سيد التمنّي الفصل 22 — سيد التمنّي 22

اقرأ سيد التمنّي الفصل 22 — سيد التمنّي 22 باللغة العربية على مانجا تايم.

على شاطئ الجزيرة، تعلقت عينا باسل بالسيف الذي يحمله حمزة وارتسمت الدهشة على وجهه.

«هل هذا هو السيف الذي استخدمته للتغلب على الوحش؟»

«نعم، يمتلك قوة مرعبة ويصعب السيطرة عليه.»

اقترب باسل وأخذ يتفحص غمد السيف. «لم يسبق أن رأيت سيفًا بهذا التصميم، هل يمكنني رؤية النصل؟»

أجاب حمزة: «ما زال من الصعب التحكم باللهب المنبعث منه، ولكن سأحاول.»

أمسك حمزة بالمقبض وسحب النصل من الغمد، فانفجرت ألسنة اللهب منه مصحوبة بزئير خافت. دفع الفضول باسل إلى الاقتراب، وما إن مد يده ليلمسه حتى اندفعت منه شرارات من اللهب.

«احذر!» تراجع باسل وأعاد نظره إلى النصل. «إنه يجمع بين أساليب صنع من عدة ممالك وليس من مملكة واحدة.»

سأله حمزة باستغراب: «وكيف عرفت ذلك؟»

أجاب باسل: «عملت في الحدادة بمدينة آزال، وكان لدي شغف بدراسة تصميمات السيوف.»

قال حمزة: «أنت محق. إنه أحد أندر أسلحة كنزل في العالم، ويعرف باسم الفاروق.»

توقف باسل لحظة قبل أن يقول: «الفاروق؟! هل تعني سيف القائد أبو الليث؟! لقد سمعت الكثير عنه. يقال إنه انتزع السيف بعد أن فاز بالبطولة التي أقامها الملك لاختيار أقوى سياف في المملكة. لكن كيف حصلت عليه؟»

ابتسم حمزة ابتسامة خفيفة.

«في زمن بعيد، وحّد الملك "أبرهان" خمس ممالك بعد سلسلة من الحروب الطويلة ليؤسس مملكة "أرميسان"، أقوى مملكة في ذلك العصر. ولتأمين حكمه أنشأ جيشًا عظيمًا بقيادة سبعة من أقوى فرسان العالم عرفوا باسم "قادة فرسان الخلاص".

بث هؤلاء الفرسان الرعب في قلوب أعدائهم، وذاع صيتهم في سائر الممالك. كانت قوة كل واحد منهم تعادل ألف مقاتل في ساحة القتال، أما قائدهم الأعلى فكان والدي، خالد الملقب بأبي الليث، أحد أعظم القادة العسكريين والعامل الرئيسي في توحيد الممالك.»

اتسعت عينا باسل بدهشة. «ماذا؟! أبو الليث… هو والدك؟!»

أومأ حمزة برأسه. «نعم، والدي هو أبو الليث. اشتهر بدهائه الاستراتيجي وبراعته في فنون الحرب، فقد قاد اثنتين وأربعين معركة، ولم يُهزم جيش تحت قيادته في واحدة منها، كما خرج منتصرًا من أكثر من سبعة وخمسين مبارزة.»

ثم نظر إلى النصل وقال: «قبل ستة وثلاثين عامًا شارك والدي في بطولة كبرى أقامها الملك لاختيار أقوى سياف في المملكة. وكانت الجائزة الكبرى سيف الفاروق. خاض المنافسة أعتى المحاربين من أنحاء المملكة، وفي المواجهة الأخيرة انتزع والدي النصر وظفر بالسيف ليعرف بعدها بأقوى سياف في مملكة أرميسان.»

ظل باسل صامتًا للحظات عاجزًا عن استيعاب ما سمعه.

«إذن… هذا السيف يحمل إرثًا عظيمًا، إرث والدك.»

خفض حمزة رأسه: «لكن الحقيقة المؤلمة أنني لم أتعرف إلى والدي قط. فقد غادر في مهمة سرية قبل ولادتي ولم يعد منذ ذلك الحين. ومع مرور السنين أصبحت مهمتي العثور عليه وإعادة السيف إليه.»

شعر باسل بمزيج من الإعجاب والتعاطف، مدركًا أن حمزة ليس فقط وريثًا لسيف الفاروق، بل هو أيضًا ابن القائد الأعلى العظيم، وأن رحلته في البحث عن والده المفقود لم تنتهِ بعد.