مانا لا نهائية في نهاية العالم الفصل 31

اقرأ مانا لا نهائية في نهاية العالم الفصل 31 باللغة العربية على مانجا تايم.

الفصل الثلاثون - معركة جماعية

امتلات الحلبة بالصراخ بمجرد أن بدأت المعركة، مع انفجارات المهارات التي تتطاير من كل حدب وصوب. كان صيادو الرتبة سي يقضون على بعضهم البعض دون تردد، وقد امتلت أعينهم بالطمع.

كان الصيادون الأقل رتبة هنا هم أولئك الذين طغى طمعهم على حسهم السليم، حيث بقي العقلاء في مقاعدهم لمواصلة المشاهدة بمجرد أن أدركوا أن الأشخاص المتنافسين على هذا سيكونون في الغالب من الرتبة بي.

راقبْتُ مشهد الفوضى وهو يتكشف أمامي بينما ابتسمتُ وفعّلْتُ مهارتي [التسلل] و[التمويه]. اختفيتُ عن أنظار جميع الصيادين وراقبْتُ المشهد بينما كنتُ محميّاً بالكامل بمهارات دفاعية متعددة صدت أي تعويذة اقتربت مني بطريق الصدفة.

كان الجمهور يصرخ بجنون وهم يشاهدون القتال الدموي في الأسفل، مطالبين بمزيد من الدماء كلما سقط شخص ما. بدأ صيادو الرتبة بي تدريجياً في التحرك بكامل قوتهم، وتطايرت المهارات المدمرة.

كانت الفرقة التي غُصتُ معها في [مستنقع المنغروف] متباعدة تماماً ويخوض كل منهم معركته الخاصة، لكن أحد السحرة كان فاقداً للوعي بالفعل. وفي مركز الاهتمام كان هناك صياد يمسك بترسين دائريين بينما كان جسده مغموراً بنور ذهبي. دفع هذا الفارس جميع الهجمات والصيادين الذين اقتربوا منه بانفجارات ساطعة من الضوء الأبيض بمجرد اقترابهم.

كان العديد من الصيادين يسقطون بسببه وحده. وفي الجهة المقابلة على الجانب الآخر كانت هناك امرأة تمسك بقوس يطلق سهاماً مشتعلة وتصيب الصيادين الذين يُضربون إصابات بالغة.

راقبْتُ كل هذا بينما كنت أتفادى أي صياد يندفع هنا وهناك وأمتص الهجمات الطائشة دون أن يلاحظني أي صياد. استمر القتال الدموي حتى تم طرح معظم صيادي الرتبة سي أرضاً، ولم يَبقَ سوى تسعة صيادين من الرتبة بي على أرض الحلبة وهم يحدقون في بعضهم البعض باهتمام.

آآآح!!!

لم يستطع أحددهم التحمل أكثر من ذلك فأطلق صرخة حرب بينما كان يندفع نحو صياد آخر قريب منه. نشبت معركة طاحنة أخرى، واصل خلالها الصياد الذي يمسك بترسين دائريين صد أي مهارات والهجوم بانفجارات ساطعة من الضوء الأبيض.

من فرقة الصيد التي عرفتها، وحدَهُ المحارب الهائج السيف المشتعل واصل القتال، وكان جسده بالكامل محاطاً بالهب مجدداً وهو يتصدى لصيادين آخرين بمفرده. أما بقية أعضاء الفريق فإما فقدوا وعيهم أو كانوا جالسين خارج المعركة مصابين.

وجدتُ مكاناً بعيداً نسبياً في الحلبة بعيداً عن القتال الذي ضم طوفاناً من صيادي الرتبة سي إما فاقدي الوعي أو يعانون بألم، وجلستُ بينما استمررتُ في مراقبة القتال. كان هدفي هو بذل أقل قدر ممكن من الجهد وهزيمة آخر صياد صامد والذي المفترض أن يكون مرهقاً للحصول على مهارة الرتبة إي هذه بسهولة.

استمر القتال الشاق حتى اقتصر الأمر على مواجهة بين صيادين اثنين في الحلبة، الصياد المغمور بنور ذهبي والذي كان يمسك بترسين والصياد الذي يحمل قوساً يطلق لهيباً شديد الحرارة. كان صمودهما يبني ترقباً بين الجمهور مع استمرار الهتافات.

كنت أتطلع لبذل جهد قليل والفوز عندما شعرت بأن الهواء قد تغير. وبدلاً من التوجه نحو بعضهما البعض، استدار صيادان نحو موقعي في نفس الوقت.

يا للتبغز اللعين.

نهضْتُ واستعدَدْتُ للمعركة مبكراً بدا وأن الصيادين قد اخترقوا مهارتي [التسلل] و[التمويه]. هل امتلكا مهارة ساعدت في الكشف أم شيئاً آخر؟

حسناً، لا بس، لا يهم على أي حال. ارتسمت ابتسامة مشرقة على وجهي وأنا أراقب المرأة تشد قوسها وتطلق سهاماً مشتعلة متعددة نحوي بينما كان الفارس المتألق يندفع إلى الأمام.

سأحصل على فرصة على الأقل لاختبار القوة المدمرة للمهارة المكتسبة حديثاً ضد صيادين من الرتبة بي يبدوان واقفين في قمة هذه الرتبة. تم إلقاء مهارة [إعصار مصغر] للمرة الأولى.

ظهرت كتلة دوارة من الرياح الحادة أمامي والتي بددت سهام اللهب التي كانت تندفع نحوي وصدت الفارس المتوهج. شعرت بالرياح تحرك شعري الأسود بينما أمرت المهارة بالتوجه نحو أقرب صياد.

هل تمدد جسد الفارس المتوهج...؟ واو، لقد تمدد جسده بالفعل بينما زاد الضوء المبهر المنبعث منه، متحملاً الرياح الثقيلة والحادة إلى أن تلاشت المهارة بعد بضع ثوانٍ نظراً لأن مدتها كانت عشر ثوانٍ.

عاد جسده إلى الحجم الطبيعي بينما كان يتنفس بصعوبة، ويبدو فخوراً بقدرته على تحمل الهجوم. أطلقْتُ ضحكة خفيفة بينما هززْتُ رأسي وألقيتُ مهارة [إعصار مصغر] أخرى.

شحب وجه الفارس عندما رأى مهارة أخرى قادمة نحوه مباشرة واستخدم الترسين لمحاولة مقاومة الرياح الدوارة دون جدوى، حيث طار بعيداً وبجسده جروح في كل مكان بعد ثانية واحدة.

كان الصياد المتبقي في الميدان الذي كان يطلق السهام قد انتقل إلى مسافة أبعد مني بينما استمر في اطلاق النار. لم أكن لأدعها تفعل ما تريد حيث استخدمت [زوبعة] لتقليص المسافة وألقيتُ مهارة [إعصار مصغر] أخرى نحو موقعها. جرفت الرياح السريعة الدوران الصيادة من على قدميها، محدثة أضراراً جسيمة بالدرع والجلد تحته، وأدت القوة في النهاية إلى اصطدامها بجدران الحلبة.

عقب ذلك صمت بينما كنت أقف في ميدان من الصيادين الذين إما فاقدون للوعي أو يبكون بألم، مع فقدان البعض لأطرافهم.

"واااه!!!"

وصلت صيحات الحشد إلى مستوى أعلى عندما رأوا نهاية المعركة، ويمكن سماع صوت صياد الرتبة إي الجهوري.

"هاها، جُيد، جُيد، جُيد!"

كرر الرجل نفس الكلمات ثلاث مرات قبل أن يقفز لأعلى من المنطقة التي كان فيها ويسقط نحو الحلبة كضربة برق. تفقدني بنظراته صعوداً وهبوطاً وضحك مرة أخرى قبل أن يسحب كتاباً متلألئاً من خاتم التخزين الخاص به.

"هادئ لكن حذر، ذكي، وقوي أيضاً. هاها، كتاب المهارات هذا لم يذهب هباء معك. كان من المفترض أن يذهب لصياد الرتبة بي الحاصل على أعلى الإنجازات في المدينة، لكني متهور وأؤمن بالفرصة والحظ. هذه، هي ثروتك!"

كان كتاب المهارات محملاً بطبقة رقيقة من الكهرباء المتلألئة وانجرف نحوي. كنت مندهشاً بمهارات صياد من الرتبة إي بينما كنت أنظر إلى هذا الرجل الوحش أمامي. بدا جسده وكأنه بركان على وشك الانفجار وتحطيم أي شيء يقف في طريقه.

كنت أعلم أنني لست مستعداً لمواجهة شخص مثله حتى الآن. كانت سماتي قد اخترقت للتو لتصل إلى الرتبة بي بسبب بعض مهارات الدعم، وكنت بحاجة إلى بذل المزيد من الجهد إذا كنت أريد اللحاق بالأشخاص في هذه المرحلة قبل أن ينهار كل شيء.

"شكراً لك على الفرصة." أمسكتُ بكتاب المهارات، وممتصاً إياه في تلك اللحظة بالذات دون إهدار ثانية واحدة بينما شكرت الرجل المحاط بالبرق.

"استخدمه بحكمة و حاول الوصول إلى أماكن أعلى." أومأ برأسه بينما ارتفع جسده عن الأرض دون عناء، تاركاً خلفه بضع كلمات قبل أن ينطلق نحو السماوات ويختفي في ومضة من النقاط المضيئة.

الكاد استطعت متابعة سرعة ذلك البرق بينما كان يبتعد، مما جعلني أكثر حماسة للعودة إلى طريقي الوحيد في غزو الزنزانات واكتساب هذا المستوى من القوة بسرعة.