سيد التمنّي الفصل 11 — سيد التمنّي 11

اقرأ سيد التمنّي الفصل 11 — سيد التمنّي 11 باللغة العربية على مانجا تايم.

عندما وصل باسل وحمزة كوخ الزعيم كايل، وجداه قد بسط خريطة عتيقة على الطاولة الخشبية. كانت مرسومة على جلد حيوان قديم باهتة الأطراف بفعل تقادم الزمن، لكنها لا تزال تحتفظ بدقة تفاصيلها.

«هذه الخريطة رُسمت منذ أكثر من مئة عام، على يد أحد الرحالة الذين زاروا الجزيرة قديمًا… إنها تحمل تفاصيل قديمة، لكنها لا تزال الأدق بين كل ما نملكه».

اقترب حمزة وباسل وعيونهما تتفحّص الخريطة بانتباه. كانت الجزيرة مرسومة بدقّة تظهر فيها الجبال الشاهقة والغابات الكثيفة، وساحل طويل يحيط بها من ثلاث جهات. وفي الجهة الشرقية بدت أرض مأهولة يفصلها عن الجزيرة مجرى نهر طويل وعليها رموز تدل على وجود قبيلة تقيم هناك.

وضع حمزة إصبعه على الخريطة، وبدأ يوضح خطته للاستعداد للحرب القادمة: «إذا كان الأسطول قادمًا، فعلينا التحرك بسرعة… هناك مواقع استراتيجية يجب تأمينها قبل فوات الأوان.»

ثم أشار إلى بعض النقاط: «هنا عند المدخل الشمالي للجزيرة، سنبني أبراج مراقبة لرصد السفن القادمة من مسافات بعيدة. وعلى قمة التلة المرتفعة سيتمركز الرماة ليتمكنوا من التصدي لأي هجوم قبل أن يصل العدو إلينا. وعند حافة الغابة سنقيم متاريس دفاعية لمنع الأعداء من التوغل نحو القرية.»

بينما كان حمزة يتحدث لاحظ باسل شيئًا غريبًا في نهاية مجرى النهر على الخريطة. إشارة غامضة ترمز إلى مكان ذي أهمية.

نظر إلى الزعيم وسأله بفضول: «وماذا يوجد هناك؟»

توقف كايل للحظة: «تلك الإشارة… تدل على موقع قديم، مكان لم يتمكن أحد من الوصول إليه.»

تعجب باسل: «ماذا تقصد؟»

«حيث ينتهي مجرى النهر، هناك ممرٌّ خفي… وهو الطريق الوحيد الذي يؤدي إلى ما وراء الجبال.»

اتسعت عينا باسل قليلًا: «ما وراء الجبال؟»

نظر كايل إليهما قبل أن يقول: «نعم… منذ زمن بعيد يقال إن هناك مملكة عظيمة ذات حضارة متقدمة، قيل إنها كانت تحكم جزءًا كبيرًا من هذه المنطقة قبل أن تختفي آثارها.»

قال حمزة بتركيز: «وما الذي حدث لها؟»

«لا نعرف السبب ولكن البعض يقول إن كارثة غير طبيعية حلّت بها، وإنّ شعبها اختفى منها دون أن يترك أثرًا. أما البعض الآخر يقول إن أحدًا لم يعد يعيش هناك، لا لأنها مهجورة فحسب، بل لأن الوصول إليها يكاد يكون مستحيلًا.»

اقترب باسل من الخريطة بفضول وهو يحدق في الممر المرسوم: «إذن… هذا ما كنا نبحث عنه.»

كايل باستغراب: «أنتم تبحثون عن هذه المملكة؟ لِمَ؟»

التفت باسل إلى حمزة ثم إلى كايل: «هناك شخص نحاول العثور عليه، وقد علمنا أنه كان متجهًا نحو تلك الجزيرة قبل أن يختفي.»

صمت كايل للحظة قبل أن يقول بصوت مقلق: «إن كان هذا هو هدفكما، فعليكما أن تكونا حذرين… لأن الطريق إلى هناك ليس سهلًا وكل من حاول دخوله لم يعد.»

باسل: «هه… لا تقلق، تعاملنا مع ما هو أسوأ، صحيح يا حمزة؟»

تجاهل حمزة ما قاله باسل وقال: «هل هناك احتمال الوصول إلى هناك؟»

«عبر الممر الذي يتبع مجرى النهر وعند نهايته توجد مغارة… هناك يكمن الخطر.»

توقف للحظة ثم أكمل: «يُقال إن وحشًا مخيفًا يسكن أعماق المغارة، ويمكن سماع صوته يتردد من داخلها.»

حمزة وهو يحدق في الخريطة بتمعّن: «هذا يفسر كل شيء… ما يوجد خلف الجبال قد يكون السبب الحقيقي وراء مجيء الأسطول.»

ساد صمت ثقيل على المكان قبل أن يقول كايل: «إن كانوا على علم بالمملكة، فهذا يجعل الأمر أكثر خطورة.»