مطور ألعاب الرعب: ألعابي ليست مرعبة لهذا الحد! الفصل 392 — مطور ألعاب الرعب: ألعابي ليست مرعبة لهذا الحد! 392

اقرأ مطور ألعاب الرعب: ألعابي ليست مرعبة لهذا الحد! الفصل 392 — مطور ألعاب الرعب: ألعابي ليست مرعبة لهذا الحد! 392 باللغة العربية على مانجا تايم.

الفصل 392: الهوس المنتشر [1]

انسيابٌ ناعم لنغم الجاز ملأ الأجواء.

رجلٌ وقف أمام داروين، عيناه مثبتتان عليه، وابتسامةٌ تمتدّ على وجهه.

"…أودّ تسجيل الدخول."

كرّر كلماته، مما جعل داروين يرتجف.

"أه، آه…"

نظر حوله. اللمس، الرائحة، حتى المشاهد من حوله، كلّها بدت حقيقيّة على نحوٍ مقلق. حقيقيةٌ إلى حدٍّ أرسل قشعريرة تتسلّق عموده الفقري.

المحادثة المباشرة نذرت بالأمر ذاته.

—يا للمصيبة! ما هذه الرسومات؟

—الإعدادات غير واقعية. ما هذا بحق الجحيم؟؟ يمكنني حرفيًا شمّ رائحة اللافندر!

—حتى ملمس منضدة الرخام يبدو حقيقيًا.

—ما هذا بحق السماء؟؟

تلك الردود جذبت انتباه من لم يرتدوا خوذاتهم بعد، فدفعهم الفضول لتجربتها بأنفسهم. كثيرون كانوا متشككين في البداية، ظانّين أن الدردشة تبالغ، لكن ما إن ارتدوا الخوذات وشعروا بالعالم من حولهم، حتى أقسموا بدهشة لا تصدّق.

’يا للّعنة!؟’

’هذا جنون فعلي!’

’ما هذا بحق الجحيم!؟ هذه اللعبة تبدو عالية الجودة حقًا!’

[●مباشر]

المشاهدون — 137,992

ازداد عدد المشاهدين أكثر، لكن داروين لم يكن سعيدًا أبدًا.

’هذا ليس ما يُدفع لي من أجله. لا يمكنني السماح لهم بالاعتقاد أن هذه اللعبة جيدة حقًا.’

بدأ فورًا بانتقاد ما يمكنه انتقاده.

"الرسومات العامّة للّعبة ليست سيئة، أقول إنها جيدة جدًّا. في الواقع أنا مندهش، لكن…" رفع يده ونظر إليها، وهو يهزّ رأسه أثناء ذلك. "هناك بطءٌ بسيط في الحركة. اللعبة لم تُحسَّن كما ينبغي بوضوح. حسنًا، أظنّ أنني سأتدبّر الأمر على أية حال."

ولم يكن يكذب في هذا الجانب. فثمة بطء طفيف في الحركة، خفيّ لكنه ملحوظ. ولعلّه نتيجة ضيق الوقت وعدد الفريق المحدود الذي عمل على اللعبة.

وقبل أن يواصل داروين انتقاده، حدث شيء غير متوقّع أمام عينيه مباشرة.

تجمّد العالم، وظهرت لوحة أمامه.

——[قواعد اللعبة]——

لقد تمّ توظيفك لتوّك كموظّف استقبال ليلي في فندقٍ عتيقٍ غريب، حيث ليس كلّ النزلاء كما يبدون. عملك بسيط: راقِب، قرِّر، وابقَ على قيد الحياة طوال الليل.

باستخدام كاميرات المراقبة القديمة للفندق، ستتابع كلّ نزيلٍ يصل. بعضهم مسافرون أبرياء… وآخرون ليسوا كذلك. الأمر عائدٌ إليك لتقبلهم أو ترفضهم بناءً على ما تراه.

لكن كن حذرًا! الإدارة لا تتسامح مع الأخطاء! يمكنك رفض ثلاثة نزلاء فقط قبل أن تكون أنت من يُطرَد.

ابقعينيك مفتوحتين. وثق بحدسك.

ليس كلّ من يسجّل الدخول… ما زال حيًّا.

ملاحظة – تأكد من أن تبتسم. النزلاء يحبّون الابتسامة.

——[قواعد اللعبة]——

"هاه؟"

حدّق داروين في الوصف، وتبدّل تعبير وجهه قليلًا. قرأ السطور بصوتٍ عالٍ للمشاهدين، قبل أن تنفرج شفتاه بابتسامة خفيفة.

"…أهذا كلّ شيء؟ بهذه البساطة؟"

كاد يضحك. قبل لحظاتٍ شعر بالغرابة من واقعية اللعبة، لكن بعد قراءته للوصف لم يعد يظنّها مرعبة على الإطلاق. والمشاهدون شاركوه الشعور ذاته.

—ألَا تبدو اللعبة بسيطة أكثر من اللازم؟ أعتقد أن تمييز الغريب سيكون واضحًا.

—كنت بدأت أشعر ببعض الحماس للتو.

—نعم، لكن من يدري؟ ربما تكون ممتعة؟

"أتساءل بشأن ذلك."

أنزل داروين الوصف ووجّه انتباهه للنزيل أمامه. ومع زوال اللوحة، استطاع أن يراه بوضوح؛ شعره مسرّح إلى الجانب، وقامته مستقيمة، وبدلة سوداء أنيقة تفصّله بإتقان.

للوهلة الأولى بدا طبيعيًا تمامًا. لكن حين لاحظ داروين اتساع عينيه قليلًا، وانحناءة شفتيه المصطنعة، ارتسمت على وجهه ابتسامةٌ خفيفة.

"اجعلها أوضح قليلًا…"

نظر إلى النزيل وهزّ رأسه.

"أعتذر يا سيدي، لكن ليس لدينا أي غرف شاغرة في الوقت الحالي. إن عدت لاحقًا، فسيسعدني استقبالك."

بدأت الابتسامة على وجه النزيل تتلاشى ببطء.

"لا غرف متاحة؟"

"لا توجد."

هزّ داروين رأسه، متصنعًا الانشغال بالمراقبة أمامه. وبينما كانت عيناه تجولان فوق الشاشة، لاحظ شيئًا غريبًا. سبعة أرقام مصطفّة بعناية، من 1 إلى 7.

بدافع الفضول، ضغط على أحدها عشوائيًا.

فليك!

ارتعشت الشاشة وتبدّلت، كاشفةً عن ممرٍّ طويل. سجادة ناعمة بنقوشٍ زهرية باهتة تمتد على الأرض، وجدران بلونٍ بيج تزيّنها لوحاتٌ مؤطرة. على جانبي الممر وقفت ستّ أبواب، متباعدة بتناسق وثباتٍ تام.

لم تكن الجودة مثالية، بل واضحة القِدم، انسجامًا مع الطابع الذي أرادت اللعبة تقديمه.

"…كاميرات؟"

نقر على الأزرار الأخرى، فظهرت ممرّات أخرى. على الأرجح، كلّ رقمٍ يمثّل طابقًا مختلفًا.

"هاه."

ضحك داروين.

"يا دردشة، ألا تشعرون أن هذه أشبه بنسخة مطابقة من لعبة استوديو نايت مير فورج؟ كنت أظنه سيُظهر بعض الأصالة هذه المرة، لكن اللعبة نسخة حرفية مما صنعوه. ما هذا بحق الجحيم…"

بالطبع، استغلّ داروين الفرصة لانتقاده. وكانت الدردشة متفقة معه.

—آليات اللعبة منسوخة حرفيًا، لم يعد هناك أي إبداع.

—لكن ماذا نتوقّع من لصّ؟ لقد سرق البرامج، وبالطبع سيسرق اللعبة أيضًا. لا يخجل على الإطلاق.

—هذا مثير للشفقة بصراحة.

"أنا صراحةً محبط."

هزّ داروين رأسه، ثم رفع نظره نحو المنضدة. وحين رأى أن الرجل السابق قد اختفى، بدأ يتحدث مع المشاهدين.

"لا يكتفي بسرقة البرامج منهم، بل يحاول الآن نسخ لعبتهم أيضًا. أليس هذا مخزيًا؟ باستثناء الرسومات، لا يوجد شيء مميز في اللعبة. بدأت أشعر بالملل فعلًا. مرعبة؟ نعم، أنا مرعوب… مرعوب من مدى الملل فيها."

—لووول!

—هاهاهاها!

—لماآآآآوو! وأنا أيضًا!

—هذه اللعبة قمامة خالصة.

انفجرت الدردشة بالضحك، وتدفقت الهدايا في الوقت نفسه.

وحين رأى داروين التفاعل الكبير، استغلّ الفرصة للترويج لتحديث نايت مير فورج القادم.

"دعوني أخبركم. لدي وصول حصري لتحديث نايت مير فورج القادم. بعد أن أنتهي من هذا الهراء، سأجرّبه. ما رأيكم؟"

اشتعلت الدردشة فورًا بكلماته. أبدى كثيرون تأييدهم للفكرة، وقد بدأ بعضهم بالفعل يشعر بالملل من البث الحالي.

تردّد داروين قليلًا في تبديل اللعبة خوفًا من فقدان الجمهور، لكن رهانًا هو رهان. كان عليه أن يفي به.

"لنكمل إذًا. أتساءل متى سيظهر النزيل التالي."

ولم ينتظر طويلًا.

بعد لحظات، دخلت امرأةٌ مسنّة، وعيناها البيضاء الغائمة توحيان بالعمى.

طق. طق.

رنّ إيقاع عصاها الخشبية على الأرض، يملأ السكون بصدى خافت. وعندما توقّفت أمام مكتب الاستقبال، اخترق صوتها الضعيف الصمت.

"أودّ… حجزَ غرفة."

حدّق بها داروين متوقفًا عن الكلام. ثم نظر نحو الدردشة.

"ما رأيكم؟ أَنقبَلُها؟"

انهمرت التعليقات كالسيل. كانت اللعبة في الحقيقة مفيدة لتفاعله مع جمهوره الجديد، فكلّما جاء نزيل جديد سألهم إن كان عليه القبول أو الرفض.

واستمرّ هذا النمط مرارًا، إلى أن…

"نرفض؟ حسنًا! لنرفض هذا النز—هاه؟"

بيب!

دوّى صوتٌ عالٍ مفاجئ، فتغيّر وجه داروين. نظر إلى الشاشة فرأى إشعارًا ضخمًا.

[تم بلوغ حدّ الرفض!]

"انتظر، ماذا…؟"

حوّل نظره نحو النزيل ورآه يبتسم له، فتشنّفت شفتا داروين وهو ينظر للدردشة متنهدًا.

"حسنًا، يبدو أننا استنفدنا عدد الرفض. لا خيار أمامنا سوى القبول."

مدّ يده وأعطاها بطاقة.

"تفضّلي، الطابق الخامس."

"شكرًا لك."

وبينما كان يتابع ظهرها المتجه بعيدًا، التفت مجددًا نحو قاعة الاستقبال. غير أنه فوجئ بأن لا مزيد من النزلاء يدخلون.

لماذا؟

قطّب حاجبيه ناظرًا حوله. وبينما كان يحاول فهم الموقف، حدث أمرٌ غريب.

فليك! فليك!

الأضواء في الأعلى…

بدأت تخفت تدريجيًا.

هَبّت نسمة هواء باردة في الوقت ذاته.

"مهلًا، ما هذا؟"

فليك!

تبدّل شيءٌ ما.

تبدّلٌ جعل كلّ من يشاهد… يتجمّد في مكانه.