أريد أن آكل بنكرياسك الفصل 8 — اريد ان اكل بنكرياسك 8

اقرأ أريد أن آكل بنكرياسك الفصل 8 — اريد ان اكل بنكرياسك 8 باللغة العربية على مانجا تايم.

الفصل 8

هطلَ المطر. شارفت العطلة الصيفية على الانتهاء، ولكن مع ما حدث، لم يبدُ أن أحدًا في مزاج يسمح له بإنهاء واجباته المدرسية.

راودتني هذه الأفكار فور استيقاظي. حلَّ الصباح العاشر بالفعل في عالم يخلو منها.

بالمناسبة، وبما أنني من النوع الذي ينجز واجبات العطلة الصيفية بسرعة، لم أضطر يومًا للإسراع في حلها بذعر قبل نهاية العطلة مباشرة.

نزلتُ إلى الطابق الأول لأغسل وجهي؛ وصادفني والدي أثناء دخوله الحمام ليتفقد مظهره قبل ذهابه إلى العمل. تبادلنا بعض المجاملات، وفي اللحظة التي هممتُ فيها بالخروج من الحمام، ربّت والدي على ظهري. خمنتُ وجود دلالةً ما لذلك، لكن التفكير في الأمر سيبدو مزعجًا.

ألقيتُ التحية على والدتي الواقفة في المطبخ، وجلستُ على طاولة الطعام. أُعِدَّ الفطور المعتاد بالفعل. أمسكتُ وعائي بكلتا يداي، واحتسيتُ حساء الميسو. بدا حساء الميسو الذي تعدّه والدتي لذيذًا كالعادة. وأثناء تناولي لوجبتي، اقتربَت والدتي من طاولة الطعام، تحمل كوبًا تفوح منه رائحة القهوة الساخنة.

حين لمحتُها، بادلتني النظرات.

"أنت، ستخرج اليوم إذن."

"أجل، بعد الظهر."

"تفضل، خذ هذا."

مدَّت لي ظرفًا أبيض بنحو عابر. أخذتُه ونظرتُ داخله. دُسَّت فيه ورقة نقدية واحدة بقيمة عشرة آلاف ين. نظرتُ إلى والدتي مصدومًا.

"هذا……"

"اذهب وودعها كما يجب."

اكتفَت بقول ذلك، ثم استدارَت لتواجه التلفاز، وضحكَت على عبارة سخيفة قالها أحد الفنانين. وبعد أن أنهيتُ إفطاري بصمت، عدتُ إلى غرفتي وأنا أحمل الظرف الأبيض. لم تتفوه والدتي بكلمة واحدة.

أمضيتُ الوقت في غرفتي حتى حلول الظهر، وحينها ارتديتُ زيي المدرسي. صادف أنني سمعتُ أن الذهاب بالزي الرسمي أفضل من الملابس العادية، إضافةً إلى رغبتي في تجنب إثارة شكوك عائلتها.

رتبتُ شعر رأسي الفوضوي في حمام الطابق الأول. غادرَت والدتي إلى العمل بالفعل.

عدتُ إلى غرفتي لأحزم حقيبتي بالأشياء التي توجّب علي إحضارها – النقود التي استلمتها من والدتي، وهاتفي المحمول، ورواية "الأمير الصغير". لم أتمكن حتى الآن من إعادة مبلغ المال الذي اقترضته.

خرجتُ من الباب الأمامي لمنزلي. بدأ هطول المطر الغزير بجدية الآن – ارتدّت قطرات المطر عن الأرض، لتترك بنطالي ملطخًا ببقع مبللة. وبما أن عدم فتح المظلة سيبدو تصرفًا غير صائب، قررت التخلي عن ركوب الدراجة، وبدأتُ عوضًا ذلك في السير نحو منزل الفتاة.

انتصف النهار، وتساقطَت قطرات المطر الكبيرة، لذا قلَّ عدد المشاة على الطرق العامة. مشيتُ بهدوء في الطريق المؤدي إلى المدرسة.

مررتُ بمتجر صغير بالقرب من المدرسة، واشتريتُ ظرفًا مناسبًا لمال التعزية. لحسن الحظ، احتوى المتجر على طاولة للزبائن الذين ينوون تناول الطعام هناك، لذا اغتنمتُ الفرصة للجلوس ونقل المال إلى الظرف.

دخلتُ منطقة سكنية بعد المشي لفترة وجيزة متجاوزًا المدرسة.

آه، لقد فهمت.

في إحدى زوايا المنطقة السكنية. فكرتُ في الأمر، رغم وقاحته.

قُتلت في مكانٍ ما هنا. خلَت المنطقة تقريبًا من المشاة اليوم. وربما حدثَ الأمر ذاته في ذلك اليوم أيضًا. طُعنت. ليس على يد شخص أثارَت حقده، أو شخص تعاطف مع مصيرها، بل على يد شخص من مكانٍ ما لا تعرف حتى ملامح وجهه.

من الغريب أنني لم أشعر بذرة ذنب. لو لم أضع خططًا معها في ذلك اليوم، فربما لم تكن لتموت – لا معنى لندم كهذا، وأدركتُ مسبقًا أن المشكلة لا تكمن هنا.

ربما يظن البعض أن هدوئي هذا تجرُّد من المشاعر. أليس كذلك؟

شعرتُ بالحزن.

ورغم حزني، لن يحطمني ذلك أو يفعل بي أي شيء آخر. فقدانها أحزنني بالطبع. لكن لابد من وجود كثيرين أشد حزنًا مني. عائلتها التي أوشكتُ على مقابلتها من ضمنهم، والصديقة المقربة كذلك، والفتى الذي يمثل صفنا ربما ينتمي إليهم أيضًا. وحين فكرتُ في الأمر على هذا النحو، ومهما حدث، عجزتُ عن تقبل حزني بصدق.

علاوة على ذلك، حتى لو أصابني الذهول والجزع، لن يعيدها ذلك. تمثّلت النتيجة الطبيعية في التماسك بقوة.

مشيتُ تحت المطر. ومررتُ بالمكان الذي ضُربت فيه.

لم أشعر بتوتر كبير بشأن الذهاب إلى منزلها. ولم أفكر في أي شيء سوى ما يجب فعله إن لم أجد أحدًا في المنزل.

وبمجرد وصولي أمام منزلها للمرة الثانية، ضغطتُ على جرس الاتصال الداخلي دون أي تردد، وبعد مرور وقت قصير، أتت الاستجابة. شعرت بالارتياح.

"……من الطارق؟"

انبعث صوت مكتوم لامرأة.

ذكرتُ اسمي، وقلتُ إنني زميل ساكورا في الصف. وبعد أن قالت "آه……"، صمتَت قليلًا قبل أن تقول أخيرًا: "أرجو أن تنتظر لحظة واحدة"، وانقطع الاتصال.

انتظرتُ تحت المطر، حتى فتحت امرأة نحيلة الباب الأمامي. بدا بطريقةٍ ما أنها والدة الفتاة. ورغم شحوب بشرتها، بدت شديدة الشبه بالفتاة. وبعد أن تبادلنا التحيات، رسمَت ابتسامة متكلفة للغاية، ودعتني للدخول. طويتُ مظلتي، ودخلتُ المنزل بعد أن طُلب مني ذلك.

أغلقتُ الباب الأمامي خلفي، وأحنيتُ رأسي.

"أعتذر عن مجيئي فجأة دون دعوة. اضطررتُ للتعامل مع مسألة منفصلة، ولم أتمكن من الحضور في العزاء والجنازة، لذا أود على الأقل أن أقدم بعض البخور."

تلقَّت كلماتي التي مزجتُها بالأكاذيب، ورسمَت ابتسامة متكلفة أخرى.

"لا بأس، فلا يوجد أحد غيرنا هنا الآن. وأنا واثقة من سعادة ساكورا بذلك أيضًا."

تساءلتُ في نفسي عن مكان تلك الفتاة السعيدة، لكنني بالطبع لم أنطق بذلك.

خلعتُ حذائي وتوغلتُ داخل المنزل كما طُلب مني. ربما تخيلتُ ذلك فحسب، لكن التصميم الداخلي للمنزل بدا أوسع مقارنة بزيارتي الماضية، مما جعله يبدو أبرد قليلًا.

قادتني إلى غرفة المعيشة التي لم أدخلها في المرة السابقة.

"أعتقد أنه يجب علينا البدء بتقديم الصلاة."

أومأتُ برأسي، وأرشدتني والدتها إلى غرفة التاتامي المتصلة بغرفة المعيشة. ورغم شعوري بارتجاف قلبي وجسدي وأنا أنظر إلى الغرفة، تمكنتُ بطريقةٍ ما من الوقوف بثبات، وبخطوات لم أظن أنها بدت غير طبيعية، مشيتُ لأقف أمام رف خشبي كبير تصطف عليه أشياء مختلفة.

جثَت والدتها على ركبتيها، وأخرجَت عود ثقاب من أسفل الرف، وأشعلَت شعلة على الشمعة الموجودة أعلى قاعدة بجوار ذلك الشيء المخصص لغرس أعواد البخور.

"ساكورا، صديقكِ هنا."

لم ينتقل صوتها الخافت الموجه إلى الصورة على الرف إلى أي مكان – بل وصل فقط إلى الغشاء الفارغ المتمثل في أذني.

وبناءً على طلبها، جلستُ بوضعية السيزا على وسادة الأرضية الموضوعة هناك.

وسواء استعددتُ لذلك أم لا، انتهى بي المطاف وجهًا لوجه أمام صورة الفتاة.

ابتسامتها في الصورة؛ حتى الآن، أكاد أسمع ضحكتها، تمامًا كما في أيام حياتها.

هذا سيء……

أشحتُ بنظري عن الصورة، وأصدرتُ صوتًا عالي الطبقة من أداة لم أتمكن من تسميتها، وضممتُ يدي معًا.

لكن لسببٍ ما، لم يخطر ببالي أي شيء لأقوله في صلواتي.

بعد انتهاء تقديم الصلاة، استدرتُ لأواجه والدتها الجالسة بوضعية السيزا بجواري. وفي الوقت الحالي، نهضتُ عن وسادة الأرضية. رسمت لي ابتسامة متعبة حين جئتُ لأجلس أمامها.

"هذا شيء استعرتُه من ساكورا. هل تسمحين لي بتسليمه لكِ يا خالتي؟"

"شيء من تلك الفتاة…… همم، أتساءل عمّا قد يكون."

أخرجتُ "الأمير الصغير" من داخل حقيبتي، وناولتُه لوالدتها. وبنظرة توحي بتعرفها على الرواية، استلمَته والدتها وعانقَته، ثم شرعَت في وضعه بجوار صورة الفتاة كقربان.

"……شكرًا جزيلًا لكَ على توافقكَ مع ساكورا."

خفضَت رأسها باحترام، تاركةً إياي في حيرة من أمري.

"لا، أنا من يجب أن يشعر بالامتنان، فقد ساعدَتني حقًا أثناء حياتها. تمتعَت دائمًا بالحيوية، والتواجد معها جعلني أبتهج أيضًا."

"……هذا صحيح، امتلأت بالحيوية."

حين لاحظت التردد في صوتها، أدركتُ أن لا أحد خارج عائلتها، سواي، يعلم بأمر بنكرياسها.

ورغم اعتقادي بوجوب إبقاء الأمر سرًا، أدركتُ عجزي عن طرح هدفي الأصلي إن استمريتُ في ذلك.

في الحقيقة، أخبرني ضميري بألا أطرح هذا الموضوع على عائلتها بعد مضي هذه الفترة الطويلة، لكنني تجاهلتُه ومضيتُ قدمًا.

"عفوًا…… ولكن لدي أمر أود التحدث عنه."

"همم، ما هو؟"

اكتسى وجه والدتها بملامح لطيفة وحزينة. ومرة أخرى، قمعتُ ضميري.

"الحقيقة هي…… أنني علمتُ بمرضها."

"هاه……"

بدت علامات المفاجأة على وجه والدتها تمامًا كما توقعت.

"سمعتُ بالأمر منها. ولهذا السبب، لم أتمكن قط من تخيل حدوث شيء كهذا."

وما زالت المفاجأة تعتريها، وضعَت والدتها كلتا يديها على فمها بصمت. تمامًا كما ظننت، لم تخبر عائلتها بأنها كشفت لشخص آخر عن مرضها. خمنتُ أن هذا هو الواقع على الأرجح. وإذا لزم الأمر لتوضيح السبب، فيعود ذلك إلى أنني رغم التقائي بالصديقة المقربة في جناحها ذلك مرات لا تحصى، لم أصادف عائلتها على الإطلاق. ورغم ذلك، لو حدث هذا، لكنتُ أنا من سيقع في المتاعب.

"في الحقيقة، صادف أن التقيتُ بها في المستشفى فحسب. وفي ذلك الوقت سمعت بالأمر منها. رغم أنني ما زلت لا أفهم سبب قرارها بإخباري."

استغللتُ صمتها أثناء استماعها لكلماتي، وواصلتُ الحديث.

"أبقَت الأمر سرًا عن زملائها في الصف باستثنائي. ولهذا السبب، أعتذر لفتح هذا الموضوع الآن ومفاجأتكِ يا خالتي."

تطرقتُ إلى الدافع الحقيقي وراء زيارتي.

"في الواقع، ومجيئي إلى هنا اليوم، بخلاف تقديم صلواتي، يتضمن طلبًا آخر. أود إلقاء نظرة على الكتاب الذي حملته معها كدفتر يوميات."

"…………"

"مذكرات التعايش مع المرض."

شكلّت تلك الكلمات، شرارة الانطلاق.

والدتها، والدة ساكورا ياماوتشي – ويداها ما زالتا تغطيان فمها، بدأت الدموع تنهمر على خديها. بهدوء، بهدوء، ومحاولةً كتم صوتها، بكَت.

لم أفهم المعنى الكامن وراء دموعها. أمكنني تمييز نبعها من الحزن على الأرجح، أما بالنسبة لأي جزء من الحقيقة التي عرفتها عن مرض الفتاة ترك أثرًا في إثارة المزيد من الحزن – فلم أعلم. ولذا، وعاجزًا عن تقديم أي كلمات مواساة، انتظرتُ بصمت.

أخيرًا، وقبل أن تجف دموعها، نظرَت إليّ والدتها بتمعن، وشرعَت ببطء في التحدث عن سبب بكائها.

"إذن أنت هو……"

ماذا تقصد؟

"أنا سعيدة…… أنا سعيدة…… بقدومك…… أنا سعيدة حقًا."

تضاءلَ فهمي لما تعنيه شيئًا فشيئًا. وبعجزي عن إيجاد الكلمات، اكتفيتُ بالمراقبة بينما تنهمر دموعها.

"انتظر لحظة واحدة فقط……"

نهضَت والدتها، وغادرَت إلى جزء آخر من المنزل. وبعد بقائي وحدي، فكرتُ في المعنى الكامن وراء دموع والدتها وكلماتها، لكن لم يخطر ببالي شيء.

وهكذا، وقبل أن أتمكن من استنتاج أي شيء، عادَت والدتها إلى الغرفة. تحمل رواية تعرفتُ عليها من النظرة الأولى.

"إنه هذا، أليس كذلك……"

وبينما تبكي، وضعَت والدتها الرواية برفق على الأرض، وأدارَتها بحيث يواجهني غلافها الأمامي. شكّل هذا بالتأكيد الكتاب الذي حملَته أينما ذهبت. إنه الكتاب الذي حرصَت على إخفاء محتوياته بجد، باستثناء مناسبة واحدة فقط.

"أجل، هذا هو "مذكرات التعايش مع المرض". سمعتُ أنه يشبه مذكرات بدأت بكتابتها بعد مرضها. لم أرَ محتوياته قط في أيام حياتها، لكنني سمعتُ منها شخصيًا بضرورة الكشف عنه للجميع بعد وفاتها. وبخصوص هذا الشأن، هل سمعتِ أي شيء عنه؟"

بالإيماء، بالإيماء، أومأت برأسها بصمت مرات لا تحصى. وفي كل مرة، تتساقط الدموع على التاتامي وتنورتها ذات اللون الفاتح.

خفضتُ رأسي باحترام وقدمتُ طلبي.

"هل يمكنني من فضلكِ، إلقاء نظرة عليه؟"

"…… أجل………… بالطبع، بالطبع……"

"……شكرًا جزيلًا لكِ."

"هذا شيء تركَته ساكورا، مفكرةً فيك."

توقفَت يداي الممتدتان نحو الكتاب. ورغم عدم تعمدي لذلك، توقفَت ذراعاي كرد فعل لا إرادي، ونظرتُ إلى وجه والدتها.

"…………هاه؟"

وبدموع تلطخ وجهها بسرعة، بدأت في التحدث.

"سمعت بالأمر…… من ساكورا………… أرادَت تلك الفتاة تمرير هذه المذكرات…… إلى شخص معين بعد وفاتها…… إلى الشخص الوحيد والأوحد…… الذي علم بمرض تلك الفتاة………… قالت ذلك لأن…… ذلك الشخص علم بأمر "مذكرات التعايش مع المرض"……"

تلاشَت الدموع التي لطخَت وجهها في الهواء. ولم أستطع فعل أي شيء سوى الاستماع. ومن الجانب، راقبتنا الفتاة المبتسمة.

"ورغم أن ذلك الشخص………… ذلك الشخص…… جبان…… وربما لا يحضر الجنازة، فسيأتي ذلك الشخص بالتأكيد لاسترداد هذا…… وحتى ذلك الحين…… طلبَت ألا نسمح لأي شخص من خارج عائلتنا برؤيته…… أتذكر، كلمات تلك الفتاة، بوضوح…… بدا ذلك حقًا، كشيء من الماضي……"

وربما بعد أن غمرتها المشاعر أخيرًا، بدأت والدتها بالبكاء، مغطية وجهها بكلتا يديها. لم يسعني سوى الجلوس هناك، مذهولًا. اختلفَ هذا عمّا سمعته. أهذا شيء تركَته الفتاة، من أجلي؟

اجتاحت ذكرياتي عن الفتاة عقلي.

ومن بين فجوات الدموع، تسرب صوت والدتها.

"شكرًا لك…… شكرًا جزيلًا………… بفضلك……… تلك الفتاة…… تلك الفتاة بقيت…… ……معك……"

وبعجزي عن التحمل أكثر من ذلك، التقطت الرواية الموضوعة أمامي. ولم يمنعني أحد من فعل ذلك.

بدأتُ من الصفحات القليلة الأولى – مناجاة فردية من أيام دراستها في المرحلة المتوسطة.

"29 نوفمبر 20XX

لا أرغب حقًا في الكتابة عن أشياء مظلمة، لكن عدم تدوين شيء كهذا سيبدو خاطئًا، هاه. حدث ذلك حين علمت بإصابتي بمرضي. فرغ عقلي تمامًا، وبعجزي عن معرفة ما يجب فعله، شعرت بالقلق وبكيت، وغضبت وصببت غضبي على عائلتي، وفعلتُ أشياء أخرى مختلفة. بادئ ذي بدء، أود الاعتذار لعائلتي. أنا آسفة. على رعايتي منذ ذلك الحين حتى هدأت – شكرًا لكم. …………"

"4 ديسمبر 20XX

أصبح الجو باردًا مؤخرًا. ولكن بعد معرفتي بمرضي، بدأتُ بالتفكير في أشياء مختلفة. أحدها، قراري بعدم الاستياء من قدري في الإصابة بالمرض. ولهذا السبب، لم أسمِّ هذه مذكرات محاربة المرض، بل مذكرات التعايش مع المرض. …………"

وكل بضعة أيام، توثق أحداث حياتها اليومية. استمرَّ هذا لبضع سنوات. ولكن رغم ذلك، بدت رواياتها خلال هذه الفترة قصيرة نوعًا ما. وبما أنني ظننت أنها لا تتعلق حقًا بما أردت معرفته، قررت تصفحها بسرعة في الوقت الحالي. وبالطبع، تواجدَت روايات هنا وهناك لفتت انتباهي.

"12 أكتوبر 20XX

حظيتُ بحبيب جديد. ينتابني شعور غريب. إن استمرت علاقتي به لفترة أطول، فربما سأضطر لإخباره عن مرضي. على الرغم من أنني لا أريد ذلك حقًا."

"3 يناير 20XX

انفصلنا. شيء كالانفصال في الأيام الثلاثة الأولى من العام – أظن أنه نذير شؤم. واستمددتُ المواساة من كيوكو."

"20 يناير 20XX

يومًا ما سأضطر لإخبار كيوكو عن مرضي أيضًا. لكن ذلك يحتمل التأجيل حتى اللحظة الأخيرة تمامًا. لأنني أريد الاستمرار في الاستمتاع بوقتي مع كيوكو. تحسبًا لقراءة كيوكو لهذا، سأعتذر هنا مباشرة عن تكتمي. آسفة لعدم إخباركِ بأنني أحتضر."

بعد تخرجها من المدرسة المتوسطة، دخلت المدرسة الثانوية، واستمتعَت مع صديقتها المفضلة بمباهج الشباب إلى أقصى حد. مر عام، وأصبحَت في السنة الثانية؛ أسلوب حياتها اليومية الذي قرَّرَت أن تعيشه بإشراق حتى مع شعورها باقتراب الموت أكثر فأكثر، سطرًا تلو الآخر، غاص عميقًا في أحشائي.

"15 يونيو 20XX

يبدو أنني أصبحتُ أشبه بطالبة ثانوية ببطء. انقسم رأيي تمامًا حول الانضمام إلى نادٍ أم لا، لكني قررت عدم الالتحاق بأي منها في النهاية. حتى أنني فكرتُ في الانضمام إلى بعض الأندية الثقافية، ولكن من أجل تقدير الوقت الذي أمتلكه مع عائلتي وأصدقائي، اخترتُ نادي العودة إلى المنزل. كيوكو كما هي، تتصبب عرقًا كل يوم وهي تلعب الكرة الطائرة. ابذلي قصارى جهدكِ، كيوكو!"

"12 مارس 20XX

يُقال غالبًا إن مشاهدة تناثر أزهار الساكورا تجعل المرء يشعر بألم في قلبه، لكن مشاهدتها تتفتح تؤلم قلبي أيضًا. لأنني في النهاية سأقدّر عدد المرات المتبقية التي سأرى فيها الساكورا. ومع ذلك، هناك جانب إيجابي لذلك أيضًا. بالتأكيد، الساكورا التي أراها أجمل من الساكورا التي يراها أي شخص آخر في جيلي. ……"

"5 أبريل 20XX

أصبحتُ في السنة الثانية! حظيتُ بالتواجد في نفس الفصل مع كيوكو!! أنا سعيدة جدًا!!

تتواجد أيضًا أخريات مثل هينا ورينا، وبالنسبة للأولاد، أنا أيضًا مع تاكاهيرو كن. حظي جيد هاه. حسنًا، إذا فكرتُ في الأمر على أن كل حظ بنكرياسي قد نُقل إلى هذا، فأظن أنه أمر مناسب فحسب. بالحديث عن ذلك……"

ثم، في يوم معين في منتصف الربيع، التقت بي. عرفنا بعضنا البعض من قبل ذلك بكثير، لكن ذلك هو اليوم الذي التقينا فيه.

"22 أبريل 20XX

اليوم تحدثتُ لأول مرة مع شخصٍ ما عن مرضي. الطرف الآخر هو زميلي في الفصل، ●● كن. يبدو أنه بالصدفة التقط هذا الكتاب الورقي في المستشفى، حتى أنه قرأه، لذا فكرتُ: "لم يعد الأمر مهمًا!" فتحدثتُ معه. ربما أردتُ شخصًا يستمع إليّ أيضًا. ناهيك عن أن ●● كن لا يبدو أنه يمتلك أصدقاء كثر، لذا أظن أن هذا هو سبب تركه انطباعًا داخل قلبي. الحقيقة أنني مهتمة بـ ●● كن منذ وقت سابق. تواجدنا بالفعل في نفس الفصل في السنة الأولى، لكن أتساءل عمّا إذا يتذكر ذلك؟ دائمًا ما يقرأ الكتب في النهاية – كما لو أنه يقاتل بصمت ضد نفسه. إلى جانب ذلك، تجربة التحدث معه اليوم مسلية، واهتممتُ به على الفور. ببساطة. يعطي ●● كن طابعًا مختلفًا قليلًا عن الأشخاص الآخرين. أريدُ التوافق معه بشكل أفضل. حتى أنه يعرف سري في النهاية."

طُمِس اسمي بقلم حبر جاف. ربما طُمِس من أجلي بعدما قلت إنني لا أريد ظهور اسمي.

من هذه النقطة فصاعدًا بدأ وقتنا يتداخل. تُكتب المذكرات بشكل عام كل ثلاثة أيام. معظم المحتوى تافه.

"23 أبريل 20XX

أصبحتُ جزءًا من لجنة المكتبة. لن يتغير شيء حتى لو قلت ذلك هنا، ولكن أي نوع من الأنظمة المدرسية يسمح للأشخاص باختيار لجانهم بحرية؟ ناديت على ●● كن فرسم تعبيرًا منزعجًا على وجهه. لكن يبدو أنه علمني بشكل صحيح أدوار وظيفتي وما شابه. أظن أنني سأسأله عن أشياء مختلفة."

"7 يونيو 20XX

حصلتُ على العلامة الكاملة في اختبار صغير. كما هو متوقع مني! في الواقع، ألا تبدو عبارة "متوقعمني" كاسم زهرة نوعًا ما؟ يشعر قلبي بالخفة مؤخرًا. في بعض الأحيان، عندما ألقي نكاتًا عن موتي، يعبس ●● كن، ويقول أشياء مثيرة للاهتمام! قليلًا فقط، لكنني بدأتُ في فهم شخصيته. كما اعتقدتُ، هو حقًا يقاتل ضد نفسه."

"30 يونيو 20XX

الجو حار. لكن ليس وكأنني أكره الحرارة. التعرق يجعلني أشعر وكأنني على قيد الحياة. نلعب كرة السلة في حصة الرياضة. بصرف النظر عن ذلك، قال ●● كن ألا أدرج اسمه في مذكرات التعايش مع المرض. على الرغم من أنني قلدتُه ورددتُ بكلمات غير لطيفة، على عكسه، أنا مطيعة بالأساس، لذا سأجاري طلباته من وقت لآخر. من الآن فصاعدًا، سأمتنع عن ذكر اسمه."

حدثَ تمامًا كما اعتقدت. واصلتُ القراءة، ولم يظهر اسمي حقًا بعد هذا اليوم. توصلت أيضًا إلى فهم شيء آخر. ربما لم تستطع والدتها تحديد هوية من يعرف بمرضها بسبب أن المحتويات أصبحت هكذا. مفكرًا في مخاوف عائلتها، ظننتُ أنني ربما قلتُ شيئًا غير ضروري. مع مواصلة القراءة، ازدادَت أفكاري تلك قوة فحسب.

"8 يوليو 20XX

اليوم، تلقيتُ نصيحة بوجوب استغلال وقتي للقيام بما أريد القيام به. عندما فكرت: "همم ماذا أريد أن أفعل…"، قررت أنني أريد الخروج والاستمتاع مع الشخص الذي قدم لي النصيحة، وأنني أريد أكل بعض الياكينيكو، لذا تعاهدنا على فعل ذلك يوم الأحد. ……"

"11 يوليو 20XX

الياكينيكو لذيذ! واستمتعتُ باليوم أيضًا. من المؤسف عدم قدرتي على الكتابة عنه بالتفصيل. الشيء الوحيد الذي سأقوله هو، أفكر في ترسيخ لذة الهورومون في عقول الآخرين حتى أموت. بعد ذلك……"

"12 يوليو 20XX

اليوم، وضعت خططًا على عجل للذهاب لتناول الحلوى، وذهبت بالفعل. لم يخطر ببالي ذلك إلا بعد فصولي الصباحية، لذا اضطررتُ للتوصل إلى طريقة لجر شخصٍ ما إلى تلك الخطط، وتنفيذها. نظرًا لاستمراري في التفكير في الأمر، فربما لم أبلِ بلاءً حسنًا في اختباراتي."

تمامًا كما توقف اسمي عن الظهور، اختفَت ما فكرَت فيه عني دفعة واحدة أيضًا. إنه فشل من جانبي.

في هذه المرحلة الزمنية تقريبًا، يبدو أن مذكراتها أصبحت شيئًا يوميًا.

"13 يوليو 20XX

من اليوم فصاعدًا، إذا فكرتُ في أي شيء أريد القيام به، فسأكتبه هنا.

• أريد الذهاب في رحلة (مع فتى)

• أريد أكل هورومون لذيذ

• أريد أكل رامين لذيذ

فكرتُ في بعض الأشياء الجيدة."

"15 يوليو 20XX

• أريد فعل شيء لا ينبغي فعله مع فتى ليس حبيبي (هههه)

سأكتب عن رحلتي بعد وصولي إلى المنزل."

"20 يوليو 20XX

نتائج اختباراتي أفضل مما ظننت! استمتعتُ برحلتي، وسامحتني كيوكو أيضًا – يبدو أنني سأبدأ الإجازة الصيفية بشعور جيد جدًا. أو هكذا ظننت، لكن ستظل هناك دروس إضافية. تبًا."

"21 يوليو 20XX

إنه يوم سيئ للغاية، وجيد للغاية. بكيتُ بمفردي، قليلًا فقط. اليوم مليء بالبكاء."

……لا بد أن الأمر يتعلق بذلك اليوم. ذلك اليوم الذي ارتكبنا فيه كلانا أخطاء. الجزء المتعلق ببكائها بمفردها جلبَ ألمًا غير متوقع إلى المنطقة المحيطة برئتي.

"22 يوليو 20XX

أنا في المستشفى. سأبقى في المستشفى لمدة أسبوعين تقريبًا. شيء يتعلق بكون الأرقام غريبة. فقط قليلًا – لا، سأتوقف عن الكذب هنا. أنا قلقة جدًا. ولكن مع ذلك، أتصنع أمام من حولي. لا أكذب رغم ذلك. أنا فقط أتصنع."

"24 يوليو 20XX

تفكيرًا في إبعاد قلقي، رقصت، لكنني ضُبطت متلبسة. شعرتُ بالإحراج، ولكن شعرت بالارتياح أيضًا لزيارتي. نزلت الدموع، وأخفيتها بشدة. بعد ذلك، مر الوقت بشكل ممتع. أصبح قلبي أخف. ……"

"27 يوليو 20XX

حدث شيء مثير للاهتمام، لكن لا يسعني الكتابة عنه بسبب قاعدةٍ ما. لذا أظن أنني سأكتب عن الخدع السحرية. ……"

"28 يوليو 20XX

انخفض متوسط العمر المتبقي لي إلى النصف."

بقراءة الحروف المصطفة، عجزتُ عن الكلام.

"31 يوليو 20XX

كذبت. أظن أن هذه ليست المرة الأولى. كذبتُ بصراحة. سُئلت عمّا إذا حدث شيءٌ ما، وكدت أنتهي بالبكاء. كدتُ أنتهي بالحديث عن كل شيء. لكني ظننتُ أن هذا ليس جيدًا، لذا لم أقل شيئًا. لم أرد التخلي عن حياتي اليومية الممنوحة لي. أنا ضعيفة. سأكشف الحقيقة، يومًا ما."

"3 أغسطس 20XX

شعرت بالقلق. وكذبتُ مجددًا. في النهاية، إذا رسم شخصٌ ما مثل هذا الوجه المرتاح، فلا يمكنكَ إخباره بالحقيقة. لكن، أسعدني ذلك. بما يكفي لجعلي أتساءل عمّا إذا وُجد شيء في الحياة يجعلني سعيدة بهذا القدر. لأنني لم أعرف أنني مطلوبة بهذا الشكل. غمرتني السعادة، سعيدة جدًا، لدرجة أنني انتهيت بالبكاء بمجرد بقائي بمفردي. على الرغم من أنني أكتب عن الأمر هكذا، أريد ترك مشاعري الحقيقية لتُكتشف بعد موتي أيضًا – كما اعتقدت، أنا ضعيفة. لم يُكشف أمري، أظن ذلك. أنا، وبشكل غير متوقع، جيدة في رسم وجه خالي من التعابير."

"4 أغسطس 20XX

يبدو أنني منذ فترة قريبة ضعيفة للغاية! سأتوقف عن كتابة أشياء مظلمة الآن! نسيتُ كيف قررتُ الاستمرار في التطلع للأمام دائمًا! ربما سأمسح حتى سجلات الأيام القليلة الماضية لاحقًا."

"7 أغسطس 20XX

الحقيقة أنه منذ دخولي المستشفى، وبقدر ما أستطيع، أحاول جعل شخصين معينين يصادفان بعضهما البعض، على أمل أن يبدآن في التوافق، ولكن يبدو أن ذلك صعب للغاية (هههه). سأستمر في التمني حتى أموت أن يتوافق الاثنان. مؤخرًا أمارس خدعة سحرية كبرى! لا أطيق الانتظار لعرضها. ……"

"10 أغسطس 20XX

تقررَت خططي بعد الخروج من المستشفى. سأذهب إلى الشاطئ. البدء بشيء كهذا يبدو مناسبًا تمامًا، أظن ذلك. يبدو أننا في الآونة الأخيرة، دون إبطاء وتيرتنا، نمضي إلى أبعد مدى ممكن (هههه). هذا جيد أيضًا، لكن سيكون من الرائع أن نأخذ الأمور بروية، أتعلم. الخدعة السحرية صعبة. ……"

"13 أغسطس 20XX

حظيتُ بزيارة، وأكلتُ أول بطيخة لي هذا الصيف. أحب البطيخ أكثر من الشمام. أظن أن إعجابات الشخص لا تتغير حقًا منذ طفولته، هاه. ولكن حتى مع قول ذلك، ليس وكأنني سأحب الهورومون دائمًا. حقًا لا أطيق عندما يمضغ الأطفال المينو بصخب (هههه). شرحتُ قواعد هذا الكتاب لأمي. لذا سأكتبها مرة أخرى. حتى يأتي شخص معين لاسترداد هذا الكتاب، لا يُسمح بإظهاره لأي شخص خارج عائلتنا مطلقًا. لا تذهبوا لسؤال كيوكو أو أي شخص آخر للحصول على تلميح أيضًا. ……"

"16 أغسطس 20XX

سأخرج من المستشفى قريبًا! جاء شخصان للقيام بزيارة أخيرة لي في المستشفى. نظرًا لتلقيي إشعارًا من كلا الجانبين بالتوقف عن ذلك، قررتُ تباعد أوقات زيارتهم (هههه)، لكن حتى لمرة واحدة فلا بأس، لذا أود أن نتوافق نحن الثلاثة ونتناول وجبة معًا!"

"18 أغسطس 20XX

سأخرج من المستشفى غدًااااااااا! سأستمتع بوقتي المتبقي إلى أقصى حد! يياااااااااااااي!"

وصلت إدخالاتها إلى النهاية هناك.

كيف يجب أن أصيغها؟

مخاوفي مبررة.

على الرغم من حدوث شيءٍ ما، تكتمتُ عليه.

تمامًا كما حدث منذ وقت سابق، شيءٌ ما يرتفع من داخل أحشائي. اهدأ، هدأتُ نفسي. لا أستطيع فعل أي شيء، ولا حيلة حيال الأمر الآن – اختلقتُ الأعذار، محاولًا يائسًا الحفاظ على تماسكي.

بينما أتنفس بعمق، فكرتُ فيما انبغى علي التفكير فيه الآن.

لم أجد ما تمنيتُ العثور عليه داخل "مذكرات التعايش مع المرض". لا توجد إجابة واضحة عما فكرَّت فيه عني داخل هذا الكتاب. فهمتُ أنني أُعتبر شخصًا مهمًا، ولكن هذا شيء أعرفه بالفعل. لا تزال الطريقة التي نادتني بها تراوغني.

شعرتُ بخيبة أمل أكثر من مجرد القليل.

أغمضتُ عيني وسويتُ أنفاسي. في الوقت الحالي، أصبحتُ صامتًا كما لو كنتُ في حالة خشوع.

أغلقتُ الكتاب، ونظرتُ مرة أخرى إلى والدتها التي تنتظرني بصبر. وضعتُ الكتاب بهدوء على الأرض، ودفعتُه للأمام.

"شكرًا جزيلًا لكِ……"

"……ليس بعد."

لم تسترد والدتها "مذكرات التعايش مع المرض". عيناها اللتان تشبهان عيني الفتاة تمامًا حمراوان ومشرقتان. ونظرتا بحزم إلى عينيّ.

"ما أرادَت ساكورا حقًا أن تقرأه بالتأكيد، لا يزال متواجدًا في الصفحات التالية."

بعد إخباري بذلك، قلبتُ الصفحات التي لا تزال فارغة في ارتباك.

بدأت المذكرات مرة أخرى في نهاية الكتاب الورقي.

تواجدت كلماتها، تتفجر بالشخصية، وبروح معنوية عالية.

ظننتُ أن قلبي سيتوقف.

"وصية (مسودة) (لإعادة كتابتها عدة مرات)

تحياتي للجميع.

هذه وصيتي.

إذا وقع هذا تحت أنظار أي شخص، فربما لن أكون في هذا العالم بعد الآن هاه. (ربما هذا تقليدي للغاية؟)

أولاً، لالتزامي الصمت بشأن مرضي عن الجميع تقريبًا، أرجو منكم مسامحتي. أنا آسفة حقًا.

على الرغم من أن ذلك أنانية مني، أردتُ العيش بشكل طبيعي، والاستمتاع كثيرًا، والضحك كثيرًا مع الجميع. لهذا السبب مت، وبقيتُ صامتة حيال الأمر.

ربما يوجد حتى بعض الأشخاص الذين يفكرون في إخباري بشيءٍ ما. إذا كنت أحدهم. يرجى إخبار الجميع بكل ما تريد إخبارهم به. سواء كنت تحبهم أو تكرههم، كل شيء من هذا القبيل – أريدكَ أن تخبرهم. خلاف ذلك، قد يموتون قبل أن تدرك ذلك، تمامًا كما فعلت. على الرغم من أنك قد لا تتمكن من اللحاق بي في الوقت المناسب، إلا أنك لا تزال تستطيع اللحاق بالآخرين في الوقت المناسب، لذا يرجى إخبارهم بما تريد.

للجميع في المدرسة (ربما ينبغي علي الكتابة لبعض الأشخاص بشكل فردي؟)، استمتعتُ حقًا بالدراسة مع الجميع. بينما استمتعت بجدية بالمهرجان الثقافي والمهرجان الرياضي أيضًا، ما استمتعتُ به بشكل خاص هو عيش حياة يومية مع الجميع. من المحبط عدم قدرتي على رؤية الجميع يستمتعون بأنفسهم بفعل أشياء مختلفة في الأماكن المختلفة التي ستذهبون إليها من الآن فصاعدًا. لذا أرجوكم، اصنعوا المزيد من الذكريات لتتذكروها، وأخبروني عنها في الجنة. لهذا السبب، من الأفضل ألا يفعل الجميع أي أشياء سيئة (هههه). للأشخاص الذين أحبوني، للأشخاص الذين كرهوني – شكرًا لكم.

أبي، أمي، أخي الأكبر (هل سيُحسب هذا ككتابة فردية؟)، على كل شيء حتى الآن، شكرًا جزيلًا لكم. أحببتُ عائلتنا حقًا. أبي، أمي، وأخي الأكبر أيضًا، أحببتُكم جميعًا حقًا، حقًا. عندما كنتُ لا أزال صغيرة، ذهبنا نحن الأربعة في رحلات كثيرًا، أليس كذلك؟ حتى الآن، ما زلتُ أتذكرها جيدًا. على الرغم من أنني مشاغبة للغاية ولم أتسبب إلا في المشاكل منذ صغري، أتساءل عمّا إذا أصبحتُ ابنة تُفخر بها. حتى في الآخرة، أريد أن أكون طفلة أبي وأمي. وحتى عندما نُبعث من جديد، أريد أن أكون ابنة لكليكما. لهذا السبب، لنتوافق إلى الأبد. وعندما نُبعث في الآخرة، سأتربى على يديكما مجددًا. مع أخي الأكبر، أريد أن أعيش كـ ياماوتشي مجددًا. همم، يوجد الكثير مما أريد كتابته، ولا يسعني تدوينها كلها هاه.

(كما اعتقدتُ، سأكتب بشكل فردي لشريكي الثمين. سأعيد كتابة الجزء الخاص بعائلتي مجددًا.)"

كيوكو.

دعيني أقول هذا أولًا. أنا أحبكِ.

أنا أحب كيوكو. بلا شك واحد، أنا أحبكِ. ولهذا السبب، أنا آسفة حقًا.

لإخباركِ في اللحظة الأخيرة تمامًا، أنا آسفة. (يجب علي التفكير في هذا بشكل صحيح أيضًا)

سامحيني – لن أقول شيئًا كهذا.

لكن، صدقّي هذا فقط. لقد أحببتكِ.

ولأنني أحببتكِ، لم أستطع إخباركِ.

أحببتُ البقاء مع كيوكو. الضحك، الغضب، قول الأشياء السخيفة، البكاء – لقد أحببتُ كل ذلك.

أنا آسفة، هذا خاطئ.

حتى الآن، أنا أحبه.

دائمًا. بصيغة المضارع المستمر، أنا أحبه. حتى عندما أذهب إلى السماء، وحتى عندما أُبعث للحياة، سأستمر في حبه دائمًا.

أحب الوقت الذي قضيته معكِ يا من أحب، ولا أملك الشجاعة لتدميره.

هذا لئيم قليلًا تجاه أصدقائي الآخرين، لكن كيوكو ستكون دائمًا الرقم واحد. ربما وقعتُ في حب كيوكو حتى. حسنًا، إذن، في حياتنا القادمة، يجب أن تذهب كيوكو وتصبح صبيًا (هههه).

كوني سعيدة حسنًا. كيوكو.

بغض النظر عما يحدث، فسيكون الأمر على ما يرام ما دمتِ أنتِ، كيوكو. بعد كل شيء، كيوكو التي أحبها لن تخسر، أليس كذلك؟

جِدي زوجًا رائعًا، وأنجبي طفلًا لطيفًا. اصنعي عائلة أسعد من عائلة أي شخص آخر.

لقول الحقيقة، أردتُ رؤيته كما تعلمين. منزل كيوكو. ○ (←لن أبكي عندما أكتب الشيء الحقيقي)

سأراقب كيوكو دائمًا من السماء.

هذا صحيح، لدي طلب واحد فقط. سأشعر بالسعادة إذا اعتبرتِه طلبي الأخير واستمعتِ إلي.

طلبي هو أن لدي شخصًا أريدكِ أن تنسجمي معه.

نعم، إنه الفتى الذي تحدقين فيه دائمًا بحدة (هههه).

ذلك الفتى شخص جيد كما تعلمين. حقًا. على الرغم من أنه يغدو لئيمًا معي أحيانًا (هههه).

مع ذلك، إنه

(أعتقد أنه لا بأس بترك التفسير حوله لوقت لاحق)

(أحتاج إلى إيصال الأشياء التي أريد إخبار كيوكو بها بشكل أفضل)

حسنًا، أخيرًا، أنتَ.

لن أكتب اسمك (هههه).

أنتَ، أنا أشير إليك. بما أنك طلبتَ ألا أكتبه كما تعلم.

حسنًا، هل تبلي بلاءً حسنًا؟ (هههه)

بطرق مختلفة، زاد عدد الأشياء التي أريد قولها بشكل خاص مؤخرًا. (صيف السنة الثانية)

لكن أولًا، المسائل الإدارية.

أرجوك استخدم "مذكرات التعايش مع المرض" هذه بحرية. لقد أخبرتُ عائلتي عنها بالفعل. لتسليمها إليك عندما تأتي لاستعادتها.

ما يعنيه "بحرية"، هو أنه يمكنك فعل ما تريده بهذا الشيء الذي استلمتَه.

يمكنكَ تمزيقه، يمكنكَ إخفاؤه، ويمكنكَ إعطاؤه لأي شخص.

بعبارة أخرى، على الرغم من أنني كتبت رسائل لأشخاص مختلفين، فإن مسألة عرضها للجميع تعود إليك بالكامل.

لأن الآن، في هذه اللحظة التي تنظر فيها إلى هذا، أصبحت "مذكرات التعايش مع المرض" هذه ملكك. إذا لم تكن تريدها، فلا تتردد في رميها بعيدًا (غاضبة).

هذا أقل ما يمكنني فعله من أجلك، يا من أعطيتني أشياء مختلفة.

البطيخ من ذلك اليوم بدا لذيذًا (هههه). (تحول المنظور بطريقة ما إلى الحاضر – ربما يجب علي فقط إعادة كتابته)

حسنًا، لذا سأكتب ما أريد إخبارك به الآن حسنًا. هذه مشاعري الحقيقية، على ما أعتقد. إذا تغيرت مشاعري، سأعيد كتابة هذا. لكن إذا بدأتُ في كراهيتك، فلن أكتب أي شيء على الإطلاق (هههه). إذا جاء ذلك الوقت، ألن يغدو من الأفضل لو ذهبتَ وقُتلت على يد كيوكو فحسب؟ (هههه)

منذ ذلك الوقت، ذلك الوقت الذي التقينا فيه في المستشفى، لم يمر أكثر من أربعة أشهر هاه. هذا غريب. أشعر وكأنني قضيتُ وقتًا أطول بكثير، بكثير معك. بالتأكيد، ذلك لأنكَ علمتني الكثير من الأشياء لدرجة أن الأمر بدا مرضيًا للغاية.

على الرغم من أنني كتبتُه في مدونة أيضًا، الحقيقة هي أنني أصبحتُ مهتمة بكَ منذ وقت أبكر بكثير من ذلك. هل تعلم لماذا؟ إنه شيء تقوله في كثير من الأحيان كما تعلم.

الإجابة الصحيحة هي، لأنني فكرتُ في الأمر أيضًا.

أنكَ وأنا بالتأكيد نوعان متعاكسان من البشر.

فكرتُ في الأمر أيضًا.

بالتفكير هكذا، أصبحتُ مهتمة، لكنني لم أحصل أبدًا على فرصة للبدء في التوافق معك، وحدثَ ذلك عندما وقعَت تلك الصدفة، كما تعلم؟ لذا انتهى بي الأمر بالتفكير: "أعتقد أنه ليس لدي خيار سوى التوافق معه الآن هاه". لبدء التوافق في النهاية، أنا سعيدة، سعيدة حقًا.

على الرغم من أنني مؤخرًا، صرتُ أسمع أصواتًا هنا وهناك، مثل، ألا يتوافقان جيدًا أكثر من اللازم؟ (هههه) هل هذا، لعب دور العشاق؟ لذا أعطيته اسمًا كهذا بمفردي، لكن هذا يجعل قلبي ينبض حقًا. على الرغم من أننا في مرحلة العناق فقط الآن كما تعلم. يبدو الأمر وكأنه، بهذا المعدل، ألن ننتهي بالتقبيل من أجل المتعة؟ ويبدأ قلبي بالنبض (هههه).

همم، حسنًا هذا لا بأس به أيضًا مع ذلك. هل تعتقد أن هذه ملاحظة مفاجئة؟ لكن حقًا، هذا لا بأس به أيضًا. حتى لو لم نصبح عشاقًا، ما زلتُ سعيدة.

شعرتُ بالاضطراب قليلًا، لكن في يوم من الأيام، عندما تقرأ هذا، سأكون ميتة بعد كل شيء (هههه). لذا سأكون صريحة.

لأقولها بصراحة، لقد فكرت مرات لا تحصى، مرات لا تحصى حقًا، أنني واقعة في حبك. على سبيل المثال، في ذلك الوقت، عندما تحدثتَ عن حبك الأول. حصل ترفرف في صدري كما تعلم. ذلك الوقت عندما شربنا المسكرات في غرفة الفندق بدا هو نفسه. المرة الأولى التي عانقتكَ فيها حدث الأمر نفسه.

لكن، كما تعلم، لم أشعر بالرغبة في أن أصبح حبيبتك، وحتى في المستقبل، لن أبدأ في الشعور بذلك. هذا ما أعتقده، ربما (هههه).

ربما، قد نقوم بعمل جيد كعشاق. لكن وقت التحقق من ذلك يُعد شيئًا لا نملكه، أليس كذلك؟

ناهيك عن ذلك، سأكره تسمية علاقتنا بأسماء شائعة كهذه.

شيء مثل الحب، أو الصداقة. علاقتنا ليست هكذا، أليس كذلك؟ على الرغم من أنني فضولية قليلًا حول كيف سيحدث الأمر إذا وقعتَ في حبي. لكن ليس لدي النية أو الوسيلة للسؤال.

آه، بالمناسبة، بما أن هذا متعلق بهذا الأمر، سأخبركَ بالسؤال الذي فكرتُ في طرحه ذلك الوقت في المستشفى، عندما قلتُ إنني أريد لعب الحقيقة أو التحدي. بما أنني لن أعرف الإجابة، فأنا لا أنتهك القواعد حسنًا. ما أردت سؤاله، كما ترى-

هو، "لماذا، لا تناديني باسمي؟"

أتذكر ذلك. عندما نمت في الشينكانسن، أيقظتَني بإطلاق شريط مطاطي علي، أليس كذلك؟ على الرغم من أنه أمكنكَ فقط مناداتي لأستيقظ، إلا أنك لم تنادِ باسمي. لقد ظلَّ الأمر في ذهني منذ ذلك الحين. وأنتَ حقًا لم تنادِ باسمي ولا حتى مرة واحدة. إنه دائمًا، "أنتِ". أنتِ، أنتِ، أنتِ.

في ذلك الوقت، السبب في أنني وقفتُ في حيرة من أمري بشأن ما إذا وجَب علي سؤالكَ عن ذلك، يعود لاعتقادي أنه، ربما فقط، لم تنادِ باسمي لأنك تكرهني. فكرتُ بهذه الطريقة. علاوة على ذلك، لم أستطع التفكير في أن شيئًا كهذا لا يهم. لأنني إلى حد كبير لا أمتلك أي ثقة. بما أنني، على عكسك، عشتُ كإنسانة لا يمكن لمفهوم "الذات" الخاص بها أن يوجد إلا بالنسبة للأشخاص من حولي.

لأنني صدقتُ ذلك، اعتقدتُ أنني لا أستطيع السؤال دون الاعتماد على الحقيقة أو التحدي، لكن مؤخرًا، أدركتُ أنني أخطأت.

كل شيء من هنا فصاعدًا يمثّل خيالي الخاص. سامحني إذا أخطأت حسنًا.

ألستَ خائفًا فقط من جعلي شخصًا ذا أهمية بالنسبة لك؟

لقد قلتَها من قبل، أليس كذلك؟ إن من اهتماماتكَ تخيّل ما يعتقده البشر من حولك عنك عندما ينادون باسمك. وأنه بعد تخيل ذلك، لم يهم ما إذا بدوتَ محقًا أو مخطئًا.

هذا مجرد تفسير مريح وأناني مني لكن، من المحتمل أنك لا تعتقد أنني لا أهم.

وهكذا، أتخيل أنكَ خائف من فعل ذلك.

أنتَ خائف من إرفاق معنًى به عندما تنادي باسمي.

أنت خائف من جعلي، أنا التي ستفقدها عاجلًا أم آجلًا، "صديقة" أو "حبيبة".

إذن ما رأيكَ؟ إذا أصبت الهدف، فاترك بعض مسكرات الخوخ أو شيء من هذا القبيل أمام قبري (هههه).

لا بأس بألّا تكون خائفًا مع ذلك. بغض النظر عما يحدث، يجب أن يغدو الناس قادرين على التوافق جيدًا مع الأشخاص الآخرين كما تعلم. مثلي ومثلك حتى الآن.

آه، أستمر في الكتابة عن كيف أنك خائف، وكأنني ألومك لكونك جبانًا، لكن الأمر ليس كذلك.

لأنني أعتقد أنكَ إنسان مذهل، كما تعلم.

شخص مذهل يمثّل النقيض التام لي.

وبشكل عرضي أكثر، سأجيب حتى على ذلك السؤال الذي طرحته من قبل. يا لها من خدمة ضخمة، هاه!

ذلك المتعلق بما اعتقدتُه عنك. ألا تريد المعرفة بشكل خاص؟ (هههه) إذن لا بأس حتى لو تخطيتَ قراءة هذا الجزء.

كما ترى، أنا-

أنا معجبة بك.

لفترة من الوقت الآن، برز شيء استمريتُ في التفكير فيه.

أنه لو صرتُ مثلك، سأغدو قادرة على العيش من أجل نفسي فقط، بجاذبية تخصني وحدي، مسؤولة عن نفسي، دون إزعاج أي شخص آخر، دون نشر الحزن لك أو لعائلتي.

بالطبع، أنا في غاية السعادة بحياتي الآن. لكن، أنا معجبة بك. أنتَ، الذي ستعيش ببساطة كإنسان بمفردكَ تمامًا، حتى بدون أي شخص في الجوار.

الفرضية الأساسية لحياتي تعتمد على وجود شخصٍ ما دائمًا في الجوار.

لاحظتُ ذلك ذات يوم.

أن جاذبيتي لا يمكن تأسيسها دون وجود أي شخص حولي.

على الرغم من أنني لا أعتقد أن هذا شيء سيء أيضًا. أعني، أليس الجميع هكذا؟ يُعرف الناس من خلال انخراطهم مع الآخرين بعد كل شيء. حتى زملاء صفنا لن يستطيعوا الحفاظ على ذواتهم دون بقائهم معًا مع أصدقائهم أو عشاقهم.

المقارنة مع شخصٍ ما، ومقارنة أنفسنا، والعثور على ذواتنا للمرة الأولى.

هذا هو، "ما يعنيه العيش بالنسبة لي".

لكنكَ، أنتَ فقط، تبقى دائمًا أنتَ نفسك.

لقد ابتكرتَ جاذبيتكَ الخاصة، ليس من خلال الانخراط مع الناس، بل من خلال التحديق في نفسك.

أردتُ أن أمتلك جاذبية تخصني وحدي أيضًا.

لهذا السبب، في ذلك اليوم، بعد أن ذهبتَ إلى المنزل، بكيتُ.

صادف ذلك اليوم إظهاركَ قلقًا جديًا علي. شكّل ذلك اليوم اللحظة التي أخبرتَني فيها أنكَ تريدني أن أعيش.

دون الحاجة إلى علاقة كتلك التي بين الأصدقاء أو العشاق، وقع اختياركَ علي.

ليس شخصًا آخر. أنا، من تم اختياري.

للمرة الأولى، تعلمتُ أنني، كما أنا شخصيًا، صرتُ مطلوبة.

للمرة الأولى، اعتقدتُ أنني، وأنا فقط، بقيتُ أنا نفسي.

شكرًا لك.

ربما، طوال 17 عامًا، انتظرتُ أن أغدو مطلوبة من قبلكَ.

تمامًا كما تنتظر أزهار الساكورا قدوم الربيع.

ربما لأنني فهمتُ ذلك، اخترتُ "مذكرات التعايش مع المرض" هذه كطريقة للتسجيل على الرغم من أنني لم أقرأ الكتب.

من خلال اختياراتي الخاصة، التقيتُ بكَ.

بجدية كما تعلم، لكونكَ قادرًا على جعل شخص سعيدًا إلى هذا الحد، فأنت حقًا إنسان مذهل. لو أن الجميع يلاحظون جاذبيتكَ أيضًا.

بما أنني لاحظتُ جاذبيتكَ بالفعل منذ عصور كما تعلم.

قبل أن أموت، أريد حقًا غلي التراب الموجود تحت أظافرك أو شيء من هذا القبيل وشربه.

هكذا كتبت، لكن بعد القيام بذلك فقط أدركتُ الأمر.

مثل هذه الكلمات الشائعة غير جيدة، هاه. العلاقة بيني وبينك – سيعد من الضياع التعبير عنها بكلمات كهذه يمكن العثور عليها في أي مكان.

هذا صحيح هاه، قد لا يعجبك الأمر، لكن كما تعلم.

كما اعتقدتُ، أنا-

أُريدُ أَن آكلَ بنكرياسكَ.

(انتهى المطاف بجزئكَ ليكون الأطول – يبدو أن هذا سيغضب كيوكو لذا سأقوم بمراجعته)

المسودة الأولى"

"…………"

بعد الانتهاء من القراءة، لاحظتُ أنها لم تتواجد في هذا العالم الذي عدتُ إليه، وفهمت.

أتحطم. آه، أخذتُ أتحطم.

أصبحتُ واعيًا بذلك. أدركتُ أن إيقافه غدا مستحيل.

قبل حدوث ذلك، برز شيء وجب علي السؤال عنه.

"هاتفها………… هاتف ساكورا-سان الخلوي."

"الهاتف الخلوي……؟"

نهضَت والدتها، وعادت على الفور، حاملة هاتفًا خلويًا واحدًا.

"منذ أن رحلَت…… تلك الفتاة، حاولتُ تلقي المكالمات الهاتفية فقط، لكن مؤخرًا قطعتُ الطاقة أيضًا."

"أرجوكِ…… دعيني ألقي نظرة عليه."

بصمت، مدَّت والدتها الهاتف الخلوي إلي.

فتحتُ ذلك الجهاز الذي امتلك آلية صدفيّة، وشغلتُ الطاقة. بعد انتظار قصير، قمتُ بتشغيل مجلد الرسائل وفتحتُ صندوق الوارد.

وسط الكثير من الرسائل غير المقروءة، وجدتُها.

الكلمات الأخيرة التي أرسلتُها.

الرسالة الأخيرة التي أعددتُها لها.

لقد فُتحت الرسالة.

لقد…… وصلَت…………

وضعتُ الهاتف الخلوي و"مذكرات التعايش مع المرض" على حصيرة التاتامي، وحركتُ شفتيّ المرتجفتين بطريقةٍ ما، لأنطق بكلماتي الأخيرة قبل أن أنهار بالكامل.

"خالـ، ـتي……"

"…………نعم؟"

"أنا آسف حقًا…… أتفهم، أنه قد يغدو من غير اللائق، أن أطلب هذا منكِ………… لكن…… أنا آسف حقًا……"

"…………"

"…………هل من المقبول، أن أبكي، الآن؟"

بعد أن سالت دمعة واحدة على وجهها، أومأت برأسها، مرة واحدة، ومنحتني إذنها.

أنا، انهَرت. لا، الحقيقة تمثّلت في أنني انهرتُ منذ وقت طويل.

"آآآآآآآآآآه! وااا-آآآآآآآآآآه! آآآآآآه، نغ، آآآآآ-آآآآآآآآآآه-آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ آآآآه! هك، غه، آآآآآآآآآ-آآآ-"

بكيت. بلا خجل، بكيتُ كرضيع. بينما تناوبتُ بين فرك جبهتي بحصيرة التاتامي والنظر إلى السقف، بصوت عالٍ، بكيت. تُعد تلك المرة الأولى. البكاء بصوت عالٍ، والبكاء أمام شخص آخر أيضًا. لأنني لم أرغب في فعل هذا النوع من الأشياء. لأنني لم أرغب في فعل شيء من شأنه أن يفرض حزني على شخص آخر. لم يسبق لي فعل ذلك قبل هذا. لكن في هذه اللحظة، لم يستطع تدفق المشاعر العديدة السماح لي بالبقاء منغمسًا في ذاتي.

لأنني شعرتُ بالسعادة.

أنها وصلَتها، وأنها عبرَت إليها.

أنها، احتاجَت إليّ.

أنني، قدمتُ لها المساعدة.

غمرَتني السعادة.

لكن في الوقت ذاته، تألمتُ بشكل يفوق الخيال.

لم يتوقف صوتها عن التردد.

طفَت وجوهها على السطح واحدًا تلو الآخر.

باكية، ثم عابسة، ثم مبتسمة، ثم مبتسمة، ثم مبتسمة.

لمستها.

ورائحتها.

تلك الرائحة الحلوة المريضة.

كما لو أنها تقبع هناك تمامًا، كما لو تواجدَت هي هناك تمامًا – تذكرت.

لكن، لم تعد هي هنا. لم تعد الفتاة هنا. أو في أي مكان. الفتاة التي لطالما نظرتُ إليها، لم تعد هنا.

ذهبنا في اتجاهين مختلفين، هكذا قالت غالبًا.

بدا الأمر طبيعيًا تمامًا.

نحن، لم ننظر في الاتجاه ذاته.

دائمًا، استمر نظرنا لبعضنا البعض.

من الضفتين المتقابلتين، لطالما نظرنا إلى الضفة الأخرى.

على الرغم من أنه لم ينبغِ حقًا اكتشاف ذلك أبدًا، وعلى الرغم من أنه لم ينبغِ حقًا ملاحظة ذلك أبدًا. واصلنا النظر إلى بعضنا البعض. من أماكن مختلفة، من أماكن غير مرتبطة، حيث توجّب علينا التواجد بشكل منفصل.

ومع ذلك، التقينا، لأنها جاءت قافزة فوق القناة.

ولكن رغم ذلك، اعتقدتُ أن الأمر يقتصر علي وحدي. أحتاجها، أو أفكر أنني أريد أن أصبح مثلها.

للتفكير، في أن هذا النوع مني-

في أن هذا النوع مني…… بواسطتها……

إنه أنا.

إنه أنا الذي، في هذه اللحظة بالذات، باتَ مقتنعًا.

لقد عشتُ من أجل مقابلتها.

لقد اتخذتُ الخيار. من أجل مقابلتها، ولأجل ذلك فقط، اتخذتُ الخيار، وعشت.

لا مجال للشك.

بعد كل شيء، حتى الآن، لم أعرف شيئًا واحدًا يحمل هذا القدر من السعادة، أو هذا القدر من الألم.

عشت.

بفضلها، عشتُ هذه الأشهر الأربعة الماضية.

بالتأكيد، للمرة الأولى كشخص.

من خلال ربط قلبي بقلبها.

شكرًا لكِ، شكرًا لكِ، شكرًا لكِ.

على الرغم من أنني لم أستطع قول ما يكفي من شكري، فإن الفتاة التي ينبغي عليّ قول ذلك لها لم تعد هنا.

بغض النظر عن مقدار بكائي، لم يعد بإمكاني الوصول إليها.

بغض النظر عن مقدار صراخي، لم يعد بإمكاني الوصول إليها.

على الرغم من أنني أردتُ إيصالها إليها بهذا المقدار – الأشياء السعيدة، والأشياء المؤلمة.

أن الأيام التي قضيتُها معها شكّلت أمتع الأوقات التي مررتُ بها على الإطلاق.

أنني أردتُ البقاء معها أكثر.

أنني أردتُ البقاء معها دائمًا.

حتى لو بدا الأمر مستحيلًا، انبغى علي فقط إخبارها.

حتى لو يُعد ذلك مجرد إرضاء للذات، وجب علي فقط جعلها تستمع إلي.

بدا الأمر مؤسفًا.

لم يعد بإمكاني إخبارها بأي شيء.

لم يعد بإمكاني فعل أي شيء من أجلها.

على الرغم من أنني تلقيتُ كل هذه الأشياء منها.

أنا، لم أستطع فعل أي شيء…………

**********************************************************************

الترجمة: Nobody

تاريخ الترجمة: 15 / 3 / 2026

__________________________________________

شكرًا لقراءتكم هذا الفصل.

دعمكم محل تقدير ويحفّزني على تقديم الأفضل دائمًا.

للقرّاء مستخدمي أجهزة الأندرويد، يُفضّل متابعة القراءة عبر التطبيق لضمان أفضل تجربة.

وإذا أحببتم المغامرة والتشويق إلى أقصى حد، لا تفوتوا الرواية التي أترجمها، "الوحدة القتالية"، حيث ستشهدون كتابة رائعة، حبكة عظيمة، وشخصيات لا تُنسى. كل فصل يحمل مفاجأة جديدة ستجعلكم تتشوقون للفصل الذي يليه، وتستمتعون بعالم مليء بالتحدي والإثارة.

إذا لاحظتم أي خطأ أو لديكم ملاحظة حول الترجمة، يُرجى مشاركتها عبر التعليقات أو روم الرواية في سيرفر ملوك الروايات على الديسكورد، يوزري على الديسكورد: readandrise

لا تنسوا ترك تعليق واحد على الأقل للتعبير عن تقديركم ودعمكم لجهودي في تدقيق هذا الفصل، ولا تنسوني من دعائكم بالتوفيق ~