أقوى. مما يعني أن سحره الأقوى كان سحر الرياح حيث كان لديه عشرون نقطة فيه.
على الرغم من أن لديه نقاط ضعيفة في السمات الأخرى، إلا أن درجات ألوانه كانت لا تزال ميزة عالية بما يكفي مما يعني أنه لا يزال يمتلك إمكانات هائلة.
حاليا، كان في الغابة يتدرّب بسحر الأرض بينما كان يحاول زيادة نقاطه في سحر الأرض.
كان لديه حاليا كتلة صغيرة من الأرض في يده بينما كان يستخدمها مرارا وتكرارا ويشكلها في أشياء مختلفة. أولا خنجر، ثم رمح صغير.
بعد ذلك، أخذ صفحة من كتاب مهارات وحش المستوى 3 حيث غطى رمح الأرض بالنيران بينما كان يلوح به حوله، ثم انتقل بسلاسة أيضا إلى سحر الرياح حيث كان يطفو فجأة، ثم انتقل إلى سحر النار مطلقاً كرة نارية نحو شجرة قريبة.
مما سبب احتراق أغصان الشجرة. وبينما كان لا يزال يطوّف قليلا، قام بتشكيل الأرض في يده على شكل رمح ثم رماه بكل قواه نحو شجرة.
ثم بمد يديه، أطلق النار نحو الرمح مما جعله يشتعل باللهب، ثم في جزء من الثانية، انقض الرمح ليخترق شجرة بعمق محرقا إياها بسبب النيران.
وبسلاسة، هبط على الأرض باستخدام سحر الرياح حيث حطّ برفق، ثم مسح العرق الخفيف الذي تشكل على وجهه.
"فو! لقد كان ذلك عملا جيدا." قال ذلك بينما اقترب من الشجرة وسحب رمح الأرض ثم شكله ليصبح عصا أرضية طويلة ورقيقة ووضعها على ظهره بينما كان يفحص الشجرة.
"أنا قادر أخيرا على التبديل بين العناصر بسلاسة مما يجعلني أقاتل بشكل أفضل. أنا الآن مقاتل أفضل من ذي قبل لكني لن أكون واثقا بشكل مفرط لأني أعلم أن أمامي طويلا لأقطعه." قال ذلك بينما انتهى الآن من فحص الشجرة.
لذا فقد توجه نحو مكان هادئ ومكشوف كان دائري الشكل بينما كانت الأشجار تستخدم كغطاء لهذه الدائرة. ثم بالمشي للأمام قليلا، قف غراي أمام كهف غير مكتمل من نوع ما.
طوال الشهرين الماضيين بعد اكتسابه قدرات الأرض، كان يرتاد هذه الغابة عادة لأنه كان يعلم أن أحدا لا يأتي إلى هنا، لذا كان يأتي إلى هنا دائما بينما يتعمق داخل الغابة تحسبا لقدوم أي شخص.
ثم بنى ببطء كهفا لنفسه حيث كان يعلم أنه يستطيع التأمل بسلام وأيضا ممارسة سحره دون أي شكل من أشكال الإزعاج.
لقد كان غير مكتمل لأنه كانت لا تزال هناك بعض الأجزاء المفقودة. على بعد أمتار قليلة خلف الكهف، كان البركان حيث خاض غراي معركة مع وحش المستوى 3. من حين لآخر، كان يتوجه إلى هناك لممارسة سحر النار بينما كان يحاول التحكم بالحمم البركانية التي رأاها هناك.
في غضون أسبوعين فقط، حقق غراي تقدما ملحوظا في السحر حيث كان متعلمًّا سريعًا للغاية وكان يتذكر دائما بسهولة كل ما يراه فوراً.
وكان لديه أيضا الكثير من الوقت بين يديه حيث لم يكن منشغلا بأي شيء مما جعله يركز على تدريبه أكثر. قد يقول البعض إنه كان مهووس تدريب.
ولكن كان لا يزال هناك جانب واحد لم يستوعبه تماما وهو سحر التعاويذ والبوابات الذي كان يتعلمه. لقد كان ذلك هو السبب الرئيسي لبنائه الكهف لأنه كان يريد التدرب بسلام.
بالتوجه إلى الكهف، لم يكن يبدو أي شيء يشبه الخارج. فمن الخارج، كان يبدو صغيرا نوعا ما وعند دخوله، كان يبدو أصغر ولكن بعد ذلك أدخل غراي جزءا ضئيلا من المانا في نقطة معينة على الأرض.
ثم تحرك جدار أمامه مما سمح له بالتوجه إلى الداخل وبعد ذلك أغلق الجدار بإحكام. بعد التجريب أكثر بسحر الأرض، على الرغم من أن لديه نقاط منخفضة، إلا أن غراي كان لا يزال صاحب حيلة.
ومن هنا جاءت مزيج سحر الأرض وبعض سحر التعاويذ الذي تعلمه من الكتاب، فأنشأ هذا الجدار الذي بدون المانا الخاصة به، لن يتحرك الجدار.
بعد أن تحرك الجدار، توجه غراي إلى الداخل وكان أمامه جبل مصغر من الطباشير الأبيض، والمشروبات والطعام، ثم على جانب واحد، كانت تعاويذ غير مكتملة مرسومة على الأرض.
مع تنهيدة، توجه إلى التعاويذ غير مكتملة وجلس أمامها وبيده طباشير بينما كان ينظر إلى التعاويذ بغرابة. ثم التقط كتاب التعاويذ، وألقى نظرة عليه، وتلا بعض الأشياء، وحفظها ثم بدأ الرسم.
'لقد كنت قادرا على أداء تعاويذ الوهم، وحتى تعاويذ النقل الصغيرة. ولكن ما تعذّر علي رسمه هو تعويذة البوابة اللعينة هذه. بوابة إلى كوكب آخر أو شيء من هذا القبيل.' فكر بذلك بينما كان يركز بقوة.
بعد بضع دقائق من الرسم والإلغاء، استرخى غراي وقرر التأمل. وأثناء التأمل، استقر شيء ما أخيرا في عقله حيث وقف وعاد نحو دائرة السحر.
ثم بدأ بالرسم بحماس أكبر. بعد أن انتهى، ارتسمت على وجه غراي ابتسامة عريضة حيث أدرك أخيرا مفهوم تعويذة البوابة والآن، أصبحت مكتملة تماما أخيرا.
"أخيرا! كل ما أحتاجه الآن هو إدخال المانا الخاصة بي في الدائرة وسيتم نقلي إلى كوكب آخر." تمتم غراي بحماس.
"وقت بعض الاستكشاف." ابتسم بينما أدخل المانَا النقية الخاصة به في الدائرة وفي غضون ثانية، أضيئت باللون الأبيض.