​سيد الحقيقة الفصل 22

اقرأ ​سيد الحقيقة الفصل 22 باللغة العربية على مانجا تايم.

الفصل 22

لم يشترِ روبن ثيو في المقام الأول لمساعدته في أبحاثه، ولن يشترِ عبده القادم لمساعدته أيضاً، لكن لديه هدفاً كبيراً في رأسه.. هدفاً، إن تم تنفيذه بالشكل الصحيح، سيعيد تشكيل العالم.

قضى روبن وقته ينظر إلى منصات العبيد، مفحصاً إياها ببطء كما فعل من قبل، لكنه ترك قريباً وهو يشعر خيبة الأمل.. لم يكن أحد مناسباً.

يريد روبن شيئاً محددداً، شاباً أو فتاة لم يُشكل ركائزه بعد لكنه لا يزال يمتلك مستوى زراعة لائقاً.. لم يكن يريد أن يبدأ معه من الصفر! وفي الوقت نفسه ليس طاعناً في السن جداً - فوق العشرين - ولديه على الأقل قوة روح تفوق المتوسط ستساعده في سرعة التدريب.

على الرغم من أن متطلباته تبدو بسيطة للغاية، إلا أن الواقع خذله.

الفتيان والفتيات في العمر الذي أراده كانوا نبلاء أو من عامة الناس من الطبقة الراقية الذين يمتلكون بعض تقنيات الزراعة، فماذا يفعل أولئك على منصات العبيد؟

كان هناك بعض من رأهم بالكاد يستوفون متطلباته، وهم أولئك الذين تربوا منذ صغرهم ليتم بيعهم كعبيد أقوياء لجني المزيد من العملات، لكن بدا واضحاً أنهم اعتادوا العمل كعبيد، وكانت عيونهم فارغة، وقد تحطموا وخضعوا تماماً.

وبالتأكيد لم يكن هذا ما أرده روبن.

واصل مسيره حتى وصل إلى نفس البائع السمين من قبل، لكن هذا البائع لم يكن غبياً لدرجة إثارة غضب هذا الشاب مرة أخرى.. ويمكن القول أيضاً إنه زبيب مميز بعد أن بادل 80 قطعة ذهبية في المرة السابقة مقابل عبد واحد فقط "ههه أرى أن سيدي قد أتى مجدداً، ألديك طلب خاص يمكنني إحضاره لك؟" ابتسم التاجر وفرك يديه.

تجاهله روبن ونظر إلى العبيد على منصته واحداً تلو الآخر.. حتى وصل إلى شاب في الخامسة عشرة من عمره، في المستوى السادس، وذو قوة روح متوسطة! لا يمكن أن يكون هذا الشخص من عامة الناس!

كان الصبي يمتلك العديد من الندوب التي تغطي معظم وجهه مما جعله غير مألوف الملامح، وقد قُطعت ذراعه اليسرى من الكتف، مما أثار تساؤلات في قلب روبن، لاحظ التاجر ذلك وقال: "إنه بيون، الابن الأكبر للبارون كامدن من مملكة مياه كاذبة المجاورة، تمت غارة على أراضيهم، قُتلت عائلته، وتم أسره وبيعه كعبد. إن كنت تبحث عن شباب أقوياء ليكونوا حراساً مثل الأبكم خلفك، أنصحك بأخذه هو أيضاً!"

توقف روبن وراقبه لفترة، ثم أومأ، "سأخذه، كم سعره؟"

"عادةً ما يكون شاب مثله يستحق 200 قطعة ذهبية على الأقل، لكن لأن جسده متضرر بشدة، سأبيعه لك مقابل 90."

"صفقة." أومأ روبن، لقد كان حقاً سعراً عادلاً لشخص بهذه الجودة، حتى مع ذراع مفقودة!

اضطرب بيون عند سماع هذا.. ما زالت كبرياءه كنبيل ترفض تصديق أنه أصبح عبداً. وأن هذا الصبي الضعيف الذي بدا أصغر منه سيكون سيده الجديد!

ومع ذلك جمع نفسه، وركع على ركبتيه، وصرخ: "يا سيدي، إن كنت ستشتريني، فالرجاء التفكير في شراء أختي الصغيرة أيضاً، سأقسم طعامي معها وأي مكان صغير تعطينام لنومه، لن يكلفك شيئاً سوى ثمنها، وهذا أيضاً سأعقده لك إن أعطيتني الفرصة.. أرجوك.. إنها السبب الوحيد الذي يمنعني من الانتحار..."

انتظر روبن حتى انتهى، ثم نظر إلى التاجر، "أين تلك الأخت الصغيرة الخاصة به؟"

كان التاجر سعيداً للغاية 'أتمنى لو أن كل العبيد يمكنهم بيع بعضهم البعض هكذا!' ثم قال: "إنها فتاة صغيرة تبلغ من العمر حوالي ثماني سنوات وبالكاد في المستوى الثاني من زراعة الطاقة، ما زالت في المستودع الآن وإن كنت تريد يمكنني إحضارها لك لتلقي نظرة."

"ثماني سنوات فقط؟! ..أحضرها إلى هنا لنرى إن كانت تستحق الشراء" قال روبن وهو يلتفت ليطالع بقية العبيد على المنصة.

بعد عشر دقائق، جاء أحد حراس التاجر ومعه فتاة بيده، جميلة جداً ولطيفة ذات عيون بريئة كبيرة، أي شخص يراه كان سيود التربيت على رأسها. حتى أن روبن حدق بها لفترة، ولكن ليس لجل لطافتها.. بل لقوة روحها! 'قوة روح الفتاة أقوى بكثير من المتوسط، إنها تكاد تلحق بي!'

"سأخذها أيضاً، سأدفع 95 في الاثنين."

"هذا قليل جداً! الفتاة جميلة ويمكنني بيعها لرجل عجوز بأكثر من 20 قطعة!"

"100 قطعة ذهبية ولا واحدة أكثر. لا تعاملني كزبون لمرة واحدة. بات واضحاً الآن أن ما أحتاجه متوفر فقط على منصتك، قد تكون لدينا أعمال مستقبلية أخرى معاً."

"تنهد! حسناً، انتظر دقيقة. سأححض لك عقود الشراء الخاصة بك." تظاهر التاجر بالحزن لكنه كان يرقص في داخله، ركض بسرعة لإنهاء العقدين قبل أن يغير روبن رأيه. كان شراء عبدين مقابل 100 قطعة ذهبية صفقة كبيرة!

كانت الفتاة الصغيرة في حالة من الارتباك حيث كانت تُباع واثنان تشاجرا على سعرها أمامها. وقفت ضائعة لبعض الأنفاس حتى رأت أخيها يقف على المنصة ينظر إليها..

انفجرت في البخاء وقفزت نحوه لتلقي بنفسها في حضنه.. على الرغم من أن وجهه كان مشوهاً تماماً الآن، إلا أنها عرفته فوراً. كانت تستعد للصرخ والتهديد بالانتحار، لكنها سمعت صوت أخيها، "لا تقلقي زارا، لقد اشترانا سيدنا بناءً على طلبي، سيأخذنا كلينا، سنظل معاً، يا عزيزتي، لا تقلقي."

"حقاً؟! هل ستظل معي؟" لم تستطع الفتاة الصغيرة تصديق ما سمعته، كانت تستعد لعذاب أبدي أو الموت بعد ما حدث لعائلتها.

"أجل، مهماً سنواجه بعد.. سنواجه سوياً." ابتسم بيون وقال وهو يمسح شعر أخته، لم يكن يعرف أي نوع من الرجال كان سيدهم الجديد بعد.

في تلك اللحظة سمع اثنان صوت روبن، "هيا، أنتما الاثنان واصلا لقاءكم في منزلكما الجديد،" قال روبن، بينما كان يتلقى العقدين من التاجر السمين ودفع له أمواله.

في المنزل.. يجلس روبن في كرسيه المفضل وخلفه يقف ثيو، بينما أمامه يقف بيون المشوه وأخته الصغيرة تحتضن ذراعه.

"لا تخافا، أنا رجل مركز على الأبحاث وأحتاج أتباعاً يفعلون ما لا أستطيع فعله، هذا كل شيء. لن أسيء معاملتكم."

"حقاً؟ أنت.. ألن تفعل بنا كما اعتاد والدي أن يفعل بعبيده؟" قالت زارا الصغيرة براءة، على الرغم من أنها لم تكن مدركة لكل ما حولها، إلا أنها بالتأكيد عرفت كيف يعامل العبيد، خصوصاً الإناث!

"بالتأكيد لا، انظر إلى وجهي، أتراني من النوع القاسي؟" ابتسم روبن.

"نعم،" أومأت زارا بحزم.

"...؟! أهحم، مهما يكن، يا بيون.. ألديك عمل لم يُنجز هناك؟ يمكنني إطاؤك إذني لمغادرة لمدة شهر أو شهرين لإنهاءه، لكن أختك ستظل هنا معي."

فوجئ بيون وفكر للحظة، ثم قال: "لا، لم يبقَ أحد من عائلة كامدن سواي وأختي، وليس لدي القوة للانتقام ممن أمر بالهجوم علينا.. يكفيني أن أبقى مع أختي بسلام لبقية حياتي."

"يعجبني تصالحك مع نفسك، حسناً إذاً سأخبرك بما يجب عليك فعله هنا باختصار. يا بيون، الواقف خلفي هو ثيو، لقد كان عبداً مثلك واشتريته من نفس التاجر، ما رأيك فيما تراه الآن؟ سأعاملكم تماماً مثله، كل ما أحتاجه منك هو أن تتدرب بجد وتصبح أقوى بسرعة!

سيعلمك ثيو تقنية زراعة الطاقة التي أنشأتها وسيأخذك لشراء بعض الملابس لك ولاختك.

أيضاً.. أوجد لنفسك سلاحاً جديداً، أياً كان ما استخدمته من قبل لا أعتقد أنه سيناسبك الآن بذراع واحدة. بعد أن تختار اذهب مع ثيو إلى مكتبة المؤسسة واحصل على فن قتالي لسلاحك الجديد." بعد أن قال روبن ذلك، رمى حقيبة عملات وشعار طالبه لثيو لكي يتمكن من دخول المكتبة كتابع له.

قبل أن يتمكن بيون من شكره، ضحك روبن: "أما بالنسبة لكِ أيتها الصغرى، فلا يمكنني إجبارك على التدريب بقوة تلك الوحوش. ما رأيك أن نعقد صفقة؟ ستكونين مسؤولة عن مساعدتي في أبحاثي وتسليمي ما أحتاجه، في المقابل سأمنحك شخصياً بعض نصائح التدريب. حسناً؟

أوه..يمكنكما اختيار أي غرفة فارغة في المنزل والنوم فيها معاً، لن أفرق بينكما، لكني أتوقع منكما العمل بجد من أجلي!"

ركع بيون على الأرض عند سماع تلك الكلمات وسحب زارا لتركع بجانبه، "شكراً لك يا سيدي، سنعيش في خدمتك."