الفصل 47 - العصر الجليدي 30
47: الفصل 30 العصر الجليدي
47 -30 العصر الجليدي
فعلت لي سينلان البذرة الذهبية التي عثرت عليها عند منتصف الليل في اليوم الخامس ودخلت في نوم عميق.
لقد مضت اثنتا عشرة ساعة منذ ذلك الحين.
لم يخرج تانغ جينغ "لاصطياد الزومبي"، بل ظل مرابطا خارج غرفة سينلان، تحسبا لأي طارئ.
كانت هناك سبع أو ثماني أوراق من مقاس أربعة ملقاة ومغطاة بمختلف الرسومات والنصوص على طاولة الشاي أمام تانغ جينغ.
كان شارد الذهن يفكر بعناية بجانبها.
على الرغم من عدم وجود خطر مباشر خلال اليومين الماضيين، إلا أنه رفض خفض حذره، وبدلاً من ذلك، راح يعصر ذهنه محاولاً إعداد خطة هروب.
"طروادة الفضة لن تدعنا نمر الأيام التسعة المتبقية بهذه السهولة." لم يعد تانغ جينغ يمتلك أي رغبة في رؤية شخص آخر يموت.
"لدَينا ما يكفي من الطعام، لكننا نحتاج إلى إعداد الكثير من الأسلحة والذخيرة أيضاً.
يجب أن نتوصل إلى طريقة آمنة وسريعة لقتل زومبي الشرطة هؤلاء."
"تانغ جينغ، انظر ما الذي وجدته!
كاميرا فيديو رقمية دي في من عام 2019." مشت بانغ ميكين إلى الداخل وهي تحمل حقيبة كبيرة، وألقت نظرة حول غرفة المعيشة وغرفة النوم، ثم بعد أن تأكدت من أن تانغ جينغ هو الوحيد الموجود في الجوار، ابتسمت بمكر وحدثت نفسها، "لنرى إلى أين ستفر هذه المرة."
"محصول مذهل، تهانينا." لم يدوُ على تانغ جينغ التأثر بمقاطعة بانغ ميكين، حيث كانت إحدى مسؤوليات قائد المجموعة هي التواصل مع أعضاء المجموعة.
"آمل ألا أكون قد ازعجتك؟" على الرغم من أنها سألت هذا، إلا أن بانغ ميكين رمت نفسها على الأريكة دون أن تدرك مدى إزعاجها.
جعلت مرونة الأريكة جسدها يرتد صعوداً وهبوطاً قليلاً، مما جعل صدرها يتأرجح في موجات مغرية.
ألقى تانغ جينغ نظرة خاطفة على صدرها لا شعورياً، مفكراً في نفسه كم كان كبيرًا قبل أن يحول نظره بعيداً.
كانت بانغ ميكين جميلة جداً، ونحيفة لدرجة تؤهلها لتكون عارضة أزياء مسطحة، مما بارز صدرها الممتلئ.
ومع ذلك، كانت ميزتها الأكثر تميزاً هي ساقاها الطويلتان الجذابتان.
ولملاحظة أن تانغ جينغ بالكاد منحها نظرة، ارتعش فمها، ثم خلعت حذاءها ذي الكعب العالي، ورفعت ساقها على طاولة الشاي وبدأت في تعديل جواربها.
"هذه الجوارب بها ثقوب، إنها تبدو مروعة." تظرت بانغ ميكين بووجه عاجز.
إن وضعية رفع الساق إلى جانب ملابسها السوداء الضيقة أبرزت ساقيها الطويلتين والمشدودتين.
كانت واثقة من أن أي رجل يراهما سيُسيل لعابه...
لكن تانغ جينغ اكتفى بنظرة خاطفة إليها، ثم مضى قدماً.
كان بريئاً بعض الشيء ولم يفكر كثيراً في الأمر.
"تخس، لن يكون من السهل نيل مرادك، حسنافإنني منخرطة بالكامل." برؤيتها لنافذة الفرصة النادرة خاصتها، جزت بانغ ميكين على أسنانها واتخذت خطوات صارمة.
وقفت، وتخلصت من بنطالها، وبدأت في تقشير جواربها ببطء.
"لحسن الحظ، وجدت زوجاً جديداً في الجناح." أخرجت بانغ ميكين زوجاً جديداً من الجوارب السوداء من حقيبتها، متعهدة بإبطاء حركاتها متعمدة.
كانت قدماها على بعد متر واحد فقط من تانغ جينغ، لكن للأسف، لم يلق نظرة عليها حتى.
كانت بانغ ميكين غاضبة للغاية لدرجة أنها كادت تتقيأ دماءً.
وبدأت تتساءل عما إذا كان تانغ جينغ عديم الجنس.
وبما أنها ذهبت إلى هذا الحد، فلم يكن هناك أي معنى للاستسلام الآن.
"هاه، ماذا ترسم؟
هل حصلت على خطة جديدة أخرى؟" تصرفت بانغ ميكين وكأنها اكتشفت قارة جديدة، حاشرة نفسها بفضول بجانب تانغ جينغ وهي لا ترتدي سوى ملابسها الداخلية والجوارب.
لاحظ تانغ جينغ رائحة زكية بالإضافة إلى إحساس ناعم، مما دفعه إلى الابتعاد قليلاً.
وملاحظة لحركته الدقيقة، عبست بانغ ميكين بهدوء.
تماما وهي على وشك قول شيء ما، تحدث تانغ جينغ.
"سيعود الجميع قريباً، ألا ترغبين في أن يروك هكذا، أليس كذلك؟"
"أنت حقا شخص ثقيل الدم." تذمرت بانغ ميكين، ثم التقطت حقيبتها وتوجهت إلى الغرفة الوسطى.
عادت بعد اتخاذ بضع خطوات، ثم ألقت بكاميرا كانون دي في الرقمية على تانغ جينغ.
"هاك أيها الأحمق." قائلة هذا، اقتحمت بانغ ميكين غرفة النوم عاصفة.
"هل انتهيت؟
إن انتهيت، فاخرجي." ألقى تانغ جينغ نظرة خاطفة على غرفة النوم حيث كانت لي سينلان ترتاح وتذمر.
"هل أنت نباتي؟
جاءت إليك مباشرة، لماذا لم تقتنص الفرصة؟" خرجت لي سينلان وجلست مقابل تانغ جينغ.
ضحكت قائلة، "في شركة الطيران، لابد أنه كان هناك العشرات من الأشخاص الراغبين في مطاردة بانغ ميكين.
بالطبع، حتى أكثر المتواضعين بين أولئك الذين نجحوا في دعوتها إلى العشاء كان نائب مدير قسم الموارد البشرية."
"هي ليست بحسن تشين يان، وتقصر قليلاً مقارنة بباى غوو وبكِ." قال تانغ جينغ بصراحة، دون أي هدف خفي.
"ممم، لديك ذوق رفيع.
تعتبر تشين يان الجميل الأولى في شركة طيراننا والشائعات تقول إن والدها عمدة." لي سينلان، بينما كانت تساعد في ترتيب ورق طابعة مقاس أربعة على طاولة الشاي، ضحكت، "لا بد أن تشاو جينغي يستغل الموقف للتعبير عن مشاعره العاطفية تجاهها.
يا للعار، أداؤه الضعيف قبل بضعة أيام كلفه نقاطاً فادحة.
لكنك أنت، من ناحية أخرى، تملك فرصة كبيرة."
"لست مهتماً." أدار تانغ جينغ رأسه، متفحصاً لي سينلان من الأعلى للأسفل، وسأل، "ما هي القدرة التي فعلتها؟"
"لا تحدق." مغطية صدرها، ألقات الشابة نظرة عتاب على تانغ جينغ، وأجابت، "العصر الجليدي، قدرة مرتبطة بالجليد."
رفعت لي سينلان يدها اليمنى، فغلف ضوء ذهبي خافت ذراعها.
"تشي، وتسمى أيضاً طاقة الحياة، أنا متأكدة من أنك لست غريباً عنها."
"كم تستمر القدرة؟
أي أعراض جانبية؟" احتاج تانغ جينغ إلى هذه المعلومات لكنه كان مراعياً بما يكفي لعدم التدخل في مشاعر لي سينلان.
"بالطبع، ليس عليك إخباري إن لم تقم برغبة في ذلك."
"بماذا تأخذني؟" ألقات الشابة الجذابة نظرة محملة على تانغ جينغ ثم تحدثت بهدوء، "بالنظر إلى بنيتي ومستوى طاقة حياتي، لا ينبغي أن تكون مشكلة الحفاظ عليها لمدة سبعة دقائق تقريباً.
أي وقت أطول، وقد أغمى علي من الإرهاق والجفاف وما شابه ذلك."
"أليس هناك حد أقصى للوقت؟" كان تانغ جينغ مفتوناً.
"لا، إن دفعت بنفسي غير آبهة بالتكلفة التي يفرضها ذلك على جسدي، فيمكنني مدها إلى حوالي خمسة عشر دقيقة.
ههه، أنا قوية جداً الآن، تانغ الصغير." أشارت سبابة يدها اليسرى للي سينلان نحو طاولة الشاي ومع تدفق تشي الذهبي، انتشرت طبقة جليدية بيضاء مرئية بسرعة، مغطية كامل امتداد طاولة الشاي.
جعل الضباب الجليدي الخافت جلد تانغ جينغ يشعر بالبرودة، مما تسبب في ظهور قشعريرة.
"قدرة رائعة.
إن تم استغلالها بشكل صحيح، فقد تكون قوة جبارة في المعركة." أضاءت عينا تانغ جينغ.
من اسم العصر الجليدي، استنتج تقريباً قدرة لي سينلان.
لقد كانت أفضل بكثير من قدرته الملكة الغاضبة التي لا يمكن استخدامها إلا لمدة خمس دقائق في الساعة.
لكنه ما زال يمتلك خيار تفعيل خمس قدرات أخرى، وهو ما يمثل ميزة كبيرة أيضاً.
لذا، تابع بحماس، "هل يمكن ترقية قدرة العصر الجليدي؟"
"ترقية؟
هل تستطيع قدرتك فعل ذلك؟" هزت لي سينلان رأسها، وعندما رأت تانغ جينغ يومئ برأسه، لمست جبهتها، متأسفة، "هذا غير عادل للغاية."
استطاع تانغ جينغ أن يرى أن المرأة التي أمامه لم تكن تهتم حقاً بكل هذا لكنه حاول مع ذلك مواساتها.
"لقد حصلنا للتو على قدرات البذور هذه ولم أستخدم قدرتي سوى مرتين.
أعتقد أن هناك العديد من الأسرار الأخرى التي تنتظر الكشف عنها."
"على أي حال، لا يمت الأمر أهمية.
لكن شعور استخدام البذرة مذهل.
إنه مثل تعزيز جسدي بمقدار الضعف.
وبغض النظر عن زيادة القوة والرشاقة، يمكنني أن أشعر بنبض قلبي أقوى من أي وقت مضى وخاصة سعة رئتي.
لقد اختبرتها للتو واكتشفت أنه يمكنني حبس أنفاسي لمدة خمس دقائق، أطول بثلاث دقائق من ذي قبل." وجهت لي سينلان نظرتها نحو غرفة النوم حيث كانت بانغ ميكين، سائلة، "ألا تخشى أن تتنصت علينا؟"
"هل تستطيع سماعنا؟" أشار تانغ جينغ إلى باب الغرفة ثم إلى السجاد الموجود تحتها.
"ممم، ملاحظة جيدة." ضحكت لي سينلان باكتفاء.
تحت حذائها ذات الكعب العالي، امتد خط من الجليد نحو الباب وتسلق، ملتصقاً به لتشكيل طبقة جليدية.
تم تجميد أي شقوق بشكل صلب.
"هذا المساء، دعنا نختبر القدرات الجديدة، ونجمع بعض الأسلحة والذخيرة أيضاً." اقترح تانغ عرضياً وهو يلتقط كاميرا دي في الرقمية.
كان يرغب في التقاط بعض المواد، وكان هؤلاء الزومبي والأنقاض بلا شك أفضل الموضوعات.
"ألا تخبر لين ويغو وتشين يان عن البذور؟" بدا أن المحادثة قد انتهت، ولذا دست لي سينلان على خط الجليد، مستعدة لرؤيته يبدأ في الذوبان.
"سأشارك الأمر هذا المساء." مع تصريح تانغ جينغ، فتح الباب ودخل لين ويغو، متهلل الوجه.
الحكم من خلال مظهر وجهه، لابد أنهما حظيا بحصاد وفير.
.....
التحديث الثاني لهذا اليوم، حان الوقت للطبخ!